هل تُسقط خان شيخون الاتفاق الروسي ـ التركي؟

لم يعد خافيا أن الاتفاق الروسي ـ التركي لخفض التصعيد وإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب السورية، تعرَّض لهزة عنيفة قد تطيح به، بعد التحذيرات المتبادلة بين موسكو وأنقرة والمعارك الجارية في خان شيخون.

قوات النظام السوري تتقدم في ريف إدلب الجنوبي بدعم روسي صريح وواضح منذ الثامن من الشهر الحالي، في طريقها إلى خان شيخون، الذي أعلن النظام عن سيطرته عليها، فيما لم تؤكد مصادر أخرى هذه المعلومات. علما أن المعارك مستمرة بين قوات النظام والمجموعات السورية المعارضة، بينما يحاول نظام الأسد الايحاء أن الأمور حُسمت، من خلال إعلانه عن فتح ممر إنساني في منطقة صوران في ريف حماة الشمالي.

الموقف إلى مزيد من التصعيد، خصوصا بعد إقرار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء الماضي، أن روسيا لديها قوات على الأرض في إدلب، وسترد على أي محاولة استهداف، وسيتم التصدي بقوة لأي هجمات.

وجاءت تصريحات لافروف بعد الهجوم الذي تعرض له رتل عسكري تركي، كان في طريقه إلى موقع المراقبة العسكري في شمال غرب سوريا، الاثنين الماضي. وذكرت وزارة الدفاع التركية أن ضربة جوية نُفّذت على الرتل العسكري التركي أثناء محاولته الوصول إلى موقع المراقبة العسكري شمال غرب سوريا، وأسفرت عن مقتل 3 مدنيين.

ولم يتأخر الرد التركي، وجاء على شكل تحذير على لسان وزير خارجيتها مولود تشاووش أوغلو قائلاً إن “على النظام السوري ألا يلعب بالنار”.

وتقول أنقرة إنها لا تنوي نقل نقطة المراقبة التاسعة في إدلب إلى مكان آخر. وتشير إلى أن المباحثات لتحقيق التهدئة في إدلب مستمرة مع الروس، وعلى كل المستويات. لكن بحسب بعض المراقبين، لا شيء يوحي بإمكان التوصل إلى تهدئة في إدلب في وقت قريب، والأمور وصلت إلى مرحلة متقدمة من التأزم.

وفي ما يبدو بمثابة رد من مستوى آخر على الدعم الروسي لقوات الأسد، أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أمس الأربعاء عقب اجتماع الفريق الرئاسي برئاسة رجب طيب أردوغان، أن الجنود الأتراك والأميركيين سيسيرون قريبا دوريات مشتركة شرق نهر الفرات في سوريا.

ووصف قالن اتفاق أنقرة وواشنطن على إنشاء منطقة آمنة شمال سوريا، بـ”الخطوة الإيجابية في الاتجاه الصحيح”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل