.jpg)
لفت النائب السابق أنطوان زهرا إلى أنه “دائماً يقال ان البادي أظلم عند كل مواجهة والبادي الذي تسبب بحادثة البساتين بالإصرار على جولة سياسية استفزازية قام بها وزير الخارجية جبران باسيل، سرق البساتين في البقاع ولحقتها طرابلس”.
وأضاف في حديث لـ”الحدث”، أن “الحادثة لم تكن معزولة لا في الزمان ولا في المكان عن سياق سياسي اتبعه باسيل استفز به الكثيرين ما دفع إلى ردود فعل أدّت إلى ما أدّت إليه”.
ورجّح زهرا ان يكون ما دفع ربما بالحزب التقدمي الاشتراكي وبوزير الصناعة وائل أبو فاعور إلى هذا الإعلان، هو التسريب الصحفي الذي جرى بالأمس عن رئيس الجمهورية ميشال عون”، مضيفاً: “مع ان هذا الكلام يقال من اليوم الأول وانا قلت سابقاً إنهم يردون اظهار باسيل على انه ضحية من اجل مشروعية أكبر يسعى إليه في السياسة نتيجة عدم وجود تاريخ”.
وتابع: “ربما لذلك صارح الاشتراكي الرأي العام بما يراه من مجريات تنبئ بتوجّه نحو تسييس القضية للنيل من الاشتراكي كونه لم يدخل إلى بيت الطاعة مع مشروع سلطوي تسلّطي لا يأبه بالديمقراطية وبتنا نرى ذلك جلياً في الحياة السياسية اليومية”.
وسأل زهرا: “هل يجوز بالرئيس الذي اراده كل اللبنانيون والذي يجب أن يكون مجسداً للدستور، أن يصبح طرفاً نتيجة صلة القرابة والعلاقة السياسية مع طرف من أطراف الأزمة ويترك موضوع صفة الحكم لحزب الله الذي يسعى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى مبادرة جدّية؟ هل أصبح الرئيس فريقاً وحزب من الأحزاب هو الحكم؟”.
واكد زهرا أن “المواجهة ليست طائفية إطلاقاً والمصالحة التي حصلت مع البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير بتأييد واسع، وكُرست لاحقاً بتطبيع الحياة اليومية بين أهل الجبل، مؤسف أن يعتبرها التيار الوطني الحرّ بانها لم تستكمل إلا بزيارة يقوم بها ميشال عون قبل ان يصبح رئيساً”.
وأوضح انه “نتيجة لذلك، هناك فريق يعتبر ألا تاريخ قبله ولا خطوات مكرّسة رغم تمسّك كل الأطراف، بمن فيهم القوات والاشتراكي وأطياف واسعة في الجبل من المسيحيين والمسلمين والدروز، بينما عند باسيل وحزبه يبدو ألا شيء قبلهم ولا يجب أن يكون هناك شيئاً من بعدهم”.
وأضاف: “لا أعتقد أن هذه المواجه ستعود وتكرّس الاصطفافات السابقة التي شهدناها، فعلى المستوى السيادي والمبدئي من بناء الدولة، هذه الاصطفافات لم تنته يوماً، الاطار التنظيمي لـ14 آذار تفكك لكن نهج 14 آذار لم ينتف يوماً وإن كانت مقتضيات التسوية الرئاسية والتطورات الإقليمية التي حصلت خففت من الاصطفافات”.
وتابع: “الحلف لا يزال قائماً ولكن على القطعة، كالمواضيع السيدية والمتعلقة ببناء الدولة والقضاء وعدم الانقلاب على الطائف”.
وعن احتمال انعقاد جلسات لمجلس الوزراء، قال: “حكماً لا جلسات لمجلس الوزراء في الوقت الراهن بعد التصعيد الأخير من الطرفين وبعد الشكّ القائم بان هناك ضغطاً يجري على القضاء والأجهزة الأمنية، أي العودة إلى مرحلة الوصاية بأبشع صورها، كل السلبيات قائمة ونتعرّض لضخّ معلومات يؤكّد التدخل في عمل القضاء”.
وسأل زهرا: “ماذا ان سقطت الحكومة؟ بالنظريّ سقطت عندما مشهد الاجتماع في الرابية، أي عندما استقالة 11 وزيراً من الحكومة خلال وجوده في البيت الأبيض، تكرر بامتناع 11 وزيراً من الحضور إلى المجلس واجتماعهم في وزارة الخارجية رغم الإخراج لاحقاً والقول بإنهم حضروا ورئيس الحكومة رفع الجلسة”، مضيفاً: “سابقاً اسقطوها في البيت الأبيض، اليوم هوّلوا عليه وهو في بيت الوسط”.
وأكد انه “عملياً التهديد بإسقاط الحكومة او التهويل حصل، التروي من قبل رئيس الحكومة سعد الحريري حصل لعدم تفجير الحكومة. فماذا إن أسقطت الحكومة أو استقال الحريري، ما البديل؟ وهل بإمكاننا في الجوّ المتشنّج الحالي تشكيل حكومة جديدة؟ حكماً لا، وبالتالي يعوّل اليوم على العقلاء وعلى رئيس الجمهورية بتصويب المسار وبإعادة تأكيد مرجعيته كحكم وليس كفريق”.
ورأى زهرا أن لباسيل “طموح بلعب دور كميل شمعون وبشير الجميل، والتشبه بهما بدور القيادة السياسية والعسكرية وبطريرك الموارنة السياسي، في حين ألا تاريخ له، نرى تكراراً لاختراع أزمات باسم الحكومة وحقوق المسيحيين”.
وأضاف: “افتعال المشاكل لا يوعد غريباً حينها وليس بعيداً في الوقت ما حصل قبل الانتخابات عندما كان بمحاولة الغاء دور المسيحيين غير المؤيدين له ومطمئن أن باستطاعته إرضاء الطوائف”.
وذكّر بـ”تجربة باسيل مع برّي عندما نعته بالبلطجيّ وبعد أسابيع قليلة بعد الانتخابات النيابية يوفد مجموعة من قبله إليه ليتمّ الاتفاق على انتخاب النائب آلان عون أمين سرّ للمجلس النيابيّ، وليتم الاتفاق أيضاً على الترتيبات التي حصلت بعد ذلك”.