“الأستاذ” خليفة البغدادي على رأس داعش

تناولت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، اليوم الخميس، تقريراً يفيد باختيار زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي ضابطاً سابقاً في جيش صدام حسين كخليفة له، مما يزيد من التكهنات حول حالة البغدادي الصحية.

وقالت الصحيفة، في تقرير بعنوان “البغدادي المريض يضع تنظيم داعش تحت إمرة “الأستاذ”، إن البغدادي سلم إدارة الشؤون اليومية للتنظيم لمساعده عبد الله قرداش ، المعروف بلقب “الأستاذ”، وهو ضابط سابق في جيش صدام حسين بزغ نجمه في التنظيمات المتطرفة بعد سقوط صدام عام 2003.

وأشارت إلى أن القوات الأميركية اعتقلت كلاً من البغدادي (48 عاماً)، وقرداش (عمره غير معلوم)، عام 2003، لصلاتهما بتنظيم “القاعدة”. واعتقلا معاً في البصرة، حيث يُعتقد أن البغدادي استغل قدراته كـ”داعية” وتمكن من تجنيد المئات من السجناء لتنظيمه المتطرف وترويجه لما سمَّاه بـ”دولة الخلافة”.

ويفيد تقرير “ذا تايمز” بأن قرداش أصبح مقرباً من البغدادي منذ ذلك الوقت. وأشارت في هذا الإطار إلى خطبة البغدادي الأولى من مسجد النوري في الموصل عام 2014، والتي أعلن من خلالها مولد “خلافته”. ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن البغدادي اختار خليفة له ليتولي إعادة بناء التنظيم، بينما يتولى البغدادي ذاته تجديد خطاب التنظيم ليجتذب المجندين، كما كان يجذبهم في بداياته.

ويرى المحلل الأمني السابق مع الحكومة العراقية فاضل أبو رغيف في حديث إلى “ذا تايمز”، أن “البغدادي لن يتخلى حاليا عن منصبه، وهو أعطى قرداش مهمة محددة تتعلق بالمهمات اللوجستية والحركة”.

ويقول إنه “توجد ثلاثة أسباب مرجحة لاختيار البغدادي لزعيم آخر داخل التنظيم: سد الثغرات في التنظيم، والاتحاد مع قرداش الذي يحظى بشعبية وسط أعضاء التنظيم، وتحضيره لزعامة التنظيم في مرحلة لاحقة في المستقبل”.

وبحسب الصحيفة فإن قوات الأمن في المنطقة حذرت من أن الخلايا المتبقية في تنظيم “داعش”، لا تزال منظمة بدرجة تكفي لشن هجمات واستغلال أي فراغ للسلطة.

ويعتبر قرداش من كبار “المشرعين” في التنظيم، وهو معروف بغلاظته السياسية، ولذا لقبوه داخل التنظيم بـ”الأستاذ”. كما كان مقرباً من النائب السابق للبغدادي أبو علاء العفري، الذي قُتل في غارة أميركية في آذار 2016.

المصدر:
العربية

خبر عاجل