.jpg)
أجواء لبنان اليوم سياسية بامتياز، إذ لا تزال تخيم وطأة الموقف غير التقليدي لرئيس الحكومة سعد الحريري من واشنطن، والذي ينذر بالتأسيس لمرحلة سياسية جديدة في الساحة المحلية. وفيما تكثر التحاليل والتوقعات حول نتائج الزيارة وتداعياتها، تبقى عودة الحريري الى بيروت، والتي أفادت “اللواء” بأنها خلال الـ48 ساعة المقبلة، هي التي ستزيل الستار وتكشف عن كل الأمور وتغير مشهدية “كل مين واقف عَ سلاحاتو”.
ودخل الى المشهد السياسي الذي تصدره الحريري في اليومين السابقين، كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، أمس الجمعة، إذ اعتبر أنه “في الداخل اللبناني لا نتصرف من موقع المنتصر أو من موقع فائض القوة بل نريد أن يحضر الجميع ويتعاون، ولذلك كنّا نصرّ على حكومة وحدة وطنية”. وقال، “لا نريد إلغاء أو شطب أحد، وأدعو الآخرين إلى عدم إلغاء من في طوائفهم ومناطقهم وعدم التكبر عليهم”.
كلام نصرالله استدعى رداً من “القوات اللبنانية” التي أكدت مصادرها عبر “الجمهورية” ان “القوات في موقع الداعم للحريري في مواقفه وخطواته وتحديدا في زيارته الولايات المتحدة، لتأكيد الموقف اللبناني الرسمي وعلاقات لبنان مع المجتمع العربي والدولي، التي تشكّل مصلحة لبنانية اكيدة، خصوصاً انّ البعض يريد حشر لبنان ضمن محور ممانع لا يشبه لبنان ولا تاريخه”.
ورفضت عبر “نداء الوطن”، “أي معادلات توريطية للبنان الذي شددت على كونه لا يندرج ضمن أي محور ممانع لا من قريب ولا من بعيد بل هو كان وسيبقى في محور الشرعيتين الدولية والعربية وفي محور اتفاق الطائف والدستور”.
وتواكب زيارة الحريري واشنطن جملة مواقف سياسية لافتة محلياً ودولياً. وفي حين علمت “اللواء” من أوساط مقربة من بعبدا والتيار الوطني الحر أن هناك استياء من كلام الحريري الذي اعتبر انه “في السياسة يلي بدق بوليد جنبلاط بدق فيي وبالرئيس بري وحلفاء آخرين له من بينهم القوات اللبنانية”، أكد مسؤول أميركي كبير في الخارجية الأميركية، خلال لقاء صحفي شاركت فيه “العربية” و”سكاي نيوز”، أن “الولايات المتحدة ملزمة بموجب القانون أن تحمّل المسؤولية لكل فرد أو منظمة، تقوم بتسهيل أعمال حزب الله”. وكشف عن أن “العقوبات تم تطبيقها من قبل على أبناء الطائفة الشيعية وعناصر حزب الله، لكنها لن تكون مقتصرة على أبناء طائفة واحدة في لبنان”.
على صعيد آخر، مصالحة بعبدا لم تغب تماماً عن المشهدية السياسية، إذ يزور وفد ضخم من اللقاء الديمقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي رئيس الجمهورية ميشال عون في بيت الدين، اليوم السبت، ترسيخاً لأجواء المصالحة، وللترحيب بحضوره الى بيت الدين.
من جهة أخرى، ورد في أسرار “الجمهورية” أنه “تَأكّدَ، بعد الاتصالات بين حزب فاعل والجيش اللبناني، أنّ الطائرة التي حلّقت مراراً فوق الجبل هي طائرة درون إسرائيلية”.
اقتصادياً، تتحدث أوساط الصيارفة عن أوراق نقدية مزورة إيرانية المنشأ، دخلت قبل مدة إلى السوق اللبناني أغلبها من فئة 100 دولار وتم تزويرها بتقنية عالية الجودة، وفق “نداء الوطن”.
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري قال عبر “الجمهورية، “أما وقد مرّ القطوع السياسي بسلام، وانتهى الى مصالحة بين القوى السياسية، فإنّ الاولوية القصوى في هذه المرحلة، هي تمرير القطوع الاقتصادي الصعب، بالحد الأعلى من المسؤولية ومن الجهد على كل المستويات، لإخراج البلد سليماً معافى من هذه الأزمة الخطيرة”. وأضاف، “هذا الأمر يتطلب بالدرجة الأولى شراكة الجميع في ورشة الانقاذ التي لا بدّ منها، بالتوازي مع المبادرة سريعاً الى اعلان حالة طوارئ اقتصادية واصلاحية، فكلنا في مركب واحد، ومسؤوليتنا، لا بل واجبنا ان ننقذه من الغرق”.