“ساعة الحقيقة” دقّت و”الستاتيكو” راسخ

تعتبر أوساطٌ واسعة الاطلاع في بيروت، أن “ساعة الحقيقة” دقّت في ما خص حادثة البساتين، فإما يشكّل التوازن السلبي الذي حَكَم مطلب إحالة الملف على المجلس العدلي مدْخلاً للسير بالتسوية التي يُعمل عليها، وإما يكون “وراء الأكمة ما وراءها” من خفايا سياسية “عميقة” وذات أبعاد إقليمية تتحكّم بهذه القضية بما يترك علامات استفهام كبرى حول مستقبل الوضع ومآل التوازنات فيه بامتداداتها الخارجية.

وأشارت هذه الأوساط في حديث لجريدة “الراي” إلى أنّ المعطيات المتقاطعة تؤشر إلى أن لا أحد في الداخل اللبناني في وارد الإطاحة بـ”الستاتيكو” الراهن وتسديد ضربة لقواعد اللعبة أو شلّ الحكومة وإضاعة فرصة “التقاط الأنفاس” مالياً واقتصادياً أو إعطاءِ صورةِ “الدولة الفاشلة” للمجتمع الدولي الذي “يعاين” عن كثب الواقع اللبناني، متوقّفة في هذا الإطار عند المعطيات الآتية:

* أن حزب الله، الذي كان أمينه العام السيد حسن نصرالله أكد أخيراً الحرص على الاستقرار في لبنان وعدم تعطيل الحكومة والتمسّك بالرئيس سعد الحريري على رأسها، يرى مصلحةً في الاستمرار بـ”الاحتماء” بالتسوية السياسية القائمة (منذ 2016) في غمرةِ اشتدادِ التضييقِ الأميركي عليه لـ”خنْقهط مالياً وسياسياً.

وتلاحظ الأوساطُ، أنه بعد أول استهدافٍ أميركي لـ”الذراع النيابية” لـ”حزب الله” بالعقوباتِ في سياق “إنذارٍ” للدولة من مَخاطر التماهي بين الحزب والمؤسسات الدستورية، عَمَدَ حزب الله الى سابقةٍ في تاريخ عمله السياسي تمثّلتْ في تصويته لمصلحة الموازنة في البرلمان مع تظهيرِ دورٍ فاعل له في خلاصاتها، مع ما انطوى عليه الأمر من رسائل ضمنية حول كونه “شريكاً مقرِّراً” في الحُكم ومؤسساته.

وفي السياق نفسه، ترى أن تفعيلَ عملِ الحكومة لتكون جاهزةً لتلقُّف بدء تنفيذ مؤتمر “سيدر” وتسييل مخصصاته (نحو 11 مليار دولار)، يشكّل بعد الـ”نعم” لـ”موازنة سيدر”، مصلحةً لحزب الله لجهة تعزيز “دفاعاتِه” والالتصاق أكثر بـ”الدولة” والإفادة ضمناً من المظّلة الدولية للبنان لمنْع محاولة واشنطن فرْض العزلة عليه.

المصدر:
الراي

خبر عاجل