.jpg)
أعتبر المحلل السياسي الياس الزغبي أن حقيقة 7 آب “أنه قيل، التاريخ يُعيد نفسه إمّا بمأساة أو بملهاة. هذه المرة، يعيدها بمأساة – ملهاة”.
وأضاف، “فقبل 18 سنة، كان حدث 7 آب بما فيه من قمع واعتقالات، لإسقاط مصالحة الجبل التي جاءت في سياق “نداء بكركي” 2000 وانفتاح “قرنة شهوان” 2001. وبعد 18 سنة، جاء توظيف حادث قبرشمون للغاية نفسها: ضرب جناحَي تلك المصالحة التاريخية التي أسست لانتفاضة الاستقلال في ربيع 2005على شهادة رفيق الحريري ورفاقه”.
وقال، “المفارقة المؤلمة أن جلّاد 7 آب (النظام المشترك) يتشارك اليوم، ومنذ سنوات، مع أبرز ضحاياه (التيار العوني) في ضرب الحالة السيادية عبر ضرب أحد رموزها وليد جنبلاط، تمهيداً لاستفراد حلقات قوتها تباعاً، من الأحزاب والتيارات والقوى والشخصيات المستقلة الأخرى. وقد اتضح بما لا يقبل الشك أن 7 آب 2001 كان نتاج خطة منسّقة بين جنرالات بيروت وباريس آنذاك، دفع ثمنها ناشطون أبرياء وقبضه من باتوا اليوم في سدة السلطة والمال، رؤساء ووزراء ونواباً ومدراء وأصحاب حظوة، بينما بات الذين بذلوا وضحوا، إما خارج البطانة أو على هامشها”.
وتابع، “المفارقة الأشد إيلاماً أن مستغلّي 7 آب جوّفوا معناها، فجهّلوا المرتكب، تماماً كما يفعلون في ذكرى “13 تشرين”، وكأنما الذين ارتكبوا الحدثين – الجريمتين مجرد أشباح وليسوا زبانية النظام المشترك الذي بات في موقع الوصي الجديد القديم من وراء ستارة ضفتَي الضاحية”.
وأوضح أن “وحدهم أطهار وأبرار 7 آب، من أدرك منهم الحقيقة ومن لم يزل مخدوعاً لحسن نيته، يحق لهم التزام معناها السيادي الحقيقي وإحياء ذكراها الفعلية. أمّا المحتفلون زوراً بهذه المناسبة، فليس لهم سوى الإمعان في لعبتهم المفضلة: الرقص على القبور… إلى أن يحين موعد انتهاء الرقص من فوق والرقاد من تحت. وقد اقتربت تلك الساعة”.