#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 13 تموز 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار

إرباك يسبق سيناريو الخروج من المأزق الأسبوع المقبل

الجميع يبدون في عنق الزجاجة. الحكومة معطلة ولا قدرة على جمع الوزراء مخافة انفجار داخلي يطيحها، ولا بديل سوى الفراغ وتصريف الاعمال مع ما يرافق ذلك من تأخر كل الالتزامات والتعهدات الدولية، وتالياً خسارة لبنان الدعم الدولي المتوقع لانتشاله مما هو فيه. والموازنة معطلة، ويكاد مجلس النواب يتعطل معها، اذ لا قدرة لديه على اقرارها من دون قطع الحساب المنتظر ان تحيله الحكومة. والوضع المالي معقد ويحتاج الى اجراءات وقرارات جريئة واصلاحات.

 

كل طرف يتمسك بموقفه حتى بلغ الجمود الذي منع التقدم في الوصول الى نقاط تلاقٍ في بلد التسويات. لكن الجميع بدأوا يشعرون بالحرج، خصوصاً مع أشكال الرفض المتقابلة، وبدء تسريب معلومات عن التحقيقات تفضي الى تبديل الروايات المتداولة، بما يزيد الحرج. وبدا أمس ان الجميع يلينون مواقفهم، وخرج الرئيس نبيه بري داعياً “الى عدم إستحضار لغة السلاح وتاريخ الحرب الأهلية ونزع فتيل أي تفجير”، مشدداً على “وجوب إجراء المصالحات السياسية والعائلية ضماناً للعيش الواحد الموحد”، مشيراً الى ان “لبنان في خطر إقتصادي وفي خطر توطيني وفي خطر دائم إسرائيلي، وفي عقوبات من كل أنحاء العالم”، متسائلاً “ماذا ننتظر كي نتوحد ونتصالح، انهدم اسوار لبنان ونحن نناقش في جنس المحاكم؟”.

 

أما الرئيس سعد الحريري الذي قصد قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون، فأبدى بعد الاجتماع تفاؤله قائلاً إن “الامور ايجابية واللواء عباس ابرهيم عمل بشكل متواصل وبجهد في هذا المجال والجميع يتعاونون معه”. وأكد “ان جلسات مجلس الوزراء ستنعقد ولا شيء سيوقفها، انما افضل ان يسود الهدوء أولاً لانه يؤدي الى الانتاجية، على عكس الصراخ السياسي والتعبئة وكل الامور التي لا تنفع المواطن ولا تؤمّن له الكهرباء أو تؤدي الى تعزيز الاقتصاد”.

 

وأوضحت مصادر مطلعة لـ”النهار” ان لقاء الرئيس عون والرئيس الحريري خلص الى التفاهم على استكمال المسعى الذي يقوم به اللواء ابرهيم من حيث مواصلة التحقيق الأمني والقضائي في حادثة قبرشمون من خلال تسليم المطلوبين والمتهمين والشهود من الطرفين على ان يصار الى التحقيق معهم وفي ضوء ذلك يتحدد مسار القضية والتوجه الذي تسلكه. وقالت ان خيار المجلس العدلي هو الأوفر حظاً انما هناك رغبة في عدم اعتماده في اطار التحدي انما في اطار التفاهم والتوافق على ضرورة ان يأخذ التحقيق مداه الى الأخير، وان تتوافر كل العناصر حوله.

أما بالنسبة الى جلسة مجلس الوزراء، فإن المصادر أفادت ان لا جلسة للحكومة قبل جلسات مجلس النواب العامة ايام الثلثاء والأربعاء والخميس. وفي هذه الأثناء يفترض ان يحرز تقدم على صعيد مبادرة اللواء ابرهيم وان تكون مسألة تسليم الأشخاص والجهة التي تحقق معهم قد حسمت. واضافت المصادر أنه اذا كان المناخ ايجابيا وهو ما يريده الفريقان لجهة تسهيل الأمر، تكون امكان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء وارداً الأسبوع المقبل، أما اذا لم تكن الأجواء كذلك فتعقد الجلسة في الأسبوع الذي يليه . وكررت ان خيار المجلس العدلي هو الأكثر تقدما بين الخيارات الأخرى، ولكن ما من رغبة في ان يحصل ذلك بشكل مستفز ويوجد حساسية وينعكس على اداء مجلس الوزراء.

 

كذلك فهم ان الرئيس الحريري يريد ضمانات انه اذا دعا الى جلسة لمجلس الوزراء ألا تحصل فيها إشكالات، وما لم يتأكد من ذلك فإنه لن يدعو اليها واذا نجح في الفصل بين الأثنين من خلال تقدم التحقيق وتسليم المطلوبين والشهود والمتهمين فإنه قد يحصل امر ما .

 

وفي الوقت الضائع ريثما تحقق الاتصالات والمساعي هدفها الاسبوع المقبل كما بات متوقعا، واصل رئيسا التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي، مناكفاتهما العلنية في شأن المجلس العدلي، فغرّد وليد جنبلاط: “يجدد الحزب انفتاحه على كل الحلول الممكنة والمقبولة في ما يتعلق بحادثة البساتين، لكن المنطق بأن الموكب المدجج بالسلاح والذي فتح طريقه بالنار والذي ادى الى سقوط ضحايا يعتبر من الشهود وبالتالي لا يُسلَّم الفاعلون فيه، هو منطق يحتقر الحد الادنى من الالتزام بتحقيق عادل”. ورد الأمير طلال ارسلان على تغريدة جنبلاط من غير أن يسميه: “بلا مزايدات واحتقار وتسخيف للذي حصل… حاضرون لتسليم كل الشهود والمطلوبين اذا كان هنالك مطلوبون عند طلبهم، عندما يستقيم المسار القضائي.. بدءاً بالوزير المغدور أخونا صالح الغريب”. وقال في مكان آخر: “لا اشكك بأن وليد جنبلاط ليس قاتلاً وهو بريء مما حدث مؤخراً، انما اذا استمرّ التسويف والاستخفاف بما حصل بهذا الشكل واذا استمر الهجوم على احالة الملف الى المجلس العدلي كما هو عليه، فيصبح لدي شكّ بالأمر”.

 

وبدا واضحاً ان اللين الذي ظهر أمس استبق اطلالة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله كيلا يقال إن كلامه دفع الحل أو سعى الى فرضه.

 

وقد ايد نصرالله في اطلالته المسائية تحويل الملف الى المجلس العدلي “الى جانب النائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب لانه منصف ومنطقي”. واكد “اننا متمسكون بالرئيس الحريري رئيسا للحكومة ولسنا مع تعطيل الحكومة ولا نهدف الى اسقاطها ابدا”.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

تعثّر الحلول يُهدِّد جلسة المناقشة… المرّ: الوضع حسّاس والحريري مطمئنّ

يبدو أنّ العمل الحكومي سيبقى معطلاً الى ان تحين ساعة الفرج السياسي واحتواء تداعيات حادثة قبر شمون، التي لم تخرج بعد من دائرة التفاعل السلبي جرّاء التصعيد المتبادل، واشتداد عقدة المطلوبين ورفض الاستجابة لمطلب تسليمهم من قبل جميع الاطراف، وهو الأمر الذي ما زالت تصطدم به المساعي الجارية، ويعطّل انعقاد مجلس الوزراء، الذي يهدد بدوره جلسة مناقشة الموازنة، ويحول دون إقرار مشروعها المعلق على إحالة الحكومة لمشروع قطع حساب الى المجلس.

 

التقى رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس مؤسسة الانتربول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر، الذي قال بعد اللقاء في السراي الحكومي: “تربطنا بالرئيس الحريري صداقة ومحبة وتاريخ عمره أكثر من عشرين عاماً، وفي كل لقاء معه يكون هناك أكثر من طابع، يبدأ من الصداقة والعائلة والمحبة، ويستمر بعمق الأمور التي نعيشها اليوم”.

 

أضاف: “تطرّقنا الى موضوعين مهمين جداً، الأول هو الموضوع الأمني في البلد، والحمد الله فإنّ الأجهزة الأمنية والعسكرية بإدارة الرئيس الحريري تقوم بواجباتها على أبواب موسم الاصطياف، والناس بحاجة الى أمن، كذلك الوافدون من لبنانيين مغتربين او حتى أجانب من اجل الاصطياف في لبنان. وفهمت من دولته انّ هناك حركة كبيرة للوافدين، لذلك نحن بحاجة الى الأمن المستتب”.

 

وتابع: “أمّا الموضوع الثاني الذي تطرقنا اليه، فهو الموضوع الاقتصادي والمالي والموازنة، والأمور التي تتحضّر. وأطلعني الرئيس الحريري على الإجراءات التي أصبحت جاهزة، وإن شاء الله يتم إقرارها في المجلس النيابي قريباً. واعتقد انه في حال إقرارها في المجلس، ستكون مفاجأة جيدة للبلد. ومن الطبيعي ان نمر في مطبّات، مثل كل دول المنطقة التي تمر بوضع حساس ودقيق، ولكن ما سمعته من دولته مطمئن. صحيح انّ وضعنا صعب، لكننا لسنا في مرحلة خطرة ودقيقة وحساسة، وذلك نتيجة الاجراءات التي يقوم بها دولته”.

 

عون الحريري

من جهة ثانية، لم يصل اللقاء بين رئيس الحكومة والنائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب الى كسر حلقة التعقيد، وتبعته زيارة قام بها الحريري الى القصر الجمهوري ولقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

وبحسب معلومات “الجمهورية” فإنّ اللقاء بين عون والحريري تخلله تقييم للأجواء الداخلية بشكل عام، وما انتهى اليه التحقيق الأمني والقضائي في حادثة قبرشمون، الى جانب المبادرة التي يعمل على تسويقها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. وانّ الرئيسين متفاهمان بشأن استكمال التحقيقات الأمنية والقضائية وفق الآلية التي يسعى اليها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، من خلال الإسراع بتسليم طرفي حادثة قبرشمون للمطلوبين ممّن وجّهت إليهم الإتهامات بالمشاركة في عمليات إطلاق النار.

 

وبحسب المعلومات فإنّ الأجهزة الأمنية تمكنت من تجميع رواية دقيقة لِما حصل. لكنّ ذلك لا يكفي، فما تحتاجه العدالة ينتظر استكمال التحقيق الذي سينطلق بشقّه العملي من خلال الاستماع الى إفادات المطلوبين. وفي ضوء ذلك يُصار الى التقدير بأمر الإحالة الى المجلس العدلي من عدمه، رغم انه الخيار الأقرب الى اعتماد الإحالة شرط قبول الطرفين بذلك بوصفه مخرجاً لعبور المرحلة من دون تحدّ لأي فريق. الّا ان لا شيء محسوماً حتى الآن، والامور ما زالت في حاجة الى مزيد من الاتصالات.

 

على انّ هذا التعثر في رأي المصادر، يوازيه تلقائياً تعثّر مُواز على الخط الحكومي، بمعنى انّ إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء في القريب العاجل يبدو صعباً، بسبب الافتراق السياسي الحاد في المواقف بين مكونات الحكومة، وكذلك بسبب انّ رئيس الحكومة ليس بصدد الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في هذه الأجواء المتشنجة، الّا اذا تمكن من تأمين الفصل بين حادثة قبرشمون والتحقيق الجاري حولها، وبين الحكومة وعملها، وهو أمر في رأي المصادر يبدو مستحيلاً. وعلم انّ الحريري أبلغ عون انه لن يوجّه الدعوة الى اي جلسة قبل ان يضمن الهدوء فيها، وبعد تذليل ما قد يؤدي الى أي تشنّج.

 

عين التينة

وقالت مصادر عين التينة لـ”الجمهورية” انّ الرئيس بري عمد الى تحديد جلسة الموازنة لهدفين: الاول إقرار الموازنة التي يستعجل عليها البلد، وثانياً محاولة الضغط على الفرقاء لحل الازمة القائمة وإعادة إطلاق عجلة مجلس الوزراء، باعتبار انّ الموازنة قد تشكّل حافزاً لهم كونها الاستحقاق المُلحّ حالياً والبلد لا يحتمل اي تأخير، ما يوجِب انعقاد الحكومة لإحالة قطع الحساب للعام 2017 الى المجلس، والّا فإنّ الموازنة ستبقى على رصيف الانتظار ريثما تنعقد الحكومة.

 

جلسة طويلة

على صعيد جلسة مناقشة الموازنة، المقررة الثلاثاء والاربعاء والخميس من الاسبوع المقبل، فقد بدأت الدوائر المجلسية الاعداد لها. واللافت عشيّة انعقادها انّ الشهية النيابية على الخطابة مفتوحة بشكل ملحوظ، وتهافت النواب على حجز أدوارهم للخطابة على منبر الهيئة العامة، حيث انّ عدد طالبي الكلام قارَب الثلاثين نائباً حتى يوم امس. وهذا العدد، وكما درجت العادة مع جلسات من هذا النوع، مرشّح لأن يزيد اكثر وقد يتضاعف وربما اكثر.

 

واذا كان رئيس المجلس قد حدد الجلسة بثلاثة ايام، الا انّ إمكان تمديدها اكثر هو أمر وارد، تبعاً للعدد الكبير للنواب المتكلمين. الا أنّ الجلسة ما زالت مهددة بألا تكتمل، ما لم تحل الحكومة مشروع قطع الحساب للعام 2017، قبل شروع الهيئة العامة للمجلس في مناقشة مشروع الموازنة بنداً بنداً، فرئيس المجلس سيطلق أعمال الجلسة وستبدأ مناقشات النواب في الاطار العام للموازنة. وانتهاء هذه المناقشات قبل وصول قطع الحساب، سيحول دون إتمامها، ما يعني انّ الكرة حالياً في ملعب الحكومة التي عليها ان تجتمع خلال الايام السابقة لجلسة الموازنة، او خلال اليومين المقبلين ولو تحت بند وحيد وهو إحالة قطع الحساب، او تجتمع خلال فترة انعقاد الجلسة ما بين الثلاثاء والخميس، وإلّا ستكون الموازنة امام تأخير اضافي، علماً انّ بري اكد انه لن يبدأ مناقشة مشروع القانون قبل ان يصل قطع الحساب.

 

تساؤلات حول الموازنة

الأجواء عشية الجلسة، تؤشّر الى انّ الخطاب النيابي يتجه الى استنساخ نفسه، بتناول الموازنة، كمحطة خلافية بين الحكومة، والشريحة الواسعة من النواب، باعتبارها مفتقدة للاصلاحات المطلوبة، فضلاً عن انها صارت شبه مصروفة والبلد دخل الشهر السابع من السنة، وهذا أمر سيُحاط بتساؤلات نيابية حول كيفية الحفاظ على عجز 6.5 في المئة في الاشهر المتبقية من هذه السنة.

 

واضح انّ النظرة النيابية انتقادية للموازنة بشكل عام، وتقاطعت حولها المواقف باعتبارها موازنة مستعجلة، رقمية في مجملها، والرهان هو على موازنة 2020.

 

أنور الخليل

وفي هذا السياق، قال امين سر كتلة التنمية والتحرير النائب انور الخليل لـ”الجمهورية”: كنّا نتمنى لو انّ لدينا مزيداً من الوقت لتوجيه الموازنة نحو رؤية اقتصادية واضحة، ورسم خطوط رئيسية توصل الى المبتغى من اي موازنة، ولكننا حذفنا كثيراً من المواد التي تتضمن مصاريف لا لزوم لها. في اي حال الموازنة خرجت من لجنة المال أفضل مما كانت عليه عندما أحيلت من الحكومة، بالتأكيد هي ليست مثالية ولا إصلاحية ولا تتضمن رؤية اقتصادية، ولكن نأمل ان تكون تأسيسية لموازنة 2020 التي نعتبرها الأولى والحقيقية، والتي يؤمل ان يكون منطق الحكومة فيها مختلفاً عمّا كان عليه في إعداد موازنة العام 2019.

 

روكز

أمّا النائب شامل روكز فقال لـ”الجمهورية”: لقد حققنا إنجازاً في الموازنة بحيث خفّضنا ما يجب ان يخفّض وشطبنا مجموعة امور على نحو لا يؤدي الى المَس بذوي الدخل المحدود، ومارسنا كنواب رقابتنا بأفضل الطرق. ولكن كما هو واضح فإنّ الموازنة تفتقد الى النظرة المستقبلية فلا رؤية إصلاحية فيها، ونأمل ان تكون موازنة 2020 مختلفة، وتتضمن اصلاحات جوهرية ورؤية شاملة لنعرف الى اين سيذهب البلد في 2020 و2021 و2022. المطلوب إصلاحات صحيحة تضبط مزاريب الهدر بشكل كامل، وتضبط الاملاك البحرية، وتوقف التهرّب الجمركي وكل ابواب الفساد الموجود.

 

فضل الله

وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله لـ”الجمهورية”: لقد أنجزنا تعديلات مهمة في مشروع الموازنة المُحال من الحكومة تحت سقف المبادىء التي حددناها، ومنها حماية ذوي الدخل المحدود والفئات الشعبية، وتحقيق وَفر في الانفاق بما أدى الى تخفيض العجز بنسبة أقل من نسبة العجز المقدّر في مشروع الحكومة. والأهم هو انّ مجلس النواب من خلال عمل النواب في لجنة المال والموازنة، مارسَ دوره الطبيعي، وهذه فرصة لإعادة بعث الروح في الرقابة البرلمانية الحقيقية.

 

نحاس

بدوره، أكد النائب نقولا نحاس على موازنة نوعية، وقال لـ”الجمهورية: موازنة 2019، برغم نسبة العجز 6.5 في المئة الذي وصلنا اليه، هي من ضمن الاطار المعتاد الذي لم يتغيّر، لا شك انها تتضمن نوعاً من التحسين، وفيها ابتداء لبعض المواد التي تتضمن نفساً إصلاحياً.

 

أضاف: في رأيي هذه الموازنة يجب ان تكون آخر موازنة تعدّ وفق الانطلاقات التي بدأت منذ التسعينات، المطلوب اليوم شيء جديد، وتحديد كيفية إدارة الدولة بشكل مختلف، بما يجعلنا ننطلق في رحلة الألف ميل وصولاً الى بناء الدولة من جديد يستطيع فيها الاقتصاد ان يغذّي الدولة من دون حاجتنا الى أن يأتينا الريع من الخارج، فالوضع الحالي لم يعد يحتمل، ولا نستطيع ان نكمل فيه.

 

الحجّار

وقارب عضو كتلة تيار المستقبل النائب محمد الحجّار الموازنة، كما أنجزتها لجنة المال بإيجابية، وقال لـ”الجمهورية”: هذه الموازنة هي خطوة جدية في اتجاه الوصول الى إجراء الاصلاح المالي المطلوب في البلد، وصولاً الى إصلاحات اخرى مطلوبة، قطاعية وهيكلة للدولة، والتي بإتمام هذه الاصلاحات، نكون قد أتممنا الاجراءات والاستجابات التي أخذناها على أنفسنا وتعهّدنا بإجرائها في حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في العام 2001، والتي لم يتمكن الرئيس الشهيد من تحقيقها، بسبب العراقيل التي كانت توضع أمامه، والتي يعلمها الجميع. فلو كنّا قد أتممناها في ذلك الوقت، لَما كان حصل في لبنان ما هو حاصل اليوم من أزمات اقتصادية ومعيشية واجتماعية.

 

عبدالله

امّا عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله، فاعتبر انّ الموازنة ليست كالتي يتمناها، وقال لـ”الجمهورية”: إننا بكل صراحة امام موازنة أرقام من دون رؤية، وقمنا ببعض التعديلات التطويرية لها، وحصل في المجلس جهد استثنائي في هذا المجال، كان الهدف فقط هو تخفيض نسبة العجز، مع الاشارة الى انّ هناك الكثير من النقاط فيها وُضعت بشكل غير مدروس، إذ يبدو انّ هذه الموازنة قد وضعت على عجل من قبل الحكومة. خلاصة الكلام انّ الموازنة الحالية هي موازنة الضرورة، إستجابة لطلبات مؤسسات النقد الدولية ومجموعة سيدر التي فرضت تخفيض العجز.

 

عقيص

وقال عضو كتلة الجمهورية القوية النائب جورج عقيص لـ”الجمهورية”: كنّا نتوقع للموازنة ان تكون فيها بعض النفحات الاصلاحية في صيغتها النهائية، لكنّ الآمال أُجهضت بأن تكون فيها بعض الاصلاحات الحقيقية. نحن ندرك انها ليست موازنة اصلاحية، وكنا نأمل ان تتضمن إصلاحاً حقيقياً ورؤية واضحة تقدّم صورة ايجابية للمجتمع الدولي، ضمنها خطوات جدية لإصلاح مالي، ولذلك موقفنا منها سلبي.

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري يدعو لمعالجة أزمة الجبل «بهدوء» وجنبلاط منفتح على «الحلول المقبولة»

التحقيق استدعى مرافقي الوزير الغريب… لكنهم امتنعوا عن الحضور

نفى رئيس الحكومة سعد الحريري، أن يكون هناك أي تعطيل لمجلس الوزراء على ضوء الأزمة الناتجة عن أحداث الجبل، الأسبوع الماضي، مؤكداً أنه هو من طلب «إرجاء الجلسة لأن الجو كان متشنجاً، وما حصل لم يكن بسيطاً، ولكن بالهدوء يمكن معالجته».

 

ويبذل رئيس الحكومة سعد الحريري، جهداً كبيراً مع الرئيس اللبناني ميشال عون، لحل المشكلات الناتجة عن تداعيات أحداث الجبل، من غير أن ينفي زواره أن هناك بعض الإيجابية «لكنها تحتاج لبذل جهودٍ أكبر وتفاهم من الأطراف السياسية».

 

والتقى الحريري، أمس، الرئيس ميشال عون، وقال بعد اللقاء في قصر بعبدا: «بحثت وفخامة الرئيس في الشؤون العامة بالبلاد، على رأسها المساعي الرامية إلى تهدئة نتائج حادثة قبرشمون، لا سيما أن مشروع الموازنة يفرض نفسه في الأسبوع المقبل». وأضاف: «المواطن اللبناني همه الاقتصاد، وعلينا التركيز على الاقتصاد، ونتوقف عن الحديث في السياسة ليرتاح البلد. كما أن الصراخ السياسي والتعبئة التي لا تفيد المواطنين ولا تأتي بالكهرباء لا توصل إلى أي نتيجة». وقال إن «التركيز يجب أن يكون على العمل الذي ينتظره اللبنانيون».

 

وفيما يواصل الحريري حركته لتطويق ذيول الأشكال وتفعيل الحكومة، آخرها استقباله رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، للمرة الأولى منذ أزمة أحداث الجبل، أبدى رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، انفتاحه «على كل الحلول الممكنة والمقبولة فيما يتعلق بحادثة البساتين»، لكن توقف عند استبعاد عناصر موكب الوزير الغريب من استدعائهم للتحقيق، قائلاً: «المنطق أن الموكب المدجج بالسلاح، الذي فتح طريقه بالنار، والذي أدى إلى سقوط ضحايا يعتبر من الشهود، وبالتالي لا يُسلَّم الفاعلون فيه، هو منطق يحتقر الحد الأدنى من الالتزام بتحقيق عادل».

 

ورد رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان، على تغريدة جنبلاط من دون أن يسميه قائلاً: «بلا مزايدات واحتقار وتسخيف للذي حصل… حاضرون لتسليم كل الشهود والمطلوبين إذا كان هنالك مطلوبون عند طلبهم، عندما يستقيم المسار القضائي… بدءاً بالوزير المغدور أخينا صالح الغريب».

 

وتحدثت معلومات، أمس، عن تمنع مرافقي الوزير الغريب عن الحضور إلى التحقيق، وهو ما سيعقد الاتصالات، إذ ذكرت قناة «إم تي في» أن «التحقيقات في حادثة قبرشمون توصلت إلى تحديد مطلقي النار من الجانبين»، وكشفت عن معلومات عن «استدعاء شهود من عناصر موكب الوزير الغريب إلى التحقيق للاستماع إلى مشاهداتهم، إلا أنهم امتنعوا عن الحضور».

 

وكرر «الاشتراكي» تأكيده أن الجميع يجب أن يكونوا تحت سقف القانون، إذ قال النائب السابق غازي العريضي، بعد زيارته متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة «إن المؤسسات هي لكل اللبنانيين، وترعى شؤونهم، ويجب على الحكومة أن تتعاطى مع كل قضية انطلاقاً من المؤسسات والقانون ممن دون الاستعلاء، ويجب على اللبنانيين جميعاً أن يكونوا تحت سقف القانون».

 

ورغم ذلك، لا يزال الرئيس الحريري على إيجابيته، إذ قال الأمين العام لحزب «الطاشناق»، النائب هاغوب بقرادونيان، بعد لقائه ووزير السياحة أواديس كيدانيان بالرئيس الحريري: «لا تزال أجواء الرئيس الحريري إيجابية، وهو في حركة مستمرة، ويبارك كل التحركات، ويبذل جهداً كبيراً مع الرئيس عون لحل المشكلات القائمة، لا سيما تداعيات أحداث الجبل. الانطباع الذي خرجنا به من عند الرئيس أن هناك بعض الإيجابية، لكنها تحتاج لبذل جهود أكبر وتفاهم من الأطراف السياسية».

 

وتطرق بقرادونيان إلى موضوع الموازنة، قائلاً إن «الرئيس حريص على تطبيق بنود الموازنة بعد الموافقة عليها من قبل المجلس النيابي، ونحن للأسف الشديد ككتلة نواب الأرمن، وقبل أحداث الجبل، دعونا الأطراف السياسية إلى إيقاف إطلاق المواقف عالية النبرة والخطاب السياسي العالي، لأننا كنا نرى أن البلد لا يتحمل، خصوصاً أننا في موسم الصيف والسياحة، ونحن نتكل على هذا الموسم. اليوم يعاني المواطن من المشكلات، جزء منها نعرفه، والجزء الآخر لا نعرفه، وأعتقد أن للمواطن الحق بمطالبة جميع المسؤولين بوقفة ضمير لمساعدة المواطنين ولبنان لنستطيع جميعاً الخروج من هذه الأزمة».

 

في غضون ذلك، أكد أرسلان بعد لقائه الحريري، أمس، أن «ما حصل في الجبل أخيراً غير مقبول، ومسؤولية الدولة وهيبتها والعيش المشترك والسلم الأهلي كلها مهددة».

 

وقال أرسلان: «تم تسليم عدد ضئيل من المطلوبين، وما حصل ليس إشكالاً، فقد تم إقفال طريق عامة بوجه وزير وإصابة سيارته الخاصة بـ19 طلقة، كما أصيبت كل السيارات في الموكب». وأكد «أننا منفتحون على كل الحلول، لكن هذا لا يعني أن نسمح بأن يكون الشهداء الأحياء والأموات عرضة للسياسة قضائياً وأمنياً». ولفت أرسلان إلى أن «الحريري حريص على الدور الذي يقوم به اللواء إبراهيم، ونأمل التوصل إلى نتائج ترضي الحق، ونحن مع المسار القضائي الصحيح بتحويل المسألة إلى المجلس العدلي».

 

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

نصرالله يكشف خفايا الخلاف مع جنبلاط في عين داره!

الحريري يتوقع حلاًّ خلال أيام لأحداث قبرشمون.. وجلسات الموازنة صاخبة في الشارع

في خضم الانشغال الداخلي في لملمة ذيول احداث قبرشمون، والانهماك في احياء اجتماعات مجلس الوزراء، نظراً لزحمة الملفات الملحة، فضلاً عن مناقشات الموازنة، التي من المرجح ان تكون صاخبة في الشارع اعتراضاً على ما لحق بالمتقاعدين، من حسومات طاولت معاشات التقاعد، لا سيما العسكريين والمعلمين وسائر أصحاب الدخل المحدود، طرأ على الموقف تطوّر، تمثل بكشف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله على خط الخلاف مع النائب السابق وليد جنبلاط، الذي كشف في مقابلة تلفزيونية مطولة خفايا الخلاف، حول قضية معمل بيار فتوش للإسمنت في عين دارة..

 

وقال ان النائب جنبلاط سعى لأن يكون شريكاً لفتوش، مضيفاً ان حزب الله، لا يرغب بأن يكون شريكاً أو حائزاً على أي سهم.. أما صاحب المعمل بيار فتوش، فهو لا يريد شراكة مع جنبلاط، لأن السوق السوري يمنعه من الشراكة.

 

فبدءاً من الثلاثاء المقبل، يبدأ مجلس النواب جلسات صباحية ومسائية لمناقشة الموازنة العائدة للعام 2019، الذي لم يبق من اشهره سوى خمسة أشهر، على وقع ضغوطات مالية واقتصادية تتسم بالخطورة على حدّ تعبير الرئيس نبيه برّي وعلى وقع تجمعات وتحركات شعبية قوامها العسكريون المتقاعدون والذين سينضم إليهم المعلمون المتقاعدون في التعليم الأساسي، وسائر موظفي الدولة، المهددين برواتب تقاعدهم.

 

ومع ذلك، فإن الرئيس برّي قال امام زواره ان لا إرجاء لموعد الجلسات النيابية، مكرراً رغبته في ان تعقد الحكومة اجتماعها قبل جلسات الموازنة، مطالباً بعقد جلسة لمجلس الوزراء، ليتمكن المجلس من مناقشة مشروع الموازنة بنداً بنداً والتصويت عليها.

 

لقاء عون- الحريري

 

وفي سياق المساعي لمعالجة ذيول أحداث قبرشمون أوضحت مصادر مطلعة ان لقاء الرئيسين عون والحريري امس في قصر بعبدا خلص الى التفاهم على استكمال المسعى الذي يقوم به المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لجهة مواصلة التحقيق الأمني والقضائي في حادثة قبرشمون من خلال تسليم المطلوبين والمتهمين والشهود من الطرفين للواء ابراهيم على ان يصار الى التحقيق معهم، وعلى ضوء ذلك يتحدد مسار القضية والتوجه الذي تسلكه.

 

واكدت ان خيار المجلس العدلي هو الأوفر حظا انما هناك رغبة في عدم قيامه في اطار التحدي وانما في اطار التفاهم والتوافق حول ضرورة أن يأخذ التحقيق مداه الى الأخير، وان تتوافر كل العناصر حوله بالتالي.

 

اما بالنسية الى جلسة مجلس الوزراء فإن المصادر اكدت ان لا جلسة للحكومة قبل جلسات مجلس النواب العامة ايام الثلاثاء والأربعاء والخميس، ولفتت الى انه في هذه الأثناء يفترض ان يسجل تقدم على صعيد مبادرة اللواء ابراهيم وان تكون مسألة تسليم الأشخاص والجهة التي تحقق معهم قد حسمت.

 

واضافت المصادر: انه اذا كان المناخ ايجابيا وهو ما يريده الفريقان لجهة تسهيل الأمر تكون امكانية انعقاد جلسة لمجلس الوزراء واردة في الأسبوع المقبل، واما اذا لم تكن الأجواء كذلك فتعقد الجلسة الأسبوع الذي يليه.

 

وكررت المصادر القول ان خيار المجلس العدلي هو الأكثر تقدما بين الخيارات الأخرى لكن ما من رغبة في ان يحصل ذلك بشكل مستفز ويخلق حساسية وينعكس على اداء مجلس الوزراء، ولفتت الى ان الحريري يريد ان تنعقد جلسات مجلس الوزراء في أجواء غير ضاغطة، وهذا هو السبب الذي دفعه الى رفع جلسة مجلس الوزراء الأخيرة في السرايا.

 

وكشفت ان الرئيس عون شدد على ضرورة ان يتجاوب جميع الأفرقاء مع التحقيق الذي يتم في حين ان اللواء ابراهيم سيواصل تحركه في اليومين المقبلين.

 

كما فهم ان الرئيس الحريري يريد ضمانات انه في حال دعا الى جلسة حكومية الا تحصل فيها الاشكالات، وبالتالي ما لم يتأكد من هذه المعطيات فإنه لن يدعو اليها واذا نجح في الفصل بين الاثنين من خلال تقدم التحقيق والتجاوب مع تسليم المطلوبين والشهود والمتهمين فإنه قد يحصل امر ما.

 

الحريري

 

وتوقع الرئيس الحريري، بعد لقائه الرئيس عون بأن يكون حل أزمة قبرشمون خلال أيام، مراهناً على بقاء الهدوء سائداً واكمال المفاوضات التي قال انها تسير بصورة إيجابية، شرط عدم تصعيد الخطاب السياسي.

 

وأشار إلى ان اللواء إبراهيم الذي زار قصر بعبدا صباحاً، عمل بشكل متواصل وبجهد لمعالجة تداعيات حادث قبرشمون، لافتاً إلى ان الجميع «يتعاون معه»، الا انه دعا إلى انتظار الوصول إلى النتائج الإيجابية المرجوة، معتبراً انه من الأفضل التقليل من الكلام في هذا الموضوع.

 

ونفى الحريري، ان يكون هناك تعطيل لجلسات مجلس الوزراء، مؤكداً ان جلسات المجلس ستنعقد ولا شيء يوقفها، إنما الأفضل ان يسود الهدوء أولاً لكي نتمكن من الانتاجية، على عكس الصراخ السياسي والتعبئة». وقال: «للامانة انا من اوقف جلسات مجلس الوزراء، وكل ما قيل سابقاً في هذا الإطار غير صحيح، وقد أوقفت الجلسات لأن الاحتقان كان كبيراً جداً، وكان من الأفضل عدم انعقاد المجلس لتفادي حصول مواجهات داخل الجلسات، والاستعاضة عن ذلك بالحديث بهدوء، لأن ما حصل لم يكن سهلاً، إنما يُمكن حله بالروية، فيما المواجهات السياسية لا توصل إلى مكان.

 

ولفت الحريري، رداً على السؤال، إلى انه ليس هناك ما يمنع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، في ظل انعقاد مجلس النواب، ملاحظاً ان إصرار الأشخاص على التمسك بموقفهم السياسي في مسألة قبرشمون لا يُساعد في تحريك الوضع، «والبلد ما بيمشي بهذه الطريقة»، ويجب تقديم تنازلات من قبل الجميع ما يوصل إلى الحل، مضيفاً بأن ما حصل لم يكن يجب حصوله، لكنه قال انه وقع لسوء الحظ، وعلينا التعامل مع نتائجه، مشيرا إلى ان هناك مبادرة قام بها الرئيس نبيه برّي وتقبلها رئيس الجمهورية وساهم في جزء كبير منها.

 

3 مسارات

 

وذكرت مصادر متابعة لمسار الاتصالات ان الامور سائرة على ثلاثة خطوط ايجابية باتجاه التفاهم على الحلول:

 

الاول تهدئة الجو المحتقن ووقف السجالات وتسليم بقية المشتبه بعلاقتهم بالجريمة والشهود على الحادثة وبما يحفظ حق الضحايا..

 

والثاني: متابعة المسار القضائي بما يوصل الى إحالة الجريمة الى المجلس العدلي لكن وفق آلية محددة للوصول الى هذه الاحالة يتم الاتفاق عليها.

 

الثالث: حصول لقاء سياسي موسع وشامل برعاية الرئيس عون وبحضور الرئيسين بري والحريري ووليد جنبلاط وطلال ارسلان وبعض المعنيين من وزراء ونواب.

 

واوضحت المصادر ان الامور ستتوضح اكثر خلال الساعات الاربع والعشرين المقبلة.

 

وردا على سؤال حول موقف اهالي الضحايا؟ اشارت المصادر الى ان اهل الضحايا يطلبون إحالة الجريمة الى المجلس العدلي وهذا ما سيحصل في النهاية.

 

ولفت الانتباه إلى ان الوزير وائل أبو فاعور زار الرئيس الحريري في السراي، بعد عودته من قصر بعبدا، بقصد الوقوف على تطورات معالجة حادثة الجبل، في ضوء المشاورات التي جرت مع الرئيس عون، حيث ذكرت معلومات للـ OTV ان الرئيس الحريري بات أقرب إلى المرونة من التصلب الذي كان يبديه على جزء من الطرح الذي يحمله اللواء إبراهيم.

 

وأشارت إلى أن «المرونة باتت هي عنوان المرحلة لا سيما أن الحريري تحدث عن أيام قليلة للحل»، لافتةً إلى أن «بعض الامور لا يزال يحتاج إلى الوقت والطرح الممرحل والمتكامل هو من ضمن المبادرة الثلاثية الابعاد الجامعة بين حلول الأمن و​القضاء​ والسياسة​ بدءا من تسليم المطلوبين والشهود مرورا باستكمال التحقيقات وصولا إلى قرار ​مجلس الوزراء​ في مسألة إحالة حادثة الجبل على ​المجلس العدلي​ والحل سيتم في كنف ​الدولة​ وبرعاية الرئيس عون».

 

وكان الرئيس الحريري، قد التقى قبل توجهه إلى بعبدا بعد الظهر، رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، حيث أكّد أرسلان ان مطالبته بالمجلس العدلي ليست من باب التحدي، ولا قراءتنا لها هي قراءة سياسية، أو اتهام لجهة سياسية، فنحن لسنا في هذا الوارد ولا في هذا التفكير، إنما المجلس العدلي بتوصيفه وصلاحياته المعطاة له، بالقانون، يُحدّد ما هي المهام التي توكل إليه، مشددا على ان إحالة القضية إلى المجلس العدلي لا يعني صدور حكم مسبق، مؤكدا انه لا يغطي أحداً، وان كل ما يطلبه المحقق العدلي بعد إحالة القضية إليه، للتحقيق أو بصفة شاهد سيكون بلا غطاء.

 

حرب تغريدات

 

وعلى هامش المعالجات، اندلعت حرب تغريدات وتسريبات بين طرفي حادثة قبرشمون، على خلفية تعبير أرسلان بأن لديه شهوداً وليس مطلوبين، فغرّد رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط قائلا: «يجدد الحزب انفتاحه على كل الحلول الممكنة والمقبولة في ما يتعلق بحادثة البساتين لكن المنطق بان الموكب المدجج بالسلاح والذي فتح طريقه بالنار والذي ادى الى سقوط ضحايا يعتبر من الشهود وبالتالي لا يُسلَّم الفاعلون فيه، هو منطق يحتقر الحد الادنى من الالتزام بتحقيق عادل». وارفق جنبلاط تغريدته بصورة مكتوب عليها بالانكليزية: «مزرعة حيوانات».

 

ورد ارسلان على تغريدة جنبلاط من دون أن يسميه قائلا: بلا مزايدات واحتقار وتسخيف للذي حصل.. حاضرون لتسليم كل الشهود والمطلوبين اذا كان هنالك مطلوبين عند طلبهم، عندما يستقيم المسار القضائي.. بدءاً بالوزير المغدور أخونا صالح الغريب».

 

الى ذلك، ذكرت معلومات للـ«ام.تي.في» عن التحقيقات «أنه تم التوصل الى تحديد مطلقي النار من الجانبين، أي من الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني.

 

وأفادت المعلومات أنه تم إستدعاء شهود من عناصر موكب الوزير الغريب الى التحقيق للاستماع الى مشاهداتهم الا أنهم إمتنعوا عن الحضور». فيما قالت مصادر الحزب الديموقراطي لـ«ال.بي.سي»: ان ما يصدر من تصريحات وتحليلات تستبق التحقيقات وتعلن عن نتائج لها، يؤكد تورط الفريق الاخر في محاولة اغتيال الوزير الغريب وتعمده تشتيت دور اجهزة الامن والقضاء.

 

وسألت «اللواء» مصادر قيادية في الحزب الديموقراطي عن اجواء اللقاء مع الرئيس الحريري، فاكتفت بالقول: نعتقد ان تصريح النائب ارسلان كافٍ.

 

وحول ما ذُكرعن عدم حضور عناصر من الحزب للشهادة؟ قالت المصادر: «ما في شي منّو».

 

الموازنة

 

وعلى صعيد الموازنة، عاودت اللجنة الوزارية المالية اجتماعاتها في السراي الحكومي مساء أمس، برئاسة الرئيس الحريري، استكملت خلاله بحث مشروع موازنة العام 2019 في ضوء التعديلات التي ادخلتها لجنة المال والموازنة النيابية عليه، تمهيداً لمناقشته في المجلس النيابي الأسبوع المقبل.

 

وفيما غاب قطوع الحسابات عن مداولات اللجنة، لمصلحة البحث في المزيد من الإيرادات، وعدم المس بالنفقات، وفق ما يريده الحريري، كشفت مصادر عنه قوله، انه يحاول حشد القوى السياسية حوله في موضوع الإبقاء على رسم 2 في المائة على البضائع المستوردة بما يؤمن للخزينة حوالى 400 مليار ليرة، مشيرة إلى انه يتابع الاتصالات مع المعترضين وفي مقدمهم «حزب الله» و«امل».

 

ولفتت المصادر إلى ان الحريري اعتبر ان البدائل المقترحة ليست مجدية في شأن رسم الـ2 في المائة، موضحة ان الحريري طلب من بعض نوابه الذي يعتزمون السفر هذا الأسبوع البقاء في البلد، لأنه بحاجة دعمهم في التصويت بشأن الرسم.

 

وقال الرئيس الحريري بعد لقاء عون في بعبدا، ان الحكومة لديها ملاحظات ستطرحها على الهيئة العامة، في ما يتعلق بعمل اللجنة النيابية، لافتاً إلى ان هناك اموراً أساسية تحتاج من خلالها إلى موارد لزيادة الإيرادات للخزينة، وهو أمر قد تعيد طرحه في الجلسة، كما هناك موضوع تخفيف الانفاق الذي نرى انه ليس في مكانه.

 

وقال ان ما يهمني هو المحافظة على الأرقام التي تقدمنا بها إلى مجلس النواب، معتبراً ان تطابق أرقام الموازنة في مجلسي الوزراء والنواب يُعزّز مصداقية الدولة امام المجتمع الدولي والهيئات الدولية.

 

ولفت الانتباه إلى أن مشروع الموازنة هو جزء من موازنتي عامي 2020 و2021، وبالتالي علينا الأخذ بالاعتبار اننا حين نقوم بإصلاح فهو لا يرتبط فقط بالعام الحالي، بل يرتبط بالاعوام المقبلة، مع فارق مهم وهو ان السير بالخطة الموضوعة على صعيد الكهرباء من شأنه ان يخفض نسبة العجز وسيؤدي تعزيز الاستقرار إلى تحسين نسبة الإيرادات.

 

وقال بعد إقرار الموازنة سنضع موضوع «سيدر» على طاولة مجلس الوزراء، وسنتحدث أيضاً عن تقرير «ماكينزي» وغيره من الأمور، مشدداً على انه يقوم بهذه الإجراءات الاصلاحية، كي لا نتعرض لمصير مشابه لليونان أو غيرها، وفي الوقت نفسه يجب ان ندرك ان الإصلاحات غير شعبية.

 

وكان الاجتماع المالي الثاني انتهى بإعادة الـ2٪ بصيغة من الصيغ، في معظم المواد، وفقاً لما كانت اقرته الحكومة، واطاحت به لجنة المال، نظراً لغياب البدائل.

 

إطلالة نصر الله

 

ولم تغب احداث الجبل، ولا النقاشات الدائرة حول الموازنة وتعديلات اللجنة النيابية، خارج الإطلالة المطولة للأمين العام لـ«حزب الله» عبر شاشة قناة «المنار» بمناسبة ذكرى حرب تموز وصولاً إلى العقوبات الأميركية التي فرضت أخيراً على نائبي الحزب محمد رعد وأمين شري، ومسؤول وحدة الارتباط وفيق صفا، لكن اللافت كان في افاضته في الحديث عن إشكالية العلاقة مع جنبلاط، والتي عزاها بشكل رئيسي إلى موضوع معمل الترابة في عين دارة والذي يملكه بيار فتوش، كاشفاً عن تفاصيل في هذا الموضوع، ومنها ان الخلاف لم يكن على الشروط الصحية والبيئية للمعمل، بل لأن جنبلاط طلب ان يكون شريكاً مع فتوش، وفي مرحلة ثانية اقترح مشاركة الحزب في إنشاء معمل لتسويق جزء من إنتاج ترابة سبلين في سوريا، ومن ثم في مرحلة ثالثة طلب ان تكون وزارة الصناعة من حصته الحكومية، مؤكداً انه لكل هذه الأسباب طلب نصر الله من قيادة الحزب وقف العلاقة مع جنبلاط، ناصحاً اياه بمراجعة حساباته وخياراته السياسية، وتصحيح الخلل لعلاقته داخل الطائفة الدرزية، واصفاً ربط جنبلاط الخلاف على معمل عين دارة بمزارع شبعا بأنه أمر مُعيب، إلا انه استدرك في نهاية هذا الملف، مشيراً إلى ان الخط ما زال مفتوحاً عبر محاولات من قبل الرئيس برّي.

 

وكان نصر الله تطرق في الحديث إلى حادثة قبرشمون التي وصفها بأنها كانت خطيرة جداً ولا سيما لو كان قد استشهد فيها أكثر من وزير، معتبراً ان دور الحزب فيها كان للتهدئة، لأننا أشدّ النّاس حرصاً على الاستقرار، نافياً ان يكون قد مارس الحزب أي دور تحريضي، مشدداً على ان مسؤولية علاج تداعيات الحادث تقع على الدولة، ونحن عامل مساعد نقف إلى جانب التهدئة وحلفائنا في الجبل، معتبراً تأجيل جلسة مجلس الوزراء في اليوم التالي بأنه كان تصرفاً حكيماً، وان موقف أرسلان من المطالبة بالمجلس العدلي كان منصفاً وواقعياً، خاصة وان له سوابق (حادثة الزيادين)، معلناً في النهاية، ان هذا الملف يفترض ان يصل إلى خاتمة طيبة.

 

وفي ملف آخر، أكّد السيّد نصر الله ان التسوية الرئاسية صامدة، لكنه كشف انه لم يكن من رعاتها، بل كنا مسهلين، وان لم نكن في كامل صورتها التفصيلية، واصفاً تجربة ربط النزاع مع الرئيس الحريري بـ«المعقولة» و«الجيدة»، نافياً كل ما يقال عن إسقاط الحكومة، بل بالعكس أعلن انه يفضل بقاء الحريري على رأس الحكومة طالما هناك مجال مفتوح للتعاون.

 

ووصف العلاقة مع الوزير جبران باسيل بالممتازة، وقال انه من حقه الطبيعي ان يتواصل مع قواعده الشعبية وهو رئيس جديد للتيار.

 

وقال عن الرئيس عون انه كالجبل ونحن معه على رأس الجبل لكنه اعتبر انه ما زال من المبكر فتح معركة الرئاسة.

 

وحذر نصر الله حيال المسألة المتعلقة بالموازنة من احتمال التصويت في جلسة المجلس النيابي على مشروع الحكومة ومعارضة التعديلات التي ادخلتها لجنة المال، واصفاً هذا الأمر إذا حصل بأنه مُعيب في حق المجلس واللجنة، مؤكداً ان الرئيس برّي لن يسمح بهذا الأمر، وهذه مسؤولية الكتل النيابية، كما نبّه من خطورة الإبقاء على البند المتعلق بفرض رسوم 2 في المائة على البضائع المستوردة، مشيراً إلى انه ارسل رسائل إلى كل المسؤولين بوجوب تعديل هذا البند وفق الصيغة التي اوجدت لها اللجنة النيابية حلاً.

 

وفي موضوع العقوبات الأميركية، كشف نصر الله عن محاولات أميركية تجري لفتح قنوات اتصال مع الحزب بواسطة طرف ثالث، بسبب خوف واشنطن على إسرائيل، لافتاً النظر إلى ان موضوع العقوبات ليس جديداً، لكن الجديد فيه هو انه طاول نائبين منتخبين من الشعب وهذه إساءة للمجلس ولمؤسسة في الدولة اللبنانية.

 

وقلل نصر الله من أهمية هذا الموضوع، مشيراً إلى ان الحزب موضوع على لائحة الإرهاب منذ الثمانينات، وانه مستهدف بسبب إسرائيل.

 

وقال انه لا يطالب أحداً بأخذ موقف من العقوبات لأننا لا نريد إخراج أحد، ولكن كيف ستتصرف الدولة إزاء نائبين منتخبين فهذه مسؤولية الدولة.

 

إلى ذلك، جدد النائب السابق جنبلاط انفتاح الحزب الاشتراكي على كل الحلول الممكنة والمقبولة في ما يتعلق بحادثة البساتين، لكن المنطق بأن الموكب المدجج بالسلاح، والذي فتح طريقه بالنار والذي أدى إلى سقوط ضحايا يعتبر من الشهود، وبالتالي لا يسلم الفاعلين فيه، هو منطق ينقصه الحد الأدنى من الالتزام بتحقيق عادل.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

نصرالله يعرض وضعاً عسكرياً يرعب الكيان الصهيوني بتدمير قلب اسرائيل

تحديد الشريط الساحلي بطول 60 كلم وعرض 20 حيث كل البنى التحتية الاسرائيلية متواجدة

نصرالله: الاعمار بيد الله لكن أنا الذي سأصلي في المسجد الاقصى

رضوان الذيب

حوادث الشحار يجب أن تعالج ونحن مع حليفنا ارسلان ولسنا مع تعطيل الحكومة

خطاب تاريخي ومميز لقائد المقاومة وامين عام حزب الله السيد حسن نصرالله ولاول مرة يوجه بقوة هذه الانذارات للكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين بالخريطة والوثائق والمعلومات والتأكيد على كل التفاصيل سماحة السيد حسن نصرالله قائد المقاومة، ولقد استعمل خريطة محددة وحدد المنطقة التي سيتركز عليها القصف الصاروخي وهي المنطقة الاهم في فلسطين وحيث توجد فيها المناطق والمصانع والكهرباء ومرفأ حيفا ومطار بن غوريون ومدينة تل ابيب ووزارة الدفاع والاسرائيلية وقال اننا سنركز ضرب قصفنا على هذه المساحة التي تتالف من 1200 كلم مربع وهي ليست كبيرة ولدينا الصواريخ الدقيقة التي ستصيبها اصابات قاتلة.

 

اما الاهم فلدى سؤال الزميل عماد مرمل لامين عام حزب الله عما اذا كان يعتقد انه هو سيصلي في المسجد الاقصى او نجله او حفيده فاجاب الاعمار في يد الله لكن انا الذي سيصلي في المسجد الاقصى.

 

ولم يستبعد قائد المقاومة الحرب في الجليل بريا واستهزأ بكلام اسرائيل انها ستعيد لبنان الى العصر الحجري قائلا ان الكيان الصهيوني لا يعرف ماذا ينتظره لا بل ان ما يسمعه عن اقوال الجنرالات الاسرائيليين ان ثقة الجيش بالقتال متدنية وكل المناورات التي قاموا بها بعد عدوان تموز 2006 هي المرحلة الاولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة ولم يصلوا الى نتيجة لجهوزية الجيش الاسرائيلي لقتال بري يضاهي قتال المقاومة ومجاهديها.

 

اما اهم نقطة قالها وكشفها امين عام حزب الله هي ان الكيان الصهيوني تبلغ رسميا عبر طرف ثالث او اية وسيلة لكن لم يحدده، ان اي مجاهد من حزب الله يستشهد اثناء قصف طيران اسرائيلي في سوريا فان حزب الله سيرد من لبنان على الكيان الصهيوني بالصواريخ فورا ولذلك فان الطيران الاسرائيلي يحتاط احيانا لقصف سيارة يقودها مجاهد من حزب الله ولا يضرب رصاصة على المجاهد كي لا يستشهد المجاهد وتشتعل الحرب بين المقاومة من لبنان ضد الكيان الصهيوني المغتصب.

 

واستبعد قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله وقوع حرب بين اميركا وايران ذلك ان الولايات المتحدة قالت عبر مؤسساتها انها لا تريد الحرب مع ايران، كذلك ايران قالت انها لا تريد الحرب مع الولايات المتحدة ولا هي سعت الى هذه الحرب لكن ايران عبر مؤسساتها اكملت جهوزيتها والولايات المتحدة تعرف ان ايران اذا اشتعلت الحرب ضدها فان ايران ستضرب بكل طاقاتها وجيشها وصواريخها وقدرتها العسكرية الجيش الاميركي وقواعده في المنطقة.

 

ولذلك فان الرئيس ترامب والمؤسسات الاميركية ومنها البنتاغون اي وزارة الدفاع الاميركية والكونغرس الاميركي لا يريدون الحرب ضد ايران.

 

في حديث ادلى به قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله الى محطة المنار مع الزميل عماد مرمل اعلن امورا خطيرة جدا تعرض للمرة الاولى بهذا الشكل الواضح حتى ان قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله استعمل خريطة دقيقة للكيان الصهيوني ومناطق تواجد محطات الكهرباء والمعامل الصناعية والمستودعات الامونيا وذلك من منطقة نهاريا حتى اشدود والتي حددتها بطول 60 الى 70 كلم وعرضها يقع بين 14 كلم و20 كلم اي مجموع المساحة 1200 كلم فيها مرفأ حيفا ومطار بن غوريون ووزارة الدفاع الاسرائيلية وفيها مدينة تل ابيب التي يسكنها مليوني اسرائيلي اضافة الى كافة القواعد الجوية الهامة والمعامل الصناعية ومعامل صناعة الاسلحة ومراكز صناعة اسلحة نووية، ومرفأ حيفا الهام واعتبر ان كلام اسرائيل عن اعادة لبنان الى العصر الحجري هو تهديد وهمي بأن اسرائيل لن تتحمل القصف الصاروخي الذي ستقوم به المقاومة على منطقة مساحتها 1200 كلم قائلا لنترك جنوب فلسطين ولنترك بقية المناطق، وسنركز على هذه المنطقة من نهاريا الى اشدود مرورا بحيفا وتل ابيب واذا اقتضى الامر لقد قلنا ما بعد حيفا وما بعد تل ابيب وسيكون ما بعد تل ابيب ايلات.

 

وقال ان اسرائيل لن تتحمل تدمير الكهرباء ومحولات تحلية المياه على البحر، وضرب كل المناطق الصناعية واكثرية القواعد الجوية ومطار بن غوريون المدني ومرفأ حيفا الهام اضافة الى وجود اكثرية المستوطنين الاسرائيليين في مساحة الـ 1200 كلم، وان اسرائيل اذا كانت تعتبر انها تهدد باعادة لبنان الى العصر الحجري فان الكيان الصهيوني واهم وهو الذي سيكون اضعف من خيوط العنكبوت وسنضرب المنطقة الحساسة فيه وهي وسط اسرائيل في الشريط البحري من نهاريا الى اشدود مرورا بحيفا وتل ابيب وكافة المناطق حيث المستوطنات والمعامل وشركات الكهرباء ومخازن الامونيا التي يشكل انفجارها شكلا رهيبا لا يعود يسمح بالسكن للاسرائيليين في كامل المنطقة.

 

كان قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله واضحا في عرض قوة المقاومة، لكنه عرضها بتواضع، وقال ان قواتنا البرية بعد 13 سنة من عدوان اسرائيل سنة 2006 ارتفع مستواها جدا وركز على المستوى المعنوي والايماني والروحي لدى المجاهدين في المقاومة، كما ركز على القوى العسكرية والمادية والصاروخية وكل انواع الاسلحة التي تملكها المقاومة، وقال في المقابل اسرائيل لا يملك قادتها العسكريون الثقة في الويتهم وقوتهم العسكرية، لانهم مهما قاموا من مناورات لم يصلوا الى مستوى الايمان بالقتال الذي تملكه المقاومة وما زالوا يصرحون ان ليس لديهم القناعة الكاملة بوجود الثقة لدى ضباط الجيش الاسرائيلي والجنود في القتال في معارك عنيفة ستقودها المقاومة اعنف مما قادتها سنة 2006 في عدوان اسرائيل.

 

محطات التلفزة والاعلان الاسرائيلي كانت تتابع خطاب السيد نصرالله وكان معلقون يقولون ان ما يعلنه السيد خطير للغاية، وتحدث امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله عن احتمال معارك برية وعن دخول قوات للمقاومة الى الجليل وقال انها من الاحتمالات الممكنة والمنطقية لكن لن اكشف اكثر من ذلك، ولم يكشف السيد حسن نصرالله اذا كمان يملك اسلحة صواريخ ارض جو لكنه لم ينف ذلك، وقال ربما يكون عندنا، لكن قوتنا الصاروخية هي قوة مدمرة للكيان الصهيوني خاصة في مساحة الـ 1200 كلم الاساسية في الكيان الصهيوني.

 

لم يتحدث السيد حسن نصرالله بغطرسة او عن تفوق عسكري بل تحدث عن واقع متواضع بسيط واضح للقتال بين العدو الاسرائيلي والمقاومة وقال ان المقاومة حربها ليست تقليدية، انها حرب لا تخوضها مثل الجيوش العربية، ولذلك فالعدو الاسرائيلي لا يمكن ان ينال من المقاومة كون اسلوبها غير تقليدي، ولديها اسلحة ولديها ايمان باستعمال هذه الاسلحة حتى الشهادة ودماء الشهداء يعطون دفعا معنويا للمجاهدين كي يستبسلوا في المعارك اكثر واكثر.

 

وفي الشأن اللبناني، قال السيد «من المعيب واللا اخلاق ان يقال ان حزب الله يريد فتنة درزية – درزية ونحن نسعى للتهدئة بخصوص تداعيات حادثة قبرشمون ومن الطبيعي أن نقف الى جانب حليفنا الذي أعتدي عليه وما حصل حادث كبير كان يمكن ان يفجر البلد»، واكد ان «ملف حادثة الجبل يجب أن يعالج»، وتابع «مطالبة الامير طلال ارسلان بتحويل أحداث الجبل الى المجلس العدلي هو موقف منصف ومنطقي»، واضاف «ارسلان أخذ قرارا بطلب تحويله للمجلس العدلي وهذا حقه الطبيعي ولكن لا نزايد عليه والقرار عنده»، واوضح «نحن لسنا مع تعطيل الحكومة وما هو قائم ليس تعطيلا»، ورأى ان «قرار تأجيل جلسة مجلس الوزراء كان حكيما».

 

————–                         ————-

 

قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إن المعادلات التي تحققت وأنجزت في حرب تموز 2006 ما زالت قائمة وتم تثبيتها. وتابع «لبنان منذ العام 2006 في مأمن وهناك أمن في الجنوب على الحدود وعلى مستوى كل لبنان، لا احد اعطى لبنان هذا الامن انما هو حققه بدماء شهدائه».

 

ولفت السيد نصر الله في مقابلة له على شاشة قناة المنار اجراها الزميل عماد مرمل «انه خلال 13 عاما المقاومة تطورت كما ونوعا وهذا ما يسلم به الاسرائيلي ويتحدث به، النمو في القدرة البشرية كان كبيرا جدا فالاعداد تضاعفت بشكل مضاعف وايضا البناء من خلال الميدان لا سيما ما حصل في سوريا، بالاضافة الى القوة الهجومية على مستوى المشاة(القوة البرية) مسلحة على مستوى عال ولديها التجربة والخبرة وتراكم التجربة، بالاضافة الى تطور القوة والقدرة الصاروخية نوعا وكما لاسيما الصواريخ الدقيقة والمسيرات من الطائرات، وايضا في بقية المجالات هناك تطور على الصعيد المعلوماتي وغيرها من الاسلحة بالاضافة الى اننا نريد ان نترك ونخبئ شيئا للعدو»، واكد ان «العدو اليوم يخشى المقاومة اكثر من اي وقت مضى»، وتابع «قد يكون لدينا او لا صواريخ لاسقاط الطائرات، هذه من المساحات الغموض البناء بمواجهة العدو».

 

وقال السيد نصر الله إن «كل ما اقدم عليه الاسرائيلي بعد حرب تموز لترميم الثقة فشل»، وتابع «العدو حصل على اسلحة متطورة من الاميركي واقام الكثير من المناورات وهو لديه كان خلال عدوان تموز الكثير من الامكانات ومع ذلك وصل الى ما وصل اليه»، واضاف «اليوم انصح الاسرائيلي ان لا يعيد ادبيات انه سيرجع لبنان الى العصر الحجري، لان فيه استخفاف بلبنان»، واوضح «لنطرح الى اين يمكن ان نعيد او نوصل اسرائيل ومستوطنيه»، وذكر بما سبق ان قاله في العام 2000 في بنت جبيل ان «اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت، وأكد ان «اليوم لديه قناعة اكثر انها اوهن من بيت العنكبوت».

 

ولفت السيد نصر الله إلى ان «المقاومة قادرة ان تطال كل المساحة الجغرافية في فلسطين المحتلة، شمال فلسطين تحت مرمى نيراننا لاي فترة زمنية يريدونها»، وتابع «بخصوص الخط الساحلي في الكيان الغاصب من نتانيا الى اشدود(60 الى 70 كلم بعمق 20 كلم) جزء كبير من المستوطنين موجود بهذه المنطقة وفيه الكثير من الاهداف ككل مراكز الدولة الاساسية، وزارة الحرب، مؤسسات اخرى، مطار بن غوريون، مطارات داخلية، تجمعات صناعية وتجارية، بورصة اسرائيل، محطات انتاج وتحويل رئيسية للكهرباء، محطات للمياه والنفط وغيرها من المراكز»، واوضح «نوع من الصواريخ يتكفل بالشمال وبعض الصواريخ الى اماكن اخرى»، وسأل «هل يستطيع الكيان ان يصمد؟»، وتابع «هنا يمكن ان نشاهد العصر الحجري»، وذكر بما سبق ان تحدث عنه من «قدرة المقاومة على استهداف حاويات الامونيا»، وتابع «هنا لا اتحدث عن حرب برية ودخول الى حيفا وشمال فلسطين المحتلة»، واكد ان «هذا الكيان مردوع من الذهاب الى حرب وهو يمتنع من القيام بغارة على لبنان، هو خائف من المقاومة في لبنان وانا ليس لديّ الكلمة المناسبة للتعبير عن المشهد والدمار الهائل هو الحد الادنى للتعبير».

 

وقال السيد نصر الله إن «هناك الكثير من السيناريوهات الموضوعة الجاهزة للتنفيذ في اي حرب قد تقع»، وتابع «انا استبعد قيام العدو ابتداء بالحرب نتيجة ردع المقاومة، لان العدو يدرك ان النصر السريع لن يتحقق وهو يعرف ما يمكن ان يحل بهم في اي حرب التي ستضع اسرائيل على خط الزوال»، واضاف «حزب الله لم يكن في يوم من الايام مرتبط بشخص، دماء الشهداء تعطي دفعات كبيرة لهذه المسيرة كدماء السيد عباس الموسوي والحاج عماد مغنية والسيد ذوالفقار، فالمقاومة هي مؤسسة حيث هناك قيادات ومسؤولين وانا واحد منهم، لكن لكل شخص تأثيره الخاص لذلك ان رهان العدو على اغتيالي لا يمكن ان يصنع نصرا من خلاله بل ان الدماء عندنا تعطي الاندفاعة لكل المجاهدين وواجبنا ان لا نقدم صيدا سهلا لعدونا»، وشدد على «يقينه بتحقيق النصر على العدو في اي حرب مقبلة وعلى كل الصعد، ونحضر كل اسباب النجاح خاصة اننا لا نقاتل من اجل الدنيا والسلطة بل نقوم بهذا كله في سبيل الله ورضاه».

 

لدينا فرصة كي أصلي في القدس

 

وأشار السيد نصر الله الى انه «بحسب المنطق والزمن وليس بعلم الغيب لدينا فرصة كي أصلي في القدس، سابقا لم يكن لدينا عرب وانما كان هناك انظمة عربية متخاذلة بالاضافة الى الدعم الاميركي هذه العناصر تعطي القوة لاسرائيل وليس قوتها الذاتية، لذلك سبق ان طلبنا من العرب ان لا يتأمروا على فلسطين والمقاومة ويتركونا فقط كي نواجه العدو»، واكد ان «كيان العدو غير قابل للبقاء».

 

ولفت السيد نصر الله الى «اهمية دور الاعلام في كل شيء ولا سيما في الحروب وفي صنع النتائج وليس فقط في نقل الاحداث»، وتابع ان «اعلام المقاومة تأثيره عال بسبب الاخلاص من قبل العاملين فيه وبسبب المصداقية، ولذلك تم استهداف قناة المنار واذاعة النور والمهم ان هذا الاعلام يجب ان يستمر».

 

صفقة القرن

 

وحول «صفقة القرن»، رأى السيد نصر الله ان «هذه الصفقة ستفشل لان عوامل نجاحها غير متوافرة واهم هذه العناصر هو موضوع القدس على اهمية الملفات الاخرى، قد تجد(في اسوأ الاحتمالات) بعض الفلسطينيين او العرب او المسلمين من يجد حلا غير مناسبا للاجئين او السيادة او حتى احياء القدس الشرقية، لكن مسألة القدس والمسجد الاقصى لا احد يقدر ان يقبل بذلك، وهذه نقطة ضعف اساسية في هذه الصفقة»، ولفت الى ان «الاستكبار الاميركي هو الذي انهى صفقة القرن واطلق رصاصة الرحمة عليها وكل المحالات التي تجري اليوم هي لانعاشها»، وتابع «من العوامل الاساسية لانتهاء صفقة القرن الموقف الفلسطيني الموحد وصمود ايران وهي الداعم شبه الوحيد (في العسكر والدعم اللوجستي) والانتصار في سوريا وفشل المشروع الاميركي الاسرائيلي هناك والانتصار في العراق، بالاضافة الى الصمود والانتصار في اليمن، قوة محور المقاومة وعدم وجود دولة عربية قوية ان تحمل صفقة القرن»، وسأل «من يجرؤ من الملوك والحكام العرب ان يخرج في العلن ليحمل صفقة القرن؟ اي انه لا يوجد رافعة عربية وان كانوا تحت الطاولة يتآمرون على فلسطين».

 

ولفت السيد نصر الله الى ان «بعض الدول العربية كالاردن قلقلة من صفقة القرن بالاضافة الى الارتباك الاسرائيلي وكل هذه وقائع موجودة ولذلك هذه الصفقة لا افق لها»، وتابع «هناك كلام منقول عن كوشنير الذي قال ان مؤتمر البحرين فشل»، واشار الى ان «موقف السلطة الفلسطيني ضد ضفقة القرن ليس مفاجئا رغم تعرضه للضغوط الهائلة كما كل الفصائل الفلسطينية، وسوف يتعرضون ايضا الى ان يأس الاميركي بفشل هذه الصفقة»، واضاف ان «موضوع التوطين لا تتعلق بارادة ترامب ولا كوشنير ولا اميركا وانما يرتبط بارادة الدولة المضيف وبارادة الفلسطينيين انفسهم»، واوضح انه «في لبنان الفلسطينيين يرفضون التوطين وايضا الارادة اللبنانية الجامعة ضد التوطين، كل ذلك يعني ان التوطين لن يمر مع العلم انه لا يجب ان تستمر اوضاع اللاجئين الفلسطينيين المأساوية على نفس الطريقة»، وتابع «هذا الامر ينسحب الى الدول الاخرى»، ورأى ان «الاميركي سيحاول الضغط على لبنان من باب الديون التي ترهق كاهل الدولة ولكن هذا الامر مقدور عليه لان هناك اجماع لبنان على رفض التوطين من اقصى اليمين الى اقصى الشمال الى الوسط خاصة اذا لم يتم اللعب بهذه الارادة اللبنانية من باب التوهين والتخويف»، واكد انه «كما واجهنا بارادة جامعة في لبنان عدوان تموز يمكننا ان نواجه التوطين».

 

ترسيم الحدود

 

وحول مسألة ترسيم الحدود في البر والبحر مع فلسطين المحتلة، قال السيد نصر الله إن «الاسرائيلي لا يريد ان تكون الامم المتحدة هي الراعي لمسألة المفاوضات حول النفط وترسيم الحدود، بل العدو يريد ان يكون الاميركي هو الراعي»، وتابع «لذلك لبنان يصر على ان تكون الامم المتحدة هي الراعي»، واضاف ان «بعض الخبراء لفتوا الى ان تعبير ترسيم الحدود البرية هو خاطئ لان الحدود البرية مرسمة مسبقا ويبقى ترسيم الحدود في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وهذا مع سوريا»، واوضح «يمكن ان يكون هناك كشف تقني للحدود بل ان العدو يحاول خداع اللبنانيين لتبادل اراضي معينة في هذه المنطقة او تلك، هذا غير الموضوع المبدئي»، وأوضح «في البحر لا يوجد ترسيم والرئيس نبيه بري يصر على تلازم بين البر والبحر وهذا له سبب طبيعي بأن ترسيم البحر يبدأ من البر، فإذا كنا مختلفين على هذه النقطة في الناقورة كيف سنتفق على ترسيم البحر؟»، وتابع ان «اي خلاف في تحديد النقطة بالناقورة ستنعكس على البحر»، ونبه من ان «الاسرائيلي يصر على التهميش المعيب للامم المتحدة ويصر على فصل مسارات الترسيم ولذلك القرار عند الدولة اللبنانية».

 

وأكد السيد نصر الله ان «لبنان قادر على الاستفادة من ثروته النفطية، هناك حرب ارادات وعندما يقول لبنان ان هذه ارضنا او بحرنا لن يجرؤ العدو على الدخول لان لبنان قوي في هذه المعادلة، ولذلك يمكن البدء بآلية التلزيم»، وتابع «البعض يقول ان الشركات سترفض العمل في هذه المنطقة التي يدعي لبنان انها له، وانا اتعهد ان آتي بشركة لتتلزم هذا الامر وليس شرطا ان تكون ايرانية»، وشدد على ان «الاسرائيلي مردوع وهناك من يراهن على هذا الامر وسيأتي ليعمل في مجال النفط في لبنان»، واوضح ان «الرئيس بري صاحب القضية في هذا الموضوع ولا يحتاج تفويض من حزب الله او غيره».

 

سوريا

 

وبخصوص الملف السوري، أكد السيد نصر الله ان «ما جرى هناك هو انتصار لسوريا وكل محور المقاومة بمقابل الفشل للمحور الآخر»، ولفت الى ان «الدولة السورية تتعافى وهناك بعض الملفات العالقة كشرق الفرات وادلب والحل السياسي وكل يعمل على معالجته بحسب طبيعته وظروفه وانا لا اعتقد ان هناك عودة الى الوراء في سوريا»، وتابع «نحن لا نتبلغ من الروس بل نتعاطى معهم كأصدقاء، فروسيا ليست جزءا من محور المقاومة، بل نحن ننسق مع القيادة السورية وقادة الجبهات هناك، وبالتالي لم يقولوا لنا شيئا في هذا الاطار»، واضاف «نحن عندما ذهبنا الى سوريا رفعنا شعار سنكون حيث يجب ان نكون، وهذا الامر تحدده القيادة السورية التي تقدر اننا يمكننا المساعدة هنا او هناك وانا احترم قراره واستجيب لقراره»، وأشار الى ان «الوضع في سوريا اليوم الجيش استعاد عافيته بشكل كبير وهو وجد انه اليوم ليس بحاجة الينا ، نحن متواجدون في كل الاماكن التي كنا فيها ما زلنا فيها ولكن لا داعي للتواجد هناك باعداد كبيرة طالما لا ضرورات عملية لذلك».

 

وقال السيد نصر الله إن «كل التعاطي مع الملف السوري لا علاقة له بالعقوبات او التقشف المالي واذا دعت الحاجة لعودة كل من كان هناك سيعود»، وتابع «لم تحن حتى ساعة الانتصار الحاسم وهذا يعود الى القيادة السورية، الامور ما زالت مفتوحة لمعرفة هل انجز ما ذهبنا من اجله في سوريا»، واضاف «ما يسمعه الايرانيون والسوريون من الروسي انه غير مقتنع حتى الساعة بوجوب او ضرورة خروج حزب الله او المساعدة الايرانية وبقية افرقاء محور المقاومة»، ورأى انه «حتى الساعة لا مصلحة لروسيا ان تخرج ايران من سوريا»، واعتبر ان «الروس يحاولون تدوير الزوايا والوصول الى تسوية معينة تمنع مواجهة بين اسرائيل من جهة وحزب الله او ايران في سوريا»، وتابع «في بعض المسؤولين العرب والفضائيات يعيشون على الاوهام حول العلاقة بين روسيا وايران في سوريا، هناك حالة تنسيق كبيرة بين الروسي والايراني في الموضوع الميداني وايضا السياسي وهناك لقاءات وزيارات متبادلة كثيرة»، واوضح ان «ايران وروسيا اقرب الى بعض من اي وقت مضى، التقارب كبير في الرؤية وان لم يكن هناك تطابق»، ولفت الى ان «ذلك بفضل سياسات ترامب».

 

وعن الاعتداءات الاسرائيلية على سوريا، قال السيد نصر الله إن «الضربات الاسرائيلية هناك لم تختلف عن السابق وهو ليس هناك اي اهداف يعتدي عليها في سوريا بل نتانياهو يحاول تذكير الصهاينة انه ما زال موجودا في المعادلة ويدعي انه تدرج بالاهداف فسابقا كان يقول انه سيمنع وصول السلاح الى لبنان، لكن انا قلت لهم ان هذا السلاح وصل وانتهى، ومن ثم ادعى نتانياهو انه يقصف لاخراج ايران من سوريا»، واكد ان «نتانياهو يخادع شعبه وهو يلعب سياسة حافة الهاوية لان ايران لن تخرج من سوريا فهذه ارادة سوريا والرئيس الاسد وارادة الايرانيين»، وتابع «ما يقوم به العدو في سوريا لن يخدم اهدافه، وان ملك زمام المبادرة هناك ولكن في عمل فوضوي لن يؤدي الى اي نتيجة».

 

واوضح السيد نصر الله ان «في سوريا هناك قيادة للمعركة وليس حزب الله هو القائد كي يطالب بالرد على الرغم من انه اذا قتل الاسرائيلي اي من شبابنا بسوريا سنرد في لبنان وهذه المعادلة لا تزال سارية ولذلك العدو يحاذر قتل اي من شبابنا حتى ممن يقود وسيلة النقل التي تصف احيانا»، ولفت الى ان «قائد المعركة في سوريا هو القيادة السورية وحتى الآن هي تنظم اولوياتها: واولها مكافحة الارهاب والتنظيمات المسلحة من دون الذهاب الى حرب مفتوحة مع اسرائيل والاكتفاء برد السلاح الجوي الموجود بالاضافة الى ادخال منظومة الـ(اس 300)».

 

ايران

 

وعن الاوضاع في المنطقة، قال السيد نصر الله «ايران لن تبدأ حربا واستبعد ان تقدم اميركا على حرب على ايران ابتداء والفرضية الثالثة هي التدحرج لكن سيعمل الطرفان بقوة على عدم التدحرج الى حرب»، واضاف ان «الايرانيين ارسلوا رسالة عبر دولة ثالثة في نهار ذلك اليوم اذا قصفتم اي هدف في ايران او لايران نحن سنقصف اهدافا اميركية ولهذا تم ايقاف الضربة»، وتابع «ايران لن تفاوض اميركا مباشرة وهذا موقف كل المسؤولين فيها وهم منفتحون على كل المبادرات بما يحفظ مصالحهم»، وأكد ان «ايران لن تركع نتيجة العقوبات بل هذه العقوبات ستقوي الانتاج الداخلي الايراني»، وسأل «من مصلحة من أن تذهب المنطقة الى حرب مدمرة؟»، واعتبر ان «مسؤوليتنا جميعا في المنطقة العمل لمنع حصول الحرب الاميركية على ايران لأن الكل يجمع أنها مدمرة»، ولفت الى ان «ايران الان منفتحة على أي حوار مع السعودية لكن المشكلة في الطرف الاخر الذي حسم خياراته»، وأشار الى ان «الايرانيين كانوا دائما ينادون بحوار مع السعودي ودائما كانت الاجوبة سلبية والمزيد من التآمر والعدوانية»، وتساءل «هل من مصلحة الامارات أن تحصل حربا مدمرة في الخليج؟ قطعا لن يقبلوا بها»، واوضح «اذا تم تدمير الامارات عند اندلاع الحرب، هل سيكون ذلك في مصلحة حكام الامارات وشعبها؟»، وتابع «هل السعودي له مصلحة في الحرب وهو يعرف أنه لن يستطيع مواجهة ايران»، وشدد على ان «كل دولة ستكون شريكة في الحرب على ايران أو تقدّم ارضها للاعتداء على ايران سوف تدفع الثمن».

 

وأكد السيد نصر الله «يجب أن تفهم اسرائيل أن أي حرب في المنطقة لن تكون محيدة عنها أبدا»، ولفت الى ان «ايران قادرة على قصف «اسرائيل» بشراسة وقوة»، وأوضح «عندما تفتح الحرب على ايران يعني فُتحت الحرب في المنطقة كلها»، واشار الى ان «الذي يمنع الاميركي من الذهاب الى حرب هو أن مصالحها في المنطقة كلها معرضة للخطر»، واوضح ان «الادارة الاميركية الحالية تسعى حالياً الى فتح قنوات اتصال مع حزب الله».

 

احداث قبرشمون

 

وفي الشأن اللبناني الداخلي، قال السيد نصر الله «من المعيب واللا اخلاق ان يقال ان حزب الله يريد فتنة درزية – درزية ونحن نسعى للتهدئة بخصوص تداعيات حادثة قبرشمون ومن الطبيعي أن نقف الى جانب حليفنا الذي أعتدي عليه وما حصل حادث كبير كان يمكن ان يفجر البلد»، واكد ان «ملف حادثة الجبل يجب أن يعالج»، وتابع «مطالبة الامير طلال ارسلان بتحويل أحداث الجبل الى المجلس العدلي هو موقف منصف ومنطقي»، واضاف «ارسلان أخذ قرارا بطلب تحويله للمجلس العدلي وهذا حقه الطبيعي ولكن لا نزايد عليه والقرار عنده»، واوضح «نحن لسنا مع تعطيل الحكومة وما هو قائم ليس تعطيلا»، ورأى ان «قرار تأجيل جلسة مجلس الوزراء كان حكيما».

 

وقال السيد نصر الله« ندعو الى عدم التصعيد ونقف الى جانب حليفنا ، وليس صحيحا ان قوى 8 اذار تعطل الحكومة ورئيس الحكومة بادر الى تأجيل وذلك كان حكيما»، نحن لسنا مع تعطيل الحكومة والتأجيل امر حكيم ولكن ما هو قائم ليس تعطيلا، نحن موقفنا واضح الى جانب ارسلان وصالح الغريب، هم طالبوا بتحويل الملف الى المجلس العدلي وهذا الامر منصف ، ارسلان استشهد بقضية الزيادين واليوم نتحدث عن حادث كبير وكاد يفجر البلد وطلبوا ان يحولوا الملف الى المجلس العدلي ومن المعيب القول ان حزب الله طلب من ارسلان الذهاب الى المجلس العدلي وهذا حقه وهذا امر منطقي وله سوابق».

 

واضاف «نحن اعتبرنا ان حليفنا مظلوم ومقتول وصاحب حق وفي هذا الموضوع القضية لدى ارسلان ونحن الى جانب، ومن المفترض ان نصل الى خاتمة طيبة».

 

و حول العلاقة مع وليد جنبلاط قال السيد نصرالله:«نحن على خلاف كبير مع جنبلاط منذ العام 2005 وهو من اخطأ معنا وكنا دائما حاولنا استيعاب الامر وفي الاونة الاخيرة نظمنا الخلاف فيما بيننا وانا شخصيا لا اقبل ان يشتم اصدقاءنا وحلفاءنا».

 

وقال السيد نصرالله: «قبل الحكومة الاخيرة كان الوزير حسين الحاج حسن وزيرا للصناعة وهناك معمل للسيد بيار فتوش في عين دارة وفي ذلك الوقت وليد بيك ارسل اذا كان هناك امكانية للشراكة بيني وبين بيار فتوش وحصل تواصل بين جنبلاط وفتوش وقال جنبلاط له انه اذا كنت شريكك في المعمل ولا مشكلة في العمل وفتوش رفض ذلك».

 

الشق الذي حصل معي شخصيا وكان التواصل عبر وفيق صفا ، وليد جنبلاط تحدث مع صفا وقال ان يقوم حزب الله بانشاء شركة ترابة وان يكون هو شريكا فيها وردي كان اننا لسنا في وارد ذلك وبعد ايام قاتل وليد جنباط للحصول على وزارة الصناعة واخذها ووزير الصناعة وائل ابو فاعور فور استلامه اتصل بحسين الخليل وقال له هل انتم مهتمين بقرار الحاج حسن وكان جوابنا نعم وبعد ايام شطب القرار واعتبرنا ان هذا القرار مهينا بالنسبة لنا، وبيار فتوش ذهب الى مجلس شورى الدولة والمجلس رفض قرار ابو فاعور ولكن الوزير لن يتراجع ولكن دولتنا مزرعة

 

وقال السيد نصرالله: «انا طلبت من الاخوان في حزب الله وقف العلاقة مع جنبلاط، عليه تصحيح الخلل هو يتراجع في طائفته وعليه مراجعة ذلك». من المعيب القول ان مزارع شبعا غير لبنانية ، ونحن لم نعلق على هذا الكلام.

 

واضاف نصرالله: «التسوية السياسية باقية ونحن كنا مسهلين لها ولكن لسنا من رعاتها»، تجربة ربط النزاع مع الحريري جيدة، ونحن متمسكون ببقاء الحريري على راس الحكومة.

 

وعن العلاقة مع باسيل قال السيد نصرالله انها ممتازة ومن حقه القيام بجولات في المنطقة..

 

العلاقة مع الرئيس عون

 

وعن العلاقة مع الرئيس ميشال عون، قال السيد نصر الله «سبق ان وصفنا الرئيس عون بالجبل وهو كذلك»، وتمنى له «طول العمر والصحة الجيدة واكمال ولايته الرئاسية»، وتابع «من المبكر الحديث عن معركة رئاسة الجمهورية في لبنان»، واضاف «لا مصلحة لأحد لفتح هذا الملف»، ولفت الى ان «العلاقة مع القوات اللبنانية تقتصر على العلاقة بين الوزراء والنواب»، واعتبر ان «النتيجة مرضية لما توصلت اليه لجنة المال والموازنة»، وأكد انه «من المعيب الحديث ان ما اتفق عليه في الحكومة سيتم اقراره في المجلس النيابي بغض النظر عن كل ما قامت به لجنة المال والموازنة»، واوضح ان «ابرز ما يهمنا هو موضوع الـ2 % لانه سيزيد الاعباء على الناس»، وشدد على انه «توجد العديد من البدائل الاخرى وانا ارسلت رسائل لجميع المسؤولين بضرورة عدم تمرير مثل هذه الضريبة ولا يكفي ان نقول لا في المجلس النيابي ومن ثم تمرير هذا الامر بل يجب تحمل المسؤولية».

 

وعن امكانية الافلاس والانهيار المالي في لبنان، قال السيد نصر الله إن «الخبراء يتحدثون عن هذا الامر وان كنت لا استطيع ان اجزم ولكن يجب المعالجة لتفادي اي انهيار»، وشدد على ان «حزب الله مستمر بهذه المعركة لانها صعبة وطويلة»، ولفت الى انه «من ابزر عناصر محاربة الفساد هو وجود قضاء قوي ونزيه».

 

العقوبات الاميركية

 

وبخصوص العقوبات الاميركية الاخيرة ضد شخصيات من حزب الله، قال السيد نصر الله إن «الادارة الاميركية لا تسأل عن الدولة اللبنانية ومؤسساتها لان هناك نائبين في البرلمان تم وضعهما على لائحة الارهاب»، وسأل «كيف تحترم اميركا لبنان وتفرض مثل هذه العقوبات التي تسيء للبنان ولمجلس النواب؟»، وتابع ان «لا جديد غير ذلك في هذه المعركة، فالعقوبات الاميركية هي وسام شرف لنا وعلى صدورنا بان تضعنا على لوائحها لما يسمى الارهاب»، واضاف «نحن بالنسبة الينا هي معركة بيننا وبينهم وبالنسبة للاخوة لا اموال لديهم في البنوك وهي جزء من الحرب القائمة».

 

ولفت السيد نصر الله الى ان «البعض راح يحلل ان الامر يتعلق بالحرب على سوريا والعدوان على اليمن، بينما نحن نستهدف بسبب اسرائيل وحربنا ضدها ولاننا دافعنا عن لبنان وحررنا ارضنا وردعنا العدو»، وقال إن «العدو غير قادر على الذهاب الى الحرب فيذهب باتجاه التحريض وتشويه صورتنا»، وتابع «بخصوص مواقف المسؤولين اللبنانيين لا نريد ان نحمل او نطالب احد بشيء ونشكر كل من اخذ موقفا طيبا ومتضامنا ولكن نحن لا نضيف اي عبء على احد»، واوضح ان «على الدولة والمسؤولين عليها ان تضع ما جرى وتدرس موقفها بحسب مسؤوليتها ولكن نحن لا نطلب»، وشدد على ان «حزب الله شريحة هامة في البلد والحكومة اللبنانية سبق ان قالت للاميركيين ان هؤلاء شريحة لا يمكن تجاهلها».

 

وقال السيد نصر الله «نحن اليوم لا نريد ان نحرج المصارف اللبنانية ونعمل على ترتيب امورنا ويهمنا ان يبقى هذا القطاع المصرفي صامدا وليكون كذلك يجب ان يقفوا على ارجلهم كرجال»، وتابع «بعض اللبنانيين يتحدث ان بعض حلفائنا سيوضعوا على لوائح العقوبات الاميركية بينما الاميركيين لم يتحدثوا بذلك»، ودعا «القضاء للبحث في هذا الامر باعتبار انه خيانة ولانه قد يسبب الاضرار للحلفاء»، واكد ان «مثل هذا الامر يطرح مسألة قوة لبنان كبلد، هذه القوة موجودة لدى قوة لبنانية تدافع عن كل الوطن، فهل يتخلى لبنان عن قوته ام لا؟»، واضاف «صناديق التبرعات للمقاومة موجودة في لبنان منذ عشرات السنين وهي تكتيك ليس بجديد»، ولفت الى ان «العقوبات بشكل عام مؤثرة ومزعجة ولكن يجب عدم الاستسلام والقبول بالذل والهوان ويجب اتخاذ التدابير المناسبة ونعمل على تقطيع هذه المرحلة».

 

ولفت السيد نصر الله الى ان «البعض من اللبنانيين قال للاميركيين ان من يؤيد حزب الله لانه يدفع لهم المال فاذا ما قطعت عنهم المال سيتركونه، لكن مصدر قوة حزب الله ليس دفع المال وانما الانتماء والبعد الاخلاقي والعقائدي».

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

المساعي نحو تسجيل خرق في الازمة

استمر المشهد اللبناني ضاغطاً تحت وطأة سلسلة الحوادث الرئيسية التي طبعت الايام الاخيرة، دافعا في اتجاه تجاوز تداعياتها التي اصابت سهامها المؤسسات الرسمية في العمق، فعطّلت لغة الكلام بين مكوناتها الحكومية.

 

ويبقى الامل ان تفضي الوساطات والجهود المستمرة الى احداث الخرق المرجو في جدار الازمة، فتجتمع الحكومة مجددا، بعد جلسات الموازنة النيابية، باعتبار ان ما قبلها شأن متعذر، في ضوء استمرار المراوحة وعدم بلوغ المساعي «نهايتها السعيدة» المأمولة.

 

على خط احتواء تداعيات أحداث البساتين، زار الرئيس سعد الحريري بعد الظهر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعدما اجتمع في السراي مع رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب.

 

وقال الحريري: «ليس هناك تعطيل لمجلس الوزراء، وأنا من طلبت إرجاء الجلسة لأن الجو كان متشنجا، وما حصل لم يكن بسيطا، ولكن بالهدوء يمكن معالجته».

 

وقال: «إن التركيز يجب أن يكون على العمل الذي ينتظره اللبنانيون».

 

واضاف: الأزمة ستُحلّ خلال ايام والمهم ان نكمل بالهدوء والمفاوضات التي تسير بشكل ايجابي ونقلل من الخطاب السياسي المتشنّج.

 

وفي وقت لم يعرف بعد ما اذا كانت اتصالات رئيس الحكومة ووساطة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ستساهم في ردم الهوة بين «التقدمي الاشتراكي» والحزب الديموقراطي، في شأن المجلس العدلي، بما يسمح بعقد جلسة لمجلس الوزراء، واصل رئيسا الحزبان مناكفاتهما العلنية. فغرّد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط عبر «تويتر»، قائلا «يجدد الحزب انفتاحه على كل الحلول الممكنة والمقبولة في ما يتعلق بحادثة البساتين، لكن المنطق بأن الموكب المدجج بالسلاح والذي فتح طريقه بالنار والذي ادى الى سقوط ضحايا يعتبر من الشهود وبالتالي لا يُسلَّم الفاعلون فيه، هو منطق يحتقر الحد الادنى من الالتزام بتحقيق عادل». ورد  رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان على تغريدة جنبلاط من دون أن يسميه قائلا: «بلا مزايدات واحتقار وتسخيف للذي حصل.. حاضرون لتسليم كل الشهود والمطلوبين اذا كان هنالك مطلوبون عند طلبهم، عندما يستقيم المسار القضائي.. بدءاً بالوزير المغدور أخونا صالح الغريب».

 

وفي الجانب القضائي من الملف، ذكرت معطيات صحافية ان التحقيقات في حادثة قبرشمون توصلت الى تحديد مطلقي النار من الجانبين، ولفتت الى ان تم إستدعاء شهود من عناصر موكب الوزير الغريب الى التحقيق للاستماع الى مشاهداتهم الا أنهم إمتنعوا عن الحضور، الامر الذي نفاه «الديموقراطي» لاحقا.

 

وسط هذه الاجواء، واصل وفد «الحزب التقدمي الاشتراكي» برئاسة النائب السابق غازي العريضي جولته على القيادات السياسية والروحية، فزار متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده. وقال العريضي باسم الوفد: «النقاش كان صريحا وبحثنا في كل الأوضاع العامة والمستجدات وأكدنا مرجعية الدولة ومؤسساتها». واشار الى «ان المؤسسات هي لكل اللبنانيين وترعى شؤونهم ويجب على الحكومة أن تتعاطى مع كل قضية إنطلاقا من المؤسسات والقانون من دون الإستعلاء ويجب على اللبنانيين جميعا أن يكونوا تحت سقف القانون».

 

من جهة أخرى، وعشية ثلاثية مجلس النواب لبحث واقرار موازنة 2019 الاسبوع المقبل، تعود اللجنة الوزارية المالية التي التأمت امس في السراي الى الاجتماع عصرا برئاسة الحريري. وتبحث في صيغة تتيح اقرار الموازنة من دون قطع الحساب المطلوب قانونا.

 

وليس بعيدا، ردّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان على كلام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي تناول فيه الموازنة، وذلك في تغريدة على حسابه عبر تويتر بالقول: «اخضاع كل المؤسسات العامة والهيئات التي تدير مالاً عاماً على مختلف أنواعها للرقابة والغاء الموازنات الملحقة وتحويل وفرها مباشرة للخزينة والغاء اجازات الاستدانة التي راكمت الدين ودخول المحميات وخفض العجز هي جزء من اصلاحات خرجت بها الموازنة من لجنة المال».

 

وفي المجال عينه، جدد «حراك العسكريين المتقاعدين» في بيان، قبيل جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب حول مشروع الموازنة رفضه المطلق لأي حسم من رواتب الموظفين والعسكريِين في الخدمة الفعلية ومن معاشات المتقاعدين على اختلافهم، ويدعو لإسقاط كافة البنود الخاصة بذلك من مشروع الموازنة»، داعين إلى المشاركة في التحركات الفاصلة في الأسبوع المقبل وأهمها الاعتصام التحذيري صباح الثلاثاء في ساحة الشهداء».

 

وبما خص العقوبات الاميركية الجديدة التي طالت رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النيابية النائب محمد رعد وعضو الكتلة النائب امين شري ومسؤول وحدة الارتباط والتنسيق وفيق صفا، قال عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب ياسين جابر لـ»وكالة الانباء المركزية» ان نقل القوانين الاميركية المتعلقة بالعقوبات المالية على حزب الله من الكونغرس الى البيت الابيض، يرمي الى زيادة الضغوط على المقاومة وتحديدا من قبل الرئيس دونالد ترامب الذي يتطلع الى قطع الطريق امام اي تدخل او مراجعة قد يلجأ اليها لبنان الرسمي، سواء عبر القنوات الديبلوماسية او النيابية كما كان يجري سابقا.

 

على صعيد آخر، وفي موضوع تثبيت الحدود البرية والبحرية للبنان مع فلسطين المحتلة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان «اسرائيل تريد خلق مزارع شبعا جديدة لكن هذه المرة في البحر، لبنان ومنذ خمس سنوات يخوض مفاوضات شاقة والموقف اللبناني هو هو، فالمعارك السياسية ليست أقل خطورة واهمية من المعارك العسكرية مع العدو». ولمناسبة ذكرى عدوان تموز وانتصار لبنان قال: اليوم نؤكد ان المقاومة اللبنانية التي انشأت عام 1975 بفضل الامام موسى الصدر هي الآن تشكل قوة ردع وهي عامل مساعد في المعركة السياسية التي نخوضها على محور تثبيت حدودنا وحقوقنا السيادية في البر والبحر، مؤكداً ان لبنان انتصر ليس بقوة المقاومة فقط انما بوحدة الموقف اللبناني».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل