
ودعت مدينة بشري ابنها الشاعر والمربي أنطوان مالك طوق بمأتم شعبي حاشد، وترأس صلاة الجنازة في كنيسة السيدة، ممثل البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي النائب البطريركي العام على الجبة المطران جوزيف نفاع، وعاونه عدد من الكهنة والرهبان، في حضور ممثل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعقيلته النائبة ستريدا جعجع، النائب جوزيف إسحق ممثل رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل غسان بريص، النائب السابق جبران طوق، نائب رئيس بلدية بشري جوزيف فخري.
وتلا امين سر البطريرك الخوري شربل عبيد الرقيم البطريركي وقال: “البركة الرسولية تشمل أبناءنا وبناتنا الأعزاء: حبيب وفرح ديما، ابني المرحوم الأستاذ الأديب أنطوان مالك طوق، وشقيقيه، وشقيقته وعائلاتهم، وعائلة المرحومة شقيقته، وبيت حميه، وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر المحترمين”.
أضاف: “بتأثر عميق تبلغت نعي عزيزكم وعزيزنا الأستاذ الأديب أنطوان، الذي طالما استمعنا بشوق وتقدير لفكره الأدبي وشعره بكبير معانيه وأسلوبه وصيغته. وكان يشكل تواصلا رائعا مع المرحوم والده الشاعر مالك طوق الذي كتب صفحة جميلة في الأدب العربي. فأضاف عليها الأستاذ أنطوان قصائد شعرية بالعامية والفصحى. ولكن ما يعزي عن فقده هو أنه عاش بإخلاص مع الله والذات والناس، وحمل صليبه مشاركا في آلام الفداء. وما وداعه اليوم، والكنيسة تحتفل بعيد تجلي الرب يسوع ببهاء ألوهيته المشعة من جسده البشري، سوى علامة بأن المرحوم أنطوان ينتقل إلى بيت الآب في السماء ليعكس بهاء مجد المسيح الإله في بشريته المفتداة. بهذا الرجاء نرافقه معكم بالصلاة في هذا العبور”.
وتابع: أنه “ابن بشري العزيزة المعطاءة، وينتمي إلى أسرة آل طوق الكريمة المعروفة بوجوهها المشرقة في الكنيسة والمجتمع والوطن. في البيت الوالدي تربى أحسن تربية على القيم والعلم ومحبة الناس، مع شقيقيه وشقيقته الذين نسج معهم أفضل روابط المودة الأخوية. وآلمته جدا وفاة شقيقته دنيا، فتعزى بعائلتها. دخل عالم الأدب العربي وحاز على شهادة الكفاءة فيه، وفي الفلسفة العربية. وعلم اللغة وربى الأجيال في مختلف مراحل التعليم لأكثر من ثلاثين سنة. ارتبط في سر الزواج المقدس بشريكة حياة سبقته إلى دار الخلود هي المرحومة ميراي جان كيروز، الآتية من بيت كريم وأسرة معروفة هي أيضا بغنى عطاءاتها ووجوهها المشرقة في مختلف الحقول. فنسج روابط مودة مع بيت حميه”.
وأردف “بارك الله حياتهما الزوجية بثمرة الابن والابنة. فأمنا لهما أحسن تربية مع العلم الجامعي. فالعزيز حبيب حائز على شهادة في الرياضيات وبرمجة الكمبيوتر، وموظف في شركة الكترونيات. والعزيزة فرح ديما متخصصة في الأفلام القصيرة والإعلام المرئي، وتعمل حاليا في قطر. إنها يواصلان طريقهما في الحياة، وتشفع المرحومين الوالدين من السماء لدى العرش الإلهي يرافقهما”.
وبعد القداس، شكر الخوري بيار سكر باسم العائلة كل الذين شاركوهم في مصابهم الأليم، سائلا الله أن “يكافىء الجميع بالخير والصحة”، معلنا عن اقامة حفل تكريمي للراحل في ذكرى الأربعين. ونقل النعش إلى مدافن سيدة النور ليوارى في الثرى بمدافن العائلة الى جانب والده الشاعر مالك طوق وزوجته ميراي.