
العبرة الأساسية من خروج رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من المعتقل تكمن في انه “لا يموت حق وراءه مطالب”، فلولا صمود الحكيم داخل الزنزانة وإيمانه بان خروجه الى الحرية مسألة وقت، ولولا النضال القواتي اليومي والتراكمي وعدم الاستسلام للواقعية السياسية، لكانت عبرت التحولات والقوات بقيت حيث هي في الزنزانة.
فالعبرة التي على الأجيال القواتية استخلاصها:
النضال هو فعل إيمان، قد تتبدّل أشكاله حسب الظروف، ولكن لا يجب ان يتوقف يوما مهما جارت الأيام، ومن دون هذه الروحية تحديدا التي أدخلتها “القوات اللبنانية” في صميم البنيان الفكري والثقافي النضالي لا أمل للقضية ان تنتصر.
وشعار “ما بينعسوا الحراس” يشكل تجسيدا عفويا ومبسطا للفلسفة القواتية النضالية القائمة على فكرة ان النضال هو هذه الحالة او الروحية التي لا يجب ان تنفصل عن الإنسان بتاتا،
وذلك خدمة للإنسانية جمعاء وتحقيقا للقضية بأبعادها اللبنانية – الإنسانية.
مسيرة سمير جعجع النضالية تشكل قدوة ومفخرة:
قدوة لكل مناضل ملتزم بان الإنسان المؤمن بقضيته لا تقوى عليه الحروب ولا المعتقلات ولا الاضطهادات ولا أمة الدنيا جمعاء؛ ومفخرة لكل إنسان، وليس فقط قواتي، وبمعزل عن الخلاف السياسي، بان هناك من كسّر الطبقية السياسية وتجاوز العائلية السياسية وبدأ مشوار نضاله من أسفل السلم حتى وصل إلى أعلاه، والأهم انه لم يرضخ لمحتل ولم يستسلم لمستبِّد، بل حافظ على مبادئه وقناعاته في كل المحطات والساحات، ومارس حريته النضالية الفكرية من زنزانته وكأنه في ساحات الشرف.
26 تموز هو يوم مجيد في تاريخ القضية اللبنانية.
