#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 22 آب 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

رهان على تقويم “متسامح” وتعيينات قضائية اليوم

لم يسبق للبنان ان شهد حال ترقب وشد أعصاب وعد عكسي قلق كتلك التي يشهدها في الايام والساعات الاخيرة قبيل صدور تقرير وكالة “ستاندارد اند بورز” غداً عن تقويمها الائتماني لواقع لبنان المالي. واذا كان لهذا الاستنفار الذي اثقل على البلاد من ابعاد ودلالات، فهي تعكس بلوغ المناعة المالية والاقتصادية للبنان متاهات بالغة الدقة والحساسية في الاقتراب من أخطار قد يكون من الصعب احتواؤها ما لم تنطلق باقصى سرعة عملية تنفيذ جادة للاجراءات التصحيحية والاصلاحية المالية والاقتصادية والانمائية التي تعهدت الدولة تنفيذها سواء في مؤتمر “سيدر” أولاً ومن ثم في مناسبات متعاقبة أخرى، وصولاً الى المحطة الاخيرة في الاجتماع المالي الذي انعقد قبل اسبوعين في قصر بعبدا في حضور رؤساء الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري.

 

كما لم يكن أدل على بلوغ حال حبس الانفاس عشية صدور التقرير الائتماني الجديد لـ”ستاندارد اند بورز” والذي كانت سبقته عاصفة توقعات عن اتجاهه الى خفض جديد لتصنيف لبنان، من تصاعد موجة جديدة من التوقعات والمعطيات المتناقضة بين متفائلين بان يبقى التصنيف على ما كان ومنح لبنان فرصة سماح جديدة لتنفيذ التعهدات الاصلاحية العاجلة التي من شأنها ان تستكمل بعض الاجراءات الملموسة التي نفذت في الاشهر الاخيرة ولا سيما منها انجاز خفض في عجز الموازنة ووضع خطة للكهرباء، ومتشائمين بامكان اعلان خفض جديد في التقويم بما يحدث تداعيات مؤذية للغاية مالياً واستثمارياً، وإن يكن مصرف لبنان والمصارف اللبنانية قد استعدت سلفاً لاحتواء تداعيات سلبية محتملة. ومع ذلك بدت كفة ترجيح ابقاء التقويم على ما كان عليه راجحة على احتمال خفض التقويم، لكن المسؤولين المعنيين رفضوا حتى ليل أمس أي جزم بالاتجاهات التي ستبرز في الساعات المقبلة. واللافت في هذا السياق ان الرئيس بري بدا أكثر المسؤولين افصاحاً عن استبعاده تقويماً سلبياً، فيما “غاب” الرئيس الحريري عن النشاطات العلنية أمس حتى ساعات العصر وتردد انه انصرف الى عقد مجموعة لقاءات مهمة مع سفراء دول مساهمة في مقررات “سيدر”، كما أفادت معلومات ان اتصالاته التي أجراها من واشنطن والمحادثات التي عقدها هناك كان لها أيضاً دور في امكان تجنب صدور خفض جديد للتقويم الائتماني في الساعات المقبلة.

 

وفي كلمة القاها بعد ظهر أمس لدى رعايته حفل توزيع منح متفوقي الثانوية العامة في السرايا، قال الحريري: “تسمعون الكثير اليوم عن الوضع الاقتصادي وما يمكن أن يحصل، لكننا كحكومة لدينا خطة واضحة في هذا الشأن للأعوام 2019 و2020 و2021، وكيف سنسير بهذه الدولة. وكل هذا العمل الذي نقوم به هو من أجلكم كشباب وشابات، وأنا سعيد جداً لكون 72% من المتفوقين هم من الشابات، وهذا يدل على صوابية توجهاتنا”.

 

وفي عين التينة، حافظ رئيس مجلس النواب على تفاؤله ورأى ان كل “التوقعات حول التصنيف الإئتماني للبنان من قبل المؤسسات الدولية قد تحمل مؤشرات إيجابية وهذا قد يعطي فرصة للبنان لتصحيح مسار الأمور”، مشيراً الى ان “الأجواء الإيجابية التي تمخضت عن لقاء المصالحة والمصارحة التي حصلت يجب ان تمهد للبدء بتنشيط العمل الحكومي وتزخيمه في كل الملفات التي تحظى بإهتمام كل اللبنانيين”. ونقل نواب “لقاء الاربعاء” عن الرئيس بري أنه “بطبيعة الحال ان تتصدر الأزمة الإقتصادية بكل تشعباتها كل الإهتمام، خصوصاً ان هناك إجماعاً وطنياً على ضرورة مقاربة هذه الازمة ولو اقتضى الامر اعلان حالة طوارئ اقتصادية حيالها”. وشدد بري على ضرورة تفعيل العمل البرلماني مستعيناً “بالآية الكريمة “قفوهم انهم مسؤولون” على قاعدة ان المرحلة تستدعي العمل وليس الكلام، وهناك الكثير من الشكاوى ومن مهمات المجلس القيام بأدواره الرقابية والتشريعية على اكمل وجه.

 

الى ذلك، قال عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي بزي إن “الرئيس بري يعتبر أن ما ورد في بعض الصحف لا يعبر حقيقة عما حصل، ولا نقاش حول توليه موضوع ترسيم الحدود”.

 

تعيينات قضائية

 

ووسط هذه الاجواء ستتسم الجلسة التي يعقدها مجلس الوزراء اليوم في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين باهمية تتجاوز جدول أعمالها الى رصد الاجواء السياسية التي ستسود المناقشات والقرارات سواء كانت مدرجة على جدول الاعمال أم طرحت من خارجه. وفي هذا السياق توافرت معلومات لـ”النهار” ليل أمس من مصادر وزارية بارزة مفادها أن ثمة احتمالاً كبيراً لاصدار دفعة من التعيينات في جلسة اليوم وان المشاورات التي أجريت في هذا الشأن رجحت صدور هذه الدفعة. واوضحت المصادر ان التعيينات المعنية تتصل بعشرة مناصب ومواقع قضائية نصفها يعود الى الاعضاء الخمسة المتبقين من أعضاء المجلس الدستوري الذين يتعين على الحكومة ان تعينهم، أما المناصب الخمسة الاخرى فتعود الى مواقع قضائية بارزة ولا سيما منها مدعي عام التمييز والمدير العام لوزارة العدل ورئيس مجلس شورى الدولة ورئيس هيئة التشريع والاستشارات. ورجحت ان يجتمع الرئيس عون والرئيس الحريري قبل الجلسة، كما سيلتقي عون وزير العدل البرت سرحان لتقرير الاتجاه النهائي لهذه التعيينات، في حين كان الحريري التقى ليل أمس في “بيت الوسط” وزير الخارجية جبران باسيل وكانت التعيينات ضمن الامور التي طرحت في اللقاء.

 

ريتشارد والجيش

 

وفي سياق آخر، نفذ أمس الفوج المجوقل في جرود العاقورة مناورة قتالية بالذخيرة الحية، شاركت فيها القوات الجوية وأفواج المدفعية الأول والمدرعات الأول والمضاد للدروع، في حضور قائد الجيش العماد جوزف عون وقائد الحرس الوطني القبرصي الجنرال الياس ليونتاريس الذي يقوم بزيارة رسمية للبنان، والسفيرة الأميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد، وعدد من الملحقين العسكريين وضباط من الجيش ومدعوين مدنيين.

 

وفي كلمة الى الصحافة، هنأت السفيرة ريتشارد الجيش اللبناني “لإظهاره الاحتراف والتطور المتميزين في تنفيذ المناورات المعقدة بكل أمان أثناء استخدام أسلحة ومعدات ذات تكنولوجيا متقدمة”، واصفة المناورة الحية بأنها “عملية صعبة للغاية مع الكثير من المكونات المتحركة”. واشارت الى ان “التواصل بين جميع العناصر كان استثنائيا”. واضافت: “إنه لشرف لي أن أكون ضيفة على الجيش اللبناني، نحن مؤمنون بقوة بهذا الجيش وآمل أن يؤمن كل لبناني به كذلك”. وسلطت السفيرة ريتشارد الضوء على شحنة سيارات “الهمفي” والمعدات الأمنية التي سلّمت الاسبوع الماضي الى الجيش والتي تزيد قيمتها على 60 مليون دولار.

*****************************************

افتتاحية نداء الوطن

جلجلة التصنيف… بعد “موديز” و”ستاندرد أند بورز” العين على “فيتش”

أكبر مناورة للجيش… ورعاية أميركية-كنسيّة للاستراتيجية الدفاعية

 

“مستوى التدريب والحرفية الذي ظهر خلال هذه المناورة يثبت جهوزية الجيش لمواجهة كل التحدّيات سواء على الحدود أم في الداخل”… عبارة تختزن الكثير على لسان قائد المؤسسة العسكرية العماد جوزيف عون إثر إشرافه على أكبر مناورة قتالية بالذخيرة الحية، نفذها أمس الفوج المجوقل في جرود العاقورة بمشاركة القوات الجوية وأفواج المدفعية والمدرعات والمضاد للدروع. ففي خضم مناورات التشكيك بقدرات الجيش وقدرته وحده على تولي مهام الدفاع عن الوطن، أتت مناورة العاقورة لتضع خطين أحمرين تحت كلمة “الجهوزية” متى تغربلت الاستراتيجيات وتلاشت “الثلاثيات” لتبقى أحادية دفاعية لا إمرة إلا للدولة فيها على حربها وسلمها.

 

ورغم أنّ “حزب الله” بدا خلال الساعات الأخيرة كمن يحاول اقتناص “اللحظة الرئاسية” السانحة ليكرّس نفسه شريكاً مضارباً في استراتيجية الدفاع عن البلد، وذلك عبر تشديد “الحزب” على لسان نائب رئيس مجلسه التنفيذي الشيخ علي دعموش على أنّ “انتصار تموز 2006 عزز مكانة المقاومة في الاستراتيجية الدفاعية وحوّلها إلى عنصر أساس في أي استراتيجية دفاعية للبنان”، غير أنّ مسار التصحيح والتصويب الذي سلكه التصريح الرئاسي عن الاستراتيجية الدفاعية أخذ مداه فتواصلت عملية امتصاص الصدمة الداخلية والخارجية جراء كلام رئيس الجمهورية ميشال عون عن انتفاء ركائز هذه الاستراتيجية، لا سيما بعد إعادة تجديد عون نفسه التزامه بها في بيان قصر “بيت الدين” التوضيحي، وصولاً إلى تكليل “الاستراتيجية الدفاعية” أمس برعاية كنسية عبر تأكيد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي أنّها “ضرورة ماسة في حياة لبنان”، قائلاً إثر لقائه رئيس الجمهورية: “مسألة الاستراتيجية الدفاعية أساسية، وقد طُرحت أولاً في عهد الرئيس سليمان ومن الضروري أن يتم اعتمادها”.

 

وتوازياً، لفت الانتباه أمس حضور السفيرة الأميركية إليزابيث ريتشارد يرافقها الممثلون العسكريون الأميركيون، المناورة العسكرية للجيش اللبناني، لا سيما وأنها في معرض تأكيدها على إيمان الولايات المتحدة “بقوة هذا الجيش” تمنت في المقابل أن “يؤمن كل لبناني به كذلك” في إشارة أميركية إلى وجوب تعزيز نظرة الثقة بقدرة المؤسسة العسكرية اللبنانية على الدفاع عن البلد.

 

وفي الغضون، تقاطعت المعلومات والمعطيات الرسمية وغير الرسمية بالأمس عند تأكيد الخبر الذي كانت “نداء الوطن” أول من تفرد بكشف النقاب عنه على لسان رئيس لجنة الرقابة على المصارف في المصرف المركزي سمير حمود، باتجاه الأمور نحو عدم تخفيض وكالة “ستاندرد أند بورز” لتصنيف لبنان الائتماني في تقريرها المرتقب صدوره غداً. بحيث أثمرت الجهود التي بذلتها السلطات اللبنانية لإقناع القيّمين على الوكالة بإرجاء خفض تصنيفها للبنان وذلك بالتوازي مع العمل مع عواصم دول القرار على إعطاء لبنان فترة سماح جديدة لإنجاز إصلاحاته الاقتصادية كونه يتعرض لضغوط هائلة تثقل كاهل اقتصاده وماليته، وأولها عبء المليون ونصف المليون لاجئ سوري.

 

وفي التفاصيل أنّ التدارك الرئاسي على مستوى السلطة التنفيذية لخطورة الأوضاع الاقتصادية، نجح في تحصين التصنيف السيادي وهو ما تبلور أخيراً في الاجتماع المالي الذي عقد في قصر بعبدا وما خلص إليه من تأكيد لبناني للمجتمع الدولي على وضع ورقة اقتصادية مع التشديد على جدية الحكومة في تنفيذ موازنة 2019 وإنجاز موازنة 2020 في موعدها القانوني، وذلك بموازاة تزويد وزارة المال “ستاندرد اند بورز” أوراقاً مالية ذات صلة بهذا الموضوع.

 

لكن يبقى أنّ مرور “قطوع” ستاندرد أند بورز لم يُخرج لبنان عن درب جلجلة التصنيف، إذ إنه بعد هذا التقرير والذي كان قد سبقه تقرير وكالة “موديز” سيكون الموعد الجديد مع استحقاق “فيتش” الوكالة الدولية الثالثة التي ستصنّف أيضاً لبنان قبل نهاية العام الجاري، الأمر الذي يستدعي إيفاء الرؤساء الثلاثة بالوعود التي قطعوها في مجال الإصلاحات أمام المجتمع الدولي، كي لا يتم خفض التصنيف مجدداً فيقع الاقتصاد الوطني في المحظور.

 

وكشف مصدر وزاري بارز لـ”نداء الوطن” أنّ العمل على درء مخاطر خفض تصنيف وكالة “ستاندرد أند بورز” للبنان كان قد بدأ منذ تصنيف “موديز”، بحيث حصل اتفاق على التواصل والعمل مع الوكالة الدولية، التي بحسب المعلومات طلبت حينها برنامج عمل وإصلاحات مع تعهدات بالتنفيذ، فتم بالفعل تشكيل لجنة ضمت رئاسة مجلس الوزراء، مصرف لبنان ووزارة المال لوضع هذا البرنامج ثم أرسلت المستندات المطلوبة مرفقة ببرنامج العمل اللبناني في 29 تموز إلى وكالة “ستاندرد أند بورز”، بما شمل مستندات من رئاسة الحكومة والمصرف المركزي ووزارتي المال والطاقة في ما يتعلق بالخطة التي التزمت الحكومة تنفيذها. وتكثفت طيلة الفترة الأخيرة الاتصالات الرسمية مع الوكالة الدولية التي خلصت إلى إبقاء تصنيف لبنان على ما هو عليه راهناً ريثما تثبت الحكومة جدية وعودها بالإصلاحات.

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت- إرتياح سياسي وإقتصادي «حَذِر».. ودعوات لإجراءات إنقاذية تُبعد «كأس التصنيف»

إنشغل لبنان في الساعات الماضية بالإيجابية المفاجئة التي احاطت التقرير المُنتظر غداً من وكالة «ستاندرد اند بورز»، وأوحت بإبقاء التصنيف على نسبة سلبيته الحالية في الخانة «ـ B» على حالها مع اعطاء فترة سماح للبنان، تتيح له التقاط انفاسه الاقتصادية، واتخاذ الاجراءات التي تدفع وكالات التصنيف العالمية الى الانتقال من التقييم السلبي الى الايجابي في وقت لاحق.

 

على انّ هذه الايجابية، وعلى رغم من أنّها غير مكتملة، أرخت على الوضع الداخلي شيئاً من الإرتياح على المستويين السياسي والاقتصادي. وبحسب تقييم الخبراء الاقتصاديين لهذه الايجابية، فإنّ ذلك اشبه ما يكون بـ”جرس انذار ايجابي”، وربما أخير، للطاقم السياسي الحاكم في لبنان للانصراف الجدّي والفاعل، وعلى عجل، نحو وضع الازمة الاقتصادية والمالية على سكة العلاجات الجدّية والقرارات الاصلاحية والتصحيحية الحاسمة، حتى ولو كانت قاسية وجراحية في بعض المفاصل التي تكمن فيها المسببات الحقيقية لاستمرار الأزمة وتفاقمها.

 

وفي تقدير الخبراء، انّ الإيجابية، إذا ما تُرجمت في تقرير “ستاندرد اند بورز” غداً، بعدم تخفيض تصنيف لبنان، فذلك يمنح الحكومة فرصة لتغيير السلوك الحالي، الذي شكّل استمراراً لسلوك ثبت فشله، وتمّ اعتماده مع الحكومات السابقة وصولاً الى الحكومة الحالية، والذي ادّى الى انحدار لبنان الى السلبية الراهنة. وهذه الفرصة متاحة عبر الشروع فوراً وبلا أي إبطاء في تطبيق البرنامج الاقتصادي الذي تمّ الاتفاق عليه في القصر الجمهوري في بعبدا، في يوم مصالحة قبرشمون، وليس الانتظار الى تشرين المقبل على نحو ما اعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ايام.

 

وإذا كان الإستعجال في تطبيق برنامج بعبدا، هو أمر مهم وملح، في رأي الخبراء الاقتصاديين، إلاّ انّ الاهم هو تطوير هذا البرنامج اكثر ليأتي شاملاً، وتحديد خريطة الطريق المؤدية الى معالجة شاملة تطاول كل مفاصل الأزمة، من دون الاكتفاء بتناول بعض العناوين العامة والعريضة، الذي من شأنه ابقاء المرض على استفحاله.

 

وهذه الخريطة، توجب على مجلس الوزراء عقد جلسات متتالية تحت العنوان الاقتصادي لابتداع المخارج والحلول. فمن شأن هذا الامر، ان يوجّه رسائل في اتجاهات مختلفة:

 

– أولاً، في اتجاه الداخل اللبناني، بحيث تعطي الحكومة للبنانيين اشارة على جدّيتها، تخفف من جهة، من وطأة الارباك الذي يسود على المستوى الشعبي، والقلق من بلوغ الوضع الاقتصادي منحدرات صعبة، وتستعيد من جهة ثانية ثقة اللبنانيين بها، التي أطاحت بها المناكفات السياسية التي حكمت العلاقة بين اركان السلطة الحاكمة طوال المرحلة الماضية، وارتدّت بمنتهى السلبية على الوضع الاقتصادي.

 

– ثانياً، في اتجاه المجتمع الدولي، والمؤسسات المالية الدولية، وكذلك لوكالات التصنيف، وأيضاً للمستثمرين، بأنّ سلوك الحكومة اللبنانية يتمتع بصدقية تمكّنها من انتزاع الثقة بلبنان، وتطمئن المستثمرين الى انّ هذا البلد لم يفقد صلاحية الإستثمار فيه.

 

وفقدان هذه الصلاحية كان سيحصل حتماً فيما لو جاء التصنيف المرتقب منخفضاً الى الخانة “C”. وهذا معناه دخول لبنان في حقبة شديدة الصعوبة ومفتوحة على احتمالات شديدة السلبية، جرّاء الإرباك العام الذي سيحصل، بالتوازي مع ارتفاع معدلات الفوائد، وانخفاض أسعار سندات “اليوروبوند” في الاسواق العالمية، وصعوبة بيع هذه السندات اللبنانية في الاسواق العالمية، وإلزام المصارف بزيادة رساميلها، وإشاعة مناخ غير مطمئن للمستثمرين والمودعين، وتراجع التدفقات المالية الى لبنان، وزيادة العجز في ميزان المدفوعات.

 

– ثالثاً، في اتجاه “سيدر”، الذي كان لبنان ولا يزال يراهن على تقديماته، علماً انّ القيّمين على “سيدر”، كانوا حتى الأمس القريب يرسلون اشارات سلبية الى المستويات السياسية والاقتصادية في لبنان، في انهم ما زالوا ينتظرون ان يلمسوا جدّية حقيقية من الجانب اللبناني في التعاطي مع “سيدر”، خلافاً للجديّة النظرية التي حاول السياسيون اظهارها مع اقرار موازنة 2019، والتي اكّدت مراجع “سيدر” انّها ليست كافية بإصلاحاتها النظرية، بل يُفترض ان تقترن بالاصلاحات الهيكلية المطلوب اتخاذها، وليس أقلّها التعيينات السريعة للهيئات الناظمة في قطاع الاتصالات والهاتف والمطار. مع الاشارة هنا الى زيارة مرتقبة للمسؤول الفرنسي المكلّف الاشراف على تنفيذ “سيدر” السفير بيار دوكان الى بيروت مطلع الشهر المقبل.

 

فاستمرار الحال على ما هو عليه من جمود لن يكون في اتجاه تأجيل اضافي لاستفادة لبنان من تقديماته، بل ربما يطيح بـ”سيدر” نهائياً.

 

وقالت مصادر مسؤولة في القطاع المالي لـ”الجمهورية”: “لا ننفي وجود ايجابية حيال تقرير “ستاندرد اند بورز”، لكن ليس في يدنا اي شيء ملموس حتى الآن، ومن هنا نحن ننتظر صدور التقرير”.

 

ورداً على سؤال، اكّدت المصادر انّ الاجواء ايجابية، وقد كان لها انعكاسها امس في السوق المالية، خلافاً لحال الارباك التي كانت سائدة في الايام الماضية”. وقالت: “هناك اطمئنان لدى المؤسسات المالية والمصرفية في لبنان الى الإشارات الايجابية التي وردت، ويمكن ان تنحى الامور الى ايجابية اكثر في حال صدور تقرير “ستاندرد اند بورز” خارج اطار التصنيف السلبي”.

 

وفي السياق نفسه، قال مسؤول كبير لـ”الجمهورية”: “من الاساس لم أكن متشائماً في ما خصّ التصنيفات عن أي وكالة تصنيف دولية صدرت، وهذا لا يعني أنني لم اكن حذراً. إلاّ انّ عدم تشاؤمي مردّه الى أنني كنت أُراقب الحركة الدولية تجاه لبنان، والإعلان الدائم لهذه الدول، وتحديداً الولايات المتحدة الاميركية، بالتشديد على الامن والاستقرار في لبنان والحفاظ عليهما وعدم الإخلال بهما، وهذا التأكيد لا يتفق مع التصنيف الائتماني السلبي للبنان، والذي من شأنه ان “يخلخل” البلد، ويفتحه على سلبيات تمسّ استقراره على كل المستويات. من هنا قرأت انّ الامور لا تنحى في الاتجاه الصعب”.

 

وكشف المسؤول، انّه يملك “معطيات تفيد أنّ لبنان نجا من التصنيف السلبي”. وامتنع عن ذكر اي من تلك المعطيات، الا انّه قال: “استطيع ان اقول انّ رئيس الحكومة سعد الحريري عاد من الولايات المتحدة الاميركية مطمئناً في هذا المجال. وهذا الاطمئنان لمسه الرؤساء والمعنيون الرسميون في الشأنين المالي والاقتصادي”.

 

واستدرك المسؤول قائلاً: “مع الاسف وصلنا الى وضع بتنا نقول فيه إنّ إبقاء التقييم السلبي الحالي في الخانة “B”، يبقى اهون الشرّين، من تقييم اكثر سلبية بخفض تصنيف لبنان الى المستوى”C”. وفي اي حال، يجب ان نعترف انّ الوضع صعب، لكنه ليس ميؤوساً منه، وعدم صدور التصنيف السلبي لا يجب اعتباره نهاية المطاف، اذ ما زال لبنان على مشرحة التصنيف، وهنا تقع المسؤولية على الحكومة، حيث باتت العلاجات تتطلب سرعة مبادرة وجرأة في اتخاذ القرارات، وصار على الحكومة أن تدرك ان علاج الازمة الاقتصادية المستعصية لا تنفع معه المسكنات، كما لا تنفع معه محاولات تجاهل المرض، أو افتعال الاشتباكات على عناوين فارغة سياسية ومصلحية. فبهذه الطريقة لن يطول الأمر إلاّ ونكون امام استحقاق صعب لا نستطيع معه ان نتجرّع فيه كأس التصنيف المر”.

 

بري

وملف التصنيف، حضر في عين التينة امس، حيث لم يخف رئيس المجلس النيابي نبيه بري تفاؤله، وقال امام نواب “لقاء الاربعاء”: “التوقعات حول التصنيف الإئتماني للبنان من المؤسسات الدولية قد تحمل مؤشرات إيجابية، وهذا قد يعطي فرصة للبنان لتصحيح مسار الأمور”. واكّد “انّ الأجواء الإيجابية التي تمخضت عن لقاء المصالحة والمصارحة التي حصلت، يجب ان تمهّد للبدء في تنشيط العمل الحكومي وتزخيمه بكل الملفات التي تحظى بإهتمام جميع اللبنانيين”.

 

وشدّد بري على “انّ المرحلة تستدعي العمل وليس الكلام، هنالك ضرورة ملحة لمقاربة الازمة الإقتصادية ولو اقتضى الامر إعلان حالة طوارئ اقتصادية حيالها”.

 

جابر

وقال النائب ياسين جابر لـ”الجمهورية”: “انّ عدم التصنيف السلبي للبنان وخفضه الى الخانة “C” إن حصل، لا يجب ان تتوقف عنده الامور، بل يجب أن يشكّل فرصة للبنان لكي يستفيد منها الى اقصى حد، وهنا المسؤولية تقع على الحكومة، التي عليها ان تدخل مدار الفعالية في العمل والانتاج، والمبادرة الى تعيينات الهيئات الناظمة، واتخاذ الاجراءات الاصلاحية المطلوبة. فعمل الحكومة انتاجيتها الجدّية والفاعلة، التي من شأنها ان تعيد اظهار لبنان بصورة سليمة، تعزّز ثقة العالم به، وتؤكّد من خلالها أنّه دولة قانون ومؤسسات. فإن لم نستطع ان نعيد الثقة بنا، فكأننا لم نفعل شيئاً”.

 

ابو الحسن

واعتبر عضو كتلة “اللقاء الديموقراطي” النائب هادي أبو الحسن، أنّ “هناك حرصاً على الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي في لبنان، حتّى لدى الجهات والهيئات الدولية”. وقال لـ “الجمهورية”: “في اعتقادي، سيُمنح لبنان فرصة إضافية، ولن يصدر تصنيف يؤدي الى زعزعة الثقة به”، مضيفاً: “انّ زيارة الحريري للولايات المتحدة قد تكون حملت تأثيرات إيجابية بنحو أو بآخر”. وأشار الى أنه “طالما أُقرّت قوانين إصلاحية، وتمّ اقرار موازنة العام الحالي، والتزمت الحكومة والمجلس النيابي بإقرار موازنة 2020 ضمن المهل الدستورية، إضافة الى الهدوء السياسي وعودة الحكومة الى الالتئام، كلها مؤشرات لاقتها رغبة دولية بإعطاء فرصة إضافية للبنان للمضي قدماً في اصلاح الوضع الاقتصادي. ويبقى على اللبنانيين أن يقتنصوا هذه الفرصة وينحوا الى استكمال الاصلاحات”.

 

حنكش

واعتبر عضو “كتلة الكتائب” النائب الياس حنكش، أنّ “بمجرد أن وصلنا الى هذه المرحلة من القلق الداخلي تجاه التصنيفات، فإنّ وضعنا لا يُنذر بالخير”. وقال لـ “الجمهورية”: “على الطقم السياسي أن يذهب في إتجاه إجراء إصلاحات جديّة وحقيقية، وإلاّ لن نتمكّن من الخلاص، فإذا نجونا هذه المرّة لن ننجو في المرة المقبلة”. ورأى “أنّ التقشف وفرض الضرائب ليسا الحلّ، المطلوب واضح وهو الاصلاحات أولاً”.

 

مجلس الوزراء

من جهة ثانية، شكّكت مصادر قريبة من الحريري عبر “الجمهورية” باحتمال طرح سلّة من التعيينات الإدارية في جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم. وكشفت مصادر مطلعة عن لقاء عُقد في “بيت الوسط” ليل أمس، بعيدا من الأضواء، بين الحريري والوزير جبران باسيل تناول اقتراحاً باستكمال التعيينات في المجلس الدستوري في جلسة اليوم، باقتراح الأسماء الخمسة للتعيين في الجلسة، وهم، ماروني وارثوذكسي وكاثوليكي وسنّي وشيعي، بغية استكمال تركيبته العشرية بعد انتخاب الخمسة الأول في مجلس النواب قبل فترة.

 

وعلى الرغم من عدم الإعلان رسمياً عن اللقاء من “بيت الوسط”، قالت مصادر باسيل ليلاً، “إنّ الإجتماع مع الحريري تنسيقي والاجواء كانت ممتازة كالعادة”. وفي الوقت الذي تكتمت المصادر على الصيغة التي إنتهى اليها اللقاء سلباً ام ايجاباً، بقي اللغز الأخير الذي يعوق التوصل الى هذه السلة الدستورية من التعيينات يكمن في امكان قبول باسيل اعطاء العضو الماروني الثاني من اعضاء المجلس لـ”القوات اللبنانية”، كما يطالب به الحريري لتلبية وعد قطعه لرئيس الحزب سمير جعجع، فيكون المرشح للتعيين اليوم المحامي سعيد مالك من ضمن الخمسة، فإذا تمّ التفاهم على هذه الصيغة يكتمل التعيين اليوم، وفي حال العكس يؤجّل الى جلسة أخرى.

 

وفي معلومات “الجمهورية”، انّ مثل هذه التعيينات اياً كانت نتيجتها، لم تعد تشكّل خطراً على فوز الماروني الذي يريده فريق رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحر” لرئاسة المجلس. فأي انتخاب يجري بين الأعضاء يضمن فوز القاضي طانيوس مشلب، الذي يحظى بأربعة أصوات اختارهم فريقه برئاسة المجلس بعد ضمان الصوت الخامس الممثل بالعضو المقترح من “حزب الله” الى جانبه. فيضمن بذلك نصف اعضاء المجلس بالحد الأدنى، أي خمسة من اصل عشرة. وفي حال التساوي بين الأصوات سيكون مشلب الفائز في اعتباره الأكبر سناً، فهو في عمر متقدّم بسنوات عدة على مالك.

 

وتحدثت مصادر أخرى لـ “الجمهورية”، فربطت مصير التعيينات في المجلس الدستوري بالتفاهمات التي لم تتحقق بعد في مواقع أخرى كمجلس الإنماء والإعمار وسلة التعيينات القضائية في اكثر من موقع شاغر في العدلية والسلك القضائي.

 

الراعي

في جانب سياسي آخر، برزت زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القصر الرئاسي الصيفي في بيت الدين. واوضح الراعي انّ الزيارة كانت “لتهنئة الرئيس عون بـ”النقلة” التي خلقت جواً جميلاً بعد التشنجات التي مرّت على لبنان. فمجيء الرئيس الى بيت الدين هو لتكريس المصالحة التاريخية”. واذ اشار الى ان البحث تناول الوضع الإقتصادي، حذّر من “أننا امام كارثة اجتماعية واقتصادية، ولا يجب ان نخفي الامر “لأن من يخبّي علتو بيموت فيا”.

 

كذلك اشار الراعي، الى انه بحث مع عون في مسألة تفسير المادة 95 من الدستور، وقال: “الدستور يتم الأخذ به كاملاً لا انتقاء، وهناك أمور أخرى منه لم تُطبّق، والمادة 95 لا تخيف إنما تعطي الضمانة لكل الناس”.

 

وقالت مصادر اطلعت على أجواء اللقاء لـ “الجمهورية”، ان كلام الراعي عبّر بدقة عن مضمون الحوار مع رئيس الجمهورية، فهو عندما اشار الى النتائج التي افضى اليه انتقاله الى بيت الدين لجهة تعزيز المصالحة والعودة الى الجبل وتعزيز اجواء المصالحة بين ابناء الجبل، إنما أراد الإشارة الى القراءة المشتركة التي اجرياها.

 

اما بالنسبة الى موضوع طلب التفسير للمادة 95 من الدستور، فقد علمت “الجمهورية” انّ الراعي وافق عون رأيه الذي قاده الى توجيه الكتاب الى مجلس النواب لتفسيرها ووضع حد للجدل الذي دار حولها. فالمرحلة الإنتقالية لتكريس المناصفة على مستوى الفئة الأولى لا يمكن احتسابها قبل تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وتشكيل مجلس الشيوخ. فلا يمكن تجاوز هذه المراحل وتطبيق المناصفة كما يطالب به المناهضون لرأي رئيس الجمهورية.

 

دعم اميركي

من جهة ثانية، اكّدت واشنطن مجدداً انها ستواصل تقديم الدعم للبنان وجيشه. وعكست السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد هذا الموقف خلال حضورها وضباط اميركيين، مناورة بالذخيرة الحيّة نفذها الجيش اللبناني في مجمع العاقورة العسكري. وقالت: “اننا مؤمنون بقوة بالجيش اللبناني وآمل في ان يؤمن كل لبناني به أيضاً”.

 

واذ هنّأت الجيش “لإظهاره الاحترافية والتطور المتميزين في تنفيذ المناورات المعقدة بكل أمان اثناء استخدام اسلحة ومعدات ذات تكنولوجيا متقدمة”، وصفت المناورة الحيّة بأنّها “عملية صعبة جداً مع كثير من المكونات المتحركة، والتواصل بين كل العناصر كان استثنائياً”.

 

 

اوغلو في بيروت

من جهة أخرى، يصل غداً إلى بيروت وزير خارجية تركيا مولود تشاووش اوغلو في زيارة تمتد ليومين، وقد وُصفت الزيارة بالمهمة نظراً لارتباطها بالوضع في سوريا.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

باسيل يدعو إلى اجتماع مسيحي لتأييد موقفه من المناصفة في الوظائف

تفسير مادة في الدستور تتحدث عنها يشعل سجالاً سياسياً

بيروت: يوسف دياب

عاد النقاش بقوّة في لبنان حول الكتاب الذي وجهه رئيس الجمهورية ميشال عون إلى المجلس النيابي، وطلب فيه تفسير المادة 95 من الدستور، التي تتحدّث عن المناصفة في وظائف الفئة الأولى، والتي تتعارض مع سياسة رئيس «التيّار الوطني الحرّ» وزير الخارجية جبران باسيل، الرامية إلى تكريس المناصفة في كلّ الوظائف في إدارات الدولة تحت عنوان «الحفاظ على التنوع والميثاقية».

 

واستبق باسيل الجلسة التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 17 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لمناقشة رسالة عون، بدعوته القيادات المسيحية إلى اجتماع موسّع في بكركي برعاية البطريرك الماروني بشارة الراعي، لتأمين أوسع تأييد مسيحي لتفسير المادة الدستورية، وهو ما أثار تخوّف قيادات مسيحية تغرّد خارج سرب «التيار» وفريق الرئيس ميشال عون. وقال منسق الأمانة العامة لقوى «14 آذار» النائب السابق فارس سعيد في تغريدة له، إن باسيل «يحاول تنظيم لقاء مسيحي في بكركي، من أجل تأييده في معركته القادمة حول تفسير المادة 95 من الدستور». ورأى أن «الاجتماع المسيحي الوحيد الذي يجب السعي له، هو من أجل تقييم موضوعي لتجربة الرئيس عون في السلطة، من قبل كلّ المسيحيين قبل فوات الأوان».

 

من جهته، أوضح مصدر في «تكتل لبنان القوي» النيابي الذي يرأسه باسيل، أن «الدعوة إلى اللقاء المسيحي الموسع في بكركي، أتت بمبادرة من البطريرك الراعي، لمناقشة موضوع كياني وميثاقي، مرتبط بوجود المسيحيين في هذا البلد». وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط»، أن «البطريرك الراعي هو من فاتح باسيل بالدعوة إلى اللقاء تحت عنوان (مهما اختلف المسيحيون يجب ألا يختلفوا على مبدأ المناصفة)». وقال المصدر في التكتل «نحن لا نقارب الموضوع من منطلق مسيحي، بل من خلفية وطنية لأنه يعني الحفاظ على كلّ الأقليات في البلد».

 

وقال الراعي خلال زيارته عون أمس في مقرّ الرئاسة الصيفي في قصر بيت الدين «تحدثنا عن تفسير المادة 95 والدستور يتم الأخذ به كاملاً لا انتقائياً، وهناك أمور أخرى منه لم تطبق»، معتبرا أن «المادة 95 لا تخيف إنما تعطي الضمانة لكل الناس».

 

وعما يُطرح من مبادرة لجمع الأقطاب المسيحيين، أوضح الراعي أنه «انبثقت عن اللقاء المسيحي الأول لجنة مصغرة تمثل كل الفئات من أحزاب وكتل نيابية، واجتمعت مرتين. نحن علينا أن نجتمع كي نوحِّد رؤيتنا للخروج من الخلافات اليومية ويكون المجتمعون هم من يتعاملون ويتواصلون مع زملائهم الآخرين من مسيحيين ومسلمين. كما أننا نعتبر أن هذا هو دور البطريركية المارونية في جمع وتوحيد اللبنانيين ومساعدتهم».

 

إلى ذلك، أعلن النائب السابق فارس سعيد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «غالبية المسيحيين العقّال لا يريدون اشتباكاً سياسياً أو غير سياسي مع أي طرف لبناني آخر». ورأى أن «المسيحيين ليسوا بحاجة لافتعال مشاكل لتعويض أي خسارة في الدستور»، معتبراً أن «ما يقوم به جبران باسيل لن يؤدي إلى نتائج، بدليل أن ما حصل في قبرشمون (الحادثة التي قتل فيها اثنان من مرافقي الوزير صالح الغريب المحسوب على طلال أرسلان) انتهى بمصالحة انتصر فيها (رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق) وليد جنبلاط، وقبله اختلق مشكلة مع رئيس مجلس النواب، انتهت باعتذار عون من بري». وحذّر سعيد من أن «محاولة تفسير المادة 95 ستؤدي إلى مواجهة مفتوحة وانقسام عمودي بين المسلمين والمسيحيين». وقال: «أي تعديل لاتفاق الطائف يجب أن يسبقه أمران، الأول حصر السلاح بيد الدولة وحدها، والثاني تأمين توافق جميع اللبنانيين حوله».

 

ويواجه طلب الرئيس عون تفسير المادة 95 من الدستور، بمعارضة شديدة من القوى والأحزاب الإسلامية، لا سيما من حركة «أمل» التي يرأسها الرئيس نبيه بري، وتيار «المستقبل» بقيادة رئيس الحكومة سعد الحريري والحزب التقدمي الاشتراكي بقيادة وليد جنبلاط، فيما يلوذ «حزب الله» حليف عون وباسيل بالصمت.

 

واعتبرت مصادر «تكتل لبنان القوي» أن كل ما يطلبه الرئيس عون وباسيل، هو «تفسير دستوري للمادة 95، التي تنص على مقتضيات الوفاق الوطني، والحفاظ على المناصفة الكاملة والميثاقية التامة، إلى حين الوصول إلى الدولة المدنية وهذا حقّ، والكل معني به للحفاظ على الشراكة في الدولة اللبنانية». لكنّ هذا المنطق ردّ عليه سعيد بالسؤال «ألا يحتاج قرار الحرب والسلم إلى شركة حقيقية؟ لماذا لم نسمع يوماً هذا الفريق يطالب بشراكة فعلية بهذا الشأن؟» مستغرباً حديث الرئيس عون «عن تغيير نظرته إلى الاستراتيجية الدفاعية، بذريعة أن ظروف المنطقة تبدلت».

 

ولا يختلف تفسير المادة 95 عن تعديل الدستور، حيث رأى الخبير الدستوري النائب السابق صلاح حنين، أن «أي تفسير للدستور يجب أن يحصل تحت قبّة البرلمان، وشرط تأمين نصاب من ثلثي أعضاء المجلس النيابي (86 نائباً من أصل 128)، وهذا التفسير يجب أن يصوّت عليه ثلثا النواب أي 86 نائباً وما فوق، لأن المادة الدستورية أقرّت بثلثي عدد النواب، ويجب أن تفسّر بموافقة الثلثين أيضاً»، مؤكداً أن التفسير من حيث المنطق هو تعديل دستوري.

 

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون وجّه كتاباً إلى مجلس النواب، طلب فيه تفسير المادة 95 من الدستور، وتبيان معنى المناصفة في الوظائف العامة، وجاء ذلك غداة توقيعه على قانون الموازنة بما فيه المادة 80 من هذا القانون، التي تحفظ حق الفائزين بمباريات الترشح للوظيفة العامة، من دون أن تتوفر فيهم المناصفة بين المسلمين والمسيحيين.

 

وقدم «تكتل لبنان القوي» الذي يضم «التيار الوطني الحر» وحلفاءه أمس، اقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى إلغاء الفقرة الأخيرة من المادة 80 من قانون موازنة العام 2019 المتعلقة بوقف التوظيف والتعاقد في الإدارات والمؤسسات العامة والمرافق ذات الصفة العمومية إلى حين إنجاز مسح وظيفي شامل للوظائف الملحوظة في الملاكات، وتحديد الفوائض والنواقص في هذه الوظائف.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الحريري وباسيل يتّفقان على تعيينات الدستوري.. ولا حِصّة «للقوَّات»!

التصنيف الإئتماني: 6 أشهر لتجنُّب التخفيض.. وأوغلو في بيروت غداً 

 

مع جلسة مجلس الوزراء اليوم، تكون الحكومة استعادت عافية الجلسات، من دون أن تكون تمكنت ان تستعيد وهج التأليف، كحكومة وحدة وطنية جامعة.. على خلفية تباينات في شأن سلسلة من المواضيع، قد لا يكون الوضع المالي والاقتصادي من بينها، في حين اشارت مصادر، وزارية لـ«اللواء» ان اتفاقاً وصل تعيينات الأعضاء الخمسة في المجلس الدستوري ليكتمل نصاب المجلس الدستوري، الذي يتعين ان يواجه مراجعات عدّة، بعضها يتعلق بالقوانين أو الطعون النيابية أو بعض مواد موازنة العام 2019.

 

وجاء هذا الاتفاق، بعد زيارة الوزير جبران باسيل إلى بيت الوسط، عشية الجلسة، حيث اتفق مع الرئيس الحريري ان تجري التعيينات من خارج جدول الأعمال.

 

وفهم من مصادر وزارية على اطلاع ان التيار الوطني الحر، يرفض ان تكون لـ«القوات اللبنانية» أية حصة في الأعضاء المسيحيين الذي سيعينون اليوم.

 

في هذه الاثناء، يستعد لبنان لاستقبال وزير خارجية تركيا مولود أوغلو، الذي يصل غداً إلى بيروت، في زيارة تستمر يومين، يتناول خلالها البحث مع المسؤولين اللبنانيين في عدد من المسائل ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك تطورات الوضع في منطقة ادلب السورية.

 

رياح التصنيف الائتماني

 

في هذا الوقت، بقيت رياح تقرير وكالة «ستاندر اند بورز» المرتقب صدوره غداً الجمعة تصنيف لبنان ائتمانياً، تتلاعب بالسفينة اللبنانية، ساخنة طوراً وباردة طوراً آخر، فيما اللبنانيون يحبسون انفاسهم بانتظار جلاء عاصفة التقرير، على أمل ان تحسن الدولة، باعتبارها قبطان السفينة، إدارة هذه الرياح أيا كانت نوعيتها، فتباشر انطلاقاً من جلسة الحكومة اليوم في بيت الدين، ورشة الإصلاح الاقتصادي، في ضوء ورقة العمل التي خرج بها لقاء بعبدا الأخير، مستفيدة من إعادة ترتيب صفوفها المبعثرة بفعل صراعات المصالح والتنازع على الصلاحيات.

 

 

وهو ما أكدت عليه الهيئات الاقتصادية أمس، حين اعتبرت انه سواء كان تقرير «ستاندر اند بورز» سلبياً أو ابقى تصنيف لبنان على ما هو عليه، فيجب ان يُشكّل حافزاً لأهل السلطة ولكل القوى السياسية استنهاض هممهم والعمل كفريق عمل متكامل ومتضامن وباقصى اندفاعه لإخراج لبنان من دائرة الخطر، وتحسين الوضع الاقتصادي والمالي ولاعطاء انطباع إيجابي عن لبنان في الخارج، وإعادة الثقة بالدولة اللبنانية.

 

وسجلت بورصة الترجيحات في الساعات الأخيرة ارتفاعاً حذراً في أسهم إيجابية يمكن ان تطبع التصنيف المرتقب، بحيث تحافظ الوكالة الأميركية على التصنيف السابق وهو -B، والذي يعتبر أفضل بكثير من تصنيف CCC الذي من شأنه ان يصبح فيه لبنان بلداً غير قابل للاستثمار، وان سنداته الدولارية يمكن ان تكون غير قابلة للسداد.

 

وفي هذا السياق، اشارت معلومات صحافية إلى ما وصفته «مفاجأة ايجابية» وهي عبارة عن اتجاه الوكالة إلى الإبقاء على التصنيف الحالي للبنان، أي على مستوى-B، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الأسواق المالية.

 

وبحسب المعلومات، فإن مجموعة معطيات دفعت بالوكالة إلى الإبقاء على تصنيف لبنان على ما هو عليه، ومنها مثلاً ان لبنان تمكن من سداد استحقاقات اليوروبوند التي استحقت في نيسان وايار وحزيران من دون طلب إعادة جدولتها، إضافة إلى تحسن مستوى احتياطي الذهب في مصرف لبنان ليصنف لبنان في المرتبة 16 في جدول أعلى الدول التي تملك احتياطي الذهب، فضلاً عن ان انخفاض احتياطي العملات الأجنبية لا يزال ضمن الهامش الطبيعي لانكماش الوضع الاقتصادي، ولا يشبه الوضع في الفترة التي تلت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أي الفترة التي شهدت فلتاناً في الوضع الأمني.

 

غير ان مصادر مطلعة، أعادت سر التحوّل في تصنيف الوكالة الأميركية، إلى الاتصالات المكثفة التي حصلت مع وزارة المال، والتي تمت بين لبنان والولايات المتحدة، والتطورات السياسية الإيجابية التي ترافقت مع مصالحة قبرشمون، بما في ذلك اجتماع بعبدا المالي والاقتصادي.

 

وتحدثت المعلومات عن نحو 70 سؤالاً وجهتها الوكالة إلى وزير المال كان من بينها 50 جواباً حمل فيه الوضع السياسي مسؤولية التردي الحاصل في الوضع الاقتصادي والمالي، كما لاحظت اهتماماً غير مسبوق لسفراء الدول المانحة، للتطورات الأخيرة التي حصلت على الساحة السياسية، ومن بينها اجتماع بعبدا المالي والاقتصادي والذي ركز على ضرورة صدور موازنة 2020 في موعدها الدستوري وتنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» وخطة ماكينزي.

 

وكشف مصدر مطلع ان  «ستاندر اند بورز» اعطت لبنان مهلة ستة أشهر لتحسين وضعه، في حين ان المؤسستين الأخريين، وهما: فيتش وموديز، لا تزال المعلومات الواردة حول اتجاهمها غير واضحة، وان كان يسودها بعض التحفظ تجاه ما ستصدره في الأيام القليلة المقبلة.

 

عين التينة وبيت الدين

 

وكان هذا الملف، حضر أمس في عين التينة، حيث حافظ الرئيس نبيه برّي على تفاؤله، معتبراً ان كل التوقعات حول التصنيف الائتماني لبنان من قبل المؤسسات الدولية (ومن بينها مؤسسة «فيتش» التي ستصدر تقريرها مساء اليوم الخميس) قد تحمل مؤشرات إيجابية، وهذا قد يعطي فرصة للبنان لتصحيح مسار الامور، مشيراً إلى ان الأجواء الإيجابية التي تمخضت عن لقاء المصالحة والمصارحة التي حصلت يجب ان تمهد للبدء في تنشيط العمل الحكومي وتزخيمه بكل الملفات التي تحظى بإهتمام كل اللبنانيين.

 

ونقل نواب لقاء الاربعاء عن الرئيس بري قوله «بطبيعة الحال ان تتصدر الأزمة الإقتصادية بكافة تشعباتها كل الإهتمام خاصة ان هناك إجماعاً وطنياً حول ضرورة مقاربة هذه الازمة ولو اقتضى الامر اعلان حالة طوارئ اقتصادية حيالها».

 

وشدد بري على ضرورة تفعيل العمل البرلماني مستعيناً بالآية الكريمة «قفوهم انهم مسؤولون» على قاعدة ان المرحلة تستدعي العمل وليس الكلام، وهناك الكثير من الشكاوى ومن مهام المجلس القيام بأدواره الرقابية والتشريعية على اكمل وجه.

 

وقال عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي، ان الرئيس برّي يعتبر ما ورد في بعض الصحف، حول مسألة من يتولى إدارة مفاوضات ترسيم الحدود البرية والبحرية، والذي اثير خلال محادثات الرئيس الحريري في واشنطن، لا يعبر عن حقيقة ما حصل، ولا نقاش حول تولي برّي مسؤولية هذا الملف.

 

وعلى هامش لقاء الأربعاء النيابي، وضع رئيس لجنة الاتصالات النيابية حسين الحاج حسن الرئيس برّي في أجواء عمل اللجنة في خصوص قطاع الاتصالات، ولا سيما ما يتعلق بالهاتف الخليوي، لافتاً إلى تقرير ستعده اللجنة في نهاية شهر أيلول سيتضمن اقتراحاً بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية للتحقق من ملف الخليوي عن السنوات الماضية، معتبراً ان الانفاق في هذا القطاع لم يكن مبرراً في كثير من جوانبه.

 

وأوضح الحاج حسن ان الرئيس برّي كان مرحباً، سيما وأنه كان أوّل من شكل لجنة تحقيق برلمانية عندما تسلم رئاسة المجلس النيابي مطلع التسعينيات.

 

كذلك حضر موضوع التصنيف الائتماني في خلال زيارة البطريرك الماروني بشارة الراعي للرئيس عون في بيت الدين للتهنئة بالانتقال إلى المقر الصيفي، حيث حذر البطريرك من كارثة اقتصادية واجتماعية، ونقل عن الرئيس عون ان الموضوع الاقتصادي سيكون البند الأوّل في اجتماعات مجلس الوزراء لمواجهة التداعيات التي يحدثها على حياة المواطنين الذين لم يعد في مقدورهم تحمل أكثر.

 

لقاء عون – الراعي

 

وعلمت «اللواء» ان لقاء الرئيس عون والبطريرك الراعي تركز على ثلاث نقاط وهي: اولا ضرورة حماية المصالحة في الجبل بحيث لا يسودها خلل ولا يؤثر شيء عليها وعلى متانتها ولاسيما على اهمية التلاقي بين ابناء الجبل ومكوناته.

 

وفي هذا الأطار اكد الرئيس عون ان ذيول حادثة قبر شمون تنتهي تباعا وان القضاء يتابع عمله.

 

ثانيا الخطة الأقتصادية حيث يولي الرئيس عون اهمية للموضوع الأقتصادي واولوية الأجتماعات التي يعقدها في هذه المرحلة تركز على الشأن الأقتصادي وجلسة مجلس الوزراء اليوم ستؤكد اهمية تنفيذ الخطة الأقتصادية في كل مراحلها.

 

اما النقطة الثالثة فتمحورت حول المادة 95 من الدستور حيث علم ان البطريرك الراعي أكد ان موقفه يلتقي مع موقف رئيس الجمهورية لجهة انه طالما هذه المادة لا تطبق وفق التسلسل الذي وردت فيه المراحل المنصوص عنها حيث ان مقتضبات الوفاق الوطني تعني المناصفة في وظائف الدولة في كل المستويات. وبالتالي فإن موقف الرئيس عون في هذا الموضوع هو موقف سليم بحسب الراعي وطلب تفسيره لهذه المادة هو خطوة اولى في التعديل اذا اقتضى التفسير تعديلا للدستور وتعتمد حينئذ الوسائل الدستورية المعتمدة في تعديل الدستور لكن المرحله الاولى هي التفسير وعلى ضوء ذلك تعرف الخطوة التالية.

 

تعيينات «الدستوري»

 

من ناحية ثانية، رجحت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان يبت مجلس الوزراء اليوم والذي يلتئم في قصر بيت الدين، تعيين حصة الحكومة في اعضاء المجلس الدستوري في حين ان تعيينات الوطائف الشاغرة في وزارة العدل لم يعرف اذا كانت ستمر اليوم ايضا.

 

واكدت المصادر ان الرئيس عون سيصر في مجلس الوزراء على تنفيذ ما اقرته الورقة الأقتصادية المالية وفق ما اتفق بشأنها.

 

وقال وزير شؤون المهجرين غسان عطالله في تصريح لـ«اللواء» ان انعقاد الجلسة في قصر بيت الدين بعد الأحداث التي حصلت تمنح الثقة للبنان لتحسين الوضع الأقتصادي وكذلك في ما خص الدستور والتوازن في البلاد، معلنا انه لا بد النظر بإبجابية لهذه الجلسة وعدم الحديث عن انهيار اقتصادي في البلد.

 

واكد ضروره وضع الأمور على السكة ورئيس الجمهورية ماض في مساعيه لتحسين الأوضاع مع العلم انه حمل كرة النار بفعل التراكمات التي شهدتها البلاد.

 

إذاً امام مجلس الوزراء تعيين خمسة أعضاء من حصته في المجلس الدستوري، من بين لائحة المرشحين التي لم يبق منها سوى 54 مرشحاً بعد انتخاب المجلس النيابي، خمسة أعضاء من حصته.

 

ويفترض ان يكون الخمسة من الطائفتين الإسلامية والمسيحية، بعد حسم اسم العضو الدرزي بالانتخاب، وهذا يعني ان امام المجلس تعيين ثلاثة مسيحيين يتوزعون على الموارنة والروم الارثوذكس والكاثوليك إلى جانب اثنين مسلمين واحد سني وآخر شيعي، لشغل المقاعد العشرة في الدستوري. وهم: اثنان لكل من الموارنة والسنَّة والشيعة والارثوذكس وواحد درزي – أو كاثوليكي.

 

وبحسب اللائحة هناك 18 مرشحاً عن الموارنة، وعشرة عن السنَّة، و9 عن الشيعة و6 عن الروم الارثوذكس و6 عن الكاثوليك.

 

ويبدو ان القاضي مروان كركبي هو اوفر المرشحين حظاً لتعيينه عن المقعد الكاثوليكي، فيما لا يظهر من أسماء المرشحن الموارنة اسم تمّ التوافق عليه، لكن معلومات ذكرت بأن جهات عليا وعدت «القوات اللبنانية» بدعم مرشحها القاضي انطوني عيسى الخوري، في حين تبرز مشكلة الانتماء المناطقي بالنسبة للمرشحين السنَّة، إذ انه بعد انتخاب القاضي بعاصيري في المجلس، وهو من صيدا، بات اسم القاضي سمير حمود مستبعداً، باعتبار انه من الإقليم ولا يجوز ان يكون المقعدان السنيان من الجنوب، ولا بدّ ان يكون المقعد الثاني اما من بيروت أو من الشمال، حيث يبرز اسم القاضي عمر الناطور والقاضية ميسم النويري اللذين سبق ان شغلا منصب مدير عام وزارة العدل وكلاهما من بيروت، فيما يبرز من طرابلس اسم المحامي ناظم العمر الذي سبق ان ترشح لمنصب نقيب المحامين في الشمال، ثم انسحب لمصلحة النقيب محمّد المراد بطلب من تيّار «المستقبل» مقابل دعم تعيينه في المجلس الدستوري، بحسب ما يشيع العمر في اوساطه.

 

والمشكلة نفسها برزت عند اختيار المرشحين عن المقعدين الشيعيين، لكن الثنائي الشيعي حسم الأمر بالتوافق، إذ تمّ انتخاب القاضي عوني رمضان من بلدة بلاط الجنوبية، وتتجه الحكومة إلى تعيين الدكتور محمّد عوض طي من البقاع والمحسوب على «حزب الله».

 

وفي تقدير مصادر حقوقية، ان المشكلة الحقيقية التي ستواجه الحكومة هي تعيين الماروني الثاني حيث يبرز 18 مرشحاً، من بينهم قضاة كبار ومحامون طامحون إلى عضوية المجلس الدستوري استناداً إلى ثقافتهم الدستورية وخبراتهم القانونية، وأبرز هؤلاء القاضي غالب غانم الآتي من مجلس الشورى، وكذلك القاضي اندره صادر وهو مقرّب من وزير العدل البرت سرحان، ومن بين القانونيين المحامون: سعيد مالك، انطوان سعد والدكتور عبد الله فرحات.

 

وفي يأتي أسماء المرشحين:

 

{ عن الموارنة (18 مرشحا):

 

المحامي روكز الفغالي، المحامي جورج الموراني، القاضي أنطوني عيسى الخوري، المحامية مارسيل حاتم، المحامية فاديا كيوان، الدكتور جرجس لبكي، المحامي الياس بو عيد، القاضي جوزف صفير، القاضي سليم الأسطا، المحامي جوزف عضيمي، الدكتور سليم الضاهر، المحامي انطوان سعد، الدكتور عبدالله فرحات، المحامي جورج آصاف، المحامية ميراي نجم، المحامي سعيد مالك، القاضي غالب غانم، والقاضي اندره صادر.

 

{ عن السنَّة (10 مرشحين):

 

القاضي سمير حمّود، القاضي محمد خير مظلوم، القاضي عمر حسن حمزة، المحامي الدكتور خالد خضر الخير، المحامي ناظم محمد رضوان العمر، الدكتور عمر علي حلبلب، الدكتور سامي نزار سلهب، القاضي عمر الناطور، القاضي ميسم النويري، د. محمد سعيد مجذوب.

 

{ عن الشيعة: (9 مرشحين):

 

القاضي عبداللطيف مصطفى الحسيني، المحامي رياض عارف الحركة، الدكتور محمد عوض طي، الدكتور زهير علي شكر، الدكتور فوزات خليل فرحات، الدكتور علي زهير زراقط، المحامي جاد يوسف خليل، المحامي واصف الحركة وسمير أحمد حاطوم.

 

{ عن الروم الارثوذكس (6 مرشحين):

 

المحامي ميشال عيد، المحامي عبدالله الشامي، د. أمين عاطف صليبا، القاضي جورج بديع كرم، الدكتور وليد مجيد عبلا والقاضي جوزف مجيد معماري.

 

{ عن الكاثوليك (6 مرشحين):

 

المحامي هادي راشد، المحامي الياس مشرقاني، المحامية إيرما جلاّد، المحامي طوني عطاالله والمحامية ماي بولس.

 

الاستراتيجية الدفاعية

 

إلى ذلك، بقي كلام الرئيس عون حول الاستراتيجية الدفاعية، في دائرة الجدل، رغم توضيحات المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، الذي أكّد ان الموضوع مطروح للبحث، في حين أكدت أوساط رئاسة الجمهورية لـ«اللواء» ان التركيز الآن هو على أولوية توفير الجو التوافقي للبحث في الموضوع، ومعالجة الملفات الكثيرة والحيوية التي لا بدّ من حلها في مجلس الوزراء، ولا سيما ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي وإقرار موازنة 2020، ومنها أيضاً ملفات الكهرباء ومقررات مؤتمر «سيدر» التي باتت حاجة ملحة لإنقاذ البلد من أزماته.

 

وفيما لوحظ ان «حزب الله» اعتصم بالصمت حيال موضوع الاستراتيجية الدفاعية، على الرغم من توقع ان يتطرق إليه الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله في احتفال الذكرى السنوية الثانية «لنصر الجرود» على الارهابيين، والذي سيقام في مدينة العين- بعلبك، تصدر هذا الملف المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي دعا رئيس الجمهورية إلى ان يضرب بيده على الطاولة والعودة إلى ما قبل العام 2005 لأن البلد مهدد بالعقوبات والحرب وهناك من يستولي على قراره، مشدداً على ان المطلوب هو استعادة القرار الدفاعي، ومن ثم وضع استراتيجية دفاعية.

 

وانتقد الجميل الوزير جبران باسيل بالنسبة لمسألة استعراض الصواريخ، معتبرا ان ذلك لا يؤمن دورة اقتصادية ولا يُشجّع على السياحة، ولا يُشجّع الدول التي يزورها الحريري كي لا تفرض عقوبات كبيرة على لبنان.

 

واعتبر تصريح السيّد نصر الله مخالفة فاضحة للدستور ولمنطق المؤسسات وللميثاق الوطني وخروج عن الشراكة، ورأى ان الخطير هو ان حزب الله يُحدّد العدو والصديق ويضع الاستراتيجية الدفاعية والأخطر هو السقف العالي الذي سمعناه وكان موجهاً إلى واشنطن في صراعها مع طهران.

 

مناورة العاقورة

 

تزامناً، لفت الانتباه حضور السفيرة الأميركية في بيروت اليزابيت ريتشارد مناورة قتالية بالذخيرة الحيّة نفذها الجيش اللبناني في جرود العاقورة وصفت بأنها المناورة الأكبر التي ينفذها الفوج المجوقل وشاركت فيها القوات الجوية وافواج المدفعية والمدرعات والمضاد للدروع.

 

وحضر المناورة ايضا قائد الجيش العماد جوزف عون وقائد الحرس الوطني القبرصي الجنرال الياس ليونتاريس الذي يقوم بزيارة رسمية للبنان، وهي تحاكي فرضية مهاجمة الوحدات العسكرية لمجموعة إرهابية والقضاء عليها، واستخدمت خلالها الطوافات وطائرات سوبر توكانو إضافة إلى الدبابات وناقلات الجند المدرّعة المدفعية الثقيلة.

 

وكان اللافت أيضاً، تهنئة السفيرة الأميركية للجيش اللبناني بإظهاره الاحترافية والتطور المتميزين في تنفيذ المناورات المعقدة، بكل أمان أثناء استخدام أسلحة ومعدات ذات تكنولوجيا متقدمة، معربة عن ثقتها بقوة هذا الجيش، آملة ان يؤمن به كل لبناني أيضاً، في إشارة ذكية إلى انه بات يعتمد عليه في تنفيذ أية عمليات مهما كانت صعبة.

 

وللمناسبة، أصدرت السفارة الأميركية بياناً اشارت فيه إلى ان «صيانة وتشغيل المعدات العسكرية المقدمة من خلال المساعدة العسكرية الأميركية تتم من جنود وطيارين لبنانيين مدربين». وكشف عن تسليم شحنة سيّارات هامفي ومعدات أمنية في الأسبوع الماضي بقيمة تزيد عن 60 مليون دولار، ليصل مجموع المساعدات الأمنية التي قدمتها الحكومة الأميركية للبنان منذ العام 2006 إلى أكثر من 1،7 مليار دولار.

 

على صعيد آخر، كشفت سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان اليزابيث ريتشارد وأنها حضرت ومعها الممثلون العسكريون الأميركيون، مناورة بالذخيرة الحية قام بها الجيش اللبناني في مجمع العاقورة العسكري. وهنأت السفيرة ريتشارد الجيش اللبناني لإظهاره الاحترافية والتطور المتميزين في تنفيذ المناورات المعقدة بكل أمان أثناء استخدام أسلحة ومعدات ذات تكنولوجيا متقدمة، واصفة المناورة الحية بأنها «عملية صعبة للغاية مع الكثير من المكونات المتحركة». واشارت بأن «التواصل بين جميع العناصر كان استثنائيا».  كما أردفت السفيرة ريتشارد قائلة «إنه لشرف لي أن أكون ضيفة على الجيش اللبناني» مضيفة «نحن مؤمنون بقوة في هذا الجيش وآمل أن يؤمن كل لبناني به كذلك». (راجع ص 4)

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

أسعد حردان يرسل تهديداً بقتل شارل أيوب إذا لم يسكت

شارل أيوب يدافع عن النهضة السورية القومية الاجتماعية ويطالب بالعودة الى سعادة

 

تلقى رئيس تحرير جريدة «الديار» الزميل شارل أيوب وبواسطة المحامي وكيل النائب أسعد حردان والمسمى رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي تهديداً تبلغه المحامي ناضر كسبار وكيل الزميل شارل أيوب رئيس تحرير جريدة «الديار»، وبعد مقدمة من الحديث الذي حاول فيه محامي اسعد حردان ان يكون ودياً ظاهرياً قال: «ان الذين حول أسعد حردان مجانين، ولن يسكتوا، وإن لم يتوقف شارل أيوب عن الكتابة بشأن النهضة السورية القومية الاجتماعية وممارسات أسعد حردان فالعواقب وخيمة، لأن مَن حول أسعد حردان شياطين لا يستطيع أحد ردعهم عما سيفعلونه». وأنهى حديثه ملمّحاً الى أن شارل أيوب ليس أهم من محمد سليم عميد الدفاع في الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي قتله أسعد حردان، وليس أهم من غيره ممن قُتلوا، لكن هذا الكلام لم يكن في إطار الحديث مع المحامي بشكل مباشر بل تلميحات كلامية.

 

أن شارل أيوب الأمين في الحزب السوري القومي الاجتماعي يمارس حقه في العمل على تصحيح وحماية النهضة القومية السورية الاجتماعية ولا يريد ان يستهدف اي شخص محدد بل ان اربعين سنة من سيطرة أسعد حردان على الحزب السوري القومي الاجتماعي واستعمال الترهيب بالقتل والتصفية ألغت مناقبية الحزب اضافة الى الاثراء غير المشروع الذي هو بتصرّف وجدان القوميين عن ثروة اسعد حردان وعما يفعله في الحزب القومي من ممارسات غير دستورية وآخرها كان إجبار رئيس الحزب حنا الناشف على الاستقالة تحت التهديد.

 

قالوا لشارل أيوب أكتب عن قصر أسعد حردان في ضهور الشوير الذي يقدر ثمنه بـ45 مليون دولار مع المفروشات الثمينة واللوحات الفريدة، وقد قال ايلي حبيقة ذات يوم عندما دخل الى قصر اسعد حردان في ضهور الشوير وأصابته صدمة عن حجم القصر والمفروشات «ان أسعد تخنها» وزادها عن اللزوم بشكل غير مألوف وقال حبيقة: «ماذا سيقول القوميون عن هذا الفرش واللوحات الفريدة لكبار الفنانين الايطاليين والفرنسيين» اضافة الى قصر يزيد سعره عن 40 مليون دولار والذي مساحته شاسعة جداً حتى ان الحمامات و«مسكات الحنفيات» في القصر مذهبة.

 

وقالوا لشارل أيوب لماذا لا تتحدث عن القصر الذي بناه أسعد حردان بالقرب من قريته في قضاء مرجعيون وكلفته اكثر من 35 مليون دولار ورفض شارل أيوب الحديث عن قصر ضهور الشوير وقصر مرجعيون.

 

وقالوا لشارل أيوب لماذا لا تتحدث عن المبنى الفخم في منطقة فردان والذي اشتراه وسيطر عليه أسعد حردان وقيمته تزيد عن 50 مليون دولار، ولماذا لا تقول عن معاملات وزارة العمل عندما استلمها أسعد حردان كوزير للعمل وهناك نصف مليون خادم وخادمة في لبنان يأخذون اجازات عمل وتم تقاضي 100 دولار عن كل اجازة عمل كل سنة كما ان هناك اجازات دُفعت عمولات عليها 500 دولار واكثر.

 

وقال شارل أيوب لا أريد ان اتحدث عن هذا الموضوع، وقال شارل أيوب لا اتحدث عن شخص ولا أستهدف أسعد حردان لأن ما يهمني هو مؤسسات ودستور الحزب السوري القومي الاجتماعي وخاصة عقيدته التي وضعها الزعيم انطون سعادة وأطلق النهضة القومية السورية الاجتماعية.

 

إذا كان أسعد حردان يعتقد انه من خلال ارسال تهديد بقتلي قأقول له: «انا لا اخاف وليعرف اسعد حردان ان كل ما يحصل معي او مع عائلتي هو مسؤول عنه وما اقوله هو إخبار للنيابة العامة التمييزية وإخبار للمحكمة الحزبية في الحزب السوري القومي الاجتماعي وإخبار للرأي العام اللبناني الداخلي والخارجي وإخبار للأمة السورية وإخبار لكل القوميين المنتشرين في كل أنحاء العالم ويقرون بأن الزعيم انطون سعادة هو القدوة لهم».

 

مَن قتل اللواء فرنسوا الحاج؟ مَن قتل النائب بيار الجميّل في ساحة الجديدة؟ مَن قتل النائب أنطوان غانم في المتن في سن الفيل؟ مَن فجّر سوبرماركت ملكي في انطلياس؟ ومَن قام بتفجير مقهى في ساحة ريفون؟ وقد ذهب عشرات الضحايا المدنيين بهذه التفجيرات. وأنا شارل أيوب لا أعرف شيئاً عن الموضوع وأنا كشارل أيوب لا أقبل أن أتهم أسعد حردان أو غيره، ولا أعرف مَن قام بإحراق وزارة العمل وكل ملفاتها وسجلاتها بعد أن ترك أسعد حردان وزارة العمل ولا أعرف شيئاً عن الموضوع، لكنني أعلم إن وزارة العمل تم احراقها بكل سجلاتها ولماذا تم احراقها وإخفاء سجلاتها فأنا كشارل أيوب لا اعرف شيئاً.

 

أخيراً انا تهمني النهضة السورية القومية الاجتماعية وهي حياتي وشرفي وكرامتي وأبي وأمي وأولادي وشعبي وكل ما أملك في هذه الدنيا وإذ أقول لأسعد حردان لماذا ترسل شابين يسألون عن رقم الشاليه الذي أسكنه في مجمع بحري في الكسليك بسيارة ليس عليها رقم.

 

انني أحمّلك مسؤولية يا أسعد حردان عن كل نقطة دم تسقط مني وكل شيء يصيب عائلتي وأولادي أنت أرسلت التهديد بقتلي واصبحت المتهم الوحيد أمام الرأي العام اللبناني وفي الأمة السورية عن تهديد أمين في الحزب السوري القومي الاجتماعي وقتله وأقول لك ان سياسة القتل والترهيب التي تستعملها منذ قتل عميد الدفاع محمد سليم ستؤدي الى سقوطك قريباً لأن القوميين السوريين الاجتماعيين يرفضون وجودك في الحزب واذا كان عندك الشجاعة وتقول عن نفسك إنك مقاتل وشجاع قل لنا من أين أتيت بالأموال وبناء ثروة تصل قيمتها الى 400 مليون دولار من قصور وأبنية وأرصدة ومن أين الأموال لنجلك في أميركا والاستثمارات التي تقوم بها. ليت عندك الشجاعة من ان تخبرنا من أين أتيت بالاموال وكم كلفك قصر ضهور الشوير وكم كلفك قصرك في مرجعيون وكم كلفتك البناية في فردان فاكشف عن ثروتك اذا كنت شجاعا ولكن اؤكد انك ستتهرب من الاجابة عن هذا السؤال لأن جوابك سيكون اكبر ادانة لك وقد سقطت من وجدان القوميين السوريين الاجتماعيين نهائياً الذين قال عنهم سعادة: «ايها القوميون يا ممزقو الثياب يا مناضلون في ساحات النضال الحقيقيين ولستم من سكان القصور».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

مجلس الوزراء اليوم : الاقتصاد بند أوّل  

 

ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، الذي استقبله قبل ظهر امس في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، ان «الموضوع الاقتصادي سيكون البند الأول في اهتمامات مجلس الوزراء لمواجهة التداعيات التي يحدثها على حياة المواطنين الذين لم يعد في مقدورهم التحمل اكثر».

 

وكان البطريرك الراعي وصل عند العاشرة قبل الظهر الى قصر بيت الدين، حيث أدت له التحية ثلة من لواء الحرس الجمهوري واستقبله الرئيس عون في مكتبه، واجرى معه جولة افق تناولت التطورات الراهنة ومستجداتها.

 

واشار الراعي الى ان «الزيارة كانت لتهنئة الرئيس عون بالنقلة التي خلقت جوا جميلا بعد التشنجات التي مرت على لبنان»، مؤكدا «ان مجيء الرئيس الى بيت الدين لتكريس المصالحة التاريخية»، وقال «تحدثنا عن موضوع الاقتصاد الذي تقع تداعياته على كل الناس، محذرا من «أننا امام كارثة اجتماعية واقتصادية ولا يجب ان نخفي الامر «لان من يخبّي علتو بيموت فيا».  من جهة ثانية، اشار الى «اننا تحدثنا مع الرئيس عون عن تفسير المادة 95، والدستور يتم الأخذ به كاملا لا انتقاء، وهناك أمور أخرى منه لم تطبق»، معتبرا ان «المادة 95 لا تخيف إنما تعطي الضمانة لكل الناس».

سئل عن التفسيرات التي اعطيت لكلام رئيس الجمهورية الاخير في ما خص الاستراتيجية الدفاعية، فقال «لم يسنح لي الوقت للكلام مع فخامته حول هذا الموضوع، كما لم اتمكن بعد من قراءة الصحف، لكن مسألة الاستراتيجية الدفاعية اساسية، وقد طرحت اولا في عهد الرئيس ميشال سليمان. وهي ضرورية، ومن الضروري ان يتم اعتمادها، فهذه الاستراتيجية الدفاعية ضرورة ماسة في حياة لبنان». كما استقبل الرئيس عون رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد وعرض معه اوضاع القضاء وعمل المحاكم. والتقى سفير العراق الدكتور علي عباس بندر العامري في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء عمله الديبلوماسي في لبنان. وقد منحه رئيس الجمهورية وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط اكبر، تقديرا للدور الذي لعبه في توطيد العلاقات اللبنانية – العراقية وتطويرها في كل المجالات»، متمنيا له التوفيق في مهامه الجديدة.

 

من جهة أخرى، واصل الرئيس عون استقبال الوفود الشعبية التي امت قصر بيت الدين للترحيب به، فالتقى وفدا من بلدية دير القمر برئاسة رئيس البلدية السفير السابق ملحم مستو الذي تحدث في مستهل اللقاء باسم الوفد، ناقلا تحيات اهالي دير القمر ومجلس بلديتها الى الرئيس عون، وقال: «نأمل ان تكون اقامتكم مثمرة في الجبل، ونود ان نؤكد لكم على اهمية وجودكم في هذا القصر الذي يضاعف من طمأنينة الشوفيين على مختلف طوائفهم، ويزيد الثقة بالنفس، لاسيما عند المسيحيين منهم».

 

وكعادته كل يوم، حرص الرئيس عون على الترحيب بالسياح العرب والأجانب الوافدين الى بيت الدين في اطار الجولات السياحية للتعرف على المعالم اللبنانية، فالتقى لهذه الغاية وفدا مصريا برئاسة الاب عيد نظمي حضر الى لبنان للمشاركة في «مؤتمر الرحمة الإلهية الثاني في الشرق الأوسط»، الذي عقد في دير مار يوحنا الحبيب في غوسطا الأسبوع الماضي بحضور وفود من مصر وسوريا والعراق والأردن ولبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل