.jpg)
اوضح المحامي بالاستئناف جاد طعمة أن “عقوبة الأشغال الشاقة هي عقوبة جنائية وردت في المادتين 44 و45 من قانون العقوبات لكنها لا تطبق فعلياً في لبنان، فقد ورد في نص المادة 45 ما حرفيته، يجبر المحكوم عليه بالأشغال الشاقة على القيام بأشغال مجهدة تتناسب مع عمره وجنسه سواء داخل السجن أو خارجه”. هذه العقوبة التي تلازم عدداً لا يستهان به من الأحكام الصادرة باسم الشعب اللبناني محصورة فقط بمشغل صغير موجود داخل سجن رومية المركزي وقد “قضم” اكتظاظ السجون جزءا كبيرا منه”.
وجاء رد طعمة كإجابة في معرض رده على سؤال حول تطبيق عقوبة الأشغال الشاقة في لبنان.
وأكد أن “قد يكون الحكم بالأشغال الشاقة مؤبداً أو موقتاً، وفي الحالة الأخيرة تتراوح مدته بين 3 و15 عاماً، وتترافق المحكومية مع تجريد السجين من حقوقه المدنية والحجر عليه وفقا للمادة 50 من القانون عينه، والتي أدخل المشترع اللبناني بعض التعديلات عليها في العام 1983”.
وأضاف، “إذا كان الهدف من تطبيق العقوبات أياً كان نوعها هو إعادة تأهيل السجين مهما كان الجرم الذي ارتكبه، فمن المؤكد أن أوضاع السجون اللبنانية المزرية لا تساعد على تحقيق هذا الهدف الإنساني بل على العكس فهي تخرج أشخاصاً يتفوقون بالانحراف نحو طرق السوء في كثير من الأحيان، لأن نزيل السجن ينفذ تلقائياً عقوبة “الشغل الشاق” بمجرد أن تطأ قدماه عتبة السجن، ويبقى التشديد على إتباع استراتيجية تحول السجن من مركز احتجاز الى مركز تأهيل”.