حاصباني: ان لم ندخل في صميم الإصلاحات فمقبلون على وضع خطير جداً

 

رأى نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني أن “الفساد يلغي الإصلاح، والإصلاح يخفف من الفساد، لذلك إذا كان الضغط الذي نعيشه من احتمال الانهيار فرصة لإنقاذ البلد من الانهيار والقيام بإصلاحات فلما لا”.

وأكد “أننا لم ندخل في صلب الإصلاحات المطلوبة ولا نزال في القشور، وان لم ندخل في صميم الإصلاحات فنحن مقبلون على وضع خطير جداً. الفساد من مسببات العجز الذي نعيشه، علينا ان نقوم بـ”جردة” على مؤسسات العامة لأن بعضها لم يعد له فائدة أو دور، فنلغي بعضها ونفعّل البعض الآخر”.

من جهة اخرى، اشار حاصباني

إلى أن “الاجتماع المالي الذي عقد في بعبدا أساسي ومهم وكذلك دور نائب رئيس الحكومة في هذا الاجتماع”.

وأضاف عبر “mtv”: “كان يجب أن يكون نائب رئيس الحكومة موجوداً قبل دعوة أشخاص “ضيوف” غير معنيين بالملف. يجب تأييد موقع نيابة الرئاسة ودورها بطريقة كاملة ومتكاملة”.

واستبعد حاصباني أن يكون التغييب الحاصل مقصود مؤكداً: “نذكر بأهمية هذا الموقع خصوصاً أن لدينا آراء واضحة في هذا الموضوع، لم يوجد هذا الموقع للأخذ من صلاحية رئيس الحكومة إنما تكملةً لدوره”.

ورأى حاصباني أن “ليس كل من سمى نفسه “أرثوذكسياً” يصحّ له التكلم باسم الأرثوذكس، أبناء هذه الطائفة ينتمون إلى عدّة أطراف سياسية ونحن نفتخر بهذا التنوع في طائفتنا”.

ولفت إلى أن محاولات تهميش القوات اللبنانية مستمرّة دائماً، واضاف: “أحياناً تكون سهواً وأحياناً عن قصد، لا نريد القول إن تغييبنا كان مقصوداً ولكننا نريد توضيح الأمور لا أكثر ولا أقل”.

تطرق حاصباني الى موضوع الموازنة والواقع المالي والاقتصادي موضحا: “وضعنا جهداً في موازنة 2019 لتقليص العجز على أرض الواقع، الموازنة الحالية ليست مثالية ورأينا ككتلة في المجلس كان واضحاً بأنها أتت متأخرة وإصلاحاتها ضئيلة”، مشيراً إلى أن “هناك فرق بين الإصلاح البنيوي والإصلاحات التقشفية ضمن أطر ضيّقة”.

تابع: “كنا الوحيدين الذين أصروا على أن نقاش مشروع الموازنة يجب أن يتابع في جلسة بعبدا فهي ليست فقط للإعلان عن إقرار الموازنة بل جلسة أساسية وليست صورية مع وجود رئيس الجمهورية ميشال عون”.

وتابع: “اول تحدٍ هو العجز في الموازنة، التصنيف الائتماني لا يأخذ فقط بالمعاير المالية إنما أيضاً باستقلالية القضاء والاستقرار السياسي وغيرها من العوامل، أي ان التصنيف يحلل قدرة البلد والإدارة على التنمية والتطوير وبالتالي القدرة على تسديد الديون”.

وأشار حاصباني إلى أنه “إذا تم تخفيض تصنيف لبنان علينا أن نستوعبه، وهذا التصنيف لا يخضع لضغوط علماً أنه تم تخفيض تصنيف الولايات المتحدة في السابق. علينا نحن ان نبرهن أن الدولة قادرة على الإدارة الجدية وعلى القيام بالإصلاحات الواجب القيام بها”.

واكّد حاصباني أن “القوات موجودة كفريق وكأشخاص داخل الحكومة للعمل على إقناع الزملاء ولتحفيز غيرنا للوصل إلى حلول، أو على الأقل لطرحها، لإرسال رسائل إلى المجتمع الدولي بان الإصلاحات ممكن تحقيقها”.

وشدد على أنه “علينا الإسراع والتأكد من تطبيق خطة الكهرباء التي تم الاتفاق عليها وهذه خطوة أساسية للإصلاح. وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني لم تعلمنا بعد اذا كان هناك من يعطّل هذه الخطة ولم ترفع أي تقرير عنها الى مجلس الوزراء”.

وأشار إلى أن “ما سيحدث في قطاع الاتصالات سببه الطريقة التي يدار فيها هذا القطاع، صدرت قوانين سنة 2012 لبيع شركات الخلوي للقطاع الخاص ولم يتم ذلك حتى الساعة. اذا تم بيع هذه الأصول، يدخل إلى خزينة الدولة حوالى الـ6 مليار دولار، ما يساعد على تقليص العجز والفوائد وبث ثقة بالمستثمرين، وان لم تطبق القوانين في قطاع الاتصالات يصبح شبيهاً بقطاع الكهرباء”.

وأضاف: “ان المطلوب قرار سياسي لإصلاح قطاع الاتصالات. كان الرد دائما على طروحاتي في مجلس الوزراء بأن “مش وقتا” أو “نحن نريد ولكن غيرنا لن يرضى بذلك”.

ولفت حاصباني إلى أن ” المجتمع الدولي لنا يبعث رسائل بأنه تفهمنا بما فيه الكفاية وعلينا نحن اليوم بدورنا أن نكون متفاهمين، وذلك ينذر بأن هناك سياسات اقتصادية مالية مختلفة عن السابق وعلينا أخذ ذلك بالاعتبار”.

وعن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الولايات المتحدة، أشار حاصباني إلى ألا معطيات كحكومة بالمواضيع التي سيتم بحثها بين وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو والحريري، مضيفاً: “لا نستطيع أن نتوقع زيادة العقوبات الأميركية على حزب الله لأنها تكون عادة فجائية ولكننا دائماً حريصون مع الإدارة الأميركية على تحييد القطاع المصرفي عن العقوبات على حزب الله”.

ولفت إلى أن “على مجلس الوزراء البدء بمكافحة التهرب الجمركية وتسكير المعابر غير الشرعية فوراً من دون مزايدات وإجراء طلب البيان الجمركي من المصدر وتشغيل السكانر على المرافئ”.

وأضاف: “إذا بقي الوضع على حاله الصفقات لن تفيد أصحابها لأن السقف سينهار على الجميع ولكننا سنقوم بكل ما بوسعنا لنمنع ذلك من الحصول”.

وتابع: “لا يمكننا كـ”قوات لبنانية” ان نكون أوضح من ذلك ونتمنى ان يكون التركيز على العمل لا على المنافسة السياسية لأنه علينا إنقاذ البلد من التدهور ومن يريد خوض حملات انتخابية ورئاسية فليخوضها في وقتها”.

وعن التعيينات الإدارية، قال حاصباني: “لا أعتقد ان التعيينات الإدارية ستطرح في أول جلسة ونحن لا نزال مصرين على اعتماد الآلية في التعيينات ولا اعتقد ان هناك تفاهماً بين الأطراف في هذا الموضوع وإلا لكانت طرحت التعيينات من قبل على مجلس الوزراء”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل