
افتتاحية صحيفة النهار
“انتفاضة” سنيّة شعارها العودة إلى اتفاق الطائف
بعد تحوّل لقاءاتهم الدورية إلى ما يُشبه “التجمّع” الدائم، فرضت زيارة رؤساء الوزراء السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمّام سلام للمملكة العربيّة السعوديّة ولقاؤهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، نفسها على جدول الأحداث السياسيّة اللبنانية أمس، فطغى خبرها على ما عداه، خصوصاً أنه يحمل في طيّاته الكثير من الرسائل، ويؤسّس لمرحلة جديدة من التعامل السياسي، حتّى يمكن اعتبار ما بعد الزيارة ليس كما قبلها، إذا صحّت التوقّعات الإيجابيّة المرافقة لها، إذ لم تقتصر الزيارة، استناداً إلى متابعيها، على صورة تذكاريّة للقاء الذي أعدّ له جيّداً قبل حصوله. وإذا كان لغط رافق الكلام المنقول عن العاهل السعودي من أن “ما يصيب أهل السنّة في لبنان يصيبنا”، فإن المعنى يكمن في اللقاء والمطالب التي رافقته، ذلك أن التركيز على المطالبة بدعم موقع رئاسة الحكومة لا يخرج عن الهواجس السنيّة المتعلّقة باستضعاف هذا الموقع، خصوصاً منذ تولّي الرئيس ميشال عون سدّة الرئاسة ومحاولته بالممارسة، استعادة صلاحيّات الرئاسة الأولى التي انتزعت منها في اتفاق الطائف. والمطلب الأساس للرؤساء الثلاثة في السعوديّة كان إعادة الاعتبار الى اتفاق الطائف، وهو المطلب الذي يتضمّن صراحة إعادة الاعتبار الى موقع الرئاسة الثالثة، بعدما نيطت السلطة الإجرائيّة بمجلس الوزراء مجتمعاً.
وبعد سلسلة لقاءات في الداخل، كان آخرها مع الرئيس سعد الحريري مساء الأحد، توجّه رؤساء الوزراء السابقين إلى المملكة العربيّة السعوديّة، حيث عقدوا لقاء مع خادم الحرمين الشريفين في قصر السلام في جدّة عنوانه إعادة الاعتبار إلى “اتفاق الطائف”، أمّا المضمون فهو وضع السُنّة في لبنان، الذي لا يمكن فصله عن وضعهم في سوريا والعراق.
وبعد اللقاء الذي استمرّ 35 دقيقة، كشف ميقاتي أن “العاهل السعودي شدّد على ضرورة المحافظة على لبنان، وقريباً هناك خطوات سعوديّة نحو الدولة اللبنانيّة تنسجم مع ما يتمنّاه كل لبناني مخلص”. وقال: “همّنا هو إنقاذ البلد في ظل الصعوبات التي نمر فيها، ومن الضروري دعم لبنان عبر الوحدة الوطنيّة وليس عبر المهاترات”.
وجاء في بيان رسمي عن اللقاء أن “خادم الحرمين الشريفين أكّد حرص المملكة القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته، وصون اتفاق الطائف لكونه الاتفاق الذي أنهى الحرب الداخليّة في لنان، وأكّد أهميّة صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيّين بشتّى طوائفهم وانتماءاتهم وكل ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربيّة والدولية. وإن المملكة لن تدّخر جهداً من أجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. كما أكّد خادم الحرمين الشريفين رغبته الصادقة بزيارة لبنان الذي يعتبره المنتدى الأفضل في الوطن العربي ويكنّ له كل المحبّة والتقدير وله فيه ذكريات طيّبة”.
ووصف مصدر وزاري لـ”النهار” الزيارة بأنّها في “غاية الأهميّة” لأنّها “تؤسّس لمرحلة جديدة في التعامل مع المملكة التي تراجعت علاقتها بلبنان كثيراً، واعتبرت لبنان ساحة لإيران وحزب الله. لكن قراءة معمّقة لمسار العلاقة وتراجع الدور السعودي في المنطقة عموماً، ومحاصرتها بالأزمات في اليمن والبحرين وقطر والعراق، جعلت القيادة تُعيد النظر في السياسة المتّبعة”.
ومنذ سنوات عدّة وتحديداً منذ العام 2008، يشعر السُنّة في لبنان بأن هناك استفراداً واستضعافاً لموقع رئاسة الحكومة، فمنذ أحداث 7 أيار وهم يبحثون عن نوع من التوازن لاقناع الخصم بالتسويات الممكنة.
ونسبت وكالة “أخبار اليوم” إلى مرجع سنّة “أن رئيس الحكومة سعد الحريري موافق ومطّلع على تحرّك الرؤساء السابقين، إلّا أن موقعه لا يسمح له بالتحرّكل معهم. الهدف الرئيسي من زيارة الملك سلمان هو وضع استراتيجيّة حقيقيّة لدعم اتفاق الطائف بما يؤدّي إلى تخفيف الاستفراد للمرجعيّة السياسيّة السنيّة، وهذا الأمر مُفيد.
وشدّد المرجع على أن الطرح المنطقي هو إعادة تثبيت اتفاق الطائف ومندرجاته، لأن هناك طائفة بأكملها تعتبر نفسها منذ أكثر من 10 سنين انها مهملة ومتروكة وليس لها سند في أي مكان، وذلك على خلاف الشيعة الذين يحظون بدعم إيراني كامل، كما يجد المسيحيّون ملاذاً لهم عند الغرب. وأشار إلى أن القضية لا ترتبك بشخص رئيس الحكومة، بل أن المطروح هو الوضع السنّي العام، حيث يشعر السُنّة وكأنّهم مستهدفون من الجميع وكأنّ هناك مؤامرة ضدّهم”.
الموازنة
على صعيد آخر، وفيما يبدأ مجلس النواب اليوم مناقشة مشروع موازنة 2019 لثلاثة أيّام، على وقع تحرّكات اعتراضية بدأت منذ مساء أمس في محيط مجلس النوّاب، صرح رئيس لجنة المال والموازنة النيابيّة ابرهيم كنعان لـ”النهار”: “موقفنا هو نفسه منذ العام 2010 برفض التسوية على الحسابات المالية وطلب الحكومة مهلة إضافيّة للتدقيق في الحسابات يبقي الملف مفتوحاً”. وقال إن “الموازنة لست مثالية ولكن من الظلم القول إن لا إصلاح فيها وإن كان غير كافٍ إذ كان يمكن إدخال اصلاحات إضافيّة لو أحالت الحكومة الموازنة ضمن المهلة الدستوريّة”. وختم بأنّه “يحق للهيئة العامة أن تعدّل في مواد الموازنة لكنني لا أتمنّى لها أن تتحمّل مسؤولية الغاء التعديلات الاصلاحيات للجنة المال والموازنة”.
برّي – جنبلاط
في غضون ذلك، استمرّت حملة تبريد الأجواء المتشنّجة التي سادت اثر حادثة قبرشمون، ولهذه الغاية زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه برّي. وقال بعد اللقاء إنه منفتح على لقاء واسع عند رئيس الجمهورية في حضور الرؤساء من أجل طيّ المسألة ومن أجل تنظيم الخلاف. ووصف برّي جوّ اللقاء بأنّه كان “إيجابيّاً جدّاً” وأمل أن تصل الجهود التي يجري العمل عليها على خط التوصل إلى تسوية ذيول حادثة البساتين إلى الحلول المرجوّة والمُنتظرة.
وتبيّن من الأجواء المحيطة بحركة الاتصالات أن ثمّة “خريطة طريق” يجري العمل عليها من أجل تبديد أجواء الخلافات الحالية لإعادة إطلاق عجلة الحكومة.
وينتقد برّي التعطيل الحالي للحكومة التي يصفها بأنّها “مضربة عن الاجتماع”. وتُفيد جهات مواكبة أن انفتاح جنبلاط يتجّه إلى اتّساع أكثر من السابق أي بمعنى استعداده للقبول بمقترحات شرط أن تلقى قبول الجميع.
ويستغرب برّي عدم اجتمع الحكومة حتّى الآن، خصوصاً أنّ كل الأطراف يبدون استعدادهم لعقد جلسات “ولماذا لا يجتمعون لا أعرف”.
وقال أمام زوّاره إن المسألة ليست تفاؤلاً أو تشاؤماً بل تتعلّق بالبلاد حيث يجب أن تجتمع الحكومة. وهناك أمور أكثر من ملحّة تستدعي ذلك. وعلى الحكومة إحالة قطع حساب 2017 على البرلمان.
وإذا كانت هناك محاولة لتكرار إقرار الموازنة بمعزل عن قطع الحساب، يرد برّي بأنّه إذا كان الأمر يتعلّ4 بكل قطع الحساب يمكن ان يكون هناك كلام آخر. وقطع حساب 2017 مُنجز وجاهز ولا يحتاج سوى إلى إحالته إلى البرلمان.
*****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الحريري يحيي القرار1701 … ومظلة دعم سعودية
العاهل السعودي استقبل السنيورة وسلام وميقاتي
شكلت زيارة رؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة، تمام سلام ونجيب ميقاتي الى المملكة العربية السعودية ولقاؤهم الملك سلمان بن عبد العزيز أمس محطة دعم قوية لخيار الإستقرار، حيث أكّد مرجع لبناني حكومي سابق لـ”نداء الوطن” ان الملك سلمان أبلغ الرؤساء السابقين أن المملكة تشجع اللبنانيين على اعتماد الحياد للمحافظة على استقلالهم واستقرارهم وانتماء بلادهم الى المحيط العربي، وأنها لا تريد أن يكون لبنان جزءاً من محورها لكنها لا تريده في محاور أخرى ضد تقاليده. وفيما تمنى السنيورة وسلام وميقاتي مواصلة المملكة دعم لبنان ورئيس الحكومة سعد الحريري “الذي يتعرض كشخص وكصلاحيات لهجمة منتظمة”، أكّد المرجع الحكومي السابق أن الملك أكد مودته للحريري ودعم “صموده في وجه إضعاف سلطة الحكومة لأن المرحلة الحالية تتطلب وجود رئيس حكومة جريء وحكومة مستقرة”.
وفيما ينتظر أن تعزّز هذه الزيارة العلاقات الثنائية بين لبنان والسعودية، ومعها المظلة الإقليمية لحماية لبنان وإبعاده عن نيران الحرائق الإقليمية المشتعلة أو المحتملة، فقد عاد القرار 1701 إلى مربّع الضوء بقوة، في أعقاب كلام السيد حسن نصرالله الأخير عن قدرات “حزب الله” الصاروخية في مواجهة اسرائيل، وردّ رئيس وزراء الأخيرة بنيامين نتنياهو عليه.
على صعيد آخر شدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون خلال استقباله المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش قبيل سفر الأخير إلى نيويورك لحضور مناقشات مجلس الأمن في 22 من الشهر الجاري حول القرار 1701، على ضرورة التزام اسرائيل بالقرار، “حفاظاً على الاستقرار على الحدود، وهو ما يعمل عليه لبنان من خلال انتشار وحدات الجيش اللبناني الى جانب قوات اليونيفيل”.
بالتوازي، شدّد الحريري، خلال زيارته القيادة البحرية لليونيفيل في مرفأ بيروت على متن الفرقاطة البرازيلية “يونياو”، على التزامه والحكومة بالقرار، مشيراً الى أنه “حان الوقت للتنفيذ الكامل” له، والى “وجوب أن نعمل جميعاً لضمان تمكين قوات اليونيفيل من القيام بوظيفتها بأقصى طاقتها مع العمل على تعزيز القوات المسلحة اللبنانية”.
لكن ما الذي يعنيه التنفيذ الكامل للـ1701؟ هذا القرار الذي تبناه مجلس الأمن بالإجماع في 12 آب 2006، يشدّد على “أهمية بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على كل الأراضي اللبنانية عملاً بأحكام القرارين 1559 و1680″، وفي “شكل لا يترك أي مجال لأسلحة أو سلطة غير سلطة الدولة اللبنانية”، كما ينصّ على “إنشاء منطقة خالية من الأشخاص المسلحين والعتاد والأسلحة عدا تلك العائدة إلى حكومة لبنان واليونيفيل” ما بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، وينص على الإحترام الكامل للخط الأزرق. كما أن القرار يوكل لليونيفيل الموسعة مهمات مراقبة وقف العمليات العدائية، ومرافقة ودعم القوات المسلحة اللبنانية فيما تنتشر في الجنوب، ومساعدة الأخيرة “في اتخاذ خطوات في اتجاه إقامة منطقة خالية من المسلحين جنوب الليطاني”، كما يدعو القرار الحكومة اللبنانية الى “تأمين حدودها والمداخل الأخرى لمنع دخول لبنان أسلحة أو معدات متصلة بها من دون موافقتها”.
****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: الموازنة تنتظر «الحساب».. وجهود لمنع تمدُّد الإشتباك
على عكس التمنيات التي سبقت جلسة المناقشة بانعقاد مجلس الوزراء لإحالة مشروع قانون قطع الحساب للعام 2017 الى المجلس النيابي، فإنّ التعطيل ما زال مستحكماً بالحكومة، بما يقطع الأمل من انعقادها خلال هذا الاسبوع. فيما انصرفت الماكينات السياسية الى محاولة ابتداع مخارج وحلول، تمكّن المجلس من إقرار الموازنة، الّا انّ هذه المحاولات لم ترسُ بعد على حلّ يخترق الإنسداد السياسي القائم.
تكثف الحراك الداخلي في الساعات الماضية على اكثر من خط. فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون ركّز على متابعة الشأن المالي والاقتصادي عبر اجتماع صباحي عقده امس في القصر الجمهوري، مع مستشاريه الماليين والإقتصاديين في حضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة. وخُصّص للبحث في التطورات المالية والإقتصادية من جوانبها المختلفة. كما تركّز البحث على نتائج التقارير الدولية التي صدرت عن البنك الدولي ومؤسستي «موديز» للتصنيف الدولي و«ستاندار اند بورز».
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ عون يسعى الى إجراء مقاربة مالية دقيقة للأوضاع، ويرغب بأن يكون على بينة من الكثير من الأرقام والنِسب الخاصة بالدين العام وكيفية تخفيف كلفته ليُبنى على الشيء مقتضاه. وتضيف المعلومات، انّ مشاركة سلامة كانت بهدف البحث في بعض الأرقام المالية التي تعني مصرف لبنان وتحديداً البدائل المُحتملة لإمتناع المصارف عن الإكتتاب بالأحد عشر مليار دولار بفائدة 1%. وقد جرى البحث في حضور سلامة حول البدائل التي يمكن ان تدخل الى الخزينة وما كان متوقعاً من هذا الإكتتاب، الذي يبلغ مردوده في خفض كلفة الدين العام الى حدود الـ 1000 مليار ليرة لبنانية منه، بالإضافة الى ما يمكن ان تأتي به التعديلات المقترحة في المجلس وفي اجتماعات السراي المالية على ضريبة الـ2% على المستوردات من الخارج في ضوء الرفض لصيغة ضريبة الـ2% كما اقترحتها الحكومة في مشروعها الأساسي.
عين التينة
في هذا الوقت، كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يواصل مساعيه لإنهاء ذيول حادثة قبرشمون، وعقد لقاءً في عين التينة وصفه بري بالايجابي جداً مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، الذي جدّد انفتاحه على الحلول، فيما أمل رئيس المجلس ان تصل الجهود التي تُبذل الى الحلول المرجوة.
وفُهم من الأجواء المحيطة بحركة الاتصالات، انّ الانفتاح الذي عبّر عنه جنبلاط يبدو اكثر اتساعاً من السابق، بمعنى استعداده القبول بمقترحات مقبولة من قِبل جميع الاطراف. وتشير هذه الاجواء الى وجود ما يشبه «أجندة» حلول، يجري العمل على إنضاجها، بما يبدّد اجواء الخلافات الحالية، ويمهّد بدوره الى إعادة اطلاق العجلة الحكومية، التي انتقد بري واقعها التعطيلي الحالي، واصفاً ذلك بأنّ الحكومة مضربة عن الاجتماع.
الحريري
وكان لافتاً مساء امس، اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، عشية توجّه الاخير الى الولايات المتحدة الاميركية، فيما صدر عن الحريري موقف لافت للانتباه نهاراً حول موضوع ترسيم الحدود، حيث اكّد الالتزام بوضع خطة لتعزيز وتطوير قدرات لبنان البحرية، وإقرارها في مجلس الوزراء قبل 31 آب المقبل.
الموازنة
وسط هذه الاجواء الملبّدة تنطلق جلسة مناقشة مشروع موازنة 2019 اليوم، واقترب عدد طالبي الكلام من النواب الستين نائباً. فيما تكثفت الاتصالات للانطلاق بجلسة هادئة سياسية والحؤول دون تأثرها بالاشتباك السياسي الذي اشعلته حادثة قبرشمون.
واللافت، انّ مصير إقرار الموازنة لم يُحسم بعد، لعدم إحالة قطع حساب 2017 الى المجلس، ما يعني انّها كمن يسير فوق الالغام، فيما يتمّ التداول بمخرج يفيد بأن يمضي المجلس في جلسته الى النهاية ويقرّ الموازنة ويحيلها رئيس المجلس الى رئيس الجمهورية، الذي لا يوقّعها في انتظار ان تجتمع الحكومة وتحيل مشروع قطع الحساب الى المجلس ويقرّه.
الّا انّ رئيس المجلس استغرب عدم انعقاد الحكومة وقال: «كل وزرائها يقولون بأنّهم مع انعقاد الحكومة، لكن لماذا لا يجتمعون لا اعرف. التعطيل يتحمّله الجميع ولا يجوز الاستمرار في إدارة البلد بـ«الريموت كونترول».
وعمّا اذا كان متفائلاً او متشائماً، قال: «المسألة ليست مسألة تفاؤل او تشاؤم، المسألة هي مسألة بلد، يجب ان تجتمع الحكومة، خصوصاً انّ هناك امراً ملحاً لانعقادها، وهو ان تحيل قطع حساب 2017 الى مجلس النواب».
وعمّا اذا كانت هناك محاولة لتكرار إقرار الموازنة بمعزل عن قطع الحساب كما حصل خلال إقرار موازنة 2018، قال: «لو كان الامر يتعلق بكل قطوع الحسابات، يمكن ان يكون هناك كلام، اما الآن فالحال مختلف لأنّ قطع حساب 2017 منجز وجاهز، ولا يحتاج سوى ان يحال الى المجلس».
وفيما اعلن «تكتل لبنان القوي» و«كتلة التحرير والتنمية» انّهما سيصوّتان مع الموازنة، اعلن «حزب الله» انّه سيسعى الى عدم تمرير المواد التي تطال الفئات الشعبية. فيما اعلن «اللقاء الديموقراطي» انه سيقدّم سلسلة اقتراحات لتعديل الموازنة.
كنعان
وفي هذا السياق، اعلن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان رفض اي تسوية مالية على حساب المال العام.
وقال لـ«الجمهورية»: «المطروح في جلسة المناقشة ان تقوم الحكومة، بعد ان عجزت عن احالة قوانين قطعات الحسابات بطلب مهلة لا تتعدى 6 اشهر لإحالتها الى المجلس، وانجاز ديوان المحاسبة عمله بالتدقيق فيها واصدار نتيجة هذا التدقيق. وبذلك نكون قد تجنبنا الموافقة على حسابات غير مدققة، ما يعني عملياً، لو حصل ذلك، تسوية الحسابات على حساب القانون والمال العام».
وتمنّى ان «تكرّس الهيئة العامة، حق المجلس النيابي بالرقابة الجدية وبإجراء التعديلات الاصلاحية اللازمة كالتي قمنا بها في جلسات لجنة المال الـ 31 والتي تضمنت تدابير وتشريعات تُخضع المال العام اينما وجد للرقابة وللضوابط، ونظراً للوضع الاقتصادي والمالي الحساس نأمل ان تقتصر المواقف النيابية على مناقشة مالية واقتصادية بعيداً من المزايدات وتسجيل المواقف السياسية».
فرنجية
بدوره، اعلن رئيس كتلة تيار المردة النائب طوني فرنجية انّ الكتلة ستصوّت مع الموازنة وقال لـ«الجمهورية»: «وضع البلد محزن اقتصادياً، لا يحتاج فقط الى موازنة لانقاذه، بل يحتاج الى صدمة عند الناس لتجعلهم يتفائلون بإمكان انقاذ البلد، الاجراءات التي تُتخذ في الموازنة قد تكون جيدة شكلاً، انما هي ليست السبيل الجدّي الذي يمكن ان يعطي ثقة للناس وتجعلهم يشعرون بانقلاب وضعهم الصعب والسلبي الى الايجابي.، وفي اي حال نحن سنؤيّد الموازنة، مع تطلعنا الى خطوات اكثر جذرية وفعالية على طريق الانقاذ الحقيقي للبنان».
الصمد
ومن جهته، قال النائب جهاد الصمد لـ«الجمهورية»: «قمنا بعمل في لجنة المال والموازنة، وحتى هذا العمل لم يكن كافياً، باعتبار انّ هناك الكثير من ابواب ومزاريب الهدر لم تتم مقاربتها كما يجب». وأضاف: «نحن نصوّت على موازنة، واحسم موقفي خلال الجلسة، علماً أن ما صدر عن لجنة المال ليس كافياً، ولم يبلغ انّ الموازنة ما هي سوى موازنة ارقام، وتجميلية فقط لا غير، وتتضمن مبالغة واضحة في تقدير الواردات. وهذا اول خطأ يعلّم الموازنة، وللعلم انهم بالغوا في تقدير واردات موازنة 2018 وكانت النتيجة بعكس ما قدّروا. اما مع الموازنة الحالية فيصح المثل القائل «رغيف كامل لا تقسم، ومقسوم ما تاكل وكول لا تشبع».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، «ان مداخلات نواب تكتل «الجمهورية القوية» مرتكزة على الموقف المفصّل الذي اعلنه الدكتور سمير جعجع في مؤتمره الصحافي، لجهة التأكيد انّ لا مبرر لعدم إقفال المعابر غير الشرعية وضبط التهريب والتهرّب الجمركي ووقف التوظيفات العشوائية، وإشراك القطاع الخاص مع القطاع العام في المرفأ والاتصالات والكهرباء وغيرها من القطاعات».
وبحسب المصادر، فإنه سيتم التأكيد أن الأزمة الاقتصادية أكبر مما يتصوره البعض، التعامل معها يتمّ وكأن البلد بخير. كذلك سيتم التأكيد على انّ تعطيل الحكومة يرتقي إلى مصاف الجريمة الوطنية في لحظة اقتصادية حرجة للغاية ولأسباب سياسية ضيّقة، وبالتالي ضرورة العودة إلى انتظام العمل المؤسساتي بعيداً من التعطيل الحزبي الضيِّق. وكذلك التشديد على الالتزام بسياسة النأي بالنفس في ظل صراع المحاور القائم والمصلحة اللبنانية العليا التي تستدعي حماية لبنان واللبنانيين بإبعادهم عن أتون الصراع القائم.
رؤساء الحكومات
من جهة ثانية، دشّنت المملكة العربية السعودية معاودة استقبالاتها للقيادات والشخصيات اللبنانية المتوقفة منذ فترة طويلة باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز امس رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام.
وعلمت «الجمهورية»، انّ قيادات لبنانية ستتقاطر في قابل الايام الى المملكة للقاء المسؤولين السعوديين، على وقع تزايد عدد المصطافين السعوديين في لبنان، والذين بلغ عددهم منذ مطلع السنة الى الآن نحو 45 الف شخص، حسبما نقل الرئيس نجيب ميقاتي عن السفير السعودي وليد النجاري، الذي قال انّ زيارة ميقاتي والسنيورة وسلام للمملكة «تحمل في طياتها ملامح مستقبل واعد لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».
وإذ نقل رؤساء الحكومة السابقين في بيان لهم عن الملك السعودي، رغبته الصادقة بزيارة لبنان، قال ميقاتي، «قريباً هناك خطوات سعودية نحو الدولة اللبنانية تنسجم مع ما يتمناه كل لبناني مخلص». واشار الى أنّ اجتماعاً للمجلس الاعلى للتنسيق اللبناني- السعودي، سيُعقد قريباً لتوقيع عشرين اتفاقية هي قيد الاعداد حاليا.
مراد
الى ذلك، قال رئيس «حزب الاتحاد» النائب عبد الرحيم مراد لـ«الجمهورية»: «زيارة الرؤساء الثلاثة الى السعودية تندرج ضمن إطار «الزيارة العادية لتوطيد العلاقات اللبنانية – السعودية، واعادة تحريك الأمور»، مشيراً الى أنها جاءت نتيجة الاحباط الذي يعاني منه الشارع السنّي».
وأمل مراد أن تنعكس هذه الزيارة إيجاباً على الساحة اللبنانية عموما والسنّية خصوصا.
سعيد
بدوره وصف رئيس «لقاء سيدة الجبل» الدكتور فارس سعيد زيارة الرؤساء بالمهمة لأنها جمعت رؤساء حكومات سابقين لهم أياد بيضاء في بناء الدولة والاستقرار في لبنان، وللتأكيد على المبادئ الأساسية التي قامت عليها الصداقة اللبنانية – السعودية».
وكشف سعيد لـ«الجمهورية»، عن اتصاله بأحد الرؤساء الذي أكّد، أنّ الأساس لدى المملكة هو تمسّك اللبنانيين بوثيقة الوفاق الوطني. فهي تعتبر أنّ الحفاظ على الدستور ضمانة بقاء لبنان في محيطه العربي، بحيث تسعى بعض الجماعات اللبنانية لنقله من محيطه العربي ووضعه في نفوذ دولة اقليمية غير عربية، ومن جهة ثانية التأكيد على بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية من خلال قواها الشرعية.
ورأى سعيد «أنّ الزيارة حصلت بالتنسيق مع الرئيس الحريري، وليست موجّهة أبداً ضدّه، بقدر ما هي سنداً له، انما المعروف بأنّ هؤلاء الرؤساء ليسوا اليوم في السلطة، وبالتالي هم محررون من التسوية التي تكبّل الحريري».
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
خادم الحرمين الشريفين يؤكد صيانة «الطائف» واستقرار لبنان
خلال استقباله رؤساء الحكومات السابقين
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حرص بلاده على أمن لبنان واستقراره، وأهمية الحفاظ عليه ضمن المحيط العربي.
جاء ذلك لدى لقائه في مكتبه بقصر السلام في جدة، أمس، رؤساء وزراء لبنان السابقين، نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام، حيث تناول اللقاء، المستجدات على الساحة اللبنانية، كما تم استعراض العلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان.
ووصف الرئيس السابق للحكومة، نجيب ميقاتي، الزيارة التي قام بها الرؤساء السابقون للحكومة إلى المملكة، بـ«الممتازة». وقال ميقاتي لـ«الشرق الأوسط»: «لمسنا تجاوباً كبيراً واهتماماً بالغاً من قيادة المملكة بلبنان». وقال إن «مطالعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في ما يتعلق بلبنان لا يمكن أن تصدر إلا عن محبٍّ مخلصٍ؛ فهو أكد أن المملكة تنظر إلى كل المكونات اللبنانية من دون تمييز، وأبدى حرصه على لبنان كواحة للديمقراطية والحريات»، مشدداً على أهمية بقائه ساحة للتلاقي والحوار، كما أكد «تحصين (الطائف) وحماية الاستقرار اللبناني».
وشدد ميقاتي على أن الرؤساء السابقين لم يطلبوا شيئاً من المملكة إلا تكثيف الدور السعودي. وقال: «لقد عرضنا الوضع القائم، وأكدنا أنه لا يمكن أن تغيب المملكة عن الساحة اللبنانية لما يمثله حضورها من رعاية لاستقرار وازدهار وعروبة لبنان».
وأكد ميقاتي، أن الحراك الذي يقوم به رؤساء الحكومات السابقون ليس موجهاً ضد أحد في لبنان أو خارجه، إنما «نحن نحاول حماية لبنان وصون دستوره، ونريد أن تشعر كل الدول العربية بأن لبنان معها وهي مع لبنان».
من جهة أخرى، أكد الرئيس فؤاد السنيورة في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، أن لقاء الملك سلمان مع الرؤساء اتسم بحرص السعودية على لبنان، وتخطي العقبات والأزمات على الصعيد السياسي أو الوطني أو الاقتصادي، خصوصاً أن هناك أزمات مختلفة نتيجة الصدامات التي تأتي من الداخل والخارج، لا سيما محاولات البعض نحو تخطي اتفاق الطائف.
وقال السنيورة قبل مغادرته مدينة جدة أمس «تلقينا دعوة رسمية من الحكومة السعودية، واستمعنا خلال لقاء خادم الحرمين الشريفين إلى حرصه على التمسك باستقرار لبنان، مؤكداً طبيعة العلاقات بين البلديين على مدى عقود طويلة، وأن ما تقوم به بلاده تجاه لبنان هو ضمن مبادئ الدور العربي».
وكشف الرئيس السابق للحكومة تمام سلام عن جولة عربية سيقوم بها الرؤساء السابقون للحكومة، ستستكمل بعد المملكة العربية السعودية في مصر والإمارات والكويت، موضحاً أن الرسالة التي أرادوا أن يبعثوا بها من خلال هذه الجولة هي «ضرورة تفعيل العمل العربي المشترك واحتضان لبنان، وهذا أمر مهم جداً في ظل تحولات إقليمية وأحلاف خطيرة تعصف بالمنطقة».
وأكد سلام لـ«الشرق الأوسط» أن الحريري ليس بعيداً عن حراك الرؤساء السابقين، مؤكداً أن لقاء الرؤساء السابقين «تمأسس»، ومن أبرز مهام هذه المؤسسة الجديدة «دعم رئيس الوزراء في مهمته الصعبة».
وقال الرئيس سلام، إن الزيارة تهدف للتواصل مع المملكة، خصوصاً بعد الحراك الأخير تجاه لبنان، الذي بدأ مع رفع التحذير عن سفر السعوديين إلى لبنان، واستكمل بزيارة وفد مجلس الشورى ودعوة قائد الجيش إلى المملكة، وهي نشاطات أمّنت أرضية لحضور متجدد للمملكة.
وأوضح سلام، أن «الزيارة كانت مناسبة لإطلاع قيادة المملكة على أوضاعنا، والاطلاع منها على رؤيتها فيما يتعلق بلبنان والوضعين الإقليمي والعربي». ووصف الزيارة بأنها كانت مفيدة جداً، وقال: «موقف خادم الحرمين الشريفين، أتى ليؤكد الدور الذي تحرص عليه المملكة للبنان، وليشدد على وحدة اللبنانيين في ظل التوافق الوطني واتفاق الطائف ودعم المؤسسات الشرعية». وإذ أشار إلى أن رؤساء الحكومات لم يدخلوا في تفاصيل الأوضاع السياسية اللبنانية، قال إنهم شددوا على «تدعيم اتفاق الطائف وتعزيزه، وضرورة تثبيت وتوطيد الشرعية ومؤسساتها في ظل وفاق مبني على اتفاق الطائف».
وكان بيان صدر، عن رؤساء الحكومات اللبنانية، أمس، أكد أن زيارة الوفد إلى السعودية ولقاءهم الملك سلمان، «كانت مناسبة طيبة، حيث عبر خادم الحرمين الشريفين عن سعادته باستقبال الوفد المؤلف من رؤساء الحكومة السابقين والاستماع إليهم في ظل ما يهم لبنان وعلاقاته الأخوية مع السعودية».
وأشار البيان، إلى أن الملك سلمان بن عبد العزيز «أكد أهمية تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين الرياض وبيروت، وبين الشعبين الشقيقين، وأكد الجهود الخيّرة التي يبذلها رؤساء الحكومة السابقون إلى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تكن له السعودية المحبة والتقدير، من تعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة بين المملكة ولبنان».
ولفت البيان إلى أن «خادم الحرمين الشريفين أكد حرص السعودية القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته، وعلى الحفاظ على، وصيانة، اتفاق الطائف؛ كونه الاتفاق الذي أنهى الحرب الداخلية في لبنان، وشدد على أهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بكل طوائفهم وانتماءاتهم، وكل ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية».
وذكر البيان، أن «السعودية لن تدخر جهداً من أجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله»، مضيفاً، أن خادم الحرمين الشريفين شدد على أهمية إعادة الاعتبار والاحترام للدولة اللبنانية، وتمكينها من بسط سلطتها الكاملة، وبسط قواها الشرعية على جميع مرافقها وأراضيها، وكذلك قدرتها على استعادة هيبتها بما يعزز من وحدة اللبنانيين، كما أكد رغبته الصادقة في زيارة لبنان «الذي يعتبره المنتدى الأفضل في الوطن العربي، ويكنّ له كل المحبة والتقدير وله فيه ذكريات طيبة».
حضر اللقاء، الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم العساف، وزير الخارجية، وتميم السالم، مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، ونزار العلولا، المستشار بالديوان الملكي، ووليد بخاري، سفير السعودية لدى لبنان.
****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
عون لكوبيتش: ماذا يمنع المجتمع الدولي من دعم مطلبنا بعودة النازحين؟
جدد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون “حرص لبنان على استمرار القوات الدولية العاملة في الجنوب “يونيفل” في اداء مهمتها تطبيقا لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701″، معربا عن امله في ان “يتجاوب مجلس الامن مع مطلب لبنان تمديد ولاية هذه القوات من دون اي تعديل في مهماتها او تقليص في ميزانيتها، وذلك تمكينا لها من الاستمرار في لعب دورها بالتعاون مع الجيش اللبناني”.
وأكد عون خلال استقباله قبل ظهر أمس (الإثنين) المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الذي زار قصر بعبدا قبل سفره الى نيويورك لحضور جلسة مناقشة في مجلس الامن الدولي في 22 تموز (يوليو) الجاري حول القرار 1701، أن “ثمة تساؤلات حول الاسباب التي تمنع المجتمع الدولي من دعم مطلب لبنان بعودة النازحين السوريين الى المناطق الآمنة في سورية، لا سيما وأن التقارير التي ترد من المنظمات الدولية والهيئات الانسانية تشير الى تحسن في الوضع الامني في معظم المناطق السورية”.
وأبلغ عون، كوبيتش أن “عملية العودة الآمنة للنازحين السوريين من لبنان الى سورية مستمرة واصبح عدد النازحين العائدين يناهز 313 الف نازح لم يتعرضوا لأي مضايقات”.
وعرض رئيس الجمهورية للمنسق الدولي النتائج التي ترتبت عن الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على لبنان وصولا الى حرب تموز 2006، لافتا الى “ضرورة التزام اسرائيل بالقرار 1701 حفاظا على الاستقرار على الحدود، وهو ما يعمل عليه لبنان من خلال انتشار وحدات الجيش اللبناني الى جانب قوة “يونيفل”.
وكان كوبيتش وضع عون في صورة المداولات التي حصلت حول تطبيق القرار 1701 وموقف الامم المتحدة من قضايا ذات صلة بملف الترسيم الحدودي بين لبنان واسرائيل، في ضوء الوساطة التي تضطلع بها الولايات المتحدة الاميركية على هذا الصعيد.
… وبري أثار معه التجاوزات الاسرائيلية
وزار المنسق الخاص للأمم المتحدة، رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي أكد أمام الموفد الأممي على “دور الأمم المتحدة وشهادتها على الخروق والتجاوزات الإسرائيلية لمندرجات القرار الدولي رقم 1701 براً وبحراً وجواً”.
الى ذلك شكر بري خلال إستقباله رئيس الجمعية الإستشارية الشعبية (مجلس الشورى الأندونيسي) زولكيفي حسن على رأس وفد من اعضاء مجلس الشورى واداريين في حضور السفير الأندونيسي في لبنان هاجريانتو طهارى لأندونيسيا “مواقفها الداعمة للبنان ومشاركة جنودها في اطار قوات يونيفل العاملة في الجنوب اللبناني. وتسلم امن رئيس مجلس الشورى الأندونيسي دعوةً رسمية لزيارة اندونيسيا.
وترأس بري اجتماعاً عاماً لكتلة “التنمية والتحرير” وتلا أمين عام الكتلة النائب انور الخليل بياناً جاء فيه: بحثت الكتلة في الموازنة العامة على ضوء المناقشات التي شهدتها لجنة المال والموازنة وعبرت عن تأييدها للموازنة كما اقرتها لجنة المال والموازنة في مجلس النواب بما يتناسب والضرورات المالية للدولة وحفظ الاستقرار النقدي. كما بحثت الكتلة في اقتراحها الانتخابي باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس النسبية والأجوبة التي تسلمتها من الكتل النيابية على هذا المقترح، وقررت تقديم إقتراح قانون في أسرع وقت ممكن لمجلس النواب ورئيسه لأخذ مجراه الى البحث وإقراره.
****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الملك سلمان لرؤساء الحكومات: أحرص على الإستقرار والتوازن وإنتماء لبنان العربي
جعجع يتّجه لزيارة المختارة لحماية المصالحة.. وجلسات «الرُعب المالي» تبدأ اليوم
عشية بدء جلسات مناقشة الموازنة في المجلس النيابي، صباحاً ومساءً، ولمدة ثلاثة أيام، تلقى لبنان جرعة دعم قوية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الذي أكّد امام الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام «حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره، وأهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي».
زيارة المملكة
وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) ان الاستقبال حضره وزير الدولة مساعد بن محمّد العيبان، ووزير الخارجية إبراهيم بن عبد العزيز العساف، ومساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين تميم بن عبد العزيز السلام، والمستشار بالديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، وسفير المملكة لدى لبنان وليد بن عبدالله بخاري، استعرض آخر المستجدات على الساحة اللبنانية.
وقالت مصادر مطلعة ان الملك سلمان ثمن الجهود الطيبة التي يبذلها الرؤساء السابقون للحكومة إلى جانب الرئيس سعد الحريري الذي تكن له «المملكة المحبة والتقدير» في سبيل تعزيز العلاقات الأخوية الوثيقة بين المملكة ولبنان.
وأشارت هذه المصادر إلى ان الملك سلمان أكّد على أهمية إعادة الاعتبار والاحترام للدولة اللبنانية، وبسط سلطتها الكاملة، وبقواها الشرعية على جميع أراضيها ومرافقها.
وفي تقدير مصدر سياسي واسع الاطلاع، ان الزيارة من شأنها ان تعطي للعلاقات الثنائية زخماً قوياً، يفترض ان يرفع من مستوي التنسيق الحاصل، إضافة إلى انها حملت دعماً واضحاً وقوياً للمؤسسات الدستورية اللبنانية، ولا سيما موقع رئاسة الحكومة التي تحرص المملكة على بقائه قوياً في إطار ترسيخ دعائم التوازنات السياسية في البلد، وكان من الطبيعي حيال ذلك، ان تحظى الزيارة بدعم واضح من الرئيس سعد الحريري، الذي اجتمع بالرؤساء الثلاثة عشية توجههم إلى جدّة وناقش معهم مجمل مواضيع البحث التي اثيرت مع المسؤولين السعوديين.
على ان الأهمية التي أعطيت للزيارة تكمن في البيان الذي صدر عن الرؤساء الثلاثة، والمواقف التي نقلت عن العاهل السعودي بشأن لبنان، حيث اعرب مصدر سياسي بارز مقرّب من الرئيس الحريري عن ارتياحه له، خصوصا، وان هذه المواقف تناولت إشارات مهمة إلى ضرورة «اعادة الاعتبار والاحترام للدولة اللبنانية، وتمكينها من بسط سلطتها الكاملة وبقواها الشرعية على جميع مرافقها وأراضيها، وكذلك قدرتها على استعادة هيبتها بما يُعزّز من وحدة اللبنانيين، فضلا عن حرص المملكة القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته، والحفاظ على اتفاق الطائف وصونه، وتأكيد العاهل السعودي على أهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بشتى طوائفهم وانتماءاتهم، بحسب ما جاء في البيان الذي شدّد على ان يكون كل ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية».
وإلى جانب البيان اللافت للانتباه في مضمونه، كان اللافت ايضا الاستقبال المميز الذي خص به الملك سلمان الرؤساء الثلاثة والحفاوة اللافتة في الاستقبال، والذي تجاوز المدة الزمنية إلى نحو 35 دقيقة، ما يُؤكّد ان اللقاء كان ايجابياً جداً وممتازاً.
سلام لـ«اللواء»
وابدى الرئيس سلام ارتياحه الشديد لنتائج الزيارة، وقال بعد عودة الرؤساء الثلاثة من السعودية لـ«اللواء»: ان الزيارة جاءت بطلب من الرؤساء الثلاثة السابقين بعدالانفتاح السعودي الواسع على لبنان والذي تجلى اولا برفع حظر سفر السعوديين الى بيروت، وبعد ارسال وفد للمرة الاولى من مجلس الشورى، ومن ثم استقبال قائد الجيش العماد جوزاف عون ودعم المؤسسة العسكرية، وسواها من خطوات شجعتنا على التواصل مع القيادة السعودية، كونها معقل العروبة والاسلام وعمقنا العربي الكبير، ولها فضل كبير على لبنان تجلى في محطات كثيرة منها اتفاق الطائف، لذلك كان لا بد من طلب الزيارة لعرض اوضاع لبنان والاستماع الى ما لدى المسؤولين السعوديين من معطيات.
اضاف: ان اللقاء مع خادم الحرمين كان غنيا جدا، حيث اعرب صراحة عن دعمه لعروبة لبنان والوفاق الوطني ولمؤسساته الشرعية، واعرب عن حرصه الشديد والصريح على التوازنات في لبنان وعلى تحصينه بوجه المتغيرات التي تحصل في المنطقة، واكد ان لبنان نموذج حضاري في المنطقة يجب الحفاظ عليه، وابدى رغبته الشخصية بزيارة لبنان لما يكن له من مودة شخصية خاصة، وتمنى ان يزور لبنان قريبا.
واوضح ان الوفد التقى ايضا وزير الخارجية احمد العساف ووزير الدولة لشؤون افريقيا احمد القطان.
وقال سلام ردا على سؤال، ان الموقف السعودي معروف من الاوضاع الاقليمية خاصة لجهة رفض تدخلات ايران وحلفائها في شؤون الدول العربية، ولجهة إبعاد لبنان عن التأثيرات السلبية لهذا الامر، ولا زال موقفهم من «حزب الله» هو ذاته لأنهم يعتبرون انه ينفذ سياسة ايران. ولكن بالنسبة للسعودية لن ينعكس ذلك على موقفها من لبنان ومن التمسك بعروبته وبدورهم العربي في لبنان، وهي مستعدة للقيام بكل ما يسهم في تحصين الجبهة الداخلية في لبنان، وهي مستعدة لمزيد من الدعم، وهناك تحضيرات على المستوى الرسمي لعقد اتفاقيات بين لبنان والسعودية من خلال المجلس الاعلى اللبناني- السعودي الذي قد ينعقد في السعودية.
واضاف سلام: من جهتنا عرضنا اوضاع لبنان من كل النواحي ولم نترك موضوعا الا وطرحناه، وركزنا على ضرورة دعم لبنان اقتصاديا بشكل اساسي لحين تحسن اوضاعه، ونحن طرحنا الكثير من التصورات وننتظر ان يتبلور ذلك عمليا. وقد استمع جلالة الملك والوزيران العساف والقطان بكل تمعن لما عرضناه وابدوا كل استعداد لتلبية ما يحتاجه لبنان.
الموازنة
وعلى إيقاع اعتصامات وتظاهرات للعسكريين المتقاعدين منعاً للمس بحقوقهم في الموازنة، دفعت بالقوى الأمنية إلى عزل منطقة المجلس، تبدأ اليوم، وعلى مدى ثلاثة أيام المنازلة النيابية – النيابية والنيابية- الحكومية، تحت قبة البرلمان، محملة بكل الملفات الخلافية السياسية والمالية والأمنية والاجتماعية والمعيشية، يفترض ان تتظهر في خلال مشهدين:
الاول: كثرة عدد طالبي الكلام في المناقشات العامة، والمنقولة على الهواء مباشرة، بحيث سجل أكثر من 50 نائباً اسماءهم في قلم المجلس، مما يوحي ان امام الهيئة العامة أكثر من قنبلة موقوتة.
والثاني: المواجهة الحكومية والنيابية حول مشروع الموازنة والتي تتخذ عنوان «تعديلات لجنة المال والموازنة»، والتي تمكنت من تخفيض نسبة العجز من 7،59 إلى 6،59 في المائة، إضافة إلى اقتراحات بديلة لأي بند تمّ شطبه في المواد القانونية، حيث يبدو ان هناك اتجاهاً نيابياً للتمسك بهذه التعديلات، في مقابل إصرار حكومي على مشروع الحكومة، خشية من ان تؤدي الاطاحة ببعض بنوده إلى رفع نسبة العجز كما جاء في المشروع.
وقد يكون عنوان هذه المواجهة نتيجة للانقسام النيابي هو البند المتعلق بفرض رسم 2 في المائة على البضائع المستوردة، حيث يبرز اشتباك واضح بين نواب حزب الله و«امل» الذين يرفضون بقوة فرض هذه الضريبة لاعتبارات تتعلق بتأثيرها على الأعباء المعيشية الضاغطة على الفقراء، وبين النواب المؤيدين لوجهة نظر الحكومة، التي تقول انه في حال تمّ إلغاء هذا الرسم سيؤدي ذلك إلى رفع الضريبة على القيمة المضافة، وبالتالي يرتفع العجز عن النسبة المحققة.
وفي هذا الوقت، بقيت مسألة قطع حساب الموازنة عن العام 2017 من دون حل، بسبب التعقيدات التي تحول دون تمكن مجلس الوزراء من عقد جلسة لاحالة مشروع قطع الحسابات إلى المجلس، حيث يُصرّ الرئيس نبيه برّي على عقد الجلسة الحكومية ولو لساعة واحدة، في حين يفضل الرئيس الحريري عدم الدعوة الى هذه الجلسة، قبل معالجة تداعيات حادثة قبرشمون، لأنه ما يزال يعتقد ان الوضع ما يزال متشنجاً، بدليل ان ردود الفعل المستمرة حول الحادثة لا توحي بالتهدئة، على الرغم من الجهود الكبيرة التي يقوم بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.
وقد اجمع عدد من الوزراء لـ«اللواء» على ان لا جديد في موضوع الدعوة لعقد الجلسة الحكومية، طالما ان الأمور لم تنضج، بحسب تعبيرهم، في انتظار المزيد من الجهود التي تبذل على أكثر من صعيد للخروج بمخرج يرضي جميع الأطراف دون تسجيل نقاط خسارة أو ربح لأي فريق.
وتبعاً لاستمرار هذا الوضع، ان المخرج المتوقع امام معضلة قطوع الحساب، ربما يكون باعتماد الصيغة نفسها التي اعتمدت أثناء إقرار موازنة العام 2018، حيث صدق على اقتراح قانون بإعطاء الحكومة مهلة سنة لتقديم قطوعات الحسابات منذ الأعوام 2003، إلا ان هذه المرة قد تطلب الحكومة مهلة ستة أشهر لتقديم قطع سحابات 2017 مرفقة بتقرير ديوان المحاسبة، بما يمكن من إقرار الموازنة في نهاية الأيام الثلاثة.
واعتبرت مصادر نيابية ان إصرار الرئيس برّي على عدم تأجيل الجلسة، قد يكون مؤشراً على إمكانية التوصّل إلى حل مقبول، وهو قال أمس، في معرض انتقاده للحكومة لأنها في موضع اضراب: «من المهم ان تقوم الحكومة بعملها بعد إقرار الموازنة، ولضرورة ان تجتمع من أجل إقرار قطع حساب 2017 الجاهز على الأقل وإرساله إلى المجلس في أسرع وقت، مؤكداً انه على اللبنانيين ان يكونوا موحدين، والا اوصلوا البلد إلى الخراب».
وشدّد برّي على ان التعطيل يتحمله الجميع، ولا يجوز الاستمرار في إدارة البلد بـ«الريموت كونترول»، لافتاً إلى ان كل وزير يقول انه مستعد للمشاركة في جلسة الحكومة، الا انه لا جلسة حتى الساعة، وبالتالي من يتحمل المسؤولية من جميع الفرقاء.
مواقف الكتل
اما بالنسبة لمواقف الكتل النيابية، فإن أغلب الظن انها ستكون كالآتي:
– موقف لجنة المال والموازنة الذي يُصرّ عليه رئيسها النائب إبراهيم كنعان واضح لجهة التمسك بالتعديلات وعدم الموافقة على قطوعات حسابات منقوصة، وقد يكون لرئيسها بعد تلاوة التقرير تحفظ على هذا الأمر.
– تكتل «لبنان القوي»، أعلن رئيسه الوزير جبران باسيل، بعد اجتماع استثنائي للتكتل، انه سيصوت مع الموازنة، ولن نتخذ كغيرنا موقفاً شعبوياً، في إشارة إلى «القوات اللبنانية»، مؤكداً على وجوب الانتهاء من الموازنة واقرارها بأمورها السيئة والإيجابية والذهاب لبحث موازنة الـ2020، مشدداً على انه ممنوع ارتفاع العجز عن الـ7 في المائة، وقد زار الوزير باسيل الرئيس الحريري ليلاً واطلعه على موقف التكتل عشية سفره اليوم إلى واشنطن.
– موقف كتلة «المستقبل» لن يغرد خارج سرب ما يرغب به رئيس الحكومة الذي ترأس مساءً اجتماعاً للكتلة أكدت فيه على وجوب عدم تجاوز نسبة العجز الذي توصلت إليه الحكومة لأي سبب من الأسباب، والتثبت من صحة التخفيض الإضافي الذي توصلت إليه لجنة المال وقدرة الجهات المختصة على الالتزام به.
– كتلة «الجمهورية القوية» سيكون موقفها انتقائياً تصوت على بعض البنود وتتحفظ على أخرى، مع الإصرار على خطوات إصلاحية حقيقية تحدث عنها رئيسها سمير جعجع في أكثر من مناسبة.
– كتلة «التنمية والتحرير» وكذلك كتلة «الوفاء للمقاومة» ستصوت مع الموازنة كما جاءت معدلة من لجنة المال.
– اما موقف «اللقاء الديمقراطي» فلن يكون معرقلاً، بل سيراعي المجلس والحكومة، مع التشديد على ضبط العجز، وأبلغ وفد كتلة اللقاء الرئيس الحريري، عندما زاره أمس، ملاحظاته على بنود المشروع، لا سيما لجهة توفير المداخيل للخزينة من دون المس برواتب الطبقات الوسطى والفقيرة ومعاشات التقاعد، لكن الوفد أكّد في الوقت ذاته انه لن يعرقل إقرار الموازنة خلال الجلسات النيابية، الا انه سيعرض ملاحظاته في الجلسة العامة على ان تكون موازنة العام 2019 تأسيسية واصلاحية لموازنة 2020.
تزامناً مع التحضيرات لجلسات الموازنة، قالت مصادر قصر بعبدا ان الأجتماع المالي الذي عقد صباحا في القصر بعيدا عن الأعلام يأتي في اطار الإجتماعات الدورية التي يعقدها رئيس الجمهورية وقد حضره خبراء ومستشارون لعون وخصص لمتابعة الوضع المالي ودرس بعض ارقام الموازنة واقتراحات اقرت في لجنة المال والموازنة والملاحظات لدى بعض الأفرقاء.
وبالنسبة إلى تداعيات حادثة قبرشمون في الجبل فقد واصلت امس، كتلة اللقاء الديموقراطي جولاتها على المرجعيات السياسية والروحية فزار رئيس الحزب وليد جنبلاط الرئيس بري، فيما زار وفد من اللقاء أمس، كلاً من رئيس الحكومة سعد الحريري ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان.
وأكد جنبلاط في تصريح من عين التينة «أنه منفتح على أي حل يمكن أن يؤدي الى نتيجة بحادثة البساتين، بالتشاور مع الرئيس بري ورئيس الحكومة سعد الحريري بتوجُهُ الرئيس ميشال عون».
وقال: ان هناك تحقيقا يجب القيام به لكن ليس مع جهة واحدة بل يجب ان يتم مع الجهتين، لافتا إلى أن «هناك خلافا سياسيا في البلد لكن هذا الخلاف ليس من الضروري ان يؤدي إلى هذا التشنج».
وأضاف: انه منفتح لاحقا على لقاء واسع عند الرئيس عون اذا تامنت الظروف من أجل تنظيم الخلاف، لأن كل واحد لديه رأيه ورؤيته ونأمل ان يبقى الكلام ضمن الادبيات السياسة الموضوعية.
وعلمت «اللواء» انه في لقاء الحريري بوفّد اللقاء الديمقراطي، جرى مرور سريع على حادثة قبر شمون حيث اكد اللقاء تمسكه بموقفه بضرورة تسليم المطلوبين من الحزب الديموقراطي، واكد الحريري للوفد انه لن يدعو الى جلسة لمجلس الوزراء قبل حل المسألة الامنية والقضائية العالقة.
وفي المقابل، زار وفد من قيادة الحزب «الديمقراطي اللبناني» برئاسة الامين العام للحزب وليد بركات، كلامن قيادة «حزب الله» والحزب السوري القومي الاجتماعي ورئيس حزب الاتحاد النائب عبد الرحيم مراد، وحزب التوحيد العربي. وجرى التأكيد خلال اللقاءات على «أهمية وحدة الجبل بجميع مكوناته وأطيافه حفاظا على السلم الأهلي، وعدم المسس بأمنه واستقراره، وضرورة إحالة قضية حادثة قبرشمون، التي أدت الى سقوط الشهيدين رامي سلمان وسامي أبي فراج الى المجلس العدلي، خصوصا وأن هذه الحادثة تشكل سابقة أمنية خطيرة تمس بأمن الدولة وهيبة مؤسساتها وبسط سلطتها على كل أراضيها».
قبرشمون
وفي الوقت، الذي يتابع فيه مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم اتصالاته، واضعاً الرؤساء بكل جديد، استأثرت حادثة قبرشمون بجزء ملحوظ من المحادثات التي جرت بين الرئيس نبيه برّي والنائب السابق وليد جنبلاط، الذي لم يخف تمسكه بأي حل يؤدي إلى نتيجة بالتشاور بين بعبدا وعين التينة وبيت الوسط.
وفي معلومات «اللواء» ان ترتيبات تجري لقيام رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بزيارة إلى المختارة، في إطار تعزيز مصالحة الجبل، وسحب أية تداعيات لحادث قبرشمون..
وأشارت المعلومات ان لا موعد محدد للزيارة، وان كانت فكرة حصولها قطعت مرحلة من التحضير.
الحراك العسكري
على صعيد الحراك بوجه «الرعب المالي» الذي ينتاب، ينظم حراك المجتمع المدني والعسكري بين المتقاعدين تحركا في ساحة الشهداء اليوم، احتجاجاً على المس برواتب المتقاعدين، ودعا العميد المتقاعد سامر الرماح إلى التنسيق بين مكونات المجتمع المدني والروابط وقدامى العسكريين.
وأكّد ان الحراك العسكري ليس وحده، بل أساتذة الجامعة، ومتقاعدي الإدارة العامة.
****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الرياض لحماية مكتسبات «السنة»: «الطائف» يتقدم على «التسوية الرئاسية»
«مزايدات» نيابية اليوم… الموازنة «ستمر» و«تهريب» ضرائب «موجعة»!
تسوية «قبرشمون» متعثرة.. بري «مستاء» ومقترحات جديدة «قيد الدرس»
كتب ابراهيم ناصرالدين
فيما تراوح «الوساطات» في حادثة قبرشمون مكانها، ومعها تبقى جلسات الحكومة في «مهب الريح»، تدخل البلاد ابتداء من اليوم في «حفلة» مزايدات سياسية مع استغلال النواب كالعادة «الهواء المفتوح» في الجلسات النيابية لمخاطبة جمهورهم «باستعراض فارغ» «للعضلات» السياسية التي لن تصرف اصلاحات اقتصادية تحسن الاوضاع المعيشية والاقتصادية مع اتجاه لاقرار موازنة «مشكوك» في ارقامها ووجود مقترحات لاقرار ضرائب جديدة «للتحايل» على ضريبة 2بالمئة على المواد المستوردة.. في هذا الوقت جاءت زيارة رؤساء الحكومات السابقين الى المملكة العربية السعودية بمثابة «رسالة» اعتراضية سعودية على ما تعتبره المملكة مسا بالطائف وصلاحيات رئاسة الحكومة.
لا «خريطة طريق» سعودية.
وفقا لاوساط سياسية مطلعة على اجواء اللقاء، جاء الاجتماع بطلب من رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وتمام سلام، بالتنسيق مع الرئيس سعد الحريري، ويهدف التحرك للطلب من المملكة المزيد من «الاهتمام» بالملف اللبناني كي لا يشعر احد المكونات الاساسية «باليتم» في ظل المخاوف من «استباحة» صلاحيات الرئاسة الثالثة.. وفي هذا الاطار، كانت المملكة حريصة على الاستماع الى «هواجس» الرؤساء الثلاثة دون ان يكون لديها تصور جاهز لكيفية مقاربة المرحلة المقبلة لبنانيا، ولا وجود لـ «خارطة طريق» جديدة في هذا السياق، لكن جرى التأكيد انه لا تهاون مع التفريط «بمكتسبات» الطائفة السنية، وما حصل في الاونة الاخيرة من ازمات متتالية طالت على نحو مباشر موقع رئاسة الحكومة بما يمس جوهر اتفاق الطائف دفع المسؤولين السعوديين الى رفع مستوى الاهتمام بالساحة اللبنانية، دون اي تغيير في السياسات المتبعة، فالاهم بالنسبة الى الرياض الان المحافظة على «الستاتيكو» الذي ينظم العلاقة بين المكونات السياسية والطائفية اللبنانية تحت سقف اتفاق «الطائف» وعدم تجاوزه عبر اعراف تقترب من تفريغه من مضمونه. وهو ما عبر عنه الملك في الجلسة بقوله «ما يمس أهل السنة في لبنان يمسنا في المملكة».
حماية «الصلاحيات»..!
ووفقا لتلك الاوساط، عبر الرئيس الحريري في زيارته الخليجية الاخيرة عن حاجته الى «رص الصفوف» حول قيادته لرئاسة الحكومة كي يتمكن من تحصين الموقع الذي يتعرض لمحاولات حثيثة للنيل من صلاحياته، وقد تلقى وعدا برفع مستوى الاهتمام السعودي بالملف اللبناني ضمن قاعدة الحفاظ على «المكتسبات» والاستقرار في آن واحد، وذلك بعدما عبر رئيس الحكومة عن قناعته الراسخة بعدم جدوى الدخول في اي محاولة جديدة للصدام مع «المحور» الآخر على الساحة اللبنانية، وهو امر لم يطالب به السعوديين، لكنهم شددوا على ضرورة اتخاذ كل ما هو ضروري لحماية صلاحيات رئاسة الحكومة من اي محاولة لاضعافها..
ما هو دور باسيل..؟
ووفقا للمعلومات، لعب وزير الخارجية جبران باسيل على نحو غير مباشر، دورا محوريا في الاندفاعة السعودية الاخيرة، حيث عززت مقارباته السياسية للملفات الداخلية، وخصوصا ملفي الموازنة، وتعطيل «جلسات الحكومة»، من موقف «المتشددين» على يمين رئيس الحكومة سعد الحريري الذين سبق وطالبوا المملكة بضرورة التدخل بعدما شاب عملية تشكيل الحكومة الكثير من علامات الضعف في الرئاسة الثالثة، وجاءت التطورات السياسية الاخيرة بما فيها عملية تعطيل جلسات الحكومة لتقنع قيادة المملكة بضرورة التحرك العلني لتوجيه «رسائل» في اكثر من اتجاه..
ما هي «الرسالة» السعودية؟
ولم تستبعد تلك الاوساط ان يتوج التحرك السعودي بدعوة شخصيات لبنانية الى المملكة، وكذلك الرئيس الحريري لاجراء محادثات رسمية في المملكة،حيث سيبلغ المسؤولين السعوديين دعمهم لرئيس الحكومة بضرورة عدم التهاون في صلاحياته هذا الوقت الحساس في المنطقة. ووفقا لما تسرب من معلومات عن لقاءات السعودية تعتقد المملكة ان الجهات السياسية التابعة لرئيس الجمهورية ميشال عون لا تتحرك بمعزل عن دعم حزب الله الذي يؤمن لها الغطاء داخليا، وجزء من عملية استهداف رئاسة الحكومة يرتبط على نحو مباشر باضعاف الدور السعودي في لبنان، ولذلك سمع الرؤساء الثلاثة كلاما حاسما، سمعه الحريري في بيروت من السفير السعودي الوليد البخاري قبل ايام، ومفاده ان المملكة ليست مع «تخريب» التسوية الرئاسية وليست في وارد المطالبة بتعديلها او توتير الساحة اللبنانية، لكن اذا كانت هذه التسوية ستكون على حساب اتفاق الطائف سيكون خيار المملكة واضحا لجهة اختيار الخيار الثاني.. ولذلك فان هذا الدعم المباشر والواضح سيكون موضع اختبار في المرحلة المقبلة لاثبات عكس كل ما يقال او يحصل عمليا، «ليبنى على الشيء مقتضاه». والافضل للجميع بحسب تلك الاوساط، عدم وضع الرياض بين خياري التسوية او الطائف. اما بالنسبة الى حزب الله ودوره فالموقف السعودي السلبي لم يتغير وتكررت النصيحة للرؤساء الثلاثة بضرورة فصل اداء الدولة عن خيارات الحزب، مع تسجيل عدم رضا المملكة عن تطبيق الدولة اللبنانية لسياسة «النأي بالنفس»…
عدم الاستفراد بالحريري..؟
من جهتها اكدت اوساط تيار المستقبل ان الزيارة مهمة لجهة التأكيد على عدم القبول باستفراد الرئيس الحريري الذي يتعرض لهجمة شرسة لاضعافه، ونتائج اللقاءات ستترجم بمزيد من دعم رؤساء الحكومة السابقين لرئيس الحكومة، والرياض وجهت «رسالة واضحة» تقول انه من غير المسموح استضعاف الحريري او موقع رئاسة الحكومة.
اجواء اللقاء…
تجدر الاشارة الى ان اللقاء دام 35 دقيقة حيث شدد الملك سلمان بن عبد العزيز، امام رؤساء الحكومة السابقين، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام على مدى 35 دقيقة على أهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي لافتا الى أن «ما يمس أهل السنة في لبنان يمسنا في المملكة». وأكد أن «المملكة موقفها واضح وتريد للبنان الأمن والاستقرار والازدهار». وقد جرى خلال اللقاء استعراض للعلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره، وأهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي، إضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحة اللبنانية». واعلن الرئيس السنيورة «اننا نحتاج إلى إيجاد المسافة الصحيحة بين الدولة اللبنانية وحزب الله وكلام الحزب عن سياسة النأي بالنفس بقي «حبرا على ورق»، وتحدث عن البحث مع الملك سلمان حول ضرورة عودة السعودية لدعم لبنان واستقراره بعد ان أصبح هناك جرأة من البعض على «اتفاق الطائف» من جهة محاولة تعديله»… وقبل عودتهم الى بيروت التقى الرؤساء الثلاثة وزير الخارجية السعودية ابراهيم العساف.
«قبرشمون» تراوح.. وبري «مستاء»..؟
وفيما تابع كل من الحزبين الاشتراكي والديموقراطي جولاتهم على القوى السياسية، لا تزال «المراوحة» سيدة الموقف في حادثة قبرشمون ومعها لا تزال الحكومة معطلة الى «اجل غير مسمى»، وتفيد المعلومات ان عدم استكمال عملية تسليم المطلوبين من الطرفين يعيق التقدم في انهاء ملابسات هذه الحادثة، وفي هذا الاطار، تقدم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم بمقترحات جديدة وينتظر الرد عليها خلال الساعات المقبلة «ليبنى على الشيء مقتضاه»..
هذه المراوحة اثارت سخط رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي اكد في دردشة مع الصحافيين في عين التينة ان الحكومة في حالة «اضراب»، مشيرا الى انه حتى الساعة لا جلسة حكومية محملا الجميع المسؤولية مؤكدا انه لا يجوز ادارة االحكومة «بالريموت كونترول»… وكان بري التقى النائب السابق وليد جنبلاط يرافقه الوزير السابق غازي العريضي حيث اكد انه منفتح على اي حل يمكن أن يؤدي الى نتيجة بحادثة البساتين بالتشاور مع بري والحريري وبتوجُه الرئيس عون.وعن إمكان قبوله بالمجلس العدليّ، قال: «هناك تحقيق يجب أن يتمّ مع الطّرفين لا مع طرف واحد وعلى ضوئه مجلس الوزراء والرّؤساء يقرّرون ما إذا كان ملفّ قبرشمون يستدعي الإحالة على المجلس العدليّ ودعونا لا نستبق الأمور. ولاحظ جنبلاط ان هناك خلافا سياسيا في البلد سائلا: «لكن هل من الضروري ان يؤدي الخلاف السياسي الى كل هذا التنشج ؟». ولفت جنبلاط الى انه منفتح على لقاء واسع عند رئيس الجمهورية اذا تأمنت الظروف من اجل تنظيم الخلاف متمنيا ان يبقى الرأي ضمن الادبيات السياسية الموضوعية. وقال: «ادنت كلامًا مسيئًا بحق نصرالله لان الكلام احيانا «يخرب البلد».. وفيما غرّد رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان قائلا «حق شهدائنا سيؤخذ.. واستباحة الساحات والمناطق ولّت.. ولا تخلي عن المجلس العدلي… زار وفد من الحزب التقدمي الإشتراكي رئيس الحكومة سعد الحريري وشدد النائب هادي ابو الحسن انه منذ اللحظة الأولى سلم الحزب الاشتراكي كافة المطلوبين وعلى الطرف الآخر أن يقوم بهذه الخطوة أيضاً». في المقابل، زار وفد من قيادة الديمقراطي اللبناني حارة حريك حيث التقى قيادة حزب الله، ووفقا للمعلومات اعاد الحزب التأكيد على دعم توجهات الحلفاء في موقفهم وعدم الرضى بان يجري تمييع جريمة قبرشمون..
«الموازنة» ستمر..!
في هذا الوقت ستجد الموازنة طريقها الى الاقرار بغالبية اعضاء المجلس النيابي على رغم وجود ملاحظات بنيوية عليها من جميع الكتل التي سيستفيد نوابها من البث المباشر «للمزايدة» التي ستنتهي بقرارات بعضها «غير شعبية».. وفي وقت دوّن 51 نائبا اسماءهم على لائحة طالبي الكلام خلال جلسات مجلس النواب، تحدثت مصادر نيابية عن شبه توافق بين الكتل النيابية «باستثناء» حزب الله على التحايل على الغاء الضريبة 2 بالمئة على البضائع المستوردة، ووفقا لتلك المصادر فان ما سيطرح كبديل هو زيادة 3 بالمئة على البضائع الخاضعة لرسم الضريبة المضافة مع استثناءات تشمل بعض السلع الاساسية ولكنها تطال شريحة واسعة من المواد الاستهلاكية التي تطال الشرائح المتوسطة والفقيرة، ومنها الملابس والسيارات والماكولات المعلبة، وهذه الزيادة المقترحة ستكون لثلاث سنوات وهي تمول الخزينة بنحو 360 مليون دولار، وهذه الضريبة تلقى معارضة شديدة من كتلة الوفاء للمقاومة التي ترى ان هذه الخطوة ستزيد من الاسعار وتشجع على التهرب الضريبي… وعلى الرغم من وضوح النص القائل بوجوب درس واقرار الموازنة مع قطع الحساب واعتبار تخلف الحكومة عن اعداد قطع الحسابات لموازنتي العامين 2018 و2019 واقرار الموازنة دونهما مخالفة صريحة للقانون، يتجه النواب الى مخرج اعتماد قطع حساب العام 2017 لانجاز الموازنة على ان يتم لاحقا اعداد قطوعات حسابات الاعوام السابقة وهو اقتراح لمح اليه رئيس تكتل لبنان القوي جبران باسيل بعد اجتماع الكتلة امس. في هذا الوقت نصب العسكريون المتقاعدون خيمة في ساحة الشهداء، في سياق تحرك سيبدأ اليوم في موازات الجلسة النيابية، رفضا للمس بحقوقهم..
«لا اكتتاب» في سندات الخزينة..
وعشية انطلاق جلسة مجلس النواب لمناقشة واقرار موازنة 2019 اليوم، عقد اجتماع مالي في قصر بعبدا ناقش الوضع المالي العام وتحديدًا حقيقة الأرقام المتعلقة بالموازنة، ووفقا لاوساط وزارية كان رئيس الجمهورية ميشال عون حريص على الاطلاع على حقيقة الوضع المالي وصحة الارقام المعلنة، كان عرض مسهب من قبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للاوضاع المالية حيث طمان الى متانة الوضع المالي والنقدي، ولكنه اخبر المجتمعين ان الاكتتاب بسندات خزينة بقيمة 11 مليار دولار وبفائدة واحد بالمئة لم يعد واردا بعد تقرير صندوق النقد الدولي، ولذلك يجب البحث عن واردات جديدة بعيدا عن هذا الاجراء..وقد عرض خلال اللقاء افكار مختلفة حيال تامين مداخيل جديدة كان ابرزها عدد من الضرائب الجديدة ومنها رفع تعرفة الكهرباء..
ازمة «العمالة» الفلسطينية …
في هذا الوقت استمرت الاعتراضات في المخيمات الفلسطينية استنكارا لقرار وزارة العمل بمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية، باعتبار أن الحملة قد تطال العمال الفلسطينيين وتقدم خدمة لمن يريد تمرير «صفقة القرن». وقد استمرت الاعتصامات وقطع الطرقات بالاطارات المشتعلة، وسط دعوة الى اضراب ومنع دخول المواد والبضائع الى المخيمات وفي هذا السياق اجتمع وزير العمل كميل ابو سليمان في مكتبه في الوزارة مع رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة يرافقه الدكتور عبد الناصر الأيي، ولاحقا انضم الى الاجتماع السفير الفلسطيني اشرف دبور وجرى البحث في خطة وزارة العمل مكافحة اليد العاملة الاجنبية غير الشرعية في لبنان. وتم الاتفاق على الاستمرار بالحوار المفتوح لتسهيل هذا الموضوع، ووفقا لاوساط وزارية مطلعة يجري العمل على تهدئة الامور من خلال اجراءات عملانية تعطي «استثناءات» للفلسطينيين الموجودين قسرا في لبنان..
****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الملك سلمان: لن نسمح باستفراد لبنان
الحفاظ على اتفاق الطائف “الذي انهى الحرب”
فرضت زيارة رؤساء الحكومات السابقين الخاطفة الى المملكة العربية السعودية نفسها بنداً غير عادي على جدول الحدث السياسي اللبناني الداخلي، فيما يستمر التجاذب حول جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء الضائع موعدها.
ويدفع البعض لاتجاه تضمينه احالة الحادث الى المجلس العدلي، فيما يرفض الثاني اي املاء من هذا النوع في انتظار ان يقول القضاء كلمته الفصل. وبين الجدولين ترابط وارتباط، من زاوية محاولات الفرض والكسر من جهة والرفض والمواجهة من جهة ثانية.
في البعد اللبناني الصرف لحدث الزيارة النوعية الذي سيشد انظار اللبنانيين واهتماماتهم طوال الايام المقبلة تلمّساً لنتائجها وانعكاساتها على المشهد الداخلي، الكثير الكثير، بدءا من الطائف الى صلاحيات رئاسة الحكومة فالمسافة بين الدولة وحزب الله وصولا الى الدعم السعودي للبنان. اما في البعد السعودي فدعوات لتحمل القوى الوطنية مسؤولياتها على قاعدة «ساعدوا انفسكم لنساعدكم».
ففي لقاء هو الاول من نوعه، استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام، امس، ثلاثة رؤساء حكومات لبنانية سابقين، هم فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، على مدى 35 دقيقة، قبل ان يعودوا الى بيروت مساء امس، وعرض معهم للعلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان.
وشدد الملك سلمان على أهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي لافتا الى أن «ما يمس لبنان يمسنا في المملكة». وأكد أن «المملكة موقفها واضح وتريد للبنان الأمن والاستقرار والازدهار».
وفي وقت أفيد ان اللقاء كان ايجابيا جدا وممتازا، أشارت وكالة الأنباء السعودية «واس» الى ان «جرى خلال اللقاء استعراض للعلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، والتأكيد على حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره، وأهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي، إضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحة اللبنانية».
واعلن الرئيس السنيورة «اننا نحتاج إلى إيجاد المسافة الصحيحة بين الدولة اللبنانية وحزب الله وكلام الحزب عن سياسة النأي بالنفس بقي «حبرا على ورق»، ونقلت قناة «العربية» «عن السنيورة قوله «تباحثنا مع الملك سلمان حول ضرورة عودة السعودية لدعم لبنان واستقراره وأصبح هناك جرأة من البعض في لبنان على «اتفاق الطائف» من جهة محاولة تعديله».
من جهة ثانية، وعشية انطلاق جلسة مجلس النواب لمناقشة واقرار موازنة 2019، عقد اجتماع مالي في قصر بعبدا ناقش الوضع المالي العام وتحديدًا حقيقة الأرقام المتعلقة بالموازنة.
وفي وقت دوّن 51 نائبا اسماءهم على لائحة طالبي الكلام خلال الجلسات، تعتزم القوات رفع الصوت مطالبة بخطوات اصلاحية حقيقية والا فإنها ستصوّت ضد الموازنة كما هي. وليس بعيدا، رأى نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أنّ الموازنة مع حسناتها هي نقطة في بحر ما هو مطلوب لمعالجة التحديات المالية التي يواجهها لبنان. وخلال عرض خطة القوات لقطاع الاتصالات وورقة عمل عن قطاع المقالع والكسارات في لبنان، أوضح أنّ إصلاح قطاع الاتصالات لن يكون الحل الوحيد انما جزء كبير من الحل وله وقع على الوضع الاقتصادي.
على خط حادثة قبرشمون، المراوحة على حالها «قضائيا» و»سياسيا». وفي السياق، غرّد رئيس الحزب «الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان قائلا «حق شهدائنا سيؤخذ.. واستباحة الساحات والمناطق ولّت.. والناس من الكيد والحرمان تحرّروا.. والتسلّط انتهى.. وبناء دولة ضمن الدولة سيواجَه.. والعيش بكرامة وحرية وأمان لكل انسان في الجبل سيُفرض.. وعلى الدولة تحمّل مسؤولياتها كاملة في الأمن والقضاء وإلا فالآتي سيكون أعظم».
في المقابل، واصل الاشتراكيون جولاتهم على القيادات. وفي هذا الاطار، اكد عضو اللقاء الديموقراطي النائب هادي أبو الحسن تفاهم الحزب التقدمي الإشتراكي مع رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يملك موقفاً واضحاً من حادثة الجبل. وعقب اجتماع الحريري بوفد من التقدمي في السراي، قال «نحن متفاهمون مع الحريري، وهذا التفاهم قائم على القواعد الأساسية والتي تقضي بإلتزامنا بالقانون والدولة التي تعتبر ملاذنا الوحيد». وتابع «منذ اللحظة الأولى سلمنا كافة المطلوبين وعلى الطرف الآخر أن يقوم بهذه الخطوة أيضاً».
عند الحزب: في المقابل، زار وفد من قيادة الديموقراطي اللبناني حارة حريك حيث التقى قيادة حزب الله. وزار رئيس الاشتراكي وليد جنبلاط رئيس مجلس النواب نبيه بري مساء.
وسط هذه الاجواء، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري الإلتزام بقراري مجلس الأمن الدولي 1701 و 2433 الذي ينص على ان يقوم لبنان بوضع خطة لتعزيز وتطوير قدراته البحرية، معلنا بذل جهوده لإقرارها في مجلس الوزراء قبل 31 آب المقبل، تاريخ تجديد ولاية «اليونيفل»، مشددا على ان هذه الخطة تندرج في تعزيز مؤسسات أمن الدولة والحفاظ على سلطتها على المياه الإقليمية اللبنانية، من أجل مكافحة الأنشطة الإرهابية والهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر وتهريب البضائع والمواد غير المشروعة. واعتبر خلال تفقده القيادة البحرية «لليونيفل» في مرفأ بيروت، ان تعزيز قدرات القوات البحرية اللبنانية سيلعب دورًا محوريًا في حماية مواردنا الوطنية من النفط والغاز. كما يأتي ذلك في وقت أعمل فيه جاهدا على بدء مفاوضات بشأن حدودنا البحرية، وهذا الموضوع والمفاوضات المتعلقة بشأنه سيتعين علينا في النهاية اتخاذ قرارات بشأنها في مجلس الوزراء، كما ان تعزيز قدرات القوات البحرية اللبنانية سيلعب دورًا محوريًا في حماية مواردنا الوطنية من النفط والغاز.
في غضون ذلك، جدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حرص لبنان على استمرار القوات الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) في اداء مهمتها تطبيقاً لقرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701، معرباً عن امله في ان يتجاوب مجلس الامن مع مطلب لبنان تمديد ولاية هذه القوات من دون اي تعديل في مهامها او تقليص في ميزانيتها وذلك تمكيناً لها من الاستمرار في لعب دورها بالتعاون مع الجيش اللبناني.
بخاري: مستقبل واعد لتعزيز العلاقات
رأى سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري «ان زيارة رؤساء الحكومات السابقين الى السعودية تحمل في طياتها ملامح مستقبل واعد لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».
رؤساء الحكومات السابقون في قصر السلام في الرياض
الملك سلمان لإعادة الاعتبار للدولة وبسط سلطتها على جميع مرافقها
أكد الرؤساء نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام أن زيارتهم الى السعودية «كانت مناسبة طيبة اذ عبر خادم الحرمين الشريفين عن سعادته باستقبال الوفد المؤلف من رؤساء الحكومة السابقين والاستماع اليهم في ظل ما يهم لبنان وعلاقاته الاخوية مع المملكة العربية السعودية.
وأشار الرؤساء في بيان الى أن الملك السعودي «أكد على اهمية تعزيز العلاقات الاخوية التاريخية التي تجمع بين المملكة العربية السعودية ولبنان وبين الشعبين الشقيقين، واكد على الجهود الخيرة التي يبذلها اصحاب الدولة رؤساء الحكومة السابقين الى جانب رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تكن له المملكة المحبة والتقدير، من تعزيز العلاقات الاخوية الوثيقة بين المملكة ولبنان. ولفت البيان الى أن «خادم الحرمين الشريفين أكد على حرص المملكة القوي والثابت على لبنان واستقلاله وسيادته وعلى الحفاظ على، وصيانة اتفاق الطائف بكونه الاتفاق الذي انهى الحرب الداخلية في لبنان ، وشدد على اهمية صيغة العيش المشترك بين جميع اللبنانيين بكل طوائفهم وانتماءاتهم وكل ذلك تحت سقف الدستور واحترام القوانين واحترام الشرعية العربية والدولية.»
وذكر البيان بأن «المملكة لن تدخر جهدا من اجل حماية وحدة لبنان وسيادته واستقلاله. وفي هذا المجال اكد خادم الحرمين الشريفين على اهمية اعادة الاعتبار والاحترام للدولة اللبنانية واقدارها على بسط سلطتها الكاملة وبقواها الشرعية على جميع مرافقها واراضيها، وكذلك قدرتها على استعادة هيبتها بما يعزز من وحدة اللبنانيين. كما اكد خادم الحرمين الشريفين رغبته الصادقة بزيارة لبنان الذي يعتبره المنتدى الافضل في الوطن العربي ويكن له كل المحبة والتقدير وله فيه ذكرايات طيبة.»
وكان وفد رؤساء الحكومات السابقين تمام سلام، نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة توّج زيارتهم للسعودية بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي شدد على أهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي، لافتا الى أن «ما يمس لبنان يمسنا في المملكة.» وأكد أن «المملكة موقفها واضح وتريد للبنان الأمن والاستقرار والازدهار».
وفي هذا الإطار، أشارت المعلومات الى ان اللقاء الذي دام 35 دقيقة كان ايجابيا جدا وممتازا. وحضره وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي مساعد بن محمد العيبان، ووزير الخارجية إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ومساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين تميم بن عبدالعزيز السالم، والمستشار بالديوان الملكي نزار بن سليمان العلولا، والسفير السعودي في لبنان وليد بن عبدالله بخاري.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية «واس» الى انه «تم خلال اللقاء استعراض للعلاقات الأخوية بين المملكة ولبنان، وتأكيد حرص المملكة على أمن لبنان واستقراره، وأهمية الحفاظ على لبنان ضمن محيطه العربي، إضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحة اللبنانية».
السنيورة: بدوره، قال السنيورة: تباحثنا مع الملك سلمان حول ضرورة عودة السعودية لدعم لبنان واستقراره وأصبحت هناك جرأة من البعض في لبنان على «اتفاق الطائف» من جهة محاولة تعديله. وزيارتي مع ميقاتي وسلام للسعودية لا تعني أننا ننطق بالنيابة عن طائفتنا فقط.
وأشار الى ان كلام حزب الله عن سياسة النأي بالنفس بقي «حبرا على ورق». نحتاج إلى إيجاد المسافة الصحيحة بين الدولة اللبنانية وحزب الله وينبغي على لبنان «تصويب بوصلته» للتوجه نحو المستقبل. وزيارتنا للسعودية تأتي لتعزيز موقف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.