نصرالله: لا نتصرف من موقع المنتصر أو من موقع فائض القوة

أكّد الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله أنّ “الحرب التي شنت على لبنان في تموز 2006 كانت بقرار أميركي واسرائيل كانت مجرد أداة”، موضحًا أنّ “الهدف منها كان اقامة شرق أوسط جديد مكملة للغزو الاميركي لأفغانستان والعراق”.

وقال في كلمة له في مهرجان الانتصار الكبير “نصر وكرامة” الذي أقيم بمناسبة الذكرى الـ13 لحرب تموز 2006: “هدف الحرب كان سحق المقاومة في لبنان والقضاء عليها في فلسطين وانهاء حكم الرئيس الأسد في سوريا والقضاء على المقاومة الجدية في العراق وعزل ايران تمهيدًا لإسقاطها، وهذا المشروع لو نجح لكان سيؤدي إلى هيمنة أميركية على منطقتنا”.

وشدّد نصرالله على أنّ “الحرب توقفت بسبب إدراك الأميركي والإسرائيلي الفشل من تحقيق هدف هذه الحرب والخوف من أن ينقلب السحر على الساحر”، مؤكّدًا أنّ “الحرب لو استمرت لكانت ستمثل كارثة بالنسبة لإسرائيل”.

وأشار نصرالله إلى أنّه “في حرب تموز لم يكن هناك وحدة وطنية وانما كان هناك موقف سياسي رسمي متميّز مثله الرئيس اميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومن تضامن من كتل وتيارات والاهالي الذين فتحوا مناطقهم ومنازلهم، ولو كانت الوحدة موجودة لكان لبنان في موقع من يفرض الشروط في ذلك الوقت”.

وتوجّه إلى كل الفرق والألوية الاسرائيلية بالقول: “اذا دخلتم الى ارضنا فإن كل بقعة في لبنان ستكون على هيئة مربع الصمود بأكثر من 500 مرة، وستحضرون بثًا مباشرًا لتدمير الألوية الإسرائيلية إذا دخلت إلى جنوب لبنان”.

ونوّه الأمين العام لحزب الله بموقف رئيس الجمهورية ميشال عون الذي أكّد اليوم أنّه لو تكررت الحرب لكنا سننتصر من جديد، مشيرًا السيّد إلى أنّه “بمثل هذه المواقف لن يستطيعوا ان يلحقوا بنا اي هزيمة على الاطلاق”.

وأوضح أنّ “اسرائيل لا تعتدي على لبنان لأنها لا تخاف فقط من حزب الله وانما هي تعتقد ان اي حرب جديدة على لبنان قد تفجر المنطقة عبر محور المقاومة”.

وقال نصرالله: “اليوم لدينا جبهة مقاومة ممتدة من فلسطين الى لبنان وسوريا والعراق وايران واليمن وقوى سياسية حية في البحرين وتونس والمنطقة والعالم”، مضيفًا أنّه

“يجب البناء على قوة محور المقاومة في لبنان وفي بقية دول المنطقة سياسيًا وعسكريًا لمنع الحروب”.

وشدّد على أنّ “الإستناد الى محور المقاومة سيمنع أي حرب كونية على سوريا وسينهي العدوان على اليمن وسيمنع العراق من العودة الى الهيمنة الاميركية”.

وأكّد أنّ “الحرب على ايران يعني الحرب على محور المقاومة ويعني ان كل المنطقة ستشتعل”.

وفي الشق الداخلي، أوضح الأمين العام لحزب الله أنّنا “في الداخل اللبناني لا نتصرف من موقع المنتصر أو من موقع فائض القوة بل نريد أن يحضر الجميع ويتعاون، ولذلك كنّا نصرّ على حكومة وحدة وطنية”، معلنًا: “لا نريد إلغاء أو شطب أحد، وأدعو الآخرين إلى عدم إلغاء من في طوائفهم ومناطقهم وعدم التكبر عليهم”.

وأسف نصرالله لاستقالة النائب السابق نواف الموسوي، ودعا أهالي قضاء صور إلى المشاركة في الانتخابات الفرعية، متمنيًا الفوز لمرشحهم الشيخ حسن عز الدين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل