افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 12 تموز 2019

افتتاحية صحيفة النهار

“مجلس وزراء مصغَّر” يجمع الاضداد… والموازنة إلى تعديل

على رغم أنه لاحت في الأفق مؤشرات ايجابية يصر عليها رئيس الوزراء سعد الحريري الذي جمع أمس وزراء في مجلس وزراء مصغر استعاض به عن الجلسات المكتملة، الا ان الاخفاقات لا تزال تطغى على المشهد العام.

 

فالحكومة معطلة حتى اشعار آخر فيما تستمر المساعي والمشاورات التي ينشط على خطها اللواء عباس ابرهيم الذي التقى مساء الرئيس الحريري بعد جولة مكوكية قام بها. والموازنة التي اشاد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان بانجازها مع خفض اضافي إلى خفوضات الحكومة ليبلغ العجز 6.59 بدل 7.59 في المئة، ستواجه معارضة وربما ادخال تعديلات جديدة عليها خلال المناقشة في الجلسة العامة لمجلس النواب، إذ أبدى الحريري اعتراضاً على خفض موازنة مجلس الانماء والاعمار، واعتبر التجار انهم خدعوا بها، واأعلن العسكريون المتقاعدون انهم سيتحركون مجدداً مع انعقاد الجلسة العامة بدءاً من الثلثاء المقبل. أما قطوع الحسابات عن السنوات السابقة فلن تبلغ مجلس النواب قبل الثلثاء المقبل، وتالياً فإن اجتماع أمس بحث في صيغة جديدة مخالفة للدستور كما سابقاتها، تسمح للحكومة بنشر الموازنة في الجريدة الرسمية واعتبارها سارية مع الزامها، كما العام الماضي، بإحالة قطوعات الحسابات لاحقاً. ولتجنب هذا الخيار الذي يمكن ان يواجه معارضة أيضاً، تتسارع الاتصالات من أجل حسم مصير ملف قبرشمون والتمهيد لعقد مجلس النوّاب جلسته في أجواء طبيعية في مناقشته بنود الموازنة ومندرجاتها. وفي هذا الاطار، نقل عن الرئيس نبيه بري انه لن يسمح بخروج مناخات الجلسة النيابية عن هدف انعقادها وهو إقرار الموازنة. “ومن يحاول الخروج عن الضوابط سيلقى الرد المناسب”.

 

وقد التقى الأضداد حول الطاولة في السرايا الحكومية في اجتماع مالي جمع نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني والوزراء علي حسن خليل، جبران باسيل، محمد فنيش، يوسف فنيانوس ووائل ابو فاعور، ورئيس لجنة المال والموازنة النيابية ابراهيم كنعان، وخصص للبحث في مشروع موازنة 2019 في ضوء التعديلات التي ادخلتها اللجنة عليه تمهيداً لمناقشته في الهيئة العامة الاسبوع المقبل. وسيعقد اجتماع مماثل مساء اليوم للاتفاق على تقريب وجهات النظر قبيل الجلسة العامة.

 

وقد شدد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، على “ان وقف التهريب والمعابر غير الشرعية يعود بأموال طائلة على الدولة”، متسائلاً: “ما الذي يمنعنا من اقفال هذه المعابر؟”.

 

وقال في مؤتمر صحافي “إن الموازنة تتعاطى مع الأمور كأن وضع البلد عادي”، لافتاً الى ان وزراء “القوات” طرحوا هذا الأمر أكثر من مرة في مجلس الوزراء ولم يجر التجاوب ونوقشت الموازنة كما هي”. وأضاف انه “كان مفترضاً أن تترافق الموازنة مع اصلاحات، لأننا نواجه أزمة فعلية”.

 

وقال مساعد رئيس الوزراء الوزير السابق غطاس خوري عن عدم انعقاد جلسة لمجلس الوزراء قبل جلسة مناقشة الموازنة وإقرارها في مجلس النواب إن “الحل لم ينضج بعد وتأجيل مجلس الوزراء هو لعدم نقل المشكلة من قرية لبنانية الى مجلس الوزراء، لان المطالبة بانعقاد المجلس والإحالة على المجلس العدلي قد يؤديان الى انقسام حكومي. لذلك ستمثل الحكومة الاسبوع المقبل أمام المجلس النيابي للبحث في الموازنة واقرارها”.

 

وأكد ان “لا أحد يضع شروطاً ورئيس الحكومة عندما يرى ان الظروف أصبحت مناسبة لانعقاد مجلس الوزراء وبجدول الاعمال الذي يراه هو مناسباً يدعو الى الجلسة. لكن بإمكاني ان اطمئن إلى ان الجهود جدية والبلد يتجه الى حلول وليس الى تأزيم”.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: برِّي: العقوبات مشبوهة وتوقيتها مشبوه.. وقضية قبرشمون تراوح

توزّعت الإهتمامات أمس بين تتبّع ردود الفعل على العقوبات الأميركية الجديدة على «حزب الله» وبين إستمرار المساعي لتطويق ذيول حادثة قبرشمون، في الوقت الذي تنشط التحضيرات الحكوميّة والنيابيّة لجلسة مناقشة الموازنة الأسبوع المقبل في مجلس النواب، على وقع إنتظار ارسال الحكومة قطع الحساب لعام 2017 الى المجلس، اذ من دونه لن يكون في الإمكان إقرار الموازنة، إلاّ في حال لجأ المعنيون الى الطريقة التي اعتمدوها عند إقرارهم موازنة 2018 بلا قطع حساب.

 

تترقب الاوساط السياسية المواقف التي سيعلنها الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله، خلال إطلالته التلفزيونية مساء اليوم من العقوبات الأميركية الجديدة على الحزب، وكذلك من مجمل القضايا الداخلية والخارجيّة المطروحة.

 

وعشية إطلالة نصرالله قالت كتلة «الوفاء للمقاومة»، التي استهدفت العقوبات رئيسها النائب محمد رعد وأحد اعضائها النائب أمين شري الى جانب مسؤول الارتباط والتنسيق وفيق صفا، انّ ما تضمنه القرار الاميركي «هو تمادٍ في العدوان على لبنان وعلى شعبه وخياراته.. وهو امر مرفوض ومدان بكل المعايير السيادية والاخلاقية، ولن يغيّر شيئاً في قناعتنا ولا في رفضنا ومقاومتنا للاحتلال والارهاب الاسرائيلي وللسياسات الاميركية الداعمة والراعية لهما».

 

وأكّدت الكتلة «التزامها بثوابتها الوطنية والاخلاقية وبنهجها السيادي المقاوم لكل أشكال الارتهان والخضوع والتبعية».

 

بري

الى ذلك، كرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس وصف العقوبات الاميركية الأخيرة، بأنّها «إعتداء على مجلس النواب»، وقال رداً على سؤال حول توقيتها: «هذه العقوبات مشبوهة وتصدر في توقيت مشبوه».

 

طبارة

واستبعد سفير لبنان السابق في واشنطن الدكتور رياض طبارة ان تكون للعقوبات الاميركية الجديدة على «حزب الله» اي انعكاسات خطيرة على لبنان، متوقعاً حصول تفاهم ما كما حصل عندما فُرِضت عقوبات سابقة، فالحزب موجود في الحكومة ومجلس النواب، وعندما فرض الاميركيون سابقاً بعض العقوبات عليه حصل تفاهم بينهم وبين السلطات المختصة في لبنان، خصوصاً عندما تناولت هذه العقوبات الوضع المالي والقطاع المصرفي، والجميع يذكر الوفود اللبنانية التي زارت واشنطن في وقت سابق من هذه السنة ومن العام الماضي».

 

ولم يستبعد طبارة أن يكون حصل إتصال ما بين الجانبين اللبناني والاميركي، «فعادة عندما تُفرَض عقوبات ماليّة على شخص أو جهة يُفرض عليها حظر السفر أيضاً، ولكن المسائل الاقتصادية والمالية يتمّ ايجاد حلول لها».

 

وقال طبارة لـ«الجمهورية»: «انّ السياسة الاميركية إزاء لبنان حتى الآن تدلّ الى انّها لا تريد حصول انعدام استقرار سياسي واقتصادي ومالي فيه، ولذلك تتوافر الحلول دوماً لأي تدبير وعقوبة تُتخذ في هذا المضمار». واضاف، أنّه لا يرى أنّ الولايات المتحدة في وارد فرض عقوبات على حلفاء «حزب الله» من مثل حركة امل والتيار الوطني الحر وغيرهما، لأنّه مع حال الإقدام على خطوة من هذا النوع يعني أنّ المسألة جديّة وذاهبة الى إتجاهات دراماتيكية اكبر، ولكن الأميركيين يدرسون عادة كل تدبير يتخذونه في شأن لبنان خصوصاً لجهة مدى تأثيره على وضعه الإقتصادي من عدمه».

 

ولفت طبارة الى، «انّ الولايات المتحدة لا تريد حتى الآن اي تهديد للاستقرار في لبنان، بدليل انّ تصريحات وبيانات الخارجية الاميركية ووزارة الخزانة لا تتضمن اي اشارات سلبية في هذا الاتجاه».

 

وقال: «الولايات المتحدة ما زالت في اطار تصعيد الضغوط على ايران لاخضاعها وجلبها الى طاولة المفاوضات توصلاً الى صفقة معها، حتى إذا رفضت إيران التفاوض تذهب واشنطن عندئذ الى مزيد من العقوبات، وليس هناك في الافق اي حرب يتخوّف البعض من نشوبها».

 

أحداث قبرشمون

من جهة ثانية، تواصلت الاتصالات والمساعي لتطويق ذيول احداث قبرشمون، ولكنها لم تحقق بعد اي تقدّم ملموس نتيجة استمرار التباعد بين المواقف.

 

ولكن المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم واصل جولاته المكوكية بين المقار المعنية، وكانت احدى محطاتها زيارته رئيس الحكومة سعد الحريري مساء في السراي الحكومي، بعدما كان التقى كلا من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والوزير جبران باسيل والنائب طلال ارسلان.

 

وقال إبراهيم في ختام جولته: «إنّ الأجواء جيدة وجميع الأطراف متجاوبون مع صيغة الحل»، وأضاف: «غداً (اليوم) سأستكمل الجولة ولا تعقيدات، وطالما هناك حركة هناك بركة».

 

وكان ارسلان والوزير صالح الغريب زارا رئيس الجمهورية خلال النهار، وتمسّكا بإحالة أحداث قبرشمون الى المجلس العدلي.

 

وفي المقابل، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط معارضاً الامر، قائلاً: «لا وجود للمجلس العدلي في غير دول حسب الدراسات والمعلومات».

 

الغريب

وكشف الغريب لـ»الجمهورية»، أنّ الهدف الأساس من جولاته على عدد من المرجعيات السياسية والدينية هو «توضيح ما حدث في قبرشمون، وعرض الحادثة من وجهة نظره على كافة الأفرقاء والمرجعيّات في البلد، بالدرجة الأولى». وعمّا إذا كان أحد من الأفرقاء الذين التقاهم قد عاتبه على ما حصل، أكّد الغريب أنّ «الجميع يدينون ما حصل، ولا أحد يتبنى عملاً كهذا»، سائلاً: «علام سيلوموننا، لأننا كنا نسير على الطريق؟». وقال: «إنّ «القوى السياسية التي التقيتها تستنكر ما حصل، فلا أحد يؤيّد العودة الى إستعمال «الفيزا» بين المناطق اللبنانية بعد الحرب، فهل تريدون أن نعود اليها لعبور المناطق؟».

 

وعن جلسات مجلس الوزراء، رفض الغريب «تحميله مسؤولية أي تعطيل»، وقال: «مصرّون على المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، وسأثير قضية الإحالة الى «المجلس العدلي» في أول جلسة تُعقد. فنحن لم ولن نقاطع. واسألوا عمّن لا يدعو الى جلسات، وما أسبابه».

 

في غضون ذلك لم تصدر عن الحريري اي دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، وعلمت «الجمهورية»، انه ما زال على موقفه، وهو لن يدعو الى مثل هذه الجلسة الّا بعد بلورة الحل المنشود لقضية قبرشمون.

 

الموازنة

على صعيد الموازنة، علمت «الجمهورية» انّ انعقاد جلسة المناقشة العامة لإقرارها والمحددة الثلثاء والاربعاء والخميس من الاسبوع المقبل هو رهن بتسلّم مجلس النواب مشروع قطع الحساب للعام 2017 من الحكومة.

 

وفي هذا الصدد قال بري امام زواره: «انّ الجلسة النيابية في موعدها وآمل ان تجتمع الحكومة قبل انعقادها، وهذا يعني ان تنجح الاتصالات لتذليل التعقيدات التي تمنع انعقاد مجلس الوزراء، وان الهيئة العامة ستبدأ المناقشات، ولكن إن لم يصلني مشروع قطع الحساب فلن نستطيع الدخول في مناقشة مشروع الموازنة بنداً بنداً والتصويت عليها. لذا تستطيع الحكومة ان تنعقد حتى خلال انعقاد الهيئة العامة لمجلس النواب» .

*****************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

التحقيقات تصدم ارسلان: موكب الغريب بادر بالرصاص
جعجع: الموازنة لم تترافق مع اصلاحات ولتقفل المعابر غير الشرعية 

شهدت الساعات الماضية تهاوياً في كامل الرواية التي نسجها النائب طلال أرسلان حول حادثة قبرشمون، حيث أظهرت التحقيقات التي يجريها فرع المعلومات أن موكب الوزير صالح الغريب كان المبادر إلى إطلاق النار، ما يسقط نظرية الكمين المدبّر ومعها معزوفة الإحالة إلى المجلس العدلي. مع هذا، لا يزال المطالبون بهذه الإحالة على حالهم، ولا تزال الحكومة معلّقة، في وقت تنجز فيه لجنة المال تقريرها حول الموازنة اليوم، في ظلّ تشديد رئيسها ابراهيم كنعان على أن هناك “تقصيراً فاضحاً من الحكومة بعدم احالة قطوعات الحسابات حتى الآن الى المجلس”.

من جانبه، شدّد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أمس على أنّ تصويت نواب “القوات” سيكون على بنود في الموازنة لا على الموازنة كاملة، وأسف لأن الموازنة لم تترافق مع اصلاحات، متوقفاً تحديداً عند ضرورة مواجهة التهرب الضريبي وأهمية وقف التهريب والمعابر غير الشرعية، وسأل: “ما الذي يمنعنا من اقفال هذه المعابر؟”. كما شدّد على أهمية انتظام عمل الجمارك، ووجوب تحرك وزارة المال في هذا الإتجاه.

واستهجن جعجع تعطيل مجلس الوزراء بسبب حادثة قبرشمون قائلاً: “لا أفهم من يعطّل الدولة وهو في السلطة”، كما وصف جولات وزير الخارجية جبران باسيل بأنها “أعادت إحياء أجواء الحرب الأهلية”. وعلّق على العقوبات الأميركية التي طاولت نائبين ومسؤول في “حزب الله” بأنّ الدولة “تحمي أبناءها الذين هم تحت جناحها إلا أنها لا يمكن أن تحمي أبناءها الذين خرجوا من تحت جناحها”، وجزم بأن أمور لبنان واللبنانيين لن تستقيم “طالما هناك سلاح غير شرعي”.

بالتوازي، اعترف وزير المال علي حسن خليل بأنّه “لا يمكن اعتبار الموازنة كافية للخروج من الأزمة”، نافياً أن يكون البلد معرّضاً للإفلاس. كذلك، لم يجار خليل الإتجاه “المقلّل” من أثر العقوبات الأميركية، منبهاً إلى أنّها “تؤثر سلباً على وضعنا الاقتصادي”.

وفي ظل بقاء الحكومة معلّقة، جرت الإستعاضة عنها أمس بـ”اجتماع وزاري مالي” في السراي، حضره رئيس الحكومة سعد الحريري ونائب الرئيس غسان حاصباني والوزراء علي حسن خليل وجبران باسيل ومحمد فنيش ويوسف فنيانوس ووائل أبو فاعور، بالاضافة إلى النائب كنعان، واطلع المجتمعون على التعديلات التي ادخلتها لجنة المال على مشروع الموازنة المرسل من قبل الحكومة، تمهيداً لمناقشته في المجلس النيابي الأسبوع المقبل.

إلى ذلك، أشاد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب آلان عون لـ”نداء الوطن” بما وصفه بـ “التصرّف المسؤول” لرئيس الحكومة سعد الحريري المتمثل بالتريث في الدعوة لجلسة حكومية، متفهماً أن يجري العمل على معالجة تداعيات حادثة قبرشمون قبل الجلسة كي لا يكون الموضوع تفجيرياً داخلها. في المقابل، شدّد عون على ضرورة أن يوضع سقف زمني لهذا التريث.

 

***********************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

غازي العريضي يستبعد مصالحة درزية ـ درزية في القصر الجمهوري

التقى فرنجية في إطار جولات «الاشتراكي» على الأحزاب

 

أكد الحزب التقدمي الاشتراكي على لسان الوزير السابق غازي العريضي أنه تحت سقف القانون ودعا للخروج من المماحكات وشهوات السلطة، مشيرا إلى أن موضوع المصالحة الدرزية – الدرزية في القصر الرئاسي ليس مطروحا اليوم.

وفي سياق الجولات التي يقوم بها «الاشتراكي» على الفرقاء السياسيين قال العريضي بعد لقائه رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية: «هذه محطة من محطات التشاور وتركزت على المستجدات الأخيرة وأثرها السلبي على المناخ السياسي العام والمالي الاقتصادي المؤسساتي في لبنان».

ومع تأكيده على أن الاشتراكي تحت سقف القانون، عبّر عن أمله في الوصول إلى «الحلول التي تؤكد مرجعية الدولة من جهة وتأخذ بعين الاعتبار أيضا الواقع السياسي القائم في البلاد، ومن الضروري تفعيل عمل المؤسسات بما فيه مصلحة الجميع».

وعن زيارة «حزب الله» إلى بنشعي (مقر فرنجية) كما زيارة الوزير صالح الغريب وموقف تيار «المردة» من حادثة الجبل الأخيرة أكد العريضي أن هذه اللقاءات طبيعية، آملا بأن «يكون الصراع السياسي في لبنان والخلاف خلافا سياسيا على مستوى الرؤى والأفكار والبرامج». وأضاف أن «لنا أن نخرج من كل هذه المماحكات الداخلية والحسابات الضيقة وشهوات سلطة أو حسابات استقواء أو استخدام مؤسسات من هنا أو هناك».

وعن موقف فرنجية في حال التصويت على إحالة حادثة الجبل إلى المجلس الدستوري، أكد العريضي أنه لم يتم البحث في هذا الأمر قائلا: «الأمور مرهونة بأوقاتها والقرار بعقد جلسة للحكومة هو بين يدي رئيس مجلس الوزراء، وهو الذي يقرر والذي يختار التوقيت الملائم وعندما تطرح الأمور بهذا الشكل أو ذاك يكون لكل منا الموقف الملائم».

وعن استقبال وزير الخارجية جبران باسيل في راشيا خلال زيارته لجنوب لبنان نهاية الأسبوع قال العريضي: «الأمر ليس مرهونا بنا كيف نستقبل الناس، وتاريخنا هو التعاطي مع أي شخص يأتي إلى أي منطقة، ولا أحد بحاجة لإذن من أحد للدخول إلى أي منطقة. المسألة مرتبطة بسلوك وخطاب الناس وبطريقة الدخول إلى البيوت وإلى المناطق وبأي خطاب».

وحول المصالحة الدرزية – الدرزية واحتمال حصولها في القصر الرئاسي قال العريضي: «هناك أفكار كثيرة طرحت لكن ليس ثمة شيء من هذا القبيل»، مضيفا: «نحن نعول دائما على أن يكون لدى رئيس الجمهورية مبادرات ولكن الآن في هذا السياق المسألة ليست مطروحة بهذا الشكل».

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

حلحلة في «فك الإشتباك» الدرزي تمهِّد لمصالحة في بعبدا؟

أزمة بدائل مالية للإلغاءات الضريبية.. ومجلس الوزراء بعد إقرار الموازنة

سرّعت تداعيات الوضع الإقليمي – الدولي المتفجر، من وتيرة الاتصالات لتجاوز عقدة أو قطوع «الاحد الدامي» في الجبل، والذي استأثر بوضعية الجمود، الذي يضرب جلسات مجلس الوزراء، في ظل انقسام حاد، داخل مكونات الحكومة، ولعبة «القطة والفأر» بين المكوّن الأكبر، وسائر المكونات المتحالفة، والتي شكلت (أي اللعبة) أخطر منعطف، تمر به البلاد، في السنوات العشر الماضية.

 

في المعلومات «الليلية» ان مشروع الحل، الذي قدمه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لرئيس الجمهورية، وعاد وانتقل به إلى السراي الكبير، وتداول في نتائجه مع الرئيس الحريري حقق تقدماً.

 

وقالت المعلومات الخاصة بـ«اللواء» ان المواقف بدت أكثر ليونة، لجهة التجاوب مع الاقتراحات، سواء في ما يتعلق بالحزب الاشتراكي (فريق جنبلاط) والحزب الديمقراطي (فريق ارسلان).

 

وقالت ان مشروع الحلحلة ينطلق من خطوتين متلازمتين: الأولى تسليم جميع المطلوبين، والمحتمل تورطهم في الحادث من الفريقين.

 

وبعد ذلك يُصار إلى عقد جلسة حكومية، تقرر في ضوء نتائج التحقيقات ما يجب فعله من الناحية القضائية: قضاء عادي أو مجلس عدلي.

 

وفي إطار الخطوة الثانية، والمستبعد ان تكون قريبة، تعقد مصالحة بين رئيسي الحزب وليد جنبلاط وطلال أرسلان، يرعاها الرئيس عون في قصر بعبدا، تمهد بدورها، للعودة إلى طاولة مجلس الوزراء من دون أي تشنج.

 

وإذا كان التعويل السياسي ما يزال منصباً على جهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي يتنقل بين بعبدا والسراي الكبير، وخلدة وكليمنصو، وعين التينة بين الحين والآخر، فإن الرئيس سعد الحريري، وفقا للمنهجية التي وضعها، استعاض عن جلسات مجلس الوزراء، بتفعيل العمل الوزاري، لعدم تعطيل الدولة، ولمواكبة الاستحقاقات الملحة سواء في ما يتعلق بالموازنة أو مقررات «سيدر».

 

وفي هذا الإطار، ترأس الرئيس الحريري مساء أمس في السراي الحكومي اجتماعا ماليا، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، جبران باسيل، محمد فنيش، يوسف فنيانوس ووائل ابو فاعور ورئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان، وخصص الاجتماع لبحث مشروع موازنة العام 2019 في ضوء التعديلات التي ادخلتها لجنة المال عليه، تمهيدا لمناقشته في المجلس النيابي الاسبوع المقبل.

 

ووصفت مصادر وزارية شاركت في الاجتماع، الاجتماع بأنه «جيد»، وإيجابي، وناقش المسائل المالية بمرونة وبطريقة مثمرة.

 

ويعود المجتمعون اليوم للاجتماع ثانية في الإطار نفسه.

 

وكشف المصدر ان الاجتماع المالي خصص لبحث مصادر التمويل البديل للبنود التي سقطت من المشروع الأصلي، لا سيما ضريبة 2٪ على الواردات.

 

وقال المصدر ان الاتفاق تمّ بين الوزراء على الامتناع عن الكلام، وهذا ما حدث، نظراً لصعوبة تأمين البدائل المالية، للبنود الضرائبية التي اسقطتها اجتماعات لجنة المال النيابية.

 

وقال مصدر وزاري لـ «اللواء» ان الاجتماع المالي هو بمثابة مجلس وزراء مصغر أو «بروفة» تكشف عن تقدم الحلحلة، والسير بالاتجاه المطلوب.

 

واستبعد المصدر عقد جلسة لمجلس الوزراء قبل بدء جلسات مناقشة الموازنة أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس، علىان تعود الجلسة بعد إقرار الموازنة.

 

ويرأس الرئيس الحريري عند الخامسة من بعد ظهر اليوم اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة بموضوع النفايات.

 

ولم يصدر عن الاجتماع الذي أخذ قرابة الساعتين من الوقت، أي بيان، إلا ان مصادر مطلعة وصفته بأنه كان بديلاً عن صعوبة انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، بالنظر إلى أهمية المداولات التي جرت خلاله، خاصة لناحية الصعوبة في تنفيذ التعديلات والاقتراحات التي وضعتها اللجنة النيابية ولناحية موضوع قطع الحساب، وستعود اللجنة الوزارية إلى الاجتماع مجدداً اليوم لاستكمال المداولات.

 

ولفتت هذه المصادر إلى ان الصعوبة في تنفيذ تعديلات اللجنة، تكمن اساساً في إلغاء رسم 2 في المائة على البضائع المستوردة، واستبداله برسم حسب السلعة، مشيرة إلى ان هناك التزامات اخذها رئيس الحكومة على عاتقه، بالنسبة لرفض الاتحاد الأوروبي فرض هذه الرسوم على منتوجاته، ولذلك يجري بحث إعادة هذا البند الىما كان عليه.

 

اما بالنسبة إلى سقف العجز الذي وصلت إليه اللجنة النيابية وهو 6،57 في المائة، بدلا من سقف عجز مشروع الحكومة وهو 7،59، فقد عبر المجتمعون عن ارتياحهم للوصول إليه، خلافاً للأجواء التي كانت متوجسة من احتمال تجاوز السقف الحكومي في ظل التعديلات في المشروع، على الرغم من اقتناعهم بصعوبة الوصول إليه، وهو ما عبر عنه النائب كنعان، حيث ترك هذا الأمر على عاتق الحكومة، معتبراً ان «العبرة في التنفيذ».

 

صيغة حل

 

في هذا الوقت، استمرت المساعي جارية على خطي الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني لمعالجة ذيول حادثة قبرشمون- البساتين، وعلى ضفافهما فكفكة العقد ونزع الألغام التعجيزية على المستوى السياسي، بما يسمح بعودة جلسات مجلس الوزراء، وانتظام عمل هذه المؤسسة الدستورية.

 

وفي تقدير مصادر رسمية، فإن الصورة لنتائج هذه المساعي يفترض ان تتبلور خلال يومين على الأكثر، ومعها الآلية التي ستعتمد بعد انتهاء التحقيقات مع الموقوفين الأربعة، وتوقيف باقي المطلوبين من الطرفين، حيث يتوقع ان يتم تسليم هؤلاء خلال 24 ساعة، مشيرة إلى وجود شهود لا بدّ من استدعائهم والاستماع إليهم، وإلى ان التوجه إيجابي ونتائج التحقيق هي التي ستحدد وجهة المسار القضائي سواء إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي أم القضاء العادي، مع ان خيار المجلس العدلي ما زال مرجحاً أكثر لمزيد من البحث.

 

وكان لافتاً للانتباه على هذا الصعيد اللقاء الذي عقده رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، مع النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب، وهو الثاني بينهم في غضون أيام، بما يوحي ان الاتصالات أو المفاوضات الجارية، بلغت حداً يفترض تدخل رئيس الجمهورية، الا أن أية معلومات لم ترشح عن اللقاء الذي استمر على مدى ساعة ونصف الساعة، سوى تأكيد مصادر مواكبة لحركة الاتصالات، ان المعالجات تسير بإيجابية ويفترض ان تحصل بلورة للحل الذي يعمل عليه في الساعات الأربع والعشرين المقبلة، مشيرة إلى ان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم يتابع اتصالاته لوضع القيادات في صورة الصيغة التي يُصار إلى اعتمادها، وهو زار مساء أمس الرئيس الحريري في السراي، بعدما كان التقى الرئيسين عون ونبيه برّي والوزير جبران باسيل وارسلان وتواصل هاتفياً مع جنبلاط.

 

لكن، لوحظ ان أرسلان غرد قبل لقاء الرئيس عون، ملمحاً استعداده للتعاون مع التحقيقات القضائية بعد إحالة القضية إلى المجلس العدلي، وقال ان «موقفه واضح وهو ان المجلس العدلي هو الأساس، وكل ما يطلبه المحقق العدلي الذي يعين سنكون تحت سقف القانون، وحاضرون لتسهيل مهمته في الإجراءات المطلوبة»، مشدداً على ان محاولة اغتيال الوزير الغريب لن تمر».

 

وفي ما يشبه الرد على أرسلان، أكد جنبلاط، في تغريدة عبر «تويتر» بأن لا وجود لمجلس عدلي في غير دول حسب الدراسات والمعلومات.

 

وذكرت مصادر مطلعة على أجواء اللقاءات ان أرسلان يُؤكّد ان ليس لديه مطلوبين بل شهود وهم مستعدون للمثول امام القضاء العدلي، وان الرئيس عون يحض جميع الأطراف على اعتماد المسار القضائي والأمني الذي يعمل عليه اللواء إبراهيم، والآلية التي ستعتمد للوصول إلى نتائج إيجابية تنهي الأزمة.

 

وقال اللواء إبراهيم لمحطة NBN بعد جولة مشاوراته الجديدة: «الاجواء جيدة وكل الأطراف متجاوبة مع صيغة للحل».

 

وذكرت بعض المعلومات ان تيّار «المردة» دخل على خط تقريب وجهات النظر في ملابسات حادثة قبرشمون، بما يُعيد الاستقرار الأمني والسياسي، مع ترجيح تصويت وزيره يوسف فنيانوس إلى جانب إحالة القضية إلى المجلس العدلي، إذا وصل الأمر إلى مرحلة التصويت في مجلس الوزراء، رغم ان هذا الأمر مازال مستبعداً حتى الآن بانتظار انتهاء المساعي.

 

يُشار إلى ان طرفي الأزمة واصلا تحركهما باتجاه القيادات والمرجعيات السياسية والروحية، فزار الوزير الغريب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، بينما كان وفد من الحزب الاشتراكي برئاسة الوزير السابق غازي العريضي يزور رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية في بنشعي، من دون ان يكشف أي من الطرفين عن نتائج اللقاءات التي يعقدانها، مع ان محورها بات معروفاً، وهو شرح موقف كل منهما من حادثة قبرشمون، ومن إحالة القضية على المجلس العدلي.

 

منحى إيجابي ولكن

 

وفي السياق، اعتبرت مصادر وزارية متابعة لـ «اللواء» ان الأمور تتجه نحو منحى إيجابي، وهي غير مقفلة تماماً، لكنها لا تزال تحتاج الي بذل المزيد من الجهود من قبل جميع الأطراف وتقديم التنازلات للوصول إلى تقارب في وجهات النظر، مشيرة إلى انه عندما يرى الرئيس الحريري إمكانية لعقد جلسة لمجلس الوزراء تكون توافقية بالحد الأدنى وغير تعجيزية، فهو سيدعو بطبيعة الحال لعقد المجلس الذي تتراكم على جدول أعماله الكثير من البنود والملفات الأساسية والطارئة والتي لا يُمكن تأجيلها لفترة طويلة من الأمن، وهي رأت انه لا بدّ في الأيام المقبلة من الوصول إلى حل وسطي بين جميع المكونات السياسية عندما تهدأ النفوس.

 

إلى ذلك، استبعدت مصادر وزارية مواكبة للاتصالات انعقاد جلسة لمجلس الوزراء يوم الاثنين لمواكبة جلسات مناقشة الموازنة بدءاً من الثلاثاء، لأن الأجواء لا زالت توحي باحتمال حصول مواجهة سياسية خلال الجلسة، ولو كانت مخصصة للنظر في قطع حساب موازنة العام 2017 واقراره حتى تستقيم جلسة المجلس النيابي دستورياً في إقرار موازنة الـ2019.

 

لكن المصادر رأت انه قد لا يكون امام المجلس النيابي من مخرج سوى اعتماد الصيغة السابقة التي اعتمدت في إقرار موازنات سابقة، وهي إصدار قانون في الجلسة التشريعية يقضي بتمرير الموازنة «لمرة واحدة من دون قطع الحساب على ان يتم طرحه واقراره لاحقاً».

 

معلوم ان الهيئة العامة تواجه معضلة دستورية تتعلق بالمادة 87 والتي توجب اعداد الحسابات العامة وإرسالها إلى المجلس قبل نشر الموازنة، لكن في حال بقيت الأمور على حالها بالنسبة إلى قطع الحساب، فإن امام المجلس اما الدخول في تسوية على قطوعات الحساب ما قبل العام 2017، مرفقاً بتقرير ديوان المحاسبة الذي يعلن عجزه عن الايفاء بكل الحسابات السابقة نظراً لضيق الوقت وقلة الإمكانات البشرية، أو ان يكون الحل كما حصل سابقاً بإقرار الموازنة مع قطع حساب 2017، علي ان تأتي الحكومة لاحقاً بمشاريع القطوعات ضمن مهلة تلتزم بها إلى المجلس.

 

وبحسب المعلومات، فإن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان ومعه العديد من النواب، بالإضافة إلى ما كان ذكره الرئيس برّي باشتراطه وصول القطوعات إلى المجلس قبل تحديد موعد الجلسة، يصرّون على رفض أي تسوية، الا ان الحل برأي المصادر النيابية لا يُمكن ان يمر من دون تفاهم سياسي في ظل عدم قدرة الحكومة على الاجتماع.

 

ووفق هذه المصادر فإن الرئيس برّي يعلم صعوبة هذا الأمر، وان دعوته لعقد الجلسة توحي بأن صيغة ما قد تجد طريقها للحل بطريقة أو بأخرى، قبل موعد مناقشة الموازنة ببنودها القانونية، أي بعد الخميس المقبل.

 

وتعتقد المصادر ان اجتماع السراي الوزاري المالي والذي شارك فيه النائب كنعان، والذي خصص لمقاربة التعديلات التي ادخلتها لجنة المال على مشروع الموازنة، قد يكون فيه المخرج الذي لا يمنع إقرار الموازنة ولا يثبت مبدأ مخالفة الدستور كأمر واقع.

 

العقوبات الأميركية

 

وفي موضوع العقوبات الأميركية التي طاولت أمس الأوّل نائبين من حزب الله هما رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمّد رعد وأمين شري، ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط وفيق صفا، قالت معلومات خاصة بـ«اللواء» ان الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله سيخصص حيزاً كبيراً من اطلالته التلفزيونية عبر شاشة «المنار» مساء اليوم لهذا الموضوع بقصد فضح مراميه واهدافه، على المستويين السياسي الوطني والاقتصادي. في وقت اعتبرت فيه كتلة الوفاء للمقاومة الإجراءات الأميركية الكيدية بأنها تشكّل تمادياً في الاعتداء على لبنان، وهي أمر مُدان لن يغير شيئاً في قناعاتنا ومقاومتنا للاحتلال والإرهاب، وهو موقف متطابق مع الموقف الذي أعلنه الرئيس برّي.

 

وأوضحت المعلومات ان السيّد نصر الله سيجري قراءة في مجريات الخطوة الأميركية، باعتبارها اجراء تصعيدياً، قد يشمل لاحقاً شخصيات سياسية حليفة للحزب، يهدف إلى تضييق الخناق الاقتصادي على بيئة الحزب وحلفائه اذا لم ترضخ الدولة اللبنانية لشروطها، والتي كان آخرها رفض الرئيس برّي بالتنسيق مع الحزب الخطة الأميركية لترسيم الحدود البرية والبحرية مع إسرائيل.

 

وكشفت مصادر ديبلوماسية ان تلويح الإدارة الأميركية للمستفسرين عن خلفيات العقوبات، بأنها اولية، إشارة إلى ان العقوبات ستطال كل حلفاء الحزب في المجلس النيابي والحكومة ورجال أعمال بلا استثناء وفي شكل تدريجي وليس دفعة واحدة، إذا لم تتعاون الحكومة والمجلس النيابي مع واشنطن، مشيرة إلى إمكانية فرض مضايقة تريدها أميركا لتوطين الفلسطينيين في لبنان، تزامناً مع طروحات صفقة القرن.

 

ولكن بمعزل عن هذه القراءة، فإن الحزب سجل مآخذ على الأداء اللبناني الرسمي في مسألة العقوبات، ولا سيما من قبل رئيس الحكومة، ووزير الخارجية جبران باسيل، الذي كان عليه بحسب المطلعين على موقف الحزب استدعاء السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد وتسجيل موقف رسمي رافض للعقوبات الأميركية باعتبارها اعتداء سافراً على الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية ونظامها الديموقراطي.

 

يُشار إلى ان باسيل سيكون في واشنطن يوم الاثنين المقبل للمشاركة في مؤتمر لحرية الأديان، بدعوة شخصية من وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو.

 

وحضر موضوع العقوبات، في اللقاءات التي أجراها أمس رئيس جمعية المصارف الجديد الدكتور سليم صفير مع كل من الرئيس برّي والوزير خليل، على رأس وفد من مجلس الإدارة الجديد، إضافة إلى دور المصارف في دعم الاستقرار وحمايته، والتأكيد على أهمية إقرار الموازنة.

 

وطمآن صفير خلال اللقاءين إلى متانة القطاع المصرفي ومناعته، وان المصارف ملتزمة بالتعاميم الدولية والمعايير الموضوعة من قبل حاكمية مصرف لبنان.

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

واشنطن واسرائيل تترقبان موقف نصرالله من «تعثر» «ترسيم» الحدود..

حزب الله «مرتاح» للموقف الرسمي من العقوبات : كلام الحريري «مقبول»

« التسوية» لم تنضج … اجتماع الحكومة «مسألة وقت» … واللواء ابراهيم متفائل

كتب ابراهيم ناصرالدين

بانتظار مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم من العقوبات الاميركية على قيادات حزب الله، وترسيم الحدود، وحادثة الجبل، و«الكباش» الايراني الاميركي في الخليج، وغيرها من الملفات الساخنة داخليا واقليميا، يبدو ان رئيس الحكومة سعد الحريري «يئس» من امكانية عودة الجلسات الحكومية قبل يوم الثلثاء المقبل موعد انطلاق الجلسات التشريعية، فالتسوية في احداث «قبرشمون» لم تنضج بعد على الرغم من تفاؤل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الذي زار بالامس كل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، ورئيس الحكومة، ووزيرالخارجية والنائب طلال ارسلان، وتواصل هاتفيا مع النائب الاسبق وليد جنبلاط، متحدثا عن تجاوب جميع الاطراف مع الحلول المقترحة التي تحتاج على ما يبدو الى مزيد من الوقت كي تتظهر في ظل استمرار «التراشق» الاعلامي بين الحزبين «الديموقراطي» والاشتراكي..

 

ووفقا للمعلومات، لم تنضج بعد صيغة الحل النهائية، وهذا يعني حكما استمرار «الشلل» الحكومي الى اجل «غير مسمى».. لكن هذا لا يعني ان «الابواب مغلقة»، بل يمكن القول، بحسب اوساط وزارية متابعة ان «الباب» بات مواربا، وفرص النجاح تتقدم على فرص الفشل، لان الجميع يريد الحل، والبحث الان جار عن مخرج «لا يموت فيه الديب ولا يفنى الغنم»، ولذلك فالمسألة تحتاج فقط الى وقت، حيث ستكون الساعات المقبلة حاسمة حول صيغة «الاتفاق المخرج» وما تحقق حتى الان هو استمرار العمل لتهيئة المناخ المؤاتي لتمرير مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري التي تقوم على ترك قرار الإحالة الى المجلس العدلي الى ما بعد انتهاء التحقيقات، وفيما يواصل رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان رفضه لهذا الاقتراح خوفاً من تسويات سياسية تطيح بنتائج التحقيقات، يجري التداول بصيغة تقوم على تكليف جهاز أمني «موثوق» من قبل «خلدة» لمتابعة القضية، وبعد تحديد نوع الجرم، يتم تحديد المحكمة المختصة بمتابعة القضية، لتنطلق بعدها «تسوية» سياسية تحصن الجبل من الاهتزازات، وتعيد «الثقة» الى الجميع برعاية مباشرة من رئيس الجمهورية ميشال عون.

 

حزب الله «مرتاح» ..؟

وعشية اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء اليوم في ذكرى حرب تموز، اكدت كتلة الوفاء للمقاومة ان العقوبات الاميركية التي طالت ثلاثة قيادات من الحزب اجراءات كيدية تشكل تماديا في الاعتداء على لبنان وهي امر مدان لن يغير شيئا في قناعاتنا ومقاومتنا للاحتلال والارهاب.

 

ووفقا لاوساط مقربة من حزب الله، يبدو الحزب مرتاح للمواقف الرسمية من العقوبات الاميركية على ثلاثة من قياداته، وهو يثمن كثيرا موقف رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وخصوصا ان موقف الاخير وصف القرار بأنه اعتداء صارخ على لبنان، كما ينظر الحزب بارتياح الى موقف رئيس الحكومة سعد الحريري ويرى انه موقف «مقبول» بالنظر الى الظروف الراهنة، مع العلم انه سبق له ان ابلغ الاميركيين ان الدولة اللبنانية لا تستطيع التعامل مع القرارات الاميركية لما لها من انعكاس سلبي على الواقع اللبناني باعتبار ان للحزب قواعد شعبية ونواب منتخبين، ولذلك فان تأكيد الحريري قبل يومين بأن القرارات لن تترك تأثيرا في عمل الحكومة او مجلس النواب، رد كاف على البيان الاميركي الذي طالب الحكومة اللبنانية بعدم التعامل مع الذين طالتهم العقوبات.

 

«تسريبات» حول العقوبات

وفي هذا الاطار، تشير تلك المصادر الى ان الاميركيين سربوا معلومات تفيد بان هذه العقوبات الجديدة سببها المباشر دور حزب الله في عرقلة مفاوضات ترسيم الحدود البحرية والبرية مع اسرائيل، وهي بمثابة تحذير واضح بضرورة تراجع لبنان عن موقفه «المتعنت» في المحادثات، مع العلم ان كل الاطراف تدرك جيدا ان الحزب لم يتدخل مؤخرا في سير التفاوض الذي يديره رئيس المجلس النيابي نبيه بري، بدعم مطلق من الحزب، وما اعاد التفاوض الى «نقطة الصفر» هو تراجع اسرائيل عن التزاماتها السابقة بخصوص تزامن التفاوض البحري والبري ودور الامم المتحدة، واي محاولة اميركية لتحميل الحزب المسؤولية تنفيه الوقائع التي يشهد عليها اكثر من طرف لبناني وغير لبناني.

 

«المعضلة» الاميركية ـ الاسرائيلية

وفي شرحها لاسباب التعثر، تلفت تلك الاوساط الى ما نقلته مصادر دبلوماسية غربية ان المعضلة الاسرائيلية – الاميركية تكمن في معادلة معقدة حيث من الصعب بالنسبة لهما اعطاء حزب الله دورا رئيسيا في التفاهمات المفترضة، لكن من الواضح أنه لا يمكن إجراء «تسوية» بدون الحزب، وهذا ما يعقد الامور ويزيدها صعوبة، ولذلك تراوغ إسرائيل ولكنها في الوقت نفسه تزيد استعدادها لمواجهة ما هو اسوأ، فعلى الجانب الاقليمي خرجت إيران قوية على ضوء غياب الرد العسكري الأميركي على اسقاط الطائرة المسيرة وعلى تجاوزها الاتفاق النووي وتسريع تخصيب اليورانيوم وفي اسرائيل من يخشى فشل الوساطة الأميركية من أجل ترسيم حدود البحرية والبرية مع لبنان، ما يسمح لحزب الله بالرد بالقوة على أي «تجاوزات» تتعلق بهذه الحدود.. وبعد رفض الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله العلني على محاولة «مقايضة» واشنطن وتل ابيب الاسلحة الصاروخية الدقيقة بعملية انجاح التفاوض، و«ابتزاز» الدولة اللبنانية بمصانع غير موجودة، تنتظر تلك الدوائر ما سيقوله اليوم بعد «تعثر» تلك المفاوضات، وسط ترقب واضح حيال كيفية مقاربته لاي محاولة اسرائيلية للتصرف من جانب واحد. ووفقا للمعلومات، قد يزور دايفيد ساترفيلد لبنان قريبا، مستبعدة التوصل الى قبل الانتخابات الاسرائيلية المحددة في 17 ايلول المقبل، علما ان اسرائيل لا تزال متمسكة بمهلة الستة اشهر لانهاء المفاوضات فيما يرفض لبنان تحديد اي مهلة.

 

لا خطر على المصارف..

في هذا الوقت، شددت اوساط مطلعة على عدم وجود اي معلومات عن عقوبات جديدة تطال اي من حلفاء حزب الله او القطاع المصرفي، وشددت تلك المصادر على أن العقوبات الاميركية على قيادات في حزب الله لن تؤثر في القطاع المصرفي الذي يتقيد بالقوانين والأنظمة المصرفية العالمية، وهو أثبت قدرته على امتصاص الصدمات السياسية والاقتصادية، وهو حصل على اشادات دولية عديدة والامور على خير ما يرام «ولا داعي للقلق».

 

«عين التينة»

في هذا الوقت تشير اجواء «عين التينة» الى ان رئيس المجلس نبيه بري يعتقد بامكانية التآم الحكومة قبل مساء الاثنين المقبل خصوصا ان الاتصالات ساهمت في تبريد الاجواء وهو يدعو بعض الاطراف الى تحمل المسؤولية وعدم ابقاء البلاد رهينة للخلافات والمصالح الضيقة. ووفقا للمعلومات سيسعى بري الى جمع اطراف النزاع من وزراء ونواب، على هامش جلسات المناقشة وهو يرى ان جلسات الايام الثلاثة من شأنها ان تدفع باتجاه انعقاد مجلس الوزراء لاحقاً في حال لم يعقد جلسة قبل الثلثاء المقبل.

 

لا حكومة… وتصعيد في المواقف؟

وفيما يغادر وزير الخارجية جبران باسيل الاسبوع المقبل الى واشنطن لحضور مؤتمر تنظمه الخارجية الاميركية حول الاديان، تؤكد اوساط وزارية، استحالة عقد جلسة حكومية قبل الجلسات النيابية التي تبدأ الثلثاء المقبل، لاقرار الموازنة، الحلول بحسب أوساط تيار المستقبل لم تنضج بعد ورئيس الحكومة لن يدعو الى جلسة قبل تفكيك «صواعق» التفجير خارجها، وهو يريد الوصول الى تسوية خارج مجلس الوزراء للعودة مجددا لبحث القضايا الاجتماعية والاقتصادية..

 

من جهتها اكدت اوساط الحزب الديموقراطي ان لا جديد حول المخارج ولا يزال النائب طلال ارسلان متمسكا بموقفه من احالة الجريمة الى المجلس العدلي، وتغريداته تعد «رسائل» واضحة الى الاطراف التي تريد تمييع القضية. وكان النائب أرسلان قال في تغريدة «نسمع كالعادة تسريبات من هنا ومن هناك لا تمت إلى الحقيقة بصلة وهي فقط للغش والكذب والنفاق.. موقفنا واضح، المجلس العدلي هو الأساس وكل من يطلبه المحقق العدلي الذي يعيّن بعد إحالة الملف للمجلس المذكور سنكون تحت سقف القانون وحاضرون لتسهيل مهمّته في الإجراءات المطلوبة». وقال: «محاولة اغتيال الوزير الغريب لن تمرّ وهذا عمل المجلس العدلي الطبيعي والمنطقي للسلوك الصحيح في التحقيقات وقبل ان يتفوه البعض بآراء لا تمت الى القانون بصلة فليقرؤوا جيّداً ما هي وظيفة المجلس العدلي وما هو نوع الجرائم التي تحال اليه». وختم أرسلان بالقول: «الرجوع عن الخطأ فضيلة والاستكبار مهبط.. واللعب بدم الأبرياء خط أحمر مهما كلّف الثمن».

 

اما مصادر الحزب الاشتراكي فلا تزال تؤكد عدم قبول «الادعاءات» الفارغة بوجود كمين مبيت، واشارت الى ان التحقيقات تثبت يوما بعد يوم ان ما حصل كان «سوء» تقدير من مرافقي الوزير صالح الغريب، وهذا ما يدفع النائب ارسلان الى التصعيد، مشددا على ان التحقيقات هي وحدها ستحسم الجهة المخولة متابعة الملف.

 

تقدم التحقيقات…؟

وعلى صعيد التحقيقات، تشير المعلومات الى حصول تقدم كبير حيال معرفة تفاصيل ما حصل قبيل وخلال مرور موكب الوزير صالح الغريب في قبرشمون – البساتين، وتنتظر «شعبة المعلومات» الاستماع الى عناصر الموكب وعدد من انصار الوزير ارسلان الذين لم يمثل منهم احد حتى الان، وفيما تقدم الحزب الاشتراكي بلائحة تضم 20 متورطا بالاحداث من الحزب الديموقراطي، يرفض ارسلان ان يسلم هؤلاء انفسهم بصفة متهمين بل كونهم شهود، وهو ما يرفضه جنبلاط، وحتى الآن لا يزال لدى السلطات الامنية 4 موقفين من الحزب الاشتراكي بينهم متورطين مباشرين في اطلاق النار.

 

« نصيحة» فرنجية لجنبلاط…

وفيما زار وزير شؤون اللاجئين صالح الغريب مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان لشرح موقف الحزب الديموقراطي من احداث الجبل، قام وفد من الحزب الاشتراكي بزيارة الوزير السابق سليمان فرنجية في بنشعي للوقوف على موقفه من تلك الاحداث، ووفقا للمعلومات، جرى نقاش مستفيض حول خلفيات ما حصل وكان واضحا تحميل رئيس «المردة» للوزير جيران باسيل جزءا من المسؤولية عما حصل، دون تبرير ردات الفعل التي انتهت بالمواجهة الدامية في قبرشمون، وفي سياق المناقشات سئل الوزير فرنجية العريضي عن اسباب الازمة مع حزب الله، وعرض معه وجهة نظر الحزب التي سمعها مباشرة قبل ايام من المعاون السياسي لحزب الله الحاج حسين خليل، ولفت فرنجية الى ان المصلحة تقتضي بالعودة الى قواعد «ربط النزاع» السابقة بين «المختارة» و«حارة حريك» لان عودة «المياه الى مجاريها» بين الطرفين تساهم في اراحة الاجواء في البلاد، وعلى الرغم من محاولة العريضي شرح وجهة نظر الحزب الاشتراكي من الازمة، الا ان رئيس تيار المردة بدا واضحا في تبنيه وجهة نظر حزب الله الذي لم يحصل حتى الان على اي تبرير منطقي لخروج «كليمونصو» عن التفاهمات السابقة واستهداف «مصداقية» الحزب من خلال نقض توقيع وزير الصناعة السابق حسين الحاج حسن على معمل الاسمنت في عين دارة دون اي مسوغ قانوني، ما اعطى انطباعا خاطئا بان الحزب يمرر «الصفقات» ويخالف القوانين المرعية الاجراء فيما هو يتصدر المطالبين بمحاربة الفساد.. وفيما طمأن فرنجية وفد «الاشتراكي» بان حزب الله ليس في وارد التشجيع على اي فتنة في الجبل، وهو مهتم بعودة الهدوء الى الساحة الداخلية، نصح «المختارة» بالتواصل مع «حزب الله» و«رأب الصدع» باجراءات عملانية تثبت «حسن النية» تجاه الحزب، واعدا بالقيام بما هو مطلوب منه لتقريب وجهات النظر اذا ما تطلب الامر ذلك، ودون ان تكون هذه «الوساطة» بديلا عن «قناة» رئيس مجلس النواب نبيه بري..

 

وفي ملف التصويت في مجلس الوزراء على احالة حادثة قبرشمون المجلس العدلي، تفيد اوساط مطلعة الى ان الجانبين خاضا نقاشا حول موقف تيار المردة من هذا الملف، وعلى الرغم من الشرح المستفيض من قبل العريضي للاسباب الكامنة وراء رفض الحزب الاشتراكي لهذه الاحالة، تحدث فرنجية عن «الحرج» الكبير الذي يتعرض له النائب طلال ارسلان بسبب وجود ضحايا من انصاره، وهو امر ليس سهلا، وليس بالامكان تجاوزه بسهولة، ولذلك يجب اتخاذ خطوات عملانية لطمأنته.. وكان التوافق «ضمنيا» على ضرورة فصل جلسات الحكومة عن هذا الملف وعدم تعريض مجلس الوزراء الى «هزة» من خلال التصويت على هذه المسألة، وايجاد صيغة مناسبة ترضي كل الاطراف..

 

« يأس» الحريري..!

وفي لقاء يعكس «يأس» رئيس الحكومة سعد الحريري من امكانية دعوة الحكومة الى الاجتماع، التقى في السراي الحكومة لجنة وزارية مصغرة ضمت الوزارء علي حسن خليل، محمد فنيش، جبران باسيل وائل ابوفاعور، ويوسف فنيانوس، بحضور النائب ابراهيم كنعان حيث تم البحث بالتعديلات التي ادخلتها لجنة المال والموازنة على الموازنة وتم التفاهم على العناوين العريضة للارقام المنوي التصويت عليها في المجلس النيابي، وفيما تعقد جلسة جديدة عند السادسة من مساء اليوم، علم ان الحريري حاول بالامس تغيير بعض النصوص لكن تبين ان القرار النهائي بشأنها يعود للهيئة العامة لمجلس النواب… وهذا يعني ان البرلمان سيتمكن من اقرار الموازنة قبل موافقة الحكومة على قطوعات الحساب، وذلك خلافا للدستور، بموجب تفاهم سياسي، وكما جرى في المرة السابقة ستصدر الموازنة بتعليل قانوني يفيد بانه جرى استثنائيا اقرارها دون قطع الحساب وذلك لضرورة الانتظام المالي في الدولة….!

 

تخفيض عجز الموازنة ..

وبعد إنهاء لجنة المال والموازنة درسها بنودها، عقد رئيسها النائب ابراهيم كنعان مؤتمرا صحافيا في المجلس النيابي، تناول فيه ملف الموازنة والتعديلات التي أُجريت عليها، وقال انه تم الاخذ الهم الاجتماعي بالاعتبار وتم تخفيض النفقات بأكثر من 550 مليار ليرة وتم الالتزام فعليا لا كلاميا بعدم شطب أي إيراد من دون تقديم إيراد بديل وصل الى 400 مليار» . وفي هذا السياق اعلن تخفيض نسبة العجز من 7.59 الى 6.59 % وقال ان العبرة تبقى بالتنفيذ الذي تسأل الحكومة عنه» .

 

جعجع ينتقد باسيل

وفي سياق متصل، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن الموازنة عادية جدًا ولن تستطيع أن تؤدي المطلوب منها وكان من المفترض أن تتواكب مع مجموعة اصلاحات. وقال انه لا تزال هناك امكانية لإنقاذ الوضع، بداية من خلال بندين أساسيين الغيا من الموازنة وهما الاكتتاب على المصارف والرسوم على الاستيراد». وفي السياسية، رأى جعجع ان مواقف الوزير جبران باسيل اعادت إحياء اجواء الحرب الاهلية في البلاد. ودعا الى العودة اليوم قبل الغد الى جلسات مجلس الوزراء، سأل «ما علاقة حادثة قبرشمون بعمل مجلس الوزراء..؟

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

“الوفاء للمقاومة”: القرار الأميركي ضد نواب “حزب الله” تماد في الاعتداء على لبنان ولن يغير شيئا في قناعاتنا

 

في تعليقها الأول على العقوبات الاميركية الأخيرة، اعتبرت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن “ما تضمنه القرار الاميركي الذي صدر أخيرا من إجراءات كيدية اضافية طاولت رئيس الكتلة النائب محمد رعد وكذلك عضو الكتلة النائب أمين شري، ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” الحاج وفيق صفا، هو تماد في العدوان على لبنان وعلى شعبه وخياراته، وهو امر مرفوض ومدان بكل المعايير السيادية والاخلاقية، ولن يغير شيئا في قناعتنا ولا في رفضنا ومقاومتنا للاحتلال والارهاب الاسرائيلي وللسياسات الاميركية الداعمة والراعية لهما”.

 

واذ شكرت “كل المتضامنين معها من قيادات ومسؤولين وشخصيات وهيئات وتجمعات وأهال”، اكدت “التزامها بثوابتها الوطنية والاخلاقية وبنهجها السيادي المقاوم لكل اشكال الارتهان والخضوع والتبعية”.

وكانت الكتلة عقدت إجتماعها اليوم (الخميس) برئاسة رعد وعرضت وفق بيان اصدرته، “للاحداث والمعضلات التي تطل برأسها بين الحين والاخر لتطعن السلم الاهلي والاستقرار في لبنان وتمثل خروجا عمليا عن الالتزام بالقانون وإشغالا للدولة وللمجتمع في الشأن الأمني على حساب الشؤون الاقتصادية والادارية والتنموية الاخرى إضافة الى الشأن السياسي وما يتعرض له من ارباك. ولعل حادثة قبرشمون وتداعياتها المحزنة هي أبلغ شاهد على الاهتزاز الذي يصيب الحياة السياسية في البلاد جراء الاحتكام لغير القانون في معالجة التباينات والاختلافات”.

 

أضافت: “ان التصالح شأن داخلي في صلب تقاليد اللبنانيين وممارساتهم الحياتية وهو أمر نحبذه دائما ونشجع عليه، ونشد على أيدي من يسعى إليه بين الاطراف المتنازعين. وكلما استند التصالح الى القواعد القانونية كلها كان أثبت وأقوى وأدوم، واننا اذ نشارك أهل الخير اهتمامهم وجهودهم، فإننا نأمل التوصل في اطار القانون الى حل تصالحي يعزز الالتزام بالسلم الاهلي وباحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني”.

 

قماطي: تصريحات الرؤساء الثلاثة واضحة

 

من جهته اعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمود قماطي (حزب الله) أن “العقوبات الاميركية التي طالت النائبين رعد وشري وصفا ليست بعقوبات، بل هي عدوان اقتصادي على لبنان والسيادة والشعب اللبناني”، وقال: “إن هؤلاء النواب انتخبوا أولا من الشعب اللبناني، ولا يمكن لأميركا وغيرها أن تصنفهم إرهابيين. ومن باب الإرهاب، أن تفرض أميركا ما تسميه هي عقوبات بسبب تهمة الارهاب”.

 

واشار الى أن “الحزب سينظر الى العقوبات كأنها لم تكن. إنها عدوان وهمي واعتباري وتصنيفي لا يطال الحزب، فلا تستطيع الإدارة الأميركية او أي أحد في العالم أن يطال الحزب من هذا الباب أو أي باب آخر لأنه خارج سياق الحركة المصرفية اللبنانية ولا يتعاطى مع المصارف ولا الحوالات المالية”.

 

أضاف: “يعلمون ذلك جيدا، ويحاولون أن يحاصروا لبنان، لأن لبنان الرسمي من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري رفضوا الضغوط الأميركية لترسيم الحدود مع إسرائيل، التي كان يقوم بها المبعوث الأميركي دايفيد ساترفيلد”. ونفى “أن تكون لهذه العقوبات تداعيات على نشاطات الحزب وحركته وعمله المستمر والمتواصل، لكن هناك تداعيات على العلاقة الرسمية بين لبنان الرسمي والإدارة الأميركية”.

 

ولفت إلى أن “حزب الله لم يطلب من الحكومة اللبنانية أي إعلان واضح ضد العقوبات الأميركية”، وقال: “نحن لم نطلب أي شيء من أحد، فهناك تصريح واضح من رئيس الجمهورية رافض لهذه الاعتداءات على الحزب. وكذلك، صرح تصريحا قريبا منه رئيس الحكومة. كما أن موقف رئيس مجلس النواب واضح”.

 

أضاف: “أصلا هذه الخطوة هي في وجه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب تحديدا بسبب الرفض اللبناني لمبادرة ساترفيلد لفرض ما تريده إسرائيل”.

 

تجمّع العلماء: لخفض مستوى التمثيل الديبلوماسي

 

وطالب “تجمع العلماء المسلمين” في بيان “بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة أو خفض مستوى التمثيل الديبلوماسي على الأقل، وأن يبادر مصرف لبنان الى تجاهل كل القرارات الأميركية المتعلقة بالعقوبات الاقتصادية الناتجة من تصنيف المقاومة أنها حركة إرهابية. والمطلوب أيضا حملة ديبلوماسية واسعة مع دول القرار لإطلاعها على خصوصية الوضع اللبناني وعدم تحمله لأي عملية إقصاء أو عقوبات يمكن أن تزعزع الاستقرار الداخلي وتمس بالسلم الأهلي”.

 

مكاري: قبل ان تكون الدولة مع “حزب الله” فليكن معها

 

وفي المقابل غرد النائب السابق لرئيس مجلس النواب فريد مكاري عبر “تويتر” قائلا: “أحسن لبنان التعامل مع العقوبات على حزب الله بما يحفظ وحدته. المفارقة أن الحزب الذي أراد موقفاً حكومياً موحدا يتصرف منفرداً بدون اعتبار للحكومة التي هو فيها، فله سياسته الخارجية ويشارك في النزاعات بمعزل عن المؤسسات أو عن شركائه في الوطن. قبل ان تكون الدولة معه، فليكن مع الدولة”

 

…والكتائب: مواجهة العقوبات بالعودة للدولة

 

واعتبر حزب “الكتائب اللبنانية” في بيان بعد اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل، ان “ما يحصل اليوم في إطار العقوبات الأميركية يتحمل مسؤوليته من خرج عن منطق الدولة اللبنانية وتفرد بقرار السلم والحرب في لبنان والمنطقة ووضع اللبنانيين في موقع الرهينة المعرضة للتصفية في اي لحظة، ومع أخذنا العلم بقساوة العقوبات الاميركية، ندعو الى مواجهة تداعياتها بالعودة الى الدولة المكتملة المواصفات”.

 

ودعا “حزب الله” الى فصل مساره عن اي مسار إقليمي وعدم الدخول على خط المواجهات الدولية كي لا يدفع الشعب اللبناني مرغما ثمن زج لبنان في صراعات لا علاقة له بها، ولا قدرة له على تحمل تبعاتها، كالعقوبات التي صدرت اخيرا”.

 

ولفت الى ان “حزب الله مدعو للعودة الى اعلان بعبدا والتزام الحياد والمساهمة في وضع إستراتيجية دفاعية لحماية لبنان وتوحيد السلاح في يد الجيش اللبناني، حفاظا على سيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه”.

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

التهدئة .. في الحركة بركة !

 

على مستوى الترقب الحذر المتحكم بمفاصل المشهد الداخلي، لا زالت المعطيات المتوافرة غير ناضجة كفاية لتحريك المياه السياسية الراكدة بين ضفتيْ المناهضين لاحالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي والمتمسكين بها. وعليه، فإنّ المراوحة لا زالت تتسيّد المواقف وتحول دون اعادة لم الشمل الحكومي، على رغم احراز المساعي المبذولة في هذا الاتجاه تقدما ملحوظا، يبدو ما زال يحتاج الى جهد اضافي ليصبح ناضجا كفاية فيزيل من طريق مجلس الوزراء الغاما تهدده بالانفجار.

 

وامس استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، في حضور وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، وجرى عرض الاوضاع العامة والمستجدات في ضوء المشاورات المستمرة لمعالجة تداعيات حادثة قبرشمون.

 

وسيواصل رئيس الجمهورية خلال الساعات المقبلة اتصالاته في اطار مساعي المعالجة.

 

وبدا امس ان مؤشرات الى اي موعد لجلسة حكومية قبل الجلسة النيابية لاقرار الموازنة، لافتة الى أنّ الرأي السائد هو أن بإمكان البرلمان اقرار الموازنة قبل موافقة الحكومة على قطوعات الحساب بموجب تفاهم سياسي، كما جرى في المرة السابقة.

 

واذا كانت هذه هي الحال، فإن الهيئة العامة لمجلس النواب ستجتمع الثلاثاء والاربعاء والخميس لدرس موازنة 2019. وغداة إنهاء لجنة المال والموازنة درسها بنودها، نوّه رئيسها النائب ابراهيم كنعان في مؤتمر صحافي عقده في المجلس النيابي، تناول فيه ملف الموازنة والتعديلات التي أُجريت عليها، بجهود زملائه أعضاء اللجنة على مثابرتهم وبالنقاش الجدّي والبناء الذي تميّزت به المداخلات والشكر الاكبر هو للرّئيس برّي على الدعم الذي وفّره للجنة.

 

وليس بعيدا، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن «خلال آخر 6 أو 7 أشهر ركزنا جميعنا على الوضع المالي ومن هنا انكب وزراء القوات ونواب الحزب على دراسة الموازنة منذ طرحت على مجلس الوزراء، وتبين لنا أن هذه الموازنة تتعاطى مع الأمور وكأن وضع البلد عادي»، مشيراً الى ان وزراء القوات طرحوا هذا الأمر أكثر من مرة في مجلس الوزراء ولم يتم التجاوب ونوقشت الموازنة كما هي.

 

وأعلن في مؤتمر صحافي أن «وزراءنا تحفظوا على الموازنة وانتقلت الى لجنة المال والموازنة حيث ما بقي فيها لا مال ولا موازنة»، معتبراً أن الموازنة عادية جدًا ولن تستطيع أن تؤدي المطلوب منها وكان من المفترض أن تتواكب مع مجموعة اصلاحات.

في الشأن المالي، وفي لقاء هو الأول بين وزير المال علي حسن خليل ومجلس إدارة جمعية مصارف لبنان المنتخب حديثاً برئاسة رئيس الجمعية الدكتور سليم صفير، كان « دور المصارف في دعم الاستقرار» الطبق الرئيسي على طاولة البحث في مكتب الوزير. وجرى عرض للأوضاع المالية والاقتصادية في لبنان ودور المصارف اللبنانية في دعم وحماية الاستقرار، والتأكيد على أهمية إقرار الموازنة الأسبوع المقبل. كذلك تطرق المجتمعون إلى ضرورة الاستمرار في اتخاذ الخطوات الضرورية لتحسين الوضع المالي. وطمأن صفير في خلال اللقاء إلى «متانة القطاع المصرفي ومناعته»، مشيراً إلى «التزام المصارف التعاميم الدولية والمعايير الموضوعة من قبل حاكمية مصرف لبنان».

 

كما زار صفير  رئيس مجلس النواب نبيه بري على رأس وفد من مجلس الادارة الجديد للجمعية، وجرى عرض الاوضاع المالية ودور المصارف اللبنانية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي.

 

في غضون ذلك، وعشية اطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مساء غد في ذكرى حرب تموز، قالت كتلة الوفاء للمقاومة كلمتها في دفعة العقوبات الاميركية التي طاولت نائبين منها الى قادة ومسؤولين في الحزب، فاعتبرت ان «الاجراءات الاميركية الكيدية تشكل تماديا في الاعتداء على لبنان وهي امر مدان لن يغير شيئا في قناعاتنا ومقاومتنا للاحتلال والارهاب. واملت في مجال آخر في التوصل الى حل تصالحي في ملف حادثة قبرشمون يلتزم القانون والدستور ويعزز الالتزام بالسلم الاهلي.

 

في المقابل اشارت معلومات مستقاة من مصادر ديبلوماسية غربية الى ان دفعات جديدة من العقوبات ستصدر تباعا متضمنة اسماء لحلفاء الحزب، وتعتبرها المصادر رسائل الى المؤسسات الرسمية.

 

وسط هذه الاجواء، بقيت حوادث قبرشمون وذيولها تجرجر على الساحة الداخلية. وفي السياق، أشار رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان في تغريدة إلى أنّ «نسمع كالعادة تسريبات من هنا ومن هناك لا تمت إلى الحقيقة بصلة وهي فقط للغش والكذب والنفاق.. موقفنا واضح، المجلس العدلي هو الأساس وكل من يطلبه المحقق العدلي الذي يعيّن بعد إحالة الملف للمجلس المذكور سنكون تحت سقف القانون وحاضرون لتسهيل مهمّته في الإجراءات المطلوبة». وقال: «محاولة اغتيال الوزير الغريب لن تمرّ وهذا عمل المجلس العدلي الطبيعي والمنطقي للسلوك الصحيح في التحقيقات وقبل ان يتفوه البعض بآراء لا تمت الى القانون بصلة فليقرأوا جيّداً ما هي وظيفة المجلس العدلي وما هو نوع الجرائم التي تحال اليه». وختم أرسلان: «الرجوع عن الخطأ فضيلة والاستكبار مهبط.. واللعب بدم الأبرياء خط أحمر مهما كلّف الثمن».

 

في الاثناء، زار الوزير صالح الغريب على رأس وفد من الحزب الديموقراطي دار الفتوى. وفي المناسبة، ناشد مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، القوى السياسية «تقديم المصلحة العامة على كل ما عداها».

 

كما زاروفد «الحزب التقدمي الاشتراكي» رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، في بنشعي. بعد اللقاء، اشار النائب السابق غازي العريضي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل