ريفي: لبنان لا يتماشى مع النموذج الإيراني

 

 

أكد اللواء أشرف ريفي أنه علينا إعادة النظر بالتسوية الرئاسية التي يجب أن تسقط لإعادة بناء الوطن وتثبيت توازنه ليكون ضمن المحور الليبرالي الحر بكافة أطيافه كما تعوّد الموارنة والسنة و الدروز والشيعة الأحرار.

وقال عبر إذاعة “صوت لبنان”: “كنت ضد التسوية الرئاسية فنحن لم نعد نملك الأغلبية في الحكومة ولا في مجلس النواب ونحن قدمنا الوطن على طبق من فضة للمشروع الإيراني عبر وصول مرشح لرئاسة الجمهورية مقرّب منه. هناك 19 وزيراً من أصل 30 ل”حزب الله” وحلفائه في الحكومة وقانون الإنتخاب أمّن لهم الأغلبية أيضاً في المجلس النيابي وانتزع الورقة الميثاقية من القوى السيادية”.

ريفي إعتبر أن أي دولة تحترم نفسها تعقد إجتماعاً طارئاً فور وقوع حادثة مشابهة لما حصل في قبر شمون لكن للأسف ما حصل هو العكس تماماً فقد غابت الحكومة بل تم تعطيل عملها عمداً

وأشار إلى أنه أصبح لدى السيد حسن وظيفة جديدة عدا عن كونه أميناً عاماً ل”حزب الله”، فهو بات المرشد الأعلى للجمهورية اللبنانية وبات يملي أوامره على المسؤولين في السلطة ما يجب أن يقولوا وماذا يجب أن يقرروا، لكن لبنان لا يتماشى مع النموذج الإيراني ونحن نرفض هذا الأمر رفضاً قاطعاً.

ورداً على سؤال حول استهداف موقع رئاسة الحكومة قال : المستهدفون هم كافة القوى السيادية في لبنان ، وليد جنبلاط بمفهومه السيادي، وكذلك ينطبق الأمر على الرئيس سعد الحريري، الدكتور سمير جعجع، و”حزب الكتائب” الذي استُثنيَ تمثيله في الحكومة.

وأضاف : شهدنا منذ بداية المشوار الحكومي محاولة لمحاصرة الدكتور جعجع و”الحزب التقدمي الإشتراكي” وصولاً لمحاصرة الرئيس سعد الحريري.

وعن نفي نصرالله سيطرة حزبه على المرفأ لفت ريفي إلى أنه “سبق وأعلن السيد نصرالله أنه يمتلك 100 ألف صاروخ فهل له أن يقول لنا من أين أتى بهم ؟ هل تمّ إنزالهم بالباراشوت أم ماذا؟ هم أتوا عبر الحدود البرية التي تخضع لسيطرة “حزب الله” أو عبر مرافىء معينة.

وأوضح أنه “ليس لدينا مصلحة وطنية بأن نقول بأن نعرض المرفأ أو المطار للخطر إنما علينا أن نجتمع لمناقشة الأمور بكل موضوعية ونضع النقاط على الحروف . لا يمكن أن يستمر لبنان في ظل دويلة تسيطر على معابره وحدوده واقتصاده وتستمر في فرض إملاءاتها عليه كما تشاء .

وقال : هذا ما حصل في العراق فكلنا نعرف أن إياد علاوي نال الأصوات المطلوبة في الإنتخابات النيابية ليكون رئيساً للحكومة وفجأة قام الإيرانيون بإسقاطه وأتوا بنوري المالكي ، هذا ما يحصل في لبنان فالأمر مشابه.

ورداً على سؤال حول إستهداف الرئيس الحريري أكد ريفي أن “كل القوى السيادية في لبنان مستهدفة عبر تطويقها وخنقها والمشروع الإيراني الذي يقوده “حزب الله” هو مشروع إنقلابي لوضع كامل اليد على لبنان خاصة في المرحلة الراهنة .

وأردف : إيران قد تضطر لإستعمال الورقة اللبنانية في مفاوضاتها مع الأميركيين أو مع الغرب لأنها لا تريد من أي مسؤول في الحكومة ولا في مجلس النواب أن يعترض على مواقفها. المشروع الإنقلابي الإيراني يستكمل طريقه نحو وضع اليد على لبنان بشكلٍ كامل.

واعتبر أن زيارة رؤساء الحكومات السابقين للحكومة الى السعودية هي خط دفاع عن صلاحيات رئيس الحكومة فالمشروع الإيراني يتطلب مشروعاً عربياً وغربياً ولطالما ناشدنا إخواننا العرب فالنار إن لم يتم إخمادها في لبنان فإنها ستصل إليهم وتطال الإقليم برمته.

من جهةٍ أخرى أوضح ريفي رداً على سؤال عن بلدية طرابلس أن هناك “تخبطاً واضحاً فنحن خضنا معركة البلدية بوجه كل القوى السياسية التقليدية وكنا ندرك أن الطرابلسيين يميلون للتغيير وقد ترجموا آمالهم في الإنتخابات التي حصلت وأصواتهم لا تزال أمانة في أعناقنا. بالمقابل حاصرت السلطة السياسية هذه البلدية أمنياً وسياسياً وإعلامياً ولم تترك لها أي فرصة للنجاح بغية إفشال هذا النموذج.

وأوضح : لهذا علينا ألا نحمّل أعضاء المجلس البلدي أعباء وتبعات ما حصل، هم وُعدوا بأمور ما لكن للأسف عندما ذهبوا لحضور الجلسة حصل العكس. أناشد الجميع بإسم طرابلس فهذه المدينة تعاني الأمرين إذ ليس هنا فرض عمل ولا مشاريع ولا من يحزنون.

ودعا ريفي “للترفع عن أي حساسية سياسية لما فيه مصلحة طرابلس، فحينما ربحت معركة البلدية لم أقل إنها “بلدية أشرف ريفي” بل إجتمعتُ بالأعضاء وقلت لهم إنها بلدية كل طرابلس،كونوا منفتحين على كل القوى السياسية فأنتم أصبحتم خدماً للمدينة ولأهلها.

وختم : أدعو مجدداً للترفع عن الحسابات السياسية الصغيرة ولينتخب الأعضاء رئيساً ونائباً للرئيس ونحن نبارك سلفاً خيارهم وسنكون بتصرفهم واضعين كل إمكانياتنا لتسهيل عملهم ومهماتهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل