
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب أنطوان حبشي أنه “بعد كل ما نسمعه في جلسات مناقشة مشروع الموازنة يبدو وكأننا متفقين فالسؤال يصبح، ما الذي يمنع ان نتجه الى خطوات انقاذية”.
واعتبر حبشي أن “النمو الاقتصادي في لبنان شبه معدوم وهناك عجز ودين كبيرين، وفي ظل ظرف استثنائي الى هذا الحد نعالج مشكلة من نوعين، اقتصادية ومالية”. وقال، “على الموازنة ان يكون لها 3 اهداف:
- تأمين رؤية اقتصادية اجتماعية طويلة الأمد،
- التوجه نحو إصلاحات حقيقية ببنية الدولة،
- أخذ إجراءات تمكن الدولة ان تقف على قدميها من جديد”.
وأضاف، “إذا كنا غير قادرين على تأمين نمو طالما الانكماش يزيد والمدخول ينخفض، لماذا لا نتجه نحو الجمارك والمعابر غير الشرعية؟ العزة والكرامة للبرلمان انه عندما نتحدث بلهجة واحدة يجب ان نتجه الى الأماكن التي تعود بالأموال على الدولة والقيام بالإجراءات الفعلية”.
وقال، “قفزنا عن أول هدفين من الموازنة واتجهنا نحو الهدف الثالث لإستسهال الأمور واخذ إجراءات تطاول الناس”. وأردف، “إذا اردنا ان نعالج الأمور كما تمت معالجتها السنوات الماضية، حوكمتنا لا ناجحة ولا منتجة لأنها لو كانت كذلك لما كنا بهذه الحال اليوم”.
وأشار الى أن “شعبنا المقاوم والمناضل يستحق ان يكون له إدارة منتجة ويجب ان نتحلى بالشجاعة للتغيير”.
وشدد على ان “دولة رعاية كفرنسا لا تتحمل ان يتخطى حجم الموظفين 10% من اليد العاملة المنتجة، في لبنان يتخطى 28% وهذا بحد ذاته يشكل كارثة اقتصادية”.
وتساءل حبشي: “أي حجم هذا بالتوظيف العام حيث لا نعرف عدد الموظفين وأماكن عملهم وحتى إن كانوا في منازلهم ويتقاضون رواتب من الدولة؟ نرى بالتوظيف في القطاع العام استمرارًا لمنطق تقاسم الجبنة وهذه العشوائية تزيد العجز”.
واستطرد، “خطوة ديوان المحاسبة في موضوع التوظيف العشوائي لم تكتمل بفسخ عقود التوظيف، والعقود الوحيدة التي توقفت هي في وزارة التنمية الإدارية”.
وطالب الحكومة “بالإلتزام بوقف شتى أنواع التوظيف وعدم التوجه نحو مبررات وطرق غير مشروعة، ولتتم الاستفادة من الفائض الموجود في بعض الإدارات بدل إدخال المزيد من الموظفين”، معتبراً أنه “كلما تضخم حجم الدولة على مستوى الرواتب، باتت عاجزة عن التدخل في القطاعات”.
واستغرب حبشي أن “سد العاصي المصروفة أمواله حتى اليوم ليس موجوداً في بعلبك الهرمل وهي منطقة زراعية بإمتياز لا مياه فيها في الصيف”.
وقال، “أي هدر أو أي فساد أو عدم إمكانية لحل المشكلة المتفق عليها بيننا له علاقة بثقافة نرثها لا تفرقة فيها بين المال العام والخاص. ولو كان الرد على الأزمة بهذه الطريقة جيدا أي بالتسرع والضرورة، ما كنا نتحدث عن هذه المشاكل اليوم”.
وختم، “يجب انقاذ ما تبقى واتخاذ الخطوات الصعبة والجريئة، البحث عن المال حيث هو موجود ولا لموازنة مستضعفة إنما لموازنة جريئة”.