“لبنان اليوم”: “ضيقة عين” على الحريري… وإعلان حال طوارئ

في ظلّ الركون السياسي الذي يخيّم على لبنان، لا تزال زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى واشنطن “حديث الساعة” بين “ضيقة العين” وبين التشجيع بعد “استراحة الأعياد” الطويلة والركون السياسي المسيطر على الوضع الاقتصادي المالي ما قبل العاصفة.

وفور عودة الحريري إلى لبنان سيجتمع برئيس الجمهورية ميشال عون لتعقد بعدها جلسة مجلس وزراء. توازياً، سيكون هناك زيارة لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، بعد عودته من “سفره المريح” إلى بيت الدين للقاء عون.

محلياً، الرئيسان ميشال عون ونبيه بري مستعجلان، والعين على الملف الاقتصادي، إن لناحية المنحدر الذي بلغه، او لناحية محطة التصنيف الائتماني الذي انطلق عدّه التنازلي لصدور تقرير وكالة “ستاندرز اند بورز” بعد اربعة ايام.

في ظل هذه التوقعات، من المرجح أن تشهد بيروت “نشاطاً سياسياً رسمياً مفاجئاً لتحديد الاولويات لمقاربتها في هذه المرحلة. في المقابل، يتخوّف بعض أطراف 8 آذار من زيارة الحريري.

وحول زيارة الحريري واشنطن، انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. وكان في طليعة المعارضين بعض أطراف 8 آذار الذين تمنوا على الحريري التوقف عن ارسال رسائل عبر البحار.

ولم تستبعد مصادر مؤيدة للزيارة ان تكون الحملة على الحريري نتيجة “ضيقة عين” من نجاح المحادثات التي أجراها الحريري ومستوى الشخصيات الرسمية الأميركية التي التقاها، في حين ان “الآخرين” استحالت عليهم مثل هذه اللقاءات عندما كانوا يزورون العاصمة الأميركية.

وعلى الرغم من الاعتراضات التي تزامنت مع زيارة الحريري، لوحظ غياب رأي حزب الله عن هذا الموضوع. واعتبرت مصادره أن ما صدر عن الحريري من مواقف علنية، لا تستدعي ان يقاربها الحزب بسلبية، فما سمعناه منه هو توصيف لموقفه وللموقف الاميركي.

اقتصادياً، ينتظر الرئيس عون عودة الحريري إلى لبنان المتوقعة في الساعات المقبلة على أحرّ من الجمر للاطلاع على النتائج التي انتهت اليها الزيارة ومباشرة العمل الفعلي لمواجهة الوضع الاقتصادي وتعزيز الساحة الداخلية وتحصينها تمهيداً لإطلاق سلسلة الخطوات التي تقرّر القيام بها على أكثر من مستوى اقتصادي واجتماعي وانمائي بعد اقرار الموازنة.

في السياق نفسه، يعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن المرحلة الحالية، وبعد استراحة العيد، وإتمام المصالحة، يجب ان تكون مرحلة فعالة وعمل وانتاج على كل المستويات، لا سيما عبر الحكومة ومجلس النواب.

وحول ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان واسرائيل، قال بري: “هذا الامر قيد المشاورات، وقد يشهد تفعيلاً في فترة غير بعيدة”، كاشفاً في هذا المجال بأنه سيلتقي الوسيط الاميركي الجديد في هذا الملف ديفيد شينكر في 12 ايلول المقبل.

اقتصادياً، التحرّك القائم لإنقاذ الوضع لا يستطيع أن يغطي على حال القلق السائدة، بانتظار صدور تقرير تصنيف لبنان الائتماني المتوقّع في الايام القليلة المقبلة.

وعلى الرغم من انّ الآراء متضاربة حيال التكهّن المسبق بالنتيجة التي سينتهي اليها تقرير وكالة “ستاندر اند بورز”، ترجّح مواقف بعض المسؤولين فرضية خفض التصنيف الى درجة (c). ويُستدل على ذلك من محاولات المسؤولين التقليل المُسبق من أهمية وخطورة خفض التصنيف.

وعلى الرغم من انّ تداعيات خفض التصنيف، في حال حصوله، ستكون قاسية، خصوصاً لجهة رفع اسعار الفوائد والضغط على المصارف وخفض منسوب الثقة بالبلد، تبقى فرص الانقاذ متاحة.

في السياق عينه، شدد وزير المال علي حسن خليل على ضرورة اعلان حال الطوارئ الاقتصادية لرسم العلاجات المطلوبة، وتدارك اي مخاطر او منزلقات يمكن ان ينحدر اليها الوضع في حال استمر على ما هو عليه.

دبلوماسيا، وفي خطوة استثنائية لا سابق لها، تبلّغت بيروت من لندن قراراً بتعيين اللورد ريتشارد ريسبي موفداً تجارياً خاصاً مع لبنان، وقد تسلّم مهامه رسمياً في الأيام القليلة الماضية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل