#adsense

لبنان اليوم: الحريري يوقظ 8 آذار من استراحته

حجم الخط

 

استيقظ اللبنانيون اليوم على وقع تصريح لبناني أميركي أعاد للسياديين في 14 آذار جرعة أمل بدولة المؤسسات التي يتشبثون بتحقيقها، فيما وضع الفريق الآخر ومن يختبئ تحت جناحيه في زاوية “العقوبات” المعنوية وتلك الاقتصادية التي اعتادت واشنطن على فرضها على كل من يتخطى “الخطوط الحمراء” بقيادة حزب الله.

وعلى الرغم من أن الرسائل الأميركية التي يحملها رئيس الحكومة سعد الحريري من واشنطن إلى بيروت كانت متوقعة، تضمنت في الوقت عينه سطوراً تفصيلية عن الزواريب اللبنانية فاجأت المترقبين. والخلاصة، مساعدات أميركية مقابل تعهدات لبنانية حقيقية “هذه المرة”، لتبديد مخاوف واشنطن من تمدد النفوذ الايراني في لبنان. وهي النتيجة المنتظر الرد عليها من قبل الامين العام لحزب الله حسن نصرالله، اليوم الجمعة.

الحريري الذي أكد دعم الولايات المتحدة للبنان، واستعدادها للمساعدة في ملف الحدود البحرية والبرية، والدعم المستمر لمؤتمر “سيدر” وبرنامج الاستثمار الضروريين لإعادة إحياء الاقتصاد اللبناني، كما استمرار العمل مع البنك الدولي في جميع القطاعات، فتح جعبته السياسية أمام الصحفيين، وصرّح عن بعض ما يملكه. وهذا البعض أيقظ فريق 8 آذار من استراحته، وهو الكلام الذي لم يقله خلال المؤتمر المشترك مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

وقال الحريري ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط غير مستهدف جسديا ومن يفكر بذلك سيأخذ البلد إلى حرب أهلية، مضيفاً، “ويلي بدق بوليد جنبلاط بدق فيي وبرئيس مجلس النواب نبيه بري وحلفاء آخرين لجنبلاط من بينهم القوات اللبنانية”.

وأضاف، “لا نستطيع تغيير موقف الإدارة الأميركية من العقوبات ضد حزب الله ولكننا نعمل على تجنيب لبنان أي تبعات، والأكيد أنهم سيتشددون مع كل من يتواصل مع ايران، ونحن شرحنا وجهة نظرنا ونحاول أن نصل الى أفضل طريقة كي لا نضع لبنان في واقع خطر”.

واوضح ان وقف التهريب قرار لبناني وليس مطلبا أميركيا، “وسنضع سكانر في المعابر البرية والمرافق البحرية وسنقفل المعابر غير الشرعية وهذه القرارات ستظهر نتائجها في موازنة 2020”.

رد الحريري عن التهريب، فصلته ساعات قليلة عن توصية رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الذي طالب ولطالما طالب على مدى اكثر من ستة أشهر، بضبط الحدود. وقال جعجع بعد اجتماع تكتل الجمهورية القوية، أمس الخميس، إننا “بحاجة لآلات كشف على كل المعابر الشرعيّة وعلينا اعتماد الكشوفات الجمركيّة الآتية من دول المصدر، إلا في حال لم تكن هذه الدول موضع ثقة، وفي هذه الحالات نعتمد شركات أجنبيّة كفيريتاس.

وبالعودة إلى واشنطن، أكد بومبيو بدوره، بعد لقائه الحريري، التزام أميركا بمستقبل مشرق للشعب اللبناني، ونحن نستمر في دعم المؤسسات اللبنانية التي تتمتع بمصداقية داخل لبنان، وهي ضرورية للمحافظة على استقرار وأمن وسيادة لبنان، ولتوفير كل احتياجات الشعب اللبناني. وهي ضرورية أيضا لرد فعّال على التحديات السياسية والإنسانية والاقتصادية الموجودة في لبنان”.

السياسي الأميركي لم يضيّع الوقت لايصال المطلوب، وباختصار قال، “هذه المنطقة مهددة من قبل إيران، وهذا الشعب مهدد بما يقوم به نيابة عنها حزب الله”. ونحن نقدر الالتزام الشجاع لرئيس الحكومة لتحمل كامل المسؤولية في الدفاع عن لبنان وبالقيام بالإصلاحات الضرورية التي ستفتح المجال لتعزيز الاقتصاد اللبناني، ونشكره على ذلك أيضا”.

ومن المتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل تفعيل قرارات سبق أن اتُخذت في الاجتماعين المالي والاقتصادي، اللذين عُقدا في القصر الرئاسي يوم الجمعة الماضي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل