
افتتاحية صحيفة النهار
تحذير خطير لبري واحتدام بين العهد والاشتراكي
لم يكن غريباً ان تتصاعد في الساعات الاخيرة التداعيات السياسية الحادة لحادث قبرشمون بعد شهر واسبوع تقريباً من حصوله في ظل تشظي التفاعلات السياسية والقضائية المتضخمة لهذا الحادث بما ينذر بازمة لا أفق واضحاً لسقفها ما دامت كل محاولات الفصل بين تداعيات الحادث والواقع الحكومي المعطل قد باءت بالفشل حتى الآن. ولعل الحديث الذي نشرته “النهار” امس لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون دفع الواقع الناشئ عن هذا الحادث الى زاوية أشد تعقيداً وسخونة في ظل اعلانه مواقف زادت التوتر المتصاعد بقوة بين العهد والحزب التقدمي الاشتراكي الذي ستكون له اليوم محطة أساسية بارزة في توضيح موقفه القانوني من مجريات التحقيقات والاجراءات الجارية في القضاء العسكري من جهة والجانب السياسي المتصل بمجمل هذه القضية والافرقاء المعنيين بها من جهة أخرى.
ولعل أبرز المؤشرات لتصاعد الازمة في البلاد ظهرت بوضوح أمس في كلام لافت لرئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم يخف قلقه المتصاعد على مجمل الوضع الداخلي، الامر الذي أثار مخاوف جدية وتساؤلات عن مصير كل المبادرات والوساطات التي بذلت وكانت آخرها للرئيس بري نفسه ولم تؤد الى اختراق جدران الازمة. وقد أكد بري “ان لا إستثمار ولا نهوض بالصناعة أو الزراعة أو السياحة أو الإقتصاد من دون الإستقرار السياسي والأمني”، ملاحظاً ان “الإستمرار بالوضع القائم حالياً يبقي لبنان مشوه حرب ينتظر على رصيف المؤسسات الدولية وأبواب الدول المانحة مستجدياً القروض والهبات”. وأضاف: “نمر بفترة خطيرة جداً نأمل ان نتجاوزها قريباً جداً”. وجاءت مواقف الرئيس بري لدى ترؤسه أمس في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حواراً لدعم الصناعة اللبنانية في إطار الحملة التي أطلقتها “النهار” بالتعاون مع وزير الصناعة وائل ابو فاعور تحت عنوان “كل نهار وصناعتنا بخير” وبمشاركة ممثلي مختلف الكتل النيابية والذي انتهى الى وضع الوزير أبو فاعور ورقة بالاقتراحات والتوصيات لدعم الصناعة حازت موافقة اجماعية من الكتل برعاية الرئيس بري. وتنشر “النهار” الملحق الخاص بهذه المبادرة الخميس المقبل.
لا جلسة قريباً
في غضون ذلك، أفادت مصادر رسمية مطلعة على موقف رئيس الجمهورية ان لا جلسة لمجلس الوزراء قريباً و”الكلمة اليوم هي للقضاء وبعد صدور نتائج التحقيقات يتقرر ما اذا كانت قضية قبرشمون ستحال على المجلس العدلي او على القضاء العادي”.
ورأت المصادر ان رئيس الجمهورية “لا يتعدى على صلاحيات رئيس الحكومة، والمادة ٥٣ من الدستور واضحة في الفقرة ١٢، بأن رئيس الجمهورية يستطيع دعوة مجلس الوزراء للانعقاد بالاتفاق مع رئيس الحكومة”.
وقالت إنه بعدما حاول الرئيس عون معالجة تداعيات حادث قبرشمون من خلال العمل على خطوط ثلاثة :امن وقضاء وسياسة، كانت نتيجة هذه المحاولات ترك هذه القضية للقضاء ليقول كلمته وعندها يكون لكل حادث حديث.
وأوضحت المصادر “ان الرئيس عون كان يريد دائماً المصالحة وهي كانت بنداً أساسياً “من بنود المبادرة. ولكن اليوم اقفلت كل الفرص والمجالات”، مشيرة الى ان مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط “تبدلت بعد لقائه مجموعة سفراء الدول الكبرى”.
وخلصت الى أن رئيس الجمهورية، “بعد استنفاد كل الاوراق السياسية وبعدما وافق على الطلبات، يرى اليوم وجوب ان يأخذ القضاء مجراه مع الإشارة الى ان قاضي التحقيق مارسيل باسيل أصدر مذكرات توقيف بحق اربعة مشتبه فيهم”.
وكان الكلام الاخير للرئيس عون والذي نشرته “النهار” رفع وتيرة التوتر الى ذروته بين العهد والحزب التقدمي الاشتراكي وعكس تصريح للنائب مروان حماده المناخ التصعيدي اذ وصف هذا الكلام بانه “مردود إلى مصادره أولاً، ثم وخصوصاً إلى الصهر المدلل الذي يغلّب مصلحته الخاصة وطمعه بالرئاسة المبكرة على سلامة لبنان الداخلية والخارجية”. وقال: “لن نسكت بعد اليوم على أي إتهام باطل، محذرين من أن اللعب بالقضاء على حساب الحقيقة سيرتد على أصحاب المكامن الحقيقية، وزراء البلاط الذين يحوكون منذ أشهر طويلة مؤامرة لاطاحة المصالحة التاريخية ويعملون على تحويل النظام اللبناني الديموقراطي البرلماني إلى ديكتاتورية فاشية عائلية”.
رد الاشتراكي
وتعقد قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم في مقر الحزب بوطى المصيطبة للحديث عن آخر التطورات المتصلة بهذا الملف. وقال مصدر معني في الحزب لـ”النهار” إنه من المتوقع ان يرفع الحزب سقف المواجهة السياسية والقضائية تحت قاعدة الثوابت التي يركز عليها دائماً رئيس الحزب وليد جنبلاط ولا سيما منها التزام الدستور والمؤسسات واستقلالية القضاء. وقال المصدر إن الحزب سيكشف عناصر جديدة من وجوه التدخل السافر في القضاء العسكري والمحكمة العسكرية لكي تتطابق الاتهامات القضائية مع الاعتبارات السياسية على رغم ان التحقيقات التي أجراها فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي أكدت انه لم يكن هناك مكمن ولا محاولة لاغتيال وزير وان الفريق الآخر هو من باشر اطلاق النار. كما ان الحزب سيثير تساؤلات مريبة عن أكثر من شهر من تعطيل البلد ومن ثم المغزى المحتمل للحديث الطارئ عن تدبير مكمن مزعوم لوزير الخارجية جبران باسيل. واشار المصدر الى ان الحزب سيقوم بكل الاجراءات القانونية وفق الاصول لدى المحكمة العسكرية في ظل ما حصل أخيراً من اقصاء أحد القضاة عن الملف واستدعاء قاض آخر من العطلة القضائية بما يثير الريبة والشكوك.
في المقابل، أوضح مرجع قضائي لـ”النهار” انه ارتؤي أن يتسلم ملف حادث قبرشمون قاضي تحقيق عسكري واحد ليتابع التحقيق فيه الى حين إصدار قراره في صدده، بدل أن يتناوب على هذا الملف أكثر من قاض. وفي السياق، يعود الى قاضي التحقيق العسكري المناوب أن يبدي رأيه في مدى قبوله السير بهذا الملف أو عدمه، فاستقر هذا الملف عند قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل. وقد أُحضر الموقوفون الأربعة فيه إلى دائرته أمس، فاستمهلوا استجوابهم لتعيين محامين وكلاء عنهم، وقرر القاضي باسيل إمهالهم مدة 24 ساعة لهذا الغرض، وأصدر مذكرات توقيف وجاهية في حقهم سنداً إلى مواد الادعاء. ويُتّخذ إجراء إصدار مذكرات التوقيف لقطع مدة التوقيف الاحتياطي عند تقرير تخلية موقوف أو احتسابها عند صدور حكم.
*****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
عون يقتل “صلحة” بري… و”حزب الله” يُحييها بعد الأضحى
نقل “الكمين” من درزي – درزي إلى درزي – مسيحي
“شو ما بدو حل”؟… سؤال تردّدت أصداؤه في الدوائر الرئاسية والسياسية أمس، استغراباً لموقف رئيس الجمهورية ميشال عون الذي باغت فيه جميع العاملين على خط حلحلة ملف قبرشمون وتعبيد الطريق سالكاً وآمناً نحو انعقاد مجلس الوزراء. فكلام عون عن كون ما حصل في منطقة البساتين إنما كان “كميناً” يستهدف صهره الوزير جبران باسيل، سرعان ما “فركش” جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري وقتل “الصلحة” التي كان يعمل على حياكة خيوطها بين “المختارة” و”خلدة”، ليرفع بكلامه التصعيدي سقف المشكلة إلى مستوى طائفي “مسيحي – درزي” بعدما كانت سياسية محصورة في أرجاء البيت الدرزي الداخلي.
وبمزيد من الاستياء والامتعاض، تلقف بري كلام عون واضعاً إياه في إطار فرملة المبادرات وتعقيد الحلول حسبما علمت “نداء الوطن” في إطار مواكبتها لحراك “عين التينة” أمس. وضمن هذا الإطار أتت أجواء لقاء رئيس المجلس برئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، سيما وأنّ رسالة واضحة وصريحة كانت قد بلغت “حارة حريك”، ومفادها أنّ بري يعتزم إطفاء محركات “الصلحة” التي كان يسعى لتحقيقها بين رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط ورئيس “الحزب الديموقراطي” طلال أرسلان، بعد أن نقل رئيس الجمهورية المشكلة إلى مكان آخر.
وبحسب المعلومات فإنّ بري الممتعض من المسار التصعيدي للأمور على جبهة قضية قبرشمون، بدا خلال الساعات الأخيرة، وفق المطلعين على أجوائه، مذهولاً جراء عدم ملاقاته عند منتصف الطريق من قبل عون لحلحلة القضية وبلورة المصالحة الدرزية – الدرزية في قصر بعبدا، سواء عبر مقولة رئيس الجمهورية إنه ليس “شيخ عشيرة” لرعاية المصالحات أو من خلال نسفه المصالحة بطبيعتها الدرزية بعدما حرف دفة “الكمين” من صالح الغريب إلى جبران باسيل.
وتحت تأثير هذا المعطى المستجد، جاء لقاء بري برعد الذي طالب رئيس المجلس بعدم وقف مساعيه واستمهله إلى ما بعد عيد الأضحى لإعادة إحيائها، مع رسالة غير قابلة للتأويل نقلها إليه من قيادة “حزب الله”: “نحن معك وداعمون لوجهة نظرك”. فـ”حزب الله” كان قد منح تفويضاً كاملاً لبري كي يجد المخرج المناسب لمشكلة قبرشمون لا يزال عند تفويضه هذا، وهو حسبما نقلت مصادره لـ”نداء الوطن”، يعتبر أنّ “المشكلة محصورة بين “الإشتراكي” و”الديموقراطي” ولم يكن “حزب الله” جزءاً منها ولا يرغب في أن يكون جزءاً من حلها”، لذلك فإنّ محاولة تعقيد الأمور لا تساعد على الحلحلة وطلب جنبلاط مشاركة ممثل عن “حزب الله” في أي مصالحة “غير متاح حالياً”، وفق ما تشدد مصادر “الحزب”.
وبينما كانت الأنظار متجهة نحو سبل فكفكة عُقد المشهد على أكثر من خط، مع تحييد المسار القضائي عن الاشتباك السياسي خصوصاً، وأنّ الملف بلغ مرحلة الإدعاء أمس على 4 موقوفين من مناصري “الاشتراكي” من دون استجوابهم بعدما استمهلوا لتوكيل محامٍ، أبدت مصادر سياسية مواكبة اعتقادها بأنّ المشهد دخل منعطفاً جديداً من التعقيد بدّد أجواء التفاؤل التي كان يعوَّل عليها، وأردفت لـ”نداء الوطن”: “شو عدا ما بدا” ليصعّد رئيس الجمهورية مستوى الصراع من درزي – درزي إلى درزي – مسيحي في هذا التوقيت، بعدما كان قد دفع الأمور في الآونة الأخيرة إلى تصعيد مباشر في مواجهة رئيس الحكومة سعد الحريري على خلفية مسألة الصلاحية في دعوة مجلس الوزراء.
وإذ يترقب المتابعون اليوم تطور المواقف على مختلف الجبهات، بدءاً من المؤتمر الصحافي “القانوني” الذي سيعقده “الحزب التقدمي الاشتراكي” بمشاركة الوزير وائل أبو فاعور، وصولاً إلى ما ستخرج به كل من كتلة “المستقبل” وتكتل “لبنان القوي” من رسائل مباشرة ومشفرة إزاء المستجدات، تختم المصادر بالإعراب عن قناعتها بأنّ “لملمة ذيول مشكلة قبرشمون أضحت في عداد المهمات المستعصية في المدى المنظور، بعدما تحوّل رئيس الجمهورية من حَكَم قادر على جمع المتخاصمين إلى طرف مباشر وعلني في المواجهة”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
“الجمهورية”: تصعيد يُفاقم الأزمة ويُعطِّل المبادرات ويُـــطلق مرحلة خطرة
تستمر البلاد في حال تقهقر واضطراب، بحيث لا يمضي يوم إلّا وتُبلى فيه بمزيد من التأزّم على مختلف المستويات نتيجة عجز السلطة عن اكتساح الازمات، وتَلهّيها بالخلافات والكيديات والنكايات التي لا تورث سوى صور شَوهاء عن لبنان تُبعد عنه ثقة اللبنانيين والاشقاء والاصدقاء. ففيما كانت دوائر قصر بعبدا والسراي الحكومي تنتظر مبادرة لرئيس مجلس النواب نبيه بري لمعالجة قضية قبرشمون قضائياً وسياسياً، أطفأ الأخير محركاته نهائياً وطوى كل صفحات المبادرات التي أطلقها وقابلها الافرقاء المعنيون بمزيد من التصعيد والاصرار على التأزيم، الأمر الذي دلّ الى أنّ الأزمة دخلت في مرحلة خطرة لا يمكن الخروج منها اذا لم يتوقف التصعيد الذي لجأ اليه المعنيون، وكان سبب توقّف كل المبادرات.
قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» انّ الأزمة الراهنة، التي تَأتّت عن حادثة قبرشمون، دخلت الى حيّز شديد التعقيد، وباتت تتطلب معجزة لحلها.
واشارت الى انّ هذه الأزمة خرجت فعلاً من كونها أزمة بين رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني» النائب طلال ارسلان، بل انّ الازمة الفعلية قد توضّحت معالمها، وظهرت بنحو واضح على أنها أزمة بين رئاسة الجمهورية وجنبلاط، حيث تعتبر الرئاسة انّ ما جرى في قبرشمون ليس حدثاً عادياً او عرضياً، بل هو يستهدف رئيس الجمهورية، سواء عبر الوزير المحسوب عليه من حصته الوزارية صالح الغريب، او عبر صهره الوزير جبران باسيل، الذي كان في صدد الذهاب الى كفرمتى في ذلك الوقت.
وهذه الأجواء المعقدة ماثَلت ما ساد عين التينة أمس، حيث لم تعكس أجواؤها أي مؤشرات مريحة حيال الأزمة السائدة، بل على العكس، لا ترى في الأفق أي وميض إيجابي من شأنه ان يدفع الازمة في اتجاه الحلحلة. وفُهِم من أجواء عين التينة، أنه بناء على السلبيات المستفحلة، فإنّ بري قد أطفأ محركاته نهائياً حيال هذه الازمة، وطوى كل صفحات المبادرات التي أطلقها، والتي لم تلق استجابة لدى بعض الاطراف، بل كانت تُقابل بمزيد من التصعيد والاصرار على التأزيم.
وبحسب المعلومات، فإنّ بري الذي ركّز كل مبادراته على حلحلة الازمة الدرزية – الدرزية، ليُنتهى الى حلها سياسياً وقضائياً وأمنياً، كان في صدد ان ينتقل في حال نجحت مبادراته، الى التحرك الفاعل على خط المصالحة بين «حزب الله» وجنبلاط. إلّا انّ الامور التي استجَدّت في الأزمة الراهنة اعادت الامور الى نقطة الصفر.
وعندما سئل بري لماذا أوقف مبادراته؟ اجاب: «كلما حاولنا ان نفتح ثغرة ايجابية، ينبت أمر آخر في مكان آخر مع الأسف».
وعندما سئل: ما هو الحل برأيك؟ أجاب: «لا أعرف، لا أملك جواباً».
وفي السياق نفسه، اكد بري امام زواره «أنّ الوضع الحالي بتعقيداته، لا يجوز ان يستمر على ما هو عليه، والوقت الذي يمضي في هذا الجو السلبي يأكل من عمر البلد».
لا مجلس وزراء
وقالت مصادر مطلعة على أجواء المفاوضات لـ«الجمهورية» ان المعطيات السلبية السائدة ستحول دون انعقاد مجلس الوزراء قبل عيد الأضحى الذي يصادف نهاية الاسبوع ومطلع الاسبوع المقبل، لأنّ أيّاً من طرفي النزاع في حادثة قبرشمون لم يُضحّ أو يتنازل لتسهيل الحل، وعندما رصدت منهما اشارات حلحلة منذ أيام فوجىء الجميع بتصعيد قصر بعبدا، بحسب المصادر نفسها التي كشفت انّ اجواء المشاورات التي قادها بري شخصياً كانت على وشك انتزاع موافقة الجميع على عقد جلسة لمجلس الوزراء لا يتضمن جدول أعمالها إحالة حادثة قبرشمون الى المجلس العدلي، وتنعقد في موازاة إجراء مصالحة شاملة في القصر الجمهوري يُشارك فيها، الى الاطراف الخمسة المعنيين، ممثل عن «حزب الله»، لكنّ تدهوراً دراماتيكياً حصل فجأة وتَمثّل بعاصفة تسريبات ومعلومات ومعلومات مضادة ترافقت مع دخول عنصر جديد، وهو اعتبار انّ محاولة الاغتيال في قبرشمون كان المقصود منها الوزير جبران باسيل، اضافة الى تقديم رئيس الجمهورية تطبيق القانون والمَسار القضائي على اي مصالحة، الأمر الذي أدّى الى تجميد المساعي التي بَدا واضحاً انه لم يعد احد متحمّساً لها. وعليه، فلا جلسة للحكومة قبل عيد الاضحى في انتظار اختراق ما، لا أحد حالياً يملك تصوّراً له.
«الاشتراكي»
وفي غضون ذلك ينتظر ان يبلغ التصعيد المتبادل ذروته اليوم.
وأبلغ مصدر قيادي اشتراكي الى «الجمهورية» انّ المؤتمر الصحافي الذي سيعقد اليوم، في مقر «الحزب التقدمي الاشتراكي» في وطى المصيطبة، سيتضمن عرضاً مفصلاً لكل ما حصل. وأشار الى «انّ المسألة واضحة منذ بدايتها، هناك محاولة محاصرة ومحاولة تحجيم لوليد جنبلاط».
وقال: «هؤلاء لا يريدون مصلحة البلد، بل هم يريدون خراب البلد بسَعيهم الدؤوب الى خلق «سيدة نجاة» جديدة. هذا هو عهدهم، إنهم يلعبون الصولد على مصير البلد».
«مجلس عقلي»
وقال الوزير اكرم شهيّب لـ«الجمهورية» انّ «مَن يسعى الى مجلس عدلي يحتاج الى مجلس عقلي». وأوضح «انّ المؤتمر الصحافي الذي سيعقده «الحزب التقدمي الاشتراكي» اليوم سيعرض الوقائع والادلة التي تثبت التدخّل السياسي في ملف حادثة البساتين، الذي كان يجب ان يُترَك لمساره الامني – القضائي»، مشيراً الى «تدخل فاقع لأحد وزراء البلاط في الوجهة القضائية للقضية».
وأشار الى انه كان قد التقى في مجلس النواب، خلال الجلسة العامة، وزير الدفاع الياس بوصعب في حضور الرئيس سعد الحريري، «فسألتُ بوصعب عَمّن بدأ بإطلاق النار؟ فقال لي: الطرف الآخر. وعندما سألته عمّا اذا كان يظن بوجود مَكمَن؟ أجابني بالنفي، وكان ذلك على مسمع من الحريري». واعتبر «أنّ ما يفعله البعض أصبح كناية عن «وَلدنة».
عبد الله
وقال عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب بلال عبد الله لـ«الجمهورية»: «ما زلنا نراهن على أنّ رئيس الجمهورية سيبقى الحكم وحامي الدستور والحريات والعدالة والاستقلالية والقضاء»، ولفتَ الى أنّ «هناك من هم في محيط الرئيس عون، ويريدون استغلال هذا الموقع لغايات سياسية أصبحت واضحة للعيان».
وأضاف: «بعد خطاب الوزير باسيل النّاري في الكحالة، كان هَمّ الحزب الإشتراكي أن يخفف الاحتقان، فعمدَ الوزير أكرم شهيّب وقيادة الحزب الى التواصل مباشرة مع الوزير بوصعب، والذي نتمنى أن يكشف حقيقة ما حدث، وذلك لتجنّب أي إشكال أو احتكاك مباشر».
واستغرب عبد الله «إصرار البعض على «إقناع الرئيس عون بأنّ المكمن كان لوزير الخارجية». معتبراً أنّ «هذا الكلام كبير وعار عن الصحة، والهدف منه الاستهداف السياسي المباشر لوليد جنبلاط والحزب الاشتراكي ودوره الوطني، كما أنّه استهداف واضح للحكومة».
وكرر التأكيد أنّ الحزب «يَحتَكم للأجهزة الأمنية والقضاء شرط وقف التدخلات في عملها».
ووصف عبد الله ما يحصل بأنه «سوء استخدام للسلطة، فما يحصل اليوم يؤكد أنّ الذين يحكمون البلاد لا تليق بهم السلطة، فهم لا يعرفون كيف تُدار البلاد ولا المناصفة ولا النهوض بالاقتصاد»… معتبراً «أنّ التركيبة السلطوية تستقوي برئيس الجمهورية وبموقعه على بلادها وناسِها».
ورأى أنّه «كان المطلوب من «حكومة العهد الأولى»، وتحديداً بعد إقرار الموازنة، أن تبدأ بالانجازات بدلاً من شلّ البلاد بهذه الطريقة، وكأنهم لا يريدون أن ينجح عهدهم».
«لبنان القوي»
وشدد عضو تكتل «لبنان القوي» النائب إدي معلوف على أنه «مرّ على حادثة قبرشمون أكثر من شهر ونصف، والرئيس عون على صمته، وباسيل على صمته، في اعتبار أنّ هناك وزيراً تعرض لمحاولة اغتيال، وآخر «ولي الدم» يعملون على حلّ الأمور».
وسأل: «أين أصبحنا بعد أكثر من شهر ونصف؟»، مجيباً: «تحوّل الجلاد الى ضحية، والتَهجّم أصاب الرئيس عون، والقضاء…».
وأضاف: «كل ذلك استَوجَب وضع حدود لهذه اللعبة وهذا التمادي، فكلام الرئيس لم يصدر في اليوم الثاني للحادثة، بل بعد أن فتح المجال لكل المبادرات، مع أنّ تحقيقات فرع المعلومات لم تتأخر في الصدور، ورغم كل ذلك لم يقبلوا بالمجلس العدلي ولا بالمحكمة العسكرية، وباتوا يريدون اختيار القضاة».
وشدد على أنّ «الأمور لا يمكن أن تسير بهذا الشكل، وانّ معالجة هذه الحادثة لن تكون في النهاية بـ«تبويس لحى» و«تعليق نيشان» لمَن أعطى الأوامر، وإلّا سنكون في الغد القريب على موعد مع حادثة ثانية وثالثة كالتي حصلت!».
وعن إمكانية أن تكون الحادثة رد فعل عفوي للأهالي، قال معلوف: «في لبنان لا أحد يتحرك عفوياً… خواتيم هذه الحادثة في القضاء، فالدولة لن يمس بهيبتها، وتحديداً في عهد الرئيس عون».
«حزب الله»
وفي السياق نفسه، اكدت مصادر «حزب الله» لـ«الجمهورية»، انّ الحزب يؤيّد بلوغ حل للازمة الراهنة يعيد إطلاق العجلة الحكومية، لأنّ تعطيل الحكومة يرخي مزيداً من السلبيات على الواقع الداخلي.
وعمّا اذا كان الحزب في صدد تقديم مبادرات للحلحلة؟ قالت المصادر: «نحن على تنسيق كامل في هذا الاطار مع الرئيس نبيه بري، وهو الذي يقوم بمبادرات لتجاوز الأزمة».
وكان بري قد التقى أمس رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، وعرضا للتطورات الجارية على مختلف الصعد.
الاستغراق الداخلي
وعَبّر بري عن استغرابه «للاستغراق الداخلي في الأزمة، في وقت تلوح في الافق مؤشرات اقتصادية شديدة السلبية، وهو أمر يدعو الى اكثر من استغراب لهذا التجاهل لأزمة اقتصادية تزداد تفاقماً، علماً أنّ ثمة محطة مهمة في انتظار لبنان، مرتبطة بالتصنيف الائتماني الذي قد يصدر تقريره (عن وكالة «ستاندرز اند بورز) ربما في 17 و23 آب الجاري، والذي يوجِب على لبنان مواكبته بإجراءات استباقية تحول دون ان يأتي هذا التصنيف سلبياً. وهو أمر، في حال حصوله، لن يكون مريحاً للبلد، فأقلّ الواجب لدى المعنيين اللبنانيين هو أن تعود الحكومة الى إطلاق جلسات مجلس الوزراء قبل صدور التقرير، فعدم حصول ذلك من شأنه أن يعطي إشارة أقل ما فيها أنها شديدة السلبية».
كيل دول «سيدر»
في غضون ذلك، أفادت معلومات ديبلوماسية تَلقّتها مراجع معنية أنّ الدول المشاركة في مؤتمر «سيدر» طَفح كيلها من لامبالاة ولامسؤولية السلطات اللبنانية من مطالب مؤتمر «سيدر».
وأكدت هذه المعلومات انّ الزيارات التي قام بها عدد من سفراء الاتحاد الاوروبي الكبار إلى المسؤولين اللبنانيين الأسبوع الماضي قبل مغادرتهم إلى عطلاتهم الصيفية، كانت بطلب من حكوماتهم للإبلاغ الى السلطات اللبنانية أنّ مؤتمر «سيدر» في خطر، وانّ الدول المانحة لم تقتنع بالاجراءات التي اتخذتها الدولة ما عدا الارتياح إلى إقرار الموازنة، وأنها لا تزال تنتظر الاصلاحات التي التزم بها الجانب اللبناني في اجتماعات مؤتمر «سيدر».
واستغرب هؤلاء السفراء أن يكون بعض المسؤولين اللبنانيين يعتبرون انّ ما قاموا به كاف، بل راحوا يحمّلون مسؤولية التأخير إلى الدول المانحة وليس إلى تقصير الحكومة.
وعُلِمَ في هذا الاطار انّ القروض والمساعدات لن تأتي إلى لبنان قبل عودة الحكومة إلى العمل الجدي على الأقل.
وأبلغت الجهات الديبلوماسية الى المراجع اللبنانية أنّ عدداً من المسؤولين الاوروبيين أرجأوا مشاريع زيارات إلى لبنان في انتظار عودة الحياة إلى عمل الحكومة.
وفي هذا الاطار علمت «الجمهورية» انّ زيارة وزير خارجية فرنسا جان ايف لودريان، التي كانت مقررة منذ اسبوعين إلى بيروت، قد أرجأت إلى اوائل الخريف المقبل.
أمّا بالنسبة إلى زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المقررة للبنان منذ أكثر من سنة، والتي كان من المتوقع ان يُحدد موعد حصولها قبل تموز المنصرم، فلن يبحث في موعدها الجديد قبل عودة السفير الفرنسي إلى بيروت في أواسط ايلول المقبل.
وقد حاول السفير الفرنسي، قبل مغادرته لبنان، إقناع السلطات اللبنانية بضرورة التجاوب مع المطالب الاصلاحية لمؤتمر «سيدر»، لأنّ من شأن ذلك ان يساعد فرنسا في إقناع الدول المانحة الالتزام بالاستثمار في لبنان وتقديم القروض الموعودة.
تباين حول النفط
من جهة أخرى، عُلِمَ انّ زيارة نائب وزير الطاقة الأميركي للبنان الاسبوع الماضي كشفت تبايناً اميركياً اوروبياً من جهة، واميركياً روسياً من جهة أخرى حيال موضوع استخراج النفط اللبناني، اذ انّ اميركا تحرص على الاحتفاظ بدور النظام السوري في ملف المربعات النفطية والغازية، نظراً إلى المنطقة الحساسة التي توجد فيها الآبار العتيدة، ونظراً إلى الدور الذي تؤديه واشنطن على صعيد ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل.
ولكن المراجع اللبنانية أبلغت الى هذا المسؤول الاميركي أنها، مع كل التقدير للدور السياسي والديبلوماسي حيال لبنان والامتنان الكبير للمساعدات التي تقدمها واشنطن للجيش اللبناني، فإنّ لبنان غير قادر على حصر الالتزامات في طرف واحد، ويفضّل وجود «كونسورتيوم» دولي لأنّ هذا الأمر يوفّر للبنان التزام مجموعة دولية بحماية هذه الثروة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
تسييس حادثة قبر شمون يعقّد الإجراءات القضائية ويعرضها للتشكيك
«الاشتراكي» يهاجم عهد عون: فاشل ويرتكز على الحقد والتعصّب
بيروت: يوسف دياب
تتجه حادثة قبر شمون في جبل لبنان، نحو مزيد من التعقيد، جرّاء التدخلات السياسية في الإجراءات القضائية، واستباق نتائج التحقيق بالحديث عن كمين مسلّح ومحاولة اغتيال وزير شؤون النازحين صالح الغريب، الذي قتل اثنان من مرافقيه، وآخرها الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي يعدّ أن «الكمين المسلّح كان يستهدف (صهره) وزير الخارجية جبران باسيل»، مما دفع بـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» إلى رفع سقف المواجهة، بهجوم عنيف على العهد والرئيس عون؛ إذ عدّ النائب مروان حمادة، أن «العهد الفاشل تلتقي وتتشابك فيه أوصاف الخفّة والغباء، المغلّفة بمشاعر الحقد والتعصب، التي أودت بلبنان إلى مهالك كثيرة على مدى 30 عاماً».
على صعيد الإجراءات القضائية، مثل أمس 4 من مناصري «الحزب الاشتراكي» الذين مضى على توقيفهم أكثر من شهر، أمام قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل، وقبل أن يبدأ الأخير استجوابهم في التهم المسندة إليهم، وهي «الاشتراك بقتل مرافقي الوزير غريب ومحاولة قتل آخرين والانتماء إلى عصابة مسلّحة»، طلب هؤلاء منحهم مهلة لتوكيل محامين للدفاع عنهم، فأمهلوا 24 ساعة، لكن قاضي التحقيق أصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، سنداً لمواد الادعاء والتهم المنسوبة إليهم، على أن يستجوبهم اليوم أو غداً في حضور فريق الدفاع عنهم، على أن يستدعي باقي المدعى عليهم غير الموقوفين، وهم 9 أشخاص من «الحزب الاشتراكي»، و8 من مرافقي الوزير غريب، وينتمون إلى «الحزب الديمقراطي اللبناني» برئاسة النائب طلال أرسلان.
وكشف مرجع قانوني لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «صدور مذكرات توقيف بحق الأشخاص الأربعة قبل استجوابهم، هو تدبير قضائي يعتمد دائماً، لتشريع عملية التوقيف المستمرّة منذ أكثر من شهر»، لافتاً إلى أن «القضاء تخطّى مهل التوقيف الاحتياطي بشكل كبير، وهو ما يعرّض الإجراءات القضائية للتشكيك والطعن بمصداقيتها، ويبرر مخاوف البعض من تسييس العمل القضائي، وإخراج القضية عن مسارها القانوني».
وعزز «الحزب التقدمي الاشتراكي» وجهة نظره الرافضة لوضع هذه القضية في عهدة المجلس العدلي أو المحكمة العسكرية، بمعطيات تجعل التشكيك في مكانه، وأوضح عضو «اللقاء الديمقراطي» النائب هادي أبو الحسن لـ«الشرق الأوسط»، أن الحزب «لم يتخلّ عن موقفه الرافض لوجود المحاكم الاستثنائية، سواء المجلس العدلي أو المحاكم العسكرية». وأشار إلى أن «الذين يمعنون في تسييس حادثة قبر شمون، قفزوا فوق كلّ الإجراءات، واستبقوا نتائج التحقيق وأطلقوا الاتهامات وأصدروا الأحكام لاستكمال محاصرة وليد جنبلاط و(الحزب الاشتراكي)، ووضع اليد على البلد».
وقال أبو الحسن: «لقد قبلنا بمبادرة إحالة الملف إلى المحكمة العسكرية، رغم اعتراضنا المسبق، لكن ما إن وصل الملف إلى النيابة العامة العسكرية، حتى سيّسوا الإجراءات، من خلال التدخل المباشر لوزراء في القصر الجمهوري، ضغطوا لتنحية قاضٍ مشهود له بالكفاءة (قاضي التحقيق الأول فادي صوان)، واستدعاء قاضٍ من عطلته القضائية (مارسيل باسيل)، بهدف تركيب معطيات جديدة غير التي توصلت إليها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي»، عادّاً أن «هؤلاء الوزراء يتماهون مع فريق رفض الانصياع للقانون، وامتنع عن تسليم المطلوبين لديه (أرسلان)، رغم كل التسجيلات التي تؤكد أن موكب الوزير غريب هو من أطلق النار على المواطنين في بلدة البساتين».
ويتقاطع اتهام «الحزب الاشتراكي» بنصب كمين مسلّح لاغتيال وزير النازحين أو وزير الخارجية، مع تفنيد الجرائم المنسوبة إلى عناصر «الاشتراكي»، وكشفت مصادر مواكبة للملف لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «(الاشتراكيين) أسندت إليهم جرائم تأليف عصابة مسلّحة لارتكاب الجرائم، والقتل عمداً ومحاولة القتل، وإثارة النعرات الطائفية المذهبية، ومنع اللبنانيين من ممارسة حقهم في التجوّل على الأراضي اللبنانية، وتخريب ممتلكات عامة وخاصة»، لافتة إلى أن «التهمة الموجهة إلى مناصري النائب طلال أرسلان ومرافقي الغريب، تقتصر على جنحة إطلاق النار في الهواء».
ويخوض «الحزب التقدمي» مدعوماً من «تيار المستقبل» و«القوات اللبنانية» مواجهة سياسية شرسة، لإحباط محاولة إحالة القضية إلى المجلس العدلي وتثبيت الرأي القائل إن هناك كميناً مسلحاً نصب لاستهداف وزير أو أكثر. ورفض النائب أبو الحسن «استباق التحقيق وإظهار أن هناك محاولة اغتيال للوزير صالح الغريب أو الوزير جبران باسيل»، لافتاً إلى أن «التسجيلات تؤكد عدم وجود أي كمين أو محاولة اغتيال، بدليل أن مرافقي الغريب هم من بدأوا بالاشتباك». وقال إن «الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية يمثّل قمة التدخل في عمل القضاء والتأثير في قراراته، لذلك نضع كلّ هذه التجاوزات برسم مجلس القضاء الأعلى، ونطالبه بالتدخل لوقف تهميش القضاء ودوره».
وشنّ النائب مروان حمادة هجوماً عنيفاً على رئيس الجمهورية، وقال في تصريح: «من أغرب ما صادفته في مسيرتي السياسية والمهنية الطويلة، هذا النمط من العهد الفاشل والذي تلتقي وتتشابك فيه أوصاف الخفّة والغباء المغلّفة بمشاعر الحقد والتعصب، وكلها أودت بلبنان إلى مهالك كثيرة على مدى 30 عاماً». وزاد: «الكلام المنسوب إلى رئيس الجمهورية عن حادثة البساتين، وادعاؤه بأن كميناً نصب لوزير الخارجية جبران باسيل، واتهامه (الحزب التقدمي الاشتراكي) بتدبير الكمين، مردود إلى مصادره أولاً، ثم، وخصوصاً، إلى الصهر المدلل (جبران باسيل) الذي يغلّب مصلحته الخاصة وطمعه بالرئاسة المبكرة، على سلامة لبنان الداخلية والخارجية». وأضاف حمادة: «لن نسكت بعد اليوم عن أي اتهام باطل، محذرين من أن اللعب بالقضاء على حساب الحقيقة سيرتد على أصحاب الكمائن الحقيقية؛ وزراء البلاط الذين يحيكون منذ أشهر طويلة مؤامرة للإطاحة بالمصالحة التاريخية ويعملون على تحويل النظام الديمقراطي البرلماني إلى ديكتاتورية عائلية فاشيّة».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
بعد كلام منسوب لعون إعتبر فيه أن الحادث كان “مكمناً أُعدّ لباسيل وليس للغريب”
أزمة “قبرشمون” تدخل دائرة التصعيد… و”الإشتراكي” يتحضر للرد اليوم
فيما يكثر الحديث عن مسعى لرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، للمصالحة بين رئيس الحزب “التقدمي الإشتراكي” الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط، ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب طلال ارسلان، وفي إنتظار عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الخارج، والخطوات التي يمكن أن يتخذها، في مواجهة استمرار تعطيل حكومته، وسط غياب أي مؤشر لدعوة قريبة لانعقادها . دخل ملف حادثة قبرشمون – البساتين، مجددا دائرة التعقيد، بعد الكلام المنسوب الى رئيس الجمهورية ميشال عون اعتبر فيه ان “حادث قبرشمون كان “مكمناً أعد لجبران (باسيل) وليس لصالح الغريب”. وقد دعّم موقفه هذا بمعطيات مفادها ان لدى التحقيق “تسجيلات صوتية مع الارقام الهاتفية بالتواريخ والدقائق والثواني عن التعليمات التي أعطيت في ذلك اليوم…”.
إمهال موقوفي البساتين 24 ساعة لتوكيل محامين
وفي وقت يتحضر الحزب “التقدمي الإشتراكي” للرد على المستجدات عبر مؤتمر صحافي يعقده اليوم (الثلثاء) ويعرض خلاله معطياته عن تدخلات لتغيير مسار التحقيق في حادثة قبر شمون، مثل أربعة موقوفين أمس (الإثنين) على ذمة التحقيق في هذا الملف، أمام قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل، الذي لم يتمكن من استجوابهم، بعد أن استمهلوا لتعيين محامين للدفاع عنهم. وفي ضوء ذلك قرّر باسيل ارجاء الجلسة مدة 24 ساعة الى حين تعيين الموقوفين محاميا ليحضر معهم جلسة استجوابهم. وأصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، سندا لمواد الادعاء والتهم المنسوبة اليهم.
وفي هذا الإطار، افيد ان مجموعة من المحامين سيحضرون مع الموقوفين اثناء مثولهم امام القاضي باسيل.
الجسر: لا حكمة بعقد جلسة للحكومة قبل تسوية سياسية
الى ذلك اوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب سمير الجسر “ان لا بوادر حل للازمة بإستثناء المبادرة الجديدة للرئيس بري التي نأمل ان تسلك طريقها نحو معالجة ما حصل”، داعياً الى “إنتظار نتائج التحقيقات ليُبنى عليها”، وأكد لـ”المركزية” “ان الرئيس الحريري حريص جداً على عقد جلسة للحكومة وعدم تعطيل مجلس الوزراء، بدليل انه لم يُرجئ جلسة الحكومة التي كانت مقررة بعد يومين من وقوع حادثة البساتين. لذلك لا حكمة اليوم بعقد جلسة للحكومة قبل ايجاد تسوية سياسية لحادثة الجبل”.
حماده: وزراء البلاط يحيكون مؤامرة
وفي السياق قال عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حماده في تصريح: “من أغرب ما صادفته في مسيرتي السياسية والمهنية الطويلة هذا النمط من العهد الفاشل الذي تلتقي وتتشابك فيه أوصاف الخفة والغباء المغلفة بمشاعر الحقد والتعصب، وكلها أودت بلبنان إلى مهالك عديدة على مدى ثلاثين عاما. أما اليوم فنرى السلطة ترتكب المخالفة الدستورية تلو الأخرى. فبعد التعدي على صلاحيات رئاسة مجلس الوزراء ها هي تنال من السلطة التشريعية من خلال طلب تفسير المفسر أي المادة 95، والتشكيك في نص دستوري واضح أقر في الطائف ويعمل به مذذاك”.
وأضاف: “أخيرا يأتي الكلام المنسوب إلى رئيس الجمهورية عن حادثة البساتين وادعاؤه أن كمينا نصب لوزير الخارجية جبران باسيل، واتهامه الحزب التقدمي الإشتراكي بتدبير الكمين. إن هذا الكلام مردود إلى مصادره أولا، ثم خصوصا إلى الصهر المدلل الذي يغلب مصلحته الخاصة وطمعه بالرئاسة المبكرة على سلامة لبنان الداخلية والخارجية”.
وتابع: “لن نسكت بعد اليوم عن أي اتهام باطل، محذرين من أن اللعب بالقضاء على حساب الحقيقة سيرتد على أصحاب الكمائن الحقيقية، وزراء البلاط الذين يحيكون منذ أشهر طويلة مؤامرة لإطاحة المصالحة التاريخية ويعملون على تحويل النظام اللبناني الديموقراطي البرلماني إلى دكتاتورية فاشية عائلية”.
أبو الحسن: لاستدعاء المطلوبين من الشويفات إلى قبرشمون
ودعا عضو اللقاء ذاته النائب هادي أبو الحسن، رئيس الجمهورية “وفريقه وكل المعنيين إلى اتباع الأصول السليمة واستدعاء جميع المطلوبين من حادثة الشويفات إلى حادثة قبرشمون”. وقال إنه “تم الضغط على قاض كي يتنحى عن الملف، واستدعي قاض آخر من عطلته كي ينظر فيه بهدف التطويع”، سائلا: “أهكذا تدار الأمور في الدولة اللبنانية اليوم؟ أهكذا نتحدث عن إصلاح وتغيير؟ وعلى أي دستور أقسمتم؟”.
ورأى أبو الحسن أن “لا موقف تصعيديا في مؤتمر الغد، وإنما مشهد توصيفي لكل ما جرى على المستوى السياسي والأمني والقضائي، ولا يراهنن أحد على كسرنا، لأننا لن نكسر، ونحن ماضون من أجل القرار الوطني اللبناني المستقل”.
الريس: حري برئيس البلاد ان يرعى الحلول
واعتبر مفوّض الإعلام في الحزب “التقدّمي” رامي الريس “أننا كنا ولا نزال نراهن ان يكون رئيس الجمهورية على مسافة واحدة من جميع اطراف النزاع وأن يكون راعيا للمؤسسات الدستورية وليس طرفا فيها وان لا يطلق الأحكام القضائية ويستبق التحقيقات انطلاقا من قسمه الدستوري الذي أكد فيه حماية الدستور”.
وحول ما نقل عن زوار الرئيس عون من ان حادثة قبرشمون كانت كمينا للوزير باسيل، اعتبر “ان الدستور ينصّ على فصل السلطات وتعاونها وتوازنها وبالتالي اتصوّر انه حري برئيس البلاد ان يرعى الحلول السياسية للأزمات المتفاقمة من جهة، وأن يوفّر الغطاء اللازم للأجهزة القضائية والسلطات القضائية دون ان يتدخل، إما مباشرةً او عبر وزرائه لإتاحة المجال أمام كشف الحقيقة”.
قاووق: حزب الله حريص على إنجاح المبادرات للمعالجة
ودعا عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق “الحكومة الى الاجتماع”، ورأى أن “الانقسام والتعطيل والتوتير والتحريض الذي يعيشه لبنان في الداخل، يقدم أبشع وأسوأ صورة عن لبنان الغارق بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية”، وشدد على أن “المسؤولية الوطنية تفرض على المخلصين للوطن أن يعملوا على موقف جامع لإعادة الاجتماع للحكومة، وحزب الله ليس جزءاً من هذه المشكلة الحالية أو من الأزمة العالقة، فهو في الموقع الحريص على إنجاح المبادرات والجهود المبذولة للمعالجة، ولأجل تفكيك عقد مشكلة عدم انعقاد جلسة للحكومة”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
مجلس الوزراء معلَّق على المصالحة.. وبري متوجِّس!
8 آذار تصعِّد في قضية «مبنى تاتش».. ومؤتمر التقدُّمي يترافق مع توقيفات مناصرين
السؤال المحوري، الذي يشغل الأوساط الرسمية والاقتصادية والدبلوماسية: ما السبيل للخروج من المأزق القضائي – الوزاري أو الحكومي؟
هل تكون المعالجة سياسية مع دخول مجلس الوزراء شهراً ثانياً من تعطيل جلساته، ووضع جملة من الانتظارات الإدارية والمالية والاقتصادية على الرف، بانتظار جلاء المسار الحالي، الذي بات ينتظر مبادرة من نوع سياسي، مبني على قرار بتجاوز الأزمة، والذهاب إلى المعالجة، من زاوية سياسية، تبدأ بمصالحة بين النائب السابق وليد جنبلاط والنائب طلال أرسلان.
وتراهن مصادر سياسية على مسعى مرشّح له، دون غيره، الرئيس نبيه برّي.
وتعتبر المصادر ان انعقاد مجلس الوزراء، قبل اجراء مصالحة من هذا النوع، بات أمراً غير متيسر في المدى القريب.
بري: الوضع خطير
في هذا الوقت، اتخذ التصعيد السياسي والإعلامي المرتبط بحادثة قبرشمون – البساتين في الجبل وجهاً بالغ الخطورة وينذر بمضاعفات واسعة، بعدما ارتفعت وتيرة التحدي إلى ذروة غير مسبوقة، بعد دخول رئيس الجمهورية ميشال عون على الخط من خلال كلام نقله عنه زواره واتهم فيه مباشرة الحزب التقدمي الاشتراكي بنصب مكمن لصهره الوزير جبران باسيل في بلدة البساتين، وليس للوزير صالح الغريب، بالتزامن مع نعي بعبدا لكل مبادرات الحلول لازمة الجبل، وتحول المعالجات لتداعيات الحادثة إلى صراع مكشوف على الصلاحيات الرئاسية، بشكل بات يُهدّد التوازنات السياسية والطائفية، ومعها التسوية الرئاسية، في ظل الاتصال الهاتفي الذي اجراه الرئيس عون لدعوة رئيس الحكومة إلى تحديد موعد لجلسة لمجلس الوزراء، بالتوازي مع إرسال رسالة إلى مجلس النواب لتفسير المادة 95 من الدستور، رغم ان المادة المذكورة واضحة وضوح الشمس بالنسبة لحصر طائفية الوظيفة بالفئة الأولى.
وعدا عن توقع اتساع رقعة المضاعفات الأمنية والسياسية مع المؤتمر الصحفي الذي يعقده الحزب التقدمي الاشتراكي ظهر اليوم الثلاثاء في مقر الحزب في المصيطبة، لعرض حقائق ووقائع ما حصل في البستاتين في ظل تأكيد للحزب الاشتراكي بأن المؤتمر سيكون تصعيدياً، فإن استمرار التصعيد في المواقف يؤشر بوضوح إلى ان التعطيل الحكومي سيطول مع غياب أي معطى جديد لحل قريب، باستثناء حديث عن مبادرة لرئيس المجلس نبيه برّي، الذي حذر أمس من «الوضع الحالي الخطير لا يسمح بالتقدم لا بالصناعة ولا في غيرها»، لافتاً إلى «ان الاستمرار في الوضع القائم حالياً، يبقي لبنان مشوه حرب ينتظر على رصيف المؤسسات الدولية وابواب الدول المانحة مستجدياً القروض والهبات».
ورأى برّي اننا «نمر في فترة خطيرة جداً نأمل ان نتجاوزها قريباً، مضيفاً لا استثمار ولا نهوض بالاقتصاد دون الاستقرار السياسي والامني».
وبدا واضحاً ان برّي يؤشر في حديثه عن الوضع الخطير في البلد، إلى اصطدام كل الحلول والمبادرات بالحائط المسدود، وإلى اقتناعه بأن الاستمرار في وضع الشروط والشروط المضادة وتصعيد المواقف والاتهامات المتبادلة، لا تخدم مصلحة أحد، بل بالعكس، من شأنها الاضرار بمصالح البلاد والعباد، ولذلك، فهو يرى بحسب ما قال وزير الصناعة وائل أبو فاعور مستلهما من اجوائه بأن على السياسيين التوقف عن نصب الكمائن لبعضهم البعض، وعن العبث بالمؤسسات القضائية والدستورية والتحدي، سواء في مجلس الوزراء أو مؤسّسة القضاء أو مؤسّسة المجلس النيابي والانصراف إلى ما ينفع اللبنانيين، ويؤمن النهوض بالاقتصاد وبالاستقرار.
ولم يأت برّي امام الوفد الصناعي الذي زاره في عين التينة على ذكر أي شيء بالنسبة لما يُحكى عن مبادرته، لكن استوقف الانتباه، استقباله رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد الذي لم يشأ الإدلاء بأي تصريح، مكتفياً بالقول رداً على سؤال عمّا إذا كانت الأمور تتجه إلى الحلحلة: «البلد بحاجة إلى الدعاء»، في إشارة تعكس أيضاً، شعور الجميع بالوضع الخطير في البلد.
وفيما لم يعرف ما إذا كان لقاء برّي – رعد تطرق بشكل خاص إلى المسعى الذي يمكن ان يقوم به رئيس المجلس، لإعادة تحريك العجلة الحكومية، من خلال التفاهم على حل لازمة حادثة البساتين، وتحييد عمل الحكومة عن تداعيات الحادثة المذكورة.
ونقلت قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» عن مصادر عين التينة قولها ان الرئيس برّي يقوم بمسعى لترتيب لقاء مصالحة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان، يفتح الباب لحل المشاكل بين الرجلين، ويكون بمثابة بداية لمشروع حل شامل.
ولفتت المصادر إلى ان عين التينة تعمل خارج التجاذبات القائمة، والهدف الأساس هو حل الأزمة، لأن الوقت المهدور يُهدّد من مصلحة البلد.
بعبدا تصعّد
في الاثناء بقيت أجواء بعبدا في مدار التصعيد، وقالت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية مصر على ان يقول القضاء كلمته في حادثة قبرشمون، مشيرة إلى ان كل المبادرات وصلت إلى حائط مسدود، سواء على صعيد رعاية مصالحة بين الحزب الاشتراكي والحزب الديموقراطي، في بعبدا في حضور الرئيسين برّي أو الحريري، والتي كانت واردة ضمن بنود المبادرة الأولى، أو بالنسبة إلى إعادة تحريك العمل الحكومي، كاشفة انه في اللقاء الأخير بين رئيسي الجمهورية والحكومة تمّ الاتفاق على عقد جلسة للحكومة لكن أي دعوة لم توجه.
إلى ذلك، استغربت المصادر اتهام جنبلاط للقاضي مارسيل باسيل باللعب بالتحقيق قبل تسلمه مهامه، مشيرة إلى ان فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي هو من تولى التحقيق الأوّلي، وقال المحققون ان أنصار الوزير صالح الغريب اطلقوا النار في الهواء في حين ان عناصر الاشتراكي اطلقوا النار على الموكب، وهناك وقائع وتسجيلات صوتية لأحد الموقوفين يُشير إلى انه جرى تفويضه لقتل المرافق سامر أبو فراج.
وذكرت ان الحملة التي يقودها جنبلاط والحزب الاشتراكي تهدف إلى تعطيل القضاء أو الايحاء بأن القضاء طرف، وكررت التأكيد بأن ما حمله لقاء جنبلاط مع الوزراء الغربيين خطير.
يُشار إلى ان قاضي التحقيق العسكري باسيل أصدر أمس 4 مذكرات توقيف وجاهية بحق الموقوفين الأربعة من مناصري الحزب الاشتراكي، مشيرا لمواد الادعاء من دون ان يبدأ باستجوابهم بسبب انهم استمهلوا لتوكيل وكلاء عنهم.
ردّ الحزب الاشتراكي
في المقابل، وعشية المؤتمر الصحافي لقيادة الحزب الاشتراكي اليوم للرد على الاتهامات في ملف حادث قبر شمون، وكلام رئيس الجمهورية عن الكمين المنصوب للوزير باسيل، اعتبر عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب مروان حمادة، ان كلام عون مردود إلى مصادره، ثم خصوصاً إلى الصهر المدلل الذي يغلب مصلحته الخاصة وطمعه بالرئاسة المبكرة على سلامة لبنان الداخلية والخارجية.
وإذ وصف حمادة العهد «بالفاشل» وبأنه «تتشابك فيه اوصاف الخفة والغباء المغلقة بمشاعر الحقد والتعصب»، أكّد ان الحزب لن يسكت عن أي اتهام باطل، محذرا من ان اللعب بالقضاء على حساب الحقيقة سيرتد على أصحاب الكمائن الحقيقية، وزراء البلاط الذين يحيكون منذ أشهر مؤامرة لاطاحة المصالحة التاريخية ويعملون على تحويل النظام الديموقراطي البرلماني إلى ديكتاتورية فاشية عائلية.
ومن جهة، دافع عضو اللقاء الديموقراطي النائب هادي أبو الحسن عن لقاء جنبلاط بالسفراء الغربيين، فقال ان هؤلاء سفراء معتمدون من بلادهم موجودون في لبنان يلتقون جميع الناس من دون استثناء ويتعاطون بكل التفاصيل ويطلعون على الأوضاع، من حقنا أن نقول وجهة نظرنا عندما نسأل، ومن حق الآخر أن يقول وجهة نظره. لماذا توصيف هذه الحالة كأنها مؤامرة ضد فريق معين؟ كفى محاولة تركيب أفلام وخلق أوهام. هذا الموضوع اعتدناه في زمن الوصاية، ويا للأسف هناك وصاية جديدة تطل علينا من خلال النظام المحلي الذي بدأ يشبه النظام السوري الذي كان يحكم لبنان».
ومن جانبه، أعتبر مفوّض الإعلام في «الحزب التقدّمي الإشتراكي» رامي الريس أن الحزب الإشتراكي كان ولا يزال يراهن ان يكون رئيس الجمهورية على مسافة واحدة من جميع اطراف النزاع وأن يكون راعيا للمؤسسات الدستورية وليس طرفا فيها وان لا يطلق الأحكام القضائية ويستبق التحقيقات انطلاقا من قسمه الدستوري الذي أكد فيه حماية الدستور.
مبنى «تاتش»
في هذا الوقت، ما زالت قضية المبنى الذي اشترته وزارة الاتصالات لشركة «تاتش» للهاتف الخليوي في الوسط التجاري، تتفاعل، باعتبارها قضية «رأي عام»، على حدّ تعبير رئيس لجنة الإعلام والاتصالات النيابية حسين الحاج حسن الذي قرّر ان يعقد جلسة للجنة النيابية يوم الخميس المقبل، تخصص لهذه القضية بالذات، والتي وصفها النائب جميل السيّد «بالفضيحة»، ولوقف كل ما يجري من انفاق غير مجدي وغير مبرر في قطاع الاتصالات.
وكشف النائب الحاج حسن في مؤتمر صحفي عن عرض تقدمت به اللجنة لوزير الاتصالات السابق باستئجار مبنى خارج العاصمة توفيراً للمال العام، ويبين الحاج إلى ان الايجار المتعلق بمبنى «تاتش» في وسط بيروت حصل في الحكومة الماضية، وقد أُثير الموضوع في اللجنة من قبل العديد من النواب، ومعظم أعضاء اللجنة كانوا معترضين على الإيجار، وأجاب الوزير آنذاك بأنّه سيتابع الموضوع». وكشف «أنّنا طلبنا محاضر جلسات 8 و15 و18 أيار، وسنبدأ بقراءتها بالكامل لأنّ وزير الاتصالات السابق لم يجزم ما إذا كان قد تمّ عقد الايجار».
وفي المعلومات، ان ديوان المحاسبة تحرك طالباً من وزارة الاتصالات تزويده بالمستندات اللازمة، فيما أكّد رئيسه القاضي أحمد حمدان انه يتوجّب على الإدارات العامة ان تعرض عملية شراء عقار تفوق قيمته المائة مليون ليرة على ديوان المحاسبة لإبداء الرأي فيه والحصول على الموافقة وهو الأمر الذي لم يحصل في قضية مبنى «تاتش».
ومن جهته، أوضح رئيس دائرة المناقصات جان العلية ان قانون المحاسبة العمومية يحظر على الجهة المعنية دفع قيمة النفقة قبل التنفذ، وبالتالي فإن مخالفة كبيرة حصلت عبر تسديد جزء من هذه القيمة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بري «مستاء» من «تسريبات» عون: تعقيد للمشكلة ولا تساعد على الحل !
«عين التينة» لن توقف «المبادرة» وحزب الله «القلق» يلجأ الى «الدعاء»
«الاشتراكي» يصعّد اليوم… تسجيلات تكشف «تورطه» «والتيار» يتهمه «بالتذاكي»
كتب ابراهيم ناصرالدين
هل دخلت البلاد في «المجهول»؟ وهل خرجت الامور عن «السيطرة»؟ هل «سقطت» المبادرات والتسويات؟ وهل يمكن القول ان الجلسات الحكومية دخلت في «نفق مظلم»؟ اسئلة كبيرة بحجم «المأزق» الراهن الذي يشل السلطة التنفيذية، ويهدد بعواقب مالية واقتصادية غير محدودة بعد ان تحول معظم المعنيين «بالحل والربط» الى طرف في النزاع القائم على خلفية حادثة البساتين – قبرشمون، وفي هذا السياق علمت «الديار» ان رئيس مجلس النواب نبيه بري «مستاء» من الكلام المنقول عن رئيس الجمهورية ميشال عون والذي رفع من خلاله منسوب «التوتر» بدل تهدئة الامور، وجعل من نفسه طرفا في الازمة الدائرة بدل ان يكون جزءا من الحل، لكن اكثر ما اثار «حفيظة» رئيس المجلس هو توقيت «تسريب» هذه المعلومات التي كانت تقال «همسا» وبين «الجدران»، ويرى انها بمثابة «اطلاق نار» ربما «غير مقصود» على المبادرة التي كان يعمل عليها «بصمت»… لكن هل هذا يعني ان بري «نفض يديه من ايجاد تسوية تناسب الجميع؟ بري لن يتخلى عن دوره «التوفيقي» بحسب اوساط مطلعة على اجواء «عين التينة»، ان الرئيس بري سيواصل جهوده، على ان يلتقي اليوم الوزير السابق غازي العريضي، وتنطلق مبادرته من اجراء التحقيقات الامنية والقضائية المطلوبة بكل شفافية وانتظار القضاء ليقول كلمته، واتمام المصالحة السياسية لتعزيز المناخ الامني والاستقرار لمواجهة ما تشهده المنطقة من احداث ومخططات لا تبشر بالخير… ويشير زوار عين التينة الى ان بري «يتفهم» موقف الرئيس الحريري من عدم الدعوة الى جلسة للحكومة قبل الحل «السياسي» وذلك خوفا من تكرار ما حدث منذ اسابيع عندما دعا الى عقد جلسة لمجلس الوزراء ولم يحضر اعضاء الحكومة، وتكرار الامر سيكون امرا محرجا جدا لا يمكن للحريري تحمل تبعاته…
وبحسب تلك الاوساط، ثمة إقرار بأن الأمور باتت اكثر «صعوبة» وتزداد تعقيدا وهذا ينذر بمخاطر كبيرة، اذا لم يتم معالجة الازمة قريبا، وهو امر عبّر عنه بري خلال رعايته لمؤتمر الصناعة بالامس بقوله أن «الوضع الحالي الخطير لا يسمح بالتقدم لا في الصناعة ولا في غيرها». وأمل أن يتمكنوا من تجاوز هذا الوضع في أسرع وقت… اما الموقف الاكثر تعبيرا عن حجم «المأزق» الراهن فكان من خلال تصريح رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بعد لقاء بري بالامس حيث اكتفى بالقول ردا على سؤال عما إذا كانت الأمور تتجه إلى الحلحلة: «نحتاج للدعاء».
لماذا لجأ حزب الله «للدعاء»…؟
وبحسب اوساط متابعة، فان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة عبر «بصدق» عن موقف حزب الله من الازمة، فهو يريد للقضاء ان يأخذ مجراه بعيدا عن «تعطيل» الحكومة، وكان منذ اليوم الاول مع ضرورة التعامل مع الحادث ببعده الامني دون التوسع في خلق ازمة سياسية في غير مكانها، والحزب ما يزال يريد حلا «يرضي» حلفاءه دون ان تضيع «الحقيقة»، وهو يعيد تكرار موقفه امام جميع من يراجعه بان لا استهداف سياسياً او من خارج الحدود للنائب وليد جنبلاط الذي لا يريد ان يقتنع «بغير ذلك» ويسعى «لتكبير الحجر» دون اسباب موجبة، ولذلك يشعر حزب الله ان الاحداث «تتدحرج» وباتت «خارج السيطرة» بفعل غياب «الضوابط» السياسية التي تلزم كافة المعنيين «بالمخارج» التي تتساقط الواحدة تلوى الاخرى، وفي ظل «القلق» على «ضياع» الفرصة الجديدة المرتبطة بمبادرة الرئيس بري، لم يجد رعد سوى «الدعاء» للتعبير عن عمق «المأزق» الحالي…
بعبدا ترفض «التوضيح»…؟
ووفقا لاوساط مطلعة على الجهود التي تبذل على «خط» الازمة، فان اتصالات ومساع جدية حصلت خلال الساعات القليلة الماضية مع بعبدا للخروج بتوضيحات او نفي للاجواء المنقولة عن الرئيس او حتى استخدام تعبير «غير دقيق» او آُخرج من السياق الذي أريد منه، وذلك في سبيل «تهدئة» الاجواء وعدم نقل الملف الى مرحلة جديدة من «التأزم»، وركزت المساعي على ضرورة ابقاء رئيس الجمهورية خارج دائرة «المواجهة» المباشرة مع اي طرف سياسي وترك هامش لدوره «التوفيقي» في المستقبل، لكن المحاولات لم تنجح وقوبلت المساعي «بصمت» عزز المعلومات التي افادت بأن «التسريب» كان مقصودا في توقيته ردا على تصعيد النائب السابق وليد جنبلاط…
«الاشتراكي» «يتوعد»
من جهتها توعدت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي برد يتناسب مع حجم الحملة «الممنهجة» ضد «المختارة» في المؤتمر الصحافي الذي سيعقد اليوم ظهرا في المصيطبة، وقالت انه سيتم عرض حقائق ووقائع ما حصل في البساتين في 30 حزيران الماضي، كذلك سيتم كشف التدخلات المباشرة في عمل القضاء… ولفتت تلك الاوساط الى ان كلام الرئيس عون «قلب» المعطيات التي صدرت من «خلدة» وهي تقطع الطريق نهائيا على فرضية الكمين الذي كان يستهدف الوزير الغريب، وتاليا يفترض ان يحدث تحول «دراماتيكي» في القضية، خصوصا ان التسجيلات التي يتم الحديث عنها تؤكد انه الوحيد الذي يمكن ان يمر الى بلدته… وبرأي اوساط «الاشتراكي» باتت الامور واضحة الآن ولم يعد بالامكان تغطية «الشمس بالغربال»، ولعل اللبنانيين يدركون الان لماذا رفض جنبلاط حضور «المصالحة» في بعبدا والتي كانت تطرح «خطياً» عند كل لقاء بين مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم مع رئيس «الاشتراكي» ولذلك محاولة التنصل منها الان محاولة «لتضليل الرأي العام»… وبحسب تلك الاوساط، كان «الاشتراكي» لا يزال يراهن ان يكون رئيس الجمهورية على مسافة واحدة من جميع اطراف النزاع وأن يكون راعيا للمؤسسات الدستورية وليس طرفا فيها لكن «ثبت الان»انه يتدخل، إما مباشرة او عبر وزرائه…
«تذاكي» «الاشتراكي»…
من جهتها رات مصادر تكتل «لبنان القوي» ان محاولات «التذاكي» من قبل «الاشتراكي» ليست في مكانها، وبرأيها فان ما نقل عن رئيس الجمهورية لا يغير من الوقائع، فالكمين أعد للوزير باسيل، لكنه استهداف للوزير صالح الغريب، ما يعني أن النائب طلال إرسلان محق بالمطالبة بالمجلس العدلي انطلاقا من الوقائع التي حصلت وهذا لا يتناقض ابدا مع الكلام الرئاسي الذي ينطلق من معلومات وتسجيلات واضحة لدى الاجهزة الامنية…ومن هنا تشير تلك الاوساط الى أن «رئيس الجمهورية قرر الخروج عن صمته لأن «التمييع» وصل الى حد غير مقبول والبلد كله «معطل»،في وقت لا ينفك جنبلاط عن التصعيد ويعرقل الجهود المبذولة للحل.
الحريري «الغائب الاكبر»؟
ويبقى الرئيس سعد الحريري «الغائب» الاكبر عن «مسرح العمليات» وعودته من الخارج لن تضيف الكثير الى الوقائع سواء لحل الازمة ام لمزيد من التعقيد، فبعد محاولة تحميله مسؤولية هذا التعطيل من قبل بعبدا، من خلال تسريب مضمون الاتصال بينه وبين الرئيس عون لحثه على توجيه الدعوة الى جلسة حكومية، تقول مصادر «المستقبل» ان رئيس الحكومة لم يعد قادراً على فهم حقيقة ما يريده الفريق المحيط بالرئيس، فمحاولة «احراج» الحريري لا تبدو في مكانها وموقفه واضح لجهة حرصه على عدم «تفجير» الحكومة، وهو ابلغ الرئيس صراحة ان الحل «بالسياسة» وخارج السراي الحكومي واذا لم يحصل هذا الامر، فان انعقاد جلسة تعني «مشروع مشكل» فهل ثمة من يريد اكثر من مجرد تعطيل مجلس الوزراء، وهل من مصلحة احد «تطيير» الحكومة؟ وتتساءل تلك الاوساط عن اسباب «استفزاز» رئيس الحكومة الذي سيتمسك اكثر بصلاحياته ليس اقلها المضي في قرار عدم الدعوة الى جلسة حكومية، فهل هذا سيكون لمصلحة العهد؟
«الحلقة المفقودة»؟
في المقابل تشير اوساط التيار الوطني الحر الى ان «الحلقة المفقودة» تبقى في غياب مبادرة رئيس السلطة التنفيذية عن القيام بدوره المناط به، وليس هناك ما يبرر «سفراته» في هذا الوقت الدقيق الذي تمر به البلاد، والكل يرى انه لا يقوم بأي دور فاعل لحل الأزمة بل اتخذ من اليوم الاول موقفاً منحازاً مع جنبلاط، هو وغيره من المرجعيات السياسية في البلد، ولذلك ليس مقبولا ان «يعيب» البعض على رئيس الجمهورية اتخاذ موقف يوصف به الحادث بما يملك من معطيات امنية وقضائية، فيما هو سبق واتخذ قرارا منحازا منذ الساعات الاولى «للجريمة»…
ملف التحقيقات…
قضائيا، مثل أربعة موقوفين من الحزب الاشتراكي على ذمة التحقيق في حادثة البساتين، أمام قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل، الذي لم يتمكن من استجوابهم، بعد أن استمهلوا لتعيين محامين للدفاع عنهم، فتقرر إمهالهم مدة 24 ساعة، وأصدر مذكرات توقيف وجاهية بحقهم، سندا لمواد الادعاء والتهم المنسوبة اليهم… ووفقا للمعلومات، تتضمن تلك التسجيلات نصوصاً واضحة على هواتف المتورطين وغيرهم من مسؤولي الحزب الاشتراكي، وكان اوضحها تعليمات لا تقبل اي شك بأن «القرار اتخذ ولن يمر الا على جثثنا»… فيما تتحدث نصوص اخرى عن تجميع العناصر واماكن انتشارها وتوزيع «مموه» للسلاح من قبل «وكيل الداخلية» عند «الاشتراكي وكلام عن منع باسيل «بالبيض والبندورة» وهو ما رجحت المصادر الامنية ان يكون تمويها لاستخدام «الرصاص»… وهناك ايضا تسجيل لأحد مسؤولي الحزب التقدمي الاشتراكي يقول فيه: «يمكن الوزير الغريب وحده ان يعبر الطريق الى بلدته، أما غيره فما بيمرق».
سجال بين الحلفاء…؟
وفي موقف لافت، خرج الحزب الديمقراطي اللبناني عن صمته منتقدا وزير البيئة فادي جريصاتي على خلفية موقفه من كسارات عين دارة وقالت مديرية الإعلام في بيان أنّها «كانت تترقب أن تنصف وزارة البيئة أصحاب الكسارات في ضهر البيدر وعين دارة، الذين يتعرضون لحملات سياسية وتجن يصبّ في خدمة مصالح الحيتان، وكنا ننتظر أن يقوم وزير البيئة فادي جريصاتي بالتصدي معنا لتلك الحملات السياسية التي تستهدف اصحاب الحقوق، لا ان ينفذ وزير البيئة رغبات وإرادة من هم ضد مصالح الناس». وسألت المديرية: «كيف يتصرف وزير البيئة بهذه الازدواجية: في السياسة حليفنا وفي الوزارة خصمنا؟ وهل قرر وزير البيئة ان يتحدى الناس علنا وعالمكشوف؟ ما زلنا نظن انك تجهل ما تفعل، او التبس عليك الامر سياسياً وشعبياً ووطنياً»… ووفقا للمعلومات، قرر الحزب الديموقراطي رفع الصوت بعدما فشلت الاتصالات البعيدة عن الاضواء في التوصل الى تفاهم مع وزير البئية حيال هذا الملف، فيما تكثفت مساء الاتصالات بين «خلدة» «وميرنا الشالوحي» لحصر الازمة ومنع تفاقمها…
باسيل والعلاقة «المكلفة» مع حزب الله…
من جهة ثانية، أكد وزير الخارجية جبران باسيل أن الأزمة الاقتصادية التي يرزح لبنان تحتها حادة لكن البلاد ليست على شفا الإفلاس والانهيار، وقال باسيل في حديث الى «يورو نيوز»: «شراكتنا مع حزب الله كلفتنا شعبياً ودبلوماسياً، لكننا غنمنا استقرار ووحدة لبنان، لأن حزب الله جزء من الشعب وليس مجموعة مسلحة وهذه الشراكة ليست حكراً على التيار الوطني الحر. فالجميع في لبنان شريك لحزب الله، بدليل حكومة الوحدة الوطنية». واعتبر باسيل انه «لا يمكن قبول اعتبار حزب الله منظمة إرهابية، كما صنفته واشنطن. ولا يمكن المقارنة بين حزب الله والتنظيمات الأخرى التي دخلت حلبة الصراع في سوريا»، قائلاً إن «الدفاع عن الأرض مختلف عما تفعله «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش». وأشار الى «أن العقوبات الأميركية على حزب الله تؤذي لبنان، ولكن الحكومة تعمل على إزالتها».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بري: الحكومة لا تريد الاجتماع ولبنان «مشوّه حرب»
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان «لا إستثمار ولا نهوض بالصناعة أو الزراعة أو السياحة أو الإقتصاد من دون الإستقرار السياسي والأمني»، قائلا ان «الإستمرار بالوضع القائم حاليا يبقي لبنان مشوه حرب ينتظر على رصيف المؤسسات الدولية وأبواب الدول المانحة مستجديا القروض والهبات».
مواقف الرئيس بري جاءت خلال ترؤسه في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة حوارا لدعم الصناعة اللبنانية وذلك في إطار الحملة التي أطلقتها الزميلة «النهار» بالتعاون مع وزير الصناعة وائل ابو فاعور تحت عنوان «كل نهار وصناعتنا بخير» وبمشاركة النواب: انور الخليل عن كتلة «التنمية والتحرير» النيابية، آلان عون عن كتلة «لبنان القوي»، امين شري «الوفاء للمقاومة»، بهية الحريري «كتلة المستقبل»، مروان حمادة «اللقاء الديموقراطي، جورج عدوان «الجمهورية القوية»، سامي الجميل عن كتلة الكتائب اللبنانية، نقولا نحاس «الوسط المستقل»، نزيه نجم ممثلا النواب الصناعيين، النائب عدنان طرابلسي ورئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل. رئيسة تحرير «النهار» نايلة تويني واسرة تحرير الصحيفة.
وقال بري: «نمر بفترة خطيرة جدا نأمل ان نتجاوزها قريبا جدا».
من جهة ثانية عرض الرئيس بري الاوضاع العامة خلال استقباله النائب البير منصور.
وبعد الظهر استقبل رئيس المجلس رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد. وإختتم لقاءاته فأستقبل النائب بطرس حرب.
