
أكدّ عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان انه لم يستفزّ أحداً ان عبرّ عن “موقف الحزب بموضوع الموازنة ونحن كقوات لبنانية لدينا سياسية واضحة ومقاربة للشأن العام الموازنة هي جزء منها”.
وأشار عدوان، عبر الـ”mtv”، أن “على الجميع أن يعلم أن للقوات خطة ولن تستكين، علاقتي ممتازة برئيس الحكومة سعد الحريري وستستمر، إنما الموقف من الشأن العام شيء والتقييم شيء آخر، لدينا سياسية واضحة سنكمل بها”.
وشدد على أن” ما حصل يجب أن يعيد الثقة وأن يكون دفعاً لها لان ما تطالب به القوات اللبنانية يخدم المصلحة العامة من ضمنها المؤسسات والحكومة ورئاسة الحكومة، لدينا هدف مشترك هو خدمة الناس وبناء الدولة”.
ورأى عدوان أن “مشكلتنا هي أن الخطوات التي استطعنا تحقيقها جيدّة ولكنها غير كافية مقارنة بالوضع الحالي. كان يجب للموازنة ان تحدث إصلاحاً بنيوياً لأنه لدينا مثلاً مؤسسات عامة تغزوها فيها مكامن الفساد، بالمقاربات العامة لدينا الجمارك والمرفأ مثلاً”.
وأضاف: “المرفأ، شرحه القانونيّ غامض، ليس معرفاً إن كان مؤسسة عامة أو مؤسسة خاصة، مقاربتنا للمرفأ هي بتخصيصه”.
ولفت إلى أنه “في كل مكانٍ عام هناك أشخاص تابعون لفريق ما، لذلك نواجه رفضاً بإدخال الإصلاحات إلى عدّة مجالات، الموازنة كانت خطوة صغيرة والأمر ليس له علاقة بالعدد”.
واعتبر عدوان ان المعارضة الواسعة في جلسات مجلس النواب “تعبرّ عن مجلس منزعج من الوضع، علينا أن نتعاون مع المناخ المعارض لإحداث إصلاحيّ فعليّ لأن هناك فعلاً مناخ إصلاحيّ في مجلس النواب”.
ولفت عدوان إلى أن “قطاع الخليويّ، تنخفض مداخيله لأن مصاريف شركتي الخلوي لا تُصرف بالمكان المناسب وهذا القطاع إن لم يتمّ تخصيصه سيؤدي إلى خسارة أكبر وأكبر”.
وأضاف: “الموازنة أقرّت، وموقف القوات كان معرضاً، نحن حزب لدينا خطط متكاملة من المجلس النيابي إلى مجلس الوزراء، نظّمنا أكثر من 7 جلسات متخصصة في الحزب قبل جلسات الموازنة ولدينا خطة سنكمل بها”.
وتابع: “في الجمرك، التهريب يؤدي إلى خسارة الدولة مئات الملايين، وتواصلت مع الحسن وبو صعب تمنيّت عليهما حضور لجنة الإدارة والعدل يوم الثلاثاء لوضع حلول عملية واقفال هذا الملف. الحكومة إن لم تقفل المعابر غير الشرعية، سنكمل هذا الموضوع من منطلق دورنا الرقابيّ”.
وأشار عدوان إلى أنه “في جميع الوزرات تمّ توظيف أشخاص مخالفةً للقانون ونحن لن نقبل إلا أن تؤخذ تدابير بحقّ هؤلاء الـ5 آلاف شخصاً من الموظفين مخالفة للقانون”.
إلى ذلك، أكّد عدوان أن “القوات اللبنانية لن ترضى ان يكون هناك هجمة على الرئيس الحريري، ولن نقبل أن تكون محاربة الفساد وتطبيق القوانين لها طابعاً سياسياً، نحن نعمل بحسب القانون لا على أساس المحسوبيات. ان لم نقم بخطوات إصلاحية فلا نية إصلاحية. علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الناس، ولن نغير نهجنا و”لي بهشّل المستثمرين الحكي أو الفعل؟”.
وعن تمديد مهلة قطع الحساب 6 أشهر إضافية، أكد عدوان أن “إطالة المهلة مخالفة قانونية، لأننا صوّتنا على اقتراح قانون والمجلس لم يكن قد أقرّ الموازنة بعد ولا يحقّ له التشريع، وهنا نكون امام مخالفتين، إحداهما قطع الحساب وآخر التشريع خلال جلسات نقاش الموازنة”.
وأوضح عدوان أن “مواقف القوات اللبنانية مرتبط بالوضع وبمسؤولياتنا، الوضع ليس سوياً ويتطلّب معالجات فورية، ناجزة، غير كلاسيكية تبدأ اليوم قبل الغد”.
وعن عدم انعقاد الحكومة، اعتبر أن “الحريري يتصرّف كشخص مسؤول وأراد أن يعطي وقتاً لحلحة الأمور ولكن لبنان يدفع ثمن تأخير انعقاد الحكومة غالياً”.
ورأى عدوان أنه “في القضاء هناك تدخل واستتباع وكسل وفساد وهناك تدخّل سياسي سافر”، وتعهّد أنه كرئيس لجنة إدارة وعدل لن يرتاح ولن يستكين حتى تطبيق القوانين، وقال: “أعطي مثلاً ملف نهر الليطاني، ما نشكو منه غياب الجدية والاندفاع لدى البعض، إضافة إلى الفساد، الوضع كارثيّ والبعض يسير ببطء”.
وعن التعيينات في المجلس الدستوري، قال عدوان: “لا اعلم إن كان اختيار القضاة للمجلس يخدم المصلحة العامة لان هناك قاضٍ كان كسولاً ولم يكون فاعلاً وآخراً “صيته سابقه”.
وأضاف: “لا عمل جديّاً بمتابعة الأمور والحسابات منتهية منذ سنة تقريباً، عدد القضاة والعمل ليس فعالاً وبالمقاربة الشاملة لا جديّة بالعمل في مؤسسات الدولة جميعها لذلك ندقّ ناقوس الخطر”.
وأكد عدوان أننا “نريد أن تحدث التعيينات وفقاً للآلية ولن نشارك في استمرار خراب البصرة و”البلد ما رح يبقى متل ما مشيين”.
وقال: “من لديه أي شخص علم أن القوات وظّفته خلافاً للقانون فليطرده علناً وأقول “أوعا تعينولنا حدا خارج الآلية”، مضيفاً: “على الطبقة السياسية أن تدرك أنها على مفترق خطير وبدل أن نسرع إلى الحلول نقترب بشكل أكبر إلى التفتيت”.