
أشار أمين سر تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم، الى أن “النائب جورج عقيص كان عبر عن موقف حزب القوات اللبنانية حول المادة 80 المتعلقة بحفظ حق الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، في جلسة نقاش مشروع الموازنة في مجلس النواب”، لافتا الى أننا “وحدنا الذين تطرقنا الى كيفية المحافظة على حق الناجحين في مجلس الخدمة المدنية، وطرح الموضوع لجهة تحديد معنى حق النجاح والمحافظة على حق التوظيف او النجاح”، وأوضح أن “من يخوض الامتحان ينجح، لكنه لا يوظف الا عند اعلان الدولة عن حاجتها لموظفين جدد”.
وتابع في حديث صحفي: “طبعا نريد ان نحافظ على الكفاءات واحترامها، لكن التركيبة اللبنانية معروفة وعلينا المحافظة على الكفاءات من ضمن التوازنات”، معتبرا أن “الناجحين لديهم حق مكتسب، وتالياً علينا ايجاد الحل المناسب من خلال النقاش والتفاهم، لا بالنزاعات والتحدي والاستفزاز والطائفية”.
وعن تمثيل المسيحيين الضعيف في وظائف الدولة، قال: “ما قبل العام 2005 كان اقبال المسيحيين ضعيفاً على وظائف الدولة وكانوا مغيّبين سياسياً، في حين تغيّر هذا الواقع ما بعد الـ2005 والمسيحيون عادوا الى الدولة لكن عودة التوازن تتطلب المزيد من الوقت”، معتبراً أن “على الدولة والمسؤولين كافة تشجيع الشباب المسيحيين على الدخول الى الوظائف العامة تحت عنوان الكفاءة لا المحاصصة”، قائلا: “نحن ضد اعتماد مفهوم المحاصصة في هذا الملف”، معولا على دور مجلس الخدمة المدنية.
وتابع: “نطلب عدم الذهاب الى صراع طائفي لأنه يضر بالمسيحيين وعودتهم الى كنف الدولة”.
واعتبر أن الكلام حول منع التيار الوطني الحر من تمرير المادة 80 في سبيل الحفاظ على التوازن الطائفي، “غير دقيق، لأنه بحسب محضر جلسة المناقشة لم يسجل التيار الوطني الحر عموماً ووزير الخارجية جبران باسيل خصوصاً، اي اعتراض لا بالرأي او بالتصويت، والموافقة على المادة تمت بالأكثرية”، مؤكداً أن “عقيص هو الوحيد الذي أعطى رأيه فيها”.
وشدد كرم على “أننا ضد المزايدة والشعبوية في هذا الموضوع”، قائلا: “في وقت كان عليهم ان يعترضوا لم يفعلوا، بل لجأوا الى وسائل الاعلام بهدف تسجيل نقاط اضافية شعبويا”، معتبراً أن “اسلوب التيار الاستفزازي واداء الوزير باسيل، ليسا لمصلحة المسيحيين ويضران بهم”، قائلا: “رأس الحربة في الحفاظ على وجود المسيحيين هو من يتمتع بحكمة في المطالبة والنقاش مع الافرقاء الاخرين، خصوصاً أن الجميع يريد عودة المسيحيين ويعترف بالتوازنات القائمة”.
وعن الاحصاء الذي نشرته الدولية للمعلومات وفيه ان نسبة المسيحيين انخفضت إلى 30.6% وارتفعت نسبة المسلمين إلى نسبة 69.4%، قال كرم: “هذه الاحصاءات مشبوهة، ولدينا دراسة تقول إن المسيحيين المقيمين في لبنان يقدر عددهم بين 38% و41% وهم الى ازدياد”، مضيفاً: “اتفقنا على توقيف العدّ مهما كانت النسب، فالعدد لا يؤثر على التوازنات”، خاتماً: “هوية لبنان تقوم على التوازنات لا الاعداد”.