#adsense

باسيل خرج مهزوماً من قبرشمون

حجم الخط

في حين كان يُنتظر من رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ان يصبّ هجومه في وضع حجر الاساس ‏للمقر الجديد للتيار، على الحزب التقدمي الاشتراكي بعد مؤتمره الصحافي الاخير الذي وجّه فيه اتهامات مباشرة اليه، ‏وجه باسيل سهامه الى معراب رافعا سقف التحدّي، ناقلا المواجهة الى داخل البيت المسيحي… وعاد اسبوعا الى ‏الوراء من اجل الردّ على اطلالة رئيس “القوات” سمير جعجع التلفزيونية.‏ ‏

وعلّق مصدر “قواتي” على احتفال الضبية، أمس الأربعاء، قائلا: من بعد المؤتمر الصحافي للوزير وائل ابو فاعور ‏الذي فصّل فيه التدخلات في القضاء وفضح كل محاولات استخدام الدولة اللبنانية وتوظيفها لأجهزتها وكامل مؤسساتها من ‏اجل تسجيل انتصار سياسي على حساب المؤسسات، يبدو ان باسيل لا يملك الوقائع والارقام والاسماء والحقائق المضادة  ‏ليدحض ما قاله ابو فاعور، فذهب باتجاه يردّ فيه الهجوم على القوات في موضوع له علاقة باتفاق معراب، مع العلم انه  ‏كان اساسا قد نفض يده منه عشية الانتخابات النيابية الاخيرة حين اعلن تجميده”.

اضاف المصدر عبر وكالة “أخبار اليوم”، الهجوم على القوات من اجل اثارة غبار سياسي يغطي الازمات ‏التي يتخبّط بها باسيل، الذي لم يستطع ان يحقق انتصارا سياسيا من خلال احداث قبرشمون، اكان على جنبلاط من خلال ‏الإحالة الى المجلس العدلي، ولا على الرئيس سعد الحريري من اجل ان يفرض عليه التصويت على المجلس العدلي. في ‏حين ان الوقائع على الارض تثبت وقوف كل القوى السياسية الى جانب جنبلاط باستثناء حزب الله” لذي يقف على ‏الحياد او كقوة اسناد جانبية. ‏

امام كل هذه الوقائع، ذهب باسيل باتجاه “فشّة خلقه” في مكان آخر، اذ انه لا يستطيع ان يظهر امام جمهوره بانه ‏خرج من ازمة البساتين مهزوما او انه عاد من زياراته الى المناطق وتنقلاته منكسرا. ‏

واشار المصدر الى ان رئيس التيار يعيش ازمة من طبيعة وطنية مسيحية سياسية سنية وشيعية، واصبحت ‏المشكلة في لبنان اسمها “جبران باسيل”، وقال: عنوان المشكلة اليوم ليس اتفاق معراب الذي عندما وقّع كان الهدف منه ‏تحصين المصالحات الوطنية من اجل تحصين اتفاق الطائف، بل انها في مواقف باسيل التي تضرب ما تبقى من هذا ‏الاتفاق وتحديدا تضرب روحيته المتعلقة بميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين. ‏

وفي سياق متصل اعتبر المصدر انه بعد تكبير الحجر من اجل استغلال الحادثة للقضاء على الحزب “التقدمي ‏الاشتراكي” على طريقة القضاء على “القوات” في العام 1994، وجد “التيار” وحلفاؤه ان هذه المحاولة لن يُكتب لها ‏النجاح فارتدّوا الى مكان آخر من أجل محاولة الوصول الى مخرج لانه عندما يحصل تراشق وغبار سياسي في مكان آخر ‏تستطيع تقديم تنازلات لتمرير تسوية معينة. ‏

ولفت المصدر الى انه عدم ردّ الاشتراكي يُفهم منه ان باسيل يريد ان يتراجع لأنه في عمق المأزق، وفي حالة ‏ضياع سياسي، فلا يستطيع الدفع الى انعقاد مجلس الوزراء ليحسم موقفه ولا ان يحسم قضائيا على الارض لان الأدلة ‏عكس كل ما يتجه اليه؟

وتابع: هذا التخبّط السياسي والوطني هو نتيجة الازمة المتعددة الابعاد:‏

البُعد المسيحي، في ضوء التراجع في الثقة الشعبية المسيحية، وكأن باسيل يعيدهم الى حروب داخلية. ‏ لبُعد الوطني الميثاقي، بدأ من الكلام عن ولادة السنية السياسية على جثة المارونية السياسية، طرح المادة 95 ‏من الدستور وتعديلها واللعب بالدستور، ومحاولة المس بصلاحيات الرئيس المكلف ودعوة الحكومة الى الاجتماع، بُعد استهداف الطائفة الدرزية. ‏

كل هذا الى جانب الازمة الاجتماعية، حيث انه للمرة الاولى ومنذ زمن طويل قد ينهار البلد في “هذا العهد ‏القوي”، وبالتالي الجميع يرى ان هذا الظرف اولويته ليست تحقيق انتصارات على حساب الوطن والناس ولقمة عيشهم. ‏ وختم المصدر مع العلم انه في خلفية كل ذلك، لا ينطلق باسيل من وجه حق، بل انه يسعى الى انتصار ليس من ‏طبيعة ديموقراطية بل انتصار على طريق الالغاء والقضم. ‏

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل