لبنان اليوم: نجاة لبنان اقتصادياً لا حكومياً… جمر التعيينات يتأجج

يتصارع الشقان السياسي والاقتصادي لاحتلال صدارة لبنان اليوم، وهما المهيمنان على الوضع العام، إذ تتجه الأنظار نحو أمرين أساسيين أولهما جلسة مجلس الوزراء التي تعقد في بيت الدين، ظهر اليوم الخميس، وثانيهما نجاة لبنان من التصنيف الائتماني السلبي في فرصة قد تكون الأخيرة للطاقم السياسي فيه.

ويتوقع أن تكون الجلسة الأولى بعد عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من زيارته واشنطن ديناميكية واقتصادية بامتياز، الا ان لقاء عقد أمس الأربعاء، بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل قد يكسر طابعها. إذ أشارت مصادر وزارية عبر “اللواء” إلى ان “اتفاقاً طاول تعيينات الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري ليكتمل نصاب المجلس الدستوري، الذي يتعين ان يواجه مراجعات عدة، بعضها يتعلق بالقوانين أو الطعون النيابية أو بعض مواد موازنة العام 2019”.

وأضافت، “جاء هذا الاتفاق، بعد زيارة وزير الخارجية جبران باسيل إلى بيت الوسط، عشية الجلسة، حيث اتفق مع رئيس الحكومة سعد الحريري ان تجري التعيينات من خارج جدول الأعمال”.

وتوافرت معلومات لـ”النهار” من مصادر وزارية بارزة مفادها أن “ثمة احتمالاً كبيراً لإصدار دفعة من التعيينات في جلسة اليوم وان المشاورات التي أجريت في هذا الشأن رجحت صدور هذه الدفعة”.

واوضحت المصادر ان “التعيينات المعنية تتصل بعشرة مناصب ومواقع قضائية نصفها يعود الى الاعضاء الخمسة المتبقين من أعضاء المجلس الدستوري الذين يتعين على الحكومة ان تعينهم، أما المناصب الخمسة الاخرى فتعود الى مواقع قضائية بارزة ولا سيما منها مدعي عام التمييز والمدير العام لوزارة العدل ورئيس مجلس شورى الدولة ورئيس هيئة التشريع والاستشارات”.

اقتصادياً، انشغل لبنان في الساعات الماضية بالإيجابية المفاجئة التي احاطت التقرير المُنتظر غداً من وكالة “ستاندرد اند بورز”، وأوحت بإبقاء التصنيف على نسبة سلبيته الحالية في الخانة ـB على حالها مع اعطاء فترة سماح للبنان، تتيح له التقاط انفاسه الاقتصادية، واتخاذ الاجراءات التي تدفع وكالات التصنيف العالمية الى الانتقال من التقييم السلبي الى الايجابي في وقت لاحق.

وكشف مسؤول كبير عبر “الجمهورية”، عن انّه يملك “معطيات تفيد أنّ لبنان نجا من التصنيف السلبي”. وامتنع عن ذكر اي من تلك المعطيات، الا انّه قال: “أستطيع ان اقول انّ رئيس الحكومة سعد الحريري عاد من الولايات المتحدة مطمئناً في هذا المجال. وهذا الاطمئنان لمسه الرؤساء والمعنيون الرسميون في الشأنين المالي والاقتصادي”.

وأكدت معلومات “اللواء”، أن “مجموعة معطيات دفعت الوكالة إلى الإبقاء على تصنيف لبنان على ما هو عليه، ومنها مثلاً ان لبنان تمكن من سداد استحقاقات اليوروبوند التي استحقت في نيسان وايار وحزيران من دون طلب إعادة جدولتها، إضافة إلى تحسن مستوى احتياطي الذهب في مصرف لبنان ليصنف لبنان في المرتبة 16 في جدول أعلى الدول التي تملك احتياطي الذهب، فضلاً عن ان انخفاض احتياطي العملات الأجنبية لا يزال ضمن الهامش الطبيعي لانكماش الوضع الاقتصادي، ولا يشبه الوضع في الفترة التي تلت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أي الفترة التي شهدت فلتاناً في الوضع الأمني”.

على صعيد آخر، وفي حين تستمر وزارة العمل بتنفيذ خطة مكافحة العمالة غير الشرعية، أكدت مصادرها عبر “الشرق الأوسط”، أن “وزير العمل كميل أبو سليمان يستعد، اليوم الخميس، لتقديم عرض مفصل عن خطته لمكافحة العمالة غير الشرعية، من حيث الأهداف والنتائج، يتضمن شقاً قانونياً يؤكد أن ما يقوم به هو تنفيذ القانون، وأن أي قرار سيتخذه مجلس الوزراء خلافاً لذلك سيعني تجاوزاً للقوانين”.

وأكدت المصادر “انفتاح الوزير على أي حوار، وإن كان على قناعة بأن مجلس الوزراء سيدعم خطته بإطار دعمه تطبيق القوانين”.

قضائياً، يتمسك حزب القوات اللبنانية بشفافية القضاء ومحاربة الفساد فيه، إذ غرد صباح اليوم الخميس، عضو تكتل الجمهورية القوية جورج عقيص، عبر “تويتر”، “اتفقت مع النائب جورج عدوان على الخطوات التصعيدية الواجب اتخاذها في حال ثبوت لفلفة ملفّ الفساد القضائي، ووقف مسار التنقية الذاتية في القضاء”.

وقال، “هذا الملفّ، لعلم الجميع، خطّ احمر بالنسبة لنا، وسنتابعه من موقعنا النيابي الرقابي بكل ما أوتينا من صلاحيات، وحتى النهاية”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل