(5).jpg)
يشكل حزب “القوات اللبنانية” حالة منسلخة عن الوضع السياسي المتأزم الراهن، وحالة ملتصقة بهموم اللبنانيين، كل اللبنانيين، تعاني آلامهم وتدغدغ أمالهم بوطن قادر بإرادة وتصميم وقدرة أبنائه على انتشاله من فم التنين ومن براثن الأسد.
لا تعيش “القوات” في بلد آخر غير لبنان، بل قد تكون الوحيدة التي تعيش في لبنان وطناً بأرضه وشعبه كما عرفه الآباء والأجداد وأجدادهم ويحمله المنتشرون في ضميرهم ويومياتهم، وطن غادروه طوعاً أو قسراً ليعودوا إليه يوماً مكللاً بالحرية والسيادة والاستقلال، ويفتقده الأبناء والأحفاد وتخشى القوات أن ينسى اللبنانيون أنهم ينتمون إلى وطن كان في ما مضى جوهرة المنطقة وسويسرا الشرق وملتقى الثقافة ومهد الحضارة.
لبنان الحلم هذا كان واقعاً ملموساً جذب كل مضطهَد إليه لكنه في المقابل أثار حفيظة دول الجوار التي لم تعدم وسيلة لإدخاله في أتون حرب لم يخرج من مفاعيلها حتى اليوم.
“القوات” اليوم كما دائماً تشكّل نواة وطن وتحافظ على سمعته وتنعش الأمل من خلال سعي نوابها ووزرائها ومسؤوليها إلى دولة تدغدغ أحلام اللبنانيين، خلية نحل لا تهدأ على مدى الساعات الأربع والعشرين في لبنان والعالم لتصبح “قوات” لا تغيب عنها الشمس في مشارق الأرض ومغاربها صوت واحد وجهد واحد وهدف موحّد لمجد لبنان.
تثق “القوات” بإرادة اللبنانيين في الحفاظ على جذورهم وعراقتهم مع اعتماد نهج التطور والحضارة، في حكومة شبه مشلولة لا أخبار وزارية سوى أخبار وزراء القوات شاغلين الصحافة المؤيدة والمعارضة، وهذا طبيعي فلم ولن ترضى “القوات” ان تكون بلا لون وطعم ورائحة، ولم يتأسس حزب “القوات” ليكون عابر سبيل يقطف موسمه ويرحل، بل هو حزب الزرع والصبر والحصاد، مواسمه خير ومتكررة وسوف تزهر وطناً في نهاية مطاف الضياع وبداية رحلة جديدة.
تاريخ “القوات” يخبر أنها أول وأكثر من يضحّي بالغالي ولا رخيص لديها لتضحّي به، وهي آخر من تتذوق من ثمار التضحيات، مسؤولياتها وواجباتها قبل حقوقها، وما الحقوق سوى وسيلة للقيام بما يتوجب عليها في خدمة وطن بذل من أجله آلاف الشهداء والمعوقين والجرحى والمقاومين أغلى ما يملكون، فكيف يمكنها أن ترضى بوطن أقل من مستوى تلك التضحيات.
“صار الوقت أن نستمع إلى وصفة حكيم القوات، الوضع صعب لكن علاجه ليس مستحيلاً”.
