قولنا و”العمل” ليعود القانون فوق الجميع

من الواضح أن ما وصلنا اليه من انحطاط للأوضاع العامة الاقتصادية والسياسية، في الدولة اللبنانية هو نتيجة التحايل على القوانين اللبنانية من كافة الاطراف التي تتالت على الحكم في الفترات السابقة وخصوصاً في مرحلة ما قبل 2005، بحجة مراعاة ذقن فلان او فليتان.

ومن المتعارَف عليه في أي بلد في العالم، أن القانون يكون فوق الجميع من دون استثناء. وإن كان هناك من استثناءات لدواعٍ استثنائية فتندرج غالباً تلك الاستثناءات في نصّ القانون ذاته ولا تكون عفويّة ولا تأتي بشكل مُلحق للقانون بناءً على فتاوى يطلقها شارع معيّن او أطراف واحزاب تستغل الشارع لمصالح سياسية ضيّقة.

وعليه، فوزير العمل اللبناني لم يقم بتشريع قانون، بل هو فقط يقوم بتطبيق القانون على جميع من هم على الأراضي اللبنانية بحسب ما هو وارد في نص قانون العمل. وقد اعطى مهلة شهر لتسوية اوضاع المخالفين. اما في ما يختص أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، أكد الوزير أبو سليمان تقديم كل التسهيلات اللازمة بما يتعلق بالمستندات المطلوبة لحصول الفلسطينيين على اجازات العمل كما ينص القانون اللبناني، وهي لا تكبدهم اي رسوم وذلك عملا بالتسهيلات الممنوحة لهم في القانون. بل هي بالأحرى وُضِعَت لمصلحتهم وليس العكس. وخصوصا انها تجعلهم يستفيدون من تعويض نهاية الخدمة كأي عامل لبناني.

ومن الواضح كما اشار وزير العمل انّه من أصل 550 مخالفة لقانون العمل ضبطت منذ الاربعاء الماضي، مخالفتان تعودان لمؤسستين كبيرتين يملكهما فلسطينيين”، معتبرا ان “ردة الفعل الفلسطينية غير مفهومة ولا معنى لها”.

وعليه، فإن اراد البعض استثناء اي طرف لبناني أو اي طرف أجنبي من موجبات قانون العمل اللبناني فليتقدّموا بمشروع قانون او اقتراح تعديل للقانون عبر مجلس النوّاب. فالوزير مُلزَم بتطبيق القانون بحذافيره وليس مخيّراً وهذا هو المبدأ وقانون العمل واضح جداً في هذا المجال.

اما الهرطقات السابقة التي تعوّد البعض السير بها، لأهواء ومصالح ضيّقة لا تعكس المصلحة العامة للبنان واللبنانيين، فهي استثناء مرحلي خارج عن القانون. ومع دخول القوات اللبنانية الى الحكومة فقد بات واضحا وأكيداً أن استمرار السير على الاقل بنفس المنوال غير القانوني قد ولّى من دون عودة وخصوصا في الوزارات التي تولّتها او هي بعهدة وأمانة القوات اللبنانية طالما هي في الحكومة. وخصوصاً أنها ائتمنت وزيرا كفوء ذا على المستوى المحلي والدولي، ليكون على رأس وزارة العمل وهو يعمل بكدّ وجدّ ليرعى مصلحة اللبنانيين ولكي يعيد هيبة الدولة واحترام القوانين، مع مراعاة وضع اللاجئ الفلسطيني، لكن فقط ضمن القوانين والانظمة المرعية الاجراء.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل