
منذ حوالي عامين، في أب 2017، خرج إلى الإعلام خبر مفاده أن عسكريين ومدنيين يعملون على التوسط لدخول عناصر ورتباء وضباط إلى الجيش اللبناني. وأدت التحقيقات، حينها، إلى توقيف ضابط متقاعد في الأمن العام وستة مدنيين، غير أن التحقيق لم يُستكمل وأُحيل على النيابة العامة العسكرية. وخلال التحقيقات ذكر أحدهم أنه دفع مبلغ 200 ألف دولار كي يُدخل ابنه إلى الكلية الحربية.
لكن تطوراً جديداً ظهر في ملف التحقيقات، جاء على لسان وزير الدفاع اللبناني الياس بو صعب، الذي عقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع لجنة الدفاع النيابية، الاثنين، وصرّح أن الملف لا يزال أمام القضاء بعد صدور تقرير سرّي عن هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، يقول إن بعض الأشخاص وصلت الأموال التي حصّلوها من الرشى على مدى 15 سنة إلى “19 مليون دولار”.
وحاولت “اندبندنت عربية” الاتصال بوزير الدفاع أكثر من مرة، إلا أنها لم تلقَ جواباً. فتوجّهت بالسؤال عن حقيقة هذا الرقم إلى رئيس لجنة الدفاع الوطني النيابية سمير الجسر، الذي يمثّل تيار المستقبل في البرلمان. يقول الجسر إن “الوزير قام بتكبير الموضوع، إذ لا يوجد مبلغ 19 مليون دولار، إنما للمصرف المركزي هيئة خاصة تعنى بمكافحة تبييض الأموال، ومن واجبها عند أي تحرك ٍماليّ مشبوه أن ترفع السرية المصرفية عن صاحب الحساب، وصادفت أن المدعو أحمد الجمل هو صاحب الحساب المشبوه، وهو من الأشخاص الذين ذكر اسمه خلال التحقيق بملف المدرسة الحربية. لكن هذا الشخص له تحركات مالية مشبوهة منذ عام 2010، وبما أن المبلغ كبير وغير معروف المصدر رُفعت السرية المصرفية عنه. وعند التحقيق بملف المدرسة الحربية كانت هناك تحويلات باسمه بمبالغ منها مئة ألف دولار، لكن مبلغ 19 مليون دولار لا دخل له بملف المدرسة الحربية”.
وأضاف “كما أنه غير صحيح ما جاء في المؤتمر الصحافي للوزير عن أن الفساد في المدرسة الحربية امتدّ على مدى 15 عاماً، بل الصحيح أن هذا الشخص متورّط بملفات فساد منذ ما يزيد على عشر سنوات”.
أما في ما يخصُّ التحقيق بملف المدرسة الحربية، فقال الجسر إن “المدعي العام التمييزي هو من يطّلع على التحقيق. وبعدها يحوّل الملف على القضاء المختص. فإذا كان الملف يستوجب التحويل على المحكمة العسكرية، هو من يقرّر ذلك”.
إقرأ ايضاً: