#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 26 تموز 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
تعقيد على تعقيد… والموازنة عالقة في بعبدا !

كان ينقص التعقيدات التي تسببت بشل مجلس الوزراء منذ ثلاثة أسابيع نشوء عقدة طارئة اضافية، فجاءت من خلال خطر تعليق نشر قانون الموازنة الذي، إذا لم يترك يستكمل مساره القانوني والنيابي، سيعيد خلط أوراق داخلية من جهة والمغامرة بتحرك اللحمة والسوداء لخليط عجيب من جهة أخرى. واذ علقت الموازنة منذ 48 ساعة تحت وطأة “اكتشاف” مادة أثارت الجدل والاجتهادات في إمكان ان يجمد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نشرها أولاً ومن ثم بت مصيرها كلا بعد ايجاد مخرج للعقدة الطارئة التي لم يقتنع أفرقاء بوجاهة الاسباب المبررة لتعليق نشرها.

 

ولعل المشهد السياسي والحكومي زاد غموضاً على غموض وتعقيداً على تعقيد بعدما خرج رئيس الوزراء سعد الحريري من قصر بعبدا أمس من غير ان يسهب كعادته في التصريح وشرح الاوضاع تفصيلاً. وبدا واضحاً ان محوري التعقيدات يتمثلان بملف إحالة حادث قبرشمون على المجلس العدلي وملف تأخير نشر الموازنة. “تفاءلوا بالخير تجدوه”، هي العبارة التي لم يجد غيرها الرئيس الحريري عند مغادرته القصر، ليعبر عن ضيقه بالمأزق المفروض عليه جراء مطالبته بإدراج احالة حادث قبرشمون على المجلس العدلي. فهو خرج من اجتماعه مع رئيس الجمهورية غير قادر على الدعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، ولا على تجاوز مطلب الاحالة والا دفع حكومته الى هاوية الانقسام والاصطفاف الحادين.

 

وفي المعلومات القليلة المتوافرة عن الاجتماع، انه اتفق على إعطاء فرصة اضافية هذا الأسبوع للاتصالات بحثاً عن حل توافقي يتيح عقد جلسة مريحة لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل. وثمة معلومات عن اتجاه شبه نهائي لدى الرئيس الحريري الى الدعوة لهذه الجلسة الاسبوع المقبل، على ان يتفق على زمانها ومكان انعقادها في بعبدا أو في السرايا مع الرئيس عون.

 

كما علم ان الرئيس نبيه بري كان أوفد معاونه الوزير علي حسن خليل الى خلدة قبل الظهر حيث التقى النائب طلال أرسلان وسعى الى إقناعه بطرح احالة حادثي البساتين والشويفات على المجلس العدلي، لكن ارسلان رفض ذلك كلياً، وتمسك بموقفه المعروف. وقد اطلع خليل الرئيس الحريري على نتيجة هذا اللقاء، قبيل توجه رئيس الوزراء الى بعبدا.

 

في هذا الوقت، علم ان اللواء عباس ابراهيم سيتابع مسعاه مع افكار جديدة وكان على جدول اجتماعاته زيارة لخلدة.

قانون الموازنة

وفي سياق آخر، علم ان رئيس الجمهورية لم يوقع قانون الموازنة الذي وصل إلى قصر بعبدا بعدما وقعه رئيس المجلس وأحاله على رئيس الوزراء الذي وقعه أيضاً.

 

وعلم ان الرئيس عون يخضع الموازنة لمراجعة دقيقة في ضوء اضافة المادة التي كانت شطبت من مشروع القانون وهي التي تنص على حفظ حق الفائزين في مباراة مجلس الخدمة المدنية في ستة قطاعات كانت قد أوقفت بسبب اعتراض تكتل لبنان القوي على نتائجها واعتبارها تتعارض مع مقتضيات العيش المشترك المنصوص عليها في الدستور.

 

ورأت مصادر وزارية قريبة من رئيس الجمهورية أن هذه المادة “التي تمٌ تهريبها” تخالف مبدأ فصل السلطات، وهي من عمل السلطة التنفيذية كما لم يتم التفاهم عليها. وهي لم تتل في مجلس النواب وكانت شطبت من نص مشروع القانون عند تلاوته في الهيئة العامة بعدما تم التفاهم على شطبها.

 

وأشارت المصادر الوزارية الى ان وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي قدم في الهيئة العامة مطالعة طالب فيها بشطب المادة عند إعادة طرحها، وتم التفاهم على شطبها من القانون.

 

أما وقد أضيفت الى قانون الموازنة بعد اعادة طباعته في صيغته النهائية، فعلم أن أحد المخارج التوافقية المطروحة، هو التواصل مع رئيس المجلس والاتفاق معه على شطب المادة واعتبار انها أضيفت في خطأ مطبعي.

 

وفي انتظار موقف الرئيس بري، أمام الرئيس عون خيارات عدة: فلديه دستورياً مهلة شهر لرد القانون الى مجلس النواب. وخلال شهر اذا لم يوقعه وينشره يصبح نافذاً.

 

هل يرد رئيس الجمهورية كل القانون بسبب الاعتراض على مادة وحيدة؟ مصادر نيابية أوضحت ان اعادة النظر في مادة تستوجب عقد هيئة عامة لمجلس النواب، ومحاضر المجلس تقول إن نواب “تكتل لبنان القوي” اعترضوا لكن اعتراضهم لم يلغ المادة الواردة من لجنة المال والموازنة بعد التصويت عليها.

 

واستغربت المصادر الوزارية القريبة من رئيس الجمهورية وضع الأخيرة في موقع تعطيل نشر الموازنة التي ينتظرها المجتمع الدولي، وتتوقف عليها مشاريع مؤتمر “سيدر”، فيما المشكلة الاساسية تقوم على تهريب المادة في القانون بطريقة التحدي.

 

في هذا الوقت، ردٌ رئيس الجمهورية الى مجلس النواب قانونين اعتبر بعد المراجعة القانونية في بعبدا انهما منقوصان وغير مكتملين وهما:

 

– مكافحة الفساد.

 

– إجازات المجاملة واعتبارها إجازات عمل حكماً لأولاد المرأة اللبنانية.

 

برّي: ضم الحادثين

 

وقد وصف الرئيس بري الطرح الأخير لضم حادثي البساتين والشويفات واحالتهما على المجلس العدلي بأنه “فرصة جيدة” قابلة للتنفيذ عبر تفاهم الحكومة على هذه المسألة، على أن يعقد بعد هذه العملية لقاء مصالحة شاملة في القصر الجمهوري بغية العودة الى ما قبل حادثة الشويفات ومن دون التدخل في المجربات القضائية في المجلس العدلي.

 

وأكد بري أن هذه الفرصة يجب التقاطها وهي تخدم الجميع وتساعد رئيسي الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والحزب الديموقراطي طلال ارسلان.

 

وتحدث رئيس المجلس عن تلمسه ارتياحاً كبيراً إلى إقرار الموازنة العامة. وهذا ما تبلغه من وفد زاره من البنك الدولي يضم مختلف الاختصاصات التقنية والاقتصادية والمالية. وعبر الوفد عن ارتياحه إلى الموازنة التي يمكن لبنان البناء عليها. وفي رأيه أن النمو الاقتصادي يكون من دون معنى اذا لم تعبد الطريق أمام الحكومة وتدارك خطورة الأزمة التي تواجهها. ويبقى المطلوب إطلاق عجلة مجلس الوزراء، وفي إمكان الحكومة اذا سارت الأمور أن تنجز موازنة 2020 وترسلها إلى مجلس النواب في موعدها الدستوري.

 

في غضون ذلك، جمد مأزق عودة النفايات الى الشوارع مدة شهر واحد في ظل اعلان اتحاد بلديات الضاحية والشويفات اعطاء هذه المهلة لاقفال مطمر “الكوستابرافا” لتسوية الاوضاع والتزام كمية الألف طن يومياً في المطمر والا توقف عن استقبال نفايات بيروت وبعبدا والشوف وعاليه.

 

الى ذلك، اكتسب لقاء ضم بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي وشيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن في عين تراز دلالات بارزة لجهة التشديد على “دور رجال الدين لتشجيع وتوطيد أواصر المحبة والتسامح والتعايش بين أبناء لبنان والجبل بمختلف طوائفهم”، كما أكد العبسي.

 

وقال الشيخ حسن: “نعم للثوابت الوطنية، نعم للمبادئ الميثاقية والدستورية، نعم لروح المصالحة والمحبة والشراكة وإنشاء الله تبقى عامرة”.

******************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

هل يُفرج نصر الله عن الحكومة اليوم؟

اقتراح باعتبار بند “الخدمة المدنية” في الموازنة “خطأ مطبعيًا”!

ينطبق على حال لبنان قول الشاعر “كلما داويت جرحاً سالت جراح”، فكلما بلغت الجهود رأس الحلحلة لملف “قبرشمون” عادت وتدحرجت إلى القعر ككرة الثلج حاملة معها عقداً أخرى، منها ما يتردد عن رفض رئيس الجمهورية ميشال عون التوقيع على قانون الموازنة للعام 2019 ونشرها في الجريدة الرسمية، جراء تحفظ “وزير العهد” جبران باسيل على بند حفظ حق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية من ضمنها.

 

معلومات المقربين من القصر تشير إلى أن “الموازنة وصلت مساء الأربعاء وهي قيد المراجعة من خبراء ومتخصصين (علماً أن رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان وافق على صيغة الموازنة التي صوّت عليها تكتل لبنان القوي)، ووفق الدستور امام رئيس الجمهورية مهلة حتى يوقع قانون الموازنة ويصدره أو يعيده الى مجلس النواب”، مع استخدام عبارة حمالة أوجه وهي “أمام رئيس الجمهورية خيارات يدرسها لاتخاذ القرار المناسب”، مع عدم استبعاد اللجوء الى الطعن بالبند المتعلق بمجلس الخدمة المدنية من تكتل “لبنان القوي”.

 

وحذرت مصادر مطلعة من أن “المجتمع الدولي الذي رحّب باقرار الموازنة وعبّر عن انتظاره مسار موازنة 2020، سيصاب بالصدمة اذا تأخر رئيس الجمهورية في اصدار الموازنة، لأن لبنان يكون قد نحر نفسه مالياً واقتصادياً بقرار من السلطة العليا، ووضع مصير كل الالتزامات بمساعدة لبنان في مهب أهواء شغلها الشاغل مشروع رئاسي لا يرى الا نفسه”.

 

وأكدت المعلومات ان النقاش بين رئيس الحكومة سعد الحريري والرئيس عون في بعبدا تطرق الى المسألة، في ضوء افكار عدة يجري التداول بها، وأحد الطروحات وضع اقتراح قانون لإلغاء هذه المادة أو اعتبارها بمثابة “خطأ مطبعي”، أو أن تبقى للعام 2019 فتلغى في موازنة العام 2020، الا أن أياً من هذه الأفكار لم تحسم وتجري المشاورات في شأنها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري. وكان لافتاً قول الحريري الذي خرج متجهّماً من اجتماع القصر: “تفاءلوا بالخير تجدوه”.

 

أما المساعي في حادثة قبرشمون، فلم تحدث اي خرق في جدار الازمة الحكومية السميك، وبعد اجهاض كل المبادرات وآخرها مبادرة رئيس “الاشتراكي” وليد جنبلاط بضم قضيتي الشويفات وقبرشمون الى “العدلي”، وبعد اصرار النائب طلال أرسلان على موقفه، يبدو ان الافراج عن الحكومة باق أسير تشدّد “حزب الله” او ما يمكن ان يقوله اليوم الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، خصوصاً بعدما أظهر في مقابلته الأخيرة هدفه الواضح في مواجهة جنبلاط. واطلالة نصرالله يسبقها مؤتمر لباسيل، من ميرنا الشالوحي، يتناول فيه خطة النفايات التي سيقدّمها وزير البيئة، واقتراح القانون المتعلق باسترداد الدولة الأموال العامة المنهوبة، ومواضيع آنية أخرى.

 

واكدت مصادر مطلعة على اجواء قصر بعبدا لـ”نداء الوطن” أن هناك اتجاهاً لدعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد الاسبوع المقبل، وموعد الجلسة لم يتحدد بعد. وفي هذه الاثناء تستمر المفاوضات والخيار المطروح هو “طرح جنبلاط”، فيما عبّرت مصادر أخرى عن أجواء سلبية في لقاء بعبدا، معتبرة أن “الحريري لم يوح بالحلحلة، وهو الذي عودنا على تأكيد علاقته الاستثنائية برئيس الجمهورية والتفاهم التام بينهما. فالامر ليس بالمزحة لأن ابقاء مصير مجلس الوزراء معلقاً على خشبة قبرشمون والموازنة على مزاجية باسيل سيوصل الأمور الى خط اللارجعة”، كما أن تعمّد مصادر قريبة من بعبدا تسريب جو مفاده انه لم يتم تحديد جلسة حكومية “أمر غير مريح، والتكتم عنه أوجب الواجبات لعدم اصابة الحريري بمزيد من الحرج والضيق والضغط”.

 

وكشفت أن “الأخطر هو ما بدأت تعمل عليه ماكينة باسيل والعهد من خلال تعمّد تسريب اجواء تحمّل الرئيس بري مسؤولية استمرار تعليق جلسات مجلس الوزراء، علماً ان رئيس المجلس يريد حلاً سياسياً لحادثة قبرشمون قبل عقد جلسة وطرح القضية على الحكومة، لانه لا يريد ان يصاب بالحرج اذا صوّت وزراؤه ضد إحالة القضية الى المجلس العدلي، وهذه التسريبات تعيدنا إلى ذروة أجواء الشلل في المؤسسات الدستورية”.

 

وتلقى موقف الحريري امس دعماً من دار الفتوى التي حضت على انعقاد مجلس الوزراء. ودعا مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان القوى السياسية الى التعاون مع الحريري وعدم تضييع الوقت في سجالات وتجاذبات سياسية لا يجنى منها إلا الإضرار بالمصلحة العامة”. وكتب جنبلاط في تغريدة: “وفق الخرائط الجديدة والدقيقة عبر الاقمار الصناعية يتبين ان لا علاقة بين طريق البساتين قبرشمون ومضيق هرمز وكل ما نتمناه من وزير الاشغال او الاعمار بأن نستطيع توسيع دوار قبرشمون لتسهيل المرور للسير الذي يزداد ازدحاما”.

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

وزارة العمل اللبنانية تشدد إجراءاتها ضد السوريين

مع تبسيط إجراءات حصول الفلسطينيين على إجازات   

تعهد وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان بتبسيط الإجراءات لحصول العمال الفلسطينيين على إجازات عمل «قدر المستطاع ضمن سقف القانون اللبناني الذي لا يمكن الخروج عنه»، وذلك في ظل الاتصالات المتواصلة لحل المشكلة الناتجة عن قرار وزارة العمل حول اليد العاملة الفلسطينية في لبنان. وعقد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس اجتماعا مع وزير العمل كميل أبو سليمان في حضور رئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني حسن منيمنة والوزير السابق غطاس خوري، تناول موضوع اليد العاملة الفلسطينية في لبنان.

بعد الاجتماع قال أبو سليمان: «بحثنا في تداعيات خطة وزارة العمل على اللاجئين الفلسطينيين، وهناك إقرار بأن هناك وضعاً خاصاً للأجراء الفلسطينيين مقارنة بالعمال الأجانب، والقانون اللبناني يعترف بذلك». ولفت إلى أنه «جرى البحث في سبل تسهيل المستندات اللازمة لحصول الإجراء الفلسطينيين على إجازات العمل التي يفرضها القانون اللبناني، وكان البحث إيجابيا». وقال: «سأعقد اجتماعا الأسبوع المقبل مع فريق عمل الوزارة والإخوة الفلسطينيين لنطلع على هواجسهم بالنسبة إلى هذا الموضوع، وتبسيط الإجراءات قدر المستطاع ضمن سقف القانون اللبناني الذي لا يمكن الخروج عنه».

في هذا الوقت، تواصل الإضراب العام والإقفال التام في مخيم عين الحلوة احتجاجاً على قرار وزارة العمل وللمطالبة بالرجوع عنه. وعُقد في سراي صيدا الحكومي اجتماع لمجلس الأمن الفرعي برئاسة محافظ الجنوب منصور ضو وحضور قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية في الجنوب، لبحث تحركات الفلسطينيين الاحتجاجية في صيدا تجاه قرار وزير العمل وتأثيرها على الأوضاع العامة.

وتظاهر مئات اللاجئين الفلسطينيين الأسبوع الماضي رداً على ما اعتبروه مساً بحقوقهم، بعد إقفال وزارة العمل مؤسسات يملكها فلسطينيون وتوقيف آخرين عن العمل لعدم استيفائهم الشروط القانونية. ويستضيف لبنان، وفق آخر إحصاء رسمي، 174 ألف لاجئ فلسطيني. ودفعت المظاهرات وزارة العمل إلى التعهد بتسهيل منح الفلسطينيين إجازات عمل. لكن يستبعد أن تشمل السوريين. ويقول لبنانيون يعترضون على وجود لاجئين سوريين في لبنان إنهم يخشون بقاء هؤلاء في البلاد، كما حصل بالنسبة للفلسطينيين.

وبالتزامن، تشن السلطات اللبنانية حملة لمكافحة العمالة الأجنبية غير الشرعية ومنعها من التأثير على اليد العاملة اللبنانية، بحسب الإعلان الرسمي، إلا أن ناشطين ومنظمات غير حكومية يدرجونها في خانة الضغوط التي تمارس على السوريين لطردهم من لبنان. وغزت لوحات دعائية الشوارع منذ أسابيع، دعت فيها وزارة العمل أصحاب المؤسسات إلى توظيف لبنانيين، ومنحتهم شهراً لتسوية أوضاع عمالهم الأجانب.

ويبرر أرباب العمل عدم حصول عمالهم على إجازات عمل بأنها تحتاج إلى إجراءات تستغرق وقتاً طويلاً، وقد لا تتم الموافقة عليها بالنسبة إلى السوريين. فيما تبرر السلطات تحركها بالحفاظ على مصالح العمال اللبنانيين. وتقول رئيسة دائرة العمالة الأجنبية في وزارة العمل مارلين عطا الله إن آلاف اللبنانيين يبحثون عن فرص عمل وإن تحرك الوزارة جاء بعدما «تفاقم الوضع كثيراً ووصلتنا صرخة الناس». وتضيف على هامش جولة للوزارة في مناطق عدة بينها شارع الحمراء في بيروت لرصد المخالفات، أنّ الحملة «تعني كل العمالة الأجنبية التي تعمل بصورة غير نظامية ولا تستهدف جنسية معينة».

وتترافق هذه الخطوات مع حملة إعلامية وسياسية منهجية ضد اللاجئين السوريين. إذ يدعو مسؤولون لبنانيون المجتمع الدولي لإعادتهم إلى بلدهم ويحمّلونهم مسؤولية تردّي الوضع الاقتصادي في لبنان وتراجع فرص العمل.

ويرى مدير الأبحاث في معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية ناصر ياسين، المشرف على أبحاث تتعلق باللاجئين السوريين في المنطقة، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن هذه الإجراءات توحي بأن «ثمة استراتيجية واضحة لخلق عوامل ضاغطة أكثر وأكثر على السوريين».

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت: برِّي: إقتراح جنبلاط فرصة… والحريري يتجه إلى «جلسة ضغط»

فيما إنحسرت أزمة النفايات أمس، لم تنتهِ المشاحنات والنكايات والكيديات السياسية والشخصية التي تعطّل الحكومة ومعها مصالح البلاد والعباد، بفعل الخلاف على طريقة المعالجة القضائية لحادثة قبرشمون. ولكن النهار انتهى الى مؤشرات، ربما تؤسّس لحلّ يؤشر الى تفاهم على إقتراح حل قدّمه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ويقضي بإحالة هذه القضية ومعها حادثة الشويفات على المجلس العدلي، قالت مصادر معنية لـ «الجمهورية» عن أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري قبلا به مبدئياً، الامر الذي عكسه إيفاد رئيس المجلس الوزيرعلي حسن خليل الى خلدة صباح امس، فيما زار الحريري قصر بعبدا بعد الظهر، وذلك في مسعى منهما لتسويق هذا الاقتراح لدى المعنيين.

 

في الوقت الذي اكتفى الحريري بالقول بعد لقائه مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، قالت المصادر، انّ صمت الحريري فُسّر على انه ينتظر مصير اتصالات الايام المقبلة ليوجّه الدعوة الى جلسة تُعقد في السراي الحكومي الثلثاء او الأربعاء المقبلين.

 

عامل ضغط

وكشفت مصادر مشاركة في الاتصالات الجارية، «انّ قرار الحريري عقد جلسة لمجلس الوزراء منتصف الاسبوع المقبل من شأنه أن يشكّل عامل ضغط على جميع الأطراف، بعدما اصبح الوقت يُحتسب سلباً على التعطيل». وقالت هذه المصادر، «انّ توحيد الجهة القضائية لحادثتي قبرشمون والشويفات يشكّل مخرجاً لائقاً وقانونياً لا يمكن رفضه، وانّ ارسلان لم يعطي جواباً بعد على هذا الطرح، الذي طلب وقتاً لدرسه مع إبدائه انفتاحاً على الحلول، بما يضمن أخذ كل ذي حق حقه والإقرار بأنّ حادثة قبرشمون جريمة تستوجب الإحالة على المجلس العدلي.

بدوره، الوزير الخليل إكتفى بعد زيارته رئيس «الحزب الديموقراطي» النائب طلال ارسلان بالقول لـ«الجمهورية»: «إنّ الأجواء ليست مقفلة».

ولكن مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» لفتت الى انّ ارسلان رفض الاقتراح «بصوت عالٍ»، فيما شهد اللقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والحريري توافقاً على طريقة تنفيذ هذه المقاربة الجديدة بمزيد من الإتصالات، في وقت لم يُسجل للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اي حراك معلن طوال اليومين الماضيين.

 

حائط مسدود

واعتبرت مصادر مطلعة، انّ أزمة حادثة قبرشمون وصلت إلى الحائط المسدود في ظل تمسّك كل طرف بموقفه، بين مؤيّد للمجلس العدلي ورافض له، فيما كان في استطاعة ارسلان ان يسلِّف بري ويوافق على مبادرته، إذ معروف انّ بري لا يتخلّى عمّن يضع ثقته عنده، ولكن ارسلان أضاع فرصة حقيقية كان يمكن الاستفادة منها للخروج من هذه الأزمة على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب».

ورأت المصادر، انّ الحريري تقصّد تمديد توجّهه للدعوة إلى جلسة حكومية في انتظار المبادرات الأخيرة، وما يمكن ان يصدر اليوم عن الوزير جبران باسيل، وكذلك عن الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله. وافادت معلومات، انّه في حال وضعا الكرة عند ارسلان في انّ قرار العودة عن المجلس العدلي بيده، فانّ الحريري لن يتردّد في الدعوة الى جلسة حكومية لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم ونقل الأزمة من المربّع الإرسلاني إلى من يشكّل الغطاء «لخلدة»، لأنّه لا يُعقل ان تكون الحكومة معطلة بعضلات ارسلان.

وقالت هذه المصادر، انّه «في حال لم تصدر اي مبادرة من جانب نصرالله او باسيل، وفي حال لم يبادر الحريري الى دعوة الحكومة للاجتماع، فإنّ الأزمة مرشحة للمراوحة، فيما لا يمكن كسر هذه المراوحة سوى من خلال نقل الحريري الأزمة عبر الدعوة الى جلسة حكومية، وفي حال رفضها رئيس الجمهورية او تمّت مقاطعتها وتعطيلها بـ«الثلث المعطل»، تنتقل الأزمة تلقائياً من المربع الجنبلاطي- الإرسلاني إلى مربع بعبدا- بيت الوسط، وبيت الوسط – حزب الله، لأنّ باسيل والحزب يقفان خلف ارسلان، فيما كشف من يقف خلفه يدفع التسخين قدماً، وهذه الوسيلة الوحيدة التي يمكن ان تدفع باتجاه البحث عن حلول قبل الانتقال من أزمة حكومية الى أزمة وطنية وعودة الانقسام العمودي.

 

بري

ووصف بري طرح إحالة قضيتي الشويفات وقبرشمون الى المجلس العدلي بأنّه «فرصة جيدة وقابل للتطبيق والتفاهم عليه وإقراره في مجلس الوزراء يليه لقاء مصالحة شاملة في قصر بعبدا تعيد الامر الى ما قبل حادثة الشويفات». وقال: «هذه الفرصة تخدم الجميع وينبغي التقاطها لأنّ الامور قد تكون اسوأ في حال بقيت الأمور على ما هي عليه».

ورداً على سؤال حول الوضع الحكومي، قال بري: «كل هذا النمو الاقتصادي يبقى بلا أي معنى ان بقي الشلل الحكومي على ما هو عليه، ولذا المطلوب تدارك هذه الازمة، والعودة الى اطلاق عجلة الحكومة اليوم قبل الغد».

 

ابو فاعور لـ «الجمهورية»

وقال وزير الصناعة وائل ابو فاعور لـ«الجمهورية» بعد ظهر امس، انّ الحزب التقدمي الاشتراكي ينتظر ردّات الفعل على مبادرة رئيسه وليد جنبلاط بدمج ملفي الشويفات وقبرشمون في الإحالة الى المجلس العدلي «فتتساوى الأمور». ولفت الى «انّ مثل هذه المبادرة تشكّل مخرجاً من المأزق القائم»، مؤكّداً «انّ الحزب لم يقفل النقاش حول كل ما هو مطروح، وانّ من شأن هذه المبادرة كسر الجمود وفك أسر الأزمة». ولفت الى «انّ المبادرة وضعت في عهدة كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري منذ امس (اول امس)».

 

نزيه نجم

وفي سياق متصل بمساعي التوصل لمخرج من نفق أزمة قبرشمون وتفعيل مجلس الوزراء وعودة الحياة للحكومة، قال النائب في كتلة «المستقبل» نزيه نجم لـ»الجمهورية»: «مجرد اجتماع الرئيسين يوحي بالإيجابية»، لافتاً إلى أنّ الحريري في سعي دائم لعقد جلسة لمجلس الوزراء. ورفض نجم التعليق على «العرقلات الحاصلة في الملف»، واكتفى قائلاً: «رأيي من رأي الشعب، نريد أن يمشي البلد.. تعبنا… ويجب التعالي عن المشكلات والاعتراف بأنّ هذا البلد أكبر منّا جميعاً».

 

جمعة

بدوره، رفض النائب في كتلة «الوفاء للمقاومة» أنور جمعة التعليق على لقاء عون والحريري سلباً أو إيجاباً، وقال لـ«الجمهورية»، إنّ «القصة غير مفتوحة، بل العمل والكلام يتمّان عبر قنوات ضيّقة، لكن المؤكّد أنّ المحاولات مستمرة لتذليل العقبات… لكن أين اصبحت هذه المحاولات في أي مرحلة؟ نحن غير مخوّلين الإجابة عن هذا السؤال كوننا غير مشاركين في المفاوضات الجارية».

 

عقيص

ومن جهته، عضو تكتل «الجمهورية القوية» جورج عقيص أكّد أنّ لا أجواء سياسية واضحة حول إمكان انعقاد مجلس الوزراء كونه «غرقان في درس القوانين» على حدّ قوله، وقال لـ»الجمهورية»: «إنّ كانت الحكومة معطّلة فالمجلس النيابي ماشي». وأشار إلى أنّه بالتعاون مع الكتلة يدرس اقتراحات عدة متعلقة بقوانين الإيجارات، ويعمل ضمن فريق نيابي، يضمّ جميع الكتل، على القوانين المتعلقة بالنفط والغاز، كان زار النروج، وهو يتابع اليوم أعماله ولقاءاته لترجمة نتائج هذه الزيارة.

 

روجيه عازار

وفي ظل العرقلة الحكومية، فإن الكتل النيابية ناشطة في العمل التشريعي. وفي هذا السياق، كشف عضو تكتل «لبنان القوي» النائب روجيه عازار لـ»الجمهورية»، انّ التكتل سيجتمع العاشرة والنصف قبل ظهر اليوم، وسيليه مؤتمر صحافي يتم خلاله توقيع اقتراح قانون يُعنى بمحاسبة الرؤساء والوزراء والنواب ورفع الحصانة عنهم ورفع السرية المصرفية واحالته الى المجلس النيابي تمهيداً لمناقشته.

وأكّد عازار لـ«الجمهورية»، انّ «لدى رئيس الجمهورية نيّة جدّية لإقفال المعابر غير الشرعية في أسرع وقت، وأنه راضٍ عن المسار الاقتصادي بعد اقرار الموازنة». ورأى، «أن العين يجب أن تكون على الاقتصاد، فكل يوم يشهد طلعة ونزلة ومصالحات وزعل في السياسة، لكن الاقتصاد هو الاساس وركيزة البلد».

 

بين عون والحريري

ومن جهة ثانية، افادت المعلومات، انّ عون والحريري عرضا في جانب من لقائهما لما اكتشفه رئيس الجمهورية من إضافة على مشروع قانون الموازنة في شأن حفظ حق الفائزين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية في اكثر من مؤسسة لم يقرّها مجلس النواب أثناء مناقشة قانون الموازنة، وهذا ما دفع رئيس الجمهورية الى عدم توقيعه، بعدما احيل اليه مذيّلاً بتوقيعي رئيسي مجلس النواب والحكومة. وقد أتفق الرئيسان على اعادة النظر في القانون المحال الى بعبدا وتصحيحه وسط بروز ثلاثة مخارج: الاول، اعتبار انّ ما حصل هو خطأ مطبعي ويجب تصحيحه. والثاني، ان يطعن عشرة نواب بهذا البند امام المجلس الدستوري لشطبه منه، على اعتبار انه من احدى «فرسان الموازنة» ويجب ابطاله في اعتباره خروجاً على صلاحيات السلطة التشريعية وتدخلاً في شؤون السلطة التنفيذية. والثالث، انتظار موازنة العام 2020 للتراجع عنه وشطبه نهائياً.

وفي معلومات «الجمهورية»، انّ رئيس الجمهورية يتسلّح بحوار اعقب مناقشة هذا البند في الجلسة النيابية، انتهى باتفاق بين بري والنائب سيزار ابو خليل على سحبه من الموازنة نهائياً، فإذا به يعود اليها في النسخة المطروحة للتوقيع.

 

بري والبنك الدولي

ومن جهة ثانية، لمس بري ارتياحاً للآثار التي تركتها الموازنة، وهذا الامر بدا واضحاً خلال ما سمّاه «تظاهرة» البنك الدولي التي استقبلها في عين التينة امس، وضمّت مختلف الاختصاصات التقنية والاقتصادية والمالية في البنك.

واشار بري امام زواره الى «انّ اعضاء وفد البنك الدولي كانوا مرتاحين جدا من اقرار الموازنة، التي اعتبروها انها يبنى عليها لمزيد، وهذا ما يجب ان يتعزز اكثر في موازنة 2020، والتي يُفترض ان نتسلمها في موعدها الدستوري كما اعلن وزير المال».

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

 

مبادرة جنبلاط ضم حادثتي الشويفات والبساتين إلى المجلس العدلي تصطدم برفض ارسلان

 

فيما الإتصالات واللقاءات لم تتوقف لمعالجة ذيول حادثة قبرشمون، فإن المساعي المكثفة للخروج من هذا المأزق لم تحدث أي خرق ايجابي بعد، أو ما يشي الى انفراج في عقد جلسة حكومية قريبا، مع اصرار رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب طلال ارسلان على احالة الحادثة الى المجلس العدلي عبر قرار من مجلس الوزراء.

وفي السياق التقى رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ظهر اليوم (الخميس) في قصر بعبدا، رئيس الحكومة سعد الحريري، حيث جرى عرض لنتائج المشاورات والاتصالات الجارية لمواكبة تداعيات حادثة قبرشمون، واقرار الموازنة في البرلمان اللبناني.

 

وبعد اللقاء، اكتفى الرئيس الحريري بالقول: “تفاءلوا بالخير تجدوه”.

 

وفيما أكد مصدر مقرب من الرئيس الحريري لـ “مستقبل ويب” أنه “على موقفه بضرورة دعوة الحكومة لعقد جلسة في أسرع وقت ممكن لتتمكن من مواجهة التحديات المعلومة لدى الجميع”، مشيرا الى أن “الأمر سيكون محل متابعة في اليومين المقبلين لاتخاذ القرار المناسب”. تحدثت مصادر إعلامية عن “توافق جرى بين ​عون​ والحريري​ على عقد جلسة ل​مجلس الوزراء​ الاسبوع المقبل على أن يترك امر تحديد موعدها للحريري”.

 

كما تم التوافق على “مواصلة الاتصالات لتقريب وجهات النظر في موضوع احالة حادثة البساتين الى المجلس العدلي”. ولفتت الى أن “رئيس الحكومة مستعد لإدراج حادثة البساتين على جدول أي جلسة للحكومة، وأنه يرى أن طرح رئيس ​الحزب التقدمي الاشتراكي​ ​وليد جنبلاط​ يشكل قوة في نفق الأزمة”.

 

وتحدثت معلومات أخرى عن “حراك جديد حول ملف قبرشمون استهل صباح اليوم بلقاء بين الوزير علي حسن خليل مكلّفًا من الرئيس نبيه بري، والنائب ارسلان.

 

وكان مصدر قيادي في “الحزب التقدمي الاشتراكي” أبلغ “الحياة” أنه إثر تغريدة رئيسه وليد جنبلاط بضم قضيتي حادثة البساتين وجريمة الشويفات (مقتل عنصر في الاشتراكي في أيار/ مايو2018 على يد مسؤول أمني في حزب النائب أرسلان وهربه إلى سورية) وقوله إن “السلطات المختصة تقرر كيف واذا لزم المجلس العدلي للقضيتين سويا”، جرى تحويل كلامه إلى مبادرة.

 

وأوضح المصدر القيادي لـ”الحياة” أن جنبلاط أجرى بعد ظهر(أمس) الأربعاء اتصالات بكل من رئيسي المجلس النيابي نبيه بري، والحكومة سعد الحريري، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم وأبلغهم باستعداده للقبول بإحالة الحادثتين في شكل متلازم إلى المجلس العدلي الذي يصر عليه أرسلان وحلفاؤه “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” ورئيس الجمهورية.

 

وفي هذا الإطار أشار مدير الإعلام في ​الحزب “الديمقراطي اللبناني​” ​جاد حيدر​ إلى أن “محاولة البعض للجمع ما بين الاشتباك الحزبي المسلّح في ​الشويفات​ وما بين محاولة اغتيال وزير في الحكومة في البساتين محاولة صبيانية لا تقدّم ولا تؤخر، وتهدف إلى تشتيت الرأي العام”، مؤكداً أنه “لن يثنينا أحد عن مطلبنا المحق ب​المجلس العدلي​، ويكفي اختراع روايات وأوهام لتعطيل البلد”.

 

جنبلاط: يستطيع القضاء الحسم اذا صفت النيّات

 

وفي وقت يصر الحزب الديموقراطي على احالة القضية الى المجلس العدلي ولو من خلال التصويت على هذا المطلب في مجلس الوزراء، غرّد

 

جنبلاط عبر “تويتر” قائلاً: “اعتقد وبكل سهولة واذا ما صفت النيات بأن القضاء اذا ما ترك بعيداً من التجاذبات السياسية يستطيع ان يحسم قضيتي الشويفات والبساتين وفق الأصول المعروفة والمتّبعة. اتركوا الخلافات السياسية بعيداً من القضاء”.

 

وأضاف: “وفق الخرائط الجديدة والدقيقة عبر الاقمار الاصطناعية، يتبين ان لا علاقة بين طريق البساتين قبرشمون ومضيق هرمز. كل ما نتمناه من وزير الاشغال او الاعمار بأن نستطيع توسيع دوّار قبرشمون لتسهيل المرور للسير الذي يزداد ازدحاماً”.

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

 

إقتراح جنبلاط يرجِّح عقد مجلس الوزراء في السراي الأسبوع المقبل

3 خيارات لإنقاذ الموازنة المحجوزة في بعبدا.. ومُهلة شهر من بلديات الضاحية لمطمر الكوستابرافا

أبلغ الرئيس سعد الحريري الرئيس ميشال عون عزمه على دعوة مجلس الوزراء للإنعقاد الأسبوع المقبل..

 

وكاشف رئيس الجمهورية خلال زيارته إلى قصر بعبدا ان ثمة قضايا ملحة تحتاج إلى اتخاذ قرارات بشأنها، ولا تحتمل المزيد من التأجيل.

 

وفي معلومات «اللواء» ان المفاتحة، تخللتها مصارحة، ولم يكن رئيس الجمهورية ممانعاً في عقد الجلسة، وطلب إعطاء المجال لاستكمال الاتصالات بغية التوصّل إلى نقطة توافق، في ضوء تجدُّد الاتصالات لاحالة ملفي الشويفات وقبرشمون الى المجلس العدلي بالتوازي، في ضوء المخرج الذي طرحه النائب السابق وليد جنبلاط، وتلقفه الرئيس نبيه برّي، موفداً وزير المال علي حسن خليل إلى خلدة للقاء الأمير طلال ارسلان، واقناعه بقبول هذه المخرج..

 

وفي المعلومات أيضاً ان الاتجاه هو لعقد الجلسة في السراي الكبير برئاسة الرئيس الحريري الذي يضع لها جدول الأعمال بالتشاور مع رئيس الجمهورية الأسبوع المقبل.

 

لقاء بلا ثمار

 

وعلى الرغم من أن لقاء بعبدا الذي جمع الرئيسين عون والحريري لم يؤت ثماره لجهة الخروج من تداعيات الأزمة التي فجرتها احداث الجبل، منذ قرابة الشهر، فإن الاتجاه لعقد جلسة قريبة لمجلس الوزراء ما زال قائماً، ولكن ترك أمر تحديد موعدها للرئيس الحريري، تبعاً للاتصالات التي سيجريها خلال اليومين المقبلين للتفاهم على المخرج الذي اقترحه جنبلاط ويقضي بضم حادثة الشويفات إلى حادثة قبرشمون للاحالة على المجلس العدلي، على الرغم من رفضه من رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان الذي كان التقى صباحاً في خلدة وزير المال علي حسن خليل مكلفاً من الرئيس نبيه برّي، الذي كان وجد في اقتراح جنبلاط فرصة مناسبة لتحقيق اختراق في الأزمة.

 

وتحدثت أوساط عين التينة عن حراك جديد في خصوص ملف حادثة قبرشمون سيستكمل في الساعات المقبلة حول طرح جديد يتم تسويقه للحل، فيما ذكرت معلومات ان أرسلان التقى أيضاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي التقى بدوره الرئيس عون.

 

وفيما أكّد مصدر مقرّب من الرئيس الحريري من انه على موقفه بضرورة دعوة الحكومة لعقد جلسة في أسرع وقت ممكن لتتمكن من مواجهة التحديات المعلومة من الجميع، أوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ«اللواء» بأن لقاء ثلاثة أرباع الساعة بين الرئيسين عون والحريري، لم يخرج باتفاق على تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء، وانه على الرغم من اقتناعهما بأهمية عقد جلسة حكومية، إلا أنهما توافقا على ان ظروف نجاح أي جلسة حكومية غير متوافرة بعد، وهو تعبير دبلوماسي يعني ان الرئيسين لم يتفقا على مسألة طرح ملف حادثة قبرشمون على المجلس العدلي في جدول أعمال الجلسة المتفق على عقدها، ولا على مسألة التصويب، لاعتبارات عديدة فسرها الرئيس الحريري ولم يقتنع بها الرئيس عون.

 

لكن المصادر نفت ان تكون مشاورات بعبدا انتهت إلى تشنج بين الرئيسين، على الرغم من ان الحريري خرج من دون الإدلاء بأي تصريح، مكتفياً بالقول: «تفاءلوا بالخير تجدوه»، في إشارة إلى ان المسألة ما زالت بحاجة إلى اتصالات ستجري في اليومين المقبلين محورها القصر الجمهوري وعين التينة والسراي، طالما ان اللقاء لم يخرج بمعطى جديد، سيما وان طرح موضوع الإحالة على التصويت مهما كانت النتيجة ما زال يصطدم برفض الحريري ومعه فرقاء آخرين في الحكومة في مقدمهم الرئيس برّي.

 

ولفتت المصادر إلى ان الأمور غير مقفلة، وان طرح المخرج الذي يقضي بإحالة حادثتي قبرشمون والشويفات إلى المجلس العدلي وارد، وان الحريري اعتبره بمثابة كوة في نفق الأزمة، في حين سأل الرئيس عون، حينما طرح عليه الحريري مخرج جنبلاط، عمّا إذا كان هناك توافق حوله؟ فرد الحريري انه بإمكان اللواء إبراهيم ان يقوم باتصالات مع الفرقاء المعنيين من أجل بحث المخارج لهذه المسألة، ومن بينها هذا المخرج، غير ان المصادر أكدت في الوقت نفسه ان النائب أرسلان غير موافق عليه.

 

وأكدت ان الاتصالات التي يقوم بها الرؤساء الثلاثة تهدف إلى استكمال الأمور العالقة، على ان هناك إمكانية لأن تعقد اجتماعات مع الأفرقاء المعنيين.

 

جنبلاط يحيد «حزب الله»

 

وفيما بقيت الأمور متجهة نحو الحلحلة في حال تمّ إنضاج فكرة الإحالة المزدوجة إلى المجلس العدلي، غرد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» مبدياً اعتقاده بأن القضاء يستطيع ان يحسم قضيتي الشويفات والبساتين وفق الأصول المعروفة والمتبعة، إذا ما صفت النيّات، وزاد على ذلك بإعطاء إشارات مطمئنة لـ«حزب الله» عشية إطلالة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله عصر اليوم في مناسبة الذكرى 31 لتأسيس مؤسّسة «جهاد البناء» في الضاحية الجنوبية، والتي يفترض ان ترسم خارطة طريق الاتجاه الذي ستسلكه الأزمة، إذ اعتبر جنبلاط، وفق أسلوبه الساخر، بأن «الخرائط الجديدة والدقيقة عبر الأقمار الاصطناعية، أظهرت ان لا علاقة بين طريق البساتين قبرشمون ومضيق هرمز، مشيراً إلى ان كل ما نتمناه من وزير الاشغال أو الاعمار بأن يستطيع توسيع دوار قبرشمون لتسهيل المرور للسير الذي يزداد ازدحاماً في إشارة إلى دخول أطراف أخرى إقليمية على خط الأزمة».

 

وقال أمين السر العام في الحزب الاشتراكي ظافرناصر للـ»أم تي في»: ان تغريدة جنبلاط بالدعوة لضم قضيتي الشويفات والبساتين للمجلس العدلي مبادرة جديدة وبدأت الاتصالات على هذا المستوى، فيما كتب عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن عبر حسابه على «تويتر» قائلا: «إن مبادرة جنبلاط ترتكز الى الحكمة والمنطق والحرص على الوحدة الداخلية، ولا يمكن لعاقل أو حريص أن يرفضها».

 

وقال: «ننتظر ملاقاة تلك المبادرة بموقف جريء ومسؤول وعلى المستوى نفسه. إنه صوت العقل، إنه إمتحان النوايا الحقيقة».

 

إشكالية الموازنة

 

وعلى خط اخر، برزت اشكالية عدم توقيع رئيس الجمهورية قانون موازنة العام 2019 الذي ورد الى رئاسة الجمهورية، بسبب ايراد المادة التي جرى التوافق على شطبها خلال مناقشات مجلس النواب والمتعلقة بحفظ حقوق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية، واشارت المصادر الى ان الحريري طرح هذا الموضوع على الرئيس عون، وان البحث تركز على مخرج للموضوع، وان ثلاثة اقتراحات يجري تداولها:

 

الاول يقضي بكون المادة سقطت سهوا خلال الطباعة وبالتالي يمكن تصحيح القانون باعتبارها خطأ مادي يمكن شطبه، او بتقديم طعن نيابي بها، او بوضع اقتراح قانون معجل مكرر يقضي بشطبها.

 

وأفادت معلومات بأن رئيس الجمهورية يخضع هذه الإشكالية للدرس، خصوصاً وان المادة التي تتصل بحفظ حقوق الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة تحت الرقم 79 في الموازنة، ظهرت وكأنه تمّ تهريبها في القانون، لأنه كانت قد شطبت في لجنة المال والموازنة، ومن ثم في الهيئة العامة باعتبارها مخالفة للفصل بين السلطات.

 

وبحسب المادة 56 من الدستور، فإن الرئيس عون يملك مهلة شهر للرد أو للتوقيع، وانه بالنهاية لا بدّ ان يوقع الموازنة لاعتبارات تتصل بمصلحة الدولة العليا على ان يحصل لاحقا التعديل على القانون اما شطب المادة باعتبار ما جرى خطأ مطبعي، أو تقديم طعن من عدد من النواب في المادة المذكورة، الا ان كل ذلك يحتاج إلى بحث مع رئيس مجلس النواب.

 

يُشار إلى ان الرئيس عون ردّ أمس إلى المجلس قانون مكافحة الفساد وقانون اجازات المجاملة للمرأة اللبنانية.

 

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «أن الإجراءات التي تعتمدها الاجهزة الامنية والجمركية المعنية بمكافحة التهريب عبر المعابر الشرعية او غير الشرعية، ستزداد تشددا خلال الفترة المقبلة، حماية لقطاعات الانتاج اللبنانية من جهة، ومنعا للهدر الذي يلحق بإيرادات الدولة من جهة ثانية، لافتا الى انه بالتوازي، ستتخذ تدابير لمنع التهرب من دفع الضرائب والرسوم بعد تزايد هذه الممارسات في الآونة الاخيرة.

 

وفي موقف وصف من قبل نائب معارض، بأنه استفزازي، غرد وزير الخارجية جبران باسيل عبر حسابه على موقع تويتر قائلا: «نحن كتيار مؤتمنون للحفاظ على البلد اكبر من ان يبلع واصغر من ان يقسم . بفكرنا الوطني الواسع الذي يواجهونه بمحاولات عزل المناطق والطوائف والاحزاب سنحارب التقسيميين والتوطينيين وعليكم ان تتنبهوا لهم في هذه الفترة لأنهم واحد.

 

غدا سنقدم قانون استعادة الاموال المنهوبة ونقول للجميع لاقونا على مجلس النواب لنعرف من يريد محاربة الفساد فعليا ومن يريد ان يرد للدولة اموالها».

 

مال ونفايات

 

وعلى الصعيد المالي، توقع رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير أن تتعافى الودائع في البنوك اللبنانية من هبوط سجلته في الأشهر الخمسة الأولى من 2019 مع عودة تفاؤل العملاء بعد إقرار ميزانية الحكومة.

 

وأوضح في حديث الى «رويترز»، ان الودائع تراجعت إلى 176 مليار دولار بنهاية أيار من 179 مليار دولار في نهاية كانون الأول، وتوقع تعافيا شديد الإيجابية، مؤكدا أن السوق في لبنان شديدة المرونة. واكد ان البنوك ستتخذ خطوات لدعم الاقتصاد في الأشهر الأربعة إلى السبعة المقبلة، بما في ذلك العمل على خفض أسعار الفائدة وتقديم المزيد من القروض لبعض القطاعات.

 

وبالنسبة لازمة النفايات، تحقق انفراج مؤقت، تمثل إعطاء بلديات الضاحية الجنوبية والشويفات، الحكومة مهلة شهر واحد، لوضع خطة كاملة لمعالجة مطمر الكوستابرافا، على ان يعقد اجتماع بعد 15 يوماً بين البلديات لتقييم الوضع.

 

وأكدت بلدية الشويفات واتحاد بلديات الضاحية في مؤتمر صحافي ان قرارها بإغلاق مطمر الكوستابرافا جاء لحض الحكومة على إيجاد حل سريع، وشددت على ان لا خلفية سياسية للقرار، لافتة إلى اننا نطبق قرار لمجلس الوزراء بالنسبة للمطمر ولم نخالف القانون.

 

ومن جهته، أشار مسؤول في بلدية الشويفات من الكوستابرافا إلى ان هذه المنطقة قدمت الكثير لحل مشكلة النفايات في البلاد، ولن تقبل بأي قرار جديد بالتوسعة.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

هكذا أسقط نصرالله «سيناريو يوغوسلافيا»: تدمير اسرائيل مقابل تدمير ايران..

طهران تتلقى «رسالة» اسرائيلية..! ونقطة واحدة عالقة في مفاوضات «الترسيم»

لقاء بعبدا يفشل «باحياء» الحكومة «سقوط» حل جنبلاط والحريري «يلوم» باسيل؟

كتب ابراهيم ناصرالدين

 

في تعبير واضح عن «العجز»، تراجع رئيس الحكومة سعد الحريري عن مهلة الـ 24 ساعة التي روجت لها مصادره كموعد لـ «يضرب يده على الطاولة»، وبدل الدعوة الى جلسة للحكومة،اكتفى بالتعبير عن «عجزه» بالقول بعد لقاء رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا «تفاءلوا بالخير تجدوه».. وبحسب مصادره، تراجع الحريري عن الدعوة الى عقد جلسة للحكومة وارجا الامر لمزيد من التشاور بعدما «لمس» تراجعا واضحا من قبل التيار الوطني الحر عن المضي قدما بطرحه «الوسطي» لاحالة حادثة البساتين على المحكمة العسكرية، وتحدثت تلك الاوساط عن «قطبة مخفية» يعجز الحريري عن فهمها ازاء سقوط الحلول تلو الاخرى،خصوصا ان عودة وزير الخارجية جبران باسيل من واشنطن لم تنعكس ايجابا على موقف النائب طلال ارسلان، على الرغم من حصول اتصال هاتفي بين الرجلين وعد خلاله باسيل بحل «الازمة» لدى عودته الى بيروت، لكن هذا لم يحصل!.. في المقابل ترفض اوساط «تكتل لبنان القوي» تحميلها مسؤولية التعطيل، مشيرة الى انها ستحضر اي جلسة حكومية، فيما يرفض الحزب «الديموقراطي» التراجع عن موقفه كما يرفض مبادرة النائب السابق وليد جنبلاط الجديدة لتحويل حادثتي الشويفات، والبساتين، الى المجلس العدلي، وتستغرب عدم الذهاب الى «التصويت» في مجلس الوزراء.. والخلاصة ان الجميع «يدور في حلقة مفرغة» دون ملامح لاي حلول منتظرة خصوصا ان الجميع يحاول معرفة حقيقة موقف رئيس المجلس النيابي نبيه بري اذا ما احيلت القضية على التصويت في الحكومة، بينما تكتفي مصادر «عين التينة» بالقول: «ليجي الصبي منصلي على النبي»..

 

 «رسائل» نصرالله الاقليمية..

 

في هذا الوقت، تنتظر القوى السياسية موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم عله يفتح «كوة» في «جدار الازمة» الداخلية، علما ان مصادر مقربة من الحزب تؤكد ان الموقف واضح لجهة دعم حلفائه، لكنه ليس ابدا مع تعطيل جلسات الحكومة،ولا يرى رابطا بين المسألتين.. وفي انتظار تبلور الازمة داخليا، يبدو ان السيد نصرالله قد نجح في ايصال «الرسالة» الاقليمية الى مكانها الصحيح، وفي الوقت المناسب، ووفقا للمعلومات فان الاجراءات التي اعلنت عنها «الجبهة الداخلية» في اسرائيل لتحصين وحماية نحو 20 موقعاً «استراتيجياً» بعد اطلالته الاعلامية الاخيرة عبر قناة المنار لم تكن سوى «راس جبل» الجليد في تداعيات تهديداته الموثقة بالخرائط، ووفقا لاوساط دبلوماسية كانت اولى التداعيات «رسالة» اسرائيلية وصلت الى طهران،عقب هذا اللقاء،وعبر طرف ثالث، يرجح ان يكون سويسرا، وفحوى «الرسالة» ان اسرائيل ليست معنية بالتوتر بين إيران والولايات المتحدة وهي غير معنية بالتدخل في اي حرب محتملة.. وفي هذا الاطار تعرض وزير التعاون الاقليمي تساحي هنغبي «للتانيب» من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو عقب تصريحات قبل ايام تباهى فيها بان اسرائيل تقوم بقتل الايرانيين في سوريا.

 

 «الغموض البناء»..؟

 

ووفقا لاوساط دبلوماسية غربية، تتعامل اسرائيل بجدية كبيرة مع اعلان السيد نصرالله عن قدرة المقاومة على استهداف المطارات، والمنشآت النووية،ومحطات توليد الطاقة وحتى «ووزارة الدفاع» في تل أبيب، وهم يدركون ان كلامه لم يكن مجرد تهديدات «عبثية» وانما يتحدث عن وجود قدرة حقيقية لإلحاق دمار هائل في اسرائيل.. وقد زاد «الغموض» الذي تركه السيد نصرالله بشان احتمال تدخل حزب الله في الحرب اذا ما تدهورت الامور بين الولايات المتحدة وايران من القلق لدى القيادة الاسرائيلية التي لا تملك ايجابات واضحة حيال كيفية تعامل الحزب مع «لحظة» التدهور المفترضة في المنطقة..

 

 تقارير استخباراتية «مقلقة»

 

ووفقا للمعلومات، فان التقدير الاسوأ الذي توصلت اليه تقارير استخباراتية اميركية واسرائيلية بالتعاون مع استخبارات خليجية، تفيد بان حزب الله سيستخدم قدراته ضد الأهداف الاستراتيجية في اسرائيل وستكون المدن الرئيسية تحت وابل كثيف من النيران… وفي تقدير «صادم» من الاستخبارات العسكرية الاميركية «المواكبة» لتشغيل منظومة الصواريخ الاعتراضية الاميركية المنصوبة في اسرائيل، تحدث تقرير انتهى العمل به قبل ايام الى خلاصة بان قدرة الصد الدفاعي الاسرائيلي في وجه الكمية الهائلة للصواريخ الموجودة لدى حزب الله لا تتعدى الـ 60بالمئة ما يعني ان نحو 40 بالمئة من الصواريخ قادرة على الوصول الى اهدافها وهذا كاف لاحداث اضرار يصعب التكيف معها.. وتبين ايضا ان محاولة اسقاط الصواريخ التي ستمطر على اسرائيل في يوم قتالي واحد، سيكلف أكثر من مليار دولار في اليوم، وهذا ما يجعل اسرائيل عاجزة ماليا عن مواكبة حرب تستمر لـ 33يوما في حدها الادنى كما حصل في حرب تموز، وهذا سيعني حكما انهيار مالي واقتصادي يواكب عملية التدمير الهائل في المنشآت الحيوية والاستراتيجية، وهذا ما يفسر «الرسائل» الاسرائيلية لايران بعدم مشاركتها في اي حرب محتملة..

 

 لمن «رسائل» نصرالله»..؟

 

هذا الوضع الاسرائيلي المتردي، هو ما دفع السيد نصرالله الى رفع منسوب تهديداته الموثقة، وهذه المرة كانت «رسالته» بحسب اوساط مقربة من الحزب، تحمل في طياتها معنيين، الاول «ردعي» وهو افهام العدو ان اي حرب مقبلة ضد لبنان سيكون ثمنها مكلفا وهو بذلك يعيد التذكير «بتوازن الردع» الذي يحكم «قواعد الاشتباك»، اما الطرف الثاني المعني في «الردع» فهو الولايات المتحدة الاميركية التي وصلتها «رسالة» السيد نصرالله واضحة ولا تقبل اي التباس، ومفادها «انه اذا فكرتم بان تشنوا حربا مدمرة على ايران فان اسرائيل «خاصرتكم» «الرخوة» في المنطقة ستدمر ايضا»..

 

 «السيناريو اليوغسلافي»..

 

ووفقا للمعلومات، سبق هذا التحذير وجود معلومات استخباراتية لدى الايرانيين بوجود خطط اميركية جاهزة لتطبيق «السيناريو» «اليوغسلافي» مع ايران، بمعنى آخر شن هجوم جوي «ساحق» على مختلف المرافق الحيوية الايرانية، وهو امر سيلحق اضرارا كبيرة في البنية التحتية الايرانية، وكانت «الرؤوس الحامية» في واشنطن رفعت تقديرات بالقدرة على تحمل خسائر مفترضة في القواعد الاميركية في الخليج دون التوقف عند الاضرار الناجمة عن الرد الايراني على تلك الدول، وبقي سؤال معلق حيال وضعية اسرائيل وما يمكن ان يصيبها جراء حرب مماثلة، ولذلك لم يتأخر السيد نصرالله بتقديم اجابات واضحة واضعا «معادلة» جديدة في الصراع عنوانها «تدمير» اسرائيل مقابل «تدمير» ايران، ويبدو ان «الرسالة» قد وصلت الى كل الجهات المعنية بهذا الامر..

 

 اين اصبحت مفاوضات «الترسيم»؟

 

في هذا الوقت بحثت السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد مع وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ملف ترسيم الحدود الجنوبية.. غداة اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري عن انتعاش الوساطة الاميركية لترسيم الحدود، ووفقا لمصادر وزارية مطلعة فان الإتفاق الذي يتضمن سبع نقاط قد تم إنجاز 90% منه وبقيت نقطة واحدة ما زالت قيد البحث، تتعلق بالتزامن البري والبحري.. وقد تراجعت اسرائيل عن تمسكها بمدة الستة اشهر التي حاولت فرضها، وقبلت رعاية الامم المتحدة للمفاوضات..

 

 «مراوحة» «البساتين»..؟

 

في هذا الوقت لا يزال «العجز» هو عنوان المرحلة في البلاد في ظل «المراوحة» القاتلة في ايجاد حل لحادثة «البساتين»، «فالدخان الابيض» لم يتصاعد من بعبدا واكتفى رئيس الحكومة سعد الحريري بالقول «تفاءلوا بالخير تجدوه»، كلمات اختصرت حجم الاحباط الذي يمر به «الرجل» الذي يصر على عقد جلسة للحكومة الاسبوع المقبل دون ان يحصل حتى الان على اي ضمانات بشأن عدم «تفجيرها» من الداخل، ووفقا لمصادره فهو مصر على انعقاد مجلس الوزراء في اقرب موعد ممكن ليتمكن من مواجهة التحديات المعلومة لدى الجميع، الامر الذي سيكون محل متابعة في اليومين القادمين لاتخاذ القرار المناسب.. اما البحث فينحصر راهنا بطرح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط حول احالة ملفي حادثتي «الشويفات» «والبساتين» الى المجلس العدلي..

 

من جهتها اكدت مصادر التيار الوطني الحر ان لقاء بعبدا لم ينجح في الوصول الى تحديد موعد لجلسة الحكومة، لكنه كان لقاء ايجابيا مشيرة الى ان الإتصالات ستستكمل خلال اليومين المقبلين على خط السراي وعين التينة وخلدة لتقريب وجهات النظر في موضوع احالة حادثة البساتين الى المجلس العدلي..

 

 «العودة الى المربع الاول»؟

 

ووفقا لاوساط مطلعة فان الامور عادت الى «المربع الاول» بعد اصرار رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان على احالة الحادثة الى المجلس العدلي عبر قرار من مجلس الوزراء، بعدما رفض خلال زيارته عين التينة تفويض الرئيس نبيه بري بمتابعة الملف. في المقابل غرد رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» قائلا: «اعتقد وبكل سهولة واذا ما صفت النيات بأن القضاء اذا ما ترك بعيداً من التجاذبات السياسية يستطيع ان يحسم قضيتي الشويفات والبساتين وفق الأصول المعروفة والمتّبعة. اتركوا الخلافات السياسية بعيداً من القضاء»، ووفقا لاوساط «الاشتراكي» فان مبادرة جنبلاط سلكت طريقها العملي من خلال اتصالات تجري مع الجهات المعنية، «والمختارة» في انتظار تبلور المشهد خلال الساعات القليلة المقبلة..

 

في المقابل، تشير اوساط مطلعة الى ان الحزب الديموقراطي ابلغ «عين التينة» رفضه المبادرة «جملة وتفصيلا»، وفي لقاء عقد بعيدا عن الاعلام بين وزير المال علي حسن خليل والنائب طلال ارسلان اكد الاخير ان الطرح غير مقبول لأن حادثة الشويفات مضى عليها الزمن، وكانت نتيجة إشكال فردي، بينما حادثة البساتين هي عملية اغتيال استهدفت وزيرا في الحكومة، وانعقد المجلس الاعلى للدفاع من أجلها، وهي هددت أمن الدولة، ولذلك فان طرح جنبلاط «ولدنة» لا اكثر ولا اقل..

 

 «لغم» الموازنة..؟

 

وفي سياق متصل اكدت مصادر مطلعة على اجتماع بعبدا ان البحث بين عون والحريري ايضا الى الموازنة وتحديدا المادة المتعلقة بضمان حقوق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية وآلية معالجة هذا البند، دون ان يتم التوصل الى «مخرج» واضح للمشكلة التي يمكن ان تتحول الى «ازمة» جدية اذا لم يتم التعامل معها بجدية كما تقول اوساط «تكتل لبنان القوي» التي تتهم جهات معينة «بالتحايل» في هذا الملف عبر اضافة هذه المادة الى نص الموازنة خلال عملية التنقيح مع العلم ان «التكتل» اعترض خلال الجلسة العامة على هذه المادة وتم شطبها في حينه لتحصل المفاجئة لدى وصول النص الى القصر الجمهوري حيث تم اضافتها على نحو مخالف للقانون، ولذلك يتمسك رئيس الجمهورية بموقفه خصوصا ان هذا الملف لم يتم التوافق عليه مسبقا وهو يرى انه محاولة «لفرض امر واقع» مع العلم ان هذه المسألة من اختصاص السلطة التنفيذية وليس من اختصاص مجلس النواب وهذا يخالف بشكل واضح مبدأ الفصل بين السلطات..

 

ووفقا لاوساط نيابية مطلعة، تجري اتصالات مكثفة بعيدة عن الاضواء لمعالجة المشكلة، واحدى الحلول المقترحة الاتفاق مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري على «شطب المادة» بحجة حصول «خطأ مطبعي»..

 

 «انفراج» موقت في ملف النفايات..

وفي ملف آخر، نجح دخول حزب الله على خط الاتصالات الى تأجيل اقفال مكب الكوستابرافا امام نفايات الشوف وعاليه شهرا واحدا وذلك لمنح مهلة للحكومة لايجاد الحلول «المرتجاة»، واعلن رئيس اتحاد بلديات الضاحية محمد درغام انه بحال لم يتم ايجاد حل بديل من اليوم الى شهر سنعود الى ايقاف ادخال النفايات الى الكوستابرافا، ونحن لم نخالف القانون بل نتعامل تحت سقف القانون. واكد ان الجميع معني بإيجاد حل للموضوع، وجزء من الحل لدينا، وجزء من الحل لدى الباقين..

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل