.jpg)
أكد الأمين العام لـ” حزب الله” السيد حسن نصرالله أن “التحدي الكبير كان بما واجهناه في عام 2006، عندما توقف العدوان وعادت الناس حيث الدمار الكبير والهائل كان الرهان الاسرائيلي على موقف الناس لتحويل الانتصار الى هزيمة”.
وحيا حسن نصر الله خلال الاحتفال، الذي أقيم في الذكرى السنوية ال31 لتأسيس “جهاد البناء”، “شهداء هذه المؤسسة”، وقال، “إن إنجازات المؤسسة هي نتيجة جهود أجيال من الإخوة والأخوات ممن تحملوا المسؤولية. وأدعو لكم بالتوفيق المتواصل في خدمة الناس”.
وأضاف، “قبل توقف العدوان، بدأنا بالتحضير للمرحلة المقبلة، وكانت جهاد البناء أحد الاطر الاساسية في الخطة، حيث ستقوم بعملية مسح سريعة وواسعة، وبدأت عملية الترميم خلال ايام وتحديد الابنية غير الصالحة للسكن”.
وأشار إلى أن “تجربة ما بعد عدوان تموز غير مسبوقة في التاريخ البشري”، وقال، “من أحضان جهاد البناء، انطلقت مؤسسة وعد التي أنجزت وعدها خلال 5 سنوات. وبعد عام 2006، توجهت جهاد البناء إلى الجهد الاختصاصي حيث الاهتمام الزراعي والبيئي والتعاوني ومساعدة الناس في التدريب المهني والحرفي”.
وأكد “مواصلة العمل على تشجير كل المناطق الحدودية وغير الحدودية”، لافتاً إلى أن “جهاد البناء أطلقت مشروع حاضنة الاعمال لتدريب الناس على المهارات وتأمين فرص عمل ومساعدة الناس على تصريف انتاجهم”، وقال، “نحن نريد مجتمع عمل، لا مجتمع من الكسالى. لقد أطلقت جهاد البناء مشروع سوق المونة ومشروع العباس لمياه الشفة”.
وأشار إلى أن “الضاحية الجنوبية منذ عشرات السنين لا تتوافر لمن يقطنها مياه للشرب”، وقال، “إن جهاد البناء منذ البدايات وضعت 134 خزاناً من الخزانات الكبيرة، وبتمويل من إيران، وهذا المشروع لا يزال متواصلاً حتى الآن، ونأمل في أن يبقى مستمراً الى اليوم، الذي تصل فيه مياه الشرب الى الضاحية الجنوبية”.
وأضاف، “في لبنان نحتاج الى قطاعات انتاجية، لا سيما أنه قادر على امتلاك قطاع زراعي جيد، والمشكلة ليست في وزارة أو وزير الزراعة، إنما بغياب رؤية أو سياسة للدولة والحكومة لتطوير الزراعة ودعمها وتفعيلها”.
ودعا إلى “دعم وتشجيع القطاع الزراعي والمزارعين عبر الحماية والمساعدة الحكومية وايجاد الاسواق ووضع خطة كاملة جدية”، مطالبا بـ”تقوية الارياف، بما يساعد على تأمين فرص العمل في المجال الزراعي”. وأكد “وجوب العمل للحفاظ على الاسرة لمواجهة استحقاق تفكك الاسر”.
وأشار إلى أن “كتلة الوفاء للمقاومة للمرة الأولى صوتت على الموازنة، وذلك نتيجة عوامل عدة، من بينها الوضع الاقتصادي الصعب وضرورة التعاون لمواجهته”، وقال، “منذ بداية البحث بالموازنة، قررنا تحمل المسؤولية، وخضنا نقاشات جدية وواسعة ومعمقة، وذلك من أجل أن تخرج الموازنة قوية من مجلس النواب. ولقد شعرنا بأنه اذا صوتنا مع الموازنة سنحصل بعض المكتسبات لصالح الناس، من بينها استثناء الضريبة على البنزين واستثناء الجامعة اللبنانية من منع التوظيف”.
وأشار إلى أن “هناك في لبنان من يصور أن حزب الله هو من يحكم ويسيطر على الحكومة ومجلس النواب وغيرها من الادارات، والحقيقة أن حزب الله ليس حاكما للبنان، بل ما يجري هو خلاف لرغبته”، وقال، “لو كان حزب الله حاكما لبنان، لكنا منذ اليوم الاول حولنا حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي. ومن يقول ان حزب الله هو الحاكم في لبنان يهدف إلى تحميله كل الاخطاء والاساءة للحزب وتحريض الناس عليه، وايضاً تحريض الخارج دولياً واقليمياً، وخصوصاً اميركا عليه.
وتابع، “يجب مقاربة الموضوع من الناحية القضائية، فأخصامنا يفهمون بشكل خاطئ علاقاتنا مع حلفائنا، نحن نحترم الحلفاء ولا نفرض عليهم اي شيء ولا نطلب منهم اخذ رأينا بشيء. نحن لسنا بوجهين، وانما بوجه واحد، وبقضية قبرشمون الامير طلال ارسلان طلب تحويل الملف الى المجلس العدلي، حليفنا مظلوم ومقتول وقلنا نحن معك رغم اننا تبلغنا كغيرنا بهذا الطلب من دون ان نتدخل بأي شكل من الاشكال. ومن الظلم والكذب والتزوير القول إن طلب الامير طلال ارسلان إحالة ملف قبرشمون على المجلس العدلي، هو محاولة من حزب الله وسوريا لاستهداف هذه الزعامة او هذا الشخص.
وأضاف، “في كل هذا الملف اريد بوضوح القول انه اذا كانت لدينا مشكلة مع احد ونريد ان نواجهه نقوم بذلك مباشرة من دون استخدام احد، فحزب الله عندما تكون لديه مشكلة مع احد يقف في وجهه جهارا نهارا فنحن لسنا ضعفاء ونملك كل الشجاعة والحق”.
وأمل في أن “يجلس زعماء الطائفة الدرزية للتفاهم”، وقال: “نحن مع ان يناقش ملف قبرشمون في الحكومة، وهذا امر طبيعي لان أحد الوزراء كاد أن يقتل. وإن القرار الذي يتخذه المير طلال ارسلان نحن معه فيه، فلا أحد يكبر ملف قبرشمون كي يهرب من المسؤولية ولتضييع الموضوع. وإذا تمت الدعوة الى عقد جلسة للحكومة فسنحضر”.
ونفى، “الادعاء الاسرائيلي بان حزب الله يستخدم مرفأ بيروت لنقل السلاح ويهدف إلى الوصاية على المرفأ والمطار والحدود”. ونوه بـ”قرارات رئيس السلطة الفلسطينية بوقف تنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع العدو الإسرائيلي”.