
افتتاحية صحيفة النهار
عون ملتزم الاستراتيجية الدفاعية: توضيح الضرورة
استدركت رئاسة الجمهورية التداعيات المرتقبة لـ”القنبلة” التي فجرها الرئيس ميشال عون عندما تحدث عن الاستراتيجية الدفاعية وتبدل مقاييسها، من غير أن يؤكد التزام لبنان البحث قريباً في هذه الاستراتيجية التي يترقبها المجتمع الدولي منذ ربع قرن، وآملاً في أن يدعو الرئيس عون، كما وعد تكراراً، الى مؤتمر للحوار الوطني تكون الاستراتيجية الدفاعية بنداً أساسياً على جدول أعماله، أو ربما بنداً وحيداً.
فالرئيس قال أول من أمس في بيت الدين، وامام الصحافيين: “تغيّرت حالياً كل مقاييس الاستراتيجية الدفاعية التي يجب أن نضعها. فعلى ماذا سنرتكز اليوم؟ حتى مناطق النفوذ تتغير. وأنا أول من وضع مشروعاً للاستراتيجية الدفاعية. لكن ألا يزال صالحاً الى اليوم؟ لقد وضعنا مشروعاً عسكرياً مطلقاً مبنياً على الدفاع بعيداً من السياسة، ولكن مع الأسف مختلف الأفرقاء كانوا يتناولون هذا الموضوع انطلاقاً من خلفية سياسية”.
والموقف المستجد لم يقابل بردود محلية فحسب، وإنما بحركة اتصالات ديبلوماسيّة ملحوظة لفهم الموقف قبل اعداد السفراء تقارير الى حكوماتهم، الامر الذي استدعى بياناً توضيحياً من الرئاسة، خصوصاً على ابواب صدور تقارير مالية وبيان تصنيف جديد الجمعة، وجملة من الاستحقاقات التي لا تحتمل الالتباس في المواقف بعد تعهّد سابق أطلقه رئيس الجمهورية وكرّره رئيس الوزراء سعد الحريري، في العاصمة الايطالية، أن توضع الاستراتيجية الدفاعية على المشرحة السياسية المحلية عبر طاولة حوار لبناني – لبناني موسّع، لمناقشتها والاتفاق عليها.
وأصدر مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية البيان الآتي: “تناقلت وسائل إعلامية ومواقع إلكترونية تعليقات وتحليلات أعطت أبعاداً وتفسيرات خاطئة لموقف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من موضوع الاستراتيجية الدفاعية الذي أشار إليه خلال حواره مع الإعلاميين في قصر بيت الدين.
لذلك، يهم مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن يوضح أن ما قاله فخامة الرئيس حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية كان توصيفاً للواقع الذي استجد بعد عشر سنوات على طرح هذا الموضوع خلال جلسات مؤتمر الحوار الوطني، ولا سيما التطورات العسكرية التي شهدها الجوار اللبناني خلال الأعوام الماضية والتي تفرض مقاربة جديدة لموضوع الاستراتيجية الدفاعية تأخذ في الاعتبار هذه التطورات خصوصاً بعد دخول دول كبرى وتنظيمات ارهابية في الحروب التي شهدتها دول عدة مجاورة للبنان، ما أحدث تغييرات في الاهداف والاستراتيجيات لا بد من أخذها في الاعتبار.
ان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية إذ يؤكد أن فخامة الرئيس ملتزم المواقف التي سبق أن أعلنها من موضوع الاستراتيجية الدفاعية وضرورة البحث فيها في مناخ توافقي، يدعو إلى عدم تفسير مواقف فخامته على نحو خاطئ أو متعمد يمكن أن يثير الالتباس، ويطلب العودة دائماً إلى النصوص الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية في كل ما يتعلق بمواقف فخامة الرئيس وتصريحاته”.
ورأت كتلة “المستقبل” النيابية أن “الاستراتيجية الدفاعية يجب أن تكون بنداً دائماً على جدول أعمال الحوار الوطني. لقد رحب اصدقاء لبنان بالتوجهات المعلن عنها بشأن تجديد الحوار حولها والتي شكلت في حينه عاملاً من عوامل نجاح مؤتمر روما الخاص بدعم الجيش، وسيكون من المفيد للمصلحة الوطنية، توجيه رسائل ايجابية لشركاء لبنان تؤكد التزام دور الدولة في تعزيز المؤسسات الشرعية وحماية خطوط الدعم المقررة للجيش والمؤسسات الامنية”.
وعلّق الرئيس ميشال سليمان بأن رئيس الجمهورية “على حقّ عندما قال إن هناك ظروفا مستجدة تغيّر منطلق الاستراتيجية التي رفعها إلى هيئة الحوار”، مشدداً على “أن إقرارَ استراتيجية دفاعية تعطي الدولة القرار بالسلم والحرب أمرٌ ضروري أكثر في زمن التغيّر الموجود، وضروري أيضاً بدرجة مماثلة تحييد لبنان عن الصراعات التي أُقرت بتوافق الجميع بإعلان بعبدا”. وتساءل عما اذا كان الرئيس عون لن يطرح الملف في الظروف المتغيرة.
على صعيد آخر، وفيما يستعيد مجلس الوزراء حيويته بجلسة عادية غداً، تم الاتفاق على جلسة خاصة بالملف البيئي الثلثاء المقبل استباقاً لأزمة النفايات المستجدة والتي تنذر بعواقب كبيرة على الحكومة وعلى مجمل الوضع العام اذا ما عادت النفايات الى الشوارع. ولهدف الغاية عقد اجتماع وزاري برئاسة الرئيس الحريري مساء أمس في السرايا طرحت فيه مختلف الأفكار والحلول، ووعد بعده وزير البيئة فادي جريصاتي بالاعلان عن حلول منذ الخميس ضمن خطة واضحة تستمر الى السنة 2030.
الى ذلك، وفي انتظار التصنيف المالي الجديد للبنان الجمعة، تستعد الحكومة لسلسلة خطوات “ايجابية” يمكن ان تبث تفاؤلاً في الحركة الاقتصادية. وتوقعت مصادر متابعة لمؤتمر “سيدر” أن توضع مشاريعه الـ250 في مختلف القطاعات، على الطاولة الحكومية مطلع أيلول وأن تلقى استجابة من مختلف القوى السياسية التي تتهيب المرحلة اقتصادياً ومالياً، وترى في مشاريع “سيدر” منفذا لإنقاذ الاقتصاد الوطني وتحريك الدورة الاقتصادية وإنعاش القطاعات الإنتاجية، على ان يزور المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقرّرات مؤتمر “سيدر” بيار دوكين بيروت بعد نحو اسبوعين للحث على الإسراع في تنفيذ المشاريع، ولقاء المسؤولين اللبنانيين.
وقد سئل الرئيس نبيه بري عن التصنيفات المالية للبنان، فأجاب: “لست أدري. لدي شعور بالاطمئنان حيال هذا الأمر ومن غير أن أملك معلومات”. وقال إنه لا يرى أسباباً لممارسة ضغوظ على لبنان. وتساءل: “كيف يتم التصنيف السلبي في وقت يقوم فيه الأميركيون بتقديم دعم وهبات عسكرية للجيش اللبناني وكان آخرها بقيمة 60 مليون دولار أميركي؟”.
وأبدى ارتياحه إلى المناخات العامة الأخيرة في البلد بعد إقرار الموازنة العامة التي انتهت الى عجز مخفوض وكبير، إضافة إلى حصول المصالحة في قصر بعبدا، وكلها عوامل يجب أن تدفع الحكومة إلى الأمام وإلى تحقيق مزيد من الإنتاجية.
في غضون ذلك، افتتح الرئيس الحريري أمس الجزء الثاني من أعمال توسعة مطار بيروت الدولي، وادخال تقنيات جديدة عليه، لتسهيل حركة الركاب وضمان الأمن بطريقة أكثر فاعلية.
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
رقعة العقوبات على “حزب الله” تتّسع من أميركا الشمالية إلى الجنوبية
“إستراتيجية” عون… توضيح لا يلغي التصريح
في بلد غارق ومستغرق في التعطيل والمناكفات، تتآكله الأزمات من الكهرباء إلى النفايات، تتهدده الأجندة الإيرانية بزجّه على خريطة المواجهات والعقوبات، واقتصاده يترنح على شفير الانهيار وقد سجل بالأمس تراجعاً دولارياً في تقييم السندات وسط ترقب لما ستخرج به وكالة “ستاندرد أند بورز” الجمعة على مستوى جديد تصنيفه الائتماني… لم تكن تنقصه “دردشات” تزيد “في الطين بلة” مع البلبلة التي أحدثها رئيس الجمهورية ميشال عون من خلال كلامه عن الاستراتيجية الدفاعية. وإثر تفاعل كلام عون داخلياً وخارجياً باعتباره بدا تنصلاً واضحاً للقائد الأعلى للقوات المسلحة من التزامه السابق، بالتوصل إلى استراتيجية دفاع وطنية لحساب تشريعه ديمومة دوران سلاح “حزب الله” خارج فلك الدولة ومؤسساتها الشرعية، سارعت دوائر قصر بعبدا إلى “ترقيع” تصريح الرئيس عبر سلسلة تسريبات وتصريحات شملت وزير الدفاع الياس بوصعب الذي لم يرَ في موقف عون تراجعاً عن التزاماته السابقة، وصولاً إلى صدور بيان توضيحي عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، تقاطعت مختلف الأوساط عند وضعه في إطار “التوضيح الذي لم يلغِ التصريح” إنما على العكس من ذلك عاد فأكد على مضمون الحديث عن ربط مصير لبنان بمصائر الدول المجاورة، ما يحتم بحسب “استراتيجية” عون الخوض في مقاربات جديدة لها.
وقبل التوضيح وبعده، بقي موقف رئيس الجمهورية المستجدّ حيال ملف الاستراتيجية الدفاعية مدار أخذ ورد على الساحتين الداخلية والديبلوماسية ما دفع بأوساط معنية إلى الإعراب لـ “نداء الوطن” عن أسفها إزاء “مقاربة ملف سيادي بحجم استراتيجية الدفاع الوطني بهذا الشكل، سيما وأنّ قراراً استراتيجياً من هذا النوع لا يمكن لأحد أن يشطبه “بشحطة قلم” إنما هو قرار وطني ثابت لا يجب أن يخضع للمزاجيات ولا لأي حسابات، تغلّب الأمر الواقع وتكرّس منطق الدويلات على منطق الدولة”. وإذ توقفت هذه الأوساط عند “الخلفيات التي أملت على رئيس الجمهورية تبديل موقفه، من داعم للاستراتيجية الدفاعية في حكومة العهد الأولى إلى ما قاله بالأمس”، أعربت في الوقت عينه عن اعتقادها بأنّ أسباباً عدة قد تكون دفعته إلى إثارة مسألة الاستراتيجية الدفاعية من هذه الزاوية، ولعل أبرزها ما تردد من تساؤلات في ظل تزايد وتيرة الحديث عن عقوبات أميركية يمكن أن تشمل حلفاء “حزب الله”، عما إذا كان عون أراد بكلامه هذا إيصال رسالة استباقية إلى صندوق بريد الأميركيين مفادها: “إذا وضعتمونا في المركب نفسه مع “الحزب” فسنلعبها “صولد” والتصعيد سنقابله بتصعيد”.
ومن واشنطن، عاد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس إلى بيروت تمهيداً لاستئناف دوران عجلة العمل الحكومي ابتداءً من جلسة عادية في قصر بيت الدين الخميس، وأخرى استثنائية الثلثاء المقبل مخصصة لبحث ملف أزمة النفايات ووضع خريطة طريق لمعالجتها، وإن كان الحريري عبّر، فور وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي للإشراف على افتتاح مرحلة جديدة من مراحل توسعة المطار، عن امتعاضه من الفرز الطائفي الحاصل في مقاربة النفايات.
أما عن العقوبات الأميركية، فاستغرب رئيس الحكومة استفساره عن الموضوع من قبل مراسلة “أو تي في” قائلاً: “لست أنا من يحدد العقوبات”، ليضع تالياً الحملة التي تعرض إليها أثناء تواجده في واشنطن في خانة “العادة في لبنان حيث كل من يقوم بأمر إيجابي يأتي من يقابله بالسلبي”.
وبالحديث عن العقوبات، وبينما لفت المبعوث الأميركي الخاص بإيران بريان هوك خلال مؤتمر صحافي عقده أمس إلى أنّ بلاده نجحت في تجفيف عائدات النفط الإيراني وتضييق الخناق على “حزب الله” الذي قال إنه “بات يطلب التبرعات من مناصريه بعدما كان يتلقى من طهران 700 مليون دولار سنوياً”، لوحظ خلال الساعات الأخيرة اتساع رقعة العقوبات على “الحزب” لتشمل أميركا الجنوبية بعد أميركا الشمالية، وذلك بعدما أدرجت الباراغواي “حزب الله” و”حركة حماس” على القائمة الإرهابية نفسها مع كل من “القاعدة” و”داعش”، حسبما نقل وزير داخليتها خوان إرنستو فيلامايور، وسط تأكيد بلاده تعاونها “بشكل حاسم في الحرب العالمية ضد الإرهاب” وأن حكومة رئيس الباراغواي ماريو عبدو بينيتز (اللبناني الأصل)، ستقوم بمزيد من الخطوات المالية لمكافحة الإرهاب خصوصاً وأنّ لدى أجهزتها الأمنية والاستخباراتية معلومات عن العلاقة بين “حزب الله” ومنظمات إجرامية في المدن الحدودية”، حسبما جاء في بيان وزير الداخلية في إشارة إلى منطقة الحدود المثلثة مع البرازيل والأرجنتين.
وكانت وكالة Bloomberg للأنباء، قد نقلت معلومات تفيد بأنّ البرازيل تفكر باتخاذ إجراء مماثل لما اتخذته الباراغواي، وقبلها الأرجنتين حيال تصنيف “حزب الله”، كاشفةً أنّ حكومة الرئيس البرازيلي، جايير بولسونارو “تقوم حالياً بتحليل خياراتها للمضي قدماً في هذا الاتجاه”
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
كلام عون عن «تغيّر مقاييس الاستراتيجية الدفاعية» يفتح السجال حول سلاح «حزب الله»
رئيس الجمهورية دعا إلى بحثها «في مناخ توافقي»
بيروت: كارولين عاكوم
أعاد كلام رئيس الجمهورية ميشال عون أول من أمس عن تغيّر «مقاييس الاستراتيجية الدفاعية» المرتبطة بسلاح «حزب الله»، الخلاف حول هذه القضية التي كان قد وعد بالدعوة إلى بحثها بعد الانتخابات النيابية وإقرار موازنة العام 2019 وهو ما استدعى ردود فعل مستنكرة فيما كان رد «التيار الوطني الحر» بأن الدعوة لبحث الاستراتيجية لم تسقط لكن توقيت الاتفاق عليها يتقاطع مع إنضاج الموضوع في لبنان والمنطقة.
وكان الرئيس عون قد ردّ على سؤال عن الدعوة إلى طاولة حوار لبحث الاستراتيجية الدفاعية بقوله: «تغيّرت حاليا كل مقاييس الاستراتيجية الدفاعية التي يجب أن نضعها». وسأل «على ماذا سنرتكز اليوم؟ حتى مناطق النفوذ تتغير. وأنا أول من وضع مشروعاً للاستراتيجية الدفاعية. لكن ألا يزال صالحاً إلى اليوم؟ لقد وضعنا مشروعاً عسكرياً مطلقاً مبنياً على الدفاع بعيداً من السياسة، ولكن مع الأسف مختلف الفرقاء كانوا يتناولون هذا الموضوع انطلاقاً من خلفية سياسية».
ردّت رئاسة الجمهورية على الانتقادات التي طالت كلام الرئيس ميشال عون حول الاستراتيجية الدفاعية وأكدت التزامه بالمواقف التي سبق أن أعلنها وبضرورة البحث فيها «في مناخ توافقي».
وأوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن ما قاله الرئيس حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية كان توصيفاً للواقع الذي استجد بعد عشر سنوات على طرح هذا الموضوع خلال جلسات مؤتمر الحوار الوطني، لا سيما التطورات العسكرية التي شهدها الجوار اللبناني خلال الأعوام الماضية والتي تفرض مقاربة جديدة لموضوع الاستراتيجية الدفاعية تأخذ في الاعتبار هذه التطورات، خصوصاً بعد دخول دول كبرى وتنظيمات إرهابية في حروب الدول المجاورة؛ ما أحدث تغييرات في الأهداف والاستراتيجيات لا بد من أخذها في الاعتبار.
وجدّد البيان التأكيد على أن «الرئيس ملتزم بالمواقف التي سبق أن أعلنها حول موضوع الاستراتيجية الدفاعية وضرورة البحث فيها في مناخ توافقي»، داعيا إلى عدم تفسير مواقف رئيس الجمهورية على نحو خاطئ، طالبا العودة دائماً إلى النصوص الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية في كل ما يتعلق بمواقف الرئيس وتصريحاته.
واستدعى كلام عون ردودا من عدد من الفرقاء، ورأت كتلة «المستقبل» أن «موضوع الاستراتيجية الدفاعية يجب أن يكون بندا دائما على جدول أعمال الحوار الوطني، وخصصت له في مؤتمرات الحوار جلسات ناقشت المشاريع المقدمة من القيادات المشاركة، بينها مشروع تقدم به الرئيس ميشال عون باسم التيار الوطني الحر ومشروع تقدم به الرئيس ميشال سليمان». وأضافت الكتلة في بيان بعد اجتماعها الدوري «لقد رحب أصدقاء لبنان بالتوجهات التي سبق الإعلان عنها بشأن تجديد الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية والتي شكلت عاملا من عوامل نجاح مؤتمر روما الخاص بدعم الجيش اللبناني، وسيكون من المفيد للمصلحة الوطنية توجيه رسائل إيجابية لشركاء وأصدقاء لبنان تؤكد على التزام دور الدولة في تعزيز المؤسسات الشرعية وحماية خطوط الدعم المقررة للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية».
في المقابل، أكدت مصادر مطلعة على موقف الرئيس عون لـ«الشرق الأوسط» بأن الدعوة للبحث في الاستراتيجية الدفاعية لم تسقط لكن تأخيرها كان نتيجة الوضع الذي مر به لبنان واختلاف الأولويات، بينما أوضح النائب في «التيار الوطني الحر» آلان عون أن حديث الرئيس عون عن تبدل المقاييس يعني التغيرات التي طرأت على المنطقة من ظهور «تنظيم داعش» وما يحصل في سوريا ودخول روسيا كلاعب جديد وغيرها من الأمور التي تستدعي تحديثا لهذه الاستراتيجية التي كان الرئيس عون أحد الذين قدموا رؤيتهم لها في جلسات الحوار السابقة.
وسأل النائب عون في حديث لـ«الشرق الأوسط» «هل الجو موات اليوم لبحث الاستراتيجية الدفاعية؟»، مضيفا «مع العلم أن الهدف من هذه الاستراتيجية ليس فقط عقد جلسات كما حصل سابقا إنما التوصل إلى نتيجة تراعي مصلحة لبنان بشكل أساسي وتتقاطع مع التفاهمات الإقليمية التي يرتبط بها سلاح الحزب بشكل أو بآخر، في الوقت عينه».
وجدّد مسؤول الإعلام والتواصل في «حزب القوات اللبنانية» شارل جبور التأكيد على موقف حزبه في هذا الإطار، متمنيا تصويب ما قاله الرئيس عون ومذكرا بكلامه قبل الانتخابات النيابية الذي أكد فيه أن بند الاستراتيجية الدفاعية سيكون أول بند بعد تشكيل الحكومة. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «مع احترامنا لرئيس الجمهورية لكن الاستراتيجية الدفاعية لا تخضع لتبدل المعطيات أو موازين القوى أو النفوذ الخارجي والتحولات الداخلية والخارجية، وهي بالتالي محصورة بأمرين لا ثالث لهما، أولا أن القرار السياسي الاستراتيجي المرتبط بالحرب والسلم يجب أن يكون محصورا بيد الحكومة، كما أن القرار العسكري محصور بالجيش ولا سلاح خارج مؤسسات الدولة، وكل كلام غير ذلك هو تشريع للواقع وانتهاك للسيادة وضرب للاستقلال والقرار السيادي».
وفي قراءته الأولى لكلام عون، اعتبر المحلل السياسي المقرب من «حزب الله»، قاسم قصير أن ما قاله رئيس الجمهورية لا يعني إلغاء النقاش في الاستراتيجية الدفاعية لكن المطلوب الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات في المنطقة لبحثها. ومع تأييده للبحث بها، يقول قصير لـ«الشرق الأوسط»: «هناك أولويات في لبنان تتقدم على الاستراتيجية الدفاعية وعلى رأسها الوضع الاقتصادي واتفاق الطائف الذي عاد الحديث عنه والنفط والغاز وغيرها»، مع إقراره بأن هذه القضية مرتبطة بما يحصل في المنطقة وبالتالي فإن البحث بها قد يكون بعد الانتهاء من المفاوضات الإيرانية الأميركية وما سينتج عنها.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
توقُّع بقاء لبنان في مرتبة (B-).. وبرِّي: لديَّ إنطباعات إيجابية
علمت «الجمهورية» انّه خلافاً لما يُشاع من توقعات عن خفض التصنيف الائتماني للبنان سلباً الى مرتبة CCC، فإنّ شركة «ستاندر أند بورز» التي ستُصدر تقريرها بعد غد الجمعة تتجّه الى الإبقاء على التصنيف الحالي للبنان للأشهر الستة المقبلة، والذي يقع في مرتبة «ـ B»، وقد رشح هذا الامر من اتصالات جرت على مستويات عليا بين لبنان والولايات المتحدة الاميركية ومجموعة من الدول والشركة المعنية وشركات عالمية مشابهة. وسبق هذه المعلومة، رواج معلومات تحدثت عن انّ شركة «ستاندر اند بورز» قد لا يكون تقريرها الخاص بالتصنيف الائتماني للبنان سلباً، حسبما يُضخ من كلام ومعلومات في هذا الاتجاه منذ اسابيع وحتى امس. وقالت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية»، انّ الابقاء على التصنيف الائتماني الحالي مدة 6 اشهر أُريد منه اعطاء الحكومة فرصة إضافية لتنفيذ مجموعة من المشاريع والاصلاحات لإنعاش الوضع الاقتصادي والمالي في البلد، في ضوء ضعف السيولة المالية الذي تشكو منه مختلف القطاعات وحتى عامة اللبنانيين. ويُنتظر ان يستشرف مجلس الوزراء في جلسة غد هذه المعطيات، وذلك عشية صدور تقرير «ستاندر اند بورز» بعد غد الجمعة، بحيث يقرّر ما سيُبنى على مقتضاه سياسياً واقتصادياً ومالياً.
قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس، رداً على سؤال عمّا يُحكى عن تصنيف سلبي متوقّع للبنان: «لست ادري، وأنا لدّي شعور وانطباعات ايجابية بالاطمئنان، ولكن من حيث المبدأ لا املك معلومات».
ورداً على سؤال عن انّ هناك ممارسة ضغوط على لبنان، أجاب بري: «كيف سيتم هذا التصنيف السلبي في الوقت الذي يقدّم الاميركيون دعماً وهبات عسكرية للجيش اللبناني، كان آخرها بقيمة 60 مليون دولار، اضافة الى ذلك، الاجواء مشجعة في البلد، وقد انتهينا من الموازنة ووصلنا الى عجز مخفوض بمقدار كبير، ويضاف الى ذلك المصالحة السياسية التي تمّت واستعادة مجلس الوزراء نشاطه وحيويته، وبتنا في وضع سياسي افضل، والمطلوب استثمار كل هذه العناصر لتحقيق مزيد من الإنتاجية في عمل الحكومة».
التصنيف دائماً
الى ذلك، ومع اقتراب موعد صدور تقرير «ستاندر اند بورز» للتصنيف الائتماني، تزايدت المخاوف والضغوط التي توحي بأنّ المستثمرين يتوقعون الاسوأ في هذا الموضوع.
وعلى رغم من انّ رئيس الحكومة سعد الحريري حاول إشاعة اجواء طمأنة حول التصنيف المنتظر، إلاّ أن حركة الاسواق المالية أظهرت انّ المستثمرين متشائمين، بدليل ارتفاع حجم العرض على السندات السيادية وتراجع نسبة الطلب. وأدّى هذا الخلل امس الى انخفاض قياسي في اسعار هذه السندات.
وكان الحريري كشف في مؤتمره الصحافي، خلال تدشين مرحلة التوسعة في مطار رفيق الحريري الدولي: «اننا نعمل منذ فترة على موضوع التصنيف، سواء أنا شخصياً أو فخامة الرئيس أو وزير المالية أو وزير الاقتصاد، وكلٌّ منا قام بواجبه، وأظن أننا عملنا بنحو جيد جداً. إنّ موازنة 2019 كانت جيدة بالنسبة إلينا في الأرقام، والآن بدأنا نعمل على إنهاء موازنة 2020 ضمن المهل الدستورية، وهذا ما يعطي انطباعاً للمؤسسات الدولية المالية أنّ لبنان جدّي في الطريق الذي يسلكه. فمشكلتنا كانت في السابق أننا نقول أموراً ونقوم بأخرى، أما الآن فقد بدأنا نُظهر للمؤسسات أنّ ما نعد به نفي به، سواء في القوانين أو الموازنات أو الأرقام التي نريد أن نصل إليها، في ما يخصّ الموازنة. لذلك آمل أن تكون الأمور إيجابية إن شاء الله».
وفي الموازاة، تراجعت اسعار السندات استحقاق 2026 بواقع 2.4 سنت، وتراجعت سندات استحقاق 2027 بواقع 2 سنت. وقال جياس جوكينت من «جي.بي مورغان» للأوراق المالية: «هناك مراجعة وشيكة للتصنيف من «ستاندرد آند بورز»، والناس يركّزون على احتمال خفض التصنيف». وترقباً لخطوة التصنيف، ارتفعت أيضاً كلفة التأمين على الديون السيادية اللبنانية من مخاطر التخلّف عن السداد في الأيام الأخيرة، حيث حدّدت «إي.إتش.إس ماركت» السعر المعروض لعقود مبادلة مخاطر الائتمان لخمس سنوات عند 1096 نقطة أساس.
مجلس الوزراء
وفي بيت الدين، سينعقد مجلس الوزراء عند الحادية عشرة والنصف قبل ظهرغد الخميس برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء، على ان يسبقها خلوة بين الرئيسين يُطلع خلالها الحريري الرئيس عون على نتائج زيارته الاخيرة لواشنطن.
وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، «انّه وبخلاف الاجواء السائدة فمن المتوقع ان تكون الجلسة هادئة جداً، وانّ ما طُرح في الاعلام لم يكن سوى مادة اعلامية لا تنعكس توتراً في العلاقات، سواء بين الحريري و»التيار الوطني الحر» أو بين الحريري و»حزب الله» على خلفية زيارة واشنطن». واكّدت هذه المصادر، انّ «حزب الله يعتبر مواقف الحريري في واشنطن جيدة ولا مشكلة حولها».
اما في ما خصّ الاستراتيجية الدفاعية فقالت المصادر، «إنّ ما اثير حول هذا الامر أخذ بعداً اكبر من حجمه، فمواقف رئيس الجمهورية معروفة ونظرة الحريري وتيار «المستقبل» كذلك معروفة ولا خلاف حولها».
جدول الاعمال
ويتضمن جدول أعمال الجلسة، الذي عُمّم أمس على الوزراء 46 بنداً معظمها عادي، ما سيعطي الأهمية للبنود التي يمكن أن تُطرح من خارجه، على حدّ قول مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، ومنها ملف النفايات والعوائق التي حالت دون تنفيذ مقترحات وزارة البيئة وتعلية سقف مطمر برج حمود لجهة الجديدة – البوشرية.
وفي المعلومات، ان رئيس الحكومة سيطرح على المجلس موضوع استملاك عقار تُجمع فيه نفايات الضنية وزغرتا وبشري والكورة، لتكون هذه الخطوة بداية حل لأزمة النفايات في الأقضية الشمالية.
ومن ابرز بنود جدول الأعمال ما جاء في البند السابع لجهة الغاء الألقاب، وعرض وزارة الدفاع المشاركة في قوات حفظ السلام، وطلب وزارة الخارجية تجديد ولاية قوات الأمم المتحدة «اليونيفيل» لمدة سنة ابتداء من الأول من ايلول المقبل، طلب وزارة الصحة اعلان حال الطوارئ ضد داء الكَلَب عن الانسان والحيوان، طلب وزارة الطاقة والمياه تجديد تكليف مجلس الانماء والاعمار بتلزيم وصيانة محطات ضخ مياه الصرف الصحي في كل من بلدات: شكا، أنفه، الهري، راس نحاش، بدنايل والبترون، عبر المتعهدين الحاليين وتأمين الاعتمادات اللازمة، طلب وزارة الخارجية تقديم الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني من خلال المساهمة في الموازنة العامة لحكومة فلسطين، ومشروع الإستراتيجية الوطنية اللبنانية للامن السيبراني.
وعلمت «الجمهورية»، انّ «البحث يجري في إمكان إضافة بعض البنود الى جدول الاعمال من بينها إجراء عدد من التعيينات».
«القوات»
وكشفت مصادر «القوات اللبنانية» أنّها «ستطالب بأن تكون المرحلة المقبلة مرحلة إستنفار حكومي وسياسي وإقتصادي من أجل مواجهة التحدّيات الإقتصادية الصعبة التي تمرّ بها البلاد».
وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»، أنه «يجب ان نعطي أنفسنا فسحة وفرصة من أجل إنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية الخانقة والوصول الى الحلول المنشودة، لأنّه لا يجوز إيصال لبنان الى ما وصل اليه، فالشعب اللبناني يستحق ظروفاً أفضل من الحالية، ومن غير المسموح الاستمرار في هذا النهج والسياسة». ورأت «أنّ المطلوب ترسيخ الاستقرار السياسي والابتعاد عن الاستفزازات والتشنجات، ووضع كل الجهود الاقتصادية بغية إنقاذ الوضع الاقتصادي على أكثر من مستوى. ولذلك سنطالب بالاستنفار، ولدينا مشاريع وأفكار وخطط سنعمل على بلورتها وترجمتها والدفع من أجل تحقيقها، لأنّه لا يجوز في ظلّ أزمة اقتصادية خانقة معالجة الأزمة بطرق كلاسيكية، بل يجب الذهاب الى طرق ثورية من خلال طرق أبواب استثنائية لم تُطرق في السابق، من قبيل إقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية، والذهاب الى اشراك القطاع العام مع القطاع الخاص…».
«لبنان القوي» يحذّر!
من جهة ثانية، أكّدت مصادر تكتل «لبنان القوي» لـ«الجمهورية»، انّ اجتماعه أمس كان من أهم اجتماعاته، وتميّز بحضور النائب طلال ارسلان الذي أكّد أنه جزء ثابت منه ومرتبط برؤيته الى لبنان، وأنه ثبّت معه قواعد الشراكة السياسية في الجبل على قاعدة «لا احد يلغي الآخر» وعلى قاعدة إفهام رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ان هناك شركاء سياسيين معه في الجبل وليس فقط مسيحيين، بل شركاء من الدروز ومن المسيحيين، وانّ على الجميع في الجبل ان يفهم انّ هناك مسارات عدة ستسير مفصولة بعضها عن بعض، فالمسار القضائي سيسير، وبنحو منفصل سيسير أيضاً المسار السياسي.
إنذار أخير
من جهة ثانية، طُرحت في إجتماع التكتل أمس مواضيع اساسية وكان ابرزها، حسب مصادره: موضوع اللامركزية الادارية الذي طُرح من زاوية مسألة حياتية تمسّ اللبنانيين جميعاً هي مسألة النفايات. فيما قالت مصادر التكتل لـ«الجمهورية»، إنّ موقف «التيار الوطني الحر» وتكتل «لبنان القوي» كان واضحاً في هذه المسألة وحاسماً خلال اجتماع التكتل أمس، معلناً «انذاراً اخيراً» من أنه «اذا لم تمشِ خطة النفايات التي اعدّتها وزارة البيئة واعدّها تحديداً الوزير فادي جريصاتي، واذا لم تُعلن حالة طوارئ بيئية وطبّقت الخطة، فإن التكتل لن يقف مكتوفاً وسيكشف للرأي العام اللبناني بالاسماء والارقام والوقائع اسباب العرقلة ومن يقف وراءها. فيما اعتبرت اوساط التكتل، انّها لن تسمح بتحويل هذه المسألة «قنبلة تنفجر بوجهنا تجاه الرأي العام اللبناني»، ويعتبر انّ اهمية مسألة النفايات توازي بالنسبة اليه اهمية ملف الكهرباء «الذي صمدنا وقاومنا فأخذ مساره».
لقاء عون – ارسلان
قالت مصادر اطلعت على اجواء اللقاء بين عون وارسلان أمس، انّ البحث تناول سبل تزخيم ترجمة القرارات التي تمّ التفاهم عليها في «لقاء المصارحة والمصالحة» الخماسي الاخير في بعبدا، بغية تدعيم الإستقرار والإنطلاق الى مرحلة متقدّمة تعزز المصالحة في الجبل.
وعلمت «الجمهورية»، انّ القضاء تسلّم دفعة أولى من المطلوبين للتحقيق من طرفي النزاع، وذلك في انتظار البتّ بطلب الحزب التقدمي الاشتراكي تنحية قاضي التحقيق العسكري مارسيل باسيل عن التحقيق ليصار الى تسليم بقية المطلوبين.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
حلّ لأزمة نفايات الشمال غداً.. وتعيينات قيد التحضير
باسيل لأرسلان: «قليلة شوعمل الحزب فينا».. ويحرِّض «الأقليات» على المادة 95
ما السر الذي يجعل كبار المسؤولين، يتصرفون بحذر وخوف ملموسين لدى مقاربة الملف الاقتصادي، الذي يبدو بالغ الالحاحية، في هذه المرحلة الخطيرة، من حياة الاقتصاد والنمو والضغوطات المالية على البلد؟
توحي التصريحات والمواقف الصادرة عشية التحضيرات الجارية لعقد جلسة مجلس الوزراء، وصف جدول أعمالها بالعادي، بأن وراء الأكمة ما وراءها، وان «عض الأصابع» سيّد الموقف على ساحة العلاقات بين مكونات الحكومة، التي من المفترض ان تعود إلى العمل، سواء من باب النفايات البالغة التعقيد، والمستعصية على المعالجة أو من بوابة التعيينات الإدارية التي باتت ضاغطة على الوضع ككل.
تسارع أوساط رئيس الجمهورية لرد الشبهة حول المواقف من الطائف والاستراتيجية الدفاعية إلى التأكيد ان الرئيس كان «يوصف واقعاً ولم يقصد ان يتهم أحداً أو يبرئ احداً».
وفي السياق الحكومي، علمت «اللواء» ان التحضيرات جارية لتعيينات، قد تتم في غضون أسبوعين، في بعض المراكز الأكثر حاجة، مستبعدة ان يطرح شيء من هذا القبيل في جلسة مجلس الوزراء غداً.
نفايات الشمال
وإذا لم تطرح أي مواضيع سياسية أو ملفات تعتبر ساخنة، مثل الملفات المطروحة حالياً في الساحة الداخلية، وفي مقدمها الوضع الاقتصادي والمالي، والتصنيف الائتماني المنتظر بعد غد الجمعة، فضلاً عن وضع الورقة الاقتصادية والمالية التي وضعت في اجتماع بعبدا الأخير موضع التنفيذ، فإن مجلس الوزراء الذي سينعقد ظهر غد الخميس في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، سيكون عادياً وهادئاً، لأن جدول الأعمال الذي وزّع أمس على الوزراء ويتألف من 46 بنداً خلا من أي ملف ساخن من النوع المطروح على الساحة.
الا ان تطوراً حصل ليل أمس، فرض طرح موضوع النفايات على جدول الأعمال، في ضوء الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري العائد من واشنطن مت اللجنة الوزارية المكلفة معالجة موضوع النفايات، لبحث الأزمة المستجدة في الشمال في أعقاب رفض الأهالي لاختيار جبل تربل مطمراً لنفايات الأقضية الأربعة.
وبحسب وزير البيئة فادي جريصاتي فإنه تقرر في اجتماع السراي، طرح موضوع استملاك قطعة أرض تقع على حدود قضاءي زغرتا والضنية، كانت في السابق عبارة عن كسارة، على مجلس الوزراء الخميس في بيت الدين تكون مخصصة لجمع نفايات الضنية وزغرتا وبشري والكورة، وتكون بمثابة حل لازمة النفايات في الشمال، أما منطقة المنية فقد أمنت لنفسها قطعة أرض ولديها معمل، على حدّ ما أعلن جريصاتي الذي رفض الكشف عن المكان جازماً انه لن يكون في تربل.
وأوضح وزير البيئة انه تقرر عقد جلسة خاصة بموضوع النفايات لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء المقبل، على ان يسبقها اجتماع للجنة الوزارية يوم الاثنين لدرس ملاحظات الوزراء على الخطة المرفوعة من قبل الوزير جريصاتي، الذي وصف الجلسة بأنها ستكون مصيرية بالنسبة لمطمري برج حمود والكوستا برافا، إلى جانب إقرار موضوع الفرز من المصدر، مشيراً إلى ان هناك اجابات ستظهر ابتداءً من الأسبوع المقبل.
وكان موضوع النفايات حضر في اجتماع لجنة البيئة النيابية، حيث شبه جريصاتي الأزمة بالحرب الأهلية من ناحية الضرر الذي تسببه لأنها قادرة على تدمير البلد مثلها مثل الحرب، في حين أعلن رئيس اللجنة النائب مروان حمادة بأن اللجنة في حالة انعقاد شبه دائمة وننتظر من السلطة الاجرائية تصوراً وقراراً يأتي من القمة.
ودعا حمادة وزير البيئة إلى ان يطلب مجلس وزراء استثنائياً للقضايا البيئية والصحية والاجتماعية باعتبار ان كل هذه الأزمات مترابطة، ملوحاً بأزمة نفايات ستطل علينا في بيروت والجبل.
ولم يخل اجتماع اللجنة من نقاش حاد، إذ أعلنت النائب بولا يعقوبيان رفضها لمشروع جريصاتي، في حين وصف النائب الياس حنكش ما جرى في اللجنة بأنه عبارة عن «جدل بيزنطي»، معتبراً بأن الحكومة عاجزة عن معالجة هذا الملف.
مجلس الوزراء
وعدا عن موضوع استملاك العقار ليكون مطمراً لنفايات الشمال، يبحث مجلس الوزراء الخميس بجدول أعمال من ٤٦ بندا ابرزها: طلب وزارة الخارجية التجديد لقوات اليونيفيل العاملة في الجنوب مدة سنة من اول ايلول المقبل، وطلب وزارة الدفاع مشاركة لبنان في قوات حفظ السلام، وعرض وزارة المالية الرسائل الموجهة من مكتب محاماة اميركي بوكالته عن بيار وموسى فتوش وموضوعها طلب الدخول في حوار حول تسوية (مع الدولة اللبنانية) بخصوص المبالغ المحكوم لهما بها تفاديا لإتخاذ إجراءات قانونية وشيكة في اميركا ضد الدولة اللبنانية، وطلب وزارة الخارجية تقديم الدعم المالي والاقتصادي للشعب الفلسطيني من خلال مساهمة لبنان في الموازنة العامة لدولة فلسطين. واقتراح قانون يقضي بإلغاء الالقاب، وطلب وزارة الصحة بإعلان حالة الطوارئ ضد تفشي داء الكَلَبْ عند الحيوان والانسان، ومواضيع مالية وانمائية ومتفرقة واعمال إغاثة ومساعدات انسانية واجتماعية وقبول هبات وبنود سفر محددة وفقا للمعايير.
وتوقعت مصادر وزارية ان تمر الجلسة بهدوء، ولوتخللها بعض الكلام السياسي من الرئيسين عون والحريري، واستبعدت طرح اي مواضيع من خارج جدول الاعمال مثل التعيينات في بعض المواقع والمرافق حاليا.
وقالت المصادر لـ«اللواء»: الجلسة ستكون هادئة ان شاء الله وطرح المواضيع السياسية يعود لتقدير رئيسي الجمهورية والحكومة، لكن الرئيس الحريري سيطرح احاطة عن نتائج واجواء زيارته الى واشنطن، ولا نعتقد انه ستكون هناك اجواء متشنجة.
باسيل عائد إلى الجبل
وفي اجتماع تكتل «لبنان القوي» الأسبوعي أمس، لفت الوزير جبران باسيل، إلى ان اللبنانيين على موعدين:
الأوّل لعمل منتج للحكومة حان وقته بعد ان تأخرنا به، مشيراً إلى ان الاستحقاقات امامنا كبيرة، وعلى رأسها الاستحقاق الاقتصادي الذي بدأ في بعبدا ويجب ان يستكمل، داعياً إلى حالة طوارئ اقتصادية وطاولة حوار اقتصادية تلزم الجميع بالسياسات الإصلاحية على أبواب موازنة الـ2020.
اما الأمر الثاني بالنسبة للوزير باسيل، فهو استكمال الزيارة التي قطعت في الجبل لتأكيد فهمنا للعيش الواحد، علماً ان باسيل زار أمس قصر بيت الدين والتقى الرئيس عون بعيداً عن الإعلام، وسيكون فيه اليوم أيضاً.
يذكر ان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان شارك في اجتماع التكتل ووضع اعضاءه في أجواء لقاء المصارحة والمصالحة في بعبدا باعتباره خطوة أولى في المسار السياسي، وما زال بحاجة إلى خطوات للوصول إلى المشاركة الحقيقية في الجبل.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي شريط فيديو يظهر أرسلان يتحدث إلى الوزير باسيل من دون الانتباه إلى الميكرفون بأنه يعمل، وفهم ان أرسلان قال لباسيل: «شفت إذا بنعمل «الميغا سنتر» بالانتخابات بنأخذ نصف نواب الشوف وعاليه».
ورد باسيل: «أيه.. أيه كيف لكن.. بس قليل الحزب شو عمل فينا» في إشارة إلى «حزب الله».
وكان أرسلان زار أمس الرئيس عون في بيت الدين مرحباً به، على رأس وفد من كتلة ضمانة الجبل، ضمّت النائبين مارون عون وسيزار أبي خليل، مع وفد من أبناء منطقة الشوف، إضافة إلى الوزيرين غسّان عطا الله وصالح الغريب.
وأكّد عون امام الوفد ان «وجوده في بيت الدين لزيادة الطمأنينة واللحمة بين أهالي المنطقة ومجتمعها».
الاستراتيجية الدفاعية
إلى ذلك، شكل كلام الرئيس عون امام الصحافيين في بيت الدين، والذي فهم منه عدم حماسته لبحث موضوع الاستراتيجية الدفاعية، مادة سجالية قبل ان يسارع مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، إلى توضيح الموقف، ساحباً اياه من التداول، علي قاعدة ان «تغير المقاييس» التي تحدث عنها عون تفرض مقاربة جديدة لموضوع الاستراتيجية الدفاعية تأخذ بالاعتبار هذه «التطورات».
وكان كلام الرئيس عون في موضوع الاستراتيجية الدفاعية قد أحدث دوي قنبلة من العيار الثقيل، كان لها ارتدادات على الصعيدين الداخلي والخارجي، خصوصاً وان المساعدات التي أعلنت عنها الدول الغربية في مؤتمر «سيدر» الباريسي وقبله في مؤتمر روما لدعم المؤسسات العسكرية والأمنية كانت مشروطة بتعهدات بوضع الاستراتيجية الدفاعية على طاولة حوار لبناني- لبناني موسع لمناقشتها والاتفاق في شأنها. وقد التزم الرئيسان عون وسعد الحريري بذلك يومذاك، فيما لا ينفك المجتمع الدولي يُشدّد على ضرورة تقيد لبنان بالقرارات الدولية، وبينها القرارات 1701 و1559 الذي يعتبر الاستراتيجية المذكورة مدخلاً لمعالجة معضلة السلاح غير الشرعي الذي يمتلكه «حزب الله».
وفي تقدير مصادر مطلعة ان حديث الرئيس عون عن «تبدل المقاييس» التي يجب ان تقوم عليها الاستراتيجية يجب ان يُشكّل عاملاً اضافياً يدفع إلى انعقاد طاولة الحوار ويشجع على التئامها لا العكس، معربة عن خشيتها من ان يكون عون قصد في ما قاله عن تغيير الأوضاع الإقليمية، بما يفرض تأهباً أكبر من قبل لبنان على الصعيد الأمني، والعسكري، أي بكلام أوضح بات الحفاظ على سلاح «حزب الله» ضرورياً أكثر.
وفي هذا السياق، اعتبر الرئيس السابق ميشال سليمان، الذي طرحت في ايامه الاستراتيجية الدفاعية، ان كلام عون عن تغيير الظروف كان علي حق، ولكن بسبب هذا التغيير الاستراتيجي يجب الاقدام بسرعة على مناقشةالاستراتيجية الدفاعية ومناقشة آليات النأي النفس، إلا انه استدرك بأنه لا يعرف ما إذا كان عون يقصد من حديثه عن تغيير المقاييس انه لن يطرح الاستراتيجية.
ولوحظ ان كتلة «المستقبل النيابية»، ادرجت موضوع الاستراتيجية الدفاعية في مضمون بيان اجتماعها الأسبوعي، إذ أكدت على ان هذا الموضوع يجب ان يكون بنداً دائماً على جدول أعمال الحوار الوطني، مشيرة إلى ان أصدقاء لبنان رحبوا بالتوجهات التي سبق الإعلان عنها بشأن تجديد الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية والتي شكلت في حينه عاملاً من عوامل نجاح مؤتمر روما الخاص بدعم الجيش اللبناني، وسيكون من المفيد للمصلحة الوطنية توجيه رسائل إيجابية لشركاء وأصدقاء لبنان تؤكد على التزام دور الدولة في تعزيز المؤسسات الشرعية وحماية خطوط الدعم المقرَّرة للجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية.
توضيح رئاسي.. واستغراب
ولاحقاً، دخل مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية لسحب الموضوع من التداول، معتبراً ان كلام رئيس الجمهورية أعطيت له ابعاد وتفسيرات خاطئة، وان ما قاله كان توصيفاً للواقع الذي استجد بعد عشر سنوات على طرح هذا الموضوع خلال جلسات مؤتمر «سيدر»، مؤكداً «التزام رئيس الجمهورية بالمواقف التي سبق ان اعلنها من موضوع الاستراتيجية الدفاعية وضرورة البحث فيها في مناخ توافقي».
وكانت مصادر مقربة من رئاسة الجمهورية استغربت التحليلات والتعليقات التي صدرت بعد دردشة رئيس الجمهورية مع الصحافيين في قصر بيت الدين واوضحت ان ما قاله جاءفي سياق الحديث عما يوجه اليه من انتقادات من انه يخرق الدستور او الطائف او يقيم حكما ديكتاتوريا ويستأثر بالحكم.
ولفتت المصادر الى ان الرئيس عون قصد انه يطبق الدستور حرفياً وفق الحق الذي يعطي رئيس الجمهورية الدور والمهام والمسؤوليات بموجب قسم اليمين معلنة انه ترجم ذلك في استخدامه صلاحياته المتصوص عنها في الدستور لجهة رد القوانين بفعل الملاحظات عليها او في تعليقه لعمل مجلس النواب شهراً منعاً للتمديد للمجلس آنذاك وتأكيداً على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية.
اما بالنسبة الى المادة ٩٥ والجدل الذي قام حولها فهو بعث برسالة بواسطة رئيس مجلس النواب وقال إنه طلب تفسيرها لأن هناك التباساً بشأن تفسيرها بين بعض من شاركوا في اتفاق الطائف. والمقصود هنا مقتضيات الوفاق الوطني والتوازن الطائفي والمناصفة، وذكرت انه استعمل حقه بطلب تفسير الدستور في المادة ٩٥ لأن المجلس النيابي عندما اقر الإصلاحات الواردة في اتفاق الطائف اسقط حق المجلس الدستوري في تفسير النصوص الدستورية واعتبر المجلس النيابي آنذاك انه هو من يفسر الدستور، مشيرة الى انه يطبق الدستور بطلب تفسير هذه المادة في مجلس النواب.
واوضحت المصادر نفسها انه لم يقصد توجيه اي اجتهاد ولا تفسير الدستور كما يشاء لكنه أكد انه يطبق الدستور ويدعو الجميع الى تطبيقه، وخصوصاً في المادة ٩٥ والالتباس فيها بموضوع المناصفة.
وقالت انه اذا اقتضى الأمر تعديل تفسير المادة الثانية من المادة 95 فلا مشكلة في ذلك طالما ان ذلك يتم بعمل دستوري صرف، وأي تعديل يكون من خلال طريق القواعد البرلمانية المعتمدة.. وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية كان يوصف واقعاً ولم يقصد ان يتهم احدا او ان يبرئ احدا.
الحريري في المطار
وخارج هذا الجدل والاستغراب والتوضيحات، كان أوّل عمل للرئيس الحريري بعد عودته من واشنطن فجراً، زيارته لمطار رفيق الحريري الدولي، حيث افتتح مرحلة التوسعة الجديدة للمطار لكي يكون قادراً على استيعاب حركة 7 ملايين مسافر في السنة، ولم تخل المواقف التي أطلقها بعد جولته برفقة عدد من الوزراء من السياسة، وان أوضح انه الهدف من الجولة ومن أعمال التوسعة التسهيل على المسافرين دخولهم وخروجهم وهذا ما كنا نعمل عليه منذ فترة وكل الناس التي تزور المطار تعاني من هذا الموضوع».
وقال: «اننا كحكومة سنقوم بأعمال إضافية بالتعاون مع الوزارات المعنية لمواكبة المسافر بأن تكون رحلته أمتع في مطار رفيق الحريري».
اضاف: «كل المسافرين الذين يعبرون عبر مطار بيروت يشكون من الزحمة، فأتيت اليوم لأتفقد شخصيا سير الأمور. ولسوء الحظ كان هنالك تأخير في عمليات التحسين، ويجب أن نتابع العمل على تحسين وتطوير المطار، وأشكر الوزراء المعنيين».
وعما اذا كان لمس في واشنطن امكانية فرض عقوبات على حلفاء لـ«حزب الله»، قال الحريري «لست أنا من يحدد العقوبات الأميركية وواشنطن واضحة بمقاربتها لهذه المسألة».
واعلن انه «منذ فترة نعمل على موضوع التصنيف وأدينا واجبنا بشكل كبير، موازنة 2019 كانت جيدة بالأرقام وعلينا الانتهاء من موازنة 2020 قبل انتهاء المهل الدستورية ما يعطي انطباعا جيدا لجهات التصنيف».
واكد الحريري ان «من يمس بأي فريق سياسي يمس بتيار المستقبل، ومن يمس بوليد جنبلاط يكون قد تعرض لجميع الأحزاب السياسية».
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
التصنيف الائتماني للبنان سيهبط وفائدة الديون الجديدة سترتفع 3%
وزير البيئة : البيئة اخطر من الحرب الاهلية والانفجار في أيلول
استقبالات الرئيس كثيرة ويعلن : انا الضامن الاقتصادي
باسيل مقاطعا بيت الدين ولن يمر الا عن طريق سوق الغرب شملان
ادارة التحرير
يبدو ان التصنيف الائتماني للبنان سيهبط في 23 من هذا الشهر وفق موقع بلومبرغ ورويترز الاقتصادية وستاندرز اند بورز وستصبح سندات لبنان للدين الخارجي غير مقبولة من الدول لكن يبدو ان حلا يجري هو ان تعود الدول وتقبل إعطاء لبنان سندات ديون انما مع رفع الفائدة 3 في المئة عن الفائدة الحالية التي هي ما بين 5 و6 في المئة وبالتالي سترتفع الى 9 في المئة، وهكذا ستصل ديون لبنان الخارجية الى اعلى فائدة وصلت اليها حتى الان.
ومع رفع الفائدة الإضافية 3 في المئة يعني ان أي دين خارجي لبناني قادم لن يكون مقبولا من الدول ولن تعود تقوم بإدانة لبنان ديون خارجية وعندها ستضطر الدولة اللبنانية الى العودة الى المصارف اللبنانية التي لم تقبل بإدانة الدولة 6 مليارات مقابل 2 في المئة بل تطلب 9 في المئة فائدة كما ان مصرف لبنان الذي تم القول عنه انه سيقدم الى الخزينة 11 الف مليار و200 مليار ليرة لبنانية أي 7.3 مليار دولار اعلن انه ليس في هذا الوارد ولا يمكن ان يعطي الدولة مبلغ 7.3 مليار دولار.
ولم يبق امام لبنان الا صرف موازنته بعد تخفيض العجز فيها وبداية تلقي أموال سيدر – 1 التي لن تبدأ قبل شهرين والدفعة الأولى هي مليار ونصف ولن تكفي لشيء.
انفجار النفايات
اصبح في لبنان 26 مليون و700 الف طن من النفايات منتشرة في الجبال والوديان وعلى مجاري الأنهر وشواطىء البحر وفي كل مكان وهذه اعلى نسبة لدولة فيها نفايات مرمية في الطبيعة وهذا ما دمر بيئة لبنان تقريبا، وقال وزير البيئة جريصاتي ان وضع النفايات في لبنان هي اخطر من الحرب الاهلية ضررا على لبنان.
وقال الخبراء الذين جاؤوا منذ أسبوع من قبرص وامضوا 5 أيام في لبنان ان بيئة لبنان أصيبت بكارثة وان الحشرات والاوبئة والامراض قد تنتشر خلال اشهر لان هنالك حشرات من نوع جديد انتشرت نتيجة اختلاط النفايات بعضها ببعض وبالتراب وبالمياه وبشاطىء البحر، وقالت بعثة من تلفزيون ت. ف. 1 الفرنسية التي حضرت ومعها 12 غطاساً وغطسوا تحت مكب برج حمود فوجدوا نوع من الأسماك المريضة والغريبة وقالوا انه اخطر امر يظهر عليهم منذ ان كانوا يبحثون في شؤون البيئة، وطالبوا بوقف مكب برج حمود فورا لكن أحدا لم يسمع لهم في الدولة اللبنانية ويبدو ان الدولة تعمل على جرف مكب برج حمود بالطول نحو البحر كي تصبح مساحته أوسع بدل ان يكون جبل ويتم رمي ضعف الكمية مرتين فوق مكب برج حمود، وذلك من كل أنواع النفايات.
اما الخطير في الامر فهو ان شركة تريسي الإيطالية عرضت على لبنان بيعه معملين لتدوير النفايات وحرقها وتحويل البلاستيك الى مواد والمواد الغذائية الى سماد وغيره وثمن كل معمل 350 مليون دولار على ان يتم دفع المبلغ خلال 5 سنوات، لكن لبنان لم يهتم لشراء هذين المعملين اللذين يكفيان كمية النفايات في لبنان ويكون واحد في منطقة شكا وواحد في منطقة الزهراني، وكان هذا الحل هو الحل الأمثل للانتهاء من النفايات، مع العلم ان في الموازنة اللبنانية تم صرف مصاريف لا لزوم لها تصل الى اكثر من 900 مليون دولار وكانت تكفي ان يدفع لبنان 150 مليون دولار سنويا على 5 سنوات واقل كي يدفع ثمن معملي النفايات وينتهي من هذه المشكلة التي قالت انباء ان مجزرة النفايات وجريمة النفايات ستنفجر في شهر أيلول القادم عند بدء الشتاء ولا يعود احد يسيطر على النفايات التي ستجري في الاودية والجبال والانهر وعلى شاطئ البحر ومن كل الأماكن التي تم رميها كما ان مكب كوستا برافا لم يعد يتسع الا لمدة شهر من النفايات، وبعدها لا مكان اخر على الشاطئ بدلا من مرمى نفايات كوستا برافا ولا يعرف اين سيتم رمي نفايات الاوزاعي والضاحية والشويفات والعامرية والقسم الأكبر من بيروت من حدود المصيطبة الى شاطئ الزيتونة وفي أي مكب سيتم وضعه ويبدو انه على الأرجح سيتم رمي النفايات على شاطئ البحر لبناء مكب جبلي مثل مكب جبل برج حمود الذي قد يستمر لمدة 6 اشهر او سنة كحد اقصى لان كميات النفايات من الشويفات الى بيروت الى الاوزاعي الى الضاحية الى قسم من بيروت الغربية هي كميات ضخمة جدا تفوق الـ 30 الف طن يوميا، والمكب الجبلي على البحر لن يتسع لاكثر من 3 ملايين ونصف مليون طن من النفايات شرط ان يكون هنالك جدران وعواميد ضخمة تحبس النفايات لكن هذه النفايات ستنتشر على شاطئ البحر وتصل الى اعماقه كما تنتشر افقيا بمسافة 4 كلم دون اي تحقيق من قبل الدولة اللبنانية، ومع ان وزير البيئة جريصاتي يقوم بعمل جبار من اجل النفايات الا انه وصل الى طريق مسدود والحكومة لا تلبي طلباته والجريمة الكبرى الحاصلة حاليا هي مرمى نفايات جبل تربل حيث بدأ الرمي في ارض تابعة لشخص من ال مراد لكن بعد 3 أسابيع ستمتلىء هذه القطعة من الأرض لانها تحتوي على نفايات قضاء البترون والكورة وزغرتا وبشري والقسم الأكبر من طرابلس والقسم الأكبر من الضنية والمنية.
وقد رفض اهل المنية والضنية وقسم من طرابلس مكب تربل وقالوا لا نريد نحن نفايات المسيحيين الاتية من البترون والكورة وزغرتا وبشري، فيما قالت اخبار أخرى ان الكلام الشعبي في قضاء البترون والكورة وزغرتا وبشري انهم لا يريدون نفايات المسلمين ان يجري رميها في منطقة تربل، وقد احدث هذا الامر شرخا طائفيا مذهبيا لكنه ما زال يبقى في كلام الشارع انما انتشر بكثرة بين المذاهب المسيحية والسنيّة في منطقة الشمال.
وليس من حل امام الدولة الا شراء المعملين الايطاليين بقيمة 700 مليون دولار مقسطة على 5 سنوات والبدء باستعمال المعملين القادرين على البدء خلال شهرين لتدوير النفايات وحرق قسم منها وتحويل غيرها الى سماد كيماوي للزراعة لكن الدولة لا تفكر بهذا الامر ابدا.
وكانت لجنة البيئة اجتمعت برئاسة الوزير فادي جريصاتي الذي شبه ازمة النفايات بالحرب الاهلية من ناحية الضرر الذي تسببه لانها قادرة على تدمير البلد مثل ما تدمره الحرب. واعتبر ايضاً ان ازمة النفايات هي اهم من الازمة الاقتصادية. فيما طالب النائب مروان حماده بعقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، واعلن ان ازمة النفايات في بيروت وجبل لبنان تطل علينا، علما ان اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية كان قد اعطى مهلة شهر للحكومة لمعالجة وضع النفايات وقد قاربت مهلة الشهر على الانتهاء دون اي نتيجة مما سيدفع اتحاد بلديات الضاحية الى اقفال مطمر الكوستابرافا اواخر الشهر، وبالتالي حصول ازمة نفايات كبرى في البلاد.
الوزير باسيل
من جهة اخرى، تقول اوساط قيادية في التيار الوطني الحرّ ان ما حصل مع الوزير جبران باسيل في شملان والشحار الغربي والبساتين وقبرشمون من قطع للطرقات لن يقبل به ولن يمر، ورغم المحاولات لكي ينتقل الوزير جبران باسيل الى قصر بيت الدين مباشرة فهو يصر على استخدام طريق سوق الغرب تلة الـ888 شملان ومنها الى قبرشمون ثم بيت الدين رغم محاولات ثني الوزير باسيل عن هذه الخطوة وكان وزير الخارجية قد اعلن في اجتماع تكتل لبنان القوي بحضور النائب طلال ارسلان الى انه سيستكمل قريباً الزيارة الى المنطقة الذي منع من الدخول اليها بعد حادث البساتين الدامي.
التعيينات
يعقد مجلس الوزراء اجتماعاً نهار الخميس في بيت الدين وعلى جدول اعماله 46 بنداً ويبدو ان بند التعيينات لن يطرح في هذه الجلسة التي ستركز على الوضع الاقتصادي للبلاد واطلاق هذه الورشة لكن ملف استكمال التعيينات في المجلس الدستوري من قبل الحكومة يمكن ان تطلع من خارج جدول الاعمال بالاضافة الى تعيين ثلاث نواب لحاكم مصرف لبنان ومدعي عام التمييز والمرجح ان يعين القاضي غسان عويدات. والمعلومات تشير الى ان هذا الملف قد يتم التطرق له لكن امر التعيين غير محسوم حتى الآن.
واشارت معلومات مقربة من قصر بعبدا ان الرئيس ميشال عون ستكون اولويته في المرحلة المقبلة الوضع الاقتصادي وسيشرف عليه شخصيا وسيكون الضامن للوضع الاقتصادي انطلاقا من مقررات لقاء بعبدا الاقتصادي بحصور الرؤساء الثلاثة.
وفي هذا الاطار، تقول معلومات الحزب التقدمي الاشتراكي ان موضوع التعيينات لن يطرح مع الحزب لا من قريب او بعيد حتى الان، بعكس كل التصريحات الاعلامية والتسريبات، لكن المطلوب من هذا الملف احترام نتائج الانتخابات النيابية واشارت الى تسمية فادي فليحان نائباً لحاكم مصرف لبنان والحزب التقدمي الاشتراكي متمسك بهذا الطرح وهذا الامر محسوم والتعيينات التي نريدها هي حق لنا ولن نتنازل عنها لا من قريب او بعيد وهكذا يقول المنطق، والمطلوب اولاً واخيراً احترام نتائج الانتخابات النيابية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري يستبق مؤسسات التصنيف: نقدم لها انطباعات جديّة
استهجن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري المنطق الشعبوي الذي يتم فيه التعاطي مع ملف النفايات، لافتا إلى «انها ليست هذه هي الطريقة التي نحل فيها هذه المشكلة، وقال «نحن جميعا لبنانيون، مسلمون ومسيحيون معنيون، وكل المناطق يجب ان تتساعد وتتحمّل بعضها البعض»، مشدداً على انه سيكون هناك عمل دؤوب للحكومة في الأيام المقبلة».
وكشف الرئيس الحريري «ان الحكومة ستعمل مع الوزراء المختصين لتسهيل سفر المواطنين من وإلى مطار رفيق الحريري الدولي واتّخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحقيق هذا الهدف».
كلام الرئيس الحريري جاء خلال تفقده سير العمل في توسعة مطار رفيق الحريري الدولي والأشغال الحاصلة لتسهيل انتقال المسافرين عبر المطار، والمتوقع اكتمالها خلال اسبوعين، وذلك فور وصوله إلى بيروت آتياً من الولايات المتحدة الأميركية، في حضور وزراء: الإعلام جمال الجراح، الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، السياحة اواديس كيدانيان، الاقتصاد منصور بطيش، الاتصالات محمد شقير والداخلية ريا الحسن، رئيس لجنة الأشغال العامة في مجلس النواب نزيه نجم، النائب السابق غازي يوسف، مدير عام الطيران المدني محمد شهاب الدين، مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان، رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، رئيس المطار فادي الحسن، رئيس الهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير، رئيس جهاز امن المطار العميد جورج ضومط، رئيس دائرة الأمن العام في المطار العميد وليد عون، قائد سرية قوى الأمن الداخلي في المطار العقيد علي طه، رئيس مصلحة الجمارك في المطار سامر ضيا، نائب رئيس المطار يوسف طنوس، مستشار الرئيس سعد الحريري فادي فواز، مروان قبرصلي من دار الهندسة، إضافة إلى المسؤولين الإداريين والأمنيين في المطار.
وتفقد الرئيس الحريري مع الوزراء ومسؤولي المطار الأعمال الجارية، اثناء تواجد عدد من المسافرين، حيث جال في قاعاته واطلع على التحسينات والإجراءات الجديدة التي تم اتخاذها لتسهيل الحركة في المطار.
ثم عقد الرئيس الحريري مؤتمراً صحافيا في مبنى المديرية العامة للطيران المدني في المطار، استهله بالقول «اردت ان آتي واتفقد الأعمال الحاصلة في المطار على صعيد التوسعة، للتسهيل على المسافرين دخولهم وخروجهم، وهذا الأمر نعمل عليه منذ فترة، واعرف ان من يستخدمون مطار رفيق الحريري لازالوا يعانون من هذه المشكلة. لقد اردت ان اتفقد شخصيا هذا الموضوع والإنجازات التي تحققت على هذا الصعيد في نقاط التفتيش، بما يُسهّل على المواطن اموره. هناك المزيد من الأعمال التي سنقوم بها كحكومة، ان كان كوزارة اشغال ووزارة داخلية وكل الوزارات المعنية، لكي يتمكن المسافر من استعمال مطار رفيق الحريري بصورة اسهل. لسوء الحظ حصل تأخير، وسبب لنا خسائر. نحن علينا ان ننفق على المطار الذي يعود علينا بدخل كبير من المال، لاسيما في مجال الصيانة، وهذا الأمر مهم جداً، وعلينا ان نعمل على تطويره في المرحلة المقبلة في ضوء الزيادة المتوقعة لأعداد المسافرين. لذلك اشكر الوزراء المعنيين جميعا على العمل الذي يقومون به، واحثّهم على متابعة العمل اكثر فأكثر، لأن من يحاسبنا في نهاية المطاف هو المواطن اللبناني، وبالتالي علينا احترام رأيه وتأمين احتياجاته. وآمل ان يكون هناك عمل دؤوب للحكومة في الأيام المقبلة والأمور عادت كما كانت عليه وافضل بإذن الله».
* بعد الاجتماعات التي عقدتها مع المسؤولين الأميركيين، هل هناك عقوبات أميركية قريبة على مقربين من حزب الله، تحديداً على وزراء مسيحيين؟
– اولا، لست انا من يحدد العقوبات الأميركية، وهذه بعض الاتهامات التي بدأت تصلني منذ البداية، لكني لا أظن ان هذا الأمر يحصل، فالحكومة الأميركية واضحة وضوح الشمس بمقاربتها لهذا الموضوع، والعقوبات التي تفرضها على بعض الدول او الشخصيات او المؤسسات او الجمعيات باتت واضحة. وهل لبنان بلد مستهدف؟ واكد الحريري «ان لدينا علاقة جيدة جداً مع وزارة الخزانة الأميركية، ونحن نتابع هذه العلاقة بشكل حثيث، وقد ذهبت إلى هناك، كذلك فعلت جمعية المصارف ووفد نيابي، والجميع تابع هذا الموضوع، وبرأيي ان شاء الله هذا الموضوع لن يحصل، لكني أيضا لا استطيع ان اؤكد شيئاً».
* نحن مقبلون في 23 الجاري على تصنيف جديد للبنان، فهل هناك خوف من خفض تصنيف لبنان؟ وهل بهبوط طائرتك في لبنان هبط كل ما سمعته في واشنطن لتعود إلى الواقع الداخلي اللبناني؟
– نحن نعمل منذ فترة على موضوع التصنيف، سواء انا شخصيا او رئيس الجمهورية او وزير المالية او وزير الاقتصاد، واظن اننا عملنا بشكل جيد جدا. ان موازنة العام 2019 كانت جيدا بالنسبة إلينا في الأرقام، والآن بدأنا نعمل على إنهاء موازنة العام 2020 ضمن المهل الدستورية، وهذا ما يعطي انطباعا للمؤسسات الدولية المالية بأن لبنان جدّي بالطريق الذي يسلكه. فمشكلتنا كانت في السابق اننا نقول اموراً ونقوم بأخرى، اما الآن فقد بدأنا نظهر للمؤسسات ان ما نعد به نقوم به، سواء في القوانين او الموازنات او الأرقام التي نريد ان نصل إليها، في ما يخص الموازنة. لذلك آمل ان تكون الأمور إيجابية إن شاء الله».
* ما هو ردّك على الحملة السلبية التي طاولت نتائج زيارتك الإيجابية إلى واشنطن؟
-هذه عادة في لبنان، وكل من يقوم بأمر إيجابي يأتي من يقابله بالسلبي.
* هل فسّر خطأ كلامك بأنه من يمسّ بوليد جنبلاط يمس بك شخصيا وبالرئيس نبيه بري وبالقوات اللبنانية؟ وهل هناك تموضع جديد اعلنت عنه من واشنطن؟
-لكي اكون واضحا في هذا الموضوع، من يمسّ بأي فريق سياسي يمسّ بنا. السؤال عن وليد جنبلاط كان حول ما إذا كان هناك تهديد جسدي له، وانا حينها اجبت أنه من يمس به شخصيا وجسديا يمس بنا جميعا كأحزاب سياسية، ولا اظن ان اكون الوحيد بين هذه الأحزاب. لا اظن ان اي سياسي يطرح عليه السؤال بالمنطق الذي ورد فيه يمكنه أن يجيب بغير طريقة. أنا فقط أود أن أكرر أن هذا الاجتماع من أجل مصلحة المواطن».
*هل شممت رائحة النفايات حين وصلت إلى مطار بيروت وهل هناك حل لأزمة النفايات؟
– أولا هذه ليست رائحة النفايات، بل رائحة محطة الغدير، وهناك محطة نقيمها هناك. هذا الأمر يعرفه كل اللبنانيين في حين انكم تكررون نفس السؤال بنفس الطريقة، وهذا الأسلوب الذي تتبعونه دائما.
اضاف «نحن لا نلعب، وتحدثت في الولايات المتحدة بموضوع النفايات، وقلت ان اللبناني لا يريد أن يقيم شيئا في منطقته، وسأقولها بوضوح، لا المسلم مستعد أن يستقبل نفايات المسيحي ولا المسيحي كذلك. الا يدل ذلك الى عنصرية بالمنطق؟ وعليكم انتم في الإعلام ان تقوموا بالتوعية بشكل واضح جداً، لأن ما يحصل مرض».
وتابع: الرئيس الحريري «محطة التكرير التي سنقيمها لنهر الغدير، الن تستقبل مياها من المسيحيين والمسلمين والسنّة والشيعة؟ كيف سنعمل بهذا المنطق؟ الجميع يسير خلف الشعبوية، وليست هذه هي الطريقة التي نحل فيها مشكلة النفايات. لا، ليست هذه هي الطريقة التي نحل فيها هذه المشكلة، نحن جميعا لبنانيون، مسلمون ومسيحيون، معنيون، وكل المناطق يجب ان تتساعد وتتحمّل بعضها البعض. فهل المطلوب ان نقيم غداً محطة كهرباء للسنّة واخرى للشيعة وثالثة للكواتلة ورابعة للموارنة؟ ما هذا الكلام؟ لقد وصلنا إلى وضع مُعيب. وإذا نظر إلينا العالم من الخارج سيقول: هل هؤلاء من يقولون عن انفسهم انهم فينيقيون وحضاريون ومتنورون؟ علينا ان نستحي من انفسنا بالطريقة التي نعمل بها، وهذا امر معيب».
وختم «انا اتيت إلى هنا لكي نتحدث في موضوع التوسعة والنظافة والأمن في المطار. وما اريد ان اقوله في هذا الإطار هو التالي: الموضوع ليس فكّ ماكينة وتركيب اخرى، الموضوع ان هناك نظاما جديداً يتم وضعه في هذا المطار لكي يصبح كمطارات اوروبا وكل الدول التي تزورونها. وحين يتم تركيب هذه الأجهزة فإن لديها انظمة، ولا بد من تمرين الشباب والشابات عليها، وهذا امر يحتاج إلى وقت، ولسوء الحظ كانت هناك خلافات سياسية، وهذا الموضوع كان يجب ان يحصل خلال الأعوام 2015 و2016 و2017. والآن انتهينا من هذه الخلافات، والحمد لله حصل هذا الإنجاز في هذه الحكومة وسابقتها، وإن شاء الله سنستمر في هذا العمل. متأخرون؟ نعم متأخرون، هل علينا ان نسرع؟ نعم علينا ان نسرع، لذلك اتيت إلى المطار لكي أتابع شخصيا هذا الموضوع».