نصرالله: استبعد قيام اسرائيل بشن حرب

اطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله هذا المساء عبر شاشة قناة المنار في مقابلة خاصة لمناسبة ذكرى حرب تموز 2006 التي شنتها اسرائيل على لبنان.

فأعلن بداية عن كلمة سيلقيها بعد 33 يوما في ذكرى الانتصار في تلك الحرب، ثم قال “ان كل المعادلات التي ارستها حرب تموز ما تزال قائمة، ومن نتائجها الامن في لبنان وتكريس مبدأ الردع بين مقاومة شعبية هنا واسرائيل، وهذا المبدأ اقر به الاسرائيلي.

وعن قوة المقاومة اكد انها ما تزال اقوى من اي وقت مضى، وانها تطورت خلال السنوات الثلاث عشرة التي مرت منذ حرب تموز 2006″.

اضاف:” لقد نمت القدرة البشرية عندنا، وتضاعفت الاعداد وتصاعدت القدرة الهجومية مثل القوات البرية متسلحة بقدرة نوعية من عقيدة وخبرة وتجربة وتراكم التجربة”، كاشفا عن “قدرات قوات الرضوان والعباس في هذا المجال”.

كما كشف عن القدرات الصاروخية لدى المقاومة، وايضا قوة المسيرات وهو سلاح قوي ويعتد به، متوقفا امام الاحاطة المعلوماتية ايضا، رافضا الكشف عن قدرات اخرى تملكها المقاومة. مؤكدا قدرة المقاومة على النصر.

واشار الى خشية القوات الاسرائيلية من قوة المقاومة.

كما رفض تأكيد او نفي وجود صواريخ مضادة للطائرات، واصفا ذلك بالغموض البناء.

وشدد على ان ما اصاب اسرائيل هو ضرب الروح لدى قواتها، وهذا يعني صعوبة العلاج، لافتا الى ان صمود غزة اصاب ايضا هذه الروح الاسرائيلية، اضافة الى فشلها في عدم ترميمها نتائج حرب تموز.

وذكر ان حرب تموز نقلت الحرب الى ارض العدو، مشيرا الى تراجع قدرة واقتدار قوات العدو البرية وباعترافهم، وهذا ما يضعف القوات الجوية التي لا تحسم معركة بدون قوات برية.

ووصف ما اصاب العدو وقواته بأزمة الثقة، بالرغم من التدريبات التي اقامها طيلة السنوات الماضية، سواء في قبرص او اليونان او اوروبا.

وردا على سؤال حول الحرب اذا وقعت قال “انصح الاسرائيلي بعدم القول انه سيعيد لبنان الى العصر الحجري، لأن هذا القول فيه استخفاف بلبنان، لا بل يمكننا السؤال ماذا سنفعل بالمستوطنات وغيرها، وقد صرت على قناعة ان اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت. واستدل على ذلك بخريطة فلسطين المحتلة، مؤكدا ان المقاومة تستطيع استهداف المواقع فيها وصولا الى ايلات، وان الشمال هو في دائرة نيراننا، كما ان الشريط الساحلي وطوله ما بين 60 الى 70 كلم وعرض 14 كلم الى 20 كلم، مما يعني ان المسافة اضيق، ويتضمن الجزء الاكبر المستوطنات وكل مراكز الدولة الاساسية من حكومة وقيادة الجيش ومطار بن غوريون ومنشآت عسكرية فيها اسلحة غير تقليدية ومصانع نووي ومراكز الصناعات العسكرية والمدنية والمالية ومحطات الكهرباء ومحطات استقبال وضخ الغاز وتحلية المياه ومصافي تكرير النفط”.

واضاف: “في هذه الحال وفي وجود مقاومة تملك عشرات آلاف الصواريخ قادرة على القصف على هذا الشريط الساحلي . فمن الذي سيعيد الثاني الى العصر الحجري”؟

وتابع: ” انا احكي هنا عن النار ولم احكي بعد عن دخول الجليل في فلسطين الحبيبة”.

واكد ان “الكيان الاسرائيلي مردوع عن القيام بأي حرب، لأنه خائف من مقاومة قادرة على ردعه”.

وأعلن انه ما يزال غير قادر على ايجاد الكلمة التي تعبر عما سيحصل في الحرب المقبلة.

وكشف عن خطط متعددة لدى المقاومة في حال وقوع الحرب، مستبعدا قيام اسرائيل بشن حرب لان الجديد هو ماذا سيحل لهم في هذه الحرب، موضحاانه ليس لدى المقاومة استراتيجية حرب كلاسيكية.

كما اوضح ان حزب الله غير مرتبط بشخص، اذ لدينا مؤسسات وقيادات وانا واحد من هؤلاء.

وكرر تأكيده ويقينه بالنصر المقبل لأنه وعد الهي. ولأن فلسطين قضية حق وعلينا ان ننصرها، كما اننا ندافع عن المظلومين، لذا نخطط ونملك روح عالية للتضحية والعطاء.

وشدد على البعد الايماني في هذه المقاومة، وهذا النفس الذي يقيم صلة بين السماوات والارض. وردا على سؤال حول من سيصلي في القدس قال:” انا من الذين يملكون املا كبيرا ان اصلي في القدس، وهنا احكي بالمنطق وليس بالغيب”.

وطالب العرب “بألا يتآمروا علينا وعلى الشعب الفلسطيني، كاشفا عن زج من يقوم بجمع تبرعات مالية للفلسطينيين في بعض الدول العربية في السجون”. وركز على “أهمية الاعلام ليس في الحروب فقط، انما مساهمته في صنع الأحداث”.

وعن “صفقة القرن” قال: “نحن نؤمن أن صفقة القرن الى فشل، لأنها لا تملك عناصر النجاح، لا بل انها تملك عناصر تفجيرها من داخلها”.

وأضاف: “لن تجد فلسطينيا ولا عربيا ولا مسلما في العالم يوافق على إعطاء المقدسات في القدس لإسرائيل”، معتبرا ان “الاميركي أطلق الرصاصة على “صفقة القرن” عندما أعلن ترمب إعطاء القدس لإسرائيل”، واصفا ما يجري اليوم بأنه محاولة لانعاش الميت.

وتابع نصرالله: “صمود الفلسطيني ورفض قياداته على هذه الصفقة، اضافة الى الدعم الوحيد من ايران لقضية فلسطين، وانتصار سوريا، كل ذلك أدى الى فشل صفقة القرن”.

وأثنى على موقف العراق في مواجهة الصفقة، ومثلها اليمن، وقال: “لو انه تم انتصار الفريق الآخر في سوريا واليمن لنجحت “صفقة القرن” ولكن حصل العكس.

والمح الى فشل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في عدوانه على اليمن مما ساعد في افشال “صفقة القرن”.

وسأل نصرالله، ” من يجرؤ من الحكام العرب على ان يكون مع صفقة القرن علنا، وذلك بسبب غياب الرافعة العربية والتي كانت توفرت ايام السادات والملك حسين وعرفات.

ورأى ان ما يجري هو مجاراة عربية وليس حماسة عربية.

وعن رأيه بموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال: “ليس مفاجئا موقفه ولكن ليس مفاجأة عظيمة لأن ولا فلسطيني يمكنه القبول بصفقة القرن”، مشيرا الى “ضغوطات تتعرض لها القيادات الفلسطينية”.

واشار الى رفض اللاجئين الفلسطينيين في لبنان التوطين، ومثلها ما ورد في الدستور اللبناني من رفض للتوطين وايضا في مواقف اللبنانيين جميعا، مطالبا بحوار لبناني- فلسطيني، لكنه لم يحصل لأن اللبنانيين منهمكون بقضايا اخرى.

وأعرب عن قلقه من نقطة واحدة تتعلق بإرادة اللبنانيين لجهة الضغط على الجوانب الاقتصادية والمالية، محذرا ممن قد يسيل لعابه.

واستشهد بموقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في رفضه التوطين مقابل ملايين العالم.

وأعلن “ان العالم استسلم امام ارادتنا في حرب تموز وبهذا يمكن ان نرفض اي اغراءات اذا ما توافرت الارادة.

وعن ملف النفط قال:” نحن في موقع الدعم والمساندة للدولة، لأنه ملف يتبع الدولة والرؤساء الثلاثة وخاصة الرئيس نبيه بري”، مشيرا الى “تعثر هذا الملف لأن الدولة تريد ان تكون الرعاية للامم المتحدة وتكون فيه الولايات المتحدة عاملا مساعدا، ولكن الاسرائيلي يرفض ان تكون الامم المتحدة راعيا لهذا الملف ويريدون الاميركي، وهنا سيكون الاميركي يعمل لصالح الاسرائيلي”.

واضاف: “ان تعبير ترسيم الحدود البرية خاطىء لأن هذه الحدود مرسومة “من زمان”. ولكن الخداع الاسرائيلي يكمن في نواياه بتبادل اراض على الحدود اللبنانية، وهنا يكمن الخطأ. اما في البحر فلا يوجد ترسيم، متوقفا امام اصرار الرئيس بري في مسألة ترسيم الحدود البحرية.

وقال: المسؤولية تبقى مسؤولية الدولة اللبنانية، اي الرؤساء الثلاثة والحكومة ومجلس النواب. مؤكدا ان لبنان غير ضعيف وانما هناك من يشعرون بالضعف، داعيا اللبنانيين الى الالتزام بحقوقهم السيادية.

وعن عودة النازحين السوريين ومواقف الرئيس الاسد في هذا المجال قال “لنترك ما في سورية لسورية”.

وعن الحرب في سورية قال:” ان ما حصل في سورية حتى الان هو انتصار لسورية وللمقاومة ولروسيا، وفشل كبير للمشروع الآخر”.

ورأى ان “الدولة السورية تتعافى بدرجة كبيرة”، ملمحا الى “ملفات ما تزال عالقة في ادلب وشمال سورية في الحل السياسي”. واعلن انه “لا عودة الى الوراء في سورية”.

واوضح قائلا:” نحن لا نتبلغ من الروس بما سنقوم به، لأننا ننسق مع وزارة الدفاع في سورية وقيادات الجبهات، لذا فإن جهة الارتباط هي مع سورية”.

وتابع.” الاخوة السوريون لم يطلبوا منا الاشتراك في معركة ادلب”.

وعما اذا كان حزب الله بدأ بالانسحاب التدريجي من سورية قال “نحن في سورية نعتمد شعار ما قلناه نكون حيث يجب ان نكون، لافتا الى استعادة الجيش السوري عافيته، لذا ليس لدينا وجود فعلي على الجبهات الحالية.

واضاف:” في منطقة الزبداني والقلمون كان لدينا انتشار واسع، ولكن لم يعد هناك حاجة كي نبقى ولكننا بقينا في مواقع”.

واكد ان “هذا لا علاقة له بالعقوبات والتقشف المالي، وانه في حال اضطرتنا الظروف الى العودة الى سورية فسنعود”.

وعن مصير الوجود العسكري الايراني في سورية قال:” ما يسمعه الايراني والسوري من الروسي وعبر مشاركتنا في بعض اللقاءات هو ان الروسي لم يقل بعدم الحاجة الى الايراني، لا بل انه يقول انه ما يزال بحاجة لمساعدة ايران وقوى المقاومة، مستبعدا ان تكون مصلحة روسيا تقتضي خروج ايران من سورية، ملمحا الى محاولتهم تدوير الزوايا ومنع حصول حرب سورية اسرائيلية.

ونفى حصول اشتباكات ايرانية روسية وانه لم يحصل اي صدام بينهما لأن الطرفين ليسا في هذا الوارد، لا بل على العكس هناك تنسيق بينهما، مؤكدا ان التقارب الروسي الايراني اليوم في احسن حالاتها، وذلك بفضل سياسة ترمب. مشددا على ان قرار ايران في سورية كما اعلنوا يرتبط بقرار القيادة السورية.

وميز طبيعة الغارات الاسرائيلية على سورية وقال انها “تداوم” ولا تتصاعد، معتبرا ان القصف الاسرائيلي لن يؤدي الى إخراج إيران من سورية لأن هذه إرادة الرئيس الأسد والايرانيين.

وتابع: هذه الغارات الاسرائيلية لن تخدم أهدافه بالمنطق العسكري.

وأعلن أنه في حال قتلت اسرائيل بقصفها أحد إخوتنا من حزب الله فإن اسرائيل تعرف أننا سنرد.

أما عن الوضع في سوريا فقال: هناك أولوية لدى القيادة السورية وأبرزها إنهاء القتال والمجموعات المسلحة التي جيء بها من الخارج الى سورية، ولكن مع ذلك هناك مواجهة سورية ضد هذه الغارات والتي قد يعززها وصول صواريخ “أس 300″، ملمحا الى أنه في حال قصف اسرائيل مواقع معينة فإن القيادة السورية لن تسكت عليها.

وأعلن انه يلتقي دائما الرئيس بشار الأسد دون أن يوضح عن تواريخ هذه اللقاءات لأسباب أمنية.

وعن احتمالات وقوع حرب في المنطقة قال: إيران لن تبدأ حربا، كما ان ترمب يقول الى اليوم أنه لا يريد حربا، مستبعدا أن تقوم اميركا بشن حرب على إيران، لأن اميركا تأخذ بمصالحها بالدرجة الأولى، مكررا استبعاد إقدام أميركا على شن حرب على إيران ، ولأن أميركا تعرف أن الحرب مكلفة جدا جدا.

وتابع: “قد يحصل ضربات من هنا وهناك، ولكن سيعمل الطرفان بقوة على منع تدحرج الحرب”.

لافتا الى الانتباه الشديد خاصة عند إسقاط الطائرة الاميركية حيث تراجعت القيادة الاميركية عن قرارها بتوجيه ضربة لإيران، كاشفا عن ان العسكري في اميركا يرفضون الحرب في حين يحرض عليها جماعة الأمن.

وكشف عن معلومات تتعلق بجهوزية وخطط الايرانيين وكيف سيتعاملون مع ما يمكن ان يحصل.

وذكر ان ايران لن تفاوض اميركا مباشرة وان هذا الموقف هو موقف جميع القيادات والمؤسات الايرانية بمن فيهم المعارضون الايرانيون ومن موقعهم القومي، لافتا الى حصول مساع دولية والتي لم يقفل الايراني الابواب امامها للوصول الى معالجة الوضع.

واكد ان الايراني لن يفاوض مباشرة مهما اشتدت العقوبات عليه، مشددا على ان ايران لن تركع، لا بل ان هذه العقوبات ستدفع الى تعزيز الانتاج الايراني وتعزيز الاقتصاد والمقاومة، والى تقوية علاقتهم مع دول الجوار ودول العالم، بالرغم من شبه اليأس لديهم من الاوروبي، اضافة الى التهديد الايراني في مسألة الملف النووي برفع مستوى التخصيب، معلنا ان الايراني سيفعل مفاعل اراك وقد يذهب الى خيارات في المسار النووي قوية جدا، معتبرا ان الاوروبي مطلوب منه ايجاد الحلول الحقيقية بسبب مواقف ترامب.

وتطرق الى العلاقات السعودية – الايرانية وقال ان الايراني كان دائما يطالب بالحوار مع السعودية لكن مواقف الاخيرة كانت دائما سلبية.

واشار الى مواقف السعودية التي الحقت بنا اضرارا في حرب تموز، معترفا بالمساعدات التي قدمتها لاحقا للبنان، واعلن تأييده للحوار الايراني السعودي، معتبرا ان نتنياهو وبولتون هما من الذي يرفضون مثل هذا الحوار.

وردا على سؤال حول ما قاله سابقا ان اي اعتداء على ايران سيشعل المنطقة. قال: “ان مسؤوليتنا في المنطقة حكاما وشعوبا ان نمنع حصول حرب اميركية على ايران لأنها ستكون مدمرة”، مطالبا السعودية بوضع احقادها جانبا، لأن هذه الحرب لن تكون نزهة بل انها ستكون مدمرة لكل شعوب المنطقة، وفي حال حصلت هذه الحرب فان لا احد سيكون بمنأى عنها، خاصة في دول الخليج والسعودية.

وتابع: “لو افترضنا ان إيران تعرضت لضربة قوية فماذا يبقى لنا في هذه المنطقة امام تغول اسرائيل، اضافة الى تأثيرات ذلك على دول المنطقة ودول جوار إيران مثل باكستان وغيرها.

وكرر قوله انه في حال تعرضت إيران لضربة قوية فان المنطقة ستشتعل وان إيران ستكون اول من سيقصف اسرائيل، مؤكدا ان على اسرائيل ان تفهم ان اي حرب في المنطقة لن تكون محيدة، وعندما تفتح الحرب على ايران هذا يعني ان الحرب ستفتح على كل المنطقة.

واضاف: انا لا ابالغ في القول ان اي حرب ستحصل ستطيح بإسرائيل، مطالبا اميركا والسعودية وعيرهما بوقف التحريض على ايران.

واكد ان الذي يمنع قيام اميركا بالحرب هو ان تفهم ان الحرب ستكون مدمرة للجميع.

وكشف عن ان ادارة ترمب الحالية تسعى الى فتح ثغرات اتصال مع “حزب الله” وكلف وسطاء بذلك.

وعن الحرب في اليمن قال ان الضغط العسكري هو لوقف العدوان على اليمن، كاشفا عن معلومات ان الحوثيون لديهم قدرات لتوجيه ضربات على السعودية والامارات لهدف وقف الحرب، معتبرا انه في حال ايقاف الحرب على اليمن لا يمنع من فتح صفحة جديدة مع السعودية.

وانتقد بشدة نظام البحرين لمواقفه وخاصة في ما يتعلق بالتطبيع مع اسرائيل.

وسئل عن حادثة قبر شمون قال: “بدأنا اتصالاتنا منذ لحظة وقوعها بالعمل على التهدئة، مؤكدا ان “حزب الله” من اشد الحريصين على استقرار الوضع في لبنان، داعيا الدولة الى معالجة هذا الملف وعدم التصعيد، مؤكدا الوقوف الى جانب حليفه طلال ارسلان، منوها بقرار تأجيل اجتماعات الحكومة، ولكن مع ضرورة عدم تعطيل جلساتها.

وعن العلاقة مع وليد جنبلاط قال: “من المعروف ان هناك خلافا كبيرا منذ 2005 مع جنبلاط وهو الذي بادر الى الخلاف معنا، ومع ذلك عملنا على تنظيم الخلاف معه مع الاحتفاظ بحق الانتقاد لحلفائنا وحلفائه الاقليميين، ولكن من دون توجيه شتائم”.

وكشف عن وقائع تتعلق بمصنع الاسمنت في عين داره وطلب جنبلاط من “حزب الله” التوسط لاقامة شراكة مع فتوش في هذا المصنع، وتاليا الشراكة في بيع الاسمنت الى سوريا، لكن فتوش لم يقبل، مؤكدا ان “حزب الله” خارج كل هذا الموضوع نهائيا لا من حيث الشراكة بالمصنع او غيرها.

وكشف عن مجريات طلب جنبلاط من “حزب الله” تولي حقيبة وزارة الصناعة فبادر “حزب الله” مرحبا، ولكن ما لبث ان سارع الوزير وائل ابو فاعور الى الغاء ترخيص مصنع اسمنت عين دارة، وهذا اعتبرناه امرا مهينا، مما دفعني شخصيا الى مطالبة الاخوة في “حزب الله” بوقف العلاقة مع وليد جنبلاط.

وطالب جنبلاط بتصحيح الخلل في طائفته وان يراجع خياراته السياسية، واصفا موقفه من عدم لبنانية مزارع شبعا بأنه موقف معيب.

واكد ان التسوية الرئاسية صامدة وان لا خيارات أخرى، واعلن عن ان تجربة العمل مع الرئيس سعد الحريري جيدة، وان “حزب الله” متمسك ببقاء الحريري رئيسا وهناك مجالات للتعاون لمصلحة البلد رغم وجود خلافات معه.

وعن العلاقة مع جبران باسيل قال انها علاقة جبايب ومن حقه التواصل مع الناس في المناطق.

وكرر وصفه للرئيس ميشال عون بأنه جبل وقال: “نحن وأياه على رأس الجبل”.

ورأى انه من المبكر الحديث عن انتخابات رئاسة الجمهورية، ولفت الى وجود تواصل وزاري ونيابي بيننا وبين “القوات اللبنانية” ولكن في السياسة نحن في مكان وهم في مكان.

ونوه بالنائب ابراهيم كنعان في رئاسة لجنة المال والموازنة وجهوده في دراسة الموازنة، مطالبا نواب “حزب الله” والآخرين برفض بعض بنود الموازنة وخاصة التي تطال جيوب الناس.

واكد استمراره في معركة مكافحة الفساد وانها معركة طويلة.

وعن العقوبات الاميركية على النائبين محمد رعد وامين شري ومسؤول الارتباط وفيق صفا قال: “الجديد في الامر هو وضع النائبين الاخوين على لائحة العقوبات وعدا ذلك لا ارى جديدا، وهذا اهانة الى الدولة اللبنانية، اما بالنسبة لنا فهذا شرف لنا من قبل دولة اميركا الدموية.

وردا على سؤال حول ما اذا تدرجت العقوبات وطالت حلفاء “حزب الله” في الدولة اللبنانية قال: “هنا مسؤولية المسؤولين في الدولة، وما اذا كانوا سيتخلون عن المقاومة كقوة رادعة لاسرائيل”.

والمح الى تأثير العقوبات على ايران على “حزب الله” بأنها مزعجة لكنه يرفض ان تترك اثرها على كرامتنا.

واعلن عن تشجيعه السياح المجيء الى لبنان هذا الصيف من خليجيين وغير خلجيين.

وتطرق الى مسألة الامتحانات الرسمية والنجاح والفشل فيها فطالب الاهل بعدم ترهيب اولادهم في حال الفشل، كاشفا عن نجاح ابنه بالثانوية العامة وانه اكتفى بالتهنئة له وانه لم يلتق به بعد.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل