#adsense

الحواط: نحن امام موازنة تكافئ الخارجين عن القانون

حجم الخط

اعتبر عضو تكتل الجمهورية القوية النائب زياد الحواط أن البلد “مش ماشي”، والسياسة “مش ماشية”، والاقتصاد “مش ماشي”، والامن “مش ماشي”، والقضاء معطل حتى ما نقول “مش ماشي”. وفي المقابل الفقر “ماشي”، الهجرة ” ماشية”، القلق والخوف على المستقبل “ماشي” وبسرعة جنونية.

وقال في كلمة له خلال مناقشة مشروع موازنة 2019 في مجلس النواب: “كل ذلك في ظل وضع اقليمي متفجر ومخاطر كبيرة تهدد الكيان، وحكومة بدل ان تتحول الى حكومة طوارئ على مدار الساعة نجدها شبه مستقيلة لا تجتمع، مشلّعة بالخلافات والمصالح المتضاربة”.

وأضاف: “الهوة تتسع بين المواطنين والحكومة لا بل بين المواطنين ومعظم الطبقة السياسية، والثقة “طارت”، والاحباط كبير، والمخاوف تتعاظم على مستقبل كل لبنان بكل طوائفه وناسه، شبابنا أصحاب الشهادات والكفاءات العالية نقدمه أفضل إنتاج لبناني للخارج ، فيما الادارات تُملأ بالمحاسيب والأزلام”.

وتوجه إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: “لبناننا يا دولة الرئيس استثمار في الانسان، قضاؤه عادل نزيه، جيشه قادر صاحب الكلمة الوحيدة على كامل الاراضي اللبنانية، لبناننا دولة قادرة ، عادلة ، يطمئن الى حكمها الناس، لبناننا اقتصاده، استثمارات صناعية وزراعية وسياحية، لبناننا مسار مصالحات وطنية من الطائف الى الجبل فمعراب، لبناننا رغبة بالمصالحة مع الشريك في الوطن ولو اختلفنا معه في النظرة السياسية”.

وتابع: “لبناننا حوار وتواصل لا ينقطع مع الحلفاء والاصدقاء والخصوم سعيا لبلوغ الجمهورية القوية، لبناننا ادارة كفوءة تحاكي القرن الحادي والعشرين ومؤسسات عامة خلاقة بعيدا عن “الروتين” والمحاصصة والزبائينية، لبنانهم يا دولة الرئيس “نبش للقبور” والماضي واستثمار في المآسي والحروب”.

ولفت الحواط إلى ان هذه الموازنة التي نناقشها اليوم موازنة قاصرة قولاً وفعلاً عن انتشال لبنان من أزمته الاقتصادية والمالية وإيصاله إلى برّ الأمان، مضيفاً اننا “أمام حكومة مقصّرة في واجباتها الماليّة القانونية البسيطة، والّا كيف نفسّر أننا ندرس اليوم مشروع موازنة العام 2019 ونحن في الشهر السابع من العام. القانون عادةً يحاسب ويفرض عقوباتٍ على المتخلّفين، عن التزامه والعمل بمضمونه، فهل من يحاسب، وهل من يشرح لنا سبب غياب الانتظام الماليّ، بعدما اكّد المعنيون عند اقرار موازنة العام 2018 ان زمن الانتظام حلّ”؟

وسأل، “اين قطع حساب موازنة العام 2018، واين قطع حساب السنوات السابقة”؟

واعتبر اننا امام موازنة غير مقرونة برؤية واضحة للسياسة الاقتصادية والمالية وبخطة إصلاحية جدية، سائلاً: أيُ منطق في تجاهل الاعتداءات القائمة على الأملاك البحريّة والنهريّة، والاستمرار بفرض الضرائب على الأملاك الخاصّة الشرعيّة؟ أيُ منطق يفسر تشريع مخالفات البناء من العام 1994 حتى العام “2018؟

وأضاف: “تضحك الحكومة علينا عندما تتوهّم ان الايرادات بعد زيادة الضرائب سترتفع، وان العجز بالتالي سينخفض الى 7,59 % ونضحك على انفسنا عندما نتوهّم ان بالامكان خفض العجز بعد تخفيضات لجنة المال والموازنة الى 6,59 % رغم الجهد الكبير الذي بُذل في اللجنة فيما اصدر صندوق النقد الدولي تقديراته وهي 9,75% انطلاقاً من القاعدة الاقتصاديّة المعروفة، وهي انه كلّما زادت الضرائب تراجعت الإيرادات” .

وتابع: “نقول للحكومة، يمكنكم أن تقولوا ما تشاؤون، وأن تتوقّعوا ما تريدون من الموازنة، اما انا فلن أتوقّع”، لم تخبرنا الحكومة في الموازنة، ولو في سطر واحد، ماذا ستفعل بهذا الوحش المالي الذي يأكل سنويّاً نصف مليار دولار من المال العام؟

وأشار إلى ان الحكومة “لم تخبرنا لماذا لا تُشكَّل الهيئةُ الناظمة لقطاع الكهرباء، ذات الصلاحيات حتى ينتظم القطاع وفق قوانينَ وقواعد واضحة، وننتهي من ادارة الشخص لهذا القطاع الذي التهم بالمناسبة أكثر من 40 % من الدين العام، ولم تخبرنا ايضا لماذا حتى اليوم وبعد مرور أكثر من 3 أشهر على اقرار خطة الكهرباء لم يتم تعيين مجلس ادارة لمؤسسة كهرباء لبنان والهيئة الناظمة له”.

وشدد على انه حتى نخرج من موازنة الأرقام كان يجب ان يكون المشروع مشروع الأفكار الرائدة، فالخروج من النفق ممكن وحتمي من خلال خطوات محدّدة أختصر أبرزَها بالتالي.

– تعيين هيئات ناظمة في عدد من القطاعات الحيوية كالكهرباء والاتصالات، ومطار بيروت.

– خفض معدلات التهرّب الضريبي.

– مكافحة التهرّب الجمركي والتهريب عبر المعابر الحدودية، واقفال غير الشرعيّ منها.

– الخروج من أنماط الاقتصاد الريعي، وبالتالي تعزيز الصناعات الوطنية وحمايتها، وخصوصاً تلك التي تتناسب مع اقتصاد المعرفة وتحدّيات العصر.

وحول موضوع الاتصالات قال: “أن كلفة الاتصالات في لبنان هي من الأغلى في العالم وباتت تندرج في خانة الضرائب أكثر منها في خانة الخدمات، وفي المقابل نخجل من الكلام عن مستوى الخدمات التي تُقدم لناحية الاتصالات وخدمة الإنترنت “.

ولفت إلى انه بات من الضروري اتخاذ تدابير لمواكبة إصلاح قطاع الاتصالات وذلك عبر تفعيل الهيئة الناظمة للقطاع، وتأسيس وتعيين مجلس إدارة “ليبان تيليكوم”، وتحديث القانون 431 ليتناسب مع التقنيات الجديدة ومواكبة التطوّر السريع عالمياً.

وتابع: إن إشراك القطاع الخاص يمكن أن يؤمن للخزينة أموالاً تساهم في خفض الدين وخدمته وبالتالي إعطاء نظرة إيجابية في الأسواق المالية تؤثر على التصنيف العالمي للبنان، كما يساهم في تحسين مستوى الخدمات وخفض النفقات التشغيلية.

وتطرق حول موضوع إدارة المرفأ، مشدداً على ضرورة سهولة الحركة في إدارة المرفأ والسعي لتأمين مداخيل أكبر لخزينة الدولة من خلال اشراك القطاع الخاص، وبيع حصّة لشركة عالمية متخصصة في إدارة المرافئ، وطرح نسبة من الأسهم في الاسواق المالية مع احتفاظ الدولة بنسبة معينة من الأسهم، فتستطيع الدولة الحصول على أموال بنتيجة بيع الأسهم تتراوح بين مليار ونصف وملياري دولار، تساهم في إطفاء جزء من الدين العام.

وأردف الحواط: “اسمحوا لي ان أصارحكم أن اقرار الموازنة من دون رؤية وخطة جدية كما هي الحال ليس الا تأشيرة دخول الى مؤتمر “سيدر” الا انها غير مضمونة النتائج في حال سُمح لنا بالدخول، لا تنتظروا من المجتمع الدولي الصديق ان يدعمكم اذا لم تساعدوا انفسكم من خلال إقرار إصلاحات جدية واذا لم تلتزموا تنفيذ الوعود، من معالجة المشاكل المالية والادارية وصولا الى وقف تراكم الدين العام وزيادة العجز والتوصل الى تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين لا سيما حل مشكلة البطالة المتزايدة عند الشباب”.

وختم: “ما يرفضه لبنان اليوم من إجراءات ستُفرض عليه غداً بشكل أكثر قساوة وصرامة، نحن لا نستطيع قول الشيء وفعل نقيضه. لأجل كل ما سبق واستباقاً لما سَيَلِي، نرفض هذه الموازنة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل