
أكد النائب السابق أنطوان زهرا ان “مقاربة القوات اللبنانية بالمجلس الدستوري كانت واضحة وضوح الشمس، استعرضت الأسماء واختارت من بينهم ان يكون المدعوم من قبلها سعيد مالك رغم عدم انتسابه للقوات ولكنه كفوء والكلّ يعترف بكفاءته”.
وأشار زهرا، في حديث لـ”mtv” إلى أن ” الكتل النيابية حاورت حول هذا الموضوع قبل جلسة انتخاب المجلس النيابيّ. رئيس مجلس النواب نبيه بري سعى إلى التوافق كي لا تجري انتخابات فضفاضة وطويلة الأمد، وخلال هذا المسعى تعهد ان يدعم مرشح القوات في مجلس الوزراء وكانت حجة التيار الوطني الحرّ أن فخامة الرئيس ميشال عون يريد رئيساً من حصته ويجب ان يكون هذا الرئيس منتخباً في مجلس النواب، علماً ان هذا غير ضروريّاً، لذلك تم التجاوب وطبعاً أخذوا الوعد نفسه من رئيس الحكومة سعد الحريري”.
وأضاف أن “القوات في ظنها الا يد تعلو ولا رأي يعلو على رأي الرئيسين، برّي والحريري، وكانت مطمئنة تماماً بأن تؤمن النصاب وتقترع كما حصل في مجلس النواب، ليُرَدّ لها الجميل في مجلس الوزراء ولكنها صدمت”.
ولفت زهرا إلى أن “القوات” تتعرّض لنوع من الخديعة و”لكن المثل اللبنانية يقول: الضربة لي ما بتقتل بتقويّ”.
وشدد على أن “الخديعة حصلت لحساب وزير الخارجية جبران باسيل الذي نبارك له لأنه يستطيع ان يعطل الدولة متى يشاء وسيتدرج الأطراف الأخرى لتعطيه ما يشاء على صعيد إدارة الدولة”.
وتوجّه زهرا إلى برّي والحريري بالقول: “بسيطة، محطات أخرى سنلتقي فيها، انشالله على خير”.
واّكد زهرا أن “التجارب عملتنا منذ ان أصبح باسيل متمكناً بقدرة حزب الله وتمسك فخامة الرئيس به قبل ان يصبح رئيساً، بأنه أصبح يضع شروطه ويعطّل البلد حتى تلبّى هذه الشروط، واعتاد الرؤساء عليه، ويبدو انهم بحاجة إلى تيسير أمور البلد، لذلك يلبون الشروط اتقاءً من التعطيل”.
وأضاف زهرا: “تعيينات المجلس الدستوري تختلف عن بقية التعيينات، فيتقدّم من يرى في نفسه الاهلية ويراعى في تعيينات مجلس الوزراء أي خلل طائفي او مذهبي يمكن ان يحصل بانتخابات المجلس النيابي”.
وتابع: “أما بقية التعيينات فواضحة، ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارة مي شدياق، بعدما قال فخامة الرئيس ان الآلية التي نصرّ على اعتمادها آلية اعتمدت لمرّة وليست قانونية، أعلنت انها بصدد تقديم مشروع قانون يؤكد هذه الآلية ويجعلها قانوناً ومن انتظر سنوات يستطيع انتظار أسابيع إضافية لصدور القانون واعتماده كقانون وليس كخيار. ان أرادوا ان تصبح الآلية قانوناً ستصبح قانوناً”.
وعن تشكيل لجنة وزارية مكلّفة درس ملف العمالة الفلسطينية، قال زهرا: “لا شيء يغير صلاحيات وزير العمل كميل أبو سليمان وكما قبلنا بلجنة حوار لبنانية فلسطينيّة تناقش الأمور الفلسطينية مراعية السيادة اللبنانية، نوافق على لجنة وزراية تناقش المقترحات الجديدة إن وجدت، علماً أن أبو سليمان يراعي كل الطلبات الانسانية للفلسطينيين كي يوفّر لهم أفضل ظروف ممكنة للعمل في لبنان ضمن القانون”.
وأوضح أن “تشكيل هذه اللجنة يعني أن يدلي الكلّ بدلوه، وهذا يثبت ألا موقف حزبياً للقوات في هذا الموضوع ولا بأس ان ينخرط مجلس الوزراء في تطبيق القانون”.