سرحان: قانون العفو العام قيد الدرس

أكد وزير العدل البرت سرحان، على أن “عملية التنقية الذاتية في القضاء مستمرة والأمور تحتاج الى بعض الوقت، وجميع المخطئين سينالون عقابهم ولن يتم وضع أي ملف جانبا أو تغطية أي شخص”.

كلام الوزير سرحان جاء في خلال تفقده اليوم نظارة قصر عدل بيروت بعد انتهاء أعمال الترميم فيها بمساهمة من الصليب الأحمر الدولي، حيث اطلع على أوضاع الموقوفين الذين يبلغ عددهم 84 شخصا وعلى الرعاية الصحية والقانونية والمعيشية فيها.

وجال سرحان مع الوفد المرافق والإعلاميين على قسمي النظارة، واطلع على التأهيل الذي لحق بها من حيث الترتيب والنظافة ووسائل التكييف الهوائي، بالإضافة الى الهواتف الداخلية التي وضعت داخل النظارة والتي تسمح للموقوف بالتحدث مع أفراد عائلته من خلالها.

وفي ختام الجولة، تحدث الوزير سرحان عن هدف هذه الزيارة، قائلاً إنها، “بعيدة كل البعد عن الاستعراض، وأتت في إطار الاطلاع على أوضاع الموقوفين والاستماع الى مطالبهم”.

اضاف: “الوضع النفسي للموقوفين مريح بحسب أقوالهم، وأشادوا برجال قوى الأمن المولجين حراستهم، خصوصا النقيب بلال الحاج، وهي شهادة أعتز بها. وقد لاحظت من خلال حديثي مع عدد من الموقوفين أن الهم الرئيسي لديهم هو الاستفسار عن مصير قانون العفو العام الذي ورد في البيان الوزاري، وقد أعلمتهم أنه جرى تشكيل لجنة منذ نحو أسبوعين تضم عددا من الوزراء المعنيين، ونحن نسعى لوضع تصور خاص من جانب أعضاء اللجنة، والكل مقتنع بضرورة إنجاز هذا المشروع والكل متعاطف، لكن لا يمكن أن نؤسس لقانون بهذه الأهمية بشكل عشوائي، إذ علينا دراسة كل الحالات الواردة بتأن، فهناك أفكار كثيرة مطروحة وأهم نقطة أثيرت، هي الاعتداء على الجيش والقوى الأمنية، وفي الخلاصة إن نية الإسراع في إصدار قانون العفو موجودة”.

وشدد سرحان على، “ضرورة حصول أي موقوف يحتاج الى رعاية صحية بأسرع ما يمكن وعلى الأدوية المطلوبة، علما أن الموقوفين يخضعون لفحص طبي بشكل دوري”.

وبما يخص محاربة الفساد في القضاء والتأخير في حسم بعض الملفات، ومنها ملف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، قال سرحان: “ما أستطيع التأكيد عليه هو أن عملية التنقية الذاتية للقضاء لا تزال مستمرة وبنفس الزخم والإصرار. الأمور تحتاج الى بعض الوقت، إذ هناك أصول نتبعها في القضاء يجب أن تراعى وتحترم. لكننا نؤكد أن كل المخطئين سينالون عقابهم والبريء ستعلن براءته على العلن، ولن يتم وضع أي ملف جانبا او التعمية والتغطية على أي شخص. نحن لا نزال مستمرين في اكتظاظ الملفات ولكن القضاة وخصوصا في التفتيش القضائي والمجالس التأديبية، يقومون بأعمالهم ومهامهم، وانا اتابعهم بشكل يومي تقريبا. فغايتنا هي الوصول الى قضاء عادل وسليم ومستقل”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل