
اعتبر رئيس جهاز التواصل والإعلام في حزب القوات اللبنانية شارل جبور ان ما حصل في موضوع الموازنة كارثة وطنية فإما ان البعض لم يقرأ الدستور أو انه يريد التحامل على “القوات”.
ولفت في حديث ضمن برنامج “الجمهورية القوية” مع الإعلامية كارلا قهوجي عبر “لبنان الحر”، إلى ان كل الحكومات هي حكومات وفاق وطني أي تعكس نتائج الانتخابات النيابية ما يعني أن كل كلام عن ازدواجية هو هرطقة.
وأشار إلى ان “القوات” مع الموازنة أنجزت ربط نزاع أولي برفضها موازنة 2019 تمهيداً لتحسين موازنة 2020، مضيفاً، ان “موقفنا منسجم مع قناعاتنا وما طرحناه طرحته غالبية الأطراف، والمعارضة خارج الحكومة لا تنفع إلا بحالة المعارضة النموذجية ببند واحد كالتي تشكلّت سنة 2005 ومن يسمع كلام المعارضين يظن أن هؤلاء يمتلكون خطة معارضة كاملة متكاملة، ومن تجربتنا الحكومية السابقة استنتجنا ان وزننا في الحكومة هو الفعال”.
وتطرق جبور في حديثه إلى موضوع حزب الله، معتبراً، ان الحزب توصل إلى قناعة بانه لا يستطيع إلغاء 14 آذار، كما ان الحكومة تشكلّت بتوازن دقيق، وان هناك توازنات حقيقية قائمة، والحكومة ليست حكومة حزب الله.
وأضاف: “لا تستطيع 14 آذار ان تلغي 8 آذار ولا العكس، ولأن طبيعة حزب الله وموضوع سلاحه إقليمي، فإما ان نبقى بنزاع مفتوح لنزع السلاح بالقوة، وإما أن نذهب إلى حلّ ببناء الدولة، ولن نسلّم لهذا السلاح أن يكون سلاح وقاية، منطق المعارضة خاطئ لأننا لا نريد إعادة تجربة النظام السوري، لا بل سنعزز حضورنا في الدولة على قدر المستطاع”.
وتابع: “لا نستطيع الاستسلام للأمر الواقع، يجب علينا أن نضيء على فكرة ان حزب الله لا يعترف بالدولة، وما حصل في الانتخابات وردّة فعل الناس كانت أكبر دليل على عدم رضى الناس عنه وهذه عوامل ضاغطة، الأحزاب يجب ان تكون معبراً للناس لبناء الدولة”.
وحول العلاقة بين “القوات” وتيار المستقبل، شدد جبّورعلى انه لا شرخ إطلاقاً بينهما، ولكل موقفه، مضيفاً، ان “موقفنا وما نطالب به يخدم رئيس الحكومة سعد الحريري ورئاسة الحكومة بشكل عام، ولم نكن نريد استهداف الحريري، القصة ليست بهذه البساطة، هناك استراتيجية مشتركة بيننا عنوانها لبنان أولاً، ولكن علينا أحياناً السير على حافة الهاوية لتجنّب الأخطاء، فالتيار يستسهل النقاشات السياسية، ولكن برأيي النهج الذي يتبعه يخسرّه ولا يربحه”.
وقال رداً على سؤال حول العهد: “بالانطباع العام عند الناس، العهد لم يكن على قدر التطلعات لا بل ان الوضع تراجع على كافة المستويات، القوى السياسة بغالبيتها ليست راضية عن سياسية باسيل وعن كونه فتنة متنقّلة، وهناك أمر واقع، ووزير الخارجية جبران باسيل رئيس كتلة ورئيس “تيار”، والقوى السياسية وصلت إلى حدّ اليأس من باسيل الذي يخسر ولا يربح في السياسة، معراب كانت معبر وصول عون وبالتأكيد لن تكون معبراً لباسيل، كما ان رئيس مجلس النواب نبيه برّي والحريري لن يمضيان بباسيل، حتى حزب الله ليس داعماً له بقدر ما كان داعماً لعون، لأن الأخير بدل ان يكون دبلوماسية متنقّلة هو فتنة متنقّلة”.
وأردف: “حريصون على إنجاح التسوية وعلى نجاح رئيس الجمهورية ميشال عون أكثر من حرص باسيل، لأننا نعتبر أن عون هو خيارنا، واصطدمنا مع باسيل لأنه بدل ان تكون التسوية لإنجاح العهد أصبحت التسوية، بحسب مفهوم باسيل، لدعمه للوصل إلى الرئاسة”.
واكد اننا “لا نريد مكاسب سلطوية ولا نريد السلطة لتحقيق مسائل زبائنية إنما لتحقيق مسألة وطنيّة، ولسنا عشية انتخابات لنتهّم بالشعبوية ولا زلنا في الحكومة الأولى بعد الانتخابات النيابية وأولويتنا هي أخذ الناس على برّ الأمان”.
وتابع: “لا يوجد اتفاق كامل متكامل، نتّفق على بعض الأمور ونختلف على أمور أخرى، ولأول مرّة بعد انقسام 14 و8 آذار العاموديّ نشهد حيوية بالتعاطي السياسي”.
وفي سياق آخر، تطرق جبور الى خطة الكهرباء معتبراً ان وزيرة الطاقة ندى البستاني “تعاطت مع مساءلاتنا بطريقة مؤسساتية ومهنية ويثنى على مهنيتها”.
وحول موضوع خطة وزير العمل كميل أبو سليمان، شدد جبور على ان الخطة ماضية وأبو سليمان يطبّق قانون أقرّ سنة 2010 وهناك قرار سيادي يجب ان يطبّق، مشيراً الى ان “حزب الله يحاول ممارسة ازدواجية في هذا الملف لاستخدام القضية الفلسطينية لمصالحه السياسية الضيقة”.
وتابع: “الفلسطينيون ليسوا ضدّ قرار وزارة العمل، انما الملف تم تسيسه وحزب الله حاول رصّ العصبية الفلسطينية لإعادة لبنان إلى 1975، ويريد أيضاً إحياء الخلاف المسيحي – السنيّ ليظهر نفسه على انه ضابط إيقاع وعلى أن المشكلة الأساسية في لبنان هي مسيحية – سنية، وحزب الله يريد ايضاً إبقاء الفوضى في المخيمات لاستغلالها متى يشاء”.