
افتتاحية صحيفة النهار
البحث عن مخارج “لائقة” تسبق مجلس الوزراء
بات السؤال اليوم هل يسقط خيار المجلس العدلي في مجلس الوزراء فيتأمن اخراج لائق للنائب طلال ارسلان، من دون “كسر” النائب السابق وليد جنبلاط، لما لذلك من تداعيات؟ أم يكون الكلام عن عملية الاسقاط في مجلس الوزراء خدعة تطيح ما سبق من اتصالات وتفاهمات وتؤدي أيضاً الى عملية “كسر” رئيس الوزراء سعد الحريري الرافض لموضوع التصويت على الاحالة على المجلس العدلي؟ الاكيد ان البلد كله لا يحتمل النتيجة التي ستعيد الامور الى نقطة الصفر مع المخاطر المالية التي تتهدد الوضع بمجمله، اذ لا قدرة للبنان على مواجهة فراغ حكومي يصعب الخروج منه حاليا في ظل التوترات الاقليمية والاشتباكات الدولية، كما لا قدرة مالية على مواجهة اخطار اضافية تعرض البلد لانكشاف مالي وخفض اضافي في التصنيف.
فالاجتماع الذي عقده أمس الرئيس الحريري والوزير صالح الغريب وان كان ايجابيا في الشكل، لم يخرج بنتائج ايجابية في ظل اصرار الاول على عدم استباق الامور، واتاحة المجال للمحكمة العسكرية لتنجز عملها، واصرار الثاني على المجلس العدلي يدعمه فريق الرئيس ميشال عون. فعلى رغم الحديث في أوساط قريبة من عون عن قرب انتهاء فترة السماح لارسلان، الا ان مصادر أخرى مواكبة أكدت الاصرار على جعل الملف بنداً أول على جدول أعمال مجلس الوزراء، وان هذا البند سينال أكثر من نصف الاصوات. وهذه التسريبة تحمل رئيس الوزراء على التصلب أكثر في عدم الدعوة اليوم الى جلسة توقع البعض ان يكون موعدها الخميس.
وقد ظهرت الأولوية لدى الرئيس الحريري أمس في “استعادة المؤسسات دورها من خلال اجتماع مجلس الوزراء في الايام المقبلة، لان التعطيل الذي درج البعض على استخدامه وسيلة ضغط ليس في مصلحة أحد، ولا سيما من يستخدم التعطيل، والمسار يتجه نحو انعقاد جلسة مجلس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة”. هذه الخلاصة التي خرج بها زوار رئيس الوزراء أمس ليست من عبث وانما وليدة تفعيل حركة الاتصالات في اليومين الاخيرين ، والتي، على رغم الجمود الذي يتحكم بها، تكاد كما قالت مصادر متابعة لـ”النهار” تنضج لتجد الامور مخارج لها. فاحالة ملف حادثة قبرشمون على المحكمة العسكرية، وان كان اجراء روتينياً، ربما شكل بداية الخروج من نفق الاحالة على المجلس العدلي، بحيث ان طلب المجلس العدلي سيعلق الى حين، في انتظار المرحلة التالية من التحقيقات ووصف المحكمة العسكرية الحادثة بين “كمين” أو”اشتباك مسلح” ما يستدعي او لا يستدعي الاحالة. وتحدثت المصادر الى “النهار” عن مضمون تحقيقات شعبة المعلومات التي اظهرت بدء مرافقي الوزير صالح الغريب باطلاق النار الذي قوبل بالمثل، ما ينفي افتراض الكمين. وهذا الامر ستنظر به مجدداً المحكمة العسكرية التي ستعجل في عملها واصدارها الحكم ، وستحكم غيابيا على الذين وردت اسماؤهم ولم يسلموا أنفسهم أو لم يتم تسليمهم. وقد تسلمت المحكمة العسكرية الملف من النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان الذي وجد أن هناك صلاحية للقضاء العسكري، كما طلب قبلان إحالة التحقيقات في الحادثة، مع دعوى الحزب التقدمي الاشتراكي على الوزير صالح الغريب و”مرافقيه المسلحين”، على مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس.
ولا يلغي هذا التطور حق النائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب في استمرار المطالبة بالمجلس العدلي، في ظل دعم معلن من “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” الذي يتجه الى تليين موقفه منعا لتجميد عمل الحكومة وتعطيلها أكثر، ما يسيء الى صورة العهد والى استحقاقات لبنان.
في هذه الاثناء، يعاود مجلس الوزراء أعماله، وقد واصل الحريري مساعيه لفك الحصار عنه، وتجنب التصويت في الجلسة منعاً لاحراج معظم الافرقاء، وأولهم وزراء كتلة “التنمية والتحرير” اذ ان الرئيس نبيه بري يتجه الى عدم التخلي عن حليفه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، كما عدم التباعد في الموقف مع “حزب الله”. وقد التقى الحريري الوزير وائل أبو فاعور في السرايا بعد الظهر قبيل لقائه مساء الوزير صالح الغريب الذي التقى أيضاً اللواء عباس ابرهيم. وأفادت اوساط الحريري ان رئيس الوزراء لا يزال عند موقفه من حيث رفضه انقسام مجلس الوزراء، لكنه بدا أكثر اصراراً على رفض تأخير انعقاد الجلسة الحكومية.
وصرح الوزير الغريب بعد اللقاء: “اننا نحن حريصون على البلد وعلى تفعيل عمل مجلس الوزراء”. وأوضح أنه “بالتوصيف الجرمي قضية حادثة قبرشمون يجب ان تحال على المجلس العدلي”، مشيراً الى أن “الحريري يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر”، ومشدداً على “أننا منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة لهذا الأمر”.
وأوضح ان “الحريري مع التوافق على الحلول ونحن كذلك، وبنهاية المطاف هناك حكومة تقرر”. واضاف: “اننا مصرون على طرح هذا الموضوع على المجلس العدلي وهذا حقنا، وهناك مساع لتدوير بعض الزوايا”. واعتبر انه “لا يمكن الا ان يتم طرح هذا الملف على التصويت، واذا تعذر ذلك فنحن مع التوافق المسبق”. وخلص الى “اننا لا نطلب المجلس العدلي للتشفي من احد على الاطلاق”.
وعلمت “النهار” ان “تكتل لبنان القوي” متمسك بطرح احالة حادثة البساتين على المجلس العدلي في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء. وقالت اوساط مواكبة للعمل الحكومي ان ما ادلى به الوزير صالح الغريب ليس تصعيدا وانما هو احتكام طبيعي الى لمؤسسات الدستورية تماماً كما تم الاحتكام الى القضاء المختص وان التصويت على الاحالة ستكون بنصف الحضور من الوزراء زائد صوت واحد والجميع سيرضون بنتيجة التصويت.
***************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الحريري يرفع الصوت: الجلسة الخميس… وإلا
نقاش في مقترحات لـ “حفظ ماء وجه أرسلان – الغريب”
في وقت باتت احالة قضية قبرشمون الى القضاء العسكري بمثابة مسار تلقائي لها على ضوء نتائج التحقيقات النهائية، ومع انتهاء هذه الأخيرة، يتوقّع أن يسمح ذلك للرئيس سعد الحريري بالمضي قدماً في الإصرار على عقد جلسة للحكومة في السراي هذا الخميس، من دون أن تكون المشاورات التي أجراها قد أفلحت في ثني الفريق المطالب بـ”المجلس العدلي” عن موقفه.
وفي هذا الصدد، أشارت مصادر رئيس الحكومة الى انه أوصل الى المعنيين من رئيس الجمهورية إلى “حزب الله” وغيرهما انه لا يمكنه الانتظار أكثر وأنه سيدعو الى جلسة والا…، فكان تفهم لموقفه ووعده الرئيس عون بأنه سيدخل على خط المعالجة.
ويشدّد مراقبون على أنّ ما ينحصر فيه النقاش الآن هو أسلوب حفظ ماء وجه كل من النائب طلال أرسلان والوزير صالح الغريب في الجلسة الحكومية العتيدة.
وشهد السراي الحكومي حركة اتصالات لافتة أمس، حيث التقى الحريري وزير الصناعة وائل ابو فاعور في حضور الوزير السابق غطاس خوري وعرض معه مجمل الاوضاع والمستجدات السياسية، ثم التقى وزير المهجرين صالح الغريب.
وفيما تزداد أرجحية استلام المحكمة العسكرية لملف قبرشمون، لفت أمس تشديد وزير الدفاع الياس بوصعب على كون ملف تقاضي الرشاوى في هذه المحكمة قد استدعى التفتيش القضائي “لأن الأخطاء فادحة في كيفية ادارته”.
في موازاة ذلك، تتجه المعارضة النيابية الى الطعن بمشروع الموازنة الذي يحتاج تقديمه الى عشرة تواقيع نيابية، وعلمت”نداء الوطن” ان الرئيس نجيب ميقاتي لن يكون في عداد الموقعين على هذا الطعن، مع أنه خرج من جلسة المناقشة اعتراضاً على النقاش الدائر في مجلس النواب بشأن بنود الموازنة وما يحصل في موضوع تخفيضاتها، واعتراضاً على الاستهداف الذي يطاول مؤسسات معينة دون سواها لأسباب سياسية.
أما النائب الياس حنكش فأشار لـ”نداء الوطن” الى ان حزب الكتائب يدرس امكان الطعن بالموازنة، إما بالموازنة ككل، او ببعض بنودها، او بالتمديد مهلة 6 أشهر لاقرار قطوعات الحسابات، وكل هذه قابلة للطعن. ويبدو من الصعب تأمين النواب العشرة المطلوبين لتقديم الطعن.
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: منطقان متصادمان يتجاذبان الحكومة وجمود المعالجات يُكرِّس التعطيل
مكانك راوح، هو عنوان الحركة السياسية التي بقيت جامدة في منطقة السلبية التي تُبقي الحكومة اسيرة التعطيل، الذي تنفخ في ناره المكايدات السياسية المتصاعدة منذ حادثة قبرشمون قبل أكثر من شهر، من دون أن تجد لها منفذاً نحو تحقيق إختراق يُنزل أطراف هذه الحادثة عن منصّات التصعيد السياسي التي اعتلوها، كلّ مع فريقه الداعم له من الخلف، دون النظر الى الوضع الدقيق الذي يمرّ فيه البلد، والمنحى الإنحداري الذي يسلكه في شتى المجالات.
لا تؤشر الساعة السياسية حتى الآن الى موعد إنفراجي على مستوى إعادة إحياء جلسات مجلس الوزراء، والموعد الذي حدّده رئيس الحكومة سعد الحريري لإنعقادها هذا الاسبوع، كان حتى الساعات الاخيرة، لا يزال في دائرة التمني لا أكثر، ومصطدماً بمنطقين متصادمين يشدّان حبل حادثة قبرشمون، الأول نحو المجلس العدلي والثاني نحو المحكمة العسكرية، وبينهما وضع حكومي معطّل، وملفات الناس تتراكم من دون أن يعبأ اطراف هذه الأزمة المباشرون ومَن هم خلفهم، بحجم السلبيّات التي تترتّب على هذا الوضع التعطيلي.
وإذا كان الطاقم السياسي والرسمي بمستوياته الرفيعة المستوى على وجه الخصوص، قد عكف منذ حادثة قبرشمون على تكرار الاسطوانة نفسها بأنهم جميعاً وبلا استثناء، ضد تعطيل العمل الحكومي، وضرورة عودة الحكومة الى التصدّي لشؤون الناس، فإنّ نبض الناس ضبط هذا الطاقم بالجرم المشهود، وأسقط عليه اتهامات مباشرة بالشراكة الموصوفة والمتعمدة بهذا التعطيل، الى حد لا يتردّد لسان حال الناس في قول ما مفاده، إنّه اذا كان هناك من يطالب بإحالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي، فالأَولى أن يُحال الى المجلس العدلي مَن يُعطّل الحكومة والبلد.
اما السؤال المحيّر، هو ما الغاية من هذا التعطيل؟ ومن هو المُستهدف؟ ولأي سبب؟ واي هدف يُرجى من محاولة إضعاف الحكومة أكثر مما هي ضعيفة اصلاً؟
إلاّ انّ المُريب، ما كشفه مرجع مسؤول بقوله لـ«الجمهورية»: «لا اريد ان ادخل في الأسماء، طرفا المشكلة لا يملك اي منهما القدرة على تعطيل الحكومة، بل انّ قرار التعطيل صاغته المطالبة بإحالة هذه الحادثة الى المجلس العدلي، هذه المطالبة التي تحظى بتغطية جهات سياسية فاعلة في الدولة اتخذت من الحادثة فرصة لممارسة نوع من الثأر السياسي ضد جهات سياسية اخرى».
أبو فاعور
وسألت «الجمهورية» وزير الصناعة وائل أبو فاعور عن آخر المستجدات في حادثة قبرشمون، وإمكان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء، فأجاب: «لا جديد حتى الساعة».
عازار
فيما قال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب روجيه عازار لـ«الجمهورية»: «إن الحلّ الوحيد أمامنا اليوم هو أن تنعقد الحكومة في أقرب فرصة ممكنة»، وأضاف: «إنّ صيغة الحلّ باتت شبه موجودة، والاتصالات جارية ومستمرة خصوصاً في الساعات الـ 48 ساعة المنصرمة».
إعلام «المستقبل»
ونسبت وسائل إعلامية تابعة لتيار «المستقبل» الى مصادر مطلعة، انّها «لا تستبعد أن يدعو الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع بعد انقضاء وقت طويل من المشاورات من دون جدوى».
وقالت، إنّ الحريري «كان يميل الى عدم عقد جلسة للحكومة تعكس انقساماً عمودياً داخل مجلس الوزراء، والى اعطاء فرصة أخيرة للمشاورات حول ملف حادثة قبرشمون، لكن في ضوء تعثر هذه المشاورات يُجري رئيس الحكومة مقاربة تنطلق من ضرورة عقد جلسة للحكومة لمواجهة الاستحقاقات وأهمها وضع دفعة من مشاريع «سيدر»على طاولة الحكومة».
جولة مكوكية
وفي هذه الأجواء برزت خطوة قضائية شكّلت أمراً واقعاً جديداً يمكن التأسيس عليه للإنتقال من تكريس الخطوة القضائية الى أخرى سياسية توفر لها الحماية المطلوبة. وعلى هذه الخلفية توسّعت دائرة الإتصالات وقام اللواء ابراهيم بجولة مكوكية بين المواقع الرئيسية، تزامناً مع خطوة النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان، الذي احال التحقيقات في ملف قضية قبرشمون، كما وردته من فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي المكلّف هذه المهمة، الى مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، مرفقة بدعوى الحزب التقدمي الاشتراكي ضد الوزير صالح الغريب و«مرافقيه المسلحين»، بعدما وجد أن هناك صلاحية للقضاء العسكري.
مرجع قضائي
وتعليقاً على هذه الخطوة، توقّع مرجع قضائي عبر «الجمهورية» ان يحيل جرمانوس الملف الى قاضي التحقيق العسكري الأول بالإنابة المناوب فادي صوان لإجراء التحقيقات اللازمة قبل ان يصدر قراره الظني. ومن المتوقع ان تشمل تحقيقات صوان الإستماع مجدداً الى الموقوفين من الإشتراكيين الذي تمّ الإستماع اليهم لدى الضابطة العدلية، وربما شملت التحقيقات آخرين يمكن ان يكونوا شهود عيان على ما حصل، ولن يضاف اليهم أحد ما لم يتسلّم مسلحي الحزب الديموقراطي اللبناني ومزيداً من المطلوبين من الحزب التقدمي الإشتراكي.
الغريب عند الحريري
وتزامنت الخطوة القضائية، التي ظهرت وكأنّها ترجمة سريعة للتفاهمات التي آلت اليها إتصالات اللواء ابراهيم الأخيرة ومشاورات الأحد المنصرم، مع حركة ناشطة للحريري التقى خلالها ابو فاعور بعد ظهر أمس، قبل ان يلتقي ليلاً الوزير صالح الغريب، الذي قال بعد اللقاء: «دولته حريص أشدّ الحرص على وحدة البلد، وهو متيقن تمام اليقين من خطورة المرحلة، وحريص على التضامن الحكومي. ونحن أيضاً في هذا المجال حريصون على البلد ووحدته وعلى الجبل، شرط إحقاق الحق». وأضاف: «تمّ التداول في كافة الأمور، ومن الضروري القول إننا نطالب بإحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، ليس من باب التشفي ولا الكيدية السياسية ولا الانتصار السياسي. وكما سبق وقلنا: نحن لم ولن نكون حصان طروادة لأحد في هذا الجبل. نحن أحرار وأسياد قرارنا. ما نطالب به هو إحقاق الحق. وفي التوصيف الجرمي، يجب أن تُحال هذه القضية إلى المجلس العدلي. نحن مع تفعيل عمل مجلس الوزراء، والرئيس الحريري يجري مجموعة اتصالات للتقريب بين وجهات النظر، ونحن منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة لهذا الأمر».
ارسلان
الى ذلك، غرّد النائب طلال ارسلان عبر «تويتر» قائلاً: «سمعنا عن طلب ضمانات خلال اجتماعات معيّنة إنعقدت ومضمونها يدل الى التخبّط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنّه يحمل على كتفيه أثقالاً من الطعن بالظهر والخيانة وقلة الوفاء لليد التي تمتد اليه. رحم الله من قال وردّد: «لا تأكل الشَهد إلاّ من جنى نحلك، ولا تأكل التمر إلاّ من جنى نخلك..ولا تركب السبع لو متل الجمل نَخلك… وأخت المرجلة اللي من بعدها دخلك».
الفصل بين مسارين
وفي هذه الأجواء، ابدت مصادر وزارية قريبة من القصر الجمهوري عبر «الجمهورية» إرتياحها الى الخطوات المتخذة والهادفة الى الفصل بين المسار القضائي للملف والمسار الحكومي.
ويُنتظر ان تسفر الإتصالات الجارية الى تكريس هذا الفصل بين الملفين. وهو ما سيسمح في حال نجحت مساعي الساعات الماضية – لرئيس الحكومة فور تحقيق ذلك، الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء يخلو جدول اعمالها من اي بند يدعو الى التصويت على امر الإحالة الى المجلس العدلي، بعدما تحولت الإحالة الى القضاء العسكري أمراً واقعاً يُقفل النقاش حول هذا التوجّه. وهو امر سيسّهل تلقائياً على الحريري إحياء العمل الحكومي وتذليل رفض النائب طلال ارسلان والوزير الغريب، اللذين كانا ما زالا يصرّان حتى ما قبل لقاءات امس على التصويت في جلسة مجلس الوزراء على الإحالة الى المجلس العدلي.
وحسب معلومات لـ«الجمهورية»، انّ اللواء ابراهيم سيزور قصر بعبدا صباح اليوم للقاء رئيس الجمهورية وإطلاعه على التفاصيل التي تمّ التوصل اليها.
وابدت مصادر السراي الحكومي عبر «الجمهورية» ارتياحها الى مجرى الأمور، تاركة للإتصالات خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة التقرير في مسألة الدعوة الى مجلس الوزراء من عدمها، وسط حديث عن انجاز جدول الأعمال. علماً انّ جدول اعمال جلسة 2 تموز التي لم تُعقد ما زال صالحاً للبحث، وأول بنوده قطوعات الحسابات للسنوات الممتدة من العام 2004 الى العام 2017.
بولتون
من جهة ثانية، اتهم مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي جون بولتون إيران و«حزب الله» بأنّهما يدعمان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ويمثلان تهديداً مباشراً لأمن دول نصف الكرة الغربي.
وكتب بولتون عبر «تويتر»: «تدعم إيران وحزب الله أدوات ديكتاتورية مادورو غير الشرعية المتورطة في القمع والتعذيب وقتل الفنزويليين الأبرياء، كما أنهما يهدّدان بنحو مباشر الأمن الإقليمي». وأضاف: «سنستمر في فضح شركاء مادورو والجهود الإيرانية للتمدّد في نصف الكرة الغربي».
وعلّق بولتون على زيارة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف لكاراكاس للمشاركة في الاجتماع الوزاري لدول حركة عدم الانحياز، بنشره صورة لظريف ومادورو المبتسمين أرفقها بقوله: «هناك ما يجعلني أعتقد أن ظريف يشعر براحة كما في بيته في ضيافة نظام مادورو غير الشرعي».
وكان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، قد اتهم إيران بالسعي لإنشاء «قاعدة آمنة للإرهابيين» في فنزويلا، مدّعيا أنّ خلايا حزب الله اللبناني تنشط منذ زمن بعيد في هذا البلد.
من جانبه، نفى مادورو وجود أي علاقات لسلطات بلاده مع «حزب الله»، مشدداً على أنّ فنزويلا «قادرة على الدفاع عن نفسها بقواتها».
والى ذلك، ذكرت قناة «سكاي نيوز عربية»، أنّ «وزير الخارجية البريطانية جيريمي هانت دعا إلى إصدار قانون في بريطانيا يصنّف حزب الله «منظّمة إرهابيّة».
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
القضاء العسكري اللبناني للتحقيق في حادثة الجبل
بيروت: يوسف دياب وبولا أسطيح
أُحيلت حادثة الإشكال المسلّح الذي وقع في الجبل بلبنان بين مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، ومناصرين للحزب التقدمي الاشتراكي، وأدى إلى مقتل اثنين من مرافقي الغريب، يوم 30 يونيو (حزيران) الماضي، إلى القضاء العسكري للتحقيق ومحاكمة المتورطين. وبينما يتمسك النائب طلال أرسلان بمطلب إحالة القضية إلى المجلس العدلي، واصل رئيس الحكومة سعد الحريري لقاءاته واتصالاته لعقد جلسة للحكومة الأسبوع الحالي.
وحذّرت مصادر متابعة للقضية من «فتوى» قد تصدر عن المحكمة العسكرية لإعادة الملف إلى المجلس العدلي، واصفةً هذه الخطوة إذا حصلت بـ«الهرطقة الدستورية». وطرحت علامة استفهام حول الجهة التي تقف خلف أرسلان كي يستمر في هذا التمادي وعدم القبول حتى بالتسوية التي طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون، أي الإحالة إلى القضاء العسكري، متسائلة: «هل (حزب الله) فقط هو الذي يقف خلف أرسلان أم الأمر أبعد من ذلك؟».
وجدّدت المصادر تأكيد تمسك أرسلان برفض تسليم المطلوبين لديه ما يَحول دون اكتمال التحقيق، مشيرةً في الوقت عينه إلى أن المعطيات المتوفرة تؤكد عدم وجود أسباب لإحالة القضية إلى المجلس العدلي.
في موازاة ذلك، شل الإضراب المستمر منذ أكثر من أسبوع الحياة في المخيمات الفلسطينية بلبنان، بعد فشل التفاهمات، علماً بأن هذا الإضراب ينفَّذ اعتراضاً على الخطة التي انطلقت وزارة العمل اللبنانية في تطبيقها لمكافحة اليد العاملة الأجنبية غير القانونية. وبينما أكدت وزارة العمل ونواب وقياديون في حزب «القوات اللبنانية» المضيّ في تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، تعوّل القوى الفلسطينية فيما يبدو على قرار من مجلس الوزراء يضع حداً للأزمة التي نشأت أخيراً وأدت إلى توتر كبير في المخيمات.
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الحريري يدعو لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس
الإشتراكي متوجِّس من المحكمة العسكرية.. وإرسلان يتحدث عن طعن بالظهر وقلة وفاء
«كل شيء يتوقف على نتائج الاتصالات» بهذه العبارة، لفتت مصادر معنية سير الجهود المبذولة للعودة إلى مجلس الوزراء، نظراً للضرورات الملحة، ادارياً (التعيينات) دستورياً (استكمال تعيين أعضاء المجلس الدستوري) مالياً (تعيين نواب حاكم مصرف لبنان) و(موازنة الـ2020) واقتصادياً (مقررات «سيدر»).
الطريق إلى المعالجة، فتحت من الباب القضائي، الأمر الذي يعني ان نقطة أو أكثر سجلت لصالح الحلحلة، سواء من خلال إحالة ملف احداث قبر شمون إلى المحكمة العسكرية، انطلاقاً من «الادعاء الذي تنظمه النيابة العامة العسكرية هو الذي سيعطي الوصف القانوني لما حصل في قبرشمون بعيداً عن التوصيفات السياسية. أو من خلال تصريحات الوزير صالح الغريب لجهة تسهيل المعالجة، مع الإصرار على إحالة الملف إلى المجلس العدلي، وتفعيل عمل مجلس الوزراء، معتبراً ان الإحالة إلى المحكمة العسكرية بمثابة «ممر إلزامي».
ومع ذلك، لا تستبعد مصادر مطلعة أن يدعو الرئيس سعد الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء في بحر الأسبوع الجاري، وربما اليوم أن يعقد مجلس الوزراء الخميس بعد انقضاء وقت طويل من المشاورات من دون جدوى.
وأضافت المصادر أن الرئيس الحريري كان يميل الى عدم عقد جلسة للحكومة تعكس انقساما عموديا داخل مجلس الوزراء والى اعطاء فرصة أخيرة للمشاورات حول ملف حادثة قبرشمون، لكن في ضوء تعثر هذه المشاورات يجري رئيس الحكومة مقاربة تنطلق من ضرورة عقد جلسة للحكومة لمواجهة الاستحقاقات وأهمها وضع دفعة من مشاريع «سيدر»على طاولة الحكومة.
أما بالنسبة الى موضوع طرح ملف المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء فأكدت المصادر تمسك رئيس الحكومة بموقفه المعروف الرافض لإدراجه على جدول الأعمال.
وعلمت «اللواء» ان الحزب الاشتراكي يعتبر ان تحويل الملف إلى المحكمة العسكرية هو عبارة منصوب سلفاً، بحيث يصدر عن المحكمة تحديد الصلاحية، واحالتها إلى المجلس العدلي.
وقالت مصادر سياسية ان الملف يجب ان يحال إلى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان.
وفي السياق، أيضاً علمت «اللواء» ان أرسلان وافق على «حلّ وسطي» للأزمة لكنه ما لبث ان رفض، وتحدث عن طعن الظهر وقلة وفاء وخيانة.
تطوّر قضائي
في هذا الوقت، طرأ تطوّر جديد على الصعيد القضائي، من شأنه إيجاد مخرج مؤقت لتبريد الأجواء بالنسبة لحادثة قبرشمون في الجبل، يفسح في المجال امام استئناف جلسات الحكومة، اعتباراً من هذا الأسبوع، من دون ان يكون موضوع إحالة الحادثة على المجلس العدلي، بحسب ما يطالب به فريق النائب طلال أرسلان في جدول الأعمال.
ويتمثل هذا التطور، بإحالة النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان ملف التحقيقات الأمنية بحادثة قبرشمون – البساتين، مع دعوة الحزب التقدمي الاشتراكي ضد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب ومرافقيه إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، بعدما وجد أثناء دراسته الملف الذي احالته إليه شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، اثر انتهاء التحقيقات في الحادثة يوم الخميس الماضي، ان هناك صلاحية للقضاء العسكري لمتابعة هذه القضية، وذلك في مؤشر ان المنحى الذي سيتجه إليه الحل أو المخرج للأزمة السياسية التي اوجدها الحادث، وفي مقدمها تعطيل جلسات مجلس الوزراء.
وفي تقدير مصدر قضائي، ان إحالة ملف الحادثة إلى المحكمة العسكرية اجراء طبيعي، خصوصاً انه لم يعد من الجائز استمرار توقيف المشتبه بهم على ذمة التحقيق خارج المدة القانونية للتوقيف، ولا بدّ من الادعاء عليهم من قبل النيابة العامة العسكرية، وهذا ما يفترض ان تفعله، إذ احال القاضي جرمانوس بدوره الملف إلى معاونه القاضي كلود غانم لإصدار الاستنابات القضائية اللازمة تمهيداً لاحالته على قاضي التحقيق العسكري.
وفي نهاية هذه الدورة، لا بدّ من المحكمة من ان تكون رأياً عبر ادعاء النيابة العامة العسكرية، اما بإعلان انها صاحبة الاختصاص بالاستمرار في محاكمة الموقوفين أو القضاء العادي، أو انها من صلاحية المجلس العدلي، وعندها يفترض ان تحال القضية إلى مجلس الوزراء باعتباره صاحب الاختصاص بالاحالة امام المجلس العدلي.
واكدت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان إحالة التحقيقات في حادثة قبر شمون الى القضاء العسكري هو امر روتيني يتعلق بعمل القضاء، ويختلف عن موضوع تسليم المشتبه بهم والشهود ولفتت الى انه اذا كان الأصرار على المجلس العدلي لا يزال قائما فإن لا مفر من التصويت عندها في مجلس الوزراء الأمر الذي لا يرغب به بعض الأفرقاء مشيرة الى ان خطوط الأتصالات مفتوحة ومساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم لا تزال متواصلة في حين ان مصير مجلس الوزرإء لا يزال غير محسوم لجهة انعقاد جلسة هذا الأسبوع او لا وهي مسألة متروكة لنتائج الأتصالات.
لكن مصادر سياسية أخرى، لاحظت ان موقف الوزير الغريب الذي أعلنه بعد زيارته غروب أمس للرئيس الحريري في السراي، يتسم بنوع من الحلحلة، إذ اعتبر إحالة ملف الحادثة إلى المحكمة العسكرية ممر الزامي للتحقيقات، لكنه ليس بديلاً عن المجلس العدلي، مشيراً إلى ان الحريري يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر، ونحن منفتحون لمناقشة المخارج المتعلقة بحل هذا الأمر.
وقال انه «حريص على البلد وعلى تفعيل عمل مجلس الوزراء، ولكن بالتوصيف الجرمي لقضية حادثة قبرشمون يجب ان تحال على المجلس العدلي»، مؤكداً أن «مطالبته ليست من باب الكيدية السياسية بل لاحقاق الحق».
وقبل لقاء الحريري الغريب، كان رئيس الحكومة التقى صباحاً وزير الصناعة وائل أبو فاعور في حضور الوزير السابق غطاس خوري، وناقش معه عدداً من الأفكار في كيفية الخروج من أسباب تعطيل جلسات مجلس الوزراء.
وعلم ان موقف الحزب التقدمي الاشتراكي إيجابي بالنسبة إلى المقترحات المطروحة، ومنها مخرج المحكمة العسكرية، فيما أكّد زوّار الرئيس الحريري لـ«اللواء» بأنه يسعى لدعوة مجلس الوزراء للانعقاد في أقرب وقت ممكن، وانه يأمل في ان يتوصل من خلال اتصالاته ولقاءاته التي كثفها أمس، لهذه الغاية عقد الجلسة الموعودة هذا الأسبوع، مع تشديده على موقفه السابق لجهة رفض موضوع التصويت داخل مجلس الوزراء بالنسبة لاحالة حادثة البساتين على المجلس العدلي، بالنظر لما يمكن ان يسببه هذا التصويت من شرخ داخل الحكومة.
جلسة لمجلس الوزراء الخميس؟
وتأكيداً لمعلومات زوّار السراي، لم تستبعد مصادر مطلعة ان يدعو الرئيس الحريري إلى جلسة لمجلس الوزراء، خلال الـ24 ساعة المقبلة، على ان تعقد الخميس المقبل، في السراي وليس في بعبدا.
وأوضحت المصادر لموقع «المستقبل ويب» الالكتروني ان الرئيس الحريري كان يميل إلى عدم عقد جلسة للحكومة تعكس انقساما عموديا داخل مجلس الوزراء والى اعطاء فرصة أخيرة للمشاورات حول ملف حادثة قبرشمون، لكن في ضوء تعثر هذه المشاورات يجري رئيس الحكومة مقاربة تنطلق من ضرورة عقد جلسة للحكومة لمواجهة الاستحقاقات وأهمها وضع دفعة من مشاريع «سيدر» على طاولة الحكومة.
أما بالنسبة الى موضوع طرح ملف المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء فأكدت المصادر تمسك رئيس الحكومة بموقفه المعروف الرافض لإدراجه على جدول الأعمال.
وفي السياق ذاته، قال وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش لـ«اللواء» ان الاجواء تسير الى الافضل في ما خص معالجة حادثة قبر شمون ونأمل ان يمهد ذلك لعقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الخميس اوالاسبوع المقبل، اذا سارت الامور نحو الحل، فأمامنا عمل كثير بدءا من خطة النهوض الاقتصادي الى قضايا اخرى كثيرة عالقة، موضحا ان مشروع «خطة ماكينزي» اصبح في دوائر ر ئاسة مجلس الوزراء ويفترض طرحه في اول جلسة لمجلس الوزراء.
غير ان النائب أرسلان الذي كان التقى مساء اللواء إبراهيم، أعطى انطباعاً تشاؤمياً، في تغريدة أدلى بها ليلاً عبر حسابه على «تويتر» قائلاً: «سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات معيّنة حصلت مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقالاً من الطعن بالظهر والخيانة وقلة الوفاء لليد التي تمتد اليه».
وأضاف: «رحم الله من قال وردد: لا تأكل الشهد الا من جنى نحلك… ولا تأكل التمر الا من جنى نخلك… ولا تركب السبع لو متل الجمل نخلك… واخت المرجلة اللي من بعدها دخلك».
ولم يتوفر تفسير من مصادر الحزب الديموقراطي اللبناني عمّا يقصده أرسلان، وما إذا كان المقصود الرئيس الحريري بهذه الضمانات المطلوبة.
من جهة ثانية، قال الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، في لقاء خاص مع العاملين في قناة «المنار»، إن: «إدارة ترامب حاولت مفاوضة حزب الله لا من أجل شؤون داخلية لكن لفتح قناة للتفاوض مع ايران لأنها تعتبرنا مؤثرين عند الامام الخامنئي».
وأضاف أن: «أي حرب على إيران يعني أن «إسرائيل» ستُمسح».
رشاوى المدرسة الحربية
على صعيد آخر، استمعت لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية أمس، إلى وزير الدفاع الياس بوصعب حول الشكوى التي تقدّم بها إلى وزير العدل البيرت سرحان بما يتعلق بفضيحة المخالفات والرشاوى في المدرسة الحربية، وعن إدخال بعض الضباط إلى هذه المدرسة مقابل مبالغ مالية، وان بعض الأشخاص الذين لهم يد في هذا الملف وصلت الأموال لديهم على مدى 15 إلى نحو 19 مليون دولار.
وقال بوصعب في مؤتمر صحافي بعد جلسة اللجنة ان ما فعله عين الصواب، لكنه أضاف انه كان يتمنى ان لا تظهر أسماء في الإعلام، موضحاً انه لم يتهم أحداً.
وقال بوصعب: «القضية اليوم موجودة امام المحكمة العسكرية، ولا شيء نائما في ادراج المخابرات، هذا الملف بدأ بتهمة مئة الف دولار انتهى في مصرف لبنان، الذي ارسل تقريرا بـ 19 مليون دولار، وتم التغاضي عن الامر، لو لم يقم القاضي بيتر جرمانوس بما قام به واعاده الى المخابرات ليقول الحجم اصبح كذا، كان يكون قد اخطأ، اعرف ان هذا الملف فيه اخطاء حصلت، توجبت علي احالته الى مكان يجب ان يحال اليه، اتمنى ان ننتظر التفتيش القضائي ووزارة العدل ووزارة الدفاع لانهما معنيتان بهذه المحكمة».
تجدر الإشارة إلى ان هذا الملف قديم من أيام قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي.
دعم بريطاني
من جهة ثانية، جال كبير مستشاري وزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط الجنرال السير جون لوريمر على الرؤساء الثلاثة والقيادات الأمنية والعسكرية في إطار مهمته الاستطلاعية على الأوضاع في عدد من دول المنطقة.
وأبلغه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عندما زاره في بعبدا أن «نتائج الحروب التي وقعت في الجوار اللبناني والاجواء الضاغطة التي تعيشها المنطقة راهنا، ترتب نتائج قاسية على لبنان، بدءا من تداعيات النزوح السوري واوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وصولا الى الاوضاع الاقتصادية». وقال «من هنا، فإن لبنان يدعم المبادرات التي تهدف الى تحقيق الاستقرار في المنطقة، لان من شأن ذلك ان يخفف من عبئها، وفي مقدمها مسألة النازحين السوريين الذين تبين ان على الرغم من عودة 318 الف نازح منهم الى الاراضي السورية، فإن عددهم لم يقل عن مليون و600 الف نازح نتيجة عدم تسجيل جميع الذين نزحوا الى لبنان». واكد الرئيس عون امام الجنرال لوريمر، ان «لبنان الملتزم تطبيق القرار 1701 يتطلع الى دعم الدول الاعضاء في مجلس الامن، ومن بينها بريطانيا والدول الصديقة، كي توقف اسرائيل خروقاتها الجوية والبرية والبحرية الدورية، اضافة الى استمرار احتلالها اجزاء من الاراضي اللبنانية على الحدود». واشار الى «الدعم الذي تقدمه بريطانيا للجيش اللبناني، سواء في مجالات التدريب او بناء ابراج المراقبة، فضلا عن مشاركة المملكة المتحدة في اعمال مؤتمر «سيدر» من خلال رغبتها في دعم الاقتصاد اللبناني».
***************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
حادثة قبرشمون الى “العسكرية”… وإتجاه لإجتماع الحكومة خلال أيام
على رغم الإتصالات واللقاءات المكثفة والمساعي المتواصلة لإيجاد حل لحادثة قبرشمون، فإن الملف لا يزال يراوح مكانه، باستثناء إحالة النائب العام التمييزي بالوكالة القاضي عماد قبلان أمس (الإثنين) هذا الملف مع دعوى الحزب “التقدمي الاشتراكي” ضد وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب و”مرافقيه المسلحين”، الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، بعدما وجد أثناء دراسته الملف الذي احالته اليه شعبة المعلومات إثر انتهاء التحقيق في الحادثة، ان هناك صلاحية للقضاء العسكري متابعة هذه القضية.
ومع مواصلة الاتصالات لتطويق ذيول الحادثة والاتاحة لمجلس الوزراء الإنعقاد بهدوء، التقى رئيس الحكومة سعد الحريري وزير الصناعة وائل ابو فاعور في السراي الكبيرة بعد ظهر أمس، في وقت اكدت اوساط الحريري انه لا يزال عند موقفه لجهة رفضه انقسام مجلس الوزراء.
وتحدثت مصادر متابعة عن امكان دعوة الرئيس الحريري الى جلسة للحكومة هذا الاسبوع بعد انقضاء وقت طويل من المشاورات من دون جدوى.
وكان النائب السابق عماد الحوت نقل عن “الرئيس الحريري تأكيده ان المسار يتجه نحو انعقاد جلسة مجلس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة”، في حين قال وزير الاقتصاد منصور بطيش “ان هناك ايجابيات، واعتقد اننا ذاهبون في اتجاه عقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس”.
الغريب: منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة
ومساء التقى الحريري في السراي الكبيرة الوزير الغريب، الذي قال: “تم التداول في كافة الأمور. دولته حريص أشد الحرص على وحدة البلد، وهو متيقن تمام اليقين لخطورة المرحلة، وحريص على التضامن الحكومي. ونحن أيضا في هذا المجال حريصون على البلد ووحدته وعلى الجبل، شرط إحقاق الحق”.
وأضاف: “من الضروري القول أننا نطالب بإحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، ليس من باب التشفي ولا الكيدية السياسية ولا الانتصار السياسي. وكما سبق وقلنا: نحن لم ولن نكون حصان طروادة لأحد في هذا الجبل. نحن أحرار وأسياد قرارنا. ما نطالب به هو إحقاق الحق. وفي التوصيف الجرمي، يجب أن تحال هذه القضية إلى المجلس العدلي. نحن مع تفعيل عمل مجلس الوزراء، والرئيس الحريري يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر، ونحن منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة لهذا الأمر”.
سئل: كيف يكون الحل إن كان الرئيس الحريري مصرا على عدم إدراج بند إحالة الجريمة على المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء، فيما أنتم تصرون على العكس؟ أجاب: “الرئيس الحريري مع التوافق على الحلول، ونحن كذلك. في نهاية المطاف، هناك حكومة تقرر، ونحن مصرون على طرح هذا الموضوع على المجلس العدلي، وهذا حقنا”.
“المحكمة العسكرية ليست بديلا عن المجلس العدلي”
واضاف: “هناك مساع لتدوير بعض الزوايا. الموضوع ليس مطلبا نطرحه، بل هناك جريمة حصلت، والتوصيف الجرمي لها يجعلها من الطبيعي أن تحال إلى المجلس العدلي. هناك قضايا أقل منها بكثير في البلد أحليت إلى المجلس العدلي، الذي هو في نهاية المطاف محكمة تتبع القضاء اللبناني، وليس لا محكمة دولية ولا عرفية ولا تعليق مشانق، وهذا أمر طبيعي للغاية. المجلس العدلي هو محكمة لإجراء التحقيق وليس حكما، والبريء لا يخشى أي شيء”.
وحين سئل، ألا تستبقون مسار التحقيق؟ أجاب: “أبدا، لا نستبق التحقيق، واليوم أحيلت القضية إلى المحكمة العسكرية، وهي خطوة مهمة، لكنها ممر إلزامي لمسار القضية لاحقا، وليست بديلا عن المجلس العدلي برأينا”. نافيا أن يكون الرئيس ميشال عون طلب منهم القبول بالمحكمة العسكرية”.
قيل له إذا ما عرضت المسألة على مجلس الوزراء ستسقط بالتصويت، فلماذا هذا الإصرار؟ أجاب: هناك مبدأ. نحن قلنا أننا لا نطلب المجلس العدلي للتشفي والكيدية، بل هناك وزير في الحكومة الحالية تعرض لكمين مسلح ومحاولة اغتيال، ومن الطبيعي جدا أن يطرح الموضوع على مجلس الوزراء وأن نطالب بإحالته على المجلس العدلي. وهنا بالمناسبة، على القوى السياسية جميعا تحمل المسؤولية، لأننا في النهاية نصوت لطريقة حياة. رحم الله الشباب الذين استشهدوا، وليس لأننا استهدفنا بالشخصي، لكن هناك ممارسات يجب أن نعرفها كبلد، وعلينا أن نصوت على طريقة حياة كلبنانيين لكي نعيش فيها سويا.
وهل سيبقى مجلس الوزراء معطلا؟ أجاب: نحن مع تفعيل مجلس الوزراء. سنشارك في مجلس الوزراء، لكن لا يمكن ألا يطرح الأمر على التصويت. نحن لدينا مطلب طرح الموضوع على مجلس الوزراء للتصويت، إذا تعذر التوافق، علما أنني أكرر وأقول أننا مع التوافق المسبق. لعل المجلس العدلي يكون حاجة لدى البعض لإظهار أي خلل ممكن أن يكون قد وقع أيضا”.
ارسلان: سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات معيّنة
ومساء غرّد رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال أرسلان عبر “تويتر” قائلاً: “سمعنا عن طلب ضمانات في اجتماعات معيّنة حصلت مضمونها يدل على التخبط في مستنقع لا يجيد السباحة فيه لأنه يحمل على كتفيه أثقال من الطعن بالظهر والخيانة وقلة الوفاء لليد التي تمتد اليه”.
وأضاف: “رحم الله من قال وردد : لا تأكل الشهد الا من جنى نحلك… ولا تأكل التمر الا من جنى نخلك… ولا تركب السبع لو متل الجمل نخلك… واخت المرجلة اللي من بعدها دخلك”.
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
طائفة الحكمة والدروز كاتموا الاسرار… الفتنة لا سمح الله على أبواب عاليه والشوف
إحالة اشتباك قبرشمون للمحكمة العسكرية والمخطط احالتها بعدها الى المجلس العدلي
جنبلاط يشعر ان حزب الله وعون ودمشق يطوقونه وارسلان : التصويت هو ضد القتلة
شارل أيوب
الحريري يسعى للتهدئة وضد المجلس العدلي ويقول لا ارأس حكومة للانتقام من جنبلاط
تم تحويل حادثة الاشتباك المسلح في قبرشمون ومنطقة البساتين في الشحار الغربي الى المحكمة العسكرية التي ستبدأ تحقيقاتها صباح اليوم وفق الأدلة التي تملكها من صور فيديو وتقارير مخابرات الجيش ومشاركين بإطلاق النار وأهالي هم شهود وكذلك مع أعضاء منتسبين للحزب التقدمي الاشتراكي وأعضاء منتسبين للحزب الديمقراطي اللبناني علما ً ان المحكمة العسكرية هي سريعة في اصدار الاحكام وتقول احدى مواد المحكمة العسكرية:” يعود للمحكمة العسكرية محاكمة والاحاطة بكل اشتباك مسلح يحصل بالأسلحة النارية من رشاشات ومسدسات وقنابل وغيرها بين جماعتين وتقول مادة أخرى قضائية ودستورية انه يعود للحكومة اللبنانية اذا رأت ان الحادثة تمس الامن الوطني إحالة الحادثة من المحكمة العسكرية الى المجلس العدلي وعندها يتوقف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية مع المحققين العدليين عن التحقيق ويبدأ المجلس العدلي التحقيق من خلال تعيين محقق عدلي ويساعده قضاة مختصون ومساعدون قضائيون وتنص المادة الدستورية ان أي قضية امام المجلس العدلي لا يمر عليها الزمن بل تبقى قائمة حتى صدور الحكم الذي هو الأعلى ولا يمكن تمييزه.
الاشتباك الذي حصل في منطقة قبرشمون البساتين اثناء زيارة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الى سوق الغرب وشملان وكان يريد المرور بقبرشمون وكفرمتى وثم عاد من شملان اثر توتر الوضع ميدانيا وعسكريا أدى الى صراع بين الوزير وليد جنبلاط والوزير طلال أرسلان والمعلومات المتوفرة ان فخامة رئيس الجمهورية يريد تحويل القضية والاشتباك الذي حصل الى المجلس العدلي كما ان حزب الله اعلن انه يدعم حليفه الوزير أرسلان في طلب المجلس العدلي الى اخر حد وسيقوم بالتصويت في مجلس الوزراء لصالح المجلس العدلي
كما تقول أوساط ان علاقة الوزير طلال أرسلان بالقيادة السورية جعلت دمشق تدعم الوزير طلال أرسلان في طلبه المجلس العدلي من خلال اتصالات جرت بين دمشق والقوى الفاعلة في لبنان الحليفة لها لدعم الوزير أرسلان فيما الرئيس بري لا يريد الذهاب الى مجلس الوزراء للتصويت على المجلس العدلي ويسعى لتطبيق العدالة على مطلقي النار دون الذهاب الى المجلس العدلي والمعلومات تقول ان كتلة الرئيس بري في مجلس الوزراء ستصوت ضد إحالة الحادثة الى المجلس العدلي بل تكتفي بإحالتها الى المحكمة العسكرية والرئيس بري يقول انه يجب انتظار انتهاء التحقيق قبل اتخاذ القرار بإحالة القضية الى الجهة القضائية المختصة كما ان وزراء حركة امل في الحكومة سيصوتون ضد إحالة القضية الى المجلس العدلي نظرا للتحالف الكبير القائم بين الرئيس بري والوزير جنبلاط كما ان وزراء القوات اللبنانية كذلك حزب الكتائب كموقف سياسي يؤيد موقف الوزير جنبلاط واضافة الى تيار المستقبل ذات الغالبية السنية بزعامة رئيس مجلس الوزراء الرئيس سعد الحريري يؤيدون مواقف جنبلاط ولن يقبلوا بالمجلس العدلي كما اعلن الرئيس الحريري انه لا يرأس حكومة للانتقام من الوزير وليد جنبلاط وغيرهم سيصوتون الى جانب موقف الوزير جنبلاط أي عدم إحالة الحادثة الى المجلس العدلي وقالت أوساط في الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي ان الوزير جنبلاط يشعر ان هنالك خطة لتطويقه وان كل الوساطات لم تنجح وان هناك من يكذب عليه وان الخطة الفعلية هي تطويق جنبلاط من قبل رئيس الجمهورية وحزب الله والقيادة السورية بصورة غير مباشرة دعما للوزير طلال أرسلان.
في هذا الوقت تبدو الطائفة الدرزية التاريخية التي تعتمد الحكمة دينا لها وهي طائفة كاتمة للاسرار تعيش توتراً في قضاء عاليه والشوف خاصة في صفوف الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرفض أي مساس بهيبة وقوة الوزير جنبلاط في قضاءي الشوف وعاليه وكذلك من مؤيدين للوزير حنبلاط في راشيا وحاصبيا ولا يمكن انكار ان للوزير أرسلان شعبية في راشيا وحاصبيا ولكن للوزير جنبلاط القوة الأكبر في الشوف.
أوساط امنية تتخوف من وقوع حوادث
وتتخوف أوساط امنية من ان تحصل حوادث في قضاء عاليه خاصة وجزء من الشوف بين جماعة الحزب الديموقراطي برئاسة أرسلان والوزير السابق وئام وهاب والحزب السوري القومي الاجتماعي إضافة الى تدابير يتخذها الجيش اللبناني لحفظ الامن في قضاءي عاليه والشوف فيما التوتر يسود الجبل في الشوف وعاليه واتصلت «الديار» بمندوبيها في الشوف وعاليه وبعض رؤساء البلديات الذين اجابوا ان التوتر النفسي وليس العسكري موجود في الشوف وعاليه وان عواقب وخيمة قد تنتج في حال تحويل حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي لإنه قد تحصل اشتباكات بين انصار الوزير جنبلاط وهم غالبية في الطائفة الدرزية وبقية القوى مع العلم ان حزب الله قالت فيه مصادر انه يدعم حليفه الوزير طلال أرسلان سياسيا بشأن المجلس العدلي ولكن لا يمكن بأي شكل من الاشكال ان يتدخل عسكريا في الجبل وهذا امر غير وارد لدى حزب الله.
الوسيط الأول اللواء عباس إبراهيم ونشاط الرئيسين بري والحريري
لقد عمل مدير عام الامن العام اللواء عباس إبراهيم باحاطة حادثة قبرشمون امنيا بمعلومات عسكرية وغيرها حصل عليها وقام بجهود جبارة لمنع أي فتنة او توسيع للخلاف وتحادث مع الوزير جنبلاط والوزير أرسلان على تسليم المطلوبين لديهم وتقول معلومات غير مؤكدة لـ«الديار» ان الوزير جنبلاط اعلن انه قدم اسقاط حق لصالح شخص من الحزب الديموقراطي قاتل مواطن ينتمي للحزب الاشتراكي على قاعدة ان يسلم الوزير أرسلان القاتل ولكنه لم يسلمه وارسله الى سوريا وان الوزير جنبلاط منفتح على الحلول وتسليم المطلوبين ضمن معادلة واضحة وليس كما اعلن وزير الدفاع الياس بو صعب ان حادثة البساتين هي كمين دون ان يبرز تقريرا عسكريا من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني يؤكد ذلك وان الوزير الياس بوصعب كونه من التيار الوطني الحر ومنحازاً الى الوزير جبران باسيل اعطى هذا الرأي واما الوزير طلال أرسلان فقد أكد ان ما حصل مع موكب الوزير الغريب هو كمين بكل معنى الكلمة اما السر الفعلي فهو لدى اللواء عباس إبراهيم الذي يقوم بأكبر وساطة لتسليم مطلوبين لدى الوزير وليد جنبلاط وتسليم مطلوبين لدى الوزير طلال أرسلان كما أظهرت اشرطة الفيديو حتى لو لم يطلقوا النار ولكن الوزير طلال أرسلان اشترط ان يذهب الى التحقيق مع إعطاء ضمانة كشهود وان يعودوا في نفس النهار الى خلدة وهذا الامر رفضه جنبلاط الذي قال اما تسليم كافة المطلوبين او عدم تسليمهم.
اما الرئيس سعد الحريري رئيس مجلس الوزراء فقد اجتمع بالاطراف الممثلة للوزير جنبلاط والوزير أرسلان ودعا للتهدئة ولكن عند الساعة الحادية عشرة خرج الوزير الغريب من اجتماعه مع رئيس الحكومة قائلاً انه لا مجال للتراجع عن المجلس العدلي اما نواب الحزب التقدمي الاشتراكي ووزراؤه فلم يدلوا بأي تصريح ويبدو ان الوزير جنبلاط طلب منهم عدم التصريح كما ان الوزير جنبلاط اعلن انه إزاء مخطط تطويقه سيتصرف بهدوء ولكنه لن يقبل بأي شكل من الاشكال تطويقه او تنفيذ أي مخطط ضده للمنتسبين للحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي وأهالي الجبل المؤيدين له وهم أكثرية.
اما الرئيس نبيه بري فأكمل وساطته السياسية ويبدو ان اللواء عباس إبراهيم يعالج الوضع الأمني والمطلوبين وتخفيف التوتر وهو يشكو من اطراف يشرح لهم الأمور ولا يفهمون عليه بأن الضرورة تقضي بتخفيف التوتر وعدم الانزلاق الى فتنة في قضاء عاليه والشوف دون ان يكون يعني طرفا معينا بل يعني اطرافاً يقوم بالتحادث معهم.
اما الشق الثاني فهو قضائي بالنسبة للاحالة للمحكمة العسكرية والمجلس العدلي ويعالجه رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اما الشق الثالث فهو سياسي ويقوم بمعالجته رئيس مجلس النواب الرئيس بري الذي يجري محادثات مع طرفي الصراع جنبلاط وارسلان وبقية القوى وحتى تحادث مع رئيس الجمهورية العماد عون منذ حوالي 9 أيام عندما زاره في بعبدا وبحث معه الموضوع دون ان تتسرب أي معلومات عن نتيجة هذا الاجتماع بين فخامة رئيس الجمهورية العماد عون وبين دولة رئيس مجلس النواب الرئيس بري
اما رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل فبعد زيارته للجنوب غادر للولايات المتحدة لحضور مؤتمر عالمي للاديان في واشنطن ولذلك هو غائب عن المحادثات الجارية بشأن حادثة قبرشمون التي حصلت منذ أسبوعين
الجو النفسي والأمني في الجبل
الجو النفسي في الجبل متوتر جداً للغاية وكذلك انتقل التوتر الى الجو الأمني وفي أي لحظة قد تحصل حوادث في قضاءي عاليه والشوف وقد تقوم قيادة الجيش اللبناني بإرسال قوى عسكرية معززة الى قضاءي عاليه والشوف لكن نتيجة الحروب التي حصلت في سوق الغرب وتلة 888 وعيتات والجبل فإن حوادث قد تحصل بين الجيش اللبناني وعناصر مؤيدة للوزير جنبلاط او مواطنين من الطائفة الدرزية يقولون ان لديهم شهداء في حرب الجبل التي حصلت في عام 1983 و1984 حتى ان الوزير جنبلاط نقلت عنه أوساط انه ما زال يشعر ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتصرف الآن كقائد جبهة سوق الغرب وتلة 888 وحدود عيتات وهذا امر خطير للغاية وفي المقابل اذا كانت القيادة السورية على عداوة مع الوزير جنبلاط فهي لأن الوزير جنبلاط طالب شبان دروز بعدم الالتحاق بالجيش العربي السوري وهذا اغضب القيادة السورية ولذلك فهو اذ يبتعد عن اخبار سوريا والدخول في شؤونها فانه يتمنى مثلما شمل العفو الجنود الذين لم يلتحقوا بالجيش العربي السوري اثناء الحرب السورية ان يعامل شبان الطائفة الدرزية وتم اصدار عفو عنهم ويتمنى مراعاة مجندين من الطائفة الدرزية الذين لم يلتحقوا والأخذ بعين الاعتبار ظروف الماضي وما حصل.
عدم الثقة والعواقب الوخيمة
تقول مصادر في حزب الله ان لا ثقة بين الحزب وجنبلاط نتيجة أمور عدة قام بها الوزير جنبلاط فيما الوزير جنبلاط يعلن انه قدم اسقاط حق عن قاتل منتسب للحزب التقدمي الاشتراكي في الشويفات من قبل منتسب لحزب أرسلان مع ذلك لم يتم تسليمه للقاتل الى السلطات الأمنية القضائية بل تم تهريبه الى سوريا.
كما ان الوزير جنبلاط تنازل عن الوزير الدرزي الثالث الذي من حقه لفخامة رئيس الجمهورية وهو الوزير صالح الغريب وادى ذلك الى تسهيل وتسريع تأليف الحكومة اللبنانية ومع ذلك لم يبادله احد خطوة إيجابية رغم خطوة جنبلاط الإيجابية بتسهيل تأليف الحكومة وتقول أوساط اشتراكية ان حزب الله اتخذ قراراً بأمر عمليات ضد الوزير جنبلاط سياسياً وان رئيس الجمهورية يتصرف كما كان كقائد جبهة سوق الغرب ويتجاهل المصالحة التاريخية التي حصلت بين الراحل البطريرك مار نصرالله بطرس صفير والوزير جنبلاط لعودة المهجرين المسيحيين الى الجبل كما ان القيادة السورية تواصل العداء له مع انه تخلى عن أي حديث وهو قرر التخلي عن الحديث عن الشؤون الداخلية السورية وعن المجندين السوريين مع طلب الاخذ بعين الاعتبار بوضع هؤلاء المجندين السوريين من الطائفة الدرزية ولن يتدخل بأي شأن سوري وان أوساطاً اشتراكية تقول: بأن جنبلاط شعر بليلة الأحد ببعض الحلحلة ولكن عاد الكذب والتضليل اليه ليلة الاثنين نتيجة تأكده من صدور امر عمليات ضده مثلث وان لهجة الوزير أرسلان بالتصعيد لم تأتي الا من المثلث الرئيس عون وحزب الله وسوريا لكن الطائفة الدرزية لن تخضع لأحد وان الوزير جنبلاط اعلن ليلة الاحد الاثنين انه سيتصرف بهدوء لكنه يحذر من أي تصعيد سيؤدي الى عواقب وخيمة لأنه يعمل على تهدئة جمهوره من الطائفة الدرزية ولكن لكل صبر حدود ولكل أمور حدود وهو ما زال يؤمن بالتهدئة ولكن الاخرين لا يقومون بالتهدئة الذين يقومون بشن حرب على الوزير جنبلاط واذا انفجر الوضع في الجبل فلا احد يستطيع ضبط ما بين 100 الف الى 150 الف على الأقل من الطائفة الدرزية لأنه وفق مصادر اشتراكية يقول ان المثل الشعبي يعلن ان الحجر في مكانه يساوي قنطار وبالتالي فإن كل درزي سيدافع عن منزله وعرضه ووجوده ولا يتراجع انما هو لا يدعو لهذا الامر بل ينبه الى طبيعة الطائفة الدرزية ولها امثلة كثيرة في التاريخ.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري يرفض تحويل مجلس الوزراء ساحة للاشتباك
كتبت تيريز القسيس صعب :
لا اشارات ايجابية توحي بان مجلس الوزراء سيعقد جلسة له هذا الاسبوع، على الرغم من ان اجواء تفاؤلية توكد ان الامور تسير في اتجاه الحلحلة.
ووفق المعطيات المتابعة، فان اللواء عباس ابراهيم يستمر في مساعيه وهو يتنقل بين قصر بعبدا وبيت الوسط، وعين التينة، كما بين خلدة والمختارة، محاولا تدوير الزوايا، وفكفكة العقد التي ما تزال موجودة والتي يتمسك بها اكثر من طرف وفريق.
والرئيس سعد الحريري يحاول تسهيل الامور من جهته، لكنه في المقابل يرفض رفضا قاطعا وضع حادثة قبرشمون على جدول اعمال مجلس الوزراء، وان يتحول مجلس الوزراء ساحة لفك الخلافات السياسية والشخصية، كما يرفض احالتها على المجلس العدلي.
في المقابل سلسلة الاتصالات تتكثف في هذا الاطار، ونقل عن مرجع سياسي درزي ان النائب السابق وليد جنبلاط مستعد للمصالحة الدرزية -الدرزية برعاية الرئيس ميشال عون شرط ان يعتبر الطرف الاخر ان هذه الحادثة لم تكن على سابق تصور وتصميم.
امام هذا الوضع المتأرجح بين حل ولا حل، يبقى مجلس الوزراء رهينة الاتصالات السياسية الحثيثة والتي ترخي بظلها على الاوضاع العامة في البلاد.
ازاء هذا الامر علق مصدر ديبلوماسي عربي في بيروت على هذا الامر قائلا: استغرب استغرابا شديدا كيف يتم تعليق اعمال مجلس وزراء وسط تخبط سياسي واقتصادي كبير في البلاد.
وقال لو كان هذا الامر حصل في اي بلد آخر، لكانت استقالة الحكومة.فالبلاد لا يمكن ان يحكمها احزاب وتيارات. فمجلس الوزراء سيد نفسه ولا يجوز لاي كان تعطيل عمله او مخالفة الدستور.