
أعلن عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب سيزار المعلوف أن الموازنة انتهت وتحولت إلى امضاء رئيس الجمهورية ميشال عون ولا يزال الوضع متشنجاً والوضع الاقتصاديّ متردٍ. وأمل أن يوقع الرئيس على الموازنة بأسرع وقت حتى تعود الحكومة إلى عملها لأن العجلة الاقتصادية لا تزال متوقفّة.
وقال المعلوف في حديث عبر إذاعة “لبنان الحر”، “نقوم بدورنا كنواب ووزراء وعلينا إعادة ثقة اللبنانيين بالمسؤولين ووضع البلد على السكة الصحيحة”. وأضاف، “نحن معرضين يومياً للموت على طريق ضهر البيدر علماً انها طريق دولية وهذا حمل ثقيل علينا في مجلس النواب”، مؤكداً أن المجلس يتمم عمله ودوره بالمحاسبة.
وأكد ألا مواطنة ولا دولة واي مواطن لبناني هو لبناني، بغض النظر عما اذا كان مسلماً أو مسيحياً، لافتاً الى أن 56 مركزاً لكتاب العدل ما زال شاغراً بسبب ما اعتبروه “لا انصاف” في التوزيع الطائفي. واشار المعلوف إلى أن عون لا يريد الإمضاء على الموازنة، بحسب باسيل، بسبب البند 80، مبدياً اعتقاده بان فخامة الرئيس مدرك بأن الوضع الاقتصاديّ لا يحتمل المماطلة أكثر.
وقال، “لا نحتمل المناكفات ووضعنا على حافة الهاوية، علينا اعتماد سياسية الحوار لحلّ الخلافات السياسية وعلينا المحافظة على اتفاق الطائف وتطبيقه قبل أي شيء”. وفي موضوع المادة 80 الذي اعتبره باسيل بأنه لا يعتمد توزيعاً طائفياً سليماً في تعيينات مجلس الخدمة المدنية، رفض المعلوف كلام باسيل معتبراً ألا مصلحة له في هذا الوقت برفع سقف الاستفزاز لأن المسيحيين ليسوا طائفيين.
وأردف، “قلت سابقاً إن باسيل أصبح ضيفاً ثقيلاً أينما حلّ لذلك المطلوب منه “يخفف زياراته” حتى ينتهي الموسم السياحيّ، لأن كلامه يجب أن يكون مدروساً”، ورأى أن كل شبر من لبنان هو حقّ لكل لبناني، و”لكن الكلام الاستفزازي هو المشكلة بحدّ ذاتها، لا يستطيع التعالي على اللبنانيين، وعليه تحمّل مسؤولية كلامه”.
واعتبر المعلوف ألا شكّ ان هناك حالة درزية جديدة في الجبل، لكن عرقلة الحكومة في سبيل المجلس العدلي لا تجوز. وأشار إلى أن المجلس العدلي ضغط سياسي على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، و”نحن على ثقة بالقضاء وهو الذي يحدد ما إذا كانت القضية تحال على المجلس العدلي أو المحكمة العسكرية”.
وأكد أن لا مصلحة لرئيس الحكومة سعد الحريري بضرب تسويته مع “التيار الوطني الحر” ومع الرئيس عون، والتعطيل موقت وحلوله متوفّرة. وقال، “أعتقد أن الحلّ قريب خصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي الذي نعيش فيه وبرأيي الشخصي الحريري لن يستقيل”. وأضاف، “لم يتم وضع حلول لـ136 معبراً غير شرعي باعتراف الجميع، ومشكلتنا ليست بالقوانين إنما بعدم تطبيقها، والبعض لا يريد بناء دولة”.
ورأى أننا نحتاج إلى “عجيبة إلهية” للنهوض بالبلد في الوقت الحاليّ، والحلّ الأنسب هو باشراك القطاع العام بالخاص. وشدد المعلوف على ان منطق الزبائنية لن يبني دولة، مذكراً بأن “المجلس النيابيّ المُنتخب، ينتخبه الشعب اللبناني، وكان من المفترض ان يحّكم ضميره، ومن لم ينتخب أيضاً مسؤول عن الانهيار لأنه سمح بوصول بعض الأشخاص إلى المجلس النيابيّ”.
وقال، “نسعى الى بناء دولة جمهورية قويّة تؤمنّ أقلّه أساسيات العيش للشعب اللبناني من دون ان يضطر المواطن إلى الذهاب عند مسؤول انتخبه”. وأكد أن “السياسي مسؤول ولكن الشعب اللبناني يتحمّل مسؤولية على حدّ سواء، ولكنه يجب أن يحكّم ضميره في الانتخابات ليساعدنا في بناء الدولة”.
وأضاف، “الكلّ شكا عن الفساد وكأن الفاسد هو شبح فمن هو الفاسد؟ وتابع، “لا دولة ولا رقابة”. وأوضح المعلوف أن الشعب اللبناني مثقّف وناجح في كل دول العالم، لكنه لا يعرف أن يحّكم ضميره في الانتخابات.
وأكد أن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع سار بمصالحة حقيقية مع التيار الوطني الحرّ، وجنّب البلد فراغاً إضافياً وهو لا يعمل شعبوياً، هو يعمل بحسب مصلحة البلد. وقال، “التفاهم بين “القوات” و”التيار” تمّ ولكن هذا التفاهم لا يعني اننا أصبحنا نسخة طبقة الأصل، الاختلاف بالرأي ليس ضرراً، إنما يشكل منفعة وهذه ميزة لبنان”.
وأضاف، “لا أحد يستطيع إلغاء أحد وعلى الخطاب السياسي ان يكون مدروساً أكثر”. وأكد أنه “شرف لي أني ترشحت على لائحة القوات اللبنانية والحاصل الانتخابيّ فضله للقوات، ومن قال إنني سأترك التكتل في البداية مخطئ، وعلاقاتي جيّدة مع الجميع ولن أقوم بأي خطوة لا تفيد لبنان ككل و”القوات” بشكل خاص”.
في موضوع العرس في البقاع، لفت المعلوف إلى أننا لا نستطيع تحميل أهل البقاع مسؤولية ما حصل في العرس، هذه الحادثة قد تحصل في أرقى دول العالم، وتمنى أن تصل الدولة إلى مرحلة نزع السلاح المتلفت من بين المواطنين.
وقال، “دولتنا لا يعنيها القطاع الزراعيّ، والدولة ان لم تهتم بالبقاع وجواره وبالمناطق التي ينشط فيها القطاع الزراعيّ بشكل خاص، فهي تدفع المواطنين إما إلى النزوح أو إلى الهجرة”.
وفي موضوع المعابر غير الشرعية، اعتبر المعلوف أن المعابر غير الشرعية تؤثر بشكل أساسي على القطاع الزراعي، الدولة تدرك جدياً هذه المعابر، والوزير علي حسن خليل قالها في جلسة لجنة المال والموازنة لكن الدولة لا تريد حلّ هذه المشكلة لأن بعض الزعمات السياسية “تعيش” من وراء هذه المعابر.
وكشف أن المؤسسات معطلة بقرارات سياسية، وقال، “تقدّمت باقتراح قانون لتحويل البقاع إلى منطقة اقتصادية خاصة، سُجّل القانون وسيطرح في الجلسات، ونستطيع خلق فرص عمل اقتصادية أو زراعية”.
وأكد أن وزير العمل كميل أبو سليمان يطبّق القانون وسيبقى ماضٍ به لو مهما حصل وقال، “أنا ضدّ أن يتراجع الوزير لأننا مع تطبيق القوانين ومن لديه اعتراض، فليتقدّم باقتراح لتعديل القانون وكل وزير لا يطبّق القانون “يفلّ على بيتو”.
وشدد على أنه لو لم يملك جعجع معلومات دقيقة لما اتهم حماس وحزب الله بالوقوف وراء تحركات الفلسطينيين في المخيمات. واعتبر أن سوء الإدارة هو فساد يوازي السرقة، وقال، “نحن مع وزيرة الطاقة ندى البستاني في إنجاح خطة الكهرباء لأن المشروع ليس لفريق واحد إنما للبنان، ولكن اظن ان المافيا التي تدير هذا القطاع أكبر بكثير من تأمين خطة الكهرباء 24/24”.