#adsense

“القوات” وجرائمها

حجم الخط

 

كم هي كثيرة اخطاء القوات اللبنانية وجرائمها في الحكم. كم هي فظيعة اخطاء القوات وجرائمها في نهج عملها الحكومي والبرلماني. جرائم وارتكابات ومخالفات وتعديات، سنوجز أبرزها:

جريمة القوات في انتهاج النزاهة والشفافية في مواقفها وممارساتها، فكيف يمكن مسامحة وزراء ونواب القوات اللبنانية على تلك الجرائم؟

جريمة القوات في محاربتها الزبائنية السياسية، فكيف يمكن ان يغفر لها نظافة كفها ووضعها نصب عينيها مصلحة المواطن اولا وأخيرا؟

جريمة القوات وخطأها المميت في اصرارها على تطبيق القانون لا سيما قانون العمل الذي لم تضعه هي والذي بقي حبرا على ورق على مر السنوات. لا بل ارتكبت جريمة موصوفة من خلال الوزير كميل ابو سليمان، فلنعدل قانون العقوبات اللبناني لإضافة فعل جرمي جديد بتوصيف جديد يرقى الى مرتبة جرائم الخيانة الوطنية العظمى: جناية تطبيق القانون.

جريمة القوات وخطأها الفادح والذي لا يغتفر عندما طالبت بوضع الية تعيينات للوظائف العامة في الدولة تلغي نهائيا الاستنساب والفوضى والتزلم والسيبان في تعيين موظفين منتفعين ومستنفعين تابعين لزعيمهم او رئيس حزبهم، فكيف يمكن ان تسامح القوات على مثل هذه المطالبة الشنيعة التي تستحق الاعدام ان لم يكن الابادة؟

جريمة القوات حين رفضت ولا تزال ترفض منطق المحاصصة والتقاسم في المكاسب بين القوى الاساسية في الحكم والحكومة، فالدولة ملك الشعب ومقدراتها امانة في اعناقنا يضعها بين ايدينا المواطن، فكيف يجوز للقوات ان لا تقبل بتوزيع المنافع والمكاسب والمراكز على المحاسيب والازلام والتابعين؟

أخطأت القوات حين تطالب باحترام الدستور وتطبيق نص وروح الطائف، ايعقل ان ترتكب القوات مثل هذه الفظاعة؟

جريمة القوات وارتكاباتها كل يوم حين تنادي بضبط المعابر غير الشرعية ووقف التهريب ومراقبة المعابر الشرعية ومكافحة المخالفات التي ترتكب، فكيف يمكن مسامحتها على مثل هذا الطلب؟

أخطأت القوات وتخطئ عندما تحارب الفساد ولا تحالف حتى الحليف اذا فسد وأفسد، غريب هذا الحزب: فلا هو يأكل ولا يسمح للآخرين بأكل الاخضر واليابس! غريب كيف لا يفسد هذا القوم، غريب كيف انهم عصاة على الفساد والبيع والشراء!

جريمة القوات عندما تطالب بضبط المرافق والمرافئ والمطار والجمارك والمؤسسات الرقابية وتدعيمها بما يلزم من امكانات لمكافحة الهدر المالي والصفقات والسمسرات والسرقة فيها، فأي جرم موصوف هذا الذي ترتكبه القوات في مكافحتها هذه الظواهر المرضية؟

جريمة القوات وهي لا تزال تخطئ لأنها لم تزعن ولا تزعن “على العمياني” للحليف او للخصم، ولأنها صادقة في قولها وفعلها، فيكون لاؤها لا ونعمها نعم، أيعقل ذلك؟

جريمة القوات وهي لا تزال تمعن في الارتكابات كل يوم في ثقتها بالدولة والعهد القوي على قاعدة “صديقك من صدقك وليس من صدقك”، فلا تطبيل ولا تزمير ولا تبييض وجوه ولا مسايرة في ابداء الرأي والموقف انطلاقا من الحرص على المصلحة العامة ومصلحة الشعب بعيدا عن المتاجرة، أيعقل ارتكابهم مثل هذه الآثام؟

جريمة القوات ولا تزال تمعن فيها كل يوم عندما تنادي وتطالب بالعدالة والكفاءة ونظافة الكف، أيعقل ان يكون في لبنان مثل هذا القوم؟

جريمة القوات لأنها تضع مصلحة الشعب والدولة قبل اي اعتبار ولأنها ترفض المساومة على هيبة الدولة وحقوق الشعب، اية فظاعة جرمية هذه المواقف؟

جريمة القوات لأنها لا تطلب شيئا لها ولأنها لا ترتدع عن قول كلمتها وموقفها ولو بقيت كمثل هذا الصوت الصارخ في البرية، الا يخجلون؟

جريمة القوات لأنها تعترف بحق الاختلاف مع الاخر وحق الاخر في الاختلاف معها بينما الاخرون لا يقرون بحقها في الاختلاف عنهم وهم يسعون لإبعادها وعزلها لأنها تخيف ولأنها دائمة السهر كحراس هيكل الجمهورية الذين لا ينعسون، اليس هذا جرما بحد ذاته؟

لائحة جرائم القوات كبيرة وكبيرة جدا، لكن يبقى هناك مفارقة واحدة، انها ومع كل هذه الجرائم والارتكابات، يبقى ضميرها مرتاح والشعب حولها ملتف وقد كسبت استفتاء شعبيا في 7 ايار 2018 حين تضاعف عدد نوابها، والتاريخ حكم منصف يسجل. فهي لم توجد الا للوطن ولن تضحي الا من اجل الوطن وكرامة الانسان وحريته وعزته.

وبانتظار محكمة التاريخ، الف تحية اكبار واجلال للقوات اللبنانية قيادةً ووزراءَ ونوابًا على جرائمهم، فيا ليت الجميع يصبحون مثلهم مجرمين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل