#adsense

الرياشي: التحالف الاستراتيجي مع الحريري اكبر من أي اختلاف

حجم الخط

أشار وزير الإعلام السابق ملحم الرياشي إلى أنه “لدي مهمات معينة مرتبطة برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أُنجزها في الوقت المناسب، وهناك أكثر من ملف مطروح منها قضية قبرشمون التي أصبحت تهدد إلى حدّ ما الحكومة وبقاءها وهذه قضية حساسة”.

ولفت الرياشي، في حديث لإذاعة “لبنان الحر”، إلى أن “الأمور سالكة بين جعجع ورئيس الحكومة سعد الحريري والتحالف قائم على الأمور الاستراتيجية ولقائي مع الحريري تمحور حول  نقاط عدة”.

وأضاف، “الحريري لم يكن راضياً عن الموازنة لكنه رضي بأفضل الممكن وشرحنا له بأن القوات تقول ما يعجز هو من موقعه عن قوله، وكان رئيس الحكومة يعلم مسبقاً بموقف القوات لكنه على الأرجح تفاجأ بالشكل لا بمضمون ما حصل، اما الحلف بيننا وبين تيار المستقبل فلا يزال قائماً وسيبقى”.

وأوضح الرياشي أن “مصالحة معراب قائمة ومستمرّة من ناحية الطرفين لأن من يتنصل منها ستلعنه الأجيال والاكثرية الساحقة من المسيحين المتمسّكة بالمصالحة. وفي بيان النيات أكدنا أننا لن نسمح بتحويل أي اختلاف إلى خلاف”، مضيفاً، أن “التراشق بيننا وبين التيار الوطني الحرّ لا يتخطّى النطاق السياسي، هناك أمور خلافيّة على ورقة التفاهم بحدّ ذاتها بسبب بنود لم تُنفّذ لكن لو أردنا فسخ المصالحة لقلنا كلاماً أكبر بكثير مما قيل”.

وشدد على أن “القواعد القواتيّة والعونية تلتقي في عدّة محطات، وطوينا صفحات الماضي إلى غير رجعة”، معطياً مثالاً على ذلك “إشادة جعجع شخصياً بعدّة خطوات لوزيرة الطاقة ندى البستاني، لكن آلية الحكم تتطّور بالنقد الذاتيّ”.

وأضاف، “نحن حريصون على نجاح العهد لأننا شركاء بوصوله، لكننا نشعر أن هناك خللاً معيّناً بتعاطي التيار مع العهد، والقوات أعطت الفرصة الكاملة للعهد على الرغم من الاتفاقات التي أُخلّ بها، والادعاء بأن للتيار 11 وزيراً خاطئ، لأننا نعلم أن هناك وزراء ودائع من بين الـ11، والادعاء الآخر الخاطئ هو ان التيار لا يحتاج إلى تفاهم مع القوات”.

وتابع، “جريمة ولعنة بحقّ المسيحيين لكل من يقول أي كلام يسيء إلى المصالحة، من هنا، القوات حريصة على المصالحة ولو أكملنا بالاتفاق السياسي لكانت قوتنا كمسيحيين زادت عشرات الأضعاف”.

وأكّد الرياشي أن “التوازن بين المسيحين والمسلمين أعاد التوازن إلى السلطة، ويمارس التيار والقوات بمعظم الأوقات الاختلاف بحضارة، لكن لن نقبل ولن نعمل على تحويل هذا الاختلاف إلى خلاف. ويستحيل أن يكون مكون سياسي وحده قوياً في السلطة من دون تحالفات”.

ورأى أن سياسية “الأمر لي” هي نتيجة الممارسة الخاطئة للتحالفات و”الدليل أن البلد اليوم معطّل والتعتير هو سيّد الموقف، والبند (ز) من اتفاق معراب واضح بأن على القوات والتيار تشكيل لجنة نيابية لوضع سياسات لدعم العهد، لكن هذه اللجنة لم تشكّل ولا يزال أمامنا 3 سنوات، ويد جعجع ممدودة دائماً للإصلاح الحقيقي و”ما حدا بيزعل اذا نجح العهد” لأننا جميعاً مستفيدون”.

وشدد الرياشي على أن “حقوق المسيحين لا يمكن حصرها بالتيار، ويحق للجميع حزبيين وغير محازبين الوصول إلى مراكز قيادية في الادارة عبر الكفاءة، نحن مع استعادة الدور المسيحيّ في السلطة قبل عدد الأشخاص، ومن واجبي ان أضع العدالة والحقّ أولويتان لأنهما أهم مشروع للمسيحين ولرسالتهم في الشرق، ونحن عندما نضع الكفاءة معياراً، نفتح المجال للمسيحي وللمسلم مناصفةً على الفئة الاولى كما ولكل من هو كفوء بتوليّ مناصب إدارية في الدولة”.

وأوضح ان “ما قلته لا يستهدف المسيحيين بل يعزز دورهم وللأسف حوّر البعض كلامي على انه استهداف للمسيحين وأي رفض لمجلس الخدمة المدنية بعكس الطريقة التي طرحتها، هو إهانة للمسيحين قبل كل شيء”.

وفي ما يخصّ الصلاحيات، لفت الرياشي إلى أن “أبواب معراب مفتوحة ولا أحد يهدد صلاحيات الطائفة السنية وان كان السبب هو كلام وزير الخارجية جبران باسيل في البقاع، فالكلام يبقى كلاماً، وأظن ان رئيس الجمهورية ميشال عون لا يرضى أيضاً بالمسّ بصلاحيات السنّة”.

وحول قضية قبرشمون وتعطيل الحكومة، اعتبر وزير الإعلام السابق أن الطابة في ملعب رئيس الحكومة بعد حادثة قبرشمون، وهو صاحب القرار وهو رافض لعقد جلسة لمجلس الوزراء منعاً لنقل الخلاف إليه لأن ذلك قد يؤثر على كل الوضع الذي عمل عليه مجلس الوزراء اقتصادياً. وتحقيقات فرع المعلومات هي الأساس، لننتظر التقرير وأنا أثق بفرع المعلومات وتحقيقه والأجهزة الامنية “بترفع الراس”، فلماذا علينا دائماً استباق الأمور والتشكيك بعملها؟”.

وأشار الرياشي إلى ان ما حدث في قبرشمون يعود إلى الصراع السياسي الكبير “قبل أن يكون امنياً وقبل أن يصبح قضائياً، لذلك الموضوع محطّ تشكيك”.

وفي هذا السياق، اعتبر الرياشي ان “معطيات حادثة قبرشمون تصب لصالح رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لغاية الآن، ولا اعتقد ان كسره ممكن، كما أن الحريري ليس بوراد الاستقالة لأنه لا يريد تفجير الوضع أكثر، إنما هو حريص على الأموال التي تنوي الدول منحها للبنان”.

ورأى أن “الطابة في ملعب المهتمين بتعزيز الشرخ مع جنبلاط وأتمنى ان يأخذ كل ذي حقّ حقه، لكن المهم أيضاً الحفاظ على البلد لأن المشاكل كثيرة لكنها قابلة للحلّ، وإذا سقطت الحكومة الحالية هناك صعوبة كبيرة لتشكيل أخرى”.

على صعيد آخر، لفت الرياشي إلى أن “حزب الله ليس الحاكم في لبنان، وهو مؤثّر بالقرار السياسي وعلى حلفائه، لكن لا أحد يمكنه حكم لبنان وحده، وهذا ما اعترف به الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله”.

وأوضح ألا أحد يحن للوصاية، “فرنسا أنجزت الكثير للبنان لكنه في نهاية المطاف كان انتداباً وأردناه أن ينتهي، وسوريا حكمت لبنان ولم تستطع فعل شيء وهذا دليل على ألا أحد يحنّ إلى زمن الوصاية”. وتابع، “عندما انتقل الحكم إلينا أصبحنا نحن من يتحمّل الأخطاء، ودفعنا ثمن الزمن السوري وأكملنا بالسياسات نفسها بعد الوصاية، فدفعنا ثمناً أكبر”.

وعن علاقة “القوات” وحزب الله، قال إنه “لدينا مأخذ على تدخل حزب الله بسوريا وعلى السلاح غير الشرعيّ، لدينا تواصل مع وزراء الحزب ونوابه في إطار العمل الحكومي والبرلماني وهذا ليس مستجداً”. وأضاف، “أتذكّر عندما طرح باسيل موضوع الغاء الكفاءة بالتعيينات عارضته، ومن أيّد موقفي هم وزراء حزب الله، حسين الحاج حسن ومحمد فنيش وعلي قانصو، وهذا تواصل تقنيّ لكنه لا يلغي الخلاف الاستراتيجيّ القائم”.

وعن المعابر غير الشرعية، لفت إلى أننا “مع اقفال المعابر غير الشرعية علناً كما مع مراقبة المعابر الشرعية التي يحصل فيها عمليات تهريب، لدينا جيش قوي وقادر على ضبط الحدود.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل