
أوضح وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب طبيعة الخطأ التقني الحاصل في نشر نتائج شهادة الثانوية العامة في دورتها الاستثنائية، وكيفية تصحيحه. ودعا خلال مؤتمر صحفي المرشحين المعنيين بهذا الخطأ إلى الاطلاع على تفاصيل النتيجة، وحمل الموظف المعني المسؤولية.
وقال شهيب: “هناك خطأ حصل في نشر نتائج الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة، والخطأ وارد ونحن لا نتهرب من المسؤولية، وهو ناتج عن علامة مادة الفلسفة وهي مادة معتمدة في الفروع الأربعة لهذه الشهادة ولكن بتثقيل مختلف في كل فرع”.
وأضاف، إن “تصحيح المسابقات وإدخال العلامات إلى أجهزة الكمبيوتر تما بكل دقة ومن دون أخطاء، كما أن نقل العلامات عن لائحة المصحح الأول والمصحح الثاني والمدقق قد تم بدقة ومن دون أخطاء، وبالتالي فإن النتائج الإلكترونية والورقية صحيحة ومطابقة 100% وهي بتصرف من يريد”.
وتابع، “أما الخطأ الذي حدث في نشر النتائج فقد جرى بحسب السياق الآتي: تتضمن مسابقة الفلسفة ثلاثة أسئلة يختار المرشح سؤالاً واحداً من بينها. توضع العلامات في خانات مخصصة لها، كما وضعت خانة إلى جانبها تحدد رقم السؤال الذي تم اختياره من قبل المرشح.”
وأشار شهيب إلى أن الخطأ حصل في جمع رقم السؤال مع علامات الأسئلة عند النشر، ثم جرى التثقيل، مثلاً إذا اختار المرشح السؤال رقم واحد جرى إضافة علامة واحدة إلى رصيد مادة الفلسفة على اعتبار أن الخطأ الذي حصل في النشر ألزم جهاز الكمبيوتر باحتساب رقم السؤال مع علامة السؤال. وبالتالي فإذا اختار المرشح السؤال رقم إثنين تضاف علامتان إلى رصيده، وإذا اختار السؤال رقم 3 تضاف ثلاث علامات إلى رصيده”.
وقال، “عند تثقيل علامة الفلسفة بحسب فرع الشهادة ازدادت علامة هذه المادة وبالتالي ازداد المجموع. من 3 إلى 9 علامات بحسب اختيار السؤال، فالقضية هي موضوع إحصاء يتناول اي سؤال تم اختياره من جانب المرشحين، وذلك لرصد خياراتهم من اجل الدراسة التحليلية للأسئلة عند تقييم الامتحانات الرسمية.”
أضاف: عندما تنبهت اللجنة إلى هذا الخطأ بعد دقائق من النشر، تم سحب النتائج عن الموقع وإلغاء احتساب خانة ترقيم السؤال ومن ثم اعيد النشر بصورة صحيحة مطابقةً للسجلات الورقية والإلكترونية الموجودة لدى دائرة الإمتحانات”.
وأكد أننا “كوزارة تربية وتعليم عالي نتحمل كامل المسؤولية عن أعمال الموظفين، وقد تمت محاسبة المسؤول عن هذا الخطأ، بقبول استقالته فورا والطلب تعيين آخر مكانه”.
وقال، “نقدر شعور المرشحين ومرارة الأهل نتيجة هذا الخطأ التقني الذي حصل في عملية النشر، وكنا حرصاء منذ بداية الامتحانات الرسمية على إجرائها بصورة شفافة ودقيقة، وبالتالي فإن تصحيح الخطأ مهما كان نوعه يصب في خانة إعتماد الشفافية قولاً وفعلاً. وقد اتصلت صباحا بالمفتش العام التربوي السيدة فاتن جمعة وطلبت إجراء التحقيقات اللازمة، كون التفتيش شريك أساسي في الإمتحانات الرسمية.
وأضاف، إن “الوزارة تتيح أمام المرشحين الإجتماع بالمعنيين ابتداءً من صباح غد وبحسب ارقام المرشحين التسلسلية وذلك لمدة يومين، فكل السجلات الورقية والرقمية متاحة للإطلاع عليها والتأكد من شفافية العمل وصحة العلامات والنتائج بالتفصيل وهي موثقة”.
وتابع، “فعلى الرغم من أن النتائج بحسب القانون تبقى نتائج أولية وغير نهائية قبل صدور الشهادة الورقية الموقعة، إننا نشعر بمرارة الأهل ومرارة المرشحين ونحترم شعورهم، وإن سجلات الوزارة مفتوحة أمام أي مرشح معني بهذه القضية” .