
ناقشت كتلة المستقبل تطورات الوضع السياسي في لبنان وتوقفت بشديد القلق امام تصاعد حدة السجالات الكلامية وتراشق الاتهامات “بما يعيد اللبنانيين بالذاكرة الى مناخات الاشتباك الأهلي ويعزز خطاب الاحتقان وما يمكن ان يخلفه من تداعيات على كل المستويات”.
واذ نبّهت، في بيانها الأسبوعيّ، الى “مخاطر الاستمرار في هذا المسار التصعيدي”، أهابت بـ”القيادات المعنية وعي دقة المرحلة واعطاء فرصة جدية لجهود المصالحة التي يعمل عليها بصمت رئيس مجلس النواب نبيه بري وبمواكبة رئيس الحكومة سعد الحريري”.
ورأت الكتلة ان “أصداء المواقف التصعيدية والتقارير الاخبارية التي يجري تسريبها، تلحق أضراراً جسيمة، ليس بالمشهد الاقتصادي للبلاد الذي هو موضع متابعة المؤسسات الدولية صاحبة الاختصاص فحسب، ولكنه يهدد أيضاً مقومات السلم الاهلي والعيش المشترك ويعطل كل الانجازات التي تحققت على مستوى الاستقرار السياسي”.
ودعت إلى “وقف مسلسل التراشق، اليوم قبل الغد، وتجنيب البلاد خطر الانزلاق الى ما لا يحمد عقباه”.
وأضافت: “فما يسمعه اللبنانيون ويتابعونه على الشاشات يمثل اعلى درجات الشحن السياسي، الامر الذي يوجب في المقابل اعلى درجات المسؤولية والحكمة والتزام حدود المنطق والعقل لا سيما من اولياء الامر المكلفين بإطفاء الحرائق السياسية وعدم صب الزيت على نارها”.
ورأت أن “صوت العقل يجب ان يعلو على أصوات المعارك الكلامية لأنه من غير الجائز على الاطلاق ان يزج القضاء في الصراعات السياسية، وان توضع تحقيقات الاجهزة الامنية في خانة التشكيك من جهات في الدولة، وان يدفع بمجلس الوزراء الى الاصطدام مع النفس، وان تشرع الابواب لأدوات الفتنة الاهلية من جديد”.
واعتبرت الكتلة ان “الاحتكام الى القضاء في القضايا الخلافية، لا يمكن ان يقع في موقعه الطبيعي بمعزل عن حياد السلطات القضائية والامتناع عن التدخل السياسي في الملفات القضائية ومسار التحقيقات التي تولتها الجهات الامنية المختصة”.
ونبّهت من ان “محاولات التشكيك بنتائج التحقيقات التي يتولاها فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، باتت سياسة مكشوفة الاهداف يقوم بترويجها وزراء ونواب ومواقع اخبارية، يتناوبون على تهشيم صورة الفرع وتضليل الرأي العام تجاه كل ما يتولاه من مسؤوليات، وهي سياسة وصلت بعد حادثة قبرشمون الى حدود غير مقبولة مع ما يتردد عن تدخلات للقفز فوق نتائج التحقيقات التي اجراها فرع المعلومات والولوج الى مسار تحقيقي جديد على خلفية الاتهامات الجاهزة”.
وحذّرت من “الذهاب بعيداً في هذا المنحى، ومن أية خطوات مدروسة تتعمد وضع الجهود الجارية لتحقيق المصالحة أمام طريق مسدود، وتعتبر ان من اولى اولويات المسؤولية الوطنية، ان تبادر الجهات المعنية بالدولة والحكومة والاحزاب السياسية الى العمل على تدارك الموقف قبل فوات الأوان”.
إلى ذلك، توجهت الكتلة بالتعازي للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري بضحايا الحادث الإرهابي امام أحد مستشفيات القاهرة. واكدت على تضامنها الكامل مع مصر والمصريين في المواجهة مع الاٍرهاب.
وتوجهت الكتلة بأطيب التمنيات لمناسبة عيد الأضحى للبنانيين عموما والمسلمين خصوصا متمنية ان يخل العيد بدوام الأمن والاستقرار في لبنان.
وعقدت كتلة المستقبل النيابية عصر اليوم الثلاثاء في بيت الوسط، اجتماعاً برئاسة النائب بهية الحريري، بحثت خلاله آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة.