#adsense

السنيورة: ليتهم تصدوا لطلب سوريا الإعدام للحريري

حجم الخط

 

 

اعتبر رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة أننا نواجه أزمة كبرى، نتجت الى حد بعيد عن الاستعصاء المستشري وعدم المبادرة للقيام باصلاحات كان ينبغي ان نقوم بها في لبنان منذ سنوات طويلة. فالاصلاح ليس كلمة نرددها على المنابر لاكتساب شعبية.

وقال في محاضرة له ألقاها في طرابلس، إنه “كان ينبغي لنا ان نتجاوب من قبل مع دعوات الاصلاح التي مررنا بها على مدى سنوات مرت، خصوصا على مستوى الاصلاح السياسي، ولكن ليس كما جرى فعلا خلال الانتخابات النيابية الاخيرة التي زادت من حدة التشنجات والتعصب والعنصرية في لبنان بدلا من ان تنتج الانتخابات سلاسة في العملية السياسية”.

وأكد  السنيورة أنه “لا بد ان نعود الى اعلاء شأن الدولة التي يفترض بها ان تكون على مسار القانون وان تكون حيادية في علاقتها مع الجميع. ولا بد من ان نعيد الاعتبار للدولة اللبنانية وان نعيد الدولة صاحبة السلطة الوحيدة على الاراضي اللبنانية، وان لا يكون هناك اي سلاح اخر غير سلاح الدولة اللبنانية”.

وشدد على أنه “لا بد من ان نكون صرحاء وشجعانا في التعامل مع المشكلات، فلا يمكننا ان نحل مشكلاتنا بالانكار لها، بل علينا ان نواجهها بشجاعة ومثابرة، فهناك قرارات علينا ان نتخذها على الصعد كافة وطنيا وسياسيا واقتصاديا وماليا، حتى نضع انفسنا على التوجه الصحيح”.

وتناول السنيورة مسألة العقوبات التي طاولت نوابا لبنانيين وقال: “يحزنني ان يكون هناك قرارات من قبل دولة ما بحق مواطنين لبنانيين يمثلون الشعب في البرلمان اللبناني، يحزنني ذلك بكل امانة، لكنني اقول ايضا بأنني اعقب بأمرين اثنين: الأول، انني كنت اتمنى لو ان المعلقين الذين يدلون بدلوهم اليوم من هذه العقوبات التي اعلنت عنها الادارة الأميركية، كنت اتمنى من هؤلاء عندما اقيمت الدعوى من الجمهورية العربية السورية ضد الرئيس سعد الحريري مطالبة له بالاعدام، كم كنت اتمنى لو ان هؤلاء اتخذوا موقفا ضد هذه الدعوى وضد اعلان عقوبة الاعدام بحقه، كم رغبت لو عبروا عن استنكارهم ذلك”.

اضاف: “ثم انني في الامر الثاني كم كنت اتمنى ان نلتزم النأي بالنفس عن الانغماس في الخلافات الداخلية والعربية، فعبارة النأي بالنفس امر هام واساسي، الا اننا سمعنا دائما بالدعوة الى النأي بالنفس ونرى خلاف ذلك، ونحن في لبنان سبق ان اتخذنا قرارات للنأي بالنفس عن الخلافات الاقليمية والعربية، وقد حصل ذلك في هيئة الحوار الوطني في العام 2012 واتخذ القرار بما يسمى اعلان بعبدا، وتحييد لبنان عن الخلافات الاقليمية وكيف جرى بعد ذلك وقبل صياح الديك جرى التنكر لهذه القرارات”.

ورأى انه “علينا ان نعزز وفاقنا الوطني. والذين يحاولون اظهار غيرتهم على لبنان، فليمارسوا حقيقة هذه الغيرة بالوفاق الحقيقي والتعاون بين اللبنانيين ونبذ الخلافات وعدم اثارة النعرات الطائفية والمذهبية”.

وقال: “انا اعتقد اننا في هذه المرحلة نبحر في مياه مليئة بالالغام. بالتالي كيف لنا ان نتجنب ذلك؟ بداية بالعودة الى العلاقات الصادقة بين اللبنانيين والعودة الى الاصول واحترام الدستور وانا انادي من هنا فخامة الرئيس الذي كرسه الدستور وحيدا في لبنان بأنه هو الذي يحافظ على الدستور ويحميه، وهو لا يمكن ان يقوم بذلك فيما يمارس من يلتحقون به ويقولون انهم هم من مجموعة يرأسها يمارسون المخالفات الدستورية صباح مساء”.

وختم: “لا بد ان نرجع الى المسارات الصحيحة واستعادة الثقة وان نواجه هذا الكم الكبير من المشكلات التي نواجهها وآن لنا ان نعترف بمشاكلنا وان نبادر الى معالجتها بشكل صحيح لا باختصار المعالجات على المراهم لقد انقضت المرحلة التي يمكن ان نعالج فيها مشكلاتنا بالمراهم او ان نراهن على عامل الوقت ولا على ترف الاختيار فأمامنا فرصة يجب ان نستغلها وان نتقدم نحو المستقبل”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل