#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 7 آب 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار
الحكومة في مهب التصعيد العوني – الجنبلاطي

الى أين تتجه البلاد في ظل تصاعد المواجهة السياسية بين العهد والحزب التقدمي الاشتراكي وحلفاء كل منهما، بعدما صار العهد فريقاً مباشراً فيها؟ وأي مرجع مؤهل لاحتواء الأزمة الخطيرة الآخذة في الاحتدام، خصوصاً بعد اتساع التعقيدات وارتفاع سقف التحدي بحيث يصعب “كسر” فريق يتهم رئيس الجمهورية وفريقه بالتدخل في القضاء لمحاصرته وتنفيذ حكم سياسي استباقي فيه، كما يصعب أكثر تراجع الحكم عن اتهامات كبيرة جداً للحزب التقدمي الاشتراكي بالاعداد لمكمن للرجل الأقرب والأكثر التصاقاً برئيس الجمهورية أي وزير الخارجية جبران باسيل بعدما بدل كلام الرئيس العماد ميشال عون الذي نشرته “النهار” قبل يومين الصورة الشاملة للازمة من خلال هذا الاتهام؟

 

والأهم من الاسئلة التي سبقت، أي مصير يترصد الحكومة ورئيسها سعد الحريري العائد ربما في الساعات المقبلة الى بيروت من اجازة عائلية في الخارج بحيث سيواجه زيادة تصلب التعقيدات التي شلت امكانات انعقاد مجلس الوزراء خشية انقسام يتسبب به مطلب احالة حادث قبرشمون على المجلس العدلي، فلما سقط هذا المطلب وباتت القضية أمام المحكمة العسكرية صارت الحكومة برمتها أمام خطر الانفجار بفعل اتساع المواجهة واحتدامها بين فريقين أساسيين فيها تحولت علاقتهما الى حرب سياسية واعلامية وقضائية بالغة الحدة والخطورة؟

 

مجمل هذه التساؤلات والمخاوف طرحت بقوة في الساعات الأخيرة بلا أجوبة وبلا أي آفاق حيال وساطات وجهود جديدة بعدما ارتفعت أصوات المواجهة وحدها وخلت الساحة من أي تحرك وسيط بما ينذر بتداعيات بالغة السلبية في الفترة المقبلة. وقد صحت التوقعات عن رفع الحزب التقدمي الاشتراكي سقف المواجهة ضد العهد وبعض وزرائه، كما لم يوفر التصعيد رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد. ويمكن النظر الى المؤتمر الصحافي الذي عقدته قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي أمس والذي تحدث فيه باسمها وزير الصناعة وائل أبو فاعور بانه شكل تطوراً مفصلياً في المواجهة المباشرة مع العهد لجهة الرد أولاً على الاتهامات التي طاولت الحزب في الاعداد لمحاولة اغتيال وزير، ومن ثم لجهة اعلان ما يشبه المضبطة الاتهامية لفريق وزاري – قضائي لصيق بالعهد اتهمه الحزب بالتدخل السافر المباشر في القضاء.

 

وقد حمل أبو فاعور رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير باسيل “المسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن حادث قبرشمون من ألفه الى يائه”، سائلاً رئيس الجمهورية “من باب المصارحة: هل تقدّر يا فخامة الرئيس حجم المخاطر على لبنان وسلمه الأهلي واستقراره الأمني والسياسي المتأتية من الخطاب الطائفي المتعصب التدميري الذي يعتمده وارثك السياسي الوزير جبران باسيل والبعض في تياره، على مستقبل البلاد من موقع أبوتك الروحية لهذا التيار ومن موقع قسمك الدستوري؟ وما هي الخطوات التي ستتخذها من موقعك الدستوري لتدارك الأمور بدل الإيغال في منطق تصعيد الانقسام؟”.

 

وتحدث عن “عملية تزوير وتآمر في المحكمة العسكرية: وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي يصل الى حد تهديد القاضي كلود غانم لإجباره على الادعاء على الموقوفين من الحزب التقدمي بالمادتين الثانية والثالثة إرهاب لضمان الحصول على اتهام سياسي يستطيعون عبره اتهام مسؤولين في الحزب بالحادث، وربما كما يحلمون بسحب رخصة الحزب.

 

وزير الدفاع الياس بو صعب بدوره يمارس ضغوطاً على القاضي غانم للادعاء بالمادتين الثانية والثالثة إرهاب للسير في المسار الانتقامي نفسه. رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد يطرح ضرورة الادعاء بالمادتين الثانية والثالثة إرهاب في اجتماع مجلس القضاء الأعلى، محاولاً الحصول على غطاء المجلس لتمرير الأمر بخبث شديد، فيكون الجواب استغراباً واستنكاراً لعدد من الأعضاء، لا بل أن أحد الأعضاء قال للقاضي فهد: هل تريد أن تأخذ البلاد الى حرب أهلية؟”.

 

وسارع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد المؤتمر الى التغريد عبر “تويتر”: “سنبقى صامدين في الحزب ومعنا أصدقاء كثر، في وجه الارهاب المنظم لقسم ممّن يدّعي الحكم ويعيش في الماضي المظلم المبني على منطق حروب الالغاء”.

 

الرد العوني

وعلم ان الوزير باسيل سيرد اليوم على الاشتراكي في احتفال يقيمه “التيار” في ضبية في ذكرى 7 آب، بينما صرح النائب ابرهيم كنعان عقب الاجتماع الاسبوعي لـ”تكتل لبنان القوي”: “المؤتمرات الصحافية والسجالات والتجاذبات لن تغير الوقائع الموجودة عند القضاء والتكتل متمسك بالعدالة والديموقراطية”. وأضاف: “طريق العدالة واحدة وهي القضاء، ونرفض أي تدخل بالقضاء من أي جهة، وندعو السلطة القضائية الى عدم الاكتراث باأي تجاذب سياسي، وان تلتفت فقط الى احقاق العدالة لنربح أنفسنا كلبنانيين ودولتنا ومجتمعنا، وهو أهم من كل النقاط التي يسعى هذا الطرف أو ذاك الى تسجيلها”.

 

ورد الوزير سليم جريصاتي على الاشتراكي فأبلغ “النهار” أن القضاء هو الذي سيحسم كل ما يتعلق بأحداث الجبل. وقال: “لا سياسة في حضرة القضاء والى القضاء در يا وائل”. وقال: “سنحتكم للقضاء سواء كان عدلياً أو عسكرياً أو جزائياً”.

 

كما رد مجلس القضاء الأعلى على المؤتمر الصحافي الذي عقده “أحد الوزراء”، معتبراً أن مناقشة المجلس قضايا معروضة أمام القضاء “يدخل ضمن اختصاصه عملاً بأحكام المادة الرابعة من قانون القضاء العدلي، التي ناطت به مهمة السهر على حسن سير القضاء وعلى كرامته واستقلاله وحسن سير العمل في المحاكم. وهو إذ ينفي في هذا الخصوص صحة ما ورد على لسان الوزير المقصود، فهو لن يدخل في تفاصيل الرد حرصاً على سرية مداولاته”. وقال: “أن ما ورد على لسان الوزير حول مضمون الكلام المتداول بين رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل وقاضي التحقيق الأول لدى المحكمة العسكرية بالإنابة يفتقر إلى الصحة جملة وتفصيلاً”.

 

ورأى “ان مضمون بعض فقرات المؤتمر الصحافي يشكل تدخلاً غير مشروع في العمل القضائي، وهو يعلن أن القضاء في لبنان مصر على أن يؤدي دوره كاملاً في مسار تطبيق القانون وإحقاق العدالة بعيدا من أي محاولة للتأثير فيه او التشويش على عمله”.

 

“المستقبل”

 

وأعربت كتلة “المستقبل” عن “شديد القلق من تصاعد حدة السجالات الكلامية وتراشق الاتهامات”، منبّهة عقب اجتماعها الاسبوعي الى “مخاطر الاستمرار في هذا المسار التصعيدي”، ومهيبة بالقيادات المعنية وعي دقة المرحلة واعطاء فرصة جدية لجهود المصالحة التي يعمل عليها بصمت الرئيس نبيه بري، بمواكبة الرئيس الحريري.

 

ودعت الى “وقف مسلسل التراشق، وتجنيب البلاد خطر الانزلاق الى ما لا تحمد عقباه. فما يتابعه اللبنانيون على الشاشات يمثّل أعلى درجات الشحن السياسي، ما يوجب أعلى درجات المسؤولية والحكمة والتزام المنطق والعقل من أولياء الامر المكلفين إطفاء الحرائق السياسية وعدم صب الزيت على نارها”.

 

وأضافت: “ان الاحتكام الى القضاء في القضايا الخلافية، لا يمكن ان يقع في موقعه الطبيعي بمعزل عن حياد السلطات القضائية والامتناع عن التدخل السياسي في الملفات القضائية ومسار التحقيقات التي تولتها الجهات الامنية المختصة”. ونبهت الى “ان محاولات التشكيك في نتائج التحقيقات التي يتولاها فرع المعلومات، باتت سياسة مكشوفة الأهداف يقوم بترويجها وزراء ونواب ومواقع اخبارية، يتناوبون على تهشيم صورة الفرع وتضليل الرأي العام تجاه كل ما يتولاه من مسؤوليات، وهي سياسة وصلت بعد حادثة قبرشمون الى حدود غير مقبولة مع ما يتردد عن تدخلات للقفز فوق نتائج التحقيقات التي أجراها فرع المعلومات والولوج الى مسار تحقيقي جديد على خلفية الاتهامات الجاهزة”.

*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

جنبلاط ينتفض على “عهد الإلغاء”

نواة “بريستول” جديد تتشكل… “مجموعة الحكماء” تلتقي بعد أيام

أرادها رئيس الجمهورية ميشال عون مواجهة مباشرة معه، فكان له ما أراد وسرعان ما ارتفعت راية “الاشتراكي” فوق خندق التصدي للعهد العوني بمختلف أنواع الأعيرة القانونية والسياسية والقضائية على قاعدة “سنخوض التحدي وننتصر” التي اختارها الاشتراكيون “هاشتاغ” المرحلة ليتصدر في ساعات قليلة جبهة التغريد على الساحة اللبنانية. فغداة تلقفها كرة النار التي قُذفت بها من “مربض بعبدا”، سارعت “المختارة” إلى الرد برشق من المواقف النارية بدءاً من الاتهام القانوني بتزوير التحقيق وتحوير الحقائق، مروراً بتحميل الوزير جبران باسيل شخصياً “المسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن حادثة قبرشمون من ألفها الى يائها”، ووصولاً إلى إطلاق رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط ما يشبه انتفاضة علنية على العهد العوني وضعها في إطار واجب الصمود والتصدي “في وجه الإرهاب المنظم لقسم مما يدعي الحكم ويعيش في الماضي المظلم المبني على منطق حروب الالغاء”.

 

وإذا كانت أسلحة المعركة بين وزراء العهد و”الاشتراكي” لم تخلُ من تراشق بالاتهامات المتبادلة التي تراوحت بين فضح المستور و”التكذيب” لا سيما على جبهة “رباعية” شهيب أبو فاعور – جريصاتي بوصعب، فإنّ الأكيد أنّ ما أقدم عليه رئيس الجمهورية من نقض للمصالحة الدرزية وحرف فوهة الإشكال إلى مسيحي – درزي أفضى بالملموس إلى تعقيد الحلول وتعطيل المبادرات الآيلة إلى تبريد أرضية الأزمة تمهيداً لانعقاد مجلس الوزراء، الذي أفادت أوساط رئيسه سعد الحريري “نداء الوطن” بأنّه “لن يعتكف ولن يستقيل” ولن يتهرب من تحمّل مسؤولياته في مواجهة مخاطر الأزمات التي تعصف بلبنان.

 

وانطلاقاً من هذه المخاطر، أتى تحذير “بيت الوسط” أمس من مغبة “الاستمرار في المسار التصعيدي” مع مطالبة القيادات المعنية بـ”وعي دقة المرحلة وإعطاء فرصة جدية لجهود المصالحة التي يعمل عليها بصمت الرئيس نبيه بري بمواكبة الرئيس الحريري” حسبما جاء في بيان كتلة “المستقبل” النيابية مع رسالة لافتة للانتباه وضعتها الكتلة برسم من وصفتهم بـ”أولياء الأمر المكلفين إطفاء الحرائق السياسية” دعتهم من خلالها إلى “التزام حدود المنطق والعقل وعدم صب الزيت على النار”.

 

في وقت خرج التكتل العوني ببيان بدا تهدوياً سواء في الشكل عبر اختيار النائب المعتدل ابراهيم كنعان لتلاوته أو في المضمون من خلال الاكتفاء بالدعوة إلى الاحتكام للقضاء وفصل المسارات بين قضية قبرشمون وتسيير شؤون الناس في مجلس الوزراء، على أنّ يبقى ترقب الكلام المباح الذي سيقوله باسيل اليوم من مقر “التيار الوطني الحر” الجديد في الضبية لتبيان التوجه العام للتيار، وإن كانت مصادره أكدت مساءً لـ”نداء الوطن” أنه سيقارب المستجدات السياسية بطبيعة الحال لكنه سيلتزم سقف الرد القانوني والقضائي إزاء التصعيد “الاشتراكي”، وسط مؤشرات متقاطعة لـ”نداء الوطن” تشي بوجود محاولة عونية حثيثة لطي صفحة الإشكال الدرزي – المسيحي التي فتحها رئيس الجمهورية بكلامه أمس الأول وإعادة الأمور إلى نصابها “الدرزي – الدرزي”.

 

في الغضون، وبعد استشعار مخاطر المنزلقات الهدّامة للكيان التي يسلكها البلد في ظل تعثر العهد العوني وعجزه عن استنهاض الدولة، كشفت معلومات “نداء الوطن” عن تداعي ما يُعرف بـ”مجموعة الحكماء” التي تضم شخصيات رئاسية وسياسية وسيادية إلى عقد اجتماع موسّع خلال الأيام المقبلة لبحث التطورات وتحديد الموقف منها. وإذ من المعلوم أنّ هذه المجموعة تضم رؤساء حكومات سابقين كالرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام ووزراء ونواباً سابقين كبطرس حرب وأشرف ريفي وفارس سعيد، فإنّه وبمجرد شيوع نبأ اجتماع “المجموعة” تبادر إلى أذهان المتابعين السياديين المخضرمين “اجتماع البريستول” واضعين الاجتماع المرتقب في إطار تشكيل نواة “بريستول” جديد تؤسس لمرحلة جديدة في المشهد الوطني.

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  “الجمهورية”: الإحتمالات الصعبة تقترب.. «الإشتراكي» يُهاجم و«الديموقراطي» يتوعَّد

يستطيع أطراف الأزمة الراهنة، بكل الوانهم الرسمية والسياسية والحزبية، أن يناموا ملء جفونهم، بعدما حققوا مرادهم في إضافة المزيد من الاورام الخبيثة في جسم البلد، وتزنيره بشرك معقّد من المواد المتفجّرة والعبوات الناسفة للاستقرار الداخلي، وامتهنوا بجدارة عالية إشعال الاشتباكات السياسية في ما بينهم، تحت أي عنوان، ليحوّلوا البلد الى ملعب فوق الجمر، يأسرون فيه كل اللبنانيين، يتقاذفون كرة نار ملتهبة، في ما تبدو انّها مباراة تصفية حساب بين اطراف الأزمة، على حساب البلد واهله، وفي وقت يشتد فيه حبل الأزمة الاقتصادية على أعناق كل اللبنانيين.

 

هذه الصورة المحتقنة، التي رسمتها تداعيات حادثة قبرشمون، تضع الاستقرارين السياسي والاقتصادي، ومعهما الاستقرار الامني على المحك. خصوصا انّ البلد يقترب من الدخول في مدار الاحتمالات الصعبة، وفتيل التوتر يبدو انّه صار ممدوداً على طول خطوط التماس السياسية والقضائية والامنية، بالتوازي مع التجفيف الكامل لنبع المبادرات الرامية الى حلّ هذه الأزمة، والتي تولاّها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي اعاد امس تأكيد اصراره على انّه قد اطفأ محرّكاته نهائياً في هذا الاتجاه.

 

هذا في وقت تبقى الحكومة الضحية الاولى لهذه الأزمة، والتعطيل الذي عصف بها منذ ما يزيد على الشهر، يبدو أنّه سيستمر الى اجل غير مسمّى، ما يعني انّ لا جلسات لمجلس الوزراء في المدى المنظور.

 

كان اللافت امس، المؤتمر الصحافي الذي عقده الحزب التقدمي الاشتراكي، وعرض فيه الوزير وائل ابو فاعور ملابسات حادثة قبرشمون وارتداداتها السياسية والقضائية والامنية، وقدّم خلاله ما يشبه اضبارة اتهام في اتجاه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، من دون ان يوفّر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وتبعه رئيس الحزب النائب السابق وليد جنبلاط بتغريدة اعلن فيها الصمود امام ما سمّاه «الارهاب المنظّم».

 

وخلال المؤتمر، حمّل ابو فاعور باسيل «المسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن الحادثة»، واعتبر انّ «ادّعاء الكمين سخيف ولم يكن هناك محاولة اغتيال»، وطالب الحزب الديموقراطي والوزير صالح الغريب بتقديم اعتذار، الّا انّ الوزير الغريب اكتفى بالقول لـ«الجمهورية»: «صحيح لقد طلبوا اعتذاري، فأنا اعتذر منهم لانّهم لم يستطيعوا قتلي».

 

ما ورد في هذا المؤتمر احدث اهتزازاً في الساحة الداخلية، تبدّى في الردود الاعتراضية على المؤتمر، والتي بدا انّها تمهّد لردّ اعنف في وقت قريب في مؤتمر صحافي مماثل على حد ما توّعد به الحزب اللبناني الديموقراطي برئاسة النائب طلال ارسلان.

 

بعبدا

 

وفيما آثر القصر الجمهوري عدم الرد مباشرة على ما قاله ابو فاعور، اكتفت مصادر وزارية مقرّبة من رئيس الجمهورية بالقول لـ«الجمهورية»: «ان الملف بات في عهدة القضاء بعد فشل سلسلة المبادرات التي أُطلقت في اكثر من محطة على مدى اكثر من خمسة اسابيع. وطالما انّ القضاء وضع يده على كل ما حصل وبوشرت التحقيقات مع الموقوفين وشهود العيان فلنتركه ليقول كلمته حتى النهاية الحتمية».

 

بدوره، غاب الوزير جبران باسيل عن الردّ على اتهام ابو فاعور له، فيما جاء موقف تكتل لبنان القوي على لسان النائب ابراهيم كنعان، الذي اعتبر أنّ «المؤتمرات الصحافية والسجالات والتجاذبات لن تغيّر الوقائع الموجودة عند القضاء».

 

ودعا السلطة القضائية الى «عدم الاكتراث لأي تجاذب سياسي وان تلتفت فقط لإحقاق العدالة».

 

وفيما لفت موقف كتلة تيار المستقبل التي استنكرت «التشكيك بنتائج التحقيقات التي يتولاها فرع المعلومات» وحذّرت من «الذهاب بعيداً في هذا المنحى، ومن أية خطوات مدروسة تتعمّد وضع الجهود الجارية لتحقيق المصالحة أمام طريق مسدود»، سأل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: «هل بتنا في دولة مزارع وطوائف ونافذين، يسير القضاء بحسب الاهواء واذا اعجبنا الحكم نرضى به وان لم يعجبنا نرفضه».

 

التعطيل مستمر

 

حكومياً، لا جديد على هذا الصعيد. وفي بيت الوسط يسود صمت حيال التطورات الاخيرة، بانتطار عودة الرئيس سعد الحريري من عطلته الخارجية المرتقبة اليوم. فيما تحدثت معلومات عن اتصالات اجراها الحريري في الساعات الماضية من اجل ملاحقة التطورات، لكن لا مؤشرات الى امكان توجيه الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في المدى القريب، في ظلّ ما يعتبرها فريق رئيس الحكومة، الشروط التي لا يمكن القبول بها بأي شكل من الأشكال واياً كانت الكلفة المترتبة عليها.

 

الحسيني

 

الى ذلك، إعتبر النائب مصطفى الحسيني، أنّ «كل ما يجري اليوم، هو إنحراف عن الدستور والقانون، والانحراف الأخطر هو التمادي في التطاول على القضاء».

 

وقال الحسيني لـ«الجمهورية»: «لو أنّ الامور سارت من الاساس في الشكل الصحيح قضائياً، فما كانت هناك مشكلة»، وسأل: «لماذا الاعتراض على المحكمة العسكرية؟ فالمحكمة العسكرية تعطي نتائج مهمة جداً، وسريعة جداً، وحين تثبت نظرية المؤامرة يمكننا حينها التوجّه الى المجلس العدلي».

 

وختم قائلا: «عودوا الى الدستور و»قدّسوه» واحترموا القضاء بالحد الأدنى، فما يحصل في لبنان لا يشبه لبنان ولا دستوره ولا نظامه».

 

حنكش

 

ودعا النائب الياس حنكش الى «ترك القضاء يأخذ مجراه بعيداً من التدخل السياسي، لأنه بات واضحاً للعيان أنّ الهدف هو لي ذراع جنبلاط».

 

واذ اكّد انّ التسوية الرئاسية قد فشلت، ودعا الى انتخابات مبكرة، قال لـ«الجمهورية»: «نحن أمام حكومة أضداد، تصل بنا الى شفير الحرب الأهلية حين يختلفون، وتعود الى شهر العسل وتصبح حكومة مصالح مع كل موعد للتعيينات والمحاصصة».

 

«الكتائب» و«القوات»

 

الى ذلك، وفيما اكّد حزب الكتائب سقوط التسوية الرئاسية، ودعا الجميع إلى الاعتراف بفشلها والاسراع في تحمّل المسؤولية والإنضمام إلى المعارضة البنّاءة لتعزيز البديل الجدّي لإنقاذ البلاد، أسفت مصادر «القوات اللبنانية» «لسقوط المبادرة تلو الأخرى في حادثة قبرشمون، ولهذا التعقيد السياسي والتسخين المتواصل، فيما كان يُفترض منذ اللحظة الأولى، فصل المسار القضائي عن المسار الحكومي، بحيث أنّ التعطيل يجب ان يكون ضمن الخطوط الحمراء، فالتعطيل ممنوع، والانتظام يجب أن يكون قائماً».

 

واعتبرت المصادر، انّ «ما يحصل هو جريمة كبرى بحق لبنان». وقالت لـ«الجمهورية»: «من المؤسف أن تذهب الأمور باتجاه تعطيل العمل الحكومي بها الشكل، وأخذ البلاد الى مواجهة سياسية وطنية ليست في أوانها، في لحظة مالية إقتصادية حرجة للغاية، وفق ما يؤكّد الخبراء وأصحاب الاختصاص الاقتصاديين، في حين كان يُفترض في هذه المرحلة أن تكون جلسات الحكومة شبه يومية، من أجل ترجمة موازنة 2019 في مؤتمر «سيدر»، والانطلاق بوضع موازنة 2020، حيث أنّ الاوضاع لا تحتمل المماطلة فكيف بالحري التعطيل؟».

 

وعن إتهام القوات بدفع الرئيس الحريري لاتخاذ هذا الموقف أو ذاك، قالت المصادر: «هذا الكلام مردود، لأنّ أحداً من الأفرقاء قادر على دفع الحريري في الاتجاه الذي يريده، فالحريري هو رئيس حكومة كل لبنان، وهو يدرك مسؤولياته الوطنية جيداً».

 

وحمّلت المصادر «رئيس التيار الوطني الحرّ الوزير جبران باسيل مسؤولية ما آلت اليه الأمور، ومسؤولية الجو السياسي الملبّد والذي أدّى الى خسائر وطنية وإقتصادية وسياسية».

 

خبراء يحذّرون

 

في هذا الوقت، وضعت مجموعة من الخبراء الاقتصاديين تقريراً حول حراجة الوضع الاقتصادي، تضمّن في مستهله، اشارة الى الارباك في السوق المالي جرّاء التطورات السياسية والامنية الاخيرة، وتأكيداً بأنّ الملف الاقتصادي في هذه المرحلة ينبغي ان يعلو فوق كل الاولويات الاخرى لدى كل الطبقة السياسية، والعمل بجدّية على ايجاد حلول في أسرع وقت.

 

ويلحظ التقرير، أن تأخّر انعقاد مجلس الوزراء واستمرار الخلافات والتشنجات السياسية، امر لا يساعد على التقدّم نحو الحلول، بل يُفقد المواطن اللبناني ثقته بالطبقة السياسية، ويؤكّد عدم جدّيتها في التعامل مع الازمة الاقتصادية وهموم المواطنين الاساسية، والاخطر من ذلك انه يُفقد ثقة المراقبين والهيئات الدولية والاسواق المالية والمستثمرين بلبنان، خصوصاً انّ امام لبنان اختبار صعب مع موعد التصنيف المُرتقب له بعد اقل من اسبوعين.

 

واشار التقرير الى تراجع اسعار السندات اللبنانية في الأسواق العالمية وارتفاع كلفة التأمين على الدين اللبناني في الاسواق، وهذا مؤشر الى انّ الاسواق المالية تتعامل بتشكيك مع الوضع اللبناني، وانّها غير واثقة بقدرة لبنان على تنفيذ اصلاحات ومعالجات.

 

وخلص التقرير الى اقتراح المسارعة في انعقاد الحكومة ووضع خطة انقاذية فورية تتضمن كل الاصلاحات الاقتصادية والمالية والبنيوية التي باتت مطلوبة بإلحاح، وتشكيل خلية عمل اقتصادية تتواصل مع الاسواق المالية والمؤسسات الدولية والمستثمرين المحليين والعالميين لشرح هذه الخطة، بالتوازي مع الشروع في تنفيذها فوراً ومن دون ابطاء. فاستمرار الوضع على ما هو عليه يدفعنا الى افتراض صعب، وهو ان ما بعد التصنيف المرتقب للبنان غير ما قبله.

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«الاشتراكي» يشن حملة غير مسبوقة على عون ويحمّله مسؤولية سلوك باسيل

أبو فاعور تجنب الحديث عن «حزب الله» واعتبر «حادثة الجبل» نتيجة لـ«تحريض» وزير الخارجية  

اتهم «الحزب التقدمي الاشتراكي» فريقاً محسوباً على رئيس الجمهورية ميشال عون ووزراء وقضاة مقربين منه بمحاولة فبركة وتزوير ملف قضائي ضد الحزب، يتعلق بالإشكال المسلح الذي وقع في منطقة الجبل في 30 يونيو (حزيران) الماضي، وأسفر عن مقتل اثنين من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، وتجنب الحزب في مؤتمر صحافي عقده أمس توجيه الاتهامات إلى «حزب الله»، معلناً أنه يمتلك أيضاً «داتا للاتصالات» قبل الإشكال، ونافياً في الوقت نفسه أن يكون هناك أي كمين مسلح للغريب أو لاغتيال وزير الخارجية جبران باسيل.

 

وساند رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، الموقف، قائلاً في تغريدة على حسابه في «تويتر»: «سنبقى صامدين في الحزب، ومعنا أصدقاء كثر في وجه الإرهاب المنظم لقسم ممن يدّعي الحكم، ويعيش في الماضي المظلم المبني على منطق حروب الإلغاء».

 

وخلال المؤتمر الصحافي، توجه وزير الصناعة وائل أبو فاعور إلى الرئيس ميشال عون بالسؤال عما إذا كان على علم بملف الفبركة القضائية، التي اتهم وزراء وقاضياً مقربين من «العهد» بها، معتبراً أن المعرفة بها «تضع مصداقية ولاية عون الرئاسية على المحك، وتعرضها لأقصى الشكوك وتضع شعارات الإصلاح والتغيير في دائرة الشك»، داعياً إياه: «إذا لم يكن على علم بها»، و«من منطلق قسمك ومسؤوليتك الدستورية أن تبادر إلى لجم هذا المسار الخطر والتدميري للمؤسسات، وفي مقدمتها مؤسسة القضاء». وقال أبو فاعور إن «حادثة البساتين (قبرشمون) ما كانت لتكون لولا زيارة الوزير باسيل، ولولا خطابه التحريضي في كل المناطق اللبنانية». وأضاف: «إننا وبصراحة نتهم رئيس (التيار الوطني الحر) الوزير جبران باسيل بالمسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن حادثة البساتين من ألفها إلى يائها»، متوجهاً بسؤال خاص إلى رئيس الجمهورية ومن باب المصارحة: «هل تقدّر يا فخامة الرئيس حجم المخاطر على لبنان، وعلى سلمه الأهلي واستقراره الأمني والسياسي المتأتية من الخطاب الطائفي المتعصب التدميري الذي يعتمده وريثك السياسي الوزير جبران باسيل، والبعض في تياره، على مستقبل البلاد من موقع أبوتك الروحية لهذا التيار، ومن موقع قسمك الدستوري؟» وتابع: «هل تتبصر يا فخامة الرئيس في المآل الخطير الذي تذهب إليه البلاد، الذي يضع مستقبلها ومصيرها ومصير ولايتك الرئاسية على المحك؟ وما هي الخطوات التي ستتخذها من موقعك الدستوري لتدارك الأمور بدل الإيغال في منطق تصعيد الانقسام؟».

 

وفي المجريات السياسية والقضائية، قال أبو فاعور: «منذ اليوم الأول لحصول الحادثة، تمت المطالبة المريبة بتحويل القضية إلى المجلس العدلي، وكأن الشعار أن هناك محاولة لاغتيال الوزير صالح الغريب، وأنه كان هناك كمين، وتم تعطيل مجلس الوزراء، ومنذ شهر ونحن على هذه النغمة». وأضاف: «التحقيقات التي حصلت لدى شعبة المعلومات، والتي دعمت وتطابقت مع تقارير الأجهزة الأمنية والمخابراتية اللبنانية الأخرى التي سئلت من قبل القضاء عن الملف تبين أنه لم يكن هناك كمين، وتبين أيضاً أنه لم تكن هناك محاولة اغتيال». وأضاف: «وبعد أن عاشت البلاد لشهر على إيقاع نغمة محاولة اغتيال الوزير صالح الغريب بتّم تتحدثون عن كمين للوزير جبران باسيل. فليعتمدوا صالح الغريب أو جبران باسيل وأنتم تعرفون أن كل هذا ادعاء بادعاء».

 

وعن تحقيقات شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، قال إنها أفضت إلى عدم وجود كمين أو محاولة اغتيال للوزير الغريب «كون مقومات الكمين غير متوفرة». وتوقف عند «التسجيلات المسربة» التي وصفها بـ«السخيفة»، قائلاً إنها «عبارة عن دعوات حماسية صدرت من مواطنين، ليست لها أي خلفية جرمية إلا في عقولكم التي تريد ابتداع أساليب جديدة بعد أن سقطت كل الذرائع».

 

وأضاف: «اليوم بعد أن فشلوا في تحويل القضية إلى المجلس العدلي، ها هم ينقلون المعركة إلى المحكمة العسكرية لاستغلالهم الرخيص لنفوذهم على القضاء العسكري». وأسف لأن «المنطق المخابراتي السقيم نفسه عاد بحلة جديدة وباسم سياسي جديد».

 

وعرض أبو فاعور ما سماها «عملية تزوير وتآمر في المحكمة العسكرية»، متحدثاً عن اتصال من وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، يصل إلى حد التهديد للقاضي كلود غانم، لإجباره على الادعاء على الموقوفين من «الحزب التقدمي الاشتراكي» بالمادة الثانية والثالثة إرهاب، لضمان الحصول على اتهام سياسي يستطيعون عبره اتهام مسؤولين في الحزب عن الحادثة، وربما كما يحلمون بسحب رخصة الحزب. كذلك «مارس وزير الدفاع إلياس بو صعب بدوره ضغوطاً على القاضي كلود غانم للادعاء بالمادتين الثانية والثالثة إرهاب للسير في المسار الانتقامي نفسه»، كذلك رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد «طرح ضرورة الادعاء بالمادتين الثانية والثالثة إرهاب في اجتماع مجلس القضاء الأعلى».

 

وأشار إلى أن «رئيس مجلس القضاء الأعلى اتصل بوزير العدل المغيّب ألبير سرحان، ليحرضه، ويطلب منه التدخل لإجبار القاضي فادي صوان على التخلي عن الملف لمصلحة القاضي غير المناوب مارسيل باسيل، فيجيبه الوزير سرحان بأن هذه صلاحية القاضي صوان، وليفعل ما يشاء، لكنه يعود ويتصل بالقاضي صوان ليضغط عليه»، لافتاً إلى أن «رئيس مجلس القضاء الأعلى مارس ضغطاً كبيراً على القاضي صوان للتخلي عن الملف لمصلحة القاضي غير المناوب باسيل، لأنه موثوق من قبل القصر الجمهوري، وفق تعبيره».

 

وقال: «وحده الجدل الذي حصل بين القاضيين فادي صوان ومارسيل باسيل يوم تحويل الملف إليه تحت الضغوط يكفي للدلالة على عمق المهانة التي يتعرض لها القضاء».

 

ودعا أبو فاعور، وزير العدل، إلى «تغليب نزاهة سيرته القضائية على موقعه السياسي والمبادرة إلى اتخاذ قرار شجاع»، قائلاً إن «البلاد لا تحتمل وزيري عدل: وزير معلن ووزير غير معلن يستبيح القضاء».

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

أحداث قبرشمون تُسقِط تسوية إنتخاب عون رئيساً

التَقَدُّمي يتَّهم باسيل والقضاء.. وحزب الله يفتح الطريق لجنبلاط من خلدة

 

أيّ ردّ سيكون اليوم لجبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر على اتهامات زميله في حكومة «الى العمل» وائل أبو فاعور التي ساقها ضده، وضد العهد، والتيار الذي يرأسه، فضلاً عن تجربة الحكم، التي عايشها الوزيران، وكانت على طريقة كل «عضة بغصة».

 

المشهد الرئاسي، متباعد، الرئيس ميشال عون يرفض أي اتهام يساق ضده بنسف مبادرة الحل، ومصادره تردّد ان أبواب قصر بعبدا مفتوحة، وهو يدعم أي حلّ لمعالجة ذيول قبرشمون، أو استئناف جلسات مجلس الوزراء.

 

والرئيس نبيه برّي الذي يراهن كثيرون على دوره، في إيجاد حل المصالحة والمصارحة، لا يبدو متحمساً للمتابعة في ضوء التشنجات المتفاقمة.

 

نقل زوّار رئيس مجلس النواب نبيه برّي عنه دعوته جميع الأطراف إلى «الهدوء وتخفيض السقوف».

 

وكرر اسفه لتحول قضية قبرشمون من مكان إلى آخر حيث أصبحت أزمة درزية- مارونية بعد ان كانت درزية- درزية مبديا خشيته من تذكير اللبنانيين بأحداث 1958.

 

الرئيس سعد الحريري الذي هو في طريقه إلى بيروت، يراهن على تبريد سياسي أو مصالحة تحول دون نقل الاشتباك إلى داخل مجلس الوزراء..

 

اما «حزب الله» فمصادره تتحدث عن ان الطريق إلى حارة حريك، لم تقفل امام النائب وليد جنبلاط نهائياً، والحزب وفقاً للمصادر عينها، قد يُبدي مرونة جديدة إزاء التعامل مع جنبلاط، ولكن من زاوية مصالحة تسبق الانفتاح تتم بين وليد جنبلاط والامير طلال أرسلان.

 

ولم تستبعد مصادر ان يكون لحزب الله موقف في 16 آب الجاري في خطاب لمناسبة توقف الأعمال الحربية في 14 آب من عام 2006.

 

الى ذلك رجحت مصادر نيابية مقربة من عين التينة ان يكون الرئيس نبيه بري قد اوقف مساعيه من اجل معالجة الأزمة، نتيجة التصعيد الحاصل وعدم تجاوب اطراف النزاع مع مبادراته المتكررة، وقالت لـ«اللواء»: ان الرئيس بري لجأ الى الصمت ولم يتكلم عن الموضوع بتاتا، وصمته هذا عادة يعبّر عن استيائه الشديد مما آل إليه الوضع، خاصة تجميد عمل الحكومة مع اقتراب التصنيف الائتماني المالي للبنان بعد اسبوعين والمتوقع ان يكون سلبيا جدا، مشيرة الى ان مايجري ينم عن عدم مسؤولية وطنية وعدم اهتمام بمصالح الدولة والناس. وتوقعت ان تمتد الازمة وأن تكون لهاانعكاسات سلبية جدا على وضع البلد.

 

هجوم الحزب الاشتراكي

 

وفيما كان الرئيس برّي يلتقي الوزير والنائب السابق في الحزب التقدمي الاشتراكي غازي العريضي، موفداً من رئيس الحزب وليد جنبلاط، كانت قيادة الحزب، من خلال الوزير وائل أبو فاعور، تشن هجوماً عنيفاً على العهد ووزرائه، وتوجه معظم الكلام في المؤتمر الصحفي، إلى رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه، محملاً رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل المسؤولية المعنوية والقانونية والسياسية لحادثة البساتين،  مشيراً إلى ان مصداقية العهد في ما تبقى من الولاية أصبحت على المحك، نافياً كل الروايات عن وجود كمين مسلح سواء للوزير صالح الغريب أو ما نقل عن لسان الرئيس عون بأنه كان يستهدف الوزير باسيل.

 

لكن كل الاتهامات التي ساقها الوزير أبوفاعور لوزراء العهد الأربعة المعنيين بفبركة تحقيقات جديدة لحادثة البساتين والتدخل في القضاء، لم تقطع شعرة معاوية مع الرئيس عون، بل أبقت الباب مفتوحاً امام احتمال عودة الاتصالات مع بعبدا، وهو ما تأكد من معلومات عن اتصال جرى قبيل المؤتمر الصحفي بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ووزير الصناعة، موضحاً ما نقل عن لسان الرئيس عون في شأن انه ليس رئيس عشيرة ليرعى مصالحة بين جنبلاط والنائب طلال أرسلان، مؤكداً انه دائماً مع المصالحات، ولا سيما مصالحة الجبل، وانه بناء على هذا الاتصال، كان حديث أبوفاعور عبارة عن توجيه أسئلة للرئيس عون، من دون توجيه انتقاد مباشر، وإن كان حصر الاتهامات بالفريق اللصيق بالعهد.

 

وفي المؤتمر الصحفي قال أبوفاعور انه يتهم صراحة رئيس التيار «الوطني الحر» الوزير باسيل بالمسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن حادثة البساتين من ألفها إلى يائها، ثم توجه بسؤال خاص إلى الرئيس عون ومن باب المصارحة قائلاً: «هل تقدر حجم المخاطر على لبنان وعلى سلمه الأهلي واستقراره الأمني والسياسي المتأتية من الخطاب الطائفي المتعصب التدميري الذي يعتمده وريثك السياسي الوزير باسيل والبعض في تياره على مستقبل البلاد، وما هي الخطوات التي ستتخذها من موقعك الدستوري لتدارك الأمور بدل الايغال في منطق تصعيد الانقسام».

 

 

وبالنسبة لرواية الكمين، أكّد أبو فاعور ان تحقيقات فرع العلومات قالت بعدم وجود كمين أو محاولة اغتيال، وان قاضي التحقيق العسكري كلود غانم نفى نظرية الكمين رغم الضغوط عليه، لافتا إلى ان البلاد عاشت لشهر على إيقاع نغمة محاولة اغتيال الوزير صالح الغريب، ثم بدأنا نسمع رواية عن كمين يستهدف الوزير باسيل، فليعتمدوا أي كمين سخيف يريدون، والذي عطلوا من أجله مجلس الوزراء، مؤكداً ان التسجيلات كانت حماسية وليس لها أي خلفية أمنية، وتم التحقيق مع أصحاب هذه التسجيلات واخلي سبيلهم فأين النية الجرمية.

 

ثم عرض أبو فاعور لوقائع ما وصفه «تزوير وتآمر في المحكمة العسكرية» من قبل وزراء العهد، فاتهم وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي بتهديد القاضي كلود غانم لاجباره على الادعاء على الموقوفين الأربعة من الحزب الاشتراكي بالمادتين الثانية والثالثة إرهاب لضمان الحصول على اتهام سياسي يستطيعون عبره اتهام مسؤولين في الحزب بالحادثة، وربما كانوا يحلمون بسحب رخصة الحزب، كما اتهم وزير الدفاع الياس بوصعب بممارسة نفس الضغوط على القاضي ذاته، وان رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد طرح مسألة الادعاء في اجتماع  مجلس القضاء الأعلى محاولاً الحصول على غطاء لتمرير الأمر بخبث شديد، لكن أحد القضاة اجابه: «هل تريد ان تأخذ البلاد إلى حرب أهلية؟».

 

وقال ان غانم لم يستجب لهذا الطلب لفظاعته، لكنه استجاب لمطالب أخرى في الادعاء المخالف للتحقيقات التي حصلت.

 

وزاد في الوقائع بأن جريصاتي اتصل بالقاضي فادي صوان وطلب منه تحويل الملف إلى القاضي غير المناوب مارسيل باسيل قائلاً له بالحرف: «اريد قاضياً مطواعاً»، وان القاضي فهد اتصل بوزير العدل المغيب البير سرحان محرضاً وطالباً منه التدخل لاجبار القاضي صوان على التخلي عن الملف لمصلحة باسيل، فأجابه الوزير سرحان: «هذه صلاحية صوان ليفعل ما يشاء، لكنه عاد واتصل بصوان الذي أبلغ القاضي كلود غانم ان القضية ليست من اختصاص المحكمة العسكرية، ورغم ذلك يتم الإصرار على بقاء الملف في المحكمة العسكرية».

 

واستطرد أبو فاعور، موجهاً سؤالاً جديداً للرئيس عون قائلاً: «هل أنت على اطلاع على  كل هذه الانتهاكات؟ اذا كنت على اطلاع ونحن نتمنى ان لا تكون فهذا يضع مصداقية ولايتك الرئاسية على المحك ويعرضها لأقصى الشكوك ويضع شعارات الاصلاح والتغيير في دائرة الشك بل ان ذلك سيسجل في ارثك وتاريخك السياسيين أنك رضيت أن يقوم محسوبون عليك بفبركة ملف اتهام سياسي بحق طرف سياسي وأساسي  وهذا سيحكم ما تبقى من ولايتك بمسار نعرف وتعرف بدايته لكننا لا نعرف ولا تعرف نهايته، واذا لم تكن يا فخامة الرئيس على إطلاع فنحن ندعوك ومن منطلق قسمك ومسؤوليتك الدستورية أن تبادر الى لجم هذا المسار الخطر والتدميري للمؤسسات وفي مقدمتها مؤسسة القضاء».

 

وقال: «ان ما يجري اليوم بعد خسارتهم معركة الإحالة الى المجلس العدلي هو محاولة تزوير للتحقيقات وفبركة لملف اتهام سياسي ومحاكمة سياسية للحزب التقدمي الاشتراكي  سنتصدى لها قضائيا وسياسيا وشعبيا بمنطق القانون والسلم والمؤسسات الذي نحرص عليه ولو تجاوزه الآخرون. اننا وبصراحة نتهم فريقا محسوبا على رئيس الجمهورية وزراء وقضاة بمحاولة فبركة وتزوير ملف قضائي ضد الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

وقبل ان يتلو الوزير ابوفاعور بيانه، كان المحامي نشأت الحسنية أوضح باسم قيادة الحزب  الاشتراكي انها تقدمت امام قاضي التحقيق العسكري بدفع شكلي لعدم صلاحية القضاء العسكري بالنظر بالدعوى في ملف حادثة قبرشمون – البساتين، وقال ان الادعاء تجاوز التحقيقات وتم تحويل المسار القضائي إلى مكان آخر، مؤكداً ان التحقيق نفى نظرية وجود الكمين المسلح نظراً لعدم توفّر شروطه متسائلاً عن الادعاء بجريمة القتل العمد؟

 

وفي أعقاب المؤتمر غرد رئيس الحزب جنبلاط عبر تويتر، مؤكداً: «سنبقى صامدين في الحزب ومعنا أصدقاء كثر في وجه الإرهاب المنظم لقسم ممن يدعي الحكم ويعيش في الماضي المظلم المبني على منطق حروب الالغاء».

 

بعبدا لا تعلق

 

من جهتها، رفضت مصادر مقربة من قصر بعبدا عبر «اللواء» اي اتهام يساق ضد رئيس الجمهورية بنسف مبادرة الحل بشأن قضية قبر شمون بدليل ان ما من مبادرة قدمت الا ودعمها كما ان ما من اقتراح الا وتجاوب معه  في حين رفض الآطراف المساعي التي بذلت.

 

وقالت ان ما من تعليق على ما ذكره الوزير ابو فاعور لكنها سجلت ملاحظة مفادها ان الوزير ابو فاعور لم يقدم دليلا حسيا على كل ما ذكره في مؤتمره.

 

وافادت ان القصر الجمهوري امتنع عن التعليق لأن الرئيس عون. اكد ان الأمر متروك للقضاء لقول كلمته في حادثه قبر شمون وبالتالي هو من يفصل وبعد ذلك يبنى على الشيء مقتضاه.

 

ولفتت المصادر نفسها الى ان الأحتكام الى القضاء هو الأساس واي تشكيك بحياديته مرفوض وفي كل الأحوال تحقيقات فرع المعلومات واضحة واعترافات موقوفي الأشتراكي كذلك.

 

وكررت المصادر القول بأن الرئيس عون لا يزال يردد ان أبواب قصر بعبدا مفتوحة، وهو سيظل يدعم كل مسعى للحل.

 

كما رد مجلس القضاء الاعلى على اتهامات الوزير ابوفاعور من دون تسميته، مؤكداً «أن ما ورد على لسان احد الوزراء حول مضمون الكلام المتداول بين رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل وقاضي التحقيق الأول لدى المحكمة العسكرية بالإنابة، يفتقر إلى الصحة جملة وتفصيلاً».

 

تكتل «لبنان القوي»

 

وبحسب معلومات تكتل «لبنان القوي» فإن ردّ الوزير جبران باسيل على تحميله مسؤولية احداث الجبل، سيكون اليوم في الاحتفال الذي يقيمه «التيار الوطني الحر» لوضع حجر الأساس لمقره الجديد في ضبيه، عشية ذكرى 7 آب، لكن التكتل أستبق الرد المفصل لباسيل، بالتأكيد على ان المؤتمرات الصحافية والسجالات والتجاذبات لن تغير من الوقائع الموجودة عند القضاء، مشيرا إلى ان التكتل يرفض أي تدخل بالقضاء من أي جهة كانت، داعياً السلطة القضائية إلى عدم الاكتراث لأي تجاذب سياسي، وان يلتفت فقط إلى إحقاق للعدالة.

 

وقال الوزير سليم جريصاتي، وهو أحد الوزراء الأربعة الذين اتهمهم الوزير أبو فاعور بالضغط على القضاة بعد اجتماع التكل، ان القضاء هو الذي سيحسم كل ما يتعلق بأحدث الجبل، مشيرا إلى اننا «سنحتكم إلى القضاء سواء كان عدلياً أو عسكرياً أو اجرائياً».

 

وتابع: «لا سياسة في حضرة القضاء، وإلى القضاء در يا وائل».

 

كتلة «المستقبل»

 

اما كتلة «المستقبل النيابية»، فقد بدا واضحاً من بيانها تبني اتهامات الحزب التقدمي الاشتراكي للتدخل السياسي في الملفات القضائية، ومسار التحقيقات التي تولتها الجهات الأمنية المختصة، لكنها دعت إلى ان يكون صوت العقل أعلى من أصوات المعارك الكلامية، ورفض زج القضاء في الصراعات السياسية، وان توضع تحقيقات الأجهزة الأمنية في خانة التشكيك من جهات في الدولة، وان يدفع بمجلس الوزراء إلى الاصطدام مع النفس، وان تشرع الأبواب لادوات الفتنة الأهلية من جديد.

 

ونبهت الى ان «محاولات التشكيك بنتائج التحقيقات التي يتولاها فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، باتت سياسة مكشوفة الاهداف يقوم بترويجها وزراء ونواب ومواقع اخبارية، يتناوبون على تهشيم صورة الفرع وتضليل الرأي العام تجاه كل ما يتولاه من مسؤوليات، وهي سياسة وصلت بعد حادثة قبر شمون الى حدود غير مقبولة مع ما يتردد عن تدخلات للقفز فوق نتائج التحقيقات التي اجراها فرع المعلومات والولوج الى مسار تحقيقي جديد على خلفية الاتهامات الجاهزة».

 

وحذرت الكتلة من «الذهاب بعيدا في هذا المنحى، ومن أي خطوات مدروسة تتعمد وضع الجهود الجارية لتحقيق المصالحة أمام طريق مسدود، وتعتبر ان من اولى اولويات المسؤولية الوطنية، ان تبادر الجهات المعنية بالدولة والحكومة والاحزاب السياسية الى العمل على تدارك الموقف قبل فوات الأوان».

 

الحزب الديموقراطي

 

من جانبها، أعلنت مديرية الإعلام في الحزب الديموقراطي اللبناني، انه سيكون لها مؤتمر صحافي في الأيام المقبلة لوضع النقاط على الحروف بعدما شهدناه من عمل مسرحي لا يخلو من التشويق، مشيرة إلى ان لديها ما يكفي من تسجيلات صوتية للذهاب إلى المجلس العدلي. وقالت ان كل ما قيل لايعنينا في شيء وهو لتحريف وافراغ التحقيق من مضمونه، ومحاول بائسة للضغط على القضاة وتشتيت الرأي العام، ولن نساوم على دماء الشهداء والجرحى تحت أي ظرف من الظروف».

 

وعلق رئيس حزب التوحيد العربي السابق وئام وهاب على المؤتمر الصحافي للاشتراكي بالقول: «إن إستهداف العهد والرئيس (ميشال عون) أصبح مكشوفاً ونتمنى ان لا يتورط (الرئيس) الحريري بهذه اللعبة».

 

عثمان يرد

 

وعلّق اللواء عماد عثمان على ما جاء في كلام غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي بشأن ما تضمنه نداء غبطته بالقول: أتوجه إلى غبطة البطريرك بالرجاء الحار بأن يتأكد بنفسه أو يكلف من يرتئيه لمواجهة الموقوفين الذين تم الإدعاء بأنهم تعرضوا للتعذيب أو جرى تلفيق التهم بحقهم، سواء من الذين أُخلي سبيلهم أم من الذين لا يزالون موقوفين وبالطريقة التي يراها مناسبة، تبياناً للحقيقة ووضع الأمور في نصابها الصحيح، وختم اللواء عثمان متوجهاً الى مَن شهد بالزور أمام غبطته، أنه ينطبق عليه ما جاء في الكتاب المقدس « الشاهد بالزور لا يتبرَّأ «.

 

وكان البطريرك الراعي وجه «نداءً عاجلا الى المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان سائلا كيف يقبل بفبركة ملفات لاشخاص من دين واحد ومذهب واحد؟ وقال: نحن مع القانون، ولكن هل مسموح تعذيب الناس في اقبية الامن الداخلي وشعبة المعلومات خلال التحقيق معهم؟ وأضاف: الامر لم يعد يطاق لاننا بتنا بعيدين عن مفهوم الدولة، وبات القوي يأكل الضعيف، والشعب فقد كل الثقة بالحكام والبرهان ان 51 بالمئة من الناس لم تشارك في الانتخابات ولم يقترع سوى المنتمين الى الاحزاب الملزمين بالاقتراع، اما الباقون فليس لديهم ثقة بدولة تضع القوانين جانبا وتنفذ ما تريد استنسابيا خلافا للدستور والقانون والميثاق.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الراعي لمدير قوى الأمن أمام نقابة المحرّرين: كيف يقبل بفبركة ملفات؟

اللواء عثمان يرد: كلّف من ترتأيه لمواجهة الموقوفين الشاهد بالزور لا يتبرَّأ

قال البطريرك الماروني بشارة الراعي: “نحن اليوم نعيش بقلق كبير ونعود الى الوراء اشواطا، ونتأسف على دماء الشهداء التي اريقت لان المسؤولين لم يتعلموا ويأخذوا العبر من كل ما حصل. لقد عشنا الحرب في لبنان والتي اتت نتائجها باتفاق الطائف الذي وافق عليه المثلث الرحمات البطريرك صفير بعدما خير بين الفوضى والحرب او القبول بالطائف، واخذ موقفا بقبول الطائف بدل الحرب. والمشكلة ان اتفاق الطائف لم يطبق بنصه وروحه، وتبين انه يتضمن ثغرات عديدة تشبه طريق معبدة، لكنها تحوي حفرا كثيرة. وليس عندنا اليوم سلطة تحكم، والبرهان حادثة قبرشمون المؤسفة التي عطلت الحكومة والتي لا تزال تتفاعل وتتظهر الخلافات حول المحاكم وحول صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومن يدعو لعقد مجلس الوزراء، والمسؤولون يواصلون مخالفة الدستور والقوانين”.

ولفت الراعي خلال لقائه نقيب المحررين جوزف القصيفي على رأس وفد من مجلس النقابة الى أن “الدستور والقانون طريق نسير عليه واذا تعثرنا نتدهور، فإلى أين سنصل؟ العالم كله ينظر الينا ينظر الى لبنان لدعمه وعقدت عدة مؤتمرات من روما الى باريس وبلجيكا من اجل مساعدة لبنان، واليوم سيدر لدعم الجيش والاقتصاد والنازحين والمسؤولون عندنا غير آبهين، فلا رؤيا ولا تطلع الى البعيد، أقروا الموازنة مشكورين ولكنها لا تتضمن قطع حساب ولا اصلاحا اقتصاديا، ونعود الى موضوع المحاكم، فهل بتنا في دولة مزارع وطوائف ونافذين يسير القضاء بحسب الاهواء، واذا اعجبنا الحكم نرضى به وان لم يعجبنا نرفضه، واذا استلمنا منصبا قضائيا او امنيا او اداريا نتحكم بالناس من خلاله؟ وهل يجوز ان يأكل القوي الضعيف؟ وكيف يمكن ان نرضى بما يحصل على الصعيد الامني؟”.

 

“يتخاصمون كالاطفال على حساب الدولة والمؤسسات والشعب”

 

ووجه الراعي “نداء عاجلا الى (المدير العام لقوى الأمن الداخلي) اللواء عماد عثمان سائلا: “كيف يقبل بفبركة ملفات لاشخاص من دين واحد ومذهب واحد؟ نحن مع القانون، ولكن هل مسموح تعذيب الناس في اقبية الامن الداخلي وشعبة المعلومات خلال التحقيق معهم؟ الامر لم يعد يطاق لاننا بتنا بعيدين عن مفهوم الدولة، وبات القوي يأكل الضعيف، والشعب فقد كل الثقة بالحكام والبرهان ان 51 في المئة من الناس لم تشارك في الانتخابات ولم يقترع سوى المنتمين الى الاحزاب الملزمين بالاقتراع، اما الباقون فليس لديهم ثقة بدولة تضع القوانين جانبا وتنفذ ما تريد استنسابيا خلافا للدستور والقانون والميثاق”. اضاف: “نعم، انه لامر مقلق لان اكثر شبابنا المتعلم الذي دفع اهلهم الاموال الطائلة لتعليمهم يهاجرون ويبرعون في بلدان الاغتراب. ألا يحق لهم ان ينجحوا ويعملوا في بلادهم؟. نعم لا يحق لهم العمل والنجاح في لبنان لان كل من يريد اقامة اي مشروع في لبنان عليه ان يمر “هون وهون وهون ويدفع بكل المحلات”، اذا سمح له بذلك يطلب منه توظيف من يريدون، لذا يترك المستثمر لبنان الى الخارج، فهل هذا هو لبنان؟ وهل هكذا نستعد للمئوية الاولى؟ وهل هكذا نطل على العالم؟ كل مسؤول يرمي التهم على غيره ويتخاصمون كالاطفال، وان الاطفال يتصالحون بعد ساعة. اما هم فيتخاصمون الى الابد على حساب الدولة والمؤسسات والشعب. وانني آسف كبطريرك كما الشعب اللبناني على الدماء التي سالت من اجل ان يبقى لبنان ولكن من لا يتعب بشيء لا يحزن عليه هذا واقعنا للاسف، ولكن لا يمكننا الاستمرار بهذا الواقع”.

 

اللواء عثمان

 

وعلّق اللواء عثمان على ما جاء في كلام الراعي قائلاً: “أتوجّه الى غبطة البطريرك بالرجاء الحار بأن يتأكد بنفسه أو يكلّف من يرتأيه لمواجهة الموقوفين الذين تم الادعاء بانهم تعرضوا للتعذيب أو جرى تلفيق التهم بحقهم، سواء من الذين أُخلي سبيلهم أم من الذين ما زالوا موقوفين وبالطريقة التي يراها مناسبة، تبياناً للحقيقة ووضع الامور في نصابها الصحيح”.

 

وختم اللواء عثمان متوجهاً الى مَن شهد بالزور أمام غبطته، أنه ينطبق عليه ما جاء في الكتاب المقدس “الشاهد بالزور لا يتبرَّأ “.

*****************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

لماذا لم تقم قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي رغم التقارير

بشأن خطورة زيارة باسيل بارسال قوى عسكرية كافية لحفظ الامن

نور نعمة

بعبدا: عملنا على الخط الأمني والقضائي ونجحنا ورفضوا الحل السياسي والمصالحة فكان القضاء

تصعيد اشتراكي ضد باسيل وطال العهد وتغريدة قوية لجنبلاط ولا حل

لولا رفض جنبلاط مصالحة أرسلان وطلبه موفد من حزب الله لحصلت المصالحة

 

قالت مصادر قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منذ الأساس وضع خطة اثر حادثة قبر شمون بساتين المأسوية تعتمد على ثلاث عناصر والعنصر الأول امني وقد انتشر الجيش وقوى الامن الداخلي وعاد الهدوء الى المنطقة في البساتين وقبر شمون.

 

كما وضع رئيس الجمهورية مساراً آخر قضائياً وبدأ المدعي العام التمييزي بالإنابة الرئيس القاضي عماد قبلان التحقيق ونزل ميدانيا في منطقة الاشتباك لكن بدأ صراع حول آلية القضاء بين محكمة عسكرية ومجلس عدلي ورئيس الجمهورية ترك بالأساس الامر للقضاء. وبالتحديد للمدعي العام التمييزي بالإنابة الرئيس الأول عماد قبلان، لكن صدرت استنابات لم ينفذها الطرفان، منهم اشتراكي ومنهم ديموقراطي.

 

وعندها قرر الرئيس العماد ميشال عون ترك الأمور للقضاء كي يقرر بدءا من المحكمة العسكرية وفي نهاية مطالعة المحكمة العسكرية اذ كتبت ان الامر يتعلق بالامن القومي والوطني في لبنان عندها تقرر الحكومة الذهاب إما الى المجلس العدلي او البقاء في المحكمة العسكرية.

 

اما النقطة الثالثة فكانت المصالحة السياسية وكان رئيس الجمهورية وفق مصادر بعبدا موافقا عليها، كما كان موافقا على اجتماع الحكومة لبحث موضوع حوادث قبر شمون بساتين لكن الوزير وليد جنبلاط رفض عقد الجلسة للتصويت فيها، كذلك وفق مصادر بعبدا، فان الرئيس نبيه بري لم يكن متحمسا لعقد جلسة تصويت في شأن هذا الموضوع.

 

اما بالنسبة للعنصر الثالث الذي اعتمده رئيس الجمهورية فهي المصالحة السياسية، وان يتم عقد اجتماع في قصر بعبدا للمصالحة ويبقى قسم بعد المصالحة للقضاء، لكن وفق مصادر بعبدا فان الوزير وليد جنبلاط رفض المصالحة في قصر بعبدا مع الوزير طلال أرسلان وانتقل الى المطالبة باجتماع مع موفد على مستوى عال من قبل حزب الله، أي موفد يمثل امين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، وهكذا بالنسبة لبعبدا سقط مبدأ المصالحة في القصر الجمهوري بين الوزير جنبلاط والوزير ارسلان والذي كان الرئيس بري احد المبادرين لطرح المصالحة في القصر الجمهوري ووافق على الامر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

تصعيد اشتراكي ضد الوزير باسيل والعهد

 

هذا وعقد الوزير وائل أبو فاعور مؤتمرا صحافيا باسم قيادة الحزب التقدمي الاشتراكي قام فيه بتحميل الوزير جبران باسيل أسباب الاشتباك الذي حصل في البساتين قرب قبر شمون معتبرا ان تصرفات الوزير باسيل وخطاباته كلها استفزازية ولا تراعي الوضع السياسي في البلاد وهذا ما أدى الى حصول الاشكال والاشتباك واطلاق النار في منطقة البساتين وسقوط شهداء وجرحى.

 

ثم انتقل الوزير وائل أبو فاعور متحدثا باسم الحزب التقدمي الاشتراكي ليقول لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بما معناه ان عليه ضبط تصرفات الوزير جبران باسيل، الذي اسماه الوزير أبو فاعور الوريث السياسي لعهد الرئيس العماد ميشال عون.

 

كما انتقل الوزير وائل أبو فاعور ليعلن معلومات قضائية عن ان هنالك تدخلاً مباشراً في القضاء لتحويره وتغييره وانحرافه عن مساره الطبيعي، وذلك في محاولة لوضع الجرم ضد الحزب التقدمي الاشتراكي وجمهوره، وموقف الحزب الاشتراكي، وان احد وزراء العهد قال لقاض نريد قاضياً مطيعاً ولذلك تم إزاحة هذا القاضي، كما قال الوزير أبو فاعور لماذا تم ابعاد القاضي المحقق صوان، وكيف يتم استدعاء قاضي ليس الان هو في المناوبة ليقوم بالتحقيق.

 

كما قال ان أفلام التصوير لدى شعبة المعلومات ليست مستنداً فعلياً وحقيقياً ويمكن تركيبها وان الحزب التقدمي الاشتراكي يتحفظ على مسار التحقيق والتدخل في القضاء سياسيا من قبل وزراء التيار الوطني الحر وتابعين للوزير جبران باسيل وللعهد.

 

هذا التصعيد جعل الصدام مباشراً بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومعالي الوزير وليد جنبلاط زعيم اللقاء الديموقراطي ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي قبل انتخاب نجله النائب تيمور جنبلاط. والذي اكد هذا الامر هو تغريدة أصدرها الوزير وليد جنبلاط على موقع تويتر قال فيها ان هناك من يعيش دائما في حروب الإلغاء وغيرها، وهذا كلام موجّه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قبل الوزير وليد جنبلاط، وهو تصعيد في المواجهة السياسية بين العهد ورئيس الجمهورية من جهة وبين الحزب التقدمي الاشتراكي من جهة أخرى وطبعا حلفاء الفريقين في الموضوع لكن مصادر بعبدا قالت انها ليست فريقاً في هذا الشأن بل تترك الأمور للقضاء وهي تثق بالمحكمة العسكرية وتثق بالمجلس العدلي اذا قررت الحكومة إحالة الموضوع الى المجلس العدلي وبالتالي اصبح الان الموضوع الأمني محفوظ والموضوع القضائي سيره طبيعي، اما الموضوع السياسي فسقط، وفق مصادر بعبدا نتيجة رفض الوزير جنبلاط مصالحة الوزير أرسلان في القصر الجمهوري وطلب بدلا من ذلك الاجتماع بمسؤول كبير من قبل حزب الله.

 

وان رئيس الجمهورية اعطى توجيهات للواء عباس إبراهيم مدير عام الامن العام باقتراحات حلول عديدة ومنها المصالحة في القصر الجمهوري وكان ينقل اللواء عباس إبراهيم الاقتراحات لكن من قبل فخامة رئيس الجمهورية لكن لم يكن يلقى الا الرفض من الأطراف، غير آخذين في عين الاعتبار رغبة رئيس الجمهورية في حل الموضوع في الشق السياسي إضافة الى الشق الأمني الذي تم حصوله ولم يعد من مشاكل في منطقة الشحار كذلك الموضوع القضائي الذي يسير في حالة طبيعية.

معلومات حول حادث قبر شمون البساتين

 

هنالك نقاط غريبة وهي ان ضابط مخابرات الجيش التابع لمديرية مخابرات الجيش في منطقة الشوف وعاليه ولديه جهاز امني ابلغ مديرية المخابرات ومنها الى قيادة الجيش ان زيارة الوزير جبران باسيل غير مرغوب فيها من جمهور الحزب التقدمي الاشتراكي ومؤيدي الوزير جنبلاط وان احداث قد تحصل ما لم يتم تدارك التدابير قبل الزيارة.

 

كما ان شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي التي لديها جهاز مخابرات في المنطقة أي في الشوف وعاليه كانت في ذات الأجواء من ان الزيارة عبّر كثير من مؤيدي الوزير وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي عن عدم رغبتهم بها وعدم قيام الوزير باسيل بزيارة الشحار والتي كانت تاريخيا منطقة اشتباك كبير من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي بالتحالف مع الجبهة الديموقراطية بقيادة الجبهة الشعبية احمد جبريل وفتح الانتفاضة ودعم المدفعية الصاروخية وراجمات الصواريخ وفي المقابل كان قائد الجبهة العماد ميشال عون وطبعا بقيادته اللواء الخامس والثامن والعاشر وفوج من المغاوير وافواج تدخل، إضافة الى مدفعية قوية جدا واشتراك 7 طائرات هوكرهنتر في دعم قوى الجيش على جبهة سوق الغرب تلة 888 وصولا الى حدود عيتات نزولا الى بشامون حتى الشويفات.

 

لكن السؤال هو عندما تبلغت قيادة الجيش اللبناني التي لديها قدرة عسكرية كبرى على حفظ الامن في المنطقة وتبلغت قيادة قوى الامن الداخلي التي لديها قوة فهود تصل الى 4 الاف عنصر هم من نخبة المقاتلين في الوحدات الخاصة، فلماذا لم تتحرك قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي عبر ارسال قوة من الجيش والامن الداخلي للتمركز في المنطقة قبل يومين وإقامة مراكز لكل فصيلة وسرية وفوج ومركز لواء ونشر حواجز تفتيش على الطرقات وانتشار قوة عسكرية في المنطقة لفتح الطرقات ومنع الاشتباكات ومنع ظهور أي سلاح فردي كذلك لماذا لم تقم مديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات للتواصل بين التيار الوطني الحر وقيادة الوزير وليد جنبلاط وقيادة الوزير طلال أرسلان لتحضير أجواء إيجابية الى حد ما ومنع التصادم اذا كان بإمكانها ذلك وكان يمكن عبر اتصالات ان يحصل هذا الامر او تأجيل الزيارة لحين حصول أجواء إيجابية، لكن الغريب انه لم يتم ارسال قوة من الجيش بحجم 3 او 4 الاف جندي وضابط كذلك قوى الامن الداخلي لم ترسل قوة الفهود التي يصل عددها الى 4 الاف إضافة الى القوة الضاربة لدى شعبة المعلومات التي كان المرحوم اللواء وسام الحسن قد سعى لتدريب 2000 عنصر منها شكلوا قوة ضاربة قوية، فلماذا حصل ذلك. ومن المسؤول، هل المسؤول مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وشعبة المعلومات ام قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي عن عدم ارسال قوة عسكرية قبل يومين لحفظ الامن وعلى ان تبقى يومين إضافيين او ثلاثة لانهاء أي اشكال قد يحصل بعد الزيارة لان التعليمات العسكرية واضحة فمديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي ترفع تقاريرها الى القيادة وتقوم اركان الجيش عبر مديرية العمليات في الجيش كذلك فرع العمليات العسكرية في قوى الامن الداخلي بوضع خطة ميدانية عسكرية ورفعها الى قائد الجيش ومدير عام قوى الامن الداخلي لاتخاذ التدابير لمنع حصول أي حوادث مخلة بالامن وهذا لم يحصل فمن المسؤول قبل الذهاب الى القضاء وبحث من اطلق النار وكيف سقط شهيدان وجرح ثالث في حالة كانت خطيرة، لان التدابير لحفظ الامن في منطقة قبر شمون البساتين لم يتم اخذها من قبل قيادة الجيش ولا قيادة قوى الامن الداخلي، إضافة الى ان هنالك جهاز الامن العام الذي لديه معلومات يمكن رفعها الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء كذلك جهاز امن الدولة الذي لديه مخبرين ويمكن رفع معلوماته الى رئيس مجلس الوزراء حيث يرتبط جهاز امن الدولة برئاسة الحكومة مباشرة.

اوساط عين التينة

 

من جانبه، اسف الرئيس نبيه بري لافشال كل المبادرات التي طرحت لحل هذه الازمة خصوصا في ظل اوضاع اقتصادية واجتماعية خطيرة ودقيقة جدا كما نقل زوار عين التينة عن الرئيس بري استغرابه لصمت رئيس الجمهورية حول استهداف باسيل لمدة طويلة والافصاح عن ذلك منذ يومين فقط علما ان حادثة قبرشمون حصلت في 30 حزيران. وقال زوار عين التينة نقلا عن بري ان المبادرات التي قدمت لحل ازمة قبرشمون كانت لتطرح بشكل مختلف لو ان الرئيس عون قال منذ البدء ان باسيل كان المستهدف وليس صالح الغريب.

 

واشارت اوساط عين التينة ايضاً الى ان لا شيء جديداً بما خص المبادرات والافكار للوصول الى مخرج للوضع القائم وانه في ظل كل هذا التصعيد باتت الامور مقفلة على التسويات، ولو ان الاوساط اعربت عن املها بالتوصل الى «شيء ايجابي» قبل عطلة عيد الاضحى.

 

وقالت: ان الرئيس بري سيكمل مشاوراته بعد عودة الرئيس الحريري من الخارج المتوقعة اليوم حتى يقرر الخطوات المقبلة.

القوات: التدخل في القضاء لفبركة رواية خطأ جسيم

 

من جهته، اكدت القوات اللبنانية عبر رئيس جهاز الاعلام والتواصل شارل جبور وقوفها الى جانب الحزب التقدمي الاشتراكي والى جانب الموحدين الدروز خصوصا وان ما حصل لا يخرج عن سياق ما حصل في مناطق اخرى سوى ان حادثة قبرشمون اسفرت عن سقوط شهداء كنا نامل عدم سقوطهم. وفي هذا المجال، قال جبور لـ«الديار»: «نؤيد ان تأخذ العدالة مجراها والقضاء ان يحاسب المرتكبين ولكن في الوقت ذاته لا يحق لجهة سياسية ان تفرض المسار القضائي الذي تريده وهنا دخلنا في عملية تسييس من اجل استهداف سياسي وهذا هو الامر المرفوض جملة وتفصيلا». اضاف: «اولا، يجب فصل المسار القضائي عن المسار السياسي الوطني العام وثانيا ان تبقى جلسات الحكومة قائمة وثالثا عدم الضغط باتجاه اما المجلس العدلي اما لا حكومة» مشيرا الى ان هذا المسار اكد الشكوك الموجودة ان هناك محاولة لتسييس حادثة البساتين واستهداف سياسي لوليد جنبلاط والنيل من الحزب التقدمي الاشتراكي. ورأى رئيس جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية ان المشكلة اليوم هي التدخل في القضاء من اجل «فبركة» رواية لا علاقة لها بما جرى على الارض علما انه لا يجب حصر رواية او اي حادث فقط باللحظة التي حصلت وعلى سبيل المثال الحرب الاهلية اللبنانية لم تندلع بسبب بوسطة عين الرمانة بل بسبب تراكمات موجودة وظروف معقدة متداخلة انذاك مما ادى الى تفجير الاوضاع واندلاع اشتباكات مسلحة بين اطراف لبنانية متنازعة في ما بينها.

 

وعليه، شدد جبور «على ضرورة فصل للمسار القضائي عن المسار الحكومي وعودة اجتماع مجلس الوزراء بعيدا عن الابتزاز والضغط من اجل تمرير المجلس العدلي تحقيقا لانتصارات وهمية ستترك اثاراً سلبية على المستوى الوطني. وأسف جبور لافشال المبادرات الواحدة تلو الاخرى والتي وصلت الى حائط مسدود محذرا انه اذا استمر الوضع على هذا المنوال فسننتقل من ازمة بساتين الى ازمة وطنية وهنا نكون دخلنا مرحلة وطنية خطيرة جدا معطوفة على ازمة اقتصادية متدهورة معطوفة على ازمة اجتماعية متسائلاً: «ماذا سيكون مصير الدولة اللبنانية عندها؟».

 

وحول معلومات ترددت عن احتمال استقالة ثلاثية للقوات والاشتراكي والمستقبل، نفى شارل جبور هذه المعلومات واكد ان الاستقالة غير مطروحة حاليا بل كل ما يشاع هو فقط تكهنات كما اوضح ان الاستقالة لم تبحث لا ثلاثيا ولا في اوساط بيت الوسط او عند الحزب التقدمي الاشتراكي ولا في معراب. وحول المعابر غير الشرعية، تساءل جبور «لماذا لا يبادر الوزير الياس بو صعب باعلام الرأي العام اللبناني بخطته حول اقفال هذه المعابر ضمن فترة زمنية وشرح تصوره لكيفية اقفالها للناس ولكن للاسف لا نفهم مواقف الوزير بو صعب التي غالبا تأتي متناقضة». وهنا نطرح السؤال التالي: «ما الذي يحول دون تنفيذ هذا القرار؟» فماذا حقق بو صعب منذ اقرار الموازنة في مجال اقفال المعابر؟ وشدد جبور على عدم تحميل القوات اللبنانية والمؤسسة العسكرية تبعات هذه المسألة ولكن في الوقت ذاته قال: «لا نفهم مواقف الوزير بو صعب حتى نرى انه عاجز عن تفسير ما يريد في عملية اقفال المعابر».

أبو فاعور يتحدث باسم الحزب الاشتراكي

 

اذاً،ما بعد مؤتمر الحزب التقدمي الاشتراكي الذي صعد لهجته تجاه العهد والوزير جبران باسيل ليس كما قبله اذ اختار الوزير جنبلاط رفع السقف عاليا والتصعيد خاصة بعد ان خرج رئيس الجمهورية عن صمته وافصح ان باسيل كان المستهدف وليس الوزير صالح الغريب في قبرشمون. وعليه، اشتدت المواجهة شراسة وسقطت الاقنعة وتوضحت المعركة فباتت المواجهة بين العهد بقيادة الرئيس ميشال عون والوزير السابق وليد جنبلاط ولم تعد بين الاخير ورئيس الحزب الديموقراطي طلال ارسلان. الازمة اصبحت ابعد من اتمام مصالحة بين جنبلاط وارسلان بل اضحت بين رئيس الجمهورية وتكتل لبنان القوي من جهة وبين وليد جنبلاط فهل الرئيس عون والوزير السابق وليد جنبلاط سيكملان معركتهما حتى النهاية؟ واذا استمر التصعيد والاحتقان في البلاد فماذا ستكون النتيجة على لبنان في نهاية المطاف؟

 

وفي هذا السياق، اتهم وزير الصناعة وائل ابو فاعور في المؤتمر الصحافي الوزير سليم جريصاتي بالتدخل في القضاء قائلا: «الوزير سليم جريصاتي وصل الى حد تهديد القاضي كلود غانم للادعاء على موقوفي الحزب التقدمي الاشتراكي بتهمة الارهاب» الى جانب اتهام رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل وقاضي التحقيق الأول لدى المحكمة العسكرية في التآمر والدخول في لعبة التسييس ضد الاشتراكي. وحمل ابو فاعور الوزير جبران باسيل كامل مسؤولية حادثة البساتين من ألفها الى يائها. وهذا التصعيد من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي ينذر بان المبادرات لحل الازمة باتت معدومة في الوقت الراهن حتى اشعار اخر والامل في عودة الاتصالات من المحتمل ان تحدث بعد عيد الاضحى نظرا للحاجة الملحة في معالجة الوضع الاقتصادي المتدهور.

 

واكدت مصادر قيادية في الحزب التقدمي الاشتراكي مساء امس لـ«الديار»، ان الحزب لم يغير مواقفه من حادثة قبرشمون منذ اللحظة الاولى وحتى اليوم، وان الحزب اعلن رؤيته لمسار الامور في المؤتمر الصحافي للوزير ابو فاعور حيث جرى الكشف عن كثير من الامور التي تجري في التحقيقات والتدخل السافر بالقضاء لكن المصادر قالت ان الحزب يأمل ان تكون الصرخة التي اطلقها الحزب التقدمي الاشتراكي فرصة للجهات المعنية بان يعيدوا النظر بادائهم الذي قاد ويقود البلاد الى ما وصلت اليه من توتير سياسي. واعادت المصادر التأكيد ان الحزب الاشتراكي لن يتراجع عما كشف عنه، ولو اقتضت الامور الذهاب نحو المواجهة السياسية والقضائية والشعبية.

 

واشارت المصادر ان لا شيء جديداً على صعيد المساعي والاتصالات، ولو ان الحزب الاشتراكي جاهز كما في الفترة الماضية للتجاوب مع اي مسعى او مبادرة لا يراد منها الاستئثار السياسي على حساب حقيقة ما حصل.

 

في غضون ذلك، وتعقيبا على هذه الاجواء، اعتبرت اوساط سياسية رفيعة المستوى ان المسار التصعيدي الذي يطغي في الاونة الاخيرة في البلاد يدل على ان القوى السياسية في لبنان لا تعطي اهمية للازمة الاقتصادية الخطيرة التي يعيشها لبنان كما يشير الى انها غير ابهة اذا كان لبنان متجه بخطى متسارعة الى الهاوية.

اوساط بعبدا

 

في المقابل، قالت اوساط سياسية ان رئيس الجمهورية طفح به الكيل وقرر توجيه الاتهام بان المخطط في قبرشمون كان هدفه اغتيال جبران باسيل وليس صالح الغريب عندما رأى ان النائب السابق وليد جنبلاط يوجه اتهامات الى القضاء ويرفض المجلس العدلي ويصنف حادثة البساتين بانها تطويق سياسي له.

 

ووفق مصادر قصر بعبدا مساء امس فان الرئيس عون قال كلمته في موضوع حادثة قبرشمون وباتت المسألة عند القضاء العسكري الذي عليه ان يقول كلمته بكل ما حصل، وليحضر كل من تثبت علاقته باحداث قبرشمون ليتم التحقيق معهم.

 

واشارت المصادر الى ان الرئيس عون استنفد كل المبادرات والمساعي وكل ما يستطيع فعله ولذلك لم يبق سوى ترك الامور للقضاء، بعد سقوط المبادرة تلو الاخرى، وعلى الجميع الالتزام بما يقرره القضاء في النهاية.

 

واعادت المصادر التأكيد ان كل المعطيات تؤكد ان ما كان مقصوداً في احداث قبرشمون هو الوزير جبران باسيل، ولذلك جرى قطع الطريق هناك.

 

وحول طلب الرئيس عون من رئيس الحكومة الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء قالت المصادر ان هذه الدعوة ما زالت قائمة ونحن بانتظار عودة رئيس الحكومة وسنرى ما اذا كان سيدعو لجلسة ام لا، وبالتالي فالامور مرهونة باوقاتها.

 

وفي سياق متصل اكدت مصادر سياسية قريبة من التيار الوطني الحر ان الوزير ابو فاعور تعمد في مؤتمره الصحافي امس الاضاءة على بعض الافادات في التحقيقات التي اجراها فرع المعلومات لكن تناسى افادات اخرى، ولاحظت المصادر ان كل هذا التشكيك بالقضاء وتوجيه الاتهامات يميناً وشمالاً يبدو ان «وراء الاكمة ما وراءها».

رد مجلس القضاء الاعلى على ابو فاعور

 

عقد مجلس القضاء الأعلى جلسته الأسبوعية، وأصدر بعد المداولة بيانا جاء فيه: «إن مجلس القضاء الأعلى، تعقيبا على ما ورد في المؤتمر الصحافي الذي عقده أحد الوزراء ظهر اليوم (امس)، وما أورده حول مداولات جرت خلال جلسته الأخيرة، يوضح أن مناقشة المجلس لقضايا معروضة امام القضاء يدخل ضمن اختصاصه عملا بأحكام المادة الرابعة من قانون القضاء العدلي، التي اناطت به مهمة السهر على حسن سير القضاء وعلى كرامته واستقلاله وحسن سير العمل في المحاكم، وهو إذ ينفي في هذا الخصوص صحة ما ورد على لسان الوزير المقصود، فهو لن يدخل في تفاصيل الرد حرصا على سرية مداولاته».

 

وأوضح أن «أي تداول قد يحصل مع رئيس مجلس القضاء الأعلى بشأن القضايا الهامة الطارئة التي تعترض سير الأعمال القضائية يستند إلى أحكام قانون القضاء العدلي ولا يشكل تجاوزا للصلاحيات او تدخلا في سير هذه الأعمال».

 

واعتبر أن «ما ورد على لسان الوزير حول مضمون الكلام المتداول بين رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل وقاضي التحقيق الأول لدى المحكمة العسكرية بالإنابة يفتقر إلى الصحة جملة وتفصيلا».

 

الوضع الاقتصادي: تعطيل الحكومة يؤدي الى مخاطر على سيدر وموازنة 2020

 

قال الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني لـ«الديار»: بان الوضع الاقتصادي والمالي يعيش تداعيات الازمة السياسية المتصاعدة التي ادت الى تعطيل الحكومة والتي يمكن ان تؤدي الى مخاطر على استحقاقات قادمة على غرار مؤتمر سيدر وموازنة 2020. واشار الدكتور وزني الى ان المؤشرات الاقتصادية في النصف الاول من العام الحالي يظهر ان النمو ضعيف واقل من 0,5% نتيجة استمرار الجمود في القطاع العقاري باستثناء تحسن في النشاط السياحي ب 8% مقارنة بالعام 2018 .

 

واعرب وزني عن ارتياجه لاستقرار الوضع النقدي لافتا الى ان الهندسة المالية ادخلت الى البلد مليون ونصف كما ان الاحتياطي لدى البنك المركزي وصل الى 37 مليار دولار. وتابع وزني ان تصنيف وكالة فيتش للقطاع المصرفي كانت ايجابية معتبرة انه قطاع متين في المنطقة على صعيد السيولة والرسملة وربحية القطاع.

 

ورأى الخبير الاقتصادي ان القوى السياسية لا تدرك مخاطر تداعيات الازمة السياسية على الاقتصاد وعلى معدلات الفوائد وعلى معيشة المواطنين داعيا القوى السياسية بالتحلي بالمسؤولية وبارسال اشارات ايجابية للدول المانحة والمودعين والمستثمرين ووكالات التصنيف خاصة ان المستثمرين والدول المانحة بانتظار حصول توافق سياسي او اجواء سياسية ايجابية في لبنان للمباشرة في دعم لبنان ماليا وتنفيذ مشاريع عدة. واكد وزني ان الدول المانحة لا تزال على استعداد لدعم لبنان ماليا لكن على لبنان القيام باصلاحات جريئة وعقد جلسات لمجلس الوزراء لمعالجة ملفات تعني المواطن بالدرجة الاولى.

 

وطالب الدكتور غازي وزني بعض المسؤولين الى التوقف عن الادلاء بتصريحات غير دقيقة تضر بالاوضاع المالية والنقدية.

*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
«الاشتراكي» يفتح النار على العهد وباسيل

 

اكتملت حلقات التصعيد السياسي المفتوح على سقوف مرتفعة منذ حادثة البساتين في 30 حزيران الفائت، بالمؤتمر الصحافي الناري الذي عقده الحزب التقدمي الاشتراكي، لترد كرة النار التي رماها الرئيس ميشال عون اول امس، في اتجاه قصر بعبدا.

 

فقد كان الامس «اشتراكيا» بامتياز مع مؤتمر الحزب الذي وضع النقاط على حروف حادثة البساتين سياسيا وقضائيا. وفي موقف متقدم وعالي السقف، حمّل وزير الصناعة وائل أبو فاعور، الوزير باسيل «المسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن الحادثة من ألفها الى يائها». وقال «المشكل الاساسي هو زيارة رئيس تيار سياسي دأب منذ فترة على خطاب سياسي طائفي فتنوي استعدائي واستعلائي». وتوجه ابو فاعور بسؤال الى رئيس الجمهورية قائلا: «هل تقدر المخاطر على لبنان وسلمه الاهلي واستقراره من الخطاب الطائفي التدميري»؟ ورأى ان «ادعاء الكمين سخيف ولم يكن هناك محاولة اغتيال».

 

واوضح «بعدما فشلوا في تحويل الحادثة الى المجلس العدلي ها هم ينقلون المعركة الى المحكمة العسكرية». واكد «ان التسجيلات كانت حماسية ليس لها أي خلفية أمنية، وقد تم التحقيق مع أصحاب التسجيلات وأخلي سبيلهم فأين النية الجرمية»؟

 

واعلن ابو فاعور ان «جريصاتي وبو صعب يضغطان على القاضي كلود غانم للادعاء على الموقوفين من الحزب التقدمي الاشتراكي بالمادة 2 و3 ارهاب، للحصول على اتهام سياسي».

 

أما المحامي نشأت الحسنية فقال، باسم قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي، «تبين ان الادعاء تجاوز التحقيقات وتم تحويل المسار القضائي الى مكان آخر»، ومشيرة الى ان «التحقيق نفى نظرية وجود الكمين المسلح نظراً لعدم توفر شروطه»، سائلة: «لماذا الإدعاء بجريمة القتل المتعمّد»؟

 

وفي اعقاب المؤتمر، غرد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط عبر «تويتر» قائلاً: «سنبقى صامدين في الحزب ومعنا اصدقاء كثر في وجه الارهاب المنظم لقسم ممّن يدّعي الحكم ويعيش في الماضي المظلم المبني على منطق حروب الالغاء».

 

على هذا الخط، دخل وزير العدل البرت سرحان داعيا في بيان اصدره مكتبه الاعلامي «الجميع، مواطنين ومسؤولين،أن يحكموا ضمائرهم، والى القضاة أن يؤدوا رسالتهم بالمناقبية والحياد والإلتزام بعيدا من أي تشكيك أو تجاذبات، هذه الرسالة التي في صميمها إحقاق حق للمتقاضين، وفي الوقت عينه التنقية الذاتية عند الإقتضاء، ولنذكر جميعا أن قليلا من الحق يدفع الكثير من الباطل.»

 

من هذه ثانية دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى عدم الخوف على مصير لبنان، لأن التاريخ أظهر اننا قادرون دوماً على النهوض من الكبوات. وقال: «ربما يمر وطننا اليوم في مرحلة صعبة، ولكن هذه هي الحال ايضا في كثير من البلدان».

 

في المقابل، أوضح مستشار رئيس الحكومة سعد الحريري عمار حوري أن الرئيس الحريري في إجازة وهو وحده يحدد متى تنتهي. وفي حديث اذاعي، أشار الى أن موضوع عقد جلسة لمجلس الوزراء بيد الحريري حصراً وهو يحدد الموعد المناسب لدعوة الحكومة الى الانعقاد».

 

على صعيد آخر، وخلال احتفال في القاع بمناسبة افتتاح «ساحة الجيش اللبناني» وتدشين «طريق شهداء الارهاب»، أكد قائد الجيش العماد جوزف عون أن «المؤسسة العسكرية ملزمة الدفاع عن لبنان والتضحية من أجله، والجيش يقوم بدوره في ضبط الحدود رغم الصعاب والتعقيدات الجغرافية».

 

«الإشتراكي»: التحقيق نفى نظرية الكمين المسلح.. والقضاة يتعرضون لضغوط

 

أبوفاعور: باسيل يتحمّل المسؤولية المعنوية والسياسية لحادثة «البساتين»

 

أعلن وزير الصناعة وائل أبو فاعور، في المؤتمر الصحافي للحزب التقدمي الاشتراكي، انه «تم تصوير حادثة قبرشمون وكأنها جزء من الصراع السياسي في منطقة متنوعة سياسيا، ونسي البعض ان أساس الاشكال كان الزيارة التي يعتزم وزير الخارجية جبران باسيل القيام بها الى المنطقة».

 

في حين أوضح المحامي نشأت الحسنية متحدثا باسم قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي انها تقدمت اول امس أمام قاضي التحقيق العسكري بدفع شكلي لعدم صلاحية القضاء العسكري بالنظر بالدعوى في ملف حادثة قبرشمون – البساتين، لافتة الى انها في انتظار اتخاذ القرار لاستكمال الإجراءات كما ينص عليها القانون، وقال: «تبين ان الادعاء تجاوز التحقيقات وتم تحويل المسار القضائي الى مكان آخر»، لافتاً الى ان «التحقيق نفى نظرية وجود الكمين المسلح نظراً لعدم توفر شروطه»، سائلة: «لماذا الإدعاء بجريمة القتل المتعمّد؟»

 

عقد الحزب التقدمي الاشتراكي مؤتمرا صحافيا، في المركز الرئيسي في وطى المصيطبة، تطرّق فيه الى تداعيات حادثة البساتين والمسار القانوني لها، بحضور نائب رئيس الحزب دريد ياغي، أعضاء اللقاء الديمقراطي النواب هادي ابو الحسن وفيصل الصايغ وهنري حلو وبلال عبدالله، أمين السر العام ظافر ناصر واعضاء مجلسي القيادة والمفوضين ووكلاء الداخلية وكوادر حزبية.

 

وحمّل الوزير أبو فاعور في مداخلته، الوزير باسيل «المسؤولية المعنوية والسياسية والقانونية عن الحادثة من ألفها الى يائها». وقال «المشكل الاساسي هو زيارة رئيس تيار سياسي دأب منذ فترة على خطاب سياسي طائفي فتنوي استعدائي واستعلائي».

 

وتوجه ابو فاعور بسؤال الى رئيس الجمهورية قائلا: «هل تقدر المخاطر على لبنان وسلمه الاهلي واستقراره من الخطاب الطائفي التدميري»؟ ورأى ان «ادعاء الكمين سخيف ولم يكن هناك محاولة اغتيال».

وقال «نطلب من الذين اتهمونا بمحاولة اغتيال باسيل التراجع عن كل هذه الإتهامات»، مضيفا «اذا سلمنا بالمنطق التآمري الكاذب، يتبين ان الوزير الغريب لم يكن مستهدفا ونتمنى على الحزب الديموقراطي ان يتضامن مع حليفه ويعتذر الغريب منا».

 

واعلن ان «شعبة المعلومات التي حققت الإنجازات في مكافحة الإرهاب سقطت الآن في الامتحان، لانها لم تتهم التقدمي الاشتراكي بالتسليح والقتل وإقامة الكمين».

 

وتابع «فليعتمدوا، هل الكمين للوزير باسيل ام للوزير الغريب الذي عطلتم من اجله مجلس الوزراء؟.

 

واوضح «بعدما فشلوا في تحويل الحادثة الى المجلس العدلي بسبب أحقية موقف وليد جنبلاط، وبفعل التضامن المستند الى الحق من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ها هم ينقلون المعركة الى المحكمة العسكرية».

 

واكد «ان التسجيلات كانت حماسية ليس لها أي خلفية أمنية، وقد تم التحقيق مع أصحاب التسجيلات وأخلي سبيلهم فأين النية الجرمية»؟ اضاف :» ان القاضي كلود غانم نفى نظرية الكمين ومحاولة الاغتيال، وذلك رغم كل الضغوط التي تعرض لها».

 

وقال: «لطالما التقى جنبلاط بسفراء الدول، وحصانته لا تستمد الا من أحقية موقفه مع احترامنا لكل الدول».

 

واعلن ابو فاعور ان «جريصاتي وبو صعب يضغطان على القاضي كلود غانم للادعاء على الموقوفين من الحزب التقدمي الاشتراكي بالمادة 2 و3 ارهاب، للحصول على اتهام سياسي».واكد ان الحزب سيتابع القضية سياسيا وقضائيا وشعبياً.

 

أما المحامي نشأت الحسنية فأوضح، باسم قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي،  انه «بعدما انجز التحقيق في قضية قبرشمون تبين ان هناك تدخلا سياسيا واضحا وضغوطا سياسية لأخذ الملف الى غير مكان».

 

وقال: «وصلنا الى مستوى متدن في القضاء، ولدينا تجربة مع قاتل الشهيد علاء بو فرج». واشار الى انه جرى تسليم أشخاص في حادثة قبرشمون، وأعلن عن ذلك في إطار المبادرة التي تولاها اللواء ابراهيم ولم نعارض مثول أي شخص طلب الاستماع إليه».

 

اضاف: «التحقيق نفى قبل انتهائه نظرية وجود الكمين المسلح في قبرشمون، والنائب شامل روكز نفى هذا الامر سابقا بغياب شروط الكمين».

 

ورأى «ان الطرف الآخر الممسك بالسلطة لم يقدم اي مساهمة ايجابية بل تمسك بشروط تلائم مصالحه ولم يسمح بسماع اي مدعى عليهم».

 

وقال: «أكدنا أننا سنعطي كل الفرص لتمكين الأجهزة الامنية من إجراء تحقيق نزيه ومحايد، لكننا أكدنا أيضا أننا سنمنع أي تدخل سياسي في هذا التحقيق لحرفه عن مساره عندما تقدمنا بشكوى ضد الغريب ومسلحيه أمام النيابة العامة التمييزية».

 

واشار الى ان مفوض الحكومة ادعى ان هناك إعتراضا لدورية الجيش، وقد أظهرت التحقيقات أنه لم يكن هناك أي إعتراض. والتحقيق أكد أن الطريق كان مقطوعا جزئيا وأن موكب الغريب إستمر بسيره الى أن نزل مرافقوه من السيارة وبدأوا بإطلاق النار»، وقال: «أحد مطلقي النار كان على مسافة قريبة جدا من الوزير الغريب ولو أراد لأطلق النار عليه مباشرة».

 

اضاف: «بعد مرور الموكب لم يكن الزجاج مكسورا، وهذا ما أثبتته الكاميرات بل تم كسره عمدا وهذا ما يؤكد أن هناك تزويرا في الأدلة وفبركة».

 

واكد ان «لا قيمة قانونية للتسجيلات ولا تعني شيئا بالقانون، وقد استدعى فرع المعلومات جميع الأشخاص المعنيين وتبين أن لا خلفية أمنية وراءها».

 

وقال: «تقدمنا أمس أمام قاضي التحقيق العسكري بدفع شكلي لعدم صلاحية القضاء العسكري بالنظر في الدعوى، ونحن بانتظار اتخاذ القرار لاستكمال الإجراءات كما ينص عليها القانون».

 

وتابع: «نحن تحت سقف القانون، وما سنقوم به من اجراءات هو ضمن ما يحق لنا القيام به قانونيا ونطالب بمحاكمة عادلة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل