
في حين باتت مغادرة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عند كل أزمة داخلية تشكل بحد ذاتها مؤشراً إلى بلوغ مساعي الحلحلة أفقاً مسدوداً، عاد التوتر الدرزي – الدرزي إلى الواجهة مع حادثة جديدة شهدتها منطقة البساتين في الجبل، بالتزامن مع المواقف عالية السقف التي أطلقها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس الأول، ورفض رئيس الحزب الديمقراطي النائب طلال أرسلان رسمياً مبادرة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بربط حادثتي قبرشمون والشويفات بإحالتهما معاً إلى المجلس العدلي.
وإلى جانب التوتر الدرزي – الدرزي، جاءت الجبهة الجديدة التي يبدو أنها فُتحت بين عين التينة والتيار الوطني الحر، وبين الأخير والمستقبل أيضاً، على خلفية المادة 80 من الموازنة، لتنبئ بمرحلة شديدة القتامة ستدخل فيها البلاد.
وبينما سافر الحريري إلى جهة مجهولة أمس السبت بات من الطبيعي في هذه الاجواء القول، إن أسهم انعقاد مجلس الوزراء انخفضت إلى الحد الأدنى، إلا إذا تمكنت المهمة المستحيلة، التي يعمل عليها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، من تحقيق معجزة.
وفي حين تتخبط مساعي تطويق ذيول حوادث 30 حزيران الماضي في الجبل، وتتعثر، سُجلت أمس السبت، حادثة جديدة أمام منزل وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب بالبساتين، صبت الزيت على النار، خصوصاً أن “الديمقراطي” اعتبرها مدبرة من “الاشتراكي” لاستهداف الغريب، لكن الجيش دخل على الخط موضحاً ومحدداً حجمها الحقيقي.