“الصيادلة” في “القوات”: معادلة حاصباني تنقذ قطاع الصيدلة من الانهيار

أكدت مصلحة الصيادلة في القوات اللبنانية أن “كثُرَ الحديث والتوصيف والتصريح في الآونة الأخيرة من عدّة مسؤولين ومهتمين بالشأن الصيدلي العام، مفاده أن الوضع لا يُحتمل مبّشّرين بانهيار عام في القطاع، ولعلّ ما استدعى انتباهنا هو التهرّب من تحمّل المسؤوليات وردّها لقرارات مجحفة سابقة كان لبعضهم دوراً فيها أو مباركة مستترة لها”.

وأضافت في بيان لها، إنّ “المواطن اللبناني هو المستفيد الأساسي من تخفيض الأسعار الذي أرساه دولة الرئيس حاصباني والذي أدّى في بعض الأحيان الى خفض الأسعار حتى الـ70٪”.

ولفتت إلى أن “الصيادلة باتوا أمام مرحلة دقيقة من حياتهم المهنية، همّهم الأساس إنقاذ مهنتهم من شبح الإفلاس الذي بات داهماً للعديد منهم”.

وشكرت النقيب السابق د. جورج صيلي فيما خص كلامه التي “سرد خلاله الدراسة التي أنجزتها النقابة بالتعاون مع وزارة الصحّة العامة خلال ولاية حاصباني، وأنصف خلالها القطاع، مع العلم أنّ النقيب صيلي هو من تيار سياسي لم يوفّر فرصة لمهاجمة الوزير حاصباني اثناء توليه وزارته أو لتلفيق الاتهامات الزائفة”.

ولفتت إلى أن “النقيب الحالي د.غسان الأمين نبّه في حديث تلفزيوني، أيضاً من الوضع الاقتصادي السيء الذي بات يحكم عمل معظم الصيادلة، إلاّ أنّه حمّل المسؤولية لما آلت اليه الأمور بالكامل الى الوزير حاصباني دون التطرق الى الأسباب الحقيقية، علماً أن جوهر ما قام به حاصباني، هو عملية تصحيح لسوق الدواء في لبنان ووضع الأمور على المسار الصحيح”.

وأشارت مصلحة الصيادلة في حزب “القوّات اللبنانيّة” الى “نقاط عدة قد تساهم بإيضاح أساس الأمور، فنصل من خلالها الى طرح حلول عملية تُعيد تثبيت مهنة الصيدلة داخل أي منظومة صحّية، واهمها:

أولاً – ان آلية التسعير كانت قد عُدّلت في العام 2016، وبعد استلام مهامه الجديدة في وزارة الصحة العامة، واصل الوزير حاصباني العمل على تطوير آليات تسعير الدواء تدريجياً، فحافظ على التوازن بين تدني الأسعار وبين ضمان استمرار وجودة الدواء في الاسواق.

ثانياً – عملية تخفيض أسعار الأدوية، يجب أن تكون عملية تدريجية وعلمية، لأن إطلاق آليات بشكل عشوائي قد يخلق خللاً وضرراً بالقطاع.

ثالثاً – بالتوازي مع اعتماد آلية تسعير جديدة، قام حاصباني بإدخال تعديل جوهري يتعلق بجعالة الصيادلة دعماً لدورهم في تقديم النصح للمرضى والحفاظ على سلامة استخدام الدواء.

وتابعت في بيانها، “هذا التعديل الذي أقِر بعد نيل موافقة جميع المعنيين، ارتكز على مبدأ إضافة مبلغاً مقطوعاً هو 750 ل.ل على الدواء ما دون ال 25000 ل.ل، ممّا مكّن قطاع الصيدلة من تحمّل أعباء المرحلة الأولى من عملية تخفيض الأسعار دون المساس بحق المواطنين من الحصول على الدواء بسعر أرخص، الأمر الذي اوضحناه خلال مؤتمرنا الأول الذي عُقِد أواخر أيار الماضي، من خلال دراسة علمية مفصّلة، أكدّت أنّ الزيادة في الأسعار بمقدار 750 ل ل أدّت إلى زيادة حجم التداول بنسبة 4.59٪؜ وإلى زيادة إجمالي الربح بنسبة  25.35 ٪ وزيادة ربحية الهامش بنسبة 5.61 ٪”.

وأوضحت في بيانها أن “الخطوات الإصلاحية لواقع قطاع الدواء في لبنان أدّت الى:

أولاً – تخفيض أسعار الأدوية بطريقة مدروسة وعلمية وحصيلة للدراسات والمباحثات

ثانياً – تطوير آلية تسعير الدواء عبر تقصير المدة الزمنية لإعادة التسعير بحيث تصبح في السنة الثالثة بعد تسجيل الدواء بدل السنة الخامسة، علماً أنّ العديد من العلامات التجارية كانت قد بدأت تخفّض أسعارها دوليًا بوتيرة أسرع من قبل، ما أدّى الى خلق اختلافات كبيرة بالأسعار بين لبنان والدول الأخرى.

ثالثاً – المحافظة على استقرار قطاع الدواء منعاً لانقطاع الأصناف والحرص التام على جودة ونوعية الأدوية المسجلة، بحيث لا يُسمح باستيرادها من دول قد لا تستوفي شروط البحوث والتطوير المتبعة لدينا عند التسجيل.

رابعاً – التشدد في العقوبات على الشركات المتخلفة عن التبليغ عن انخفاض السعر في بلد المنشأ.

خامساً – ضمان عدم وجود دواء جينيسي أغلى من الدواء الأساسي في الأسواق اللبنانيّة مع أفضلية للدواء المصنّع محليّاً”.

وأضافت، “إنّها نظرة قد تكون متكاملة، نتبناها نحن في مصلحة الصيادلة في القوّات اللبنانيّة، فندعو الجميع للتعاون واتخاذ القرارات الحاسمة والسريعة للمحافظة على قطاع الصيدلة”.

وأكدت، أن “في جعبة الوزير الحالي د. جميل جبق عدة خيارات متاحة، فلنهمُّ سوياً للعمل لمصلحة الإنسان اللبناني المريض الذي هو همّنا الأول جميعاً”.

واعتبرت أنّ “المعادلة التي أرسى أسسها الوزير حاصباني بزيادة مبلغاً مقطوعاً على سعر الدواء، قد تكون الأفضل حالياً لإنقاذ قطاع الصيدلة من الانهيار”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل