#adsense

الليل يا ليلى

حجم الخط

الليل يا ليلى

قيل الكثير عن هذا المشروع الذي لم نسمع به من قبل، منهم من ربطهم بالليل والسواد والظلام ومنهم من نسب تسميتهم الى إمرأة آدم الأولى التي خانته مع الشيطان وأصبحت رمز الشر والشواذ… لكن كل هذا لا يهمنا ولا يعنينا.

ما يعنينا هو أن هذه الفرقة تمتهن التهكم والإهانات بحق مقدسات الآخرين، أياً كانوا هؤلاء الآخرين، واللافت أن الدولة اللبنانية التي تلاحق الناشطين على مواقع التواصل عندما يتطرقون الى رموز دينية أو سياسية، لم تقم بواجبها مع هذه الفرقة وتوقف عملها وتحاكمها على ازدرائها بالأديان وإهانة الرموز المقدسة!

أقر المجمع المسكوني الثالث الذي عقد في أفسس سنة 431 م أن مريم العذراء هي والدة الإله أي والدة المسيح، وأيضاً هي أم الكنيسة وأم المؤمنين المسيحيين جميعاً. ونؤمن أيضاً كمسيحيين، بأن يسوع المسيح هو الله المتجسد وهو ربنا وإلهنا ومخلصنا، وبالتالي لن نسمح لأحد بأن يتهكم على ربنا وإلهنا وعلى أمنا العذراء، مهما كانت الأسباب والظروف والمبررات، وعلى الأجهزة المعنية أن تقوم بما يلزم تجاه هذه الفرقة.

أما لمن دبّت فيه النخوة والشهامة ليدافع عن هؤلاء الذين لا يستحقون الإحرام لأنهم لا يحترمون الآخرين، منهم مسيحيون وغير مسيحيين وصحفيين وأصحاب رأي. هل يُدرك هؤلاء أن الحرية المطلقة لا وجود لها أبداً؟ هل يعلم هؤلاء أن حرية الفرد أو أي جماعة، تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين؟

في حين أن بعض المتفلسفين ربط هذا الرفض والاعتراض بقلة الإيمان ومقارنته بما يحصل مع رجال دين ومن شواذات داخل الكنيسة والمجتمع والتي هي أسوأ بكثير مما تفعله هذه الفرقة المسماة ليلى!

عظيم، طيب ماذا لو شتم أحدهم أمك أو أختك أيها الفيلسوف وأيتها الفيلسوفة؟ هل تسكتون وتقولون له حسناً يا أخي نحن نؤيد الحرية المطلقة المتحررة من أي قيود ويمكنك أن تفعل ما تشاء؟ طيب ماذا لو أراد أن يذهب أبعد من الشتم ليتعدى على شرف إخوتكم وأمهاتكم؟ هل تعطونه أيضاً الحرية الكاملة ليفعل ما يريد؟

طبعاً لا لن تسمحوا ولو بإهانة صغيرة لا لأخواتكم ولا لأمهاتكم، لكنكم فقط تزايدون لتنالوا بعض الأضواء وتظهروا بمظهر المنفتحين المتقبلين للأخر بكل مساوئه!

نحن لسنا ولن نكون يوماً لا مزايدين ولا ممثلين ولا تجار، ومقدساتنا كما كراماتنا وكرامة أخواتنا وأمهاتنا ورموزنا هي كلها مقدسات بالنسبة لنا، ولن نسمح لأحد بأن يمسها، فكيف إذا كانت هذه المقدسات إلهنا ومخلصنا يسوع المسيح وأمه مريم العذراء؟

لكل هذا، نناشد الكنيسة أن تقوم بما يلزم ليس فقط لمنع هذه الفرقة من بث سمومها في مهرجان جبيل، بل الادعاء عليها بجرم إهانة الشعائر الدينية والازدراء بالأديان، لتنال العقاب المناسب وتكون عبرة لغيرها، أفراداً وجماعات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل