“القوات”: أبو سليمان يطبق القانون و”ما حدا يحكي معنا”

على رغم التطمينات وتأكيدات  حزب القوات اللبنانية المستمرة، ولقاءات وزير العمل كميل أبو سليمان المتواصلة مع جهات فلسطينية لشرح إجراءات الوزارة وتبيان نتائجها الإيجابية على العامل الفلسطيني، إلّا أنّ الاعتراض الفلسطيني لا ينطفئ، بل تزيد حدة تصعيده.  وقد صدرت بيانات وتصريحات عدة في هذا الشأن، إلّا أنّ “القوات” ترفض الدخول في سجالات مع أحد، مكتفية بردٍّ واحد على كلّ ما يُقال ويُثار: “موقفنا واضح، هناك قانون صادر عن مجلس النواب، ولا نعتقد أنّ أيَّ قوى سياسية في لبنان هي ضد تطبيق القانون”.

وقالت مصادر “القوات” لـ”الجمهورية”، إذا كانت هناك قوى سياسية لبنانية تريد وقف تطبيق القانون أو إجتزاءَه، فعليها تعديله في مجلس النواب، وخلاف ذلك ما حدا يحكي معنا”.

وأضافت المصادر: “هناك قانون يجب أن يُطبّق وهذا القانون يُطبّق لمصلحة اللاجئ الفلسطيني وليس العكس، لأنه يفتح مجالات عمل قانونية أمامه”، مشدّدة على أنّ وزير “القوات” كميل أبو سليمان هو وزير مواجهة “صفقة القرن” والتوطين. وهو يلتزم القوانين اللبنانية ولا يطبّق قراراً متصلاً بوزارته إنما يطبّق قانوناً أقرّه مجلس النواب.

وأكدت على ان ما يُحكى عن تزامن إجراءات وزارة العمل مع “صفقة القرن” أو غيرها من التطورات الإقليمية، من غير المسموح بقاء لبنان في حالة التسيُّب القائمة، وتطبيق وزير العمل القانون لا يمتّ بصلة إلى أيِّ خلفية سياسية، خصوصاً أنّ علاقة “القوات” بالسلطة الفلسطينية الشرعية معروفة، ويجب ألّا يربط تطبيق القانون اللبناني بأيِّ استحقاق خارجي.

وأوضحت ان “توقيت وزير العمل يتعلّق بوزارته، انطلاقاً من توقيت تسلّمه هذه الوزارة ونيل الحكومة الثقة، ثمّ وضعه خططاً لتطبيق كلّ ما هو متصل بوزارة العمل، إن على مستوى العمالة اللبنانية أو العمالة الأجنبية أو العمالة المتصلة باللاجئين الذين لديهم خصوصية”.

وترفض “القوات” ربط الموضوع بـ”صفقة القرن”، التي اعتبر رئيسها الدكتور سمير جعجع، عند الإعلان عنها أنّها “ميتة. كذلك، ترفض المصادر ما يُحكى عن خلفية مؤامراتية وربط هذا الإجراء بتوقيت إقليمي، مشيرةً إلى أنّ التوقيت لبناني انطلاقاً من مسألتين أساسيتين: الأولى، تتعلق بالقانون فوزير العمل يطبّق قانوناً أقرّه البرلمان. والثانية، تتعلق بالمطالبات الكبيرة والكثيفة من العمال اللبنانيين في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان. فهناك شكوى كبيرة للبنانيين بأنّ العمالة الأجنبية، أكانت سورية أو فلسطينية أو غير ذلك، تأخذ فرص العمل من أمام العامل اللبناني. وبالتالي أمام كلّ هذه المطالبات ذهب الوزير في اتجاه ما يجب تطبيقه بديهياً وتلقائياً”.

وأملت “القوات” أن تؤخذ كل هذه المعطيات في الاعتبار بعيداً من منطق المؤامرات ومن منطق التأويل والتضليل، فالمسألة برمتها تنحصر بتطبيق قانون العمل اللبناني، ولا يستطيع أحد أن يزايد على “القوات” بعلاقتها مع القيادة الفلسطينية أو بحرصها على قيام الدولة في لبنان. فالمسألة تتعلّق بالدولة اللبنانية وقراراتها.

وحول اعتبار الفلسطينيين أنّ من حقهم الطلب الى الحكومة اللبنانية اتخاذ قرار التراجع عن إجراءات يتخذها وزير في الحكومة، استناداً إلى القوانين اللبنانية، تقول مصادر “القوات”: “لا نعتقد أنّ أيّ دولة في الإقليم إذا اتّخذت أيّ قرار، لا يطبّقه الأخوة الفلسطينيون، إن كان في سوريا أو قطر أو البحرين أو أيّ دولة أخرى. لذلك، هناك قانون في لبنان، يجب أن يُطبَّق على الجميع، وما ينطبق على وزارة العمل يجب أن ينسحب على كل الوزارات فواجبها أن تحذوَ حذو وزارة العمل”.

ومن جهة أخرى، تطرقت المصادر “القواتية” حول موضوع تعطيل الحكومة معتبرة ان “القوات تصرّ على ضرورة انعقاد مجلس الوزراء، وهي تدعم مساعي الحريري في هذا الاتجاه، لأنّ البلد لا يتحمّل مزيداً من التعطيل والفراغ وعدم الانتظام، خصوصاً أننا في مرحلة دقيقة جداً على المستويين الاقتصادي والمالي، تستدعي انعقاد الحكومة للنظر في موضوعين أساسيين. الأول، مؤتمر “سيدر” والاستثمارات بعد إقرار موازنة 2019. والثاني، موازنة 2020″.

وأضافت: “كذلك هناك قضية أخرى لا تقل أهمية عن هذين الموضوعين، وهي رفض مبدأ التعطيل، فأهمية عهد الرئيس ميشال عون أنه ارتكز على عودة الانتظام المؤسساتي والاستقرار السياسي. ولا يجب إطلاقاً العودة إلى التعطيل الذي ينسف مبدأ الانتظام والاستقرار القائم وينعكس سلباً على الوضعية السياسية، فضلاً عن أنّ عدم انعقاد الحكومة يُمكن أن يدفع نحو التأزّم والتسخين السياسي. لذلك، يجب انعقاد مجلس الوزراء مهما كان الثمن، فعدم اجتماع الحكومة خطيئة”.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل