.jpg)
تعهد وزير المال علي حسن خليل بأنه “لن يكون هناك تأخير بالنسبة إلى أموال موظفي الدولة”، وقال، “اودعنا في حساب الموظفين نهار الاربعاء الماضي مليون 34.800 ملياراً دفعة ونهار الاثنين سندفع لهم حوالي الـ 40 ملياراً ليرة وقبل اخر ايلول سيصلهم مبلغ 60 ملياراً ليرة”.
كلمة حسن خليل جاءت خلال زيارة مفاجئة الى الدوائر العقارية ودوائر المساحة في صيدا وصور، وقال: “يشرفني ان اكون اليوم شاهداً على تجربة متقدمة من تجارب الشراكة الفعلية بين المجتمع الأهلي والدولة اللبنانية وهي شراكة إذا ما نُظمت بالطريقة المثلى وعلى القواعد العلمية ستعطي بالتأكيد دفعاً وقوة لمسار العمل الحكومي، لمسار عمل الدولة التي تحتاج بالدرجة الاولى الى هذا التكامل الفعلي بين قوى المجتمع المدني وبين ادواتها التنفيذية”.
وأضاف: “كيف إذا كانت هذه الشراكة من خلال تجربة استثنائية للسيدة بهية الحريري في هذا المنتدى الذي يمثل تكامل ادوار الشباب مع الذين سبقوهم والذين في موقع المسؤولية”.
وتابع: “إذا دخلنا في التجربة التي نحن بصددها اليوم لرأينا ان هناك نقصاً حقيقياً في ما فهم تفاصيل وموقع ودور الموازنة العامة في حياة الناس. وهذا الامر يدفعنا الى العمل الجدي من اجل تعزيز هذه الثقافة، ثقافة الوعي على ادارة المال العام ووجهته في سبيل خدمة مشروع التنمية للمناطق وللإنسان”.
وأضاف، “اشعر بسعادة اليوم لان هذه المناسبة ليست مناسبة تنطلق من ابعاد نظرية فقط، بل نحن امام تجربة حية لها نتائجها الفعلية على الارض من خلال ما تم انجازه لتنظيم وترتيب وتشريع ما يسمى بمناطق التعمير وهذا امر يطرح سؤالاً مركزياً: كيف تتعاطى الدولة مع قضاياها ومشكلاتها المتراكمة هل بمقدورنا ان نستمر تاركين فجوات حقيقية في مصالح وحياة الناس على امتداد عقود من الزمن. هؤلاء الذين تجاوزنا حقوقهم لعشرات السنين، انما يمثلون حسب ما صدر بالنسبة الينا 3400 عائلة في مباني التعمير”.
وتابع: “هذا بحد ذاته هو ادانة للتجربة الحكومية وهي ادانة تستوجب ان نقف بمسؤولية امامها معترفين بتقصير من جهة، لكن ارادتنا كانت ارادة واضحة عندما ناقشنا الامر مع النائب بهية الحريري بان مثل هذا الموضوع يجب أن يحظى باهتمام استثنائي على مستوى القرار والتمويل وعلى مستوى المتابعة حتى انجاز هذه العملية بالكامل”.
وأردف: “يسعدني ان اعلن أنها أُنجزت بالكامل وصدرت كل سندات التعمير وهي حوالي 3400 سند وهي باسم المؤسسة العامة للإسكان وسيتم تحويل الملكيات الى افرادها معفاة من كل الضرائب والرسوم وكل ما يتوجب على هذه العملية مساهمة من الدولة في تعزيز استقرار هذه الشريحة الواسعة من المواطنين اللبنانيين”.
وتابع، “نحن سنكون اليوم امام تجربة مكملة لهذا الامر. فصيدا، عروس هذا الشاطئ ، وصيدا ، بوابة الجنوب المقاوم، وصيدا باهلها وتنوعها واحتضانها للمشهد اللبناني المتكامل لكل انتماءاته وطوائفه وتوجهاته السياسية، تحتاج ألا يكون لديها مشكلات حقيقية على مستوى عمرانها وبنيانها واسواقها ومناطقها القديمة، والتزامنا اليوم هو واضح واكيد عكسناه من خلال القرارات التي اعدت والتي ستستكمل تنفيذياً وهي الدخول المباشر الى تلزيم واقع صيدا القديمة ككل لحل كل المشكلات المرتبطة بالمسائل العقارية وتصنيفها ليتسنى لنا أن نخوض معركة تطوير صيدا القديمة، مع الحفاظ على طابعها التراثي وتاريخها الذي لا يمكن لاحد تجاوزه”.
وأردف، “هذه الخدمة لصيدا ليست موضوعاً خاصاً بمنطقة من المناطق لان تنمية صيدا تعني بالدرجة الاولى اهلها وسكانها، لكن الاهم أنها تعني لبنان، كل لبنان عندما نستطيع ان نرتّب اوضاع صيدا، يعني اننا قد اضفنا عاملاً ايجابياً على اقتصادنا وسياحتنا وماليتنا العامة وعلاقات وموقع لبنان على مستوى كل شاطئ البحر الابيض المتوسط”.
وأضاف: “هذا الامر يجب أن نتعاطى معه على هذا الاساس وهذه المسؤولية وهذا عهد ووعد ان نستكمل معاً موضوع اللقاء بما أننا سنطلق خلال الايام المقبلة برعاية دولة رئيس الحكومة سعد الحريري موازنة المواطنة والمواطن التي أعدها معهد باسل فليحان المالي في وزارة المالية للسنة الثانية على التوالي وهي موازنة ستكون بين أيدي كل الذين يهتمون بهذا الموضوع بطريقة علمية مختصرة توصل الاهداف وتعزيز الثقافة المالية المفقودة لدى الكثيرين على الصعيد الاقتصادي والمالي وان لبنان أمام استحقاقات اعلان مؤسسات التصنيف موقفها من أوضاعه، لكن استطيع بالمقابل ان اؤكد أن باستطاعتنا ان نخرج من هذه الازمة واننا لسنا بلداً مفلساً بل لدينا القدرة على تجاوز الصعاب والخروج من ازماتنا مهما كانت عناوين التصنيف او المواقف الخارجية”.
وأوضح أن ” هذا الامر يتطلب بالدرجة الاولى حساً عالياً بالمسؤولية من الحكومة لتطلق ورش عمل اصلاحية جدية استكمالاً لما تم في موازنة الــ 2019. قرارات جريئة، واضحة، تخدم مصالح الناس وتعزز ثقتهم بالدولة ومؤسساتها. اذا لم نستفد من هذا الوقت عندها نكون فعلاً أمام تحدٍ كبير لا يمكن مواجهته في المستقبل. علينا ان نثق أننا بارادة هؤلاء الشباب نستطيع ان نتجاوز محننا لينتصر وطننا لبنان”.