
اعتبر مستشار الرئيس سعد الحريري النائب السابق عمار حوري، ان إنجاز الموازنة بحد ذاته خطوة متقدمة وإن كانت متأخرة.
وقال في حديث لإذاعة الشرق، انه من المفترض ان تتبلور الأمور أكثر في موازنة 2020 وفي الموازنات اللاحقة، وأن تؤكد سرعة التوجّه للإصلاحات وللمطلوب من لبنان تجاه المجتمع الدولي وتجاه الداعمين لمؤتمر سيدر، وتجاه استعادة الثقة بالنفس أولا وثقة المجتمع الدولي بنا ثانيا.
وأشار حوري الى ان رسالة رئيس الجمهورية الى رئيس مجلس النواب حول تفسير المادة 95 هي حق دستوري. لكن هناك التباس مستجد لتفسير المادة 95. فمنذ انجاز اتفاق الطائف في العام 1990 والتعديلات الدستورية حتى اليوم لم تطرح هذه النقطة، وطرحها اتى بعد نقاشات متعلقة في المادة 80 في الموازنة وبحقوق هذه الطائفة او تلك. وهي نقاشات مستجدة في السنوات القليلة الماضية، والتي يحاول فيها البعض تعديل الدستور بالممارسة بعد عدم التمكن من تعديله في النص.
واضاف: “في المقابل، المادة 95 من الدستور هي مادة واضحة باتجاه الدولة المدنية وإلغاء الطائفية السياسية، بينما البعض يحاول ان يطرح استعادة الانقسام الطائفي، وهو يريد طرح المناصفة على كل الفئات في الدولة. وجهة النظر هذه ستؤدي الى الكثير من التعقيدات وعودة خطيرة الى الوراء”.
واعتبر حوري ان خلفية طرح هذه المادة هي لأسباب انتخابية آنية او انتخابية رئاسية، بحيث يحاول فيها البعض شد العصب، ولكن هذا سيؤدي الى صلابة في شريحة محددة في المجتمع والى استعداء شريحة كبيرة من المجتمع اللبناني. فهذا اسلوب سيخسّر البلد، وإن اعتقد البعض انه ربح آنيا ولبعض الوقت، وهو اسلوب لن يؤدي الى فوائد واضحة، وحتما لا يؤدي الى ايجابيات وطنية.
ورأى ان “أخطر ما في الأمر اليوم هو إعادة بحث مرحلة ما قبل الطائف. وأخشى ان يعيد هذا النقاش الى فتح الكثير من الأبواب المغلقة التي لا حاجة لنا الى فتحها الآن خاصة في ظل التوترات والتعقيدات التي نعيشها في البلد، وبالتالي لا حاجة لفتح هذا الموضوع. فإن كان البعض يريد بنية طيبة تفسير الدستور، هذا سيؤدي الى فتح نقاشات كثيرة ولا نعلم الى اين سنصل”.
اما حول الحديث عن عقد جلسة لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل، فقال حوري إن “الرئيس الحريري يقوم بجهد مضنٍ لمحاولة إيجاد الحلول والمخارج للأزمة التي نعيشها، وهو حريص على الدستور وعلى صلاحياته الدستورية حول انعقاد جلسة لمجلس الوزراء وجدول أعمال مجلس الوزراء. ولكن نحن لا نزال في مخاض إنتاج حل ونأمل ان لا يتأخر هذا الحل”.
وأشار الى ان كل الأفكار المطروحة يجب ان تكون تحت سقف الدستور والعدالة ولكن لم تحسم الأمور حتى الآن.
وأضاف حوري ان “هناك من يعتقد ان مصلحته الحزبية يجب ان تتقدم على المصلحة الوطنية، بينما الرئيس الحريري يحاول ان يغلّب المصلحة الوطنية ولكن هناك البعض يتمسكون بمصلحتهم الحزبية الضيقة والشخصية وبهذا الأسلوب لا يمكن ان نصل الى نتيجة وفي النهاية كل البلد يدفع الثمن”.
وتابع: “هذا البعض يعتقد ان المانحين في مؤتمر سيدر وغيرهم هم رهن الإشارة وعندما نطلب منهم سيلبون الإشارة. ولكن هؤلاء المانحين عليهم ان يقتنعوا اننا نساعد انفسنا ونقوم بما علينا حتي يقوموا بمساعدتنا. فاليوم الظروف ليست كذلك واستمرار سياسة التعطيل ستجعلنا ندفع اثمانا باهظة من المستحيل ان نسترجعها”.
وطلب حوري من الذين يحاولون ان يتشاطروا او ينتزعوا مكسبا من هنا وهناك، ان يقدروا ما قدم الرئيس الحريري من تضحيات.
وحول موضوع العقوبات على حزب الله، أمل حوري ان لا تؤثر هذه العقوبات على لبنان. لكن في النهاية هذا مكوّن من المكوّنات اللبنانية وبالتالي سنتأثر بشكل أو بآخر. ونأمل ألا يكون هذا التأثر كبيرا، كما نأمل ممن يساهمون في استجلاب العقوبات ان يعوا انهم ببعض ممارساتهم يؤدون الى أضرار كبيرة على المواطن اللبناني، وآمل ان يغلبوا المصلحة الوطنية على مصالحهم الخاصة.
وحيا حوري الجيش اللبناني بعيده، “فمعايدة الجيش اللبناني واجب في كل يوم. فالجيش يقدم الدماء الغالية فداء ودفاعا عن لبنان”.