#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 9 آب 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
الحريري يدفع نحو جلسة اليوم وتفخيخ الجهود المتجدِّدة للحل

تأرجحت الجهود المتجددة لتأمين توافق سياسي عريض على عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم أو غداً تسبق سفر رئيس الوزراء سعد الحريري الى واشنطن بين الهبات الباردة والساخنة وبقي بت امر الجلسة وموعدها عالقاً على الحركة المكوكية التي عاودها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم بعدما كلف ذلك في الاجتماع الذي عقده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري في قصر بعبدا بعد ظهر أمس. وبرزت ليلاً عملية “تفخيخ” جديدة أمام الآمال في انعقاد الجلسة على رغم نفحة التفاؤل التي بشر بها رئيس الوزراء اللبنانيين بسبب نقطة أساسية لم يتم التوصل الى تذليلها تتعلق بموضوع طرح حادث قبرشمون على النقاش في مجلس الوزراء.

 

ذلك ان الصيغة الأوّلية التي طرحت للحصول على موافقة الجميع على عقد الجلسة لحظت عرض موضوع قبرشمون من خارج جدول الأعمال في نهاية الجلسة، لكنها لم تحظ بموافقة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لأنها لا تشكل ضمانا كافيا للحؤول دون “تسلل” محاولات جديدة لإحالة الموضوع على المجلس العدلي بعدما تبلغ جنبلاط ان الفريق الارسلاني استمر في عناده ولم يسلم المطلوبين الى التحقيق، فضلاً عن ان النائب طلال ارسلان رفض جلسة لا يدرج على جدول أعمالها موضوع قبرشمون. ورسمت التعقيدات الجديدة تساؤلات عما دفع الرئيس الحريري الى التفاؤل بإمكان انفراج أزمة شل جلسات مجلس الوزراء وما اذا كانت الساعات المقبلة ستشهد استجابة للمساعي القوية التي يبذلها الحريري من أجل انعقاد الجلسة.

 

وأفادت المعلومات التي رشحت بعد اجتماع بعبدا بين رئيسي الجمهورية والوزراء بمشاركة اللواء ابرهيم، ان الحل المقترح يقوم على عقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم الجمعة بسبب سفر الرئيس الحريري الى السعودية ومن ثم الى واشنطن، وذلك إذا وافق الأطراف المعنيون على حل وسطي يقوم على عقد جلسة تناقش جدول أعمال جلسة الثاني من تموز الماضي، على أن يعرض حادث قبرشمون بعد الجدول اذا سمح الوقت من غير ان تتسبب باشكالات، مع استبعاد التصويت على إحالتها على المجلس العدلي.

 

وعلم ان مسعى اللواء ابرهيم، بعدما حصل على شبه موافقة من الاأطراف المعنيين الذين زارهم، اصطدم برفض جنبلاط المطلق لعرض القضية في مجلس الوزراء وتمسكه بالحصول على ضمانات.

وقالت المصادر المتابعة ان اللواء ابرهيم زار عين التينة وكليمنصو وعاد لزيارة خلدة مرة ثانية بعد موقف جنبلاط الاخير.

 

وقد عادت محركات اللواء عباس ابرهيم الى العمل بعد اجتماع بعبدا، وبعد عودة الحريري الى بيروت وتوجهه للقاء رئيس الجمهورية بمشاركة مدير الأمن العام في جانب من الاجتماع.

 

واستناداً إلى الأجواء السياسية المتابعة، ما رشح عن لقاء عون والحريري هو الاتفاق على أهمية عقد جلسة لمجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن، وتحريك المسعى الذي يقوم على حل وسطي لإنهاء أزمة البساتين.

 

وقد باشر اللواء ابرهيم عقب الاجتماع اتصالاته مع الأطراف المعنيين، على ان تتضح مساعيه في الساعات المقبلة فينقلها الى كل من الرئيسين عون والحريري.

 

الحريري متفائل

 

وما عزّز فرص نجاح هذا المسعى، التفاؤل الذي عبر عنه الحريري بعد لقائه عون، وهي المرة الأولى يتحدث عن أجواء تفاؤلية وجدية، خصوصاً اعلانه أن “الحلول باتت في خواتيمها”.

 

وصرح رئيس الوزراء في بعبدا: “أود بداية أن أهنّىء اللبنانيين بحلول عيد الاضحى المبارك، متمنياً ان يكون عيداً مباركاً لهم جميعاً، وبصورة خاصة للمسلمين منهم”. وأضاف: “كان الاجتماع ايجابياً جداً، وان شاء الله تسير الامور في هذا الاتجاه. وان الحلول باتت في خواتيمها، وأنا متفائل أكثر من ذي قبل. علينا الانتظار قليلاً، وتسمعون بعدها الخبر السار”.

 

وأوضحت مصادر مطلعة في تيار “المستقبل” ان المشاورات مستمرة على قدم وساق لتهيئة المناخ الملائم لانعقاد مجلس الوزراء. وقالت إن الاتصالات ناشطة على خطوط عين التينة والسرايا الحكومية والمختارة، في ضوء النتائج التي توصل اليها اللواء عباس ابرهيم وجولته المكوكية على الجهات المعنية.

 

وأضافت ان الدعوة الى جلسة مجلس الوزراء معقودة على استكمال المشاورات التي استمرت ليلاً والتي قد تتطلب ساعات اضافية قبل التوصل الى القرار النهائي.

 

وجاء في معلومات ليلاً ان المساعي اصطدمت برفض ارسلان تسليم المطلوبين من أنصاره الى التحقيق وابلغ رفضه هذا الى اللواء ابرهيم. وفي ضوء ذلك غرد جنبلاط ليلاً: “لم تعد القضية قضية مجلس وزراء ينعقد أو لا ينعقد. السؤال المطروح هل التحقيق سيجري مع الذين تسببوا بحادث البساتين أم سيبقى هؤلاء يسرحون خارج المساءلة لأن رئيس البلاد ومن خلفه يريد الانتقام؟ اذا كان الأمر هكذا فنحن نملك الصبر والهدوء الى يوم الدين ولم نطلب ضمانة من احد سوى القانون”.

 

ويشار في السياق القضائي الى ان قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل قرر وقف النظر في ملف حادث البساتين بعدما تبلغ من محكمة الاستئناف المدنية طلب رده بناء على طلب قدمه المحامي نشأت الحسنية بوكالته عن أحد المدعى عليهم من الحزب التقدمي الاشتراكي في الحادث. وجاء قرار باسيل بالاستناد إلى نص المادة 125 من قانون أصول المحاكمات المدنية التي تنص على الآتي: “منذ تبلغ القاضي المطلوب رده طلب الرد يجب عليه أن يتوقف عن متابعة النظر في القضية إلى أن يُفصل في الطلب (…)”. وتبعاً لذلك، فإن الملف دخل في مرحلة عدم النظر فيه أسابيع، لسببين. الاول هو انتظار ان تبت غرفة محكمة الاستئناف المدنية المناوبة في بيروت الطلب لجهة قبوله ونقل الملف إلى قاضي تحقيق عسكري أو رفضه وتقرير السير به أمام القاضي باسيل. والثاني هو الوقت الذي يستلزمه بت الدفع الشكلي الذي قدمه المحامي الحسنية وطلب فيه إعلان عدم صلاحية القضاء العسكري النظر في الملف، لأنه عرضة للطعن أمام محكمة التمييز العسكرية إذا رده قاضي التحقيق العسكري.

 

“حزب الله”

 

الى ذلك، لم تغب تداعيات البيان الذي أصدرته السفارة الأميركية في بيروت محذّرة فيه من استغلال حادث قبرشمون لأهداف سياسية. وأفادت مصادر ديبلوماسية معنية أن البيان جاء على خلفية استياء أميركي متصاعد من سياسات الحكم في لبنان و”التيار الوطني الحر” وان ثمة أجواء مقلقة لدى مسؤولين أميركيين حيال مسؤولين بارزين في “التيار”. كما ان ثمة اهتماماً اميركياً، لافتاً بمتابعة ما يتعرض له النائب السابق وليد جنبلاط وجاء البيان ليعكس هذه الدلالات.

 

وندد “حزب الله” أمس بالبيان الصادر عن السفارة الأميركية، واعتبره في بيان، “تدخلاً سافراً وفظاً في الشؤون الداخلية اللبنانية، ويشكل إساءة بالغة للدولة ومؤسساتها الدستورية والقضائية، وهو تدخل مرفوض في نزاع سياسي محلي وقضية مطروحة أمام القضاء اللبناني القادر منفرداً على القيام بواجباته على أكمل وجه”. وقال: “إن حزب الله بقدر ما يستنكر هذه السياسة الأميركية الوقحة في شأن يخص اللبنانيين وحدهم، يرى في هذا البيان إدانة صريحة لكل أدعياء الحرية والسيادة والاستقلال، الذين صمتت أفواههم وانكسرت أقلامهم”.

*************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

الحكومة “إلى الوراء دُر”… وعودة الحريري تستنفر “الأمن العام”

سقوط “العدلي”… وجنبلاط يتأهب لـ”انتقام الرئيس”

بمعزل عن التئام مجلس الوزراء من عدمه وعن طرح “رفع العتب” لقضية قبرشمون من خارج جدول أعماله، وبعيداً عما رست عليه خطوط الاتصالات المفتوحة على مختلف الجبهات الساخنة لرسم خيوط “المقبول وغير المقبول” ضمن إطار إعادة لم الشمل الحكومي، ثمة ثابتتان أكيدتان انتهى إليهما مشهد الكباش المحتدم بين جبهتي “بعبدا” و”المختارة”… الثابتة الأولى التي التقى عليها أهل الحكم “مكرهين لا أبطالاً” تتمحور حول إسقاط خيار إحالة ملف حادثة البساتين إلى المجلس العدلي على قاعدة سقوط “العدلي” أهون من سقوط البلد في هاوية الانهيار الاقتصادي، بينما تبقى الثابتة الثانية تختزن مؤشرات معركة مفتوحة في السياسة والقضاء بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط الذي أعلن صراحةً أمس تأهبه لـ”انتقام رئيس البلاد ومَن خلفه”، متسلحاً في المقابل بـ”الصبر والهدوء إلى يوم الدين”.

 

وفي تفاصيل مستجدات يوم الأمس الماراتوني، فما إن خرج رئيس الحكومة من لقاء القصر الجمهوري متحدثاً عن “حلول باتت في خواتيمها” حتى تسارعت الأحداث وهبت رياح التفاؤل من كل حدب وصوب وانعقدت الآمال على انتهاء الأزمة الحكومية خصوصاً بعد استنفار جهود المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بدءاً من انضمامه إلى اجتماع عون والحريري مروراً بجولات مكوكية قام بها باتجاه مختلف الأطراف المعنية. لكن ما هي إلا ساعات معدودات حتى عادت عقارب التفاؤل إلى الوراء وتقدمت مؤشرات عرقلة فكرة “انعقاد مجلس الوزراء بجدول أعمال جلسة الثاني من تموز على أن يطرح عون ملف قبرشمون من خارج الجدول من زاوية إعادة التأكيد على خطورة ما حصل”… لتصبح المعادلة في محصلة المشهد الحكومي حتى ساعة متأخرة من الليل “إلى الوراء دُر”… سواء انعقدت بجدول أعمال يعود بالزمن إلى أكثر من شهر أم أدت انتكاسة جهود الأمس إلى تراجع حظوظ انعقادها اليوم.

 

و”إذا مش الجمعة، السبت وإلا بعد العيد”، أصبحت خلاصة اجتماع الـ 45 دقيقة الذي جمع في قصر بعبدا رئيسي الجمهورية والحكومة والذي شارك في جزء منه اللواء ابراهيم لوضع اللمسات الاخيرة على خريطة التحرك التسووي للأزمة. وفي المعلومات التي حصلت عليها “نداء الوطن” أنّ الحريري في الاجتماع كان حازماً في التأكيد على وجوب السرعة في دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد قبل حلول العيد، من دون حاجة لمهلة الـ 48 ساعة بعد توزيع جدول الأعمال لكونها جلسة تُعقد بجدول أعمال جلسة الثاني من تموز التي تم تطييرها حينها. وبحسب المعلومات نفسها أنّ عون شجّع الحريري على توجهه هذا، انطلاقاً من أنّ عقد أي جلسة لمجلس الوزراء لا يجب ان يكون مشروطاً بعدم التطرق لحادثة البساتين – قبرشمون ليس على قاعدة التصويت إنما في إطار العرض والنقاش السياسي الذي عادةً يسبق أو يلي البحث في جدول الأعمال، وانطلاقاً من توافق مسبق على أن يكون “النقاش “بناءً وليس بهدف القصف المتبادل”.

 

وقبل اصطدامها بأجواء ضبابية لا سيما بعد زيارته “دارة خلدة”، كانت حركة اللواء ابراهيم تتمحور حول توفير المناخ السياسي الآمن لانعقاد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم أو غداً السبت، على أن يتم ترحيل الجلسة في أبعد تقدير إلى ما بعد عطلة الأعياد وتحديداً يوم الأربعاء المقبل قبل توجه الحريري إلى واشنطن لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين وفي مقدمهم نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو. علماً أنّ مصادر “بيت الوسط” أعربت لـ”نداء الوطن” عن تعويل الرئيس الحريري على أن تسفر الاتصالات المكوكية الجارية والتي استمرت حتى ساعات متأخرة من ليل الأمس عن بلورة اللمسات الأخيرة على عملية تأمين أرضية انعقاد مجلس الوزراء “بلا شروط مسبقة” مع إمكانية التطرق إلى حادثة قبرشمون “في الحدود التي تؤمن المسار الإيجابي للجلسة من دون عرض أي اقتراح بإحالتها إلى المجلس العدلي”.

 

اما على صعيد المصالحة الدرزية – الدرزية، فيبدو حسبما أفاد مصدر واسع الاطلاع “نداء الوطن” أنها خرجت عن إطار الرعاية الرئاسية ووضعت في إطار المسعى الجاد والصامت الذي يقوم به كبار مشايخ طائفة الموحدين الدروز لتهدئة النفوس واتخاذ خطوات نحو الوقوف على خاطر أهالي الضحايا، بعيداً من ربط عمل مؤسسات الدولة بمسار هذه المصالحة.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

عِقد السياسة تغلب انعقاد الحكومة .. والحل بتراجُع جنبلاط وارسلان

ضربت الصورة السياسية المعقّدة، نفحة ايجابية خلال الساعات الماضية، أوحت وكأن الأزمة السياسية الناشئة عن حادثة قبرشمون، قد وُضِعت جديًا هذه المرّة، على سكة الحلحلة، بما يُخرج البلاد من خلف متاريس القصف السياسي ويعيد الحياة الى الحكومة المعطّلة منذ ما يزيد عن الشهر. الّا انّ هذه النفحة، ما كانت الّا نوبة تفاؤل عابرة سرعان ما اعادت الأمور الى مربّع السلبية والتشاؤم. وفي الخلاصة، فرحة الحل لم تكتمل.

 

الأجواء التي سادت البلاد اعتباراً من بعد ظهر امس، عكست توجّهاً لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وأشيعت هذه الاجواء بعد اللقاء الذي وُصف بالايجابي بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري في القصر الجمهوري في بعبدا، وشارك فيه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. وبعد اللقاء الذي دام لنحو ساعة، خرج الحريري بعده ليعلن «أنّ الحلول باتت في نهايتها، وأنا متفائل أكثر من السابق، والإجتماع كان إيجابياً وعلينا انتظار القليل وستسمعون الخبر السار إن شاء الله».

 

وبحسب المعلومات، انّ الحريري بدا مستعجلاً ومتحمساً هذه المرة للوصول الى حلّ يحتوي الأزمة الراهنة، التي تفاعلت في الآونة الاخيرة بشكل غير مسبوق، وبالتالي عقد جلسة لمجلس الوزراء، قبل حلول عيد الاضحى، بحيث يدخل اللبنانيون في عطلة عيد هادئة تُستأنف بعدها الحياة السياسية الطبيعية. علماً انّ الحريري سيسافر يوم غد السبت الى السعودية لتمضية عيد الاضحى، ومن ثم يتوجه بعدها الى الولايات المتحدة الاميركية في زيارة وصفت بالخاصة، قد يلتقي خلالها وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو.

 

الحريري

وقالت اوساط الحريري لـ«الجمهورية»: «انّ تفاهماً تحقق مع رئيس الجمهورية للخروج من المأزق الحكومي، وانّ رئيس الحكومة ينتظر مساعي اللواء ابراهيم. فالتفاصيل دقيقة، والوصول الى ما تمّ التوافق بشأنه لا يمرّ دون الحد الأدنى من التفاهم الذي سيسعى اليه المدير العام للأمن العام».

 

وقائع بعبدا

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ اجتماع عون والحريري كان ايجابياً، وبهذه الروحية جرى بحث ضرورات المرحلة والحاجة الى استئناف المسار الحكومي بعد فصله عن المسار القضائي، في ضوء ما تحقق في الملف، رغم المنعطف القضائي الجديد الذي اتخذته القضية بطلب قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل، الذي باشر التحقيقات في الملف، والذي طلب وقف النظر بدعوى «حادثة البساتين» انسجاماً مع نص المادة 125 من قانون أصول المحاكمات المدنية، والتي باتت في مرحلة انتظار قرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت المكلفة قانوناً النظر بطلبه ليحال الملف الى قاضٍ آخر واستئناف الإجراءات من حيث وصلت او العكس في حال الرفض.

وتشير المعلومات، الى أنّه بعد ان انضم اللواء ابراهيم الى الاجتماع، جرى عرض سلة من المقترحات وُصفت بأنّها لم تحمل جديداً لكنها جمعت ما سبق ان طُرح من افكار، ابرزها ضرورة الوصول الى ما يؤدي الى استئناف جلسات مجلس الوزراء ما دامت القضية قد سلكت المسار القضائي بشكل متقدّم وسريع، ويمكن ان يُبنى لاحقاً على الكثير مما يمكن ان تقود اليه التحقيقات إن توسعت لتشمل باقي المطلوبين المتخفين في خلدة والمختارة، بعدما تبيّن انّ القضاء يصرّ على الإستماع الى إفادات الجميع دون استثناء ودون اي شروط مسبقة، سبق لدارة خلدة ان وضعتها، في ظل تجاوب المختارة ما طلبه القضاء في المرحلة الأولى.

وتضيف المعلومات، انّ الاجتماع خلص الى تكليف اللواء ابراهيم القيام بجولة اتصالات سريعة لتسويق التفاهم وترجمة ما تمّ الإتفاق عليه، مع ضرورة التركيز على الحاجة الى جلسات مجلس الوزراء، لما لتعطيلها منذ اكثر من 45 يوماً من اضرار طالت صورة لبنان في الخارج، وخصوصاً انّ هناك خطوات اجبارية يجب اللجوء اليها بعد اقرار قانون الموازنة العامة ومواجهة الضغوط الدولية التي تهدّد بإمكان تجميد ما تمّ اقراره في «سيدر واحد»، عدا عن الحاجة الى البت بملفات حيوية كملف النفايات والكهرباء وأخرى اجتماعية واقتصادية.

 

الصيغة

ومن البنود التي تمّ التفاهم عليها الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في بعبدا، على ان تلتزم بجدول اعمال جلسة 2 تموز التي لم تُعقد في السراي، وان تكون جلسة خالية من الملفات الخلافية ولا سيما قضية قبرشمون، وترك لرئيس الجمهورية، الذي سيرأس الجلسة، تقدير الموقف. وبمعنى اوضح، ان تُعقد جلسة بجدول الاعمال العادي السابق، على ان يصار بعد اقراره، وإن بقي هناك متسع من الوقت، على فتح المجال للبحث في الشأن السياسي، الذي تتصدّره حادثة قبرشمون وتداعياتها، استهلالاً بكلمة يلقيها رئيس الجمهورية حول هذه الحادثة. وافيد مساء امس، انّ مشاورات بعد الظهر تركّزت حول مضمون كلمة الرئيس، والتأكيد على أن يأتي الطرح الرئاسي بطريقة احتوائية، لا تفتح نقاشاً حامياً حولها بين طرفي الأزمة.

 

تجاوب .. ورفض

وبحسب المعلومات، فإنّ هذه الصيغة كانت تحظى بموافقة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وكذلك عبّر رئيس المجلس عن تجاوب مع مسعى اعادة احياء جلسات الحكومة، وابلغ ذلك لرئيس الحكومة الذي تواصل مع بري مساء، ولمس منه تشجيعاً على ضرورة المضي في هذا الاتجاه.

الّا انّ هذه الصيغة سقطت حينما طُرحت على جنبلاط، الذي يبدو انه ارتاب من جلسة يُفتح فيها نقاش سياسي، قد يستبطن قطبة مخفية قد تفتح الباب امام طرح التصويت على إحالة حادثة قبرشمون على المجلس العدلي. ومن هنا جاء تأكيد جنبلاط انه مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في حالة واحدة، اي يتم التعهّد حولها مسبقاً بألّا تتناول بحث اي شق سياسي.

هذه الاجواء التي وقف عليها اللواء ابراهيم، أُبلغت الى الرؤساء الثلاثة، فيما برزت في ساعات المساء، محاولة لاقناع النائب ارسلان بعقد جلسة عادية لا سياسية، الا انّ سقوط صيغة الحل للأزمة القائمة، اكتمل برفض ارسلان انعقاد جلسة دون تناولها حادثة قبرشمونن وطرح مسألة المجلس العدلي.

 

جنبلاط وارسلان

وتبع ذلك نعي للحل، عبر تغريدتين متصادمتين، الأولى لجنبلاط قال فيها: «لم تعد القضية قضية مجلس وزراء ينعقد ام لا ينعقد. السؤال المطروح هل التحقيق سيجري مع الذين تسببوا بحادثة البساتين ام سيبقى هؤلاء يسرحون خارج المساءلة لانّ رئيس البلاد ومن خلفه يريد الانتقام. اذا كان الامر هكذا فنحن نملك الصبر والهدوء الى يوم الدين. ولم نطلب ضمانة من احد سوى القانون».

اما التغريدة الثانية فللنائب ارسلان، حيث قال: «اصبح من الواضح ان هناك من لا يريد محكمة ولا محاكمة أيًّا كان شكلها واسمها، ويسعى لتوتير الأجواء داخلياً وخارجياً لفكّ الحصار السياسي الذي فرضه على نفسه، لذلك ان أيّة مبادرة تخلو من الوضوح بما حصل من محاولة لاغتيال الوزير الغريب مرفوضة رفضاً مطلقاً».

 

لا دعوة

وكانت الانظار قد شخصت اعتباراً من بعد ظهر امس، في اتجاه رئيس الحكومة ترقباً لدعوة يوجّهها لانعقاد مجلس الوزراء، كترجمة للاجواء الايجابية والتفاؤلية، التي اشاعها هو شخصياً بعد مغادرته القصر الجمهوري، الّا أنّ هذه الدعوة لم تصدر، ويبدو انها لن تصدر مع استمرار العقبات امام انعقاد الحكومة، الّا اذا تراجع جنبلاط وارسلان عن رفضيهما، علماً انّ الاتصالات استمرت حتى ساعة متقدّمة ليلاً، حيث بقي الرئيس الحريري في انتظار موقف نهائي من النائب جنبلاط، كما كان هناك انتظار مماثل لاتصالات على خط «حزب الله» – ارسلان. وفي ضوء نجاح هذه الاتصالات يتحدّد انعقاد مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم او غدا السبت. حيث عُلم انه قد تمّ ابلاغ الوزراء بعدم السفر او مغادرة بيروت، وتوقع صدور الدعوة لمجلس الوزراء في اي وقت.

 

موسى

في هذا الوقت، تتواصل التحذيرات من التداعيات السلبية لشلل الحكومة وعدم انعقادها. وفي هذا السياق، قال النائب ميشال موسى لـ«الجمهورية»: «وضع البلد لم يعد يحتمل، والوضع الاقتصادي شديد الصعوبة وبات من الضروري ان تنعقد الحكومة لتدارك الامور، اذ لن يكون في مستطاع احد ان يتحمّل ما قد يحصل فيما لو انحدرت الامور الى ما هو اسوأ».

 

الحجار

وقال عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار لـ«الجمهورية»: «هذه الحكومة هي حكومة توافق وطني، وتحويل مجلس الوزراء الى جبهتن لن يصبّ في مصلحة أحد، والرئيس الحريري بالتعاون مع الرئيسين عون وبرّي عمل على مبادرات عدة، وكان يفتح مساراً جديداً كلما أقفل مسار، وذلك بهدف الافراج عن البلاد بعد أن تمّ أسرها. وبالتالي فإن المطلوب هو ضرورة التوافق».

 

طرابلسي

وقال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب إدغار طرابلسي لـ«الجمهورية»:، إننا خرجنا من «حكم الزواريب والأحياء، ولا يمكن لأي طرف سياسي أن يمنع القضاء من أن يأخذ مجراه في عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. كما لا يمكن أن يستمرّ أحد الأطراف السياسية بتعطيل وشلّ البلاد، بعد أن أطالوا بما فيه الكفاية. ومن غير المسموح أن يدفع الشعب بأكمله ثمن إعتداء أمني – سياسي قامت به مجموعة من الأشخاص».

 

عقيص

وانتقد عضو كتلة «الجمهورية القوية» النائب جورج عقيص «الخطاب العالي النبرة الذي يسود في البلاد»، ومشيراً الى العواقب الوخيمة التي تترتب عنه. وعن الجهود الاخيرة قال لـ«الجمهورية»: «لا يمكننا القول إنّ هذه المبادرة نضجت نهائياً، ولكن كلام الحريري بعد «صمته المدوي» وابتسامته، يوحيان بإيجابية شبه أكيدة».

 

علامة

من جهته، قال النائب فادي علامة لـ«الجمهورية»: «إنّ بيان السفارة الأميركية (امس الأول)، قد يكون أحد العوامل التي حرّكت «حس المصالحة»، متسائلاً: «لو انهم قبلوا بمبادرة الرئيس بري، من الأساس، لكنّا تجنبنا البيانات والتدخّلات الخارجية».

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

انفراج في الأزمة اللبنانية وجلسة للحكومة هذا الأسبوع

الحريري أجرى سلسلة اتصالات توّجها بلقاء عون

 

انفرجت الأزمة الحكومية في لبنان أمس، مع عودة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى البلاد، ومعاودته الاتصالات التي بدأها صباح أمس، وتوّجت بلقائه الرئيس ميشال عون، وأدى اللقاء إلى التفاهم على تحديد موعد لجلسة مجلس الوزراء اليوم برئاسة عون في القصر الجمهوري.

وأكدت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط» أن الوضع السياسي «يتجه إلى الانفراج اليوم (الجمعة)»، بعد انغلاق حكومي بدأ مع أزمة الإشكال المسلح في قبرشمون في 30 يونيو (حزيران) الماضي، وبلغ التأزم ذروته منذ تعطيل جلسات مجلس الوزراء منعاً لنقل الخلافات والانقسامات إلى طاولة مجلس الوزراء.

وبدأ الانفراج أمس إثر عودة الحريري من الخارج وإعادة الاتصالات، فأجرى الحريري اتصالاً مع الرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، واستقبل وزير الصناعة وائل أبو فاعور موفداً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وأجرى اتصالات بمكونات سياسية أخرى، بينها حزب «القوات اللبنانية»، وهي اتصالات انعكست تشجيعاً تُوّج بلقاء الرئيسين.

وقالت المصادر إن اتفاقاً حصل لعقد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا هذا الأسبوع، برئاسة عون، استكمالاً لجدول الأعمال السابق، وهو بحسب القانون لا يحتاج إلى دعوة تسبق الاجتماع بـ48 ساعة، طالما أنها استكمال لجدول الأعمال السابق، وليست جلسة بجدول أعمال جديد. وقالت المصادر إن جدول أعمال الجلسة لا يتضمن ملف حادثة قبرشمون، وسيتحدث رئيس الجمهورية عن الملف بعبارات تؤكد أن هذا الحادث مؤسف، واللبنانيون حريصون على الأمن والاستقرار، وأن الموضوع هو بعهدة القضاء الذي سيبتّ فيه.

وأعلن الحريري بعد اجتماعه مع عون أن الاجتماع كان إيجابياً، والحلول باتت في نهايتها، وقال: «أنا متفائل أكثر من السابق، وعلينا انتظار القليل، وستسمعون الخبر السار إن شاء الله».

وانضم المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم للاجتماع، وقال إن الأجواء «ممتازة». وكان إبراهيم انطلق في جولات مكوكية منذ الصباح، حيث زار الحريري في السراي الحكومي، وعقد اجتماعاً مع النائب طلال أرسلان، قبل أن يتوجه إلى عين التينة حيث التقى الرئيس نبيه بري. وقالت المصادر إن هناك ضمانات بأن تبدأ الجلسة وتنتهي بهدوء.

ويأتي الانفراج الحكومي قبل سفر الحريري إلى الولايات المتحدة في زيارة خاصة، يلتقي خلالها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في موعد حدد يوم الأربعاء المقبل. وقالت مصادر قريبة من الحريري لـ«الشرق الأوسط» إن الزيارة كانت معدة قبل بيان السفارة الأميركية حول حادثة قبرشمون، ولا علاقة لها بالملف الداخلي اللبناني، مشددة على أن ملف الأزمة الحكومية ليس على جدول أعمال زيارة الحريري.

ووصفت المصادر هذه الزيارة واللقاءات مع المسؤولين الأميركيين بأنها «استكشافية»، يسعى الحريري خلالها للاطلاع على الأوضاع والتطورات في المنطقة.

 

 

*************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إعتراض جنبلاطي ورفض أرسلاني يحولان دون الدعوة لمجلس الوزراء اليوم

إجتماع بعبدا يقوِّم المعالجة.. والإشتباك الدبلوماسي مع عوكر قد يؤثِّر على مشاركة لبنان في إجتماعات نيويورك  

على طريقة «غيم شباط ما عليه رباط»، يتحرك الوضع السياسي، الرئيس سعد الحريري يدعو اللبنانيين للانتظار «وتسمعون بعد الخبر السار»، أي الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء، تذهب «بغيوم سوداء» تتكاثف فوق بلدهم، في ظل وضع إقليمي – دولي كالح، وصراعات مفتوحة إلى ما شاء الله.

 

وما ان جرى الاطلاع على مجرى ما حدث، وجلسة لمجلس الوزراء، رشح ان تعقد بعد ظهر اليوم، حتى تحرّكت «الغيوم الداكنة» من جديد، وأظهرت المواقف المعلنة ان المبادرة الجديدة، تعثرت بعد ان أعلن النائب طلال أرسلان، انه «اصبح من الواضح ان هناك من لا يريد محكمة ولا محاكمة، وان أية مبادرة تخلو من الوضوح مرفوضة».

 

وكشفت المصادر الوزارية لـ«اللواء» ان النائب السابق وليد جنبلاط، بعد تغريدته، أوفد الوزير وائل أبو فاعور إلى بيت الوسط، عند السابعة مساء، لإبلاغ الرئيس الحريري ان إثارة موضوع الاحالة الى المجلس العدلي، ولو من دون اتخاذ أي قرار من شأنه ان يحمل اتهاماً سياسياً مباشراً للحزب التقدمي الاشتراكي بالمسؤولية عن حادثة قبرشمون وهذا ما لا يقبله رئيس الحزب جنبلاط.

 

وعليه، استبعدت المصادر عقد مجلس الوزراء اليوم، مرشحة ان تستمر الاتصالات، لعقده ربما غداً، مشيرة إلى ان «المجلس العدلي» بات بحكم المستبعد تماماً، وان لا إحالة للقضية امامه من قِبل مجلس الوزراء، وان إثارة الموضوع مرتبط بمتابعة القضية امام المحاكم العدلية، أو المحكمة العسكرية.

 

لا دعوة.. لا جلسة اليوم

 

وحتى ما قبل منتصف الليل، لم يكن الرئيس الحريري قد وجه دعوة للوزراء لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء، كان مأمولاً ان تنعقد اليوم، وهذا يعني ان الاتصالات التي عهد للمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم اجراءها مع الأطراف المعنية بحادثة قبرشمون – البساتين، لم تحقق بعد النتائج الإيجابية المأمولة، أو التي تسمح بانعقاد جلسة للحكومة، توافق الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري، على «اهمية انعقادها في أسرع وقت ممكن لمتابعة المشاريع والقوانين التي من شأنها إعادة دوران عجلة الوضع الاقتصادي وتسهيل أمور المواطنين»، بحسب ما جاء في بيان المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، أثناء توصيف خبر لقاء الرئيسين والذي ضم إليه لاحقاً اللواء إبراهيم الذي كان زار الحريري في السراي صباحاً.

 

وبحسب المعلومات التي عممت قبيل وصول الحريري إلى بعبدا قرابة الرابعة من بعد ظهر أمس، فإنها تحدثت عن اتصالات تجرى لعقد جلسة لمجلس الوزراء اليوم الجمعة أو غداً السبت، في قصر بعبدا، أي برئاسة الرئيس عون وحضور جميع الوزراء، من دون ان تطرح فيها مسألة التصويت على إحالة حادثة قبرشمون على المجلس العدلي، وتخصص بالتالي لجدول أعمال الجلسة التي لم يتسنى عقدها في الثاني من تموز الماضي بسبب تطيير النصاب من قبل وزراء «التيار الوطني الحر»، لكي يكون مجرّد انعقادها مؤشراً على انتظام عمل الحكومة.

 

الا ان لقاء بعبدا، لم يخرج بخطة أو باتفاق سوى تفاهم على تكليف اللواء إبراهيم باجراء اتصالات مع الأطراف المعنية، وفي ضوء النتائج تحدد الخطوة التالية، فإما ان تنجح بالوصول إلى حل وتعقد جلسة الحكومة اليوم أو غداً، أو تعود الأمور إلى سابق عهدها من التصعيد.

 

وحرص الرئيس الحريري بعد اللقاء على إشاعة أجواء إيجابية، وبدا متفائلاً، وهو عبر عن هذا التفاؤل، مؤكداً على ان أجواء الاجتماع كانت إيجابية آملاً ان «تسير الأمور في هذا الاتجاه وان الحلول باتت في خواتيمها، لكنه دعا إلى الانتظار قليلاً وبعدها تسمعون الخبر السار»، من دوان أية إشارة منه إلى عقد الجلسة، وان كان يعني ضمناً دعوة الحكومة للانعقاد.

 

غير ان مصادر مطلعة أوضحت لموقع «المستقبل ويب» الناطق حالياً بلسان تيّار «المستقبل» ان الدعوة لجلسة مجلس الوزراء معقودة على استكمال المشاورات هذه الليلة، والتي قد تتطلب ساعات إضافية قبل الوصول إلى القرار النهائي.

 

وأكدت المصادر للموقع نفسه ان المشاورات مستمرة على قدم وساق لتهيئة المناخ الملائم لانعقاد الجلسة، وان الاتصالات ناشطة في هذا الوقت على خطوط عين التينة والسراي الحكومي والمختارة وخلدة، وهذا يعني بحسب المعلومات ان موعد الجلسة لن يُحدّد الا بعد الحصول على موافقة الأطراف المعنية.

 

رفض ارسلاني وجنبلاطي

 

وبموجب التكليف الرئاسي، زار اللواء إبراهيم بعد اجتماع القصر رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان قرابة السادسة مساءً، قبل ان ينتقل بعد ذلك إلى عين التينة لوضع الرئيس نبيه برّي في الأجواء.

 

وذكرت مصادر الحزب الديموقراطي لـ«اللواء»  ان «لا جديد بعد بانتظار انتهاء الاتصالات. فيما ذكرت معلومات غير مؤكدة ان ارسلان رفض عقد الجلسة ما لم يتم البت بمطلبه احالة الجريمة الى المجلس العدلي، كما رفض تسليم المطلوبين من الحزب الديموقراطي قبل البت بالموضوع».

 

وتأكد ليلاً رفض أرسلان للمسعى الجديد، حيث أعلن في تغريدة له عبر حسابه على «تويتر» ان أية مبادرة تخلو من الوضوح بما حصل من محاولة لاغتيال الوزير (صالح) الغريب مرفوضة رفضاً مطلقاً، لافتاً إلى انه «اصبح واضحاً، ان هناك من لا يريد محكمة ولا محاكمة ايا كان شكلها واسمها، ويسعى لتوتير الأجواء داخلياً وخارجياً لفك الحصار السياسي الذي فرضه على نفسه، في إشارة إلى جنبلاط الذي رفض بدوره تسليم باقي المطلوبين من الحزب الاشتراكي قبل تسليم الحزب الديمقراطي المطلوبين لديه، وواصلت اوساطه إشاعة معلومات عن عدم ثقته بالمحكمة العسكرية، وبأن تكون الجلسة المقترحة لمجلس الوزراء بمثابة فخ له.

 

وفي هذا السياق كان لجنبلاط الذي التقى مساء المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ايان كوبيتش، تغريدة قاسية على العهد، متهماً اياه بأنه «يريد الانتقام»، إذ كتب على حسابه عبر «تويتر» قائلاً: «لم تعد القضية قضية مجلس وزراء ينعقد ام لا ينعقد. السؤال المطروح هل التحقيق سيجري مع الذين تسببوا بحادثة البساتين ام سيبقى هؤلاء يسرحون خارج المساءلة، لان رئيس البلاد ومن خلفه يريد الانتقام. اذا كان الامر هكذا فنحن نملك الصبر والهدوء الى يوم الدين ولم تطلب ضمانة من احد سوى القانون».

 

ورجحت مصادر مطلعة ان لا تعقد جلسة هذا الأسبوع لمجلس الوزراء بسبب رفض طرفي النزاع في الجبل للمسعى الجديد، متوقعة تأجيل البت بها إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى وعودة الحريري من واشنطن.

 

شائعات

 

وسبق هذه التطورات تسجيل تطوّر قضائي في القضية، حيث قرّر قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل وقف النظر بدعوى حادثة البساتين بانتظار صدور قرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت الناظرة بطلب رد القاضي باسيل.

 

ويأتي قرار القاضي باسيل انسجاما مع نص المادة 125 من قانون أصول المحاكمات المدنية، التي تفرض على القاضي المطلوب رده، التوقف عن النظر بالدعوى إلى أن تبت محكمة الاستئناف اما بقبول الطلب، فيحال الملف على قاض آخر، واما رفضه فيستأنف القاضي تحقيقاته من النقطة التي وصل اليها.

 

وكان الوكيل القانوني عن بعض المدعى عليهم المحامي نشأت الحسنية، قد تقدم بطلب رد القاضي باسيل أمام المحكمة المختصة.

 

وتزامن هذا التطور مع نشاط للشائعات والمعلومات غير الصحيحة عن توتر أمني في الجبل، تزامن مع اشكال حصل في بعلشمية بين عناصر الحزب القومي وآخرين، نفى الحزب الديمقراطي ان يكونوا من عناصره، ما اضطر وكالة داخلية الشويفات – خلدة في الحزب الاشتراكي إلى إصدار بيان نفى فيه ما يتردد عن استنفار مشايخ ومناصرين للحزب لوجود عناصر من «حزب الله» مدججين بالسلاح في الشويفات وضواحيها، مؤكداً «ان ملاذ الحزب الوحيد هو الدولة واجهزتها الامنية».

 

عودة الاتصالات

 

وكانت عجلة الاتصالات قد عادت إلى دورانها السريع بشكل مفاجئ لمعالجة الأزمة السياسية، بهدف احياء جلسات مجلس الوزراء، بعد عودة الرئيس الحريري من الخارج، ولقائه رئيس الجمهورية في حضور اللواء إبراهيم الذي كان زار الحريري في السراي قبل اجتماع قصر بعبدا.

 

ورأت اوساط متابعة ان استئناف الاتصالات ربما جاء قبيل زيارة رئيس الحكومة الى واشنطن الاسبوع المقبل، حيث علمت «اللواء» ان مواعيده ستكون يومي الاربعاء والخميس مع نائب الرئيس الاميركي بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو الى مسؤولين اخرين، كما جاء التحرك المستجد غداة إعلان السفارة الاميركية في بيروت موقفا من الازمة السياسية اللبنانية، تعددت وتضاربت تفسيرات القوى السياسية له، لكنه حرّك المياه الراكدة نسبة الى ما تركه من تأثيرات وردود فعل سلبية وايجابية..

 

وأفادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان لقاء بعبدا خرج باتفاق على أهمية انعقاد مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن وهو أمر كان متفقا عليه في وقت سابق انما بفعل تهاوي المبادرات لم تلتئم الجلسة.

 

واشارت المصادر الى ان الايجابية التي اعلنها الحريري وللمرة الأولى منذ بدء المعالجة لحادثة قبرشمون أوحت ان هناك بعض العمل، معلقا الامال على ما تم التفاهم حوله لجهة التوصل الى حل وسطي في الموضوع، كإنعقاد جلسه حكومية في الساعات المقبلة تناقش جدول أعمال جلسة الثاني من تموز الماضي وطرح ملف قبرشمون ضمن سقف معين من دون الاشارة الى تصويت للاحالة على المجلس العدلي ومن دون اشكالات.

 

وقالت ان حضور اللواء ابراهيم قسما من الاجتماع وبقاءه الى ما بعد مغادرة الحريري لوقت في قصر بعبدا كان بهدف تنسيق العمل للمباشرة بالاتصالات على ان تحدد الخطوة التالية بنتيجتها.

 

واشارت الى ان الفكرة المطروحة جدية وانها قد تكون محور العمل للوصول الى حل في اقرب وقت ممكن.

 

بيان السفارة الأميركية

 

في هذا الوقت، بقي بيان السفارة الأميركية بخصوص احداث الجبل، موضع اهتمام مع ردود فعل متناقضة، خصوصاً وان البيان حذر من أي محاولة لاستغلال ما حدث في قبرشمون لتعزيز أهداف سياسية، في إشارة واضحة إلى ما يجري من محاولات لتوظيف الحادث في الصراع السياسي، سواء في الجبل، أو بين القوى السياسية، وهو ما اعتبره الحزب الاشتراكي بأنه «يعكس نظرة الغرب القلقة تجاه ما يحدث في لبنان من تدجين وتدخل سافر في شؤون القضاء ومحاولة ترتيب ملف غير مطابق لنتائج التحقيقات» في حين وصفه «حزب الله» في بيان، بأنه «تدخل سافر وفظ في الشؤون الداخلية اللبنانية، ويشكل إساءة بالغة للدولة ومؤسساتها الدستورية والقضائية»، مشيراً إلى ان الغاية منه «اضفاء المزيد من التعقيد على الأزمة الراهنة».

 

اما وزارة الخارجية، فلم تشأ ان تعلق رسمياً، من خلال بيان يعبر عن وجهة نظرها، واكتفت بتعميم معلومات عن لسان مصادر في الوزارة من دون الإتيان على ذكر اسم السفارة، رأت فيها انه «من الجيد ان تهتم السفارات بسلامة العمل القضائي في لبنان وعدم إقحام السياسة فيه، لكن من المهم أيضاً ان لا تقحم السفارات نفسها في ما لا يعنيها، أي في شؤون لبنان الداخلية وتحديداً في عمل القضاء».

 

ومن جانبه، لاحظ مستشار رئيس الحكومة النائب السابق عمار حوري انه «من الأفضل علينا كلبنانيين عدم إعطاء فرص للآخرين ليتقدموا بملاحظات حول ادائنا الداخلي».

 

وإذ حذر من أخذ الأمور بخفة، اعتبر ان البيان يسلط الضوء على المخاطر التي نواجهها، مذكراً بأننا في مرحلة إعادة تصنيف دولي على الصعيد الاقتصادي واستثمار مقررات «سيدر» من خلال دعم دولي لا يتأتى إلا من خلال علاقات طيبة مع دول العالم».

 

وكشف مصدر دبلوماسي ان الاشتباك الدبلوماسي الحاصل بين السفارة الأميركية ووزارة الخارجية قد يؤثر على مهمة الوفد اللبناني خلال اجتماعات نيويورك في الأمم المتحدة الشهر المقبل.

 

مبنى «تاتش»

 

على صعيد آخر، فتحت لجنة الإعلام والإتصالات الباب على قطاع الإتصالات من باب ما احيط من لبس حول شراء مبنى «تاتش» بقيمة 75 مليون دولار، واستمعت اللجنة الى وزير الإتصالات محمد شقير، الذي قدم مطالعة اشار فيها الى انه استخدم صلاحياته في قرار الشراء  باعتباره الأفضل من الإستئجار المكلف، ليؤكد انه كان امامه اربعة خيارات وهو سيعقد مؤتمرا صحافيا اليوم الجمعة ويعرض ما لديه، مشيراً الى انه ابلغ هذا الامر مسبقا الى الرئيس الحريري كما ابلغ وزير المال علي حسن خليل اكثر من مرة بهذا الموضوع، ونظرا لعدم انعقاد مجلس الوزراء لم يكن امامه الا اتخاذ هذا القرار بالشراء وكان امامه اربعة عروض، فيما ذهب النائب جميل السيد الى حد المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول المبنى المذكور ولجنة اخرى موسعة لكل قطاع الإتصالات،والاستعانة بشركة تدقيق دولية في كل الانفاق الذين يجري في قطاع الخليوي، واعتبر ان «عدم تأليف اللجنة يعني خيانة من كل النواب في حق اللبنانيين».

 

ونفى الوزير خليل لاحقاً ان «يكون قد تبلغ من الوزير شقير أي شيء بخصوص المبنى المذكور، متحدياً اياه إبراز أي مستند أو كتاب بهذا الخصوص، لافتاً إلى انه أوّل من راسل الوزارة بمخالفات وتجاوزات شركتي الهاتف الخليوي بمال الدولة».

 

وبقي النقاش معلقا، بسبب فقدان النصاب، على ان تتم دعوة الوزير السابق للإتصالات جمال الجراح، لإستيضاحه حقيقة ما جرى،  وان تبقى مسالة المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في عهدة رئيس المجلس والالية القانونية، بعد اصدارها بمثابة توصية من اللجنة، بعيدا من الخلاف السياسي والإتهامات بالتصويب على فريق دون الاخر، ووعد رئيس اللجنة النائب حسين الحاج حسن بجلسة في 2 ايلول المقبل لوضع الامور في نصابها من عمل شركتي الخليوي.

*************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

مساعي عقد الجلسة الحكومية تصطدم برفض أرسلان … وجنبلاط يرى أن رئيس البلاد ومَن خلفه يريد الانتقام

الحريري من بعبدا: الحلول في خواتيمها وإن شاء الله تسمعون الأخبار السارّة

غداة عودته من الخارج وعشية سفره الى واشنطن، زار رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري عصر أمس (الخميس) قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية ميشال عون وجرى عرض للاوضاع العامة في البلاد والتطورات التي تشهدها الساحة اللبنانية، كما كان توافق على اهمية انعقاد مجلس الوزراء في اسرع وقت لمتابعة المشاريع والقوانين التي من شأنها اعادة دوران عجلة الوضع الاقتصادي وتسهيل امور المواطنين. كما انضم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى الاجتماع في وقت لاحق.

 

 

وبعد اللقاء، قال الرئيس الحريري: “اود بداية ان اهنىء اللبنانيين بحلول عيد الاضحى المبارك، متمنيا ان يكون عيداً مباركاً لهم جميعاً، وبصورة خاصة للمسلمين منهم”.

 

اضاف: “كان الاجتماع ايجابياً جداً، وان شاء الله تسير الامور في هذا الاتجاه. وان الحلول باتت في خواتيمها، وانا متفائل اكثر من قبل. علينا الانتظار قليلاً، وتسمعون بعدها الخبر السار”.

 

وأشارت مصادر بعبدا إلى أن “رئيس ​الحكومة​ ​اجتمع برئيس الجمهورية لمدة 15 دقيقة وبعدها انضم إليهم اللواء ابراهيم​ واجتمع بهم لمدة 40 دقيقة وبعدها خرج الرئيس الحريري وبدت عليه علامات التفاؤل في شان حل قضية قبرشمون”. وقالت: “إن أجواء ايجابية ترافق الاجتماعات والاتصالات التي تحصل لحل ازمة قبرشمون”، لكنها لفتت إلى أن “هناك حالة من فقدان الثقة والخوف من إمكان أن يفتح الرئيس عون موضوع حادثة البساتين في نهاية جلسة مجلس الوزراء في حال عُقدت غدا”.

 

وفي المقابل أكدت مصادر مطلعة لـ “مستقبل ويب” ان “المشاورات مستمرة على قدم وساق لتهيئة المناخ الملائم لانعقاد مجلس الوزراء.” ولفتت الى ان ا”لاتصالات ناشطة في هذا الوقت على خطوط عين التينة والسراي الحكومي والمختارة، في ضوء النتائج التي توصل اليها اللواء ابراهيم وجولته المكوكية على الجهات المعنية”. واوضحت ان “الدعوة لجلسة مجلس الوزراء معقودة على استكمال المشاورات هذه الليلة، والتي قد تتطلب ساعات اضافية قبل الوصول الى القرار النهائي” .

 

ووفق مصادر متابعة فإن أحدا من الوزراء لم يكن قد تبلغ موعد الجلسة المنتظرة.

 

وفيما تحدثت مصادر متنوعة عن إتصالات كثيفة لعقد جلسة لمجلس الوزراء غدًا أو بعد غدٍ بجدول أعمالها خال من أي بند يتصل بحادثة “البساتين”. قالت مصادر مقربة من الرئاسة الثانية: “إن الإتجاه هو لعقد جلسة في بعبدا، وفق جدول أعمال خال من بند الملجس العدلي يكون إستكمالا لجدول جلسة الثاني من تموز(يوليو) الماضي (تاريخ تعطيل جلسة مجلس الوزراء)، على أن يتم طرح ملف حادثة قبرشمون بندا سياسيا يطرحه رئيس الجمهورية للنقاش، من خارج الجدول وبعد الإنتهاء من بنوده لطرح الهواجس ويبنى على الشيء مقتضاه وفق مسار النقاش”.

 

لكن مصادر أخرى اشارت الى ان “الحل المطروح حاليا لم يحظَ بايجابية لدى رئيس الحزب “الديموقراطي اللبناني” النائب ​طلال ارسلان​ وبالتالي لا جلسة لمجلس الوزراء​ اليوم”. وقالت: “إن مساعي عقد الجلسة اصطدمت برفض ارسلان تسليم المطلوبين من جهته للتحقيق معهم وقد ابلغ رفضه هذا الى اللواء ابرهيم”.

 

جنبلاط: لم نطلب ضمانة من احد سوى القانون

 

وفي المواقف غرّد رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط، عبر “تويتر”، فقال: “لم تعد القضية قضية مجلس وزراء ينعقد ام لا ينعقد. السؤال المطروح هل التحقيق سيجري مع الذين تسببوا بحادثة البساتين ام سيبقى هؤلاء يسرحون خارج المساءلة لان رئيس البلاد ومن خلفه يريد الانتقام . اذا كان الامر هكذا فنحن نملك الصبر والهدوء الى يوم الدين ولم نطلب ضمانة من احد سوى القانون”.

 

…وأرسلان يرد: هناك من يسعى لتوتير الأجواء داخليا وخارجيا

 

وفي المقابل غرد ارسلان قائلا: “اصبح من الواضح ان هناك من لا يريد محكمة ولا محاكمة أيا كان شكلها واسمها، ويسعى لتوتير الأجواء داخليا وخارجيا لفك الحصار السياسي الذي فرضه على نفسه”.

 

وأضاف: “لذلك ان أية مبادرة تخلو من الوضوح بما حصل من محاولة لاغتيال الوزير الغريب مرفوضة رفضا مطلقا”.

 

السنيورة: على رئيس الجمهورية إدراك الوضع سريعا

 

الى ذلك علق رئيس ​الحكومة​ السابق ​فؤاد السنيورة​ على تصريح الرئيس الحريري​ قائلا: “أعتقد أن تفاؤل الرئيس الحريري جيد وربما هذه التطورات التي حدثت تؤدي إلى استفاقة الجميع إلى حقيقة أن هناك 3 مجموعات من المشاكل في ​لبنان​ الآن”. وأوضح أن “المجموعة الاولى تتعلق بالتدهور الاقتصادي والمالي وتداعياته الاجتماعية والمجموعة الثانية هو الخطاب السياسي العالي النبرة والذي يؤدي إلى مزيد من التشنج، بالاضافة إلى خطابات الحرب ونبش القبور ما يؤدي إلى مزيد من والشكوك ب​اتفاق الطائف​ واساسيات الوطن وما يتعلق ب​الدستور​ ويطرح أسئلة كيبرة حول صلاحيات رئيس الحكومة والرئيس وجملة من الامور التي تشكل اشكاليات كبيرة في لبنان، أما المجموعة الثالثة تتعلق بالاوضاع المتوترة في المنطقة ودور “​حزب الله​” في القرار أنه حضر ليتدخل في المجابهات التي إذا حصلت قد تجر لبنان إلى الحرب من دون استشارة اللبنانيين في الامر”.

 

واعتبر ان “هذه المجموعة من المشاكل تؤدي إلى حصول هذا الوضع السيء وبالنهاية وصلنا إلى ان حادثة صغيرة أدت إلى تشنج وتوقف أعمال ​مجلس الوزراء​ إلى قرابة الـ40 يوما”، مؤكداً أن “على المسؤولين أخذ زمام المبادرة وتولي مسؤولياتهم”، وقال: “على رئيس الجمهورية إدراك الوضع سريعا”.

 

وأكد السنيورة أن “​القضاء​ وحده من يحسم الخلافات ولرئيس الجمهورية دور أساس في حماية الدستور”، مشيراً إلى أن “حيادية الرئيس وحدها من تؤكد مقولته بأنه “أب للجميع” ، معتبراً أن “التوتر الذي حصل على خلفية حادثة ​قبرشمون​ ينبئ بخطورة الاوضاع”.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

التفاؤل لفترة تحول الى تشاؤم ومن ثم انتقل الى التصادم

الاولوية اليوم تقوم على استمرار الحكومة وعدم سقوطها

حسن سلامة

ظهرت اشارات تفاؤل بعد ظهر امس بعد اجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع رئيس الحكومة سعد الحريري وانضم اليهما المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. وصرح الحريري بعد الاجتماع انا متفائل اكثر من الاول وتولت وسائل التواصل الاجتماعي في نقل مضمون الحال التي جرى التوصل اليه لكن عند السابعة من مساء امس اي ليلة الخميس – الجمعة انتشر جو التشاؤم وهذا حصل نتيجة تغريدات صدرت عن حزب التقدمي الاشتراكي برئاسة وليد جنبلاط والحزب الديموقراطي اللبناني برئاسة النائب طلال ارسلان حتى ان جنبلاط وارسلان اشتركا كل من جانبه بتغريدات مضادة وتصاعدية، مع ان الهم الاساسي المطروح في بيروت خاصة على مستوى الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري ولدى باريس وواشنطن هو عدم سقوط حكومة سعد الحريري التي هي على شفير انهيار فعلي بعد سقوطها معنوياً، وعدم قدرة الرئيس الحريري على جمع الحكومة في جلسات لبحث الامور الهامة التي تخص اللبنانيين.

الرئيس نجيب ميقاتي عندما زار السعودية برفقة الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس تمام سلام طالب السعودية بالحفاظ على موقع ودور رئاسة مجلس الوزراء للطائفة السنية، وطالبها بان تبحث عن سحب الثلث المعطل من الوزير جبران باسيل الذي يرأس كتلة وزارية مؤلفة من 11 وزيراً وابقاء قرار الحكومة بيد رئيس الحكومة السني الذي هو سعد الحريري، ولكن هذا الامر يرفضه جبران باسيل على قاعدة مذهبية ارادها الرئيس ميقاتي وموجهة ضد المسيحيين، وشكا رؤساء الحكومات السابقين امام القيادة السعودية من تجاوز صلاحيات رئيس الحكومة الذي هو من الطائفة السنية وتمنوا عليها ان تتدخل مع واشنطن والرئيس الفرنسي ماكرون في هذا المجال لكن المساعي لم تنجح.

وجاءت زيارة الرئيس سعد الحريري الى القصر الجمهوري وبحضور اللواء عباس ابراهيم للبحث في حادثة قبرشمون البساتين وفي الوقت ذاته لانعاش الحكومة لكي تستطيع استئناف اجتماعاتها لكن الاجتماع فشل بالنسبة لحل مشكلة قبرشمون البساتين. وهذا الامر انعكس بان الحكومة لم تجتمع في الايام المقبلة ولا في الاسبوع المقبل خصوصا ان عيد الاضحى يصادف مطلع الاسبوع وعيد انتقال سيدة العذراء يوم الاربعاء، كما ان الرئيس الحريري سيسافر الى الولايات المتحدة برفقة ابنته وللاجتماع مع مسؤولين اميركيين، وهذا يعني ان الحكومة ستبقى معطلة على مدى شهر ونصف وبالتالي هي مهددة بالسقوط.

اما بالنسبة لحزب الله، فهو حريص على استمرار عمل الحكومة وعلى استقرار الوضع الداخلي وهو حريص جدا ايضاً على عدم حصول اي توتر مذهبي بين جمهور حزب الله والطائفة الدرزية، ولذلك توقف حزب الله عن ارسال وفود من قبله لزيارة ارسلان وعدم التعاطي المباشر في قضية قبرشمون تاركاً الامر لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعدما سحب الرئيس بري يده وتوقف عن القيام باي مبادرة نتيجة تعنت الاطراف المتصارعة.

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

انفرجت عصراً.. وتعسّرت ليلاً !

الحريري الى واشنطن في المهمة الأصعب

الحريري في بعبدا قبل واشنطن: الخبر السار ستسمعونه قريبا

فرنسا المستاءة تستغرب فهل تتخذ موقفا لعدم تضييع «سيدر»؟

 

الى أين يتجه لبنان بعدما لامست أزمة «بساتينه» الحدود الدولية ودخلت في صلب بيانات عواصم القرار نصحا وارشادا وتحذيرا، وسط انشداد وحبس انفاس حيال مجرياتها المتعاقبة والتي قد تتمدد الى حيث لا يتوقع اللبنانيون، تبعاً لما قد يتخللها من تطورات ومفاجآت؟

 

وهل يسحب لقاء الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري جزءا من فتيل النار المشتعلة التي بلغت روائحها الدول العظمى فاستدعت بيانات صدرت من سفاراتها في بيروت على غرار بيان واشنطن اول امس فيما يُرتقب اذا لم تشق الازمة طريقها نحو الحل قريبا صدور المزيد منها من جانب دول الدعم وتحديدا فرنسا للاضاءة على خطورة الاوضاع لاسيما الاقتصادية منها؟ وماذا عن زيارة الرئيس الحريري المفاجئة الى الولايات المتحدة الاميركية التي تم ترتيب مواعيدها على عجل، وقد تردد انه سيلتقي وزير الخارجية مايك بومبيو، في وقت يرتفع منسوب الحديث عن عقوبات اميركية وشيكة ستتوسع مروحتها لتستهدف هذه المرة حلفاء لحزب الله.

 

فرنسا على الخط

 

لعل الطابع الاستثنائي لهذه الازمة وبلوغها نقطة اللاعودة، دفع الخارج الى التحرك عن بعد لخرق جدار التأزم، فكان بيان السفارة الاميركية اول  امس وقد تكون بعده بيانات من الدول المهتمة بلبنان والارجح من مجموعة الدعم الدولية، كما تكشف اوساط سياسية مطّلعة، ومن بينها فرنسا، من بوابة اهتمامها بالوضع الاقتصادي، وهي التي جهدت في سبيل انقاذه من خلال حثّ الدول على المشاركة في مؤتمر «سيدر» وتأمين اكبر قدر من المساعدات والدعم الدوليين. فباريس كما ينقل بعض من زارها أخيرا تتطلع باستغراب يلامس الاستياء الى ما يدور على المسرح السياسي اللبناني، اذ فيما كانت تترقب انجاز الموازنة سريعا وبعدها وضع الاصلاحات المطلوبة على سكة التنفيذ لادراج مقررات «سيدر» في الخدمة الفعلية، وقد حددت ومددت اكثر من مهلة لذلك، فوجئت باستنباط ازمات لا طائل منها سوى تصفية الحسابات دافعة البلاد الى الهاوية، وهي قد لا تتوانى اذا ما استمرت الامور على حالها عن اتخاذ الموقف اللازم والحازم مع غيرها من الدول المانحة.

 

الحريري في بعبدا

 

وغداة عودته من أوروبا وعشية انتقاله الى واشنطن حاملا معه الوضع اللبناني بشؤونه وشجونه، زار رئيس الحكومة سعد الحريري امس قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبحثا في المستجدات وانضم الى الاجتماع لاحقاً مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم. واعلن الحريري بعد اللقاء  ان «الاجتماع كان إيجابيا، والحلول باتت في نهايتها، وأنا متفائل أكثر من السابق، وعلينا انتظار القليل، وستسمعون الخبر السار إن شاء الله.

أما نهارا، فاستقبل الرئيس الحريري وزير الصناعة وائل ابو فاعور في السراي وعرض معه تطورات الأوضاع في البلاد من مختلف جوانبها لاسيما منها السياسية.

 

وقف النظر

 

واذا كانت كيفية الخروج من مأزق «البساتين» وانعقاد جلسة وزارية حاضرة بلا شك في هذه اللقاءات، فقد سجل تطور قضائي على هذا الصعيد امس، حيث قرر قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل وقف النظر بدعوى حادثة البساتين بانتظار صدور قرار محكمة الاستئناف المدنية في بيروت الناظرة بطلب رد القاضي باسيل. ويأتي قرار القاضي باسيل انسجاما مع نص المادة 125 من قانون أصول المحاكمات المدنية، التي تفرض على القاضي المطلوب رده، التوقف عن النظر بالدعوى إلى أن تبت محكمة الاستئناف اما بقبول الطلب، فيحال الملف الى قاض آخر، واما رفضه فيستأنف القاضي تحقيقاته من النقطة التي وصل اليها. وكان الوكيل القانوني عن بعض المدعى عليهم، نشأت الحسنية، قد تقدم بطلب رد القاضي باسيل أمام المحكمة المختصة.

 

الخارجية تعلّق

 

وليس بعيدا، وغداة بيان السفارة الاميركية «الحازم» في شأن الملف – الازمة، اعتبرت مصادر في وزارة الخارجية اللبنانية ان «من الجيد أن تهتم السفارات بسلامة العمل القضائي في لبنان وعدم اقحام السياسة فيه»، مشيرة الى أن «من المهم أيضاً الا تقحم السفارات نفسها في ما لا يعنيها، اي في شؤون لبنان الداخلية وتحديداً في عمل القضاء».

 

الى واشنطن

 

وليس بعيدا، قالت مصادر سياسية مراقبة ان «التعقيدات السياسية والتطورات «السلبية» التي طرأت على الوضع المحلي «الحكومي» والاقتصادي والامني، لها دور بلا شك، في زيارة الحريري واشنطن. وفي رأيها، الرئيس الحريري سيستمع الى موقف أكبر عواصم العالم من هذه التطورات، وسيكون همّه وهدفه الاول، إقناع الولايات المتحدة بإعطاء بيروت فترة سماح اضافية وبتفهّم الوضع الحساس والدقيق التي تمر بها، مع وعد بأن الحكومة وفور استعادة نشاطها، ستعيد التأكيد على تمسكها بالحياد من جهة وستعمل على اطلاق قطار الاصلاحات الاقتصادية والمالية وورشة موازنة 2020، ووضعه على السكة بسرعة قياسية، من جهة ثانية.

 

انفرجت عصراً وتعسّرت ليلاً

 

علم في ساعة متأخرة من الليل أنّ الإنفراج الذي رافق زيارة الرئيس الحريري عصر أمس الى قصر بعبدا لم يدم طويلاً إذ لم يتجاوب الأمير طلال ارسلان والوزير وليد جنبلاط مع مسعى اللواء عباس إبراهيم الذي كان اتفق عليه بين الرئيسين عون والحريري على عقد جلسة لمجلس الوزراء يطرح فيها حادث قبر شمون من دون أن يتخذ قرار بإحالته الى المجلس العدلي..

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل